نجوان باعتراض: أنتِ اتهبلتي يا دليلة! فكرك إن أي جوازة حماية وأمان؟ لأ يا حبيبتي، تبقي غبية. دليلة: لأ مش غبية، على الأقل أقعد في البيت بكرامتي، ومشتغلش ولا أشيل هم مسؤولية لوحدي. نجوان: لأ طبعاً تفكيرك غلط، دانتي تقفي كده على أرض صلبة، تشتغلي وتعملي نفسك بنفسك، ساعتها تنقي واحد يستاهلك، مش تروحي ترمي نفسك في جوازة أي كلام. دليلة: وأنا قليلة حيلة، ومش هقدر أعيش في الغابة دي لوحدي، تعبت يا نجوان.
نجوان: تعالي نمشي وبعدين نتكلم. دليلة: ماشي، بس متجبيش سيرة لطنط عن اللي حصلي، أنتِ عارفاها مش هتسكت. نجوان: متقلقيش، تعالي ننزل من البيت ده. وسندت دليلة اللي مكنتش قادرة تتحرك، لحد ما وصلت بيها الرسبشن. نضال ومعتصم واقفين بره وشافوهم وهما خارجين. نضال قرب منهم باعتراض: مينفعش تاخديها من هنا يا آنسة، هي لسه تعبانة، خليها تستريح وأنا ممكن أمشي. نجوان: متشكرين على خدمتك، إحنا هننزل.
معتصم: بيقولك تعبانة يا آنسة، وبعدين إحنا مش هنخطفها، أنا مديرها في الشغل. نجوان: بقولك إيه، منك ليه، مش عشان عملتوا في البنية خدمة هسمحلكم تعترضوا كمان. نضال بغيظ: أنتِ قليلة ذوق، ده بدل ما تشكرينا؟ نجوان: أنتَ اللي قليل الذوق، وبعدين أنا قفشاكم إنتوا يا بتوع البدل، بتتودد لحد ما تتمكن. نضال: بتوع البدل؟ ونتمكن! نجوان: بقولك إيه يا جدع، أوعى من طريقي كده، ولو عايز حق الكشف عليها هدفعلك. نضال باستنكار: حق الكشف!
وهتجيبه منين يا شاطرة؟ من الحضانة؟ بت، دانتي شبر ونص. نجوان اتغاظت: أنا شبر ونص يا أبو طويلة، ياللي أكيد بتاخد على قفاك اللي طوله مترين ده. نضال بغيظ: بت، أنا لو ضربتك قلم هوقعلك صف سنانك اللي فرحانة بيه ده، انتي متعرفنيش. نجوان ببرود: ولا عايزة أعرف أشكالكم أساساً. دليلة بتعب: نجوان يالا أرجوكي، أنا تعبانة. معتصم قرب بلهفة غريبة، سندها: طيب تعالي، أنا هنزلك بما إنك تعبانة وتعدي على المستشفى.
دليلة برعب: لأ لأ مش عايزة، أنا هروح البيت. نضال بجدية: مدام دليلة، لازم تروحي المستشفى. نجوان بضيق: أنتَ متتكلمش، مديرها بس هو اللي مسموح له يتكلم، لكن أنتَ لأ. ودار بينهم حوار مشحون بالغضب، ودليلة بالعافية قادرة تصلب طولها، لحد ما فجأة وقفت منهم على الأرض من تعبها النفسي والجسدي. معتصم اتنرفز: اخرسوا بقي، أهي تعبت مننا، أغبية. وقرب منها شالها ونزل بيها رغم اعتراض نجوان، ولحقوه هي ونضال اللي كان متغاظ من لسانها.
معتصم ركبها العربية وبص لقى نجوان وراه. معتصم: اتفضلي اترزعي هنا جمب دليلة. نجوان بحنق: براحة طب، متزقش كده. ركبت جمب دليلة، ونضال ركب جمب معتصم. ووصل معتصم بيهم المستشفى، وشال دليلة للمرة التانية، ونجوان خايفة تكلمه من شكله المتنرفز. بعد وقت فتحت عينيها ببطء شديد، لقته هو بس اللي قاعد جمبها وشكله غفى من تعبه، وشعره كان نازل على عينه بشكل والله سرق قلبها.
تأملته للحظات قليلة، ولاحت على شفايفها ابتسامة متعرفش سببها، لحظة وأدركت إنه مش حلالها هنا، دورت على حجابها وحمدت ربنا إنه على شعرها. دليلة بخفوت: معتصم بيه.. معتصم بيه. معتصم صحى بلهفة: أنتِ كويسة يا دليلة؟ دليلة بحرج: اه يعني الحمدلله، شكراً. معتصم براحة: مفيش شكر على واجب. دليلة: طيب أنا عايزة أسيب المستشفى دي.
معتصم: لأ طبعاً مش هتسيبيها، ومتخافيش من أي شيء، أنا خلصت الإجراءات على إنك وقعتي عندي في الشغل وإن دي إصابة عمل، يعني لو حد جالك عشان يزورك هيتقاله كده. دليلة بامتنان: متشكرة أوي. معتصم قرب من مكانها وحضن كفها بحنان. معتصم: متشكرنيش يا دليلة، أنتِ غالية عليا أوي. دليلة ارتبكت واتكسفت: بعد إذنك.
معتصم تنهد: طيب على راحتك، أنا هسيب نجوان هانم جنبك، وهبقي أعدي عليكي، وبالنسبة لشغلك معايا أنا هنلقلك شركة تانية، في منصب أحسن. دليلة: بدل ما أعمل مشاكل تاني. معتصم: يا ستي تعالي واعملي اللي تحبيه، أنا هبقي مبسوط، بس مقطعش عيشك يعني. دليلة: طيب حضرتك سيبني أفكر لحد ما أخف. معتصم: طبعاً على راحتك طبعاً. دليلة: أمال فين نجوان ودكتور نضال؟
معتصم: أوووف اسكتِ، دانا مصدقت وزعتهم، هي نزلت تجبلك أكل وتكلم أمها، وهو بيتابع حالة في المستشفى، ومفيش غيري هنا. دليلة ضحكت بخفوت: أتمنى متفضلش دقيقة مع دكتور نضال، لحسن دي لسانها أطول منها. معتصم تأمل ضحكتها: غريبة أوي، مع إن نضال مش من النوع اللي بيتعصب بسرعة أو بيتخانق مع حد. دليلة اتكسفت: ربنا يهديهم إن شاء الله. معتصم: اللهم آمين، محتاجة حاجة؟ دليلة: تسلم يارب، شكراً.
معتصم: طيب أنا همشي، والكرت بتاعي عندك على الكومود لو احتاجتي حاجة كلميني. وسابها وخرج، بصت في أثره مستغربة، هو في ناس كويسة كده؟ لأ مفيش حد بيهتم بـ حتة موظفة في شركته بالطريقة دي، بس يمكن يا دليلة ليه لأ، أنتِ مشوفتيش عمل إيه! وهو شكله ابن ناس كدا، ياه يا بخت مراته بيه أكيد معيشها أحلى عيشة. هنا حست إن صدرها ضاق واتخنقت. دليلة بيأس من نفسها: أنتِ بتفكري في إيه، هبلة.
دخلت عليها نجوان بالأكل وساعدتها تاكل، ودليلة طول القعدة سرحانة ومش منتبهة لأي حاجة. نجوان بحنق: لأ دانتي غريبة بقي. دليلة: في إيه بس يا نجوان؟ نجوان: من الصبح بسألك حاسة بإيه! دليلة: حاسة إن نفسيتي اتحسنت شوية. نجوان: لسه بتفكري في الجواز؟ دليلة: سيبها لوقتها يا حبيبتي. نجوان تنهدت: عموماً فريد كلمني وسألني عنك وأنا طمنته إن مفيش حاجة، واطمنت كمان على حمزة من ماما قالتلي إنه نايم وكويس الحمدلله.
دليلة بخوف: وسألني إحنا فين أكيد؟ نجوان: طبعاً، وأنا فهمتها إنك وقعتي في الشغل، وجسمك اتبهدل ومحتاجة تفضلي في المستشفى. دليلة: الحمدلله كده أحسن. مر الوقت عليها في المستشفى ببطء شديد، ولأنها تعبانة بجد وسقطت كمان، فحالها الصحي كان في النازل لأنها مكنتش بتاكل لقلة الفلوس معاها.
وكانت مش عايزة تتقل على نجوان عشان سهير متعملهاش مشاكل في البيت بسببها، وكانت عايزة تقف على رجليها بسرعة عشان ترجع الشغل، أيوه لأنها قررت ترجع تشتغل مع معتصم وتوافق على عرضه. جاتلها سهير المستشفى وكالعادة مضايقة منها. سهير: بقالك أسبوعين في المستشفى يا دليلة، إيه مش هتخرجي ولا إيه؟ مكنتش وقعة دي. دليلة بتعب: هخرج قريب، الدكتور قالي كده. نجوان بضيق: في إيه يا ماما، دليلة لسه تعبانة.
دليلة: سيبها يا نجوان، طنط عايزة مصلحتي. سهير: طبعاً عايزة مصلحتك، أنتِ معكيش فلوس للمستشفى الغالية دي، مش عارفة إيه جابك فيها. نجوان بخنقة: ماما، معتصم بيه صاحب الشغل هو اللي متكفل بالمصاريف دي، ملكيش دعوة. سهير وقفت بضيق: مفكراني بريئة وهتعرفي تضحكي عليا يا ست نجوان، بس لينا كلام تاني. وسابتها وخرجت لبرة مضايقة ومتعفرتة. دليلة دمعت: نجوان أنا هاخد حاجتي وأمشي. نجوان: بس ابت، بطلي هبل، أنا هطلع أشوفها.
دليلة: ماشي يا نجوان، روحي شوفيها. خرجت نجوان لقدام الباب مباشرة لقت أمها في انتظارها ومخنوقة وعلى آخرها من بنتها. نجوان بضيق: في إيه بقي يا ماما؟ سهير شدتها من دراعها: بتضحكي عليا وإنتِ غفلتي أمك وخدتي من الفلوس بتاعت جهازك يا نجوان. نجوان: أوووف يا ماما، وكنت هعمل إيه! مكنش ينفع أسيب دليلة في محنتها دي وأنا معايا.
سهير برقت بعصبية: وبكرة تقولي نجيب الأجهزة منين والأسعار أهي كل شوية بتزيد، وعقبال بقي، ما المحروس بتاعك ييجي من السفر يكون بقي السعر أضعاف أضعاف القديم. نجوان: ماما، الفلوس دي كلها من خير فريد، وهو شقيان فيها، هيقول عليا إيه لو بخِلت على أخته بيهـم وأنا في إيدي أساعدها. سهير وعلت صوتها: مش مشكلتي، أنتِ ترجعيلي الفلوس منها على داير مليم، وإلا مش هقعدها في البيت ساعة واحدة، انتي فاهمة ولا لأ؟
وسابتها ومشيت، دليلة طبعاً سمعت الكلام ده كله وصعبت عليها نفسها وعيطت. نجوان دخلت عليها لقتها بالحالة دي، وبتحاول تخبي وجعها. نجوان بحزن: دليلة متاخديش على كلام ماما. دليلة: أنا عايزة أخرج من المخروبة دي. نجوان: طيب استني لما الدكتور يطمنا. دليلة: قولتلك عايزة أمشي يا نجوان، قوميني يالا. مع إصرار دليلة، نجوان خدتها ومشيت من المكان. وهما ماشيين في الشارع دليلة وقفت تاكسي، وقالتله على عنوان أيمن طليقها.
نجوان: أنتِ بتفكري في إيه يا دليلة؟ دليلة: هرجع لجوزي يا نجوان. نجوان بضيق: أنتِ هبلة ولا مجنونة، ده باعك. دليلة: وأنا باقية عليها، وهرجعله، ملكيش دعوة. نجوان: دليلة بطلي جنان. دليلة بدموع وعصبية: سيبني لحالي أرجوكِ، ولو مش عايزة تيجي معايا تحلي ما بينا، امشي.
نجوان طاوعتها رغم إنها أول المعترضين على رجوع دليلة لأيمن. وصلت دليلة وكان معاها مفتاح الشقة، فتحت الباب وكانت المفاجأة لما لقت الشقة بقت حاجة تانية، ديكوراتها أجمل بكتير من الأول. والمفاجأة والصدمة الأكبر لما لقت أيمن خارج مع واحدة غيرها من أوضة نومهم، لما سمع صوت بره. أيمن بضيق: إيه اللي جابك هنا يا ولية، مش كنت طلقتك وخلصت من زن أهلك عليا؟ دليلة بصدمة: أنتِ بتخوني يا أيمن؟
أيمن بسخرية: لأ وانت الصادقة، اتجوزت، مش في يوم قولتلك هتجوز ست ستك يا دليلة؟ دليلة دمعت: بس أنا كنت عايزة نرجع، رجعني وأنا أعيش خدامة تحت رجلك يا أيمن. نجوان بعصبية: أنتِ مجنونة ترجعي للعرة ده تاني، على جثتي يا دليلة، على جثتي. أيمن بجنون: عرة منين يا بت الـ... أنتِ وهي، طيب يالا برة من غير مطرود عشان معلمش عليكم. دليلة بتوسل: أيمن أنا مليش غيرك، أبوس إيدك. أيمن
انقض عليها مسكها من شعرها: قولتلك يالا غورى برة حياتي، مش عايزك، هو بالعافية. نجوان بجنون: سيبها يا حيوان يا عرة الرجالة. أيمن عيونه احمرت: حيوان! بص لدليلة بجنون، جايبالي حريم يشتموني في بيتي. ونزل فيها ضرب، ونجوان صوتت ولمت الدنيا عليه، وهو مش عايز يسيبها، عايز يبين رجولته قدام اللي واقفة جنبه مراته التانية اللي مبتسمة بسخرية. دليلة دموعها نازلة: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
رفع إيده عشان يضربها تاني، لقى اللي اعتصر إيده بين قبضته القوية، رفع عينه برعب واتفاجئ بشاب ضخم البنية وعيون حمرا زي النيران، وده مكنش غير معتصم، اللي عرف بخروجهم من الحارس اللي كان معينه عليهم. أيمن بلع ريقه برعب منه، فاجه معتصم بلكمة قوية، لأ دي لكمات متتالية، وقعت أسنانه وادمي أنفه وفمه بشكل رعب دليلة. دليلة بتوسل: أبوس إيدك خلاص يا معتصم بيه. أيمن بضعف: معتصم بيه!
ولما هو بيه جايلك بيدافع عنك ليه، تكونيش ماشية معاه، مانتِ. اهو بقيتي من غير راجل يشكمك يا بت هنية. معتصم خنقه بجنون: أنتَ عارف لو حاولت تشوه سمعتها تاني هعمل فيك إيه! واحد من اللي واقفين: وانت هنا بصفتك إيه! معتصم ببرود: بصفتي خطيبها، شاغلك في حاجة؟ أيمن برق بصدمة: أنتَ بقي اللي... معتصم قطعه بغضب: لم نفسك عشان المرة الجاية رقبتك هتطير، وقدام كل اللي واقفين.
وزقه بغضب، والتفت لدليلة لقاها منهارة في العياط، مترددش لحظة ياخدها في حضنه الكبير ويخرج قدام الناس كلها. مجرد ما وصل لتحت بعدت هي عنه بارتباك وحرج كبير من الموقف. نجوان بهجوم: أنتَ ليه قولت كده. معتصم: لسه متخلقش اللي يحاسب معتصم الرواعي. نجوان بضيق: أنتَ مجنون ولا شكلك كده! معتصم ضم قبضته بغضب: طب ما تخرسي بدل ما أعمل من وشك ده خريطة!
دليلة بتعب: أنا متشكرة على اللي عملته يا معتصم بيه، بس مكنش لازم تقول اللي قولته ده. معتصم لانت ملامحه بحنان: لأ كان لازم أقول كده، كيانك وشرفك وكل ما فيكي مهم عندي. دليلة اتحرجت: الله يخليك يا بيه. نجوان بضيق: يالا يا دليلة من هنا دلوقتي. معتصم: أنتِ خرجتي من المستشفى ليه! دليلة: عشان أنا بقيت كويسة الحمدلله. معتصم: طيب تعالي أوصلك بيتك. دليلة بصت لنجوان، نجوان بصت لمعتصم
بجدية وقالت بصوت هادي: شكراً، إحنا هناخد تاكسي للبيت، عشان الكلام ميكترش حوالين دليلة الله يكرمك. معتصم اقتنع ووقف ليهم تاكسي، ونجوان قالت للسواق العنوان. دليلة سكتت غصب عنها مش عارفة ترفض، طب وهتروح فين لو مرحتش عند نجوان؟ فقررت تستحمل لحد ما تشتغل تاني. ورجعت نجوان بيها للبيت وسهير قاعدة. سهير انتفضت بضيق: إيه اللي دهولك كده! دليلة: وقعت وأنا نازلة من المستشفى.
سهير: ما تصلبي طولك شوية يا هانم، مش كل شوية هناخدك مستشفى شكل. نجوان بضيق: تعالي يا دليلة أوضتك عند حمزة. وخدت دليلة دخلتها، ودليلة مجرد ما خرجت نجوان من الأوضة دموعها نزلت على حالها، وقلة حيلتها. قطعها صوت رنين تليفونها برقم فريد أخوها. دليلة حست كأنه جالها في وقته، مسكت الفون وردت عليه وهي قلبها موجوع من كل الناس. دليلة: أيوه يا حبيبي. فريد: عاملة إيه يا حبيبتي!
دليلة بحزن: نحمده، نجوان الله يكرمها مش مخلية حمزة محتاج حاجة ولا أنا كمان يا أخويا. فريد بغليل: أجي من السفر بس وأعرف أيمن ده مقامه بقي يطلقك منه لنفسه كده؟ دليلة: أحسن، خد الشر وراح يا فريد. فريد تنهد: متخافيش أنا جنبك ومش عايزك تفكري في حاجة ولا توافقي على أي عريس، أنتِ لسه في شبابك، 23 سنة مش كبيرة يا دليلة، ولما أجي أنا، أختارلك وأشرط عليكي كمان. دليلة ابتسمت بحزن: والله ما حد حاسس بيا غيرك.
فريد: أنتِ حتة مني، بنتي، يا دليلة معقولة؟ دليلة: ربنا يديمك ليا وترجع لينا بالسلامة. فريد ابتسم: مش محتاجة حاجة؟ دليلة: كل اللي بتمناه تيجي كويس وأشوفك، تعبت من غيرك أوي يا خويا والله. فريد بقلق: دليلة أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ دليلة مسحت دمعتها: بخير متقلقش يا حبيبي. فريد الح عليها كتير تتكلم، لكنها صممت على الصمت، وقفت معاه، وحضنت تليفونها ودعتله كتير.
مر كم يوم وجسمها لسه وجعها بجد، مش قادرة تنزل حتى تودي ابنها المدرسة، كانت نجوان بتوديه. في يوم رجعت نجوان من المدرسة وشكلها مخنوق. دليلة: في إيه يا نجوان؟ نجوان: مفيش يا ستي، أنتِ أخبارك إيه دلوقتي؟ دليلة: أنتِ زهقتي من حمزة صح؟ معلش حقك على دماغي، أنا هنزل أوديه من بكرة. نجوان بسرعة: الموضوع مش كده يا دليلة.. دليلة: أمال إيه، قلقتيني، حمزة كويس. نجوان سكتت وجت سهير ردت مكان نجوان.
سهير بغضب: حمزة كويس وزي القرد كمان لدرجة إنه اتخانق النهارده وكسر الفصل على صاحبه. دليلة اتصدمت: حمزة يعمل كده؟ سهير كملت بنرفزة: مش دي الأزمة ياختي، الأزمة الأكبر إنهم طلبوا منه تعويض خمس تلاف. دليلة كأن حد ضربها على دماغها، هي كانت ناقصة! طب هتعملي إيه دلوقتي وإنتي مش معاكي حتى حق إيجار شقة ليكي إنتِ وابنك، هتعملي إيه!!! سهير: لو عايزة الحل أنا أقولك يا دليلة؟ دليلة بصتلها بوجع: أنا هنزل الشغل من بكرة.
سهير: شغل إيه اللي هيجيبلك خمس تلاف بكرة. دليلة: أمال إيه، مش فاهمة. سهير بخبث: في عريس مقتدر، كلمني عليكي من يومين صاحب العمارة اللي ساكنين فيها دي، وقال هيدفع من جنيه لمليون بس إنتِ توافقي. نجوان بضيق: ما تهدى يا ماما، عريس إيه دلوقتي. دليلة بهدوء: ومش هيعترض على وجود حمزة؟ سهير بحماس: خالص، ده هو أساساً مش بيخلف، أنا سألت واتقصت عليه وعرفت إنه عايز يتجوز واحدة معاها عيل وتكون أرملة أو مطلقة وهيوزنها دهب.
نجوان باعتراض: لأ طبعاً، دليلة مش هتوافق. دليلة بمرارة: بس أنا موافقة يا نجوان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!