الفصل 2 | من 11 فصل

رواية صدفة الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
17
كلمة
1,184
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

الحقني يا جدي. مازن مقربش مني لحد دلوقتي علشان لسه مش قادر ينسى ياسمين اختي. قالت هذه الكلمات صدفة وهي تبكي بانهيار مصطنع. ليشعر مهران بأن رأسه تدور من الصدمة. ليتحدث إليها عبر الهاتف بغضب وغلاظة: كلام إيه ده اللي بتقوليه ياصدفة؟ يعني إيه مقربش منك لحد دلوقتي؟ ده نهار اللي خلفوه أسود. صدفة بحزن مزيف وصوت مبحوح: جدي، أنا شايفة إن الطلاق في علاقتنا هو أحسن، لأن واضح إننا مش نافعين لبعض.

ده على جثتي. إحنا معندناش حاجة اسمها طلاق في عيلتنا يا بنت ابني. اقفلي دلوقتي وأنا هتصل بالبيه جوزك وأشوف الخيبة التقيلة اللي حاصلة دي. قفل معها مهران بعد أن ألقى كلماته الحادة بوجهه. لتبتسم بخبث ومكر وهي تتخيل رد فعل زوجها على فعلتها هذه. أنت اللي اضطرتني أعمل كده ياحبيبي. استحمل بقى اللي هيجرالك من جدك. *** كان مازن جالسًا في معرض السيارات الخاص به. وبجانبه مساعده الشخصي يتحدثون في أمور خاصة بمشاغله.

ليجد جده مهران يتوجه نحوه وعلامات الغضب والاستحقار تعلو وجهه. لينتفض من مكانه باحترام ويتحدث باستغراب: جدي… اتفضل يا جدي اقعد اتفضل. ووجه حديث لمساعده: سعيد، روح جيب حاجة للحاج يشربها. متجيبش حاجة ياسعيد يابني. سيبني مع حفيدي شوية بس علشان عاوزة في موضوع مهم. استأذن سعيد وذهب من المكان. وجلس مهران أمام مازن الذي كان ينظر له بقلق واستغراب من ملامحه. خير يا جدي، فيه إيه؟ قلقتني.

انت لسه متممتش جوازك من بت عمك لحد دلوقتي يا ابن ابني! بدأ الغضب يعتلي ملامح مازن ولكنه كبته بداخله حتى لا ينفجر أمام جده. وحاول أن يحافظ على توازنه وتحدث بثبات مصطنع: مين اللي قالك الكلام ده يجدي؟ مراتك اللي اتصلت بيا وهي مفلوقة من العياط يابيه وبتقولي إنك مش عايز تقرب منها علشان لسه اختها في دماغك… اختها اللي كمان كام شهر هتبقى على ذمة راجل تاني.

اسمع يا ابن ابني. انسى ياسمين وطلعها من دماغك وكمل حياتك مع صدفة واديها حقوقها الزوجية وبلاش تكون ظالم… ولا انت بقى فيك حاجة علشان كده مش عايز البت. فهم مازن مغزى كلماته الأخيرة وشعر بإهانة كبيرة متوجهة إليه. ليرد بانفعال وغضب يظهر لأول مرة أمام مهران: إيه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا جدي؟ أنا راجل من ضهر راجل ومسمحش لحد يشكك في رجولتي. ليرد مهران بخبث: والله بقا لو كلامك ده حقيقي يبقى تثبتلي. سلام يا ابن ابني.

ذهب مهران من أمامه وتركه يغلي من الغل والغضب نحو هذه الحية صدفة وما تفعله به. ليقرر أن يذهب إليها ويربيها على هذه الكلمات التي توجهت إليه بسببها. *** كانت صدفة جالسة أمام التلفاز بشرود وهي تحاول أن تتخيل رد فعل مازن على فعلتها. فبالتأكيد مهران عنفه على عدم اقترابه منها إلى الآن. فتح الباب ودلف مازن إلى البيت بوجه مشتعل بالغضب وعيناه تبحث عنها. حتى رآها جالسة أمام التلفاز ببرود وفي يديها طبق من المقرمشات.

اتجه نحوها وسحب الطبق منها بعنف ورماه بعيدًا. فيه إيه يامازن؟ انت اتجننت؟ قالتها صدفة بعصبية مصطنعة وهي تقف أمامه بغضب مماثل. ليرد مازن بسخرية: أنا برضه اللي اتجننت. عمتا أنا مش هتكلم كتير، أنا هنفذ. مش انتِ بقا ياحلوة روحتِ اشتكيتي لجدك وخلتيه يشكك في رجولتي؟ أنا بقا هوريكي أنا راجل ولا لأ. ليسحبها بعنف إلى غرفتهم. وتحاول صدفة أن تمنعه من فعلته هذه بخوف حقيقي وبكاء.

ولكن لم يرد عليها مازن وهو يكمل مابدأه ويبدأ أن يمزق ملابسها بعنف واستحقار ويقبلها بقسوة. صدفة ببكاء وترجي وضعف: لأ يامازن.. لأ علشان خاطري. انت مش كده. متنزلش للمستوى ده. فاق مازن من موجة غضبه عندما رأى دموعها وضعفها. وابتعد عنها سريعًا قبل أن يتمادى في فعلته هذه. وتكلم بحزن وغضب منها ومن نفسه: مش انتِ اللي عايزاني أبقى حي؟ وإن… مش انتِ اللي عايزاني أقرب منك وأنا مش طايقك وانتِ عارفة ليه. صدفة ببكاء شديد:

أنا بحاول أنقذ جوازنا. أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك وعايزاك ترجع تحبني تاني وتنسى اللي فات. نظر لها مازن نظرة أخيرة مليئة بالكره والنفور وذهب مرة أخرى من المنزل. وهو يلعنها ويلعن قلبه الذي عشقها يومًا وحتى إلى الآن لا يستطيع أن يخرجها من قلبه ويأذيها كما تأذيه دائمًا. *** في اليوم التالي كانت العائلة جميعها مجتمعة في منزل مهران بمناسبة ذكرى زواجه من جدتهم والذي كان يعشقها حد الجنون.

كانت ياسمين تنظر إلى مازن وصدفة بحزن وحسرة. أليس هذا مكانها؟ أليست من المفترض أن تكون زوجته أمام الله وأمام الجميع الآن. لاحظت صدفة هذه النظرات لتبتسم لها ببرود وشماتة. ردت لها ياسمين بسمتها بنظرات غامضة وقررت أن تذهب إلى غرفته. لتقرر صدفة أن تذهب ورائها وتغيظها أكثر وتتباهى أمامها بحب مازن لها وكم أن حياتهم سعيدة. بعد فترة لاحظ مازن اختفاء صدفة وأيضًا ياسمين. ليقرر أن يذهب إلى غرفتها في الأعلى ليرى ما يحدث. ***

صعد مازن إلى غرفة زوجته القديمة ليجد صرخات عالية تصدر منها. اتجه نحوها وفتح الباب سريعًا وهو مفزوع عليه. ليجد ياسمين شقيقتها تصرخ بعنف وخوف وصدفة واقفة أمامها ببرود. فيه إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا وإيه البنزين اللي مكبوب عليكي ده يا ياسمين؟ نظرت له ياسمين ببكاء شديد وهي ترتعش وتشير نحو زوجته. الحقني.. مراتك عايزة تحرقني يامازن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...