بدر: هو انتي بتحبي سليم بقالك قد إيه؟ مريم: ده إيه ده! بدر: آسف لو اتدخلت في خصوصياتك، بس كان عندي فضول أعرف. مريم: أنا مبحبش سليم يا مستر بدر. سليم ده خطيب أختي. بدر: تمام. عم الصمت بينهم حتى وصلوا للأوتيل. ودعته مريم وعادت إلى غرفتها. وأبدلت ثيابها، ثم فتحت هاتفها. وجدت العديد من الرسائل من أختها وسليم على تطبيق الواتساب، ولكنه قامت بمسح التطبيق من على هاتفها دون قراءتهم. اتصلت بوالدتها لتطمئنها عليها.
سلوي: هو ده اللي قلت لك سيب تليفونك مفتوح يا مريم. لي كده يا بنتي تقلقيني عليكي. مريم: معلش يا ماما أنا كده مرتاحة، وبعدين أنا فتحت التليفون عشان أكلمك وأقفل. سلوي: ومش عايزة تكلمي أختك تباركيلها حتى؟ مريم: أنا كنت متصلة أقولك إني بخير يا ماما. سلوي: ماشي يا مريم. مريم: طيب. سلام يا حبيبتي. سلوي: مريم! مريم: نعم؟ سلوي: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. مريم بابتسامة: وأنتي طيبة يا ماما.
سلوي: كده يا مريم تقضي عيد ميلادك بعيد عننا. ده أختك مبطلتش سؤال عنك وبتقولي ببعتلها مبتردش عليا. مريم: معلش يا ماما. خلاص كلها يومين. سلوي: ترجعي بالسلامة يا حبيبتي. منار: إيه ده ماما انتي بتكلمي مريم. اديهالي بسرعة. أخذت منار الهاتف من والدتها لتتحدث مع أختها. منار: انتي فين يا مريم وإزاي تسيبنا كده وتمشي من غير ما تقوليلي؟ مريم: معلش الشغل بقى أعمل إيه. م... م... مبروك يا منار.
منار: الله يبارك فيكي يا قلبي. انتي عارفة يا مريم أنا مش متخيلة أصلاً اللي حصل. متخيلتش إن سليم يطلع بيحبني كده، أنا بجد مبسوطة أوي. مريم: ربنا يهنيكوا ببعض يا حبيبتي. منار: سليم هيسافر سنة وكان عايز نكتب الكتاب قبل ما يسافر. بس ماما رفضت طبعاً. مريم: سليم هيسافر! منار: أيوه. هيسافر سنة واحدة بس. هو قال فرصة كويسة ليه بس مش هيجدد العقد وهيرجع نعمل الفرح على طول. سلوي: أختك عايزة ترتاح كفاية كده.
منار: ثواني بس يا ماما. مريم وهي تحاول كتم بكاؤها: سنة مش كتير وبعد ما يرجع نفرح بيكم، وأهو تكوني خلصتي الكلية. أنا تليفوني هيفصل هبقى أكلمك بعدين. منار: ماشي. أغلقت مريم هاتفها وانهارت على الأرض، وانهار كل عالمها معها. هل هذا صديقها اللي كانت متحمسة لخطوبته! لم تكن تعلم أنها عندما تراه مع غيرها سيحدث أسوأ ما يمكن أن تمر به. لما لم يخبرها بسفره؟ هل حقاً سيغادر البلاد بدون أن يخبرها؟
ظلت تبكي مريم على الأرض وشعرت كأن روحها تنسحب منها حتى دقت الثانية عشر واستقبلت عامها الجديد بدموع باكية وقلب منفطر على حبيب غائب. لكن... سمعت صوت منبه في الغرفة. في أحد الأدراج ربما الخزانة. اتجهت مريم لها وفتحتها، لتتفاجأ بمنبه ضبط على الثانية عشر وبجانبها صندوق كبير به العديد من الهدايا. بالتأكيد هذا سليم. ولكن قبل أن تفتح الهدايا دق باب غرفتها لتجد أحد الموظفات أمامها وتحمل هدية بيدها.
الموظفة: الأستاذ بدر سايب دي لحضرتك وقالنا نديهالك الساعة 12. كل سنة وحضرتك طيبة. مريم: وانتي طيبة وبألف خير. تركتها الموظفة وأغلقت مريم الباب وتركت هدية بدر على السرير وعادت لتجلس أمام الخزانة لتفتح هدايا سليم. وجدت بأول علبة برفانها المفضل. وجدت نوع الشوكولاتة المفضل لها ولكنها مفتوحة وأخذ منها! وسلسلة فضية. والعديد من الأمور التي تحبها. وفي آخر الصندوق وجدت رسالة بخط اليد بالتأكيد منه. « مريم...
أنا مكنتش عايز أبداً سنة جديدة في حياتك باعتذار، بس أنا غلطت وأنا آسف بجد. أنتي أعز صديقة ليا ومهمة أوي في حياتي. ومقدرش أنسى عيد ميلادك أبداً. جبتلك الشوكولاتة اللي بتحبيها وخدت منها حتة لأننا كنا متعودين ناكلها سوا. وكمان عايز أقولك إني مسافر يا مريم. سنة واحدة وهرجع. هبعتلك رقمي هناك وهنفضل على تواصل والسنة هتعدي بسرعة يعني مش حوار. كل سنة وانتي طيبة وعقبال سنين كتير في سعادة. باي يا مريومة...
(الواد ده يا إما عبيط يا إما عبيط) !!! مريم: هيسافر بجد. بس... بس إيه. ده الأفضل ليا. ومش هتواصل معاه لأ. أنا لازم أنساه ده هيبقى جوز أختي لازم أنساه. هو معقول الحب ممكن يجي بالطريقة دي! ذهبت مريم للنوم بدلاً من التفكير فقد مر يوم من أصعب أيامها. ... أتى الصباح واحتلت الشمس غرفتها مما أزعجها كثيراً، وأصيبت بصداع كبير برأسها. مريم: آآه يا دماااغي. وقفت مريم وشعرت بدوار حتى أنها شعرت بالغثيان وسقطت فاقدة للوعي. ......
على جانب آخر خرج سليم من بيته وقبل ذهابه لعمله كمحاسب في إحدى الشركات. أمسك هاتفه ليتصل بمريم ولكنه وجد هاتفها مغلقاً. اتصل على غرفة الأوتيل ولكنها لم تجبه. سليم: يمكن نزلت الشغل. بس ده لسه بدري. هروحلها. وصل سليم إلى الأوتيل ولكنه وقف قليلاً لينظر لذلك الذي يقف في الاستقبال. بدر: قوليلها إني مستنيها عشان أوصلها. الموظفة: هبعتلها حد لأنها مبتردش على التليفون. بدر: تمام أنا هستناها هنا. سليم: أستاذ بدر.
بدر: أه سليم إزيك. سليم: انت جاي هنا لمريم؟ بدر: أها كنت عديت فقلت أوصلها في طريقي. سليم: أها تمام. أنا هطلعلها. بدر بضيق: طيب. تركه سليم وصعد للغرفة. سليم: مريم. أنا سليم. ولكن لم يأتيه رد. أخرج سليم مفتاح الغرفة المجاورة فقد أخذ الغرفة بالأمس ليستطيع الدخول لغرفة مريم من البلكونة المجاورة. وبالفعل كان بداخل الغرفة ووجدها ساقطة على الأرض. سليم: إيه ده مريم. مريم فوقي. مريم ردي!
لم ينتظر وحملها بين ذراعيه وخرج بها من الغرفة. ونزل للاستقبال بها. بدر: إيه ده إيه اللي حصل؟ سليم: مش عارف مبتردش عليا. مش راضية تفوق. بدر: طب يلا عربيتي برا. خرج بدر وخلفه سليم يحمل مريم. ثم وضعها في سيارة بدر وجلس بالخلف معها. بعد قليل وصل بدر لأقرب مستشفى. وحملها سليم للداخل. فأخذها الأطباء ليفحصوها. وخرج الطبيب بعد قليل. الطبيب: متقلقوش هي هتفوق بعد شوية. حضراتكوا تقربولها؟ بدر: أنا مديرها وكمان صديق ليها.
سليم: زي أختي بالظبط يا دكتور ومتربيين سوا. ممكن تقولي هي مالها. الطبيب: هي اتعرضت لصدمة نفسية. ممكن تكون متخانقة مع جوزها أو خطيبها. أو حد قريب منها. سليم: لا يا دكتور هي مش مخطوبة ده حتى امبارح كانت خطوبة أختها. أو... أو معقول يكون هو ده اللي ضايقها. بدر بمقاطعة: لا مش كده بصراحة يا دكتور. هو الحقيقة. إحنا اتخانقنا امبارح. إحنا ناويين على خطوبة قريب. الدكتور: تمام هي محتاجة راحة مش بس جسدياً ولكن نفسياً.
بدر: تمام يا دكتور شكراً لحضرتك. تركه الطبيب وعاد لمرضاه. نظر سليم لبدر باستغراب. سليم: ناويين على إيه! بدر: في مشكلة ولا حاجة. سليم: لا بس مريم مقالتليش. بدر: يمكن كانت حابة الموضوع يبقى رسمي قبل ما تقولك. بس أنا بحبها وبحبها أوي كمان لأنها بنت مميزة. سليم بابتسامة: إن شاء الله نفرح بيكم قريب. هي فعلاً مميزة. بدر: طيب يا سليم انت ممكن تروح شغلك وأنا هفضل هنا لأن المشكلة حصلت بسببي وأنا اللي لازم أصلح الوضع.
سليم: لا طبعاً مش هقدر أسيبها وأمشي. بدر: بس أنا محتاج أتكلم معاها لوحدنا. سليم: ماشي يا أستاذ بدر هسيبكم طبعاً تتكلموا براحتكم بس هطمن عليها الأول. بدر بضيق: تمام. دلف بدر وسليم لغرفة مريم. جلس بدر بجوارها وهي ما زالت غافلة. ووقف سليم مستنداً على الباب. بعد عشر دقائق فتحت عيونها في ضعف وحاولت الجلوس فأسندها بدر. بدر: انتي كويسة يا حبيبتي. نظرت له مريم بصدمة غريبة ولكنه تابع حديثه.
بدر: قلقتيني عليكي يا مريم. أنا آسف أنا مكانش ينفع أسيبك وأنتي زعلانة مني بس متوقعتش انك تتعبي كده. سليم: مريم انتي حاسة بإيه! مريم: هو إيه اللي حصل أصلاً. سليم: جيتلك الأوتيل لقيتك مغمي عليكي. والدكتور قال صدمة نفسية وعاطفية. أنا هسيبك مع الأستاذ بدر عشان تتفاهموا. الحمد لله على السلامة. خرج سليم وتركهم في الغرفة. مريم: هو إيه اللي انت كنت بتقوله ده!
بدر: بصراحة أول ما الدكتور قال إنك عندك مشكلة نفسية. سليم فكر إنك ممكن تكوني متضايقة عشان الخطوبة فـ أنا مكنتش عايزة يعرف إن دي الحقيقة. فـ قولت إن إحنا بنحب بعض وبينا مشكلة. مريم بغضب: هو انت ليه مقتنع إن أنا بحب سليم! بدر: عشان بكل بساطة هي دي الحقيقة يا مريم! مريم: طب وأنت يهمك في إيه! بدر: محبتش إنك تضايقي لو هو عرف يا مريم. ومحبتش إنه يعرف. ولا إنك تباني ضعيفة قدامه.
مريم: خلاص عمتا هو هيسافر ولما ييجي هقوله إن محصلش نصيب بينا. بدر: نوعاً ما. هو انتي مش ممكن إنك توافقي على شاب مناسب مثلاً اتقدم ليكي. مريم: بعد خطوبة منار. ماما هتحاول بكل الطرق تجوزني السنة دي عشان لما سليم ييجي من السفر مقعدهمش جنبي. بدر: يعني هتتجوزي ولا لأ. مريم: ممكن هتجوز. بس مش عارفة هحب ولا لأ. بدر: إيه رأيك في الهدية اللي جبتها لك. مريم بإحراج: مفتحتهاش.
بدر بابتسامة: يلا ولا يهمك. هوّديكي الأوتيل ونفتحها سوا. مريم: إيه ده أنا مش هروح المكتب ولا إيه. في واحدة قاتلة جوزها عايزين ننقذها. بدر بضحك: لا انتي هتاخدي الإجازة اللي كنتي بتتمنيها خلاص. وهحول القضية لأي حد من المكتب. مريم: يا رب ينقذوا وفاء. بدر: متقلقيش إن شاء الله هينقذوها وبعدين أنا مبشغلش أي حد عندي. مريم: ماشي يا متر. بدر بضحك: طب ارتاحي على ما أشوف الدكتور هيقول إيه. مريم: حاضر.
خرج بدر من الغرفة ووجد سليم بالخارج. سليم: أنا كلمت الدكتور وقالي تخرج النهاردة بس ترتاح. بدر: تمام. سليم: هو انتوا مرتبطين بقالكوا قد إيه! بدر بابتسامة: إحنا تقريباً كده داخلين في ست شهور. سليم: ست شهور بحالهم وأنا معرفش. بدر: معلش بقى يا سليم أصل مريم بتتكسف خالص. سليم: مريم. وبتتكسف. دلف سليم لغرفة مريم وخلفه بدر. سليم: امممم. الحمد لله على السلامة يا مريومة. بدر: لا لا يا سليم أنا بغير أوي عليها بلاش مريومة دي.
سليم: ياراجل طب اخطبها الأول وبعدين اتشرط. مريم: إيه دا هو انت عرفت يا سليم. لي كده يا بدر مش كنت خليتها تيجي مني. بدر: أنا وانتي واحد يا روحي. سليم بضحك: الله بقى. لا بجد ناويين على خطوبة أمتى. بدر: قريب يا سليم إن شاء الله. سليم: ده أنا على كده بقى أجل السفر شوية. عشان أحضر خطوبتكوا. مريم: لا إحنا مش هنعمل خطوبة. هنعمل كتب الكتاب على طول. سليم: سريعة انتي. بدر: أصل إحنا مش لسه هنتعرف يعني. مريم: هو الدكتور قال إيه!
سليم: قال إنك تقدري تخرجي بس ترتاحي. ي عروسة. مريم: ماشي. سليم: انتي هترجعي البيت مش هتروحي الأوتيل. مستحيل أسيبك لوحدك تاني. مريم: تمام. خرجوا من المستشفى. وبالفعل عادوا إلى منزل مريم بعدما مروا على الأوتيل وأخذت أغراضها. دلتفت مريم مستندة على يد بدر فما زالت تشعر بدوخة. سلوي: مريم! انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ بدر: متقلقيش حضرتك هي بقت كويسة شوية دوخة بس مش أكتر. سلوي: عشان كده مبحبكيش تبعدي عني يا حبيبتي.
سليم: متقلقيش يا طنط. ما هي زي القرد أهي. مريم: أنا كويسة يا ماما بجد. بدر: طيب بما إني هنا بقى. بصراحة مش لسه هستنى ليوم الخميس. أنا حابب أطلب إيد مريم من حضرتك. مريم بصدمة: آآآآي!!! ...... مش صدمة لا معظمكم كان متوقع أصلاً. بس ي ترى ي هل ترى. اللي بين سليم ومريم... صداقة ولا حب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!