قفل أحمد الباب براحة. "يعني بعد كل اللي بتعمله عشاني وعشانك عاوز تبيعها بالمنظر ده؟ ده على جثتي." رحيم كان يتكلم في الفون: "يعني الراجل ده عندهم في البيت؟ خلاص تمام، المهم أي حاجة تحصل بلغني بيها أول بأول." رقية جابت القهوة ولسه هتقرب على الباب، رجعت. لا فتح فجأة. "أهو الحمد لله مش واقف وراه. قربت وخبطت." رحيم وهو بيقفل الفون بسرعة: "طب سلام، هكلمك بعدين." رقية: "هو مات جوا ولا إيه؟ رحيم: "ادخل. رقية دخلت وحطت القهوة
على المكتب وهي بتقول: اتفضل." رحيم: "شكراً. شيل الملفات دي، هتلاقي منها نسخة على اللاب توب اللي قدامك، ترجعيهم وفيه بيانات هتسجليها عليه، مش عاوز غلطة، لأن الغلطة هتتحاسبي عليها." رقية كانت باصة للملفات وبتنح، وبتحاول تعدهم بعينها. رحيم ساب القلم وبصلها: "انتي لسه واقفة؟ رقية وهي لسه مركزة مع الملفات: "هما قد إيه دول؟
رحيم بصوت عالي إلى حد ما: "لو قعدتي تعديهم يبقى مش هتشتغلي ولا تخلصي حاجة. شيلي الملفات واتفضلي على مكتبك." رقية: "حاضر، متزعقش طيب." رحيم: "هو انتي لازم تردي؟ رقية: "حضرتك كان ممكن تقول براحة وأنا هفهم برضه." رحيم: "فيه حاجة اسمها حاضر من غير كلام كتير." رقية: "حاضر. حاجة تاني؟ رحيم: "لأ. آه صحيح، أي حاجة تحصل في مكتبي متتقالش بره." رقية افتكرت إنها حكت لمؤمن، فقالت باستعباط: "حاجة إيه؟
رحيم: "أظن انتي فاهمة قصدي كويس. أنا هعديها المرة دي، بس المرة الجاية هتتحاسبي." رقية شالت الملفات: "حاضر." وخدت الملفات وخرجت. رحيم: "دي قالت حاضر أهي. ربنا يهديها." ورجع يكمل شغل. رقية وهي بترزع الملفات: "إيه الملفات دي كلها؟ ده انتقام! لأ وفيه حاجات هتتسجل. دينا ليها الجنة يارب. قويني." وبدأت تشتغل. *** خلصوا أكل. سعيد: "بالهنا. هقوم أعمل شاي بقى." أبو منة: "لأ لأ، هنشربه على القهوة سوا. انت وراك حاجة؟
سعيد وهو بيشيل الأطباق: "فاضي. ولو مش فاضي أفضي لك." قام دخل الأطباق وخرج: "يلا بينا." أبو منة: "يلا." وخرجوا. خرج أحمد من أوضته وهو بيحاول يرن على رقية ومش بترد. رقية بتفتح الدرج بالصدفة تحط ورق. شافت أحمد بيتصل، ردت عليه. رقية: "إيه ياحبيبي؟ معلش والله الفون معمول صامت مسمعتش." أحمد: "ولا يهمك. انتي فين؟ رقية: "في الشغل، هكون فين؟ فيه حاجة ولا إيه؟ أحمد محبش يقلقها: "لأ ياحبيبتي مفيش، بطمن عليكي بس."
رقية بشك: "متأكد إنه مفيش حاجة؟ أحمد: "أيوا، بس متتأخريش." رقية: "قول يارأحمد، فيه إيه؟ أحمد: "أما تيجي هنرغي، بس متتأخريش عشان قاعد لوحدي وزهقان وبابا خرج." رقية بضحك: "من أول يوم وزهقان. عموما حاضر ياسيدي، مش هتأخر. يلا سلام." أحمد: "سلام." يارب أعمل إيه بس؟ هي لازم تعرف. أما تيجي هقولها وخلاص." ودخل يذاكر. رقية قفلت مع أخوها، ولاقت رحيم قدامها، فقالت بتريقة: "خير، فيه ورق كمان عاوز يتراجع؟
أصل اللي معايا شوية صغيرين." رحيم: "لأ مفيش. وحاولي وإنتي بتشتغلي تبعدي الفون عنك عشان ميحصلش غلطات، ده ليكي انتي." رقية: "تمام، شكراً على النصيحة." رحيم: "العفو." وراح على مكتب مؤمن، خبط ودخل. رقية: "اللي يشوفه في العربية ميشوفهوش دلوقتي. لأ مسيطر." وضحكت ورجعت تشتغل. *** بعد ساعتين ونص. رقية: "يااه أخيرا. حرام أنا تعبت." وحطت رأسها على المكتب وراحت في النوم. مؤمن ورحيم خارجين من المكتب.
رحيم شافها نايمة: "بص ياسيدي، أول يوم شغل وعملت إزاي." مؤمن بضحك: "ما برضو الورق اللي اديتهولها مش شوية، ده انت مفتري." رحيم: "لو بدأناها دلع هتاخد على كده." مؤمن: "مفتري، بس معاك حق." قربوا منها، لقوا موبايلها منور وظاهر على الشاشة الاسم "روحي". مؤمن: "طلعت ظالمها أهي، عاملة فونها صامت عشان تشتغل ومحدش يعطلها." رحيم: "لأ وإنت الصادق، عشان تنام براحتها." رقية فاقت على صوتهم، بس فونها الرنة كانت خلصت. اتعدلت.
رقية: "الملفات خلصت أهي. ويا ريت تروحوا بقى عشان أنا كمان أروح." مؤمن: "إحنا مروحين فعلاً، بس إنتي اللي نايمة." رقية بفرحة وهي بتلم حاجتها: "قول والله مروحين؟ يعم كنت أخرج صحيني." رحيم: "هو قال إحنا مروحين، إنتي بتلمي الحاجة دي ليه؟ رقية: "بلم حاجتي عشان أروح." رحيم برخامة: "مين قال إنك هتروحي؟
رقية: "لأ، صلي على النبي كده. إنت المدير آه، على عيني وعلى راسي، بس إنت طالما مروح، رجلي على رجلك. ربنا ميرضاش بالظلم، وكما... مؤمن قاطعها وهو بيضحك: "وكما إيه؟ بس إنتي لسه هتكملي." رقية بغيظ: "مش لازم أشرحلكوا." مؤمن: "خدي يابنتي حاجتك وروحي. وصحيح، كان فون بيرن وإحنا خارجين." رقية: "فوني أنا؟ رحيم بفضول عشان يعرف مين كان بيرن: "آه، وروحك كانت بتتصل." رقية وهي فاتحة الفون: "آه ده أحمد."
شالت شنطتها: "سلامو عليكو بقى." وجريت على الأسانسير وهي بترن على أحمد. رحيم: "بشغل معايا ناس مجانين." مؤمن بطرف عينه: "قصدك إيه؟ رحيم: "اللي على راسه بطحة بقى." مؤمن زعقه بغيظ: "طب يلا يعم العاقل." وقفوا جنب رقية لحد ما الأسانسير يجي. أحمد قاعد في أوضته، بس الباب مفتوح. لقى رقية بترن، رد عليها بسرعة. أحمد: "إنتي فين كل ده؟ رقية: "يحبيبي والله في الشغل، مش هتأخر. فيه إيه يارأحمد؟ قلقتني."
أحمد بفراغ صبر: "بابا ناوي يجوزك أبو منة." الأسانسير كان وصل، ورحيم ومؤمن دخلوا، وهي واقفة مكانها وعينيها دمعت. مؤمن ورحيم مستغربين. رقية بدموع: "إنت بتقول إيه؟ أحمد وهو بيلف يخرج من الأوضة: "بقول إني... بابا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!