لبست هدومها، وخدت شنطتها ولبسها كعادة بيشبه لهدوم الرجالة، وسابت شعرها الدهبي القصير مفرود على كتفها. عدت على غرفة دليلة، خبطت مبتردش. فتحت ببطء، لقتها نايمة في حضنها فريد الصغير. باست جبينها بحنان. نجوان: شكلك رجعتي تحني تاني، ربنا ينتقم منه معتصم، وجعك أوي يا حبيبتي. بصت في الساعة، لقتها خمسة صباحًا. معاد وصول نضال زي ما فهمت منه.
نزلت وركبت عربيتها ووصلت المطار. قعدت في انتظاره. الناس كانت بتوصل لأهاليها إلا نضال مش ظاهر من بين الناس. فجأة، لقيته بيهل عليها بحضوره القوي. وقف قلبها من كتر نبضاته. رغم إن نظراته شاردة وحزينة، كانت سعيدة بوجوده. جريت عليه وعيونها مدمعة من الفرحة. نطت لقصر قامتها وحضنت رقبته بتعيط جامد. نجوان: كنت خايفة معرفش أشوفك تاني. نضال ضمها ودفن راسه في شعرها ساكت، وحست بدموعه الدافية بتلمس رقبتها. نجوان بقلق: مالك يا نضال؟
نضال بصوت مبحوح: وحشتيني. نجوان: وأنت كمان وحشتني أوي، بس مالك نظراتك حزينة، قلبي بيقولي إنك تعبان. نضال: تعبان فوق ما تتصوري يا نوجة. نجوان بعدت عن حضنه وضمت وشه بإيدها الصغيرة وبصت جوة عيونه بحنان. نجوان: أنا جنبك، مش هسيبك تاني للأبد. نضال: تتجوزيني يا نوجة؟ نجوان خجلت: إيه السرعة دي؟ نضال بهمس: موافقة؟ نجوان: موافقة ياسيدي. نضال مسك إيدها: طيب تعالي دلوقتي. نجوان اتصدمت: نعم؟ نضال: عايزك جنبي الفترة دي يا نوجة.
نجوان بتردد: بس أصل دليلة هتزعل. نضال: هنقولها يا حبيبتي، وهنعمل كمان فرح وهنعزم الكون كله عليه، بس النهاردة لازم أنا وأنتِ نكون حلال بعض، أرجوكي. نجوان: موافقة، بس مالك، ليه عامل كده؟ نضال: هقولك لما تروحي معايا شقتي. نجوان بضيق: نعم، شقتك! نضال: هكتب عليكي الأول يابت الهبلة. نجوان حزنت: ادعيلها بالرحمة. نضال باستيعاب: أنا أسف جدًا، ربنا يرحمها. نجوان ضمت كفه بقوة: أنا عايزاك جنبي.
نضال: وأنا كمان، تعالي هنتجوز دلوقتي. وخدها من المطار لأقرب مأذون وكتب عليها. لحسن حظهم كان فيه مأذون متاح في الوقت الغير مناسب تمامًا ده. أخيرًا حقق انتصار كبير بجوازه منها بعد متاعب كبيرة شافها. خرج وركب العربية اللي وصلتهم من المطار، وطلب منه ياخدهم لشـقته القديمة. كل ده ونجوان مش شاغلها غير نظراته اللي حرفيًا مفيهاش ذرة سعادة وكلها حزن.
دخلت الشقة اللي بقالها كتير مقفولة، ومتربة بشكل مريب. دخل وراها بالشنط وشاف هو كمان المنظر. هز راسه بيأس ومسك فونه. نجوان: هتعمل إيه؟ نضال: هكلم واحدة تيجي تنضفها. نجوان بحزم: وأنا مش عايزة واحدة تدب رجلها في شقتي، مفهوم يا حبيبي! نضال ابتسم: حبيبك؟ نجوان: أيوه طبعًا، حبيبي وكل ما ليا. نضال قفل الباب، وشدها لحضنه بحنان. ضم خصرها بتملك بيبص لعينها عن قرب بحب.
نجوان بلـغبطة: أنا عايزة أروح أنضف الشقة، روح غير هدومك وارتاح وبعدين نتكلم. نضال متابع شفايفها وهي بتتكلم بتوهان. نضال: وإيه كمان يا قلبي؟ نجوان زقته بخجل: أنا لازم أمشي. نضال حك دماغه بيأس: طيب استنى أعمل حاجة معاكي، بدل ما تت تعبي لوحدك. نجوان: معندكش حاجة قديمة أنضف بيها؟ نضال: لا معنديش حاجات بنات. نجوان: طيب خلاص هتصرف أنا. ودخلت الطرقة اللي بتودي عالأوض، ودخلت أول أوضة في وشها وخدت معاها الشنط.
لقت الأوضة دي كل حاجة فيها متغطية كأن محدش دخلها بقاله عمر مش تلات سنين. لسه هتفتح الدولاب، لقت نضال عندها. نضال بحدة: الأوضة دي اقفليها خالص. نجوان: مالك مش فاهمة حاجة! نضال: اطلعي برة يا نجوان. نجوان: في إيه يا نضال، مالك؟ نضال: يا ستي مفيش أنا قولتلك الأوضة دي تتقفل، وأوضتنا آخر أوضة في آخر الطرقة.
نجوان مفهمتش ماله وخمنت إنه مرهق بس. وخدت شنطته ودخلت آخر أوضة زي ما قالها، روقتها بعناية عشان يرتاح فيها، وضبطت كل هدومه في الدولاب وخدت منهم حاجة ليها ينفع تفضل بيها لحد ما توضب بقية الشقة. كان هودي طويل عليها لحد الركبة تقريبًا. دخل عليها وهو مترب وحالته حالة لأنه هو كمان بدأ بره يروق في الريسبشن. نجوان بيأس: ليه طيب، مانا كنت هخلص كل حاجة لوحدي مكنتش هتعبك. نضال ابتسم لشكلها: حلو عليكي الهودي.
نجوان بخجل: معلش هبهدله بقى، أصل أنت فاجئتني ومجبتش معايا حاجة. نضال بحب: فداك عمري كله يا حبيبتي. نجوان بلـغبطة: عمومًا تعالى الحمام نضيف، خد حمامك عقبال ما أخلص اللي ورايا. نضال: عندك حق بالشكل اللي أنا فيه ده مش هينفع خالص. نجوان: هو إيه اللي مش هينفع! نضال غمزلها: هتعرفي يا قلبي. وسابها ودخل الحمام، وهي خجلت وخرجت برة. خلصت كل حاجة تقريبًا في وقت قليل. بس كان اتهد حيلها حرفيًا.
نزلت كمان اشترت مستلزمات كتير للبيت من الماركت اللي تحت البيت وطلعت لقت الدنيا هادية ونضال مش طالع له صوت. دخلت الأوضة لقته لسه بيخرج من الحمام. وعيونه حمرا بشكل مريب ومرعب. نجوان اتفجعت: إيه ده، مالك! نضال: مفيش تلاقي بخار الماية. نجوان: نضال أنت أنت مش طبيعي. نضال: أنتِ كنتِ فين كده، غيرتي هدومك؟ نجوان: متطلعش من الموضوع. نضال: نوجة أنا جعان أوي، هنزل أجيب أي حاجة من تحت نفطر بيها سوا.
نجوان: حاضر اللي تشوفه، أنا جبت أكل من تحت عمومًا. نضال: هاتى حاجة خفيفة. نجوان: هنتكلم على فكرة. نضال هز راسه وهي راحت جابت الأكل من المطبخ، وأكل حاجات خفيفة معاها وشرب قهوته، وهي شالت الأكل ورجعت له تاني، لقيته اتمدد على السرير بيبص للسقف. نجوان تنهدت وقربت منه بحزن ومسحت على شعره برقتها المعتادة. نضال غمض عينه: خليكي جنبي. نجوان بحزن: ممكن تقولي مالك؟
نضال: تعبان شوية، لو عايزة تساعديني بجد خليكِ في حضني، محتاج أنام، نوم عميق. وسحبها بشويش لحضنه الدافئ. نجوان ضمته بشوق: أنا جنبك، نام يا حبي. نضال ابتسم بضعف: كنت خايف متحبينيش، وجودك دلوقتي فارقلي كتير أوي. نجوان بحنية: بالعكس وجودك أنت اللي والله طمن قلبي ونبضاته بشكل جميل أوي. نضال: بحبك يا نوجة متتخليش عني. نجوان دست راسها في رقبته: مستحيل، أنا ندمت مرة ومش مستعدة إني أندم وأتوجع تاني في بعدك يا حبيبي.
نضال رفع وشها ليه بأمل: بجد حبيبك؟ نجوان: حبيبي وحياتي وعمري كله كمان. نضال حضن خدها وباسها بخفة: بحبك. نجوان وشها احمر: ما تحترم نفسك. نضال ضحك: مش عارف صدقيني. نجوان خجلت: لأ أعرف يا أخويا. نضال بهمس: أنتِ مبتحنيش ولا إيه؟ نجوان: بطل تستفز مشاعري بالله عليك أنا دقيقة وهبعد بسبب جنانك ده. نضال لمس شعرها: هموت نفسي لو مشيتي، خليكي جنبي ومتخافيش مش هأذيكِ. نجوان: بعيد الشر عنك يا حبيبي. نضال باحتياج: قربيلي يا نوجة.
نجوان ظهر في عيونها نظرة رضا، فهمها هو ابتسم براحة وخطف أنفاسها في قبلة رقيقة ظهرت لهفتها عليه من حركة إيدها العفوية حوالين رقبته. وبصعوبة بعد عنها بيهمس. نضال: هشش مينفعش أكتر من كده، خلينا حلوين، حركاتك دي مش في صالحك. نجوان بضعف: أنتَ عايز مني إيه دوختني. نضال خباها بقوة في حضنه: معلش سامحيني نفسي أفرح بيكِ بالفستان الأبيض. نجوان: مش هتقول لي مالك بردو؟ نضال: معلش انسي شوية، هقولك أكيد.
نجوان سكنت وغفت بسرعة في حضنه. إنما هو عيونه مشفتش النوم طول الليل. بعد وقت فاقت على صوت الفون وكانت دليلة اللي بترن، ونضال مكنش جنبها. نجوان ردت: صباح الخير يا حب. دليلة بقلق: أنتِ فين دلوقتي؟ نجوان: في شقة نضال. دليلة اتصدمت: لوحدك؟ نجوان ابتسمت: تؤ كنت بايتة في حضنه. دليلة لطمت: يالهوي، هو إمتى جه من لندن أساسًا! نجوان: جه الساعة خمسة الصبح. دليلة: وأنتِ طبعًا مكدبتيش خبر. نجوان بخبث: كان واحشني، الله.
دليلة بضيق: أنتِ هبلة يا نجوان قوليلي إيه اللي حصل ضحك عليكي إزاي الحيوان ده. نجوان ضحكت: بقا أنا يتقالي الكلام ده؟ دليلة بغيظ: فهميني يا نجوان. نجوان تنهدت: اتجوزنا يا ستي. دليلة اتصدمت: إمتى؟ نجوان: من لما رجع مصر. دليلة بضيق: ودخلتي دنيا من غير فرح؟ نجوان ببسمة: لا هو مرضيش، قالي هعملك فرح، وهفرح بيكِ وهلبسك الأبيض. دليلة براحة: طيب، هاتيه أكلمه. نجوان بيأس: ماهو مش موجود. دليلة: راح فين ده الساعة لسه 8 الصبح.
نجوان: مش عارفة، اقفلي طيب أكلمه. دليلة: طب استنى عايزة أقولك حاجة. نجوان: نعم يا قلبي؟ دليلة: أنا هسافر النهارده القاهرة. نجوان بيأس: مصرة بردو يا دليلة؟ دليلة: معلش أنا عشت حياتي هناك. نجوان: طيب هقول لنضال واكيد هنيجيلك. دليلة: وبقالك زوج يشكمك يا بت سهير. نجوان ضحكت: ده حبيبي يا بت. دليلة: طيب اقفلي ياختي، بنات آخر زمن.
نجوان قفلت معاها بتضحك. لقيته داخل من باب أوضتهم، وهدومه متربة وعيونه حمرا وحالته متغيرة أوي. نجوان اتخضت طبعًا. نجوان: مالك يا نضال؟ نضال حاول يبتسم: مفيش أنا كويس. نجوان: لا أنت مش كويس. نضال: أنا بخير يا نوجة والله. نجوان: طيب ليه شكلك كده؟ ورحت فين؟ نضال: روحت المكان اللي روحتُه بقي. نجوان بحنق: في إيه يا نضال ما تتكلم. نضال بتعب: أبوس إيدك سيبني عايز أنام. نجوان: تنام إيه بس إحنا نمنا.
نضال بمرارة: أنا معرفتش أنام. نجوان بحنية: طيب اعمل اللي تحبه، أنا هنا جنبك ومش هسيبك. نضال: ياريت تفضلي في حضني شوية لحد ما أنام، أنتِ أكيد حاسة بيا صح؟ نجوان بحزن: حاسة بيك بس مش فاهمة. نضال: المهم إنك حاسة يا نوجة. وخدها في حضنه وغفى لأول مرة من فترة. لأول مرة ينام بالعمق والراحة دي. في غيابك مهما مشيت ورضيت. وعملت صحاب وأغاني وبيت. هفضل مكسور مهما اتلميت. هفضل شارد مهما اتونست.
باصص للسقف أوضته قافل النور، وسرحان. بالمعنى الأصح غرقان في ذكرياته معاها. حتى لو كان متجوز غيرها وحواليه كل الناس. هي وجودها مهم. ريحتها حواليه هي روحه. في غيابها روحه بتسافر معاها، وموجوع قلبه منها ومن قسوتها. رغم إنه سبب في قسوتها. هو اللي سرق طيبة قلبها وقساها عليه. دخلت تقى الأوضة ومعاها تليفونه. تقى بحزن: كلم يا خالو. معتصم: مش عايز أرد على حد. تقى: ده مدير أعمالك يا خالو. معتصم بتعب: هاتى يا تقى، أيوه يا خليل.
خليل: في عميلة مهمة أوي، عايزة تعمل معانا مناقصة هتكسبنا دهب. معتصم: عميلة مين وشركة إيه يا خليل. خليل: هو مدير أعمالها اللي اتواصل معانا يا معتصم بيه، ولازم حضرتك تيجي بنفسك. معتصم: وأنا مش فاضي، خلص الموضوع. خليل: ما المشكلة إن الموضوع مش هيخلص في الشركة، هي عاملة حفلة كبيرة وعايزاك تحضرها تتعرف عليك وتتكلموا مع بعض، ف تفاصيل الشغل قبل ما تتعامل معاك حضرتك في حاجة.
معتصم بضيق: ومين دي بقى اللي شايفة نفسها وعايزة تقيمني أنا معتصم الرواعي، قبل ما تشتغل معايا؟ لأ دي الظاهر اتجننت رسمي. خليل بتوتر: دي أشطر سيدة أعمال في مجالنا، وغطت علينا من مدة بس حضرتك اللي مش متابع. معتصم انتفض: غطت علينا كمان؟ خليل: للأسف، عشان كده إحنا مضطرين. معتصم بغيظ: تمام جاي لما أشوف مين دي. خليل: تمام يا فندم. وقفل التليفون وشد شعره بتعب. هو إمتى بقي مهمل في شغله كده! الظاهر خطفتي عقلي معاكِ يا دليلة!
بص لقى تقى مبتسمة بخبث. معتصم: مالك يا ست تقى! فرحانة فيا! تقى بمكر: لا فرحانة إنك هترجع القاهرة. معتصم: اشمعنى؟ تقى: أصلي زهقت من القعدة هنا. معتصم: معلش خلاص هنمشي. تقى: ولعلمك دليلة هناك. معتصم باستخفاف: لا والله! تقى: آه والله، حمزة اللي قال لي. معتصم بسرعة: أنتِ بتتكلمي جد! تقى: آه والله، تعالي نلحق نشوفها بقى. معتصم ابتسم: الحمد لله، هي أكيد هناك في بيتها القديم أنا هروحلها.
وخدها سافر بيها بجد وهيموت من الفرحة. وصل القاهرة وراح لبيت دليلة على طول. اتخنق لما ملقاش حد هناك، وعرف كمان إن سهير اتوفت ومحدش دخل البيت من تلات سنين تقريبًا. زفر بتعب وسأل تقى لو تعرف مكانها من حمزة، عشان يقدر يشوفها. تقى بيأس: حمزة قافل فونه من امبارح. معتصم نفخ بخنقة: طب لما يفتحه اسأليه. تقى: حاضر تعالي نروح البيت بقى. معتصم هز راسه لما خليل بدأ يزن تاني، هنا رجع الفيلا بجد، ودخل غرفته على طول.
لقى تارا راقدة في السرير. معتصم بتعجب: خير مالك نايمة كده؟ تارا: سقطت من يومين. معتصم انفعل: سقطتي! تارا دمعت: ما أنت قافل فونك أعملك إيه! معتصم شد شعره بجنون: أنا هتجنن، هتجنن ليه مش بيكملك حمل! أنا تعبت، تعبت. تارا عيطت: براحة يا معتصم، أنا تعبانة. معتصم: أنا تعبت منك، أنتِ مش نافعة في حاجة، تصدقي إنك أكبر غلطة عملتها. تارا بألم: بس أنا غصب عني والله. معتصم: هو اليوم مش طالب عكننة أساسًا هدخل ألبس عشان أغور من وشك.
تارا بسرعة: رايح فين؟ معتصم بملل: حفلة تبع الشغل. تارا قامت: طب أنا جاية معاك، ممكن! معتصم بضيق: اشمعنى؟ مش تعبانة. تارا بألم: تعبانة بس عايزة أكون معاك. معتصم: براحتك أنا داخل ألبس. وسابها ودخل غرفة الملابس، إنما هي لطمت على وشها وعيطت بتعب نفسي رهيب. خسرت الدنيا عشانه وهو مش طايق منها كلمة. غسلت وشها وقامت لبست أشيك ما عندها، عشان متشمتش حسام فيها اللي أكيد متابع كامل تحركاهم مع بعض!
خرج معتصم لقاها جهزت. نزل قدامه وهي تقدمت منه ومسكت إيده بقوة. تارا: إيدك مش هتفارق إيدي قصاد الناس. معتصم نفخ: طيب، لما نوصل بقى. ونتر إيدها وركب عربيته. حست بقلبها اتكسر من قسوته. ركبت جمبه بتحاول تكبت دموع كتير عايزة تخونها وتنزل بغزارة. في الحفلة. واقفة متوترة بتبص لباب الأوتيل اللي معمول فيه الحفل. بتفرك إيدها بتوتر كبير. وجمبها تمنى شايلة فريد وكانت في أبهى طلتها. تمنى: في حاجة يا هانم!
دليلة: أولاً اسمي دليلة عادي يا حبيبتي، إنما مالي فأنا بس منتظرة ضيف مهم جدًا. تمنى ابتسمت: شكلك زي القمر النهاردة. دليلة بتوتر: بجد شكلي حلو يا تمنى. تمنى بصدق: زي القمر وخمارك مجمل شكلك، أنتِ ناجحة عشان بتعملي شغل يرضي ربنا. دليلة: متشكرة على الدعم الجميل ده. تمنى بمشاكسة: ومين الضيف؟ دليلة: هتعرفي دلوقتي.
في اللحظة دي وصل حسام المكان، بحضور قوي، وبدلة شيك جدًا. تمنى عيونها راحت له، قلبها دق بجنون مع كل خطوة بيقربها منها. كانت حاسة إنها هيغمى عليها في أي لحظة. حسام بابتسامة ساحرة: ازيك يا تمنى! تمنى بخجل: الحمد لله. دليلة رفعت حاجبها: أنت تعرفها؟ حسام ارتبك: آه شوفتها بره من شوية. دليلة: عمومًا أنا عايزاك النهاردة تعمل اللي أنا وأنت اتفقنا عليه بالحرف، ولو هي جت مع الباشا زود العيار حبتين، مفهوم؟
حسام بمكر: من غير ما تقولي. دليلة: خليك واقف جنبي بقى. حسام ضحك: إيه الرضا ده؟ دليلة بضيق: لا يا بيه مش هتسوق فيها أنا وأنت عارفين أنت هنا ليه. تمنى بغيرة: منور يا حسام بيه! حسام عض شفته: بنورك يا جميل. دليلة بضيق: لم نفسك أنت مش بتضيع وقت مع كل واحدة شوية، إنسان نرجسي مريض. حسام ببرود: ممكن نحترم بعض! دليلة: يبقى ملكش دعوة بتمنى، هي أختك الصغيرة فاهم!!! تمنى بتوتر: طيب فريد نام يا هانم.
دليلة: روحي بيه للعربية، وخلي بسيوني بس يوصلك البيت بسرعة. تمنى بصت لحسام نظرة أخيرة: طيب، يارب تتبسطي وتكون حفلة جميلة. دليلة: إن شاء الله خير. تمنى: عن إذنك. وخدت بعضها ومشيت للعربية برة. طبعًا لقت بسيوني قاعد فيها، ركبت وفريد في حضنها. بسيوني ابتسم: هتروحي ولا إيه! تمنى: أيوه، فريد نام، هروح بيه البيت. بسيوني: شكلك مختلف النهارده. تمنى بيأس: مجابش نتيجة، اديني رايحة. بسيوني بإعجاب: بالعكس أنتِ جميلة.
تمنى بتوتر: مش هتروح طيب؟ بسيوني: هنروح حاضر بس استنى. وخد الجاكت بتاعه وناوي يلبسها كنوع من توضيح إعجابه ليها يعني. عند حسام كان مش على بعضه من لما شاف الميكب والفستان بتوع تمنى اللي خلوها مش مجرد طفلة في الـ 19 من عمرها، بل خلوها إنسانة ناضجة وأثارت مشاعره بجنون. دليلة: في حاجة يا حسام! حسام: أنا محتاج أخرج أعمل مكالمة. دليلة: روح بس متتأخرش بالله عليك.
حسام أومى براسه بسرعة، وجرى لبرة بيدعي يلاقيها موجودة لسه مامشيت. مجرد خروجه لقاها في الكرسي الخلفي للعربية، وبسيوني بيلبسها الجاكت بتاعه ونظراته المعجبة باينة لحسام بشكل كبير. الدم غلى في عروقه. وانفعل بشكل مرعب وجرى شده من جمبها وقعه على الأرض وصرخ فيه بجنون. حسام: أنت اتجننت! بسيوني بضيق نفض هدومه: وأنت مالك، يكونش حد داس ليك على طرف. حسام شده من ياقته بانفعال: لو حاولت من تاني تقربلها هنسفك أنت فااااهم.
تمنى برعب: ححسام خلاص امشي، امشي. حسام بجنون بص لها: أنتِ اسكتي خالص. بسيوني بضيق: أنتِ تعرفيه؟ تمنى: ده باشا كبير هنا، دليلة هانم هتزعل. بسيوني زق إيد حسام: باشا يحترم نفسه. حسام بغضب لسه هيتكلم، تمنى توسلته إنه يسكت بنظراتها وهو نفخ وانتظر يشوف آخر الموضوع مع الإنسان المستفز ده. تمنى: تعرف تاخد فريد تروحه البيت؟ بسيوني: وأنتِ هتروحي فين؟ تمنى بتعب: هروح أي حتة، أعصابي تعبانة.
بسيوني هز راسه: طيب خلي بالك على نفسك، وابقي ادخلي الحفلة لو عايزة كمليها وأنا هخلي بالي من فريد، متقلقيش، وهبلغ مدام دليلة. تمنى: طيب ماشي. حسام واقف وجواه غليل كبير هينفجر بجد من نظرات بسيوني ليها. مشي بسيوني، إنما تمنى التفتت لحسام. تمنى بانفعال: أنت اتجننت يا حسام؟ حسام شدها من ذراعها: لا الظاهر أنتِ اللي اتجننتي، وشكلك معجبة بيه كمان وعاجبة أهلك النظرات القذرة بتاعته. تمنى دمعت: اوعى إيدك، أنا مسمحلكش.
حسام بغيرة جامحة: لا أنتِ كده وعاجبك كده فكرك معرفش ماضيك الأسود في الأقسام. تمنى بألم: لتاني مرة بتعايرني. حسام: مش بعايرك، بس أنت طلعتيني عن شعوري، ممكن أعرف إيه الميكب ده! تمنى بغضب: وأنت مالك بيا، سبني وخليك جوة مع دليلة اللي عينك هتطلع عليها وأنا برضو هعمل اللي على هوايا. حسام جذبها ناحيته بجنون: وأنا هنا مش كوز درة، وهخلي وشك ده خريطة، تعالي كده معايا. وشدها للباب الخلفي للأوتيل.
وخدها لأوضته اللي قاعد فيها هناك، وقفل عليهم الباب بقوة هزت الأوتيل كله. تمنى بانفعال: أنتَ بتعمل إيه؟ حسام قلع جاكيته: هعرفك إزاي تخرجي كده من بيتك وتخلي الناس تاكلك بعينها. تمنى خافت: حسام أنت بتهزر صح! حسام جذبها من شعرها وباسها بهمجية وهي بتعيط بتقاومه وخايفة منه لدرجة كبيرة. كل ما دا كان بيقسي أكتر وجنونه نساه نفسي. واقفة لوحدها في الحفل وهتتجنن حسام اختفى فين ومعتصم خلاص هييجي.
رضوان: اهدى متبينيش التوتر، حتى لو هو جه قبل حسام، مش مشكلة في الآخر هو هيشوفك معاه واكيد حسام هيظهر. دليلة: كنت عايزة أبين له إني استغنيت. رضوان: بتتعبى نفسك وخلاص. دليلة: صدقني اللي جوايا منه كتير أوي، هو خلاني إنسانة قاسية، وجع قلبي مش هين. رضوان: ربنا يصلح الحال إن شاء الله. دليلة: ومش هوصيك على اللي اتفقنا عليه. رضوان بيأس: اللي تشوفيه يا ستي. دليلة: فين حمزة؟ رضوان: هتلاقيه راح هنا ولا هنا.
في اللحظة دي وصل معتصم المكان، وماسك إيد تارا اللي باين عليها الوجع رغم ابتسامتها. ابتدى هو يسلم على المعارف الكتير اللي شافها في المكان، وراسم على وشه الجدية. حس بحد بيشده من سترته بحماس. اضايق وبص اتفاجئ بحمزة مبتسم. حمزة: ازيك يا عمو. معتصم عيونه لمعت ونزل لمستواه حضنه. معتصم: وحشتني أوي يا حمزة. حمزة: وأنت كمان وحشتني يا عمو. معتصم: أنت هنا لوحدك؟
حمزة ابتسم: لأ ماما معايا، هي اللي عملت الحفلة دي أساسًا، شوفت بقينا أغنية. معتصم دماغه وقفت وبص حواليه اتفاجئ بيها واقفة بين الحضور بترحب بيهم. طبعًا استوعب إنها صاحبة الشركة اللي بتنافسه!!! ولما شاف بسيوني ورضوان جمبها استوعب إنها نفسها أم فريد، الطفل اللي هو حبه!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!