الفصل 2 | من 28 فصل

رواية سد خانة الفصل الثاني 2 - بقلم فيروز مغازي

المشاهدات
29
كلمة
3,461
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

اتسعت عيون دليلة بصدمة كبيرة، رغم كل الصفات الوحشة اللي فيه مكنتش تتوقع إنه يطلقها. أيوه هي مكنتش عايزة ده، لأنها ملهاش حد بعده غير فريد أخوها، وكانت بتعتبره حيطة بتتسند عليها حتى لو الحيطة دي كانت مايلة. دليلة دمعت: بتطلقني يا أيمن؟ أيمن ببرود: ده كان لازم يحصل من زمان. وبعدين اللي يشوفك يقول دايبة فيا، ما أنتي عايشة عشان حمزة، وأهو بتعرفي تصرفي عليه، يبقى أنا ماليش لازمة في حياتك.

دليلة: أنت واحد خسيس وناكر جميل ومبيتمرش فيك. وكويس قوي إن ربنا نجانى منك، يكش تعرف قيمتي بس. أيمن: بكرة أتجوز وأجيب ست ستك يا دليلة. دليلة بمرارة: هتسيبك لما تعرفك على حقيقتك. وعايزاك تكون عارف، مش أنت اللي بعتني يا أيمن، بالعكس أنا اللي كنت هسيبك من زماااان، وانت سبقتني وجت من عند ربنا. أيمن ببرود: لمي حاجتك ووريني عرض كتافك وخذي ابنك معاكي.

دليلة دموعها نزلت بقهر ودخلت غرفتها. غمضت عيونها بألم بتعتب على الدنيا اللي خلتها تتجوز أيمن. هي عمرها ما حبته ولا اتمنته زوجها، لكنها كانت طفلة لما اتجوزته، كانت 16 سنة وأهلها أقنعوها بحجة إنها تتستر ويبقى لها راجل. حتى إنها سابت تعليمها. ودي غلطة بتتكرر كل يوم في مجتمعنا، جواز البنت في سن صغير وفي النهاية بيندموا.

مش في كل الأوقات بيبقى الزوج صالح ومتفهم. بالعكس ده بيبقى هو كمان مش متحضر، ولا فاهم لأنه أخد طفلة من بيت أبوها وهو مش مقتدر إنه يعيشها كويس. مش شرط يعيشها في مستويات عالية، على الأقل يكون مكفي احتياجاتها. وأيمن مكنش مكفي نفسه حتى، واستحملت، قالت تعيش بدل ما تتطلق وتفضل عالة على فريد أخوها وهو اللي بيبني نفسه عشان يتجوز ويستقر.

جهزت شنطتها هي وابنها اللي بيعيط ومشيت من البيت لخطيبة أخوها، الإنسانة الوحيدة اللي بقى لها دلوقتي وتقدر تستنى عندها لحد ما تقدر تشوف لها مكان كويس تعيش فيه هي وابنها. استقبلتها البنت بترحاب شديد، لكن أمها كانت مضايقة من وجودها لأنها شافت شنطة هدومها. دليلة بحرج: معلش يا نجوان هعمل لك إزعاج. نجوان ببسمة: ولا إزعاج ولا حاجة، إحنا أهل وانتِ كنتِ جارتي من زمان واخت الغالي كمان.

دليلة: تسلميلي يا حبيبتي، وأنا والله مش هطول عندكم، أنا بس مستنية ألاقي مكان أعيش فيه. نجوان بصدق: على راحتك، كده كده مفيش غير أنا وأمي عايشين مع بعض، هتنّسّينا. دليلة بامتنان: ربنا يسعدك يا نجوان وافرح بيكي. نجوان بمرح: قولي لأخوكي يتلحلح بقى، عايزين نفرح كلنا برجوعه لينا بالسلامة بإذن الله. دليلة: هههههه هقوله حاضر، ده عايز يجي على نار بس مستني الكفيل يديله إجازة، ده منشف ريقه. نجوان بحب: ربنا يجيبه لينا بالسلامة.

دليلة: اللهم آمين. هنا دخلت أم نجوان المكان وهبت القهوة قدام دليلة، وقعدت جنبهم وباين عليها الضيق. دليلة بحرج: معلش يا طنط سهير هتقل عليكم. سهير لوت شفايفها: على راحتك يا حبيبتي. دليلة: فيكِ الخير يا أمي، ربنا يجبر خاطرك. سهير: هو أنتِ اتطلقتي ليه؟ هو خراب البيوت بقى بالساهل كده يا دليلة يا بنتي؟ دليلة بألم: غصب عني تعبت. سهير: كنتِ استحملتي شوية حتى عشان ابنك يا دليلة، دلوقتي الواحدة ملهاش إلا جوزها.

دليلة دمعت: النصيب وأنا مش هعطلكم كتير. سهير ربتت على رجلها: حبيبتي أنا بعتبرك بنتي، ورايدا لك الخير كله، الواحدة تستحمل بدل نظرة المجتمع ليها على إنها مطلقة، أنتِ فهماني؟ دليلة دموعها نزلت: وأنا استحملت كتير، وأهو هو اللي طلقني في الآخر لما مقدرش يصرف علينا. سهير تنهدت: ربنا يقدم لك اللي فيه الخير، وأنا أبقى أكلمه يردك بدل ما تتمرمطي لوحدك. دليلة وقفت بألم: لا وعلى إيه أنا ماشية.

نجوان بسرعة: دليلة ماما متقصدش، هي عايزالك الخير، ارجوكِ، ادخلي جوة في أوضتي وهجيلك. ودخلت نجوان بعد معاناة وخرجت لامها مضايقة. نجوان: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ سهير بضيق: أنا عايزة الخير ليها، بدل ما تتشحطط عشان لو إحنا وافقناها على فكرة الطلاق هتعيش العمر كله عالة عليكي هي وابنها، ماهو فريد أخوها، الشهامة هتاخده ومش هيسيب أخته تتبهدل.

نجوان باعتراض: وأنا معنديش مانع، أنا حرة، دليلة أختي وأنا مش هخليها ترجع للجدع ده تاني. سهير بخنقة: براحتك يا نجوان. نجوان: ماما متعمليش في البنت كده، هي ملهاش غيرنا، ومتفتحيش معاها موضوع الرجوع تاني. سهير بتافف: مش هفتحه ولا هنيله. عدت الليلة دي على دليلة بصعوبة، كانت أصعب ليلة مرت بيها في حياتها، وحمدت ربنا كتير إن كان ده صباح يوم الجمعة ومش هتنزل شغل ولا هتودي حمزة المدرسة. واعتزلت في أوضتها اليوم كله.

نجوان كانت حزينة عليها ودايماً بتواسيها. عدى يوم الجمعة وجه يوم السبت، نزلت بالعافية وصلت حمزة المدرسة وراحت شغلها، وبقت تاخد شيفتات بليل عشان تقدر تأجر لها شقة. ولاحظت طبعاً إن نوسة بتبصلها نظرات غريبة قوي، ومش بتكلمها زي العادة. الحقيقة دليلة كانت مرتاحة، رغم إنها قَلِقت من نظراتها الخبيثة دي. ليلة والتانية خبر طلاقها انتشر وبقى يتقدملها كتير عرسان، بس كانت بترفض، ماهي صغيرة وجميلة، والكل طمعان فيها.

وكان فريد بيشجعها ترفض العرسان دي، ونجوان كمان، لكن سهير كانت بتزن عليها حتى لو عريس أسوأ بمراحل من أيمن جوز دليلة الأولاني. دليلة كانت بتتجاهل وبتصبر نفسها بشغلها اللي من خلاله هتقدر تأجر شقة وتبعد عن كل الناس. وهي خارجة من الشغل بليل، كانت بتتمشى كالعادة لحد الشارع الرئيسي عشان توفر فلوسها دي، فجأة لقت تامر واقف قصاد منها مبتسم بخبث.

قبل ما تتكلم، كمم بؤقها بشريط لاصق وخدها معاه لبيت مجهور، شافت فيه ستات كتير شكلهم يخوف ومعاهم نوسة. وكان تامر مكتف إيدها خلف ضهرها. نوسة: اخلع أنتَ يا تامر وسبلي الطلعة دي. تامر: لا يا حبى، لازم أكتفك عشان متهربيش. نوسة شمرت أكمامها: عندك حق، وأنا هبدأ الحفلة، عشان البنت دي لازم تتربى.

وبكل قوة وشراسة ضربت دليلة قلم نتر الدم من بؤقها، وتوالت الصفعات ودليلة بتتألم وعاجزة عن الدفاع عن نفسها، ودموعها نازلة. شدتها نوسة من شعرها وبرقت بعيونها بجنون: -ادي آخرت اللي يجي على نوسة يا حيلتها، بنات تعالوا كملوا عليها وشوفوا شغلكم. وسابتها وجم عليها الستات، وابتدت عليها الحفلة، ضرب مبرح في كامل جسمها ومن كل اتجاه. كانت بتلفظ أنفاسها الأخيرة وكل اللي شايفاه وبتفكر فيه حمزة ابنها، وبتتمنى ربنا ينجدها.

سابوها أخيرًا وتامر طلب من الكل يخرج برة. نوسة غمزتله: يارب تشرفنا الليلة ليلتك يا عريس. دليلة برقت بصدمة ورعب ورغم ألمها حاولت تقوم، لكن تامر بكل قسوة زقها وقعها على الأرض، وانقض عليها زي الأسد اللي لقى فريسته، وهي لا حول ولا قوة ليها بتصرخ بصوت مكتوم بس محدش قريب منها ولا سامعها. ف اللحظة دي تمنت الموت. وتدريجياً فقدت وعيها ومشفتش حاجة تانية.

تامر مكنش لسه قربلها، وده لحسن حظها. هنا وفي اللحظة دي دخل معتصم بشكل مفاجئ وشد تامر من ياقته بعصبية، ووقفه قدامه وبدون تردد ضربه بلكمات متتالية، وتامر مصدوم ومتفاجئ بوجوده، ومكنش عارف يدافع عن نفسه لأنه كان متأكد إن المكان ده محدش فيه مخلوق هيوصل له. معتصم بجنون: لو كنت فاكر هسمحلك تمسها أنا هقتلك أنتَ فاهم يا حيلتها؟ تامر برعب: أنا آسف بس بس..

معتصم: أنتَ لسه مشفتش سواد، أنا هعلم عليك، وهعرفك اللي بيقرب بس من ملك معتصم الراوي بيحصله إيه يا يا تيتو.

فجأة وقبل ما تامر يستوعب، ضغط معتصم على عرق معين في رقبة تامر أفقد وعيه، وخدّه من المكان ده لشنطة عربيته وقفل عليه كويس قوي. بعد ما ربطه كويس طبعًا، ورجع تاني لدليلة، بص عليها ولهدومها الممزقة وشكلها المشعث، وشغل جواه نيران الغضب المميت من تامر وتوعد له بكل أنواع العذاب اللي ممكن يتخيلها، وشالها وخدها لبيت صديقه المقرب نضال اللي كان دكتور نساء شاطر قوي. نضال اتصدم: إيه ده يا معتصم؟

معتصم بتافف: دخلني بس يا نضال مش وقتك. ودخل بيها دليلة لأقرب غرفة، ونيمها عالسرير وطلب من نضال هدوم كويسة ليها من عنده. نضال بيأس: وأنا هشيل هدوم بنات عندي ليه؟ معتصم مل: أختك كانت ساكنة معاك قبل ما تتجوز، واكيد هدومها كلها هنا، أنتَ هتستعبط عليا يا نضال، ما تخلصني، دليلة قاطعة النفس. نضال باستنكار: أنا مليش دعوة بيك، خدها وامشي مش فاضيلك، هتلبسني مصيبة لو ماتت.

معتصم مسكه من ياقته: نضاااال أنا جايب آخري، خلص أهلي، البنت هتروح مني!! نضال زق إيده بتافف: حاضر، عشان بس مشلش ذنبها، يارب أنتَ تتهد بقى عشان أنا زهقت. وخرج وبعد دقايق رجع له وفي إيده هدوم كويسة، ووقف وربع إيده مستني يشوف صاحبه عايز يصل لإيه باللي بيعمله مع البنت الغلبانة دي. معتصم بصله بضيق: أنتَ هتفضل واقفلي، اتنيل شوف جارتك المسھوكة غدير تغير لها. نضال برق: دي كانت تفضحنا، أنتَ اتجننت؟

معتصم رفع حاجبه: لو لينت دماغها مش هتفتح بقها، ولا أنتَ إيه رأيك يا نضال بيه؟ نضال باعتراض: لا مش أنا اللي يتساير مع البنات، دي شغلتك أنتَ، لين دماغها واعمل اللي تحبه. معتصم من بين سنانه: دليلة لو جرالها حاجة وأنتَ واقف تعترض، أنا هاخد روحك بإيدي. نضال بزهق: لا حول الله يارب، يا ريتني ما عرفتك، هروح اتنيل حاضر، بس دي آخر مرة أساعدك. وسابه ومشي لجارته "غدير" ودي معجبة بنضال، ولأنه متحفظ شوية بيصدها وبيبعد عنها.

غدير مجرد ما شافته ابتسمت: مش معقولة؟ نضال بجدية: أنا عايزك في خدمة كده. غدير برقة: عيوني ليك يا دكتور. نضال: عايزك تجيلي شقتي عشان.. غدير شهقت بدلال: يوه وهي شقتي أنا قصرت! نضال بملل: مش اللي فهمتيه، أنا عندي مريضة جوة تبع واحد صاحبي، ولازم واحدة ست تغيرلها. غدير بضيق: بنت في شقتك؟ نضال: تبع صاحبي يا غدير، ها موافقة تخدميني!

غدير بتردد: هو من عيوني وكل حاجة، بس أنا قلقت، ليه صاحبك يجيبها شقتك، ما كان راح بيها مستشفى، وأهو هتلاقي ممرضة تخدمها وهي تعبانة. نضال لمس إيدها بودد مصطنع: طب ينفع تبقى أنتِ هنا ونروح للممرضة، ده أنا بتلكك عشان أشوفك. غدير ضحكت بمياعة: وأنا في خدمتك يا نودي. نضال بحنق جواه: بقيت نودي على آخر الزمن. خدها معاه ودخلها لدليلة ومعتصم خرج برة ونضال معاه طبعًا في انتظارها قدام الأوضة عالكنبة.

نضال بحزم: ممكن أعرف بقى مين دي؟ معتصم بهدوء: دليلة علم الدين. نضال اتصدم: دليلة اللي كنت السبب في طلاقها؟ معتصم: تؤ، دليلة اللي عجبتني يا نضال. نضال: واللي تعجبك تدمر حياتها؟ معتصم بصله: اللي تعجبني تخصني. نضال بسخرية: وتطلقها ليه من جوزها!!! ما كنت أخدت منها غرضك وهي على ذمته هو، الحرام بيفرق معاك يا معتصم بيه؟

معتصم ببرود: مبحبش الطريقة دي بصراحة، اللي عايزة تبقي على ذمتي تحبني، وآخد اللي عايزة منها بالتراضي، ولما أزهق أطلقها بقى. نضال: وعايزها تحبك ليه!! عشان توجعها!! معتصم هز رأسه بنفي: وجعها مش غرضي. نضال: امال غرضك إيه يا معتصم؟ معتصم هنا سكت ومردش عليه. نضال بسخرية مريرة: سكت يعني!! أقولك أنا يا معتصم غرضك إيه!!

غرضك تلاقي واحدة تحبك حب تارا اللي كنت مصدقه في عيونها زمان، بس يكون حبها حقيقي وتحقق بيها اللي معرفتش يوم تحققه مع تارا، وهو جوازك منها وتبقي البني آدمة اللي هتظلمها معاك مجرد سد خانة. معتصم بيحاول يتغلب على وجعه: أيوه يا نضال، أيوه عايز واحدة تبقالي سد خانة، وتملي الفراغ الكبير اللي سابته تارا جوايا حتى لو مبحبهاش. نضال بحزن: فوق يا معتصم عشان خاطري. معتصم بقناع القسوة: أنا عال العال يا نضال.

نضال: وإيه عمل كده في البنت اللي جوة؟؟ لقيتها فين وهي بالمنظر ده، ولا تكونش أنتَ السبب؟ معتصم ببرود: يمكن كنت سبب، بس سبب غير مباشر. نضال اتصدم من قسوة معتصم: مش مش فاهم. معتصم حكاله اللي حصلها مع تامر في الشركة، قبل كده، وإنه رد لدليلة كرامتها قدام الكل لما هزق تامر. نضال: أيوه وبعدين إيه اللي حصل؟

معتصم تنهد: اللي حصل إني من وقتها بقيت أراقبها خوفًا عليها عشان عارف نية تامر الشمال، والنهاردة لقيته متابعها من بعيد، ومعاه نسوان، ونوسة معاه، كلمتها وفهمت منها إنهم كانوا ناوين يضربوها ومن بعدها تامر يغتصبها. نضال كمل كلامه بسخرية: ولأن حضرتك عرفت إنها كانت حامل من جوزها قبل ما يطلقها قولت أضرب عصفورين بحجر واحد تسقطها، وهي متعرفش.

غدير خرجت من الأوضة بعد ما خلصت واتصدمت من اللي سمعته. سمعت تقريبًا كل كلامهم، بس عملت إنها لسه خارجة وبينت عدم التوتر على وشها. غدير: أنا خلصت يا نودي بس هي شكلها تعبان. نضال: متشكر على خدمتك، ممكن تمشي. غدير خدت بعضها ومشيت وقالت جواها: أهرب أنا قبل ما يلبسوني مصيبة، البت بتموت شكلها. دخل نضال الأوضة كشف عليها وعمل اللازم، وحمد ربه إن اللي في جسمها كدمات مفيش كسور، وطبعًا كانت سقطت الجنين بسبب الضرب المبرح. معتصم

حس إنه حزن لما عرف حالتها: طيب بما إن حضرتك خلصت، أنا هدخل أقعد جنبها. فاقت بعد وقت طويل على نفس الصوت المألوف ليها، وفتحت عينها ببطء شديد لقت نفسها داخل أوضة شكلها نضيف قوي عليها. حاولت تتحرك لكنها حست بألم عصيب في كل جسمها. وصرخت بأنات كانت كتماها في قلبها، صرخت بوجع كبير استولى عليها وألمها، متجاهلة تمامًا وجود معتصم جنبها ومعرفتش تخبي وجعها. معتصم بقلق مسك إيدها: هشش اهدى. دليلة سحبت إيدها برعب: ابعد عني أرجوك.

معتصم بحزن: طيب هبعد، المهم أنتِ كويسة؟ دليلة بدموع: لا مش كويسة، أنا بتمنى الموت. معتصم: متقوليش كده، ربنا موجود. دليلة بقهر: أنا خسرت كل حاجة، كل حاجة. معتصم بجدية: اللي حاول يأذيكِ ملحقش. دليلة بمرارة: معتقدش ده هيفيد يا معتصم بيه، ملحقش ولا لحق، أنا اتكسرت خلاص. معتصم: أنا مش ممكن أفرط في حقك، دليلة أنا جنبك ومش هسيبك، لو هقتله كده.

دليلة بهلع: لا لا مش عايزة، أنا كده هبقى بضيع نفسي بإيدي وبضيع شرفي، الحاجة الوحيدة اللي باقية. معتصم بضيق: عشان مطلقة يعني؟ دليلة اتصدمت: وحضرتك عرفت منين؟ معتصم بتوتر حاول يخفيه: مش صعب عليا أعرف، أنتِ كنتِ بتاخدي شيفتات بليل فانا فهمت. دليلة بعدم اقتناع: جايز، وكملت، أنا عايزة أمشي ومتشكرة إن حضرتك أنقذت حياتي.

معتصم لمس إيدها بحنان: متخافيش يا دليلة أنتِ في أمان، ومتقلقيش دي شقة دكتور صاحبى، أنا ما جبتك هنا عشان الكلام بس ميكترش حواليكِ. دليلة بارتباك: أنا عايزة أمشي يا معتصم بيه. معتصم: لا استني، أنتِ لسه تعبانة خليكِ، أنا هتصل ب نجوان قريبتك، هي اتصلت بيكي كتير ولازم تقف جنبك، أنتِ ملكيش غيرها. دليلة صاحت برعب: قولتلها إيه؟ معتصم تنهد: متقلقيش مجبتش سيرة حاجة ولا قولت إنك فقدتي الجنين اللي كنتِ حامل فيه أنا..

دليلة هنا اتسعت عيونها بصدمة كبيرة، هي كانت حامل!! وكمان فقدته!! مكنتش عارفة تزعل إنها خسرت حتة منها ولا تفرح إنه مجاش واتعذب في الحياة دي معاها، ومعملتش حاجة غير العياط. دموعها كانت أبلغ من أي كلام، معتصم شايفها بس مقدرش يتدخل ولا يمنعها تطلع اللي جواها، وكان قاصد يقولها كده عشان لو عرفت من طليقها فيما بعد ميبقاش كدب عليها ولا خدعها. معتصم: أنا جنبك وحقك مش ممكن هفرط فيه.

دليلة بألم: مبقتش فارقة يا بيه صدقني، واه أنا من النهارده مش هشتغل في شركة حضرتك تاني. معتصم: متقلقيش من تامر أنا همحيه. دليلة دموعها نزلت وجسمها ارتعد مجرد ذكر اسم اللي حاول يسلب حياتها منها. معتصم ضم قبضته بقوة وقال جواه: ماشي يا تامر حسابك بيتقل معايا، بيتقل أوي. دليلة بدموع: هات الفون اتصل بنجوان تيجي هنا تاخدني، أنا مش هعرف أروح لوحدي.

وعملت كده بجد، ونجوان اتخضت عليها، وانطلقت بأقصى سرعة عشان تشوف اللي جرالها رغم إن كلام دليلة غريب ومكان وجودها أغرب كمان. وصلت نجوان الشقة بعد ما فتحلها نضال اللي هي مهتمتش بوجوده أساسًا وجرت بتنادي على دليلة واتفزعت لما شافت منظرها وحالة التعب اللي هي فيها. بصت لمعتصم اللي استأذنهم وخرج ورجعت بصت لدليلة وهي موجوعة. نجوان بدموع: مين عمل فيكِ كده! دليلة

ارتطمت في حضنها بدموع: الدنيا دي طلعت وحشة قوي يا نجوان، أنا تعبانة والله تعبانة. نجوان بألم ضمتها: قوليلى فيكِ إيه ارجوكِ. دليلة بدموع: الظاهر طنط كان عندها حق لما قالت لازم أتجوز وأكون في عصمة راجل أتحامى فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...