سليم: انتي بتبعدي عني لي! مريم: اطلع بره ي سليم.. سليم: لا.. طيب بصي.. اهدي انا آسف ي ستي إني مقولتلكيش بس مكنتش أعرف إنك هتزعلي أوي كده.. مريم: ماشي ي سليم بس أنا فعلاً مش عايزة أتكلم في الموضوع وعايزة أنام.. سليم: يعني هنفضل كده كتير! مريم: معلشي أنا بس مشغولة شوية في القضية... سليم: ما إنتي على طول بيبقى فيه قضية بتشتغلي عليها وتيجي تحكيلي عنها.. وتعرفي تفصلي بين الشغل وبيني إيه اللي اتغير..
مريم: يوووه بقي هو تحقيق ولا إيه.. عايزة أفضل لوحدي شوية إيه الغلط في كده مش فاهمة... سليم: ماشي ي مريم إنتي حرة.. واه متبقيش تتحضني في المطاعم تاني قدام الناس عشان إنتي بنت ولازم تحافظي على سمعتك... مريم بغضب: وإنت مالك أصلاً بتدخل في حياتي ليه.. وبعدين إنت مخوفتش على سمعتي لما جيتلي لحد هنا وأنا قاعدة لوحدي.. سليم: إنتي بتقارنيني بيه..
مريم: هو مين.. ي سليم ده مديري في الشغل.. وأنا كنت هقع وهو ساندني إنما إزاي لازم تفكر بطريقتك وعلى مزاجك... سليم: نظرته ليكي مكانتش عادية.. مريم: ملكش دعوة.. أنا حرة.. سليم: هو إيه اللي ملكش دعوة.. هو بعد كل الصداقة دي والسنين دي بتقارنيني بده وبعدين تقوليلي مليش دعوة... مريم: خلاص ي سليم.. أنهي الصداقة دي عشان ميبقاش ليك أي حكم ولا أي صفة تتحكم بيها في حياتي... سليم: إنتي قولتي إيه!
مريم بدموع: أنهي صداقتنا لأنها خلاص بقت مؤذية ليا وليك.. سليم: إنتي أكيد اتجننتي.. مريم: لا ي سليم متجننتش.. من النهاردة إنت.. خ.. خطيب اختي وبس... سليم: عايزة تنهي صداقتنا بالسهولة دي.. عشان موقف تافه كده.. ده أنا لو حاولت أفتكر أي ذكرى في حياتي هتكوني موجودة فيها.. ليه عايزة كل ذكرياتي فيها وجع... مريم: الأحسن تكون ذكريات جديدة مع منار...
سليم: لا لحظة.. إحنا اختلافنا دلوقتي لأني مقولتلكيش إني بحب منار ولا إني خطبت أصلاً... مريم بهدوء: لا.. أنا مشغولة وإنت مش مقدر ده هو ده كل الموضوع... سليم بشك: متأكدة ي مريم! مريم: أيوا.. وممكن تمشي بقي أنا تعبانة... سليم: متتكلميش تاني إننا ننهي صداقتنا.. صداقتنا أهم شيء في حياتي.. والله العظيم أنا مكنش قصدي أضايقك خالص أنا كنت فاكرك هتتبسطي بس يمكن أنا فعلاً زودتها.. مريم: خلاص حصل خير...
سليم: طيب أنا همشي دلوقتي.. نتقابل بكرة؟؟ مريم: لا ي سليم أرجوك.. سيبني براحتي أنا كده كده هرجع البيت يوم الأربع.. سليم: براحتك ي مريم.. خرج سليم من الغرفة وتركها جلست على السرير وفضلت عدم التفكير في الأمر... مريم: مفيش هدوم أنام بيها.. الساعة 7 المحلات كلها فاتحة دلوقتي هنزل أشتري أي بيجامة... معايا فلوس قد إيه... همت لتخرج مرة أخرى من الغرفة فوجدت هاتف الغرفة يرن... مريم: الو..
الاستقبال: الأستاذ بدر موجود في الاستقبال وعايز يقابل حضرتك يا فندم.. مريم: تمام أنا نازلة حالاً.. خرجت مريم من الغرفة وهي تتسأل لماذا ينتظرها... وضعت هاتفها بالغرفة فهي بالأصل أغلقت ولم تتركه كما أخبرتها أمها... فقد قررت أن تتصل هي بها من حين لآخر. كان يجلس بالاستقبال ينتظرها وأمامه قالب من الجاتو.. تذكرت بأن عيد ميلادها غداً ولكن لم تأتِ الثانية عشر بعد...
بدر بابتسامة: بصي أنا مش هسألك إنتي متضايقة ليه لأنك لو عايزة تتكلمي هتقوليلي لوحدك... ولا هقولك إنتي سايبة البيت وقاعدة هنا ليه... بس مينفعش مقولكيش كل سنة وإنتي طيبة وأنا عارف إنك هتبقي لوحدك بس طبعاً مينفعش أجلك الساعة 12... كل سنة وإنتي طيبة ي مريم... مريم بابتسامة: وحضرتك طيب.. بجد شكراً ليك أنا اتبسطت جداً باللي حضرتك عملته عشاني النهاردة.. بدر بضحك: تو ماتش حضرتك على فكرة.. تعالي يلا قطعي الجاتوه...
أقتربت مريم وبدر وبعض العاملين والنزلاء انضموا لاحتفالهم بعيد مولدها... مريم: بجد شكراً ليكم يا جماعة... بدر: أتمني أمنية بقى في السنة الجديدة... مريم: الأمنية اللي عايزاه لو اتحققت ناس مهمة في حياتي هتتأذى.. بدر: اممم.. أنا عايزك ترتاحي ومتفكريش في أي حاجة ي مريم ينفع! مريم: بحاول.. بدر: طب أنا همشي بقي عايزة حاجة.. مريم: أنا كمان خارجة أصلاً.. بدر: خارجة فين!
مريم: أنا خرجت من البيت من غير ما آخد أي هدوم معايا ف هروح أشتري أي حاجة كده أقضي بيها اليومين دول.. بدر: ما تروحي البيت تجيبي هدوم.. مريم: لا مش قادرة خالص أرجع البيت.. عايزة أبعد.. بدر: للدرجة دي... مريم: أيوا.. بدر: خلاص تعالي هاجي معاكي... مريم: لا حضرتك روح أنا تعبتك معايا النهاردة.. أكيد أولادك مستنين حضرتك... بدر: لا الأولاد مش مستنيني ولا حاجة.. مريم: ليه.. أكيد إنت مش قريب منهم..
بدر: أيوا أنا فعلاً مش قريب منهم.. بسبب مشاغلي بقي معلشي. مريم: لا طبعاً مينفعش لازم تقرب منهم.. دول أولادك.. هما عندهم كام سنة.. بدر بضحك: مريم إنتي تديني كده كام سنة! مريم: حضرتك يعني تقريباً حاجة وتلاتين.. بدر: أنا يا ستي 32 سنة.. إنتي عندك كام سنة صحيح؟ مريم: احم.. 27.. بدر: طيب ي مريم بصراحة كده أنا مش متجوز... ولا كنت.. مريم: أصلاً.. بدر بضحك: ااه والله..
مريم: إزاي.. أكيد فيه حاجة غلط.. يعني صورتك مع الولدين على المكتب وكمان أنا على طول بقولك وحياة عيالك.. بدر بضحك: اه والله كنت بحبها منك أوي.. بصراحة أنا قولت لهم في المكتب ميقولولكيش.. وإنتي تقريباً كنتي فاكراني أرمل أو مطلق.. مريم: مطلق.. بقي بقالك سنتين بتضحك عليا.. بدر: والله ي بنتي أنا مش فاكر أصلاً الموقف اللي خلاكي تفكري كده.. بس والله أنا لا متجوز ولا عندي أولاد.. مريم: اومال مين الولدين دول!
بدر: دول يا ستي ولاد أخويا.. وعايشين معايا لأن أخويا في غيبوبة بقاله فترة كبيرة تقريباً حوالي أربع أو خمس سنين... مريم بصدمة: للدرجة دي.. بدر: أيوا.. الدكاترة قالولي ممكن يفوق في يوم أو سنة أو حتى عشر سنين وهو لحد دلوقتي مصحيش.. مراته اتطلقت منه في المحكمة وللأسف زي ما توقعت سابت الولدين.. مريم بصدمة: في أم تعمل كده!
بدر: أيوا ي مريم فيه.. سابتهم معايا أنا ومشيت.. والدي متوفي وكنت عايش أنا ووالدتي سوا بعد ما أخويا اتجوز.. لما عمل الحادثة ماما اتوفت من زعلها عليه.. والأولاد مبقاش ليهم غيري.. مريم: الدنيا دي ياما فيها.. من فترة كنت شغالة على قضية واحدة فضحت نفسها لمجرد أنها تنتقم.. وحالياً وفاء اللي قتلت جوزها... بدر: بس وفاء فعلاً كانت بتتعرض للعنف اللي ممكن يوصل لموتها... مريم: أيوا.. إنت طلعت شخص كويس جداً على فكرة..
بدر: ليه ي بنتي كنتي شايفة ني إيه قبل كده! مريم بضحك: بتحب الفلوس أكتر من حياتك.. بدر بضحك: لا مش كده بس الواحد لازم يتعب والمكتب ده منجحتش فيه لوحدي.. إحنا نجحنا فيه كلنا سوا.. بسبب تعليماتي بردو يعني... مريم: أيوا فعلاً معاك حق.. ظلا يتحدثان سوياً لفترة طويلة وهم يجوبان شوارع إسكندرية.. وقفت مريم أمام أحد المحلات ونظرت له... مريم: خمس دقايق بس هشتري اللي محتاجاه وهاجي.. بدر: براحتك خدي وقتك...
وقف بدر بالخارج ينتظرها بينما أخذت ما تحتاجه من ملابس بيتيه وخرجت سريعاً... مريم: طب قولي بقي الأولاد مين بيهتم بيهم ويذاكرلهم ماهو مسؤولية الأولاد مش فلوس وبس.. بدر: أنا بحاول على قد ما بقدر إني أكون معاهم... عندي طباخ في البيت ومراته بقي بتهتم بالنظافة وشغل البيت وب الأولاد... مريم: طب مفكرتش تتجوز... بدر: تاكلي آيس كريم... مريم: لا آكل حمص الشام... بدر: أحسن بردو عشان آكل معاكي...
مريم: لا متقولش إنت مبتحبش الآيس كريم!! بدر: لا.. أنا عندي السكر.. مريم: اها فهمت.. ده على أساس إن الحمص مش هيعلي السكر يعني.. بدر: يعني مش زي الآيس كريم أكيد وبعدين أنا منتظم في الدوا بتاعي.. بدر بضحك: طب تعالي.. مريم: أيوا رد يعني مفكرتش تتجوز! بدر: بتهزري صح! مريم: لا والله مش بهزر.. بدر: طب اقعدي على ما أروح أجيبلك حمص الشام... مريم: ماشي.. عاد بدر بعد قليل ووقف بجوارها وهو يردف...
بدر: بصي هما دول ولاد أخويا.. بس زي ما أنا اعتبرتهم ولادي هي كمان لازم تعتبرهم ولادها.. ومعتقدش في كده.. أمهم سابتهم ي مريم هتيجي واحدة غريبة تحبهم يعني.. مريم بشرود: يعني عمرك ما حبيت! بدر: حبيت طبعاً... مريم: طب وإيه اللي حصل.. بدر: كلمت والدتها مرتين قبل كده ووالدتها قالتلي إنها رافضة تقابل عرسان أصلاً... مريم: طب مجربتش تقولها هي؟ بدر: لا خوفت.. خوفت أخسرها كصديق حتى..
مريم: كان على عيني يا ريس أشوفلك عروسة بس أختي اتخطبت ومعرفش حد غيرها مناسب... بدر بضحك: لا متشغليش بالك بيا.. مريم: طيب أنا اتأخرت ولازم أرجع الأوتيل.. بدر: طب يلا هنرجع سوا لأني أصلاً راكن عربيتي قدام الأوتيل.. مريم: يااه ده الساعة 10 إحنا بقالنا تلات ساعات بنلف كدهو.. حاسة إني صايعة أوي.. بدر بضحك: لا دي حقيقة أصلاً.. ممكن أسألك سؤال!! مريم: اتفضل؟ بدر: إنتي ليه كنتي بتعيطي في خطوبة أختك؟ مريم: هو إنت كنت موجود..
بدر: أنا اللي اديتك المنديل لما كنتي بتعيطي.. بس إنتي مأخدتيش بالك أصلاً إني موجود.. مريم بتوتر: أنا... أنا بس زعلت لأني مكنتش أعرف وسليم كان قايل لماما ومش قايلي.. بدر: هو إنتي بتحبي سليم بقالك قد إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!