تحميل رواية صدفة العشاق بقلم عهد عامر pdf
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا بنتي مش لعبة يا حضرة الظابط. لو سمحت افهمني، أنا مش قصدي كده، أنا بحترم حضرتك وبحترم كل راجل في البلد دي بس صدقني حياة بنتك في خطر، ومعنديش أي أوامر بأني أقولك حرف زيادة عن كل ده. اسمع يابني أنا لا أعرفك ولا أعرف أصلك وفصلك عشان أسلمك بنتي، وكمان أخواتها الاتنين الرجالة، محدش فيهم هيوافق على المهزلة دي، بنتي مستحيل تبقى كبش فدا لأي حاجة، أياً كان هيحصل إيه. يا حج منصور افهمني، بنتك حياتها في خطر المجرم اللي الكل بيدور عليه مستقصدها هي وحاططها في دماغه يعني ممكن في أي وقت تلاقيه واخدها من بين...
رواية صدفة العشاق الفصل الأول 1 - بقلم عهد عامر
أنا بنتي مش لعبة يا حضرة الظابط.
لو سمحت افهمني، أنا مش قصدي كده، أنا بحترم حضرتك وبحترم كل راجل في البلد دي بس صدقني حياة بنتك في خطر، ومعنديش أي أوامر بأني أقولك حرف زيادة عن كل ده.
اسمع يابني أنا لا أعرفك ولا أعرف أصلك وفصلك عشان أسلمك بنتي، وكمان أخواتها الاتنين الرجالة، محدش فيهم هيوافق على المهزلة دي، بنتي مستحيل تبقى كبش فدا لأي حاجة، أياً كان هيحصل إيه.
يا حج منصور افهمني، بنتك حياتها في خطر المجرم اللي الكل بيدور عليه مستقصدها هي وحاططها في دماغه يعني ممكن في أي وقت تلاقيه واخدها من بين إيديكم، ووقتها حضرتك مش هتعرف تعمل حاجة لأنك أصلاً مش هتكون عارف هي فين، صدقني يا حج منصور بنتك حمايتها معايا.
يابني افهمني، بنتي أغلى حاجة في حياتي مستحيل أضحي بيها وأرميها في جوازة زي دي عشان بس تحميها! أنت ظابط وليك مكانتك وتقدر تحميها زيها زي غيرها من غير الجواز، أنا مش حمل بنتي تتكسر مني ولا يحصلها حاجة حتى عمر ومازن مستحيل يوافقوا لو أنا وافقت، محمد يابني، شوف مصلحتك بعيد عن بيتي وبنتي.
طيب يا حج منصور سيبني أتكلم مع أخواتها الرجالة وأوعدك بنتك هتكون في أمان وعمري مهكسرها ولا أقلل منها بالعكس احنا هنفهمها كل حاجة وهنفهم حضرتك وأخواتها كمان عشان الصورة تبقى واضحة للجميع بس كلمة واحدة تطلع بره القعدة وبرانا إحنا الخمسة صدقني الخطر مش هيبقى على بنتك وبس.
لله الأمر من قبل ومن بعد، بعد العشا بإذن الله نتجمع أنا وانت وأخواتها ونشوف يابني.
استأذن محمد وقام خرج من الوكالة بتاعة الحج منصور، وسابه يفكر في كل كلمة قالها.
(منصور الأنصاري 65 سنة، يملك أكبر وكالة في اسكندرية، ده غير الشركة بتاعته، أهل المنطقة اللي فيها الوكالة معتبرينه كبيرهم وبيحترموه لأنه بيحكم بالحق وعمره مانصر الظلم، بيحب أولاده جدا جدا وخصوصاً عائشة.)
( محمد العزايزي، 30 سنة بيحب شغله جدا وعيلته كمان، حافظ القرآن الكريم وبيخاف ربنا، عيونه عسلي فاتح وشعره أسود)
...
في بيت الحج منصور
بتصحى بنوتة شابة وبتفتح عينيها الخضرا واللي ورثتها عن أمها، وهي بتبتسم كالعادة على صوت والدتها (سحر) وهي بتصحيها وبتفتح شباك أوضتها اللي بيظهر منه بحر اسكندرية وجماله.
قومي بقى يا عائشة الظهر قرب يأذن، أنتِ قولتي أسيبك براحتك بعد ما صليتي الفجر ونمتي عشان عارفة إنك سهرتي تذاكري وفوت بمزاجي بس قومي كفاية عشان نلحق نجهز الأكل قبل أبوكي وإخواتك يرجعوا.
مسكت إيد والدتها وباستها بحب.
صباح الفل والجمال على عيونك يا ماما.
صباح الرضا يا روح سحر، قومي يلا بطلي كسل.
قامت عائشة من السرير ودخلت الحمام اتوضت وصلت الضحى ووقفت قدام دولابها اختارت فستان رقيق لونه أخضر وفيه ورود صفرا وربطة شعر صفرا من نفس لون الورود، ونزلت تحت بحكم إن البيت مفيش غير والدها وإخواتها الاتنين ووالدتها.
دخلت المطبخ ووقفت تساعد والدتها في الأكل وهي بتقرأ آيات القرآن الكريم بصوت عالي شوية.
تعرفي يا عائشة، صوتك فيه سحر غريب، كفيل ينسي أي حد تعبه.
ابتسمت عائشة وهي بتحط صينية البطاطس في الفرن: مش صوتي يا أمي، دي آيات القرآن كل حرف في القرآن فيه إعجاز ومعنى قادر يودي قلبك وعقلك لدنيا تانية، كلام يشفي القلب من أي جرح وأي كلام، كأن ربنا قدامنا وبيكلمنا من خلال القرآن، منكرش إن طبقة الصوت بيبقى ليها تأثير برضو بس مش زي تأثير القرآن وإعجازه وبلاغته وفصاحته.
ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، خلصي الرز يلا وقطعي السلطة يكون الظهر أذن وابقي روحي صليه، وأنا هطلع أقعد في الصالة شوية انحريت من المطبخ.
عيوني يا ست الكل.
طلعت سحر ووقفت عائشة تكمل الغدا بحب وسعادة لإخواتها وهي بتذكر ربنا وبتقرأ القرآن الكريم.
( عائشة 22 سنة، بنوتة جميلة ورقيقة بتدرس في آخر سنة في كلية صيدلة، عيونها خضرا ومختمرة وحافظة كتاب الله.)
...
طيب هو مقالش عايزنا ليه؟ يعني غريبة إنه يجتمع بينا وبالظابط ده مع بعض.
أهو يا خبر النهاردة بفلوس بكرة يبقى ببلاش.
خير إن شاء الله، صحيح متعرفش إيه آخر الأخبار عن المجرم اللي بيقولوا هربان ده؟
سمعت إنه مستخبي في بيت حد هنا في المنطقة بس محدش يعرف هو فين، لأن البوليس كل ما بيمشط المنطقة مش بيلاقي حاجة، رغم إنها عيبة في حقنا والله.
عندك حق والله، إزاي نبقى كبارات البلد هنا ووكالتنا من أكبر وكالات اسكندرية ونبقى مش عارفين نجمع معلومة واحدة عنه.
ربنا يسترها، ياما قولت لبابا إننا نسيب المنطقة دي ونروح حتة راقية وأمان شوية واهي تبقى قريبة من شغلنا لكن هو وماما متمسكين بالبيت القديم بتاعنا.
يابني أبوك عمره ما هيسيب المنطقة مهما وصل لأيه، بيحبها وبيحب أهلها، وبعدين ماما عاملة زي السمك اللي ميعرفش يخرج من الماية.
عندك حق قوم خلينا نروح لابوك ونصلي الظهر، زمان عائشة هالكة نفسها في الأكل اللي بنحبه.
عندك حق والله أنا ساعات بحس عائشة أختنا الكبيرة وزي أمنا مش أصغر واحدة فينا والله.
ربنا يرزقها باللي يستحق قلبها الطيب ده يا رب.
(عمر: 33 سنة عنده شركة هندسة في أحسن حتة في اسكندرية، بيحب نور صاحبة عائشة ولسه معترفالهاش، عيونه عسلي وأبيضاني)
(مازن: 28 سنة، عنده مستشفى باسمه وكانت هدية منصور والده ليه، عيونه خضرا زي عائشة اللي يشوفهم يقول توأم)
أمن عمر على دعائه ومشوا راحوا لمنصور أخدوه وطلعوا على الجامع يصلوا.
...
بعد حوالي ساعة كانت عائشة خلصت كل حاجة وواقف بس على الغرف طلبت من الشغالة تغرف الأكل لحد ما تطلع تغير هدومها، وتصلي.
غيرت هدومها لعباية بيتي لونها زيتي وطوق أصفر لشعرها المموج باللون البني ونزلت قابلت عمر ومؤمن (منصور) كانوا لسه داخلين، جريت عليهم وحضنتهم ودخلوا قعدوا على السفرة.
ياسيدي ياسيدي على السفرة القمر، تسلم الأيادي.
الله يسلمك يا مازن يا رب.
عاملة إيه في مذاكرتك يا حبيبتي؟
والله على آخري يا ابيه الامتحانات كمان شهر وأنا مرعوبة رغم إني مذاكرة كويس، بس مش عارفة ليه قلقانة.
لا يا روحي متقلقيش هو معروف إن صيدلة صعبة، ربنا يقويكي.
يا رب يا ابيه يا رب. مالك يا بابا ساكت ليه؟ مش عوايدك، ولا الأكل مش عاجبك؟
ابتسم منصور باصطناع: لا يا حبيبتي تسلم إيدك الأكل حلو أوي أنا بس مصدع شوية من الوكالة، هطلع أنام شوية وأنزلكم.
سابهم ومشي وكل واحد بقى بيفكر بحيرة إيه اللي قلب أبوهم كده مرة واحدة وهو كانت قاعدته كلها ضحك وهزار.
...
بعد صلاة العشا صلوه وقابل محمد الحج منصور وطلعوا على البيت عنده قعدوا في جنينة البيت.
اتفضل يا حضرة الظابط، حضرتك كنت طالب إننا نقعد معاك.
بصوا يا جماعة أنتم طبعاً دلوقتي عارفين إن فيه مجرم في البلد هربان والكل بيدورر عليه إذا كان الناس أو حتى الحكومة.
أكيد، ربنا يقويكم ويساعدكم.
اللهم آمين. بصوا عشان أكون صريح معاكم، الجهاز عندي بلغني بمهمة توفير الأمان والحماية للآنسة عائشة اختكم، لأن حياتها في خطر وكل مصادرنا بتشير وتأكد إن عملية الخطف اللي جايه للمجرم ده هي عائشة اختكم.
انت بتخرف تقول إيه، مجرم إيه اللي يخطف أختي ده أنا كنت أدب... حة فيها.
ليه وهو فاكر إن مورهاش رجالة يحموها، ده إحنا بنحمي كل ست عايشة في البلد دي واللي بتتخطف بنرجعها مش هتعرف نحمي أختنا من حتة مجرم زيه.
أرجوكم اهدوا عشان تعرفوا تفكروا، أختكم مهددة فعلاً، حضرتك ناسي البنت اللي اتخطفت من أسبوع وهما بيحلفوا إنها كانت في بيت جدتها نايمة؟ ولا البنت اللي مجرد ما دخلت السوبر ماركت مطلعتش منه وأما فتشنا ملقيناش دليل واحد يدين المجرم ده؟ أنا مش بألف ولا بقول كلام من عندي، ده اللي اتبلغت بيه من القيادة، وعشان أنا راجل ومقبلش إني أبص لواحدة أي نظرة حتى لو غصب عني ف أنا طالب منكم إيد الآنسة عائشة على سنة الله ورسوله.
صرخة عائشة من جوه باسم أخوها.
عمر.
رواية صدفة العشاق الفصل الثاني 2 - بقلم عهد عامر
عائشة كانت قاعدة على سجادة الصلاة بتقرأ ورد القرآن الليلي بتاعها بصوتها العذب. وقفت قراية لما سمعت صوت في بلكونة أوضتها.
عائشة بخوف: مين؟
ملقتش رد.
عائشة: مازن، والله لو كنت انت وبتخوفني مهحوش عنك. أبيه عمر، أنا بقولك أهو.
وفجأة البلكونة اتفتحت ودخل منها شخص ملثم مش باين منه غير عينيه اللي بتلمع بخبث. اتنفضت عائشة من مكانها وكانت هتصرخ، لكن الشخص ده لحقها وحط إيده على بقها.
الشخص: قسماً بالله ما تفتحي بوقك بكلمة، لأكون غازك.
هزت عائشة راسها بخوف وسكتت.
الشخص: دي رسالة صغيرة ليكي يا حلوة إنك هتكوني ملكي خلال أسبوع بالكتير. آه، أصل حرام الجمال ده كله ميبقاش من نصيب الضوء.
حاول يشيل طرحة الإسدال بتاعتها، لكنها صرخت باسم عمر.
عائشة بخوف وصراخ: عممممر!
جرى الشخص بخوف، ودخل عمر ومازن ومنصور عليها ووالدتها حصلتهم. ومحمد فضل تحت احتراماً لحرمة البيت.
لقوها قاعدة على الأرض بتعيط بهستيريا شديدة. راح عمر حضنها.
عمر: بسم الله، مالك؟ مالك يا عائشة؟ إيه اللي حصل؟
عائشة بخوف وهي بتمسك في قميص عمر: هييجي تاني يا أبيه، هيدخل تاني. خليه يمشي، أنا خايفة يا أبيه.
مازن وهو بيخرجها من حضن عمر: اهدّي، اهدّي. مين هو؟ فيه إيه؟
عائشة: حد دخل أوضتي من البلكونة يا مازن وكان بيحاول يشيل طرحة الإسدال. أنا خايفة أوي يا مازن. قالي إنه هياخدني. أنا مش عايزة أروح في حتة. أنا مليش دعوة.
عمر: نهار أبوه أسود. مين ده اللي يتجرأ ويدخل بيت منصور الأنصاري؟ ده يبقى حفر قبره بإيده.
جرى على البلكونة وبص منها ملقاش حد. نادى على الغفر يمشطوا البيت كويس ورجع تاني لعائشة اللي فضلت تعيط في حضن مازن وكلهم حضنوها لحد ما هديت ورعشة جسمها خفت.
منصور: قومي يا بنتي اتوضي وصلي ركعتين. خليكي معاها يا أم عمر. وانت يا عمر وانت يا مازن ورايا على تحت نشوف الضيف اللي نسيناه.
نزلوا تحت لقوا محمد واقف مع الغفر وبيمشط البيت معاهم.
عمر: لقيتوا حاجة؟
الغفير: لا والله يا عمر بيه ملقيناش أي حاجة.
مازن بتهور: أنا نفسي أعرف انتوا شغلتكم إيه، لما راجل غريب يدخل البيت لحد ما يوصل لأوضة أختي. يبقى إحنا مشغلين نسوان معانا مش ناس.
منصور بغضب: مازن، احفظ لسانك. وانت يا مختار خد رجالتك وفتحوا عنيكم كويس وعايز غفر يقفوا ورا تحت أوضة عائشة لحد ما نعرف هو مين.
مختار: أمرك يا حج.
مشى مختار هو ورجالته ينفذ أمر منصور.
منصور: اسمعوني انتوا الاتنين، اللي هنا خدامين لقمة عيشهم زي ما كلنا خدامين أكل عيشنا. مش هسمح لحد فيكم إنه يهينهم أياً كان السبب. الغلط من البداية غلطنا إحنا عشان مش عارفين نوفر الأمان لبنتنا في بيتها، فمنرجعش نلوم الناس دي.
محمد: احم، حج منصور بعد إذنك، كنت محتاج أتكلم مع الآنسة عائشة.
عمر بغيرة: وتتكلم معاها بتاع إيه إن شاء الله؟
محمد: بشمهندس عمر، أنا هتكلم معاها في وجودكم. بما إنها شافته وهو اتكلم معاها، أنا عايز معلومات أكتر. ومن حسن الحظ إن حتى أهل البلد هنا ميعرفوش إني ضابط، وده هيسهل علينا حاجات كتير.
منصور: انت عايز توصل لإيه بالظبط؟
محمد: يعني بما إن أهل البلد هنا محدش يعرف إني ضابط وأهل البيت بس اللي عارفين، ف هنكمل زي ما إحنا وهتجوز الآنسة عائشة ده بعد إذنكم طبعاً، وبرضو من غير ما حد يعرف تقدروا تقولوا مهندس، محامي، دكتور، أي حاجة.
مازن: وده مين قالك إننا موافقين تتجوز أختي أصلاً؟
محمد بمكر: أعتقد بعد اللي حصل ده انتوا اتأكدتوا من كلامي اللي لسه قايله. حج منصور، بشمهندس عمر، دكتور مازن، أنا هنا مش داخل سبق يا الحق يا لا. أنا مسئوليتي حماية الآنسة عائشة والقبض على المجرم ده، أياً كان الموضوع هيكلفني إيه. وأنا بضمن ليكم حماية أختكم برقبتي. الكل في الجهاز يعرف مين هو محمد العزايزي، وإسكندرية كلها عارفة إن سمعة عيلة العزايزي زي الجنيه الدهب. فـ أنا بجدد طلبي منكم إني أتجوز الآنسة عائشة.
منصور: طيب يا ابني سيبنا نفكر يومين ونرد عليك.
محمد: تمام يا حج منصور، خد وقتك. ودلوقتي لو سمحت عايز أقعد مع الآنسة عائشة.
منصور: روح يا عمر نادى اختك هاتها على الصالون جوه، أفضل.
طلع عمر ينادي عائشة وبلغها إنها تنزل تحت فيه ضيف مهم عايز يقابلها من غير ما يقول هو مين. استناها تجهز.
تحت كان الحج منصور أخد محمد ومازن وقاعدين في الصالون بتاع البيت.
نزل عمر وهو معاه عائشة اللي كانت لابسة فستان واسع أزرق وعليه خمار أبيض وكوتشي مزيج من اللونين، لأن عمر بلغها إنه هياخدها يخرجها شوية.
عائشة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا السلام ووالدها طلب منها تقعد عشان محمد يعرف يتكلم معاها.
منصور: عائش يا حبيبتي، ده يبقى المقدم محمد العزايزي، هيتكلم معاكي كلمتين بخصوص اللي حصل من شوية.
هزت عائشة راسها وبصت على محمد مستنية منه يتكلم.
محمد كان في عالم تاني وهو شايف قصاده بنوتة رقيقة وهادية، عيونها خضرا وخمارها الأبيض مزود حلاوتها. كان مراقب كل تفاصيلها، توترها، وحركة عيونها اللي بتبين مدى خوفها من اللي حصلها من شوية.
فاق من شروده على إيد الحج منصور وهو بيعرف عائشة بيه.
محمد: احم، بصي يا آنسة عائشة أنا هحاول ماخدش من وقتك كتير، بس أنا عايز أعرف اللي حصل. إنتي شوفتيه؟
عائشة بتوتر: لـ لا، أنا مشوفتوش. كان مخبي وشه، بس إيده اللي حطها على بوقي كان عليها وشم أو حرق. مركزتش أوي بس كان ظاهر.
محمد: عرفتي إزاي؟
عائشة: لما مسكني كان قصاد المراية بتاعة أوضتي.
محمد: تمام، بصي يا آنسة عائشة احكيلي اللي حصل بالتفصيل الممل. متفوتيش أي حاجة.
عائشة: كنت قاعدة بقرأ قرآن وفجأة سمعت صوت من البلكونة، كنت فاكراه مازن وفضلت أقول يا مازن لو مبطلتش عمايلك أنا هقول لأبيه عمر. لقيت الصوت سكت، وبعدين حصل تاني. جيت أدخل أشوف مين لقيته هو في وشي، كان مخبي وشه. مفيش غير عيونه اللي باينة. ولما حاولت أصرخ مسكني وكتم بوقي وقالي لو فتحتي بوقك هموتك. سكت وفضل يقولي إن دي رسالة صغيرة ليا وإنك كمان يومين بالكتير هكون ملكه، و... وقال أصل حرام الجمال ده ميبقاش من نصيب الضوء.
محمد: الضوء! يعني هو كده بمنتهى الوضوح. مدى مهلة يومين ويمكن أقل وده تمويه ليه.
عمر: محدش هيقدر يلمس شعرة من أختي طول ما أنا عايش. مش سيباها هي.
مازن: ده يبقى أمه داعية عليه لو فكر في كده.
محمد بهدوء: طيب اهدوا كده وفكروا معايا بهدوء. دلوقتي يا بشمهندس عمر، حضرتك شغلك على طول في الشركة، هتقدر تسيبه وتقعد مع أخت حضرتك؟ لا. حضرتك يا دكتور مازن، هتقدر تسيب شغلك في المستشفى واللي أحياناً بينادوكوا في نص الليل وتخلي بالك منها؟ برضه لا. إذا كان هي في وسطكوا دلوقتي ودخل البيت وأوضة نومها، يبقى هتستنوا إيه؟ فكروا بالعقل.
عائشة: أنا مش فاهمة حاجة. حضرتك تقصد إيه؟ ومال الراجل اللي جالي ده وهو مين أصلاً؟
محمد بتنهيدة: آنسة عائشة، حضرتك الهدف الجديد للمجرم اللي بيدوروا عليه في إسكندرية كلها. بمعنى أصح إنتي الضحية الجديدة ليه وستر من ربنا إننا عرفنا. ودلوقتي أنا مكلف بحمايتك وف نفس الوقت نقبض عليه. وأنا بقترح عشان الحرمانية قبل أي حاجة وكمان عشان ميتشكش فينا إن إني أتزوجك. فـ أنا دلوقتي بطلب حضرتك للزواج على سنة الله ورسوله والقرار قراركم.
كله سكت لأن محمد معاه حق في كل كلمة بيقولها.
منصور: سيبنا يومين يا ابني ونرد عليك.
محمد: حاضر يا حج منصور، استأذنكم. سلام عليكم.
ردوا السلام كلهم وحالة صمت تام كانت مسيطرة عليهم. كله مابين نارين.
الحج منصور مابين إنه يجوز عائشة واللي الجوازة دي بالنسباله إنه بيرمي بنته.
وعمر اللي مخنوق من فكرة إنه مش قادر يحمي أخته من حتة مجرم فيسلمها لواحد تاني يحميها بداله.
ومازن اللي روحه في عائشة وموافق على أي فكرة طالما في الآخر عائشة هتكون بخير.
أما عائشة فكانت مرعوبة من فكرة إن المجرم ده يرجع لها تاني ويخطفها. هي سمعت عن كل البنات اللي اتخطفوا قبل كده بس عمرها ما كانت تتخيل إن الدور ييجي عليها هي. طيب هتقبل إزاي بواحد متعرفش غير اسمه وبس؟ لا تعرف طباعه ولا حياته شكلها إزاي؟ أيوه هي لاحظت إنه غاضض البصر طول ما هو بيكلمها، بس برضه ده مش كفاية.
رواية صدفة العشاق الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر
في صباح يوم جديد على أبطالنا، منهم اللي نام ومنهم اللي النوم ما قربش منه من الخوف.
نزلت عائشة من فوق وهي لابسة فستان كافيه وخمار بيج.
كانوا متجمعين على الفطار زي كل يوم.
عائشة: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
باست إيد والدها ووالدتها وقعدت جنب عمر.
مازن: إنتي رايحة فين كده؟
عائشة: رايحة الكلية، عندي سكشن مهم وكمان عايزة أشوف نور.
عمر: مفيش خروج لوحدك، أنا هاجي معاكي وأفضل معاكي في الكلية لحد ما أجيبلك حرس شخصي.
عائشة: لازمته إيه كل ده يا أبيه بس، أنا كويسة أهو، ملوش داعي كل ده.
منصور بهدوء: عائشة يا حبيبتي اسمعي الكلام، كلنا خايفين عليكي خصوصًا بعد اللي حصل امبارح.
مازن بمرح: بالضبط كده ويا ستي عمر مش هيعمل حاجة وهيسمع الكلام ويقعد ساكت، يعني مش هيغلبك.
ضحكت عائشة على تعبير وش عمر.
عمر: تحب أقوم أوريك مين ده اللي هيقعد ساكت ومش هيتكلم يا سي مازن.
مازن: قلبك أبيض يا كبير، أنا بس بقنعها إنك أليف.
عمر وهو بيقوم: ده أنا اللي هقوم أقنعك دلوقتي إنك متربتش.
جرى مازن وعمر جرى وراه والكل فضل يضحك عليهم وعلى طفولتهم اللي بالرغم من سنهم إلا إنها لسه موجودة.
بعد شوية كان عمر وعائشة في العربية سوا رايحين الكلية.
عمر: فكرتي في كلام امبارح؟
عائشة بصدق: صليت استخارة امبارح ومش عارفة لسه، أنا خايفة يا أبيه، منظر الشخص ده كان مرعب، أنا عارفة إنكم هتقدروا تحموني بس مش هكدب عليك يا أبيه أنا حاسة بارتياح نوعًا ما ناحية الظابط ده رغم إني ما شفتوش قبل كده بس مش عارفة فاهمني.
عمر: فاهمك يا حبيبتي، المهم دلوقتي طلعي من دماغك أي حاجة وركزي في محاضراتك.
عائشة: حاضر يا أبيه.
وصلوا الجامعة ودخلت عائشة السكشن بتاعها وقابلت نور، وعمر قعد في كافتيريا الجامعة.
اللوا: ها طمني يا محمد، عملت إيه.
محمد: قعدت مع أخواتها وأبوها وطلبت إني أتجوزها.
اللوا: إنت اتجننت يا محمد، تتجوز مين، إنت مكلف بحمايتها مش جوازها.
محمد: عارف يا فندم، بس بحكم مراقبتي ليها من شهرين ولحد دلوقتي اكتشفت إن أكتر وقت ليها بتقضيه جوه بيتها يعني عايزة مراقبة جوه البيت أكتر بحكم ظروف شغل أبوها وأخواتها، وكمان الموقف اللي حصل امبارح وإن المجرم يظهرلها فجأة ده أكد عليا إن طلبي منهم إني أتجوزها كان صح.
اللوا: إنت عارف يا محمد إنك من أكفأ الظباط اللي هنا في الجهاز عشان كده أنا واثق في قراراتك، اتفضل على مكتبك.
قام محمد وراح مكتبه اللي اتفاجئ فيه بوجود يزن صاحبه.
(يزن صاحب محمد من المدرسة متربيين سوا وبيحبوا بعض جدًا وكاتب كتابه على أخت محمد، عيونه سودا وبيحب عيلته ومراته جدًا).
محمد: ما شاء الله، هما نقلوا مكتبك هنا.
يزن: لا وإنت الصادق قدري إن تبقى صاحبي وعايز أطمن عليك وأنا ليا أسبوع مش عارف أشوفك.
محمد: أنا بخير يا عم فيه إيه وهي دي أول مرة؟
يزن: لا مش أول مرة، بس مش غريبة الغطسة دي، على طول كنت بتكلمني فون المرة دي لأ، كنت فين.
محمد بتوهان: كنت مع القمر.
يزن بغباء: سافرت الفضاء؟! طيب ما قلتش ليه.
محمد: شوف يا يزن أنا طول عمري أسمع عن الإنسان الغبي، أول مرة أشوفه لايف.
يزن: يا عم خدني على قد عقلي وفهمني ألا، ولا يكون قصدك ع المزة اللي بتراقبها.
اتعصب محمد جدًا وبص عليه.
محمد بحدة: مزة؟! إنت يا بني متخلف، إزاي تسمح لنفسك تقول على بنت كده؟ وشفتها فين أصلًا؟!
يزن: بالراحة يا عم إنت ناسي إن القضية كانت معروضة عليا أصلًا وأنا اللي رشحتك إنت عشان مش معروف في المنطقة إنك تمسكها.
محمد بهدوء: برضه ده ما يحقلكش إنك تقول عليها كده، ترضى إنت حد يجيب سيرة أختك أو مراتك كده؟.
يزن: لا طبعًا، أنا قولتها عادي بعفوية يعني.
محمد: لا يا يزن لازم تاخد بالك من كلامك إنت مش ضامن مين هيسمع ومين لأ ومين هيتخيل وهتبقى أخدت ذنبها وخلاص.
يزن: ذنوب إيه، أستغفر الله العظيم، برضه ما توهش الموضوع إيه حكاية القمر يا قمر.
محمد: أحم، أنا اتقدمتلها.
يزن ببلاهه: اتقدمت لمين لمؤاخذة؟!
محمد: اتقدمت للآنسة عائشة.
يزن: لا واحدة واحدة كده وفهمني، اتقدمتلها ليه.
محمد: مش هكدب عليك يا يزن إنت عارفني أكتر من نفسي، بس أنا أول ما قريت المعلومات عنها وشفتها بحكم مراقبتي ليها طول الوقت الشهرين اللي فاتوا، حبيتها، حبيت البنت الرقيقة والخجولة، حبيت هدوئها وحنانها على اللي حواليها، حبيت معاملتها في الشارع ولبسها واحتشامها، من الآخر حسيت إن دي اللي ينفع تشيل اسمي، بعيدًا بقى عن الشغل وإني أحميها، رغم إني اضطريت أقولهم إن جوازنا هيبقى بغرض الحماية.
يزن: كل ده شايله في قلبك وساكت؟!، وليه ما قلتش إنك عاوز تتقدم وخلاص؟
محمد: خوفت أترفض وأنا مش عايز أخسرها أنا من يوم ما شفتها وأنا كل يوم بصلي استخارة وبدعي بيها في قيام الليل، حبها وصل في قلبي لدرجة بعيدة أوي عن ما كنت أتخيل إني هحب مراتي بيها في يوم من الأيام.
يزن: خدت رأي عمو حمزة طيب؟
محمد: بابا مش هيعترض أنا عارف ومع ذلك كلمته هو وماما قبل ما آخد أي خطوة وفهمتهم إننا هنكتب الكتاب فترة لحد ما نخلص من المجرم ده وبعدين هنعمل الفرح تكون هي أخدت عليا وكمان أكون عرفت أعتبرلها بمشاعري.
يزن: تصدق يالا يا محمد، أول مرة أعرف إنك بتحس زينا وعندك مشاعر وبتاع كنت فاكرك جبلة.
محمد: جبلة؟! تصدق أنا غلطان إني مضيع وقتي وقاعد مع أشكالك امشي ياض على شغلك خليني أنا كمان ألحقها.
خرج يزن على مكتبه ومحمد راح الكلية عند عائشة لأنه حفظ جدولها بحكم مراقبته ليها.
نور: مالك يا عائشة، سرحانة طول السيكشن ليه حتى المعيدة أخدت بالها.
عائشة: مفيش ما نمتش امبارح بس ومطبقة.
نور: وهي دي جديدة عليكي ما إنتي ياما طبقتي، إيه اللي جرى.
عائشة: عادي تعب وهيروح لحاله.
نور: بت أنا حافظاكي قري واعترفي مالك؟
عائشة: فيه عريس متقدملي ارتحتي بقى.
نور: لولولولولولولى يا ألف نهار أبيض هبقى صاحبة العروسة.
عائشة: الله يعمر بيتك يا نور فضحتينا اهدي.
نور: مش قادرة والله، وافقي وحياة أمك عايزة ألبس فستان سواريه.
عائشة: نور يا حبيبتي، وحدي الله كده شكله هيترفض.
نور بإحباط: ليه بس، طيب هو شكله عامل إزاي، اوصفيه.
عائشة: نعم؟ إنتي هبلة يا بنتي عايزاني أوصفلك راجل حتى لو كان جوزي مينفعش.
نور: مش قصدي أكيد، طيب بلاش أوصفيه، إنتي حاسة بإيه؟
عائشة: مش عارفة مرتاحة على قلقانة مش عارفة أحدد أنا مالي، وخصوصًا بعد اللي حصل امبارح، خايفة يكون متقدملي حماية ليا زي ما بيقول يعني واخدني كوسيلة للمجرم.
نور: ده طبيعي عشان الحاجة دي جديدة عليكي، سيبي نفسك يا عائشة وما تقيديهاش بكل حاجة لأ لأ، إحنا آخر سنة يعني خطوبتك دلوقتي وجوازك بعد ما نخلص هيبقى حلو ولو على خوفك فا أكيد فيه مليون طريقة تاني يمسكوا بيها المجرم غير جوازه منك.
عائشة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
نور: ونعم بالله، عقبال ما أخوكي يتلحلح وييجي.
عائشة: ولا شايفك أصلًا.
نور: وبتقوليها في وشي، أقول عليكي إيه.
ضحكت عائشة على نور ودخلوا مع بعض مكتبة الكلية.
مازن: الحالة دي يتعلقلها محلول كل 8 ساعات وتحطي عليه الحقن دي.
الممرضة: تحت أمرك يا دكتور.
خرج مازن من أوضة المريض وراح مكتبه وقعد، وفتح الدرج وخرج سلسلة شكلها فراشة بتتفتح جزء عليه صورة بنوتة رقيقة بحجابها وعيونها زرقاء والنص التاني عليه جملة (إلى الأبد يا سكر).
مازن وهو بيضم السلسلة لقلبه: بس إنتي اتخليتي عني بدري أوي يا سارة.
في مكتبة الكلية محمد كان واقف ولمح عمر فقرب منه.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمر باستغراب: محمد باشا؟ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل اقعد.
قعد محمد وطلب قهوة مظبوط.
محمد: ما تستغربش كتير أنا مكلف بحماية أختك ومراقبتها من شهرين.
عمر: شهرين وإحنا ما نعرفش حاجة.
محمد بهدوء: باشمهندس عمر، ما كانش عندي أوامر إنكم تعرفوا أنا كنت بشوف شغلي.
عمر: وأنا مقدر ده بس على الأقل حضرتك كنت عرفتني.
محمد: طيب ممكن نرفع الرسميات اللي بينا شوية، وبعدين يا سيدي أديني قلتلك.
عمر: تمام، يعني إنت دلوقتي المفروض بتراقبها.
محمد: أيوه وهي حاليًا في المكتبة جوه هي وصاحبتها.
عمر: عرفت منين.
محمد بضحك: مخابرات بقى.
ضحك عمر وفضل يتكلم مع محمد كلام عامي ومحمد حاول إنه ما يتطرقش لموضوع الجواز إطلاقًا عشان عمر ما يحسش إنه بيضغط عليهم.
نور بهمس: بت يا عائشة.
عائشة: همممممم.
نور: بصي كده على الست اللي بتنضف تصرفاتها غريبة.
بصت عائشة عليها بعدم اهتمام بس ركزت على إيدها لما لقيت نفس الوشم اللي شافته على إيد المجرم، اترعبت وبصت في عينيه لقيته بيحذرها بإيده إنها تسكت، وخافت وسكتت كأن جسمها اتشل.
نور: مالك يا بنتي، أنا هقوم أجيبلك مايه.
قامت نور وحاولت عائشة تمسكها بس ما عرفتش، لقيته بيقرب منها وقعد جنبها وهمس: جيت أفكرك إن فاضل 6 أيام يا حتة وهتكوني ليا.
وغمزلها ومشي.
قامت وقفت مرة واحدة وفضلت تجري بره المكتبة ومبنى الجامعة عمومًا.
في الكافتيريا.
عمر بضحك: لا والله ما كنتش أعرف إن دمك خفيف كده، كفاية بجد.
محمد: والله زي ما بقولك كده، راح جاب السحلية وحطها في قفا الناظر والناظر فضل يترقص بقى.
ضحكوا هما الاتنين وعمر وقف منفوض وهو شايف عائشة جاية عليه ومنهارة.
عائشة: يلا نمشي، يلا نرجع أنا مش هأخرج تاني، مش هأخرج تاني، رجعني يا أبيه عمر.
حضنها عمر وفضل يهديها.
عمر: اهدي، اهدي مالك إيه اللي حصل؟
عائشة: هو، هو جوه يا أبيه.
محمد ما استناش يسمع باقي كلامها وجرى على المكتبة ولقيها عادية ومفيهاش طلاب كتير، راح إدارة الكلية واضطر يعرف نفسه عشان يشوف كاميرات المراقبة، ولقى الضو فعلًا في المكتبة بس كان عاطي ضهره للكاميرات طول الوقت حتى لما قعد جنب عائشة كأن حافظ مكان الكاميرات، محمد اتعصب لما لقيه قريب منها للدرجادي واتعصب أكتر لما شاف نظرة الرعب..
بص في عينيها وتمنى في اللحظة دي إنه يقتل الضو.
خرج ورجع لعمر وعائشة اللي قاعدة بتتنفض في حضنه، ونور كانت جات وعرفت اللي حصل وفضلت تهديها.
محمد: آنسة عائشة، قوليلي قالك إيه، اتكلمي.
عائشة ما كانتش قادرة تتكلم وفجأة اغمى عليها وهي في حضن عمر.
شالها عمر وطلع بيها ع العربية، فتحتها نور ودخلت واخدت عائشة على رجلها، وعمر لف وركب ومحمد ركب جنبه، ورجعوا البيت وكلموا مازن يجيلهم ع البيت.
دخلوا البيت بيها، وعمر شايلها وطلعها أوضتها، ومازن كشف عليها وعلقلها محلول وساب والدتها ونور معاها فوق ونزل هو.
مازن: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل، وليه حالتها وصلت لكده.
عمر: اهدى وقولي مالها.
مازن: عندها انهيار عصبي يا عمر، أنت متخيل عائشة عندها انهيار؟!
غمض عمر عينيه بألم، والحج منصور قعد مكانه على الكرسي وهو موجوع على بنته، ومحمد كان كاره نفسه إنه سابها تتعرض لموقف زي ده تاني لكن قرر إنه مش هيسكت.
محمد بغضب: أظن مش هستنى كتير لحد ما نلاقيها اتخطفت زي اللي قبلها، حج منصور بعد إذنك كتب كتابي على عائشة بكرة بعد المغرب وهجيب أهلي معايا، أنا معنديش استعداد تضيع من إيدي، بعد إذنكم.
سابهم محمد ومشى وهما على وشهم علامات الصدمة من كل اللي محمد قاله.
رواية صدفة العشاق الفصل الرابع 4 - بقلم عهد عامر
بعد ما محمد مشى، قعد مازن وعمر ومنصور وعلامات الصدمة والحيرة على وشهم.
مازن: لأول مرة هتطلع مني، بس هو معاه حق.
عمر: إزاي يعني معاه حق؟ مهو كان موجود معايا زيه زيي وقاعدين مع بعض.
مازن: مكتبة الكلية بيبقى ممنوع حد يدخلها يا عمر غير الطلبة، دي حاجة. تاني حاجة، المجرم ده ظهر ليها مرتين، مرة هنا في بيتنا وهي في وسطنا في أوضتها، والمرة التانية كانت في الكلية. يعني من الآخر، إحنا مش عارفين نحمي أختنا يا عمر.
منصور برزانة: مازن معاه حق، تفوق ونشوف ردها على الموضوع ده. المهم إن محدش يعرف حاجة عن كل اللي حصل. أنا اتكلمت مع والدتكم وعرفت أقنعها بصعوبة، ربنا يستر من اللي جاي.
عمر: يا رب. يلا نصلي المغرب، تكون فاقت ونيجي نطمن عليها.
وفعلاً راحوا يصلوا المغرب، وكل واحد فيهم بيدعي إن عائشة تقوم بالسلامة، وإن ربنا يحميها وتكون جوازتها من محمد خير ليها مش العكس.
***
رجع محمد البيت ورمى المفاتيح بتاعته على الترابيزة. ودخل لقى والده ووالدته قاعدين.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وباس إيد مامته وباباه وقعد.
ردوا عليه السلام.
محمد: أومال فين ريم؟
حمزة: خرجت من صحابها بتشوف الحاجة اللي ناقصاها في الجهاز.
محمد بهدوء: تمام.
حمزة: إيه يا باشا؟ مش عوايدك تيجي بدري، ولا انهارده إجازة؟
محمد: لأ إجازة ولا حاجة، أنا تعبان ومحتاج أنام، بعد إذنكم.
دخل وسابهم.
مريم (والدة محمد): الواد ده فيه حاجة، ساعة مبسوط وعشرة مكشر، ده إيه ده؟
حمزة بضحك: يا ستي، إنتي أول مرة تعرفيه؟ جديد عليكي ابنك؟! وبعدين أنا مش لسه الصبح حاكيلك موضوع البنت اللي عايز يخطبها، وهو مكلف بحمايتها؟
مريم: عارفة يا حمزة. طيب ادخل كلمه وشوف ماله.
حمزة: حاضر يا ستي. ممكن بقى كوباية قهوة من إيديكي الحلوة دي؟
مريم: عنيا يا حبيبي.
قامت مريم تعمل القهوة وحمزة طلع لمحمد.
دخل حمزة لابنه لقيه بيصلي، قعد على السرير يستناه.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
حمزة: حرما يا باشا.
محمد: جمعا إن شاء الله يا بابا.
حمزة: تعالى بقى احكيلي، مالك؟
محمد وهو بيقعد جنب والده: مش قادر أستنى أكتر من كده يا بابا، ليه محدش منهم راضي يفهم إن حمايتها معايا؟
حمزة برزانة: بص يا محمد، اللي حكيتهولي بيقول إن العيلة دي محاوطين بنتهم وخايفين عليها من الهوا الطاير حتى. يعني إنت بنفسك بتقول إن الأيام اللي راقبتها فيها كان دايماً خروجها يا مع إخواتها يا والدها، وحتى لو خرجت مع واحدة صاحبتها أو أي حد بيبقى حرس معاهم وبيكلموها في الدقيقة ألف مرة. مش بالساهل عليهم إنك تيجي تقولهم بنتكم حياتها في خطر وأنا هحميها. محدش فيهم هيقتنع بسهولة. أنا لو مكاني وإنت جيت قولتلي كده مستحيل أوافق إنك تتجوز بنتي، هقول أنا أدهى وأنا هعرف أحميها.
محمد: يا بابا الوضع مختلف، عائشة انهارده، وللألف مرة الكلب ده يظهر ليها، إنت فاهم يعني إيه؟ أنا سايبها عندها انهيار عصبي، مستحملتش إنها تشوفه مرتين وانهارت، أومال لو خطفها ولا عمل فيها حاجة؟ أنا بموت يا بابا، بموت وأنا بشوف نظرة الخوف في عينيها. إنت مشوفتش حالتها وهي جاية تجري على عمر وبتقوله مش عايزة أخرج تاني، روحني. أنا بقيت أخاف عليها أكتر من نفسي. أنا فاهم ومقدر اللي هما فيه، بس بنتهم مرتين يا بابا اتعرضت لنفس الموقف، هيستنوا إيه بس؟
طبطب حمزة على كتف ابنه وقال: حاول تاني ومتيأسش، حتى لو اضطريت تعترف بحبها وعشقها ده ليهم. الناس دي هتشتري راجل لبنتهم، وإنت مفش أرجل منك يا ابني. إنت حافظت عليها من نظرة حتى في الغلط، واحد غيرك كان استغل الموقف ده وقال أنا مكلف بحمايتها ويخرج ويرجع معاها، ومحدش كان هيقدر يعترض حتى أهلها، لأن وقتها الحكومة هتتدخل، لكن إنت لأ. صدقني يا ابني، ربنا شايلك خير كتير. اصبر بس وادعي.
محمد: يا رب يا بابا، يا رب.
دخلت مريم وهي شايلة صينية عليها كوبايتين قهوة وكوبايه عصير.
قام محمد واخد الصينية من إيدها: تسلم إيدك يا ماما، تعبتي نفسك ليه؟
مريم: تعبك راحة يا حبيبي. ها بقى مالك؟
محمد: مفيش يا أمي، خير إن شاء الله.
مريم: ربنا ييسرلك الحال يا بني يا رب ويرزقك باللي تستاهل قلبك.
أمن حمزة ومحمد على دعائها وخرجوا البلكونة بتاعة أوضة محمد يقعدوا فيها.
***
عند عائشة ♡
عدى الوقت وعائشة فاقت وحكت على اللي شافته وهي خايفة.
طمنها مازن وعمر وخرجوها من أوضتها بعد ما غيرت هدومها ونزلوا بيها تحت في البيت.
نور: طيب يا عائشة، الحق أروح أنا بقى، الوقت اتأخر.
منصور: تعبناكي معانا يا بنتي، وصلها يا عمر.
نور بتوتر: لأ لأ لأ، شكراً يا عمي، أنا هعرف أرجع لوحدي.
عمر بحدة: لأ طبعاً ترجع لوحدك إيه في وقت زي ده؟ أنا هوصلك، اتفضلي.
نور حضنت عائشة: خليكي مرتاحة وأنا هجيبلك المحاضرات أول بأول وهستأذن من دكاترة السكشن إنك تعبانة ومش هتقدري تيجي.
عائشة: ربنا يديمك يا رب يا نور، خلي بالك من نفسك، وإما توصلي كلميني.
نور: حاضر يا حبيبتي.
مشيت نور مع عمر وفضلت عائشة قاعدة مع والدتها ومازن ووالدها في الليفنج بيحاولوا يخففوا عنها.
مازن: إيه رأيك في سهرة جامدة جمودة من بتوع زمان ليا أنا وإنتي وعمر؟
عائشة: بجد يا مازن؟ طب وشغلك؟
مازن: احم، وبلا فخر، أنا أخدت إجازة بكرة من المستشفى، وكمان هخلي عمر ياخد إجازة من الشركة يوم، مش حاجة يعني.
عائشة: إشطا، كلم عمر يجيب لوازم السهرة وتعالى نختار فيلم حلو.
مازن: إشطا، بس وحياة الحاجة اللي قاعدة هناك دي لو شغلتيلنا فيلم كارتون لغ...
عائشة: كارتون؟ يعني إيه كارتون؟
ضحك مازن ووالدتها ووالدها عليها، وإنها نوعاً ما فاقت من اللي هي فيه. وأجلوا موضوع محمد أما ييجي عمر عشان يعرفوا يتكلموا معاها.
***
عند عمر في العربية ♡
عمر كان سايق ومركز في الطريق، ونور كانت قاعدة ورا وهي متوترة. هي آه بتحبه، بس قربه منها بيوترها. فيه حاجة تشد وتخوف في نفس الوقت.
عمر: احم، أسفين يا آنسة نور على تأخيرك.
نور: لأ أبداً يا باشمهندس، إنت متعرفش غلاوة عائشة عندي.
عمر: ربنا يديم صحبتكم.
نور: يا رب اللهم آمين.
عمر في نفسه: صبرني يا رب، كان لازم أعمل حمش أنا وأقول لأ أوصلها، ما كنت بعتها مع أي غفير. بس لأ، برضو مكنتش هتطمن عليها. أقول عليكي إيه يا نور، حبك لعنة وصابت قلبي، وخايف إنك تعرفي تقولي إني كنت ببص عليكي، مع إن والله محافظ عليكي أكتر من نفسي.
عمر بصوت عالي: صبرني يا رب.
نور باستغراب: فيه حاجة يا باشمهندس؟
عمر: لأ... مهو أنا مش عارف أسكت. آنسة نور، أنا هجيب أهلي وأجي أتقدملك، بس بعد ما عائشة تخف.
قال الكلام ده وكان وصل بيت نور، اللي مصدقت ونزلت من عربيته جرى على بيتها وهي قلبها بيدق ويسقف كمان من اللي عمر قاله.
عمر: غبي، غبي، المواضيع دي مش خبط لزق، مش كنت قولت لعائشة الأول؟ ربنا يحمي غبائي.
واتحرك ووقف عند سوبر ماركت، اشترى حاجات عائشة بتحبها، ورن عليه مازن وكمل شرى ورجع تاني بيته.
***
الضو: يعني المعلومات دي أكيد؟
@: عيب عليك يا باشا، أنا سمعته بوداني وهو بيقول بكرة هيكتبوا الكتاب.
الضو: يبقى لازم أتحرك الليلة.
@: لأ يا باشا، إخواتها واخدين إجازة وقالوا إنهم هيسهروا مع بعض، والسهرة دي معناها إنهم بيناموا مكانهم للصبح.
الضو: لأ مهو أنا مش هسكت، لازم أتحرك.
@: يا باشا، البت مش هتوافق، أنا متأكدة.
الضو: مش مهم عندي كل ده، أنا البت دي تلزمني.
@: اتقل يا باشا وهتبقى ليك، وأنا هبلغك بكل جديد.
الضو: وماله، أدينا مستنيين.
***
دخل عمر وهو شايل الحاجة، أداها للشغالة ودخل وقعد معاهم.
منصور بتردد: عائشة، أنا عارف إنه مش وقته، بس... محمد عايز يكتب كتابه بكرة.
عائشة بصدمة: بكرة؟ إزاي يا بابا؟
عمر: حبيبتي، اتأكدي إننا كلنا مش هنغصبك على حاجة، إحنا عايزين مصلحتك.
عائشة: أنا عارفة يا أبيه، بس ليه مينفعش حماية من غير جواز؟
مازن: صدقيني ده هيبقى حماية ليكي وليه. الواضح إنه ملتزم وعارف الصح من الغلط، وهو عارف إن المراقبة بيبقى عايز إن الأربعة وعشرين ساعة يكون معاكي، فهيبقى بصفة إيه؟ كده أفضل، وبرضو براحتك.
عائشة: لأ يا جماعة، أنا مش موافقة، ادوني فرصتي.
سحر: عائشة يا حبيبتي، أنا عارفة إنك خايفة من خطوة زي دي، بس صدقينا كل ده لمصلحتك. إحنا عايزين نتطمن عليكي، وبعدين مش يمكن يطلع ابن حلال وجوازتكم تكمل لآخر العمر؟
عائشة: أنا مش هفضل أقول يمكن يا ستي. أنا مش عايزة أدخل تجربة زي دي. طيب افرضي يا ستي وافقت عليه ومشاعري اتحركت ليه وحبيته وهو لأ، واطلقنا؟ أرجع أقول يا ريت اللي جرى ما كان، وأبقى بدل ما أخرج من الموضوع بالطلاق بس، هيبقى طلاق وكسرة لقلبي. لأ يا بابا، أنا مش موافقة واقفلوا الموضوع على كده.
قالت كده في دخول الشغالة وهي بتحطلهم الحاجة اللي جابها عمر وخرجت تاني.
عمر: اللي تشوفيه يا عائشة، بس عشان خاطري فكري تاني. محمد كان خايف عليكي، أنا شفت نظرة الخوف في عينيه انهارده. مستناش إنك تكملي كلامك ودخل يفرغ كاميرات المكتبة، وكمان وصلك معايا لحد هنا ووقف وقال أنا معنديش استعداد إنها تضيع من إيدي. كلامه وخوفه وإنه كل شوية يكلمنا إننا نوافق، كل ده مش من فراغ يا عائشة. وبرضو مش هعلقك بحاجة، جايز كل ده يكون وهم بالنسبالي. المهم دلوقتي إنتي، فكري براحتك وخذي قرارك، ومتضغطييش على نفسك مهما حصل، وأياً كان قرارك هو إيه، إحنا معاكي.
قال كده وساب عائشة في حيرتها اللي زادت أكتر. متنكرش إنها مرتاحة للموضوع، بس برضو فيه كذا حاجة في الموضوع خايفة منها. سابتهم وطلعت صلت استخارة وفضلت تدعي ربنا إنه ييسر ليها أمورها، وغيرت هدومها ونزلت ليهم تاني.
***
عند محمد
كان قاعد على سجادة الصلاة وهو بيدعي إن عائشة توافق وقلبها يلين ليه.
***
@: رفضت يا بيه.
الضو: عفارم عفارم، كلها كام يوم أخلص من العملية الجديدة وأفضالها.
@: متنساش حلاوتي بقى.
الضو: في الحفظ والصون.
***
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
نزلت عائشة من أوضتها ووقفت قدامهم.
عائشة: بابا، أنا موافقة.
رواية صدفة العشاق الفصل الخامس 5 - بقلم عهد عامر
عائشة: بابا.. انا موافقة.
منصور بهدوء: متأكدة من قرارك يا عائشة؟
عائشة: أيوه يا بابا انا من وقت الموضوع ما حصل وانا بصلى استخاره، والحمد لله حاسة براحة ومتطمنة.
منصور: على بركة الله يا بنتي.
سحر بفرحة: مبارك يا قلب أمك، وإن شاء الله يكون زوج صالح ليكي.
عائشة: اللهم آمين يا ماما.
مازن: هتبقى عروسة قمر يا قلب أخوكي.
عائشة ابتسمت بهدوء ومردتش عليه وفضلت تفكر هل فعلا هتبقى عروسة قمر زي ما بيقولوا وهتعيش حياة هادية ودافية زي ما كانت بتتمنى ولا هتكتب نهايتها مع الشخص ده بإيدها.
عمر: طيب انا هروح لمحمد بنفسي وأبلغه وانتو جهزوا الدنيا هنا بس زي ما اتفقنا اللي يسأل على محمد نقول إنه مهندس زميلي وشاف عائشة واتقدم تمام.
الكل: تمام.
عمر: هاخدك معايا نجيب فستان ونجيب اللي ناقصك.
مازن: لا يا عم الحاجة دي عليا أنا، انت روح لمحمد دلوقتي وارجع عشان نشوف هنعمل إيه.
عمر: تمام، أكمل فطار وأتحرك.
عائشة قعدت معاهم وهي بتحاول تتأقلم إنها خلاص كلها كام ساعة وتبقى على ذمة شخص كل اللي تعرفه عنه اسمه، كان نفسها تقعد معاه رؤية شرعية وتسأله وتتعرف عليه زي ما كانت بتقرأ في الروايات وبتتمنى ولكن قدر الله وما شاء فعل.
عائشة في نفسها: يا رب أنا راضية بكل حاجة بتحصل لأني عارفة إنها من تدابيرك، يا رب ارزقني خيره واكفيني شره يا رب.
وهما قاعدين قاطع دخولهم بنت ووالدتها.
مازن بهدوء: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، لحقنا.
عائشة بصت على الباب لقيت ندى بنت خالتها ووالدتها سوسن.
(ندى عندها 28 سنة، شعرها بني متوسط الطول، بتكره عائشة لحب أخواتها ليها ووالدتها ووالدها وإن الكل بيحب عائشة وبيشكر في أدبها وأخلاقها عنها ودايمًا بتحقد عليها وشايفة نفسها الأجمل منها).
(سوسن والدة ندى ومرات عم عائشة، بتكره سحر لأنها شايفة إنها خطفت منصور منها وإنها اتدبست في أخوه عشان عايزة تبقى جنبه وزرعت الشر جوه بنتها).
قامت عائشة رحبت بيهم ودخلوا جوه وقعدوا على السفرة معاهم بعد ما الكل رحب بيهم.
ندى: عاملة إيه يا عائشة في الكلية؟
عائشة: الحمد لله يا ندى الامتحانات قربت ادعيلي.
ندى: والله أنا ما عارفة جايبة وجع الدماغ لنفسك ليه، ما كنتي وقفتي تعليم وقعدتي ملكة في بيتك كل اللي حواليكي يخدمك زيي كده.
عائشة: كل واحد أدرى بنفسه بقى يا ندى، أنا شوفت نفسي في المكانة دي وحابة التعليم، غيري لأ.
ندى بهجوم: قصدك إيه؟
عائشة: ولا أي حاجة أنا برد على كلامك.
ندى: وماله.
سوسن وهي بتهدي الأجواء: احم، ندى متقصدش يا عائشة، هي بس حبت تفتح معاكي كلام.
عائشة: أنا ما اتكلمتش يا طنط والله.
ندى: وانت يا عمر مش ناوي تفرحنا بيك؟
عمر بهدوء: إن شاء الله قريب، أما أطمن على عائشة.
ندى بسخرية: وهي عائشة حد يبصلها باللي عملاه في نفسها ده، دانا بحسها راجل والله وإحنا في الشارع.
مازن: ماهي فعلاً راجل وهي في الشارع عشان مش كل من هب ودب ييجي ويتكلم معاها، واحدة ماشية في الشارع وعارفة حدودها وملتزمة بشرع ربنا والكلام اللي نازل في القرآن ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلا كانت هتبقى سهلة لأي حد معدي.
ندى بغيظ: هه، حامي الحمى اتكلم أهو.
سحر: مالك يا ندى انتي جاية تقولي شكلك للبيع وخلاص، احترمي عمك على الأقل اللي قاعد هو وامك وأنا.
ندى: مقصدش يا آنطي، إحنا بنتكلم بس.
عمر بهمس لعائشة: آنطي هه، يرحم أهلك.
ضحكت عائشة على كلام عمر وسكتت أما لقيت ندى مركزة معاهم.
عمر: احم، طيب هقوم أنا أعمل اللي قولتلكم عليه وانت يا بابا لو كنت هتعزم حد روح ومازن خلص مع عائشة عشان نظبط البيت هنا.
عائشة: ابيه عمر، ينفع لو تقوله بكرة، إحنا مش هنلحق نعمل كل ده النهارده، وكمان عشان نعزم الناس مش معقول هنقولهم إنه النهارده.
ندى: متفهمونا فيه إيه.
مازن بسخرية: أصلي كتب كتاب عائشة النهارده، عقبالك يا ندى.
ندى: إيه ده كتب كتاب مرة واحدة ومن غير ما نعرف؟
منصور: جات فجأة يا بنتي، عائشة لسه اللي قايلة ردها الصبح فـ يدوب هنجهز.
عمر: خليها النهارده يا عائشة وإحنا هنلحق نعمل كل حاجة اطمني.
سحر: خدي والدتك واطلعي ارتاحي يا حبيبتي في الأوضة فوق لحد ما نجهز المكان.
ندى: لا ارتاح إيه، ده ليلة عائشة برضه أنا هطلع أغير وأنزل أساعدكم.
وطلعت هي ووالدتها فوق.
ندى وهي بتقفل الباب: شوفتي يا ماما، بقى دي تتجوز قبلي.
سوسن: الموضوع ده مش داخل دماغي يا ندى، أكيد فيه حاجة.
ندى بخبث: عندك حق يا ماما وإلا ما كانش حصل كتب الكتاب في يوم وليلة.
سوسن: خلينا نرتاح عشان نعرف نمخِّمخ ليهم.
ندى: أيوه عشان نعرف مين اللي هياخدها ده.
في البيت تحت، كان الكل بينضف وبيشتغلوا بأيديهم وسنانهم.
الخدامة (اعتماد): ست سحر أنا لازم أمشي كلموني من البيت قالولي إن أمي تعبانة.
سحر: طيب روحي انتي وخذي دول ولو احتاجتي حاجة قولي لي.
اعتماد: خيرك سابق يا ست سحر وأنا من النجمة إن شاء الله هكون هنا.
سحر: خليكي جنب أمك ومرتبك زي ما هو، ولو إني ما كنت أحب تسيبينا في يوم زي ده لكن زي بعضه.
اعتماد: إن شاء الله هكون موجودة في الليلة الكبيرة وإحنا عندنا كام ست عائشة برضه.
سحر: يا رب إن شاء الله، يلا روحي عشان كمان ألحق أجهز القعدة زمان المأذون والحج هييجوا.
اعتماد: مأذون؟!
سحر: مالك يا بت كتب كتاب عائشة النهارده انجزي انتي بس عشان ما تتأخريش على أمك.
مشيت اعتماد وسحر قعدت تنضف مع البنات.
عند محمد في الشغل.
كان قاعد في الشغل ودخل عليه العسكري يبلغه إن عمر مستنيه بره.
اتنفض محمد من مكانه: خليه يدخل بسرعة.
دخل عمر وجرى محمد عليه.
محمد: عمر، فيه إيه، عائشة بخير قصدى الآنسة عائشة كويسة؟
عمر: احم، كويسة يا محمد، أنا بس جاي أرد على طلبك.
هدى محمد شوية وقعد قصاد عمر وطلب له قهوة.
محمد: خير يا عمر، ردكم إيه؟
عمر: بص يا محمد إحنا مرضناش نغصب عليها وسبناها بحريتها أيا كان قرارها إيه وكمان بابا بالذات فضل يقولها فكري مرة واتنين وعشرة.
محمد بيأس: رفضت مش كده؟
عمر: بص هو الحقيقة، مستنيينكم انت والحج والحجة النهارده في معادنا.
محمد بغباء: هعمل إيه يعني ما هي رفض...، احلف يا عمر.
عمر بضحك: والله وافقت يا عم.
حضنه محمد من فرحته بالخبر.
محمد: يا أخي نشفت ريقي.
عمر: والله يا ابني من أول يوم جيت فيه وأنا شكيت إنك بتحبها، وانهارده اتأكدت إنك بتعشقها أضعاف ما كنت بتمنى حد لأختي يحبها، حافظ عليها يا محمد انت هتاخد حتة من روحنا كلنا، أينعم أنا مدخلش عليا حوار إنك عايز تتجوزها عشان المراقبة بس أهو مشيت للآخر.
محمد: آه يا عمر، أنا مهما أحكيلك مش هقدر أوفي ولو 1% من حبي ليها، بص خليني أكتب عليها الأول عشان أعرف أتكلم.
ضحك عمر وقام: طيب يا سيدي مستنيينكم النهارده في البيت بعد العشاء إن شاء الله.
محمد: ليه مش دلوقتي يا عم.
عمر: ياد اجمد مش كده.
ضحك محمد وحضنه ومشى عمر، ومحمد أخد إذن وروّح البيت وبلغ أهله باللي حصل.
حمزة: على بركة اللهم.
مريم: ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يجعلها زوجة صالحة ليك، شوقتني أشوفها من كلامك يا محمد والله.
محمد: والله يا حاجة أنا اللي نفسي أشوفها.
حمزة: امسك نفسك يا سيادة المقدم كلها كام ساعة وتشوفيها.
مريم: يلا بقى انزل هات حاجات نروح بيها وهاتلها شبكتها وأنا هنزل معاك استنى.
جات ريم من وراهم: وأنا روحت فين يا ست ماما، محدش هينزل مع مودي غيري.
قام محمد ومسكها من قفاها: قولتلك مية مرة بلاش الكلمة دي.
ريم: طيب هتاخدني معاك.
محمد: أمري لله، روحي البسي يلا.
ريم: فوريرا.
طلعت ريم تلبس ومحمد قعد مع والدته اللي فضلت تمليه يجيب إيه وهو بيكتب بحب وسعادة.
في المول.
عائشة: يا مازن بقى، ده سابع محل ندخله وانت مش عاجبك حاجة، أنا زهقت يا عم.
مازن: بت بت مش عشان خلصتي حاجتك هتتعبييني.
عائشة: يعني انت واخد بالك أهو إنها خلصت وبلف معاك عشان ندور على قميص ليك.
مازن: وأنا أي حد يا بنتي دانا أخو العروسة.
عائشة: إذا كان العروسة نفسها ما خدتش الوقت ده كله، انجز الله يهديك أنا ورايا مواويل في البيت.
مازن: حاضر يا ست المتصربعة، اللي يشوفك يقول إنك واخداه عن حب وانتوا هتتجوزوا صدفة أصلاً.
عائشة: تصدق يا مازن، أنا مش عارفة ليه حاسة بكمية الراحة دي، ومبسوطة وفي نفس الوقت خايفة.
مازن: بصي طبيعي إنك تحسي بكل ده انتي داخلة على حياة جديدة شخص انتي متعرفيهوش ولسه هتكتشفيه، الطبيعي إنك تبقي خايفة بس طالما مرتاحة وربنا مسهل في كل الأمور يبقى ليه القلق نفرح يا حبيبتي واللي ربنا عايزه هيكون.
عائشة: ونعم بالله، انجز بقى خليني أجهز لقرّة عيني.
مازن: اللهم صلي على النبي بدأنا يا ست عائشة.
محمد من وراه: عليه أفضل الصلاة والسلام.
مازن: أهلاًاااا بالعريس.
محمد بابتسامة: عامل إيه يا مازن.
مازن: بخير الحمد لله.
محمد: احم، إزيك يا آنسة عائشة.
عائشة بخجل: الحمد لله بخير.
مازن: إيه يا باشا جاي تعمل إيه هنا.
محمد بمرح: أبداً يا سيدي بيقولوا إني عريس فـ لازم أجهز.
مازن بضحك: وماله يا باشا حقك.
محمد: طيب هو أنا بصراحة كنت هجيب الدبل والشبكة بالمرة معايا دلوقتي فـ بما إن الآنسة عائشة موجودة فـ تعالي اختاري اللي يعجبك.
عائشة بصدمة: لا لا لازمته إيه كل ده، أنا مش عايزة حاجة هي الدبلة وحلوة أوي كده.
مازن: ملوش لزوم يا محمد.
محمد: ياسيدي انتوا مالكم أنا بجيب هدية لمراتي المستقبلية، الآه ناس عجيبة.
عائشة اتكسفت من جملته وحست بفرحة شديدة في نفس الوقت.
قاطع كلامهم صوت ريم من وراهم.
ريم: الله الله يا حضرة الظابط لاطعني في المحل وواقف هنا.
محمد بإحراج: احم، ريم أختي، وكمل وهو بيجز على سنانه: تعالي يا ريم سلمي على عائشة.
ريم: أهلاً وسهلاً.
سلمت على عائشة واكتفت بهز رأسها مع ابتسامة لمازن.
محمد: عائشة تبقى المدام كمان كام ساعة يعني.
ريم: بتهزررررر، لا دانا أسلم بعشم بقى.
وحضنت عائشة بمرح واتعرفت عليها.
بعد فترة مشيوا لمحل المجوهرات بعد ما مازن كلم والده وأخد رأيه ووافق إنهم يروحوا.
في المحل.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بشير: وعليكم السلام، أهلاً وسهلاً يا محمد باشا نورت المحل.
محمد: منور بصحابه، احم أنا كنت جاي أنا وخطيبتي نختار الشبكة فعايز حاجة منزلتش لحد قبل كده.
بشير: غالي والطلب رخيص، وألف مبروك يا محمد باشا.
سابهم ودخل جوه يجيب لهم طلبه.
مازن بغمزة: دانت معروف بقى.
محمد بغرور مصطنع: عيب عليك دانا مفيش محل ما يعرفنيش.
ريم: متتنفخش أوي كده، المحل ده أصلاً بابا بيتعامل معاه وهو عارفك عشان بابا لا أكتر ولا أقل.
ضحك الكل على منظر محمد.
محمد: الله يكسفك يا بعيدة، المهم آنسة عائشة اختاري اللي عايزاه وملكيش دعوة بأي حاجة.
عائشة بهدوء: ملوش لزوم حضرتك أنا قولتلك هختار الدبلة وبس.
محمد: اتكلم انت يا مازن بالله عليك.
مازن أخد عائشة على جنب: بصي متكسفيهوش اختاري في المعقول يعني دبله وخاتم مثلا أو انسيال فهماني.
عائشة: حاضر يا مازن.
ورجعوا تاني ليهم كان بشير جابلهم تشكيلة حلوة.
اختاروا الدبل واختارت عائشة خاتم رقيق جدا عجبها واكتفت بكده.
ريم: طيب هاتلنا بقى تشكيلة انسيالات.
عائشة بهمس لريم: ملوش لزوم.
ريم: بس يا بت.
جاب لهم الحاجة ولفت نظر عائشة انسيال رقيق جدا متدلي منه نجوم رقيقة، شاورت عليه وعجب محمد وريم كمان واختاروه.
وقف محمد يحاسب على الحاجة وعائشة كانت بتتفرج على الاكسسوارات في قسم الفضة ولفت نظرها سلسلة نازل منها فراشة لونها أزرق وفيها فصوص بيضا عجبتها أوي ولفت عشان تقول لمازن لقيته مش موجود، اتحرجت تسأل الراجل على سعرها عشان محمد ووقفت تتأملها وبس.
حاسب محمد وخرجوا من المحل.
مازن: طيب يدوب نروح إحنا بقى عشان عائشة تلحق تجهز.
محمد: تمام، نتقابل بالليل بقى.
ومشوا كل واحد على بيته.
مر الوقت بسرعة وجه الليل وجه أهل محمد والماذون ومعظم الناس اللي عزمهم منصور وعمر.
فوق كانت عائشة بتجهز ومعاها نور.
نور: بقى أكون أنا آخر من يعلم يا ست عائشة.
عائشة وهي بتلف الخمار: والله يا نور جه فجأة الموضوع زي ما حكيتلك أصلاً أنا لحد دلوقتي خايفة أنا معرفوش بس للضرورة أحكام.
نور: بت يا عائشة افرحي وسيبى بكرة على ربنا متفكريش في أي حاجة ومتتقيديش نفسك ومشاعرك، هو عمر واحد بنعيشه فليه نعذب في قلوبنا ونفسنا.
عائشة: يا رب، ها إيه رأيك كده.
بصتلها نور بتقييم: قمر وربي، بس ناقص حاجة.
عائشة وهي بتبص في المراية: إيه اللي ناقص الخمار مش مظبوط أظبطه ولا إيه؟
نور: تؤتؤ، حبة ميكب الدنيا هتبقى قمر.
عائشة: لا لا لا انسى مستحيل أنا كده قمر، مش هحط حاجة انتي عارفة رأيي متحاوليش.
نور: على راحتك طيب حتى روج خفيف.
عائشة: لا روج ولا مسكرة، وبعدين انتي قاعدة معايا ليه؟ متنزلي تحت تشوفي عمر ومازن ظبطوا الدنيا إزاي من ساعة ما رجعت وأنا محبوسة في الأوضة مش راضيين يخرجوني.
نور: مهو للأسف أخوكي مش راضي ينزلني أنا كمان، شكرااا.
عائشة: متحمسة أشوف عملولي إيه أكتر من حماسي لكتب الكتاب.
ضحكت نور عليها وحضنتها بسعادة.
رواية صدفة العشاق الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر
كان قاعد منصور مع حمزة ويزن ومحمد، وبعيد عنهم بشوية كانت قاعدة سحر وريم ومريم وندى ووالدتها اللي واخدين جنب بعيد عنهم.
سحر: والله يا مريم ربنا يعلم حبيتك قد إيه.
مريم: القلوب عند بعضها يا سحر، وإن شاء الله عائشة هتكون زي ريم بنتي وأكتر.
سحر: ده العشم برضه يا مريم.
ريم: بس يا طنط الشباب أبدعوا في المكان، أنا مشوفتش تصميم بالروعة دي بجد.
سحر: عمر هو اللي صمم المكان ومازن والعمال ساعدوه، أومال طبعًا دي عائشة مش أي حد.
مريم: ربنا يديمهم لبعض.
آمنت سحر وريم على دعائها، وبقت ندى بتبص لهم وللمكان بحقد إنه إزاي عائشة الأصغر منها تتخطب قبلها، آه هي اتخطبت قبل كده واتجوزت كمان ومنفعتش، بس برضه مش عايزة حد يبقى أحسن منها.
سوسن: هدي نفسك، الكل بيبص عليكي، اتعاملي عادي وهنخطط لحاجة بعدين، ما أنا مستحيل أخلي سحر وبنتها ينتصروا عليا.
ندى: شوفتي شكل عريسها يا ماما ولا أهله، عجباه على إيه نفسي أعرف، دي لا شكل ولا لبس حتى.
سوسن: خليهم يشبعوا ببعض، الشاطر اللي يضحك في الآخر.
عند الرجالة.
محمد كان قاعد بين يزن ووالده.
يزن: مبارك يا صاحبي.
محمد بسعادة: الله يبارك فيك يا يزن، أنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الفرحة.
عمر وهو بيحط إيده على كتف محمد: إيه يا عريس، ما بدأتش رأيك في المكان؟
محمد وقف: والله ما فيش أحلى من كده، ما شاء الله عليك يا عمر فنان فنان مش هزار.
عمر بغرور: يا ابني دي أقل حاجة عندي.
مازن من وراه: على أساس البيه هو اللي نفذ، أنت كنت ريس علينا، شيل يا ابني حط يا ابني.
ضحك الكل عليه.
يزن: إحنا دايماً مظلومين من الكبار يا ريس.
مازن: عندك حق والله، ربنا ع الظالم.
ضحك محمد وعمر عليهم.
منصور: عمر، اطلع هات أختك من فوق وانزل، المأذون وصل.
طلع عمر يجيب عائشة من فوق ووقف تحت، مازن ويزن نظموا الدنيا عشان أما تنزل عائشة.
مسكها عمر من إيدها ونزل بعد ما أثنى على جمالها طبعًا كالعادة.
نزلت عائشة واتفاجأت بجمال التزيين، كان المكان كله عبارة عن بلالين على الأرض مرصوصة بطريقة جميلة، ودلايات على شكل فراشات ألوان نازلة من السقف اللي متغطي ببلالين برضه، وبما إن الجو شتا كان مساعد إنهم ميحسوش بالحر.
مكان قعدة عائشة ومحمد الكراسي كانت عبارة عن ورد أبيض فايحة منه ريحة الياسمين، والترابيزة قدامهم كانت دانتيل بيبي بلو ومتحاوطة بالورد الأبيض.
انبهرت عائشة من جمال التفاصيل وإن كل حاجة نفسها فيها اتعملت بطريقة أحسن ما اتمنت كمان، عيونها دمعت وحضنت عمر أوي.
عائشة: ربنا يديمك في حياتي يا أبيه عمر.
عمر وهو بيشدد على حضنها وبيبوّسها من دماغها: ويديمك يا روح عمر، وأنا عندي كام عائشة عشان أعمل كل ده؟
مازن قرب منهم: وأنا يعني ابن البطة السودا، ما أنا كمان تعبت زيه.
ضحكت عائشة وحضنت مازن كمان وشكرته، خدوه هما الاتنين وودوها لحد الترابيزة اللي كتب الكتاب هيتكتب عليها.
محمد كان طول الوقت باصص عليها وعلى حركاتها وابتسامتها وحضنها لأخواتها وفرحتها بكل اللي عاملينه ليها، حتى لو كان بسيط، فرحت زي العيال الصغيرة بالظبط، واتأمل فستانها اللي كان باللون الأبيض وفيه فراشات صغيرة باللون الأزرق وخمار أزرق وعليه طوق ورد أبيض.
محمد في نفسه: ربنا يقدرني وأحافظ على فرحتك دي وابتسامتك.
جات مريم وريم وسلموا على عائشة وقعدوا مكانهم، ونور فضلت واقفة جنب عائشة مسابتهاش لحظة.
وعمر اللي عيونه طلعت قلوب أما شاف نور بفستانها الهادي وحجابها.
بعد ما الكل قعد مكانه، قعد حمزة قدام منصور.
حمزة: احم، حج منصور، يسعدني ويشرفني إني أطلب منك إيد بنتك عائشة لابني محمد على سنة الله ورسوله، مع وعد مني إنها هتكون معززة مكرمة في بيتنا زي ما كانت في بيتك وأكتر، وإحنا تحت أمركم في أي طلبات عايزينها.
منصور بابتسامة: إحنا بنشتري راجل لبنتنا، والمهم عندي إنه يحافظ عليها ويبرها ويبقى مصدر أمان دايم ليها، ويتقي ربنا فيها ومتجيش بنتي في يوم تشتكي لي منه، ينفذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال (رفقًا بالقوارير)، والأمور التانية يا حج حمزة إحنا مش هنختلف عليها.
اتكلم محمد المرادي: متخافش عليها يا عمي، عائشة هتكون في عيوني، ولو يوم حصل وجات اشتكت لك مني أنا بنفسي هقول لك اللي تحكم بيه، أنا راضي أيا كان هو إيه، بس عايزك تطمن إن مستحيل تيجي ولا تشتكي مني، لأنها هتكون في عيوني وفي قلبي يا عمي.
فرحت عائشة بالكلام اللي محمد قاله، ولو كان عندها 1% قلق من ناحيته فتقدر تقول دلوقتي إنها اطمنت له أكتر من الأول.
عدى حوالي نص ساعة ومع آخر دقة فيها كانت كلمة المأذون الشهيرة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) بترن في المكان مع صوت الزغاريت اللي طلعت من سحر ومريم.
باركوا الكل ليهم وقعد محمد جنب عائشة ومسك إيدها وقال: مبارك يا عائشة، مبارك عليا وجودك في حياتي.
عائشة بخجل: الله يبارك فيك يا حضرة الظابط.
محمد بمرح: بقى فيه واحدة تقول لجوزها حضرة الظابط، والله عيب عليا.
عائشة بضحك: طيب أقولك إيه؟
محمد: يعني يا سيادة العقيد كده تليق شوية.
ضحكت عائشة وسرح محمد في ضحكتها وقال: تُشبِهُ البدر فى تمامه عندما تضحكُ، وكأنها تقول له ها أنا أجملُ، أيا نجومِ العالمِ اجتموا وانظروا ها هو القمرُ ذو الوجه الحيي الظاهرِ.
فضلت عائشة ساكتة وهي بصاله قوي وكأنها أول مرة تكتشف شكله، فضلت تتأمل فيه وفي كل كلمة بيقولها.
محمد بغمزة: خلاص يا ست الكل، طالما سكتي يبقى اتثبتي.
عائشة بصدمة: إيه ده... دي.
محمد بابتسامة: رواية تعافيت بك عارف.
عائشة: بتحب القراءة شكلك.
محمد: جدًا جدًا، بحب أقرأ كتب وروايات والجمل اللي تشدني يا أحفظها يا أكتبها لحد ما أقولها لمراتي، وأديني أهو استفتحت بياسين الشيخ.
عائشة باندماج: أحلى استفتاح ده ولا إيه.
محمد بضحك: أنا قولت كده برضه، أنا مش مصدق بجد إنك معايا وأنا ماسك إيدي.
عائشة: ليه يعني، ما إحنا كلنا عارفين إنه جواز عشان تحميني، فإيه اللي مش هيخليك تصدق؟
محمد: احم، عندك حق، بس هو مش زي ما إنتي فاهمه.
عائشة: إزاي؟!
محمد: هفهمك كل حاجة لما نكون لوحدنا.
قطع كلامهم نور وهي جايبة الصينية اللي عليها الدبل والخاتم وإنسيال عائشة، وقدمتهم هي وريم ولبسهم محمد لعائشة وباس إيدها.
محمد: مبارك عليكي أنا.
عائشة بضحك: الله يبارك فيك.
ضحكت ريم ونور عليهم وسابوهم وراحوا قعدوا مكانهم.
عمر: بابا، متجوزني واكسب فيا ثواب.
منصور: يا سلام، شاور يا عم عمر واحنا عينينا ليك.
عمر: يبقى جهز نفسك لزيارة لبيت كده قريب.
منصور: مين؟!
بص عمر على نور وفهم منصور وحضنه وهو فرحان بابنه وباختياره.
الضو: نعم يا روح أمك، إنتي فاكرة تقوليلي دلوقتي إنها بتتجوز؟
اعتماد: يا بيه والله إمبارح قالت مش هتجوزه، ودلوقتي سبتهم في بيتهم بيجهزوا لكتب كتابها.
الضو: ما إنتي قاعدة عند أمك من الصبح، مكلمتنيش ليه على الموبايل وقولتيلي.
اعتماد: أمي كانت تعبانة وأنا رنيت لك كذا مرة وانت مردتش.
الضو: غورى من وشي، تلاقيهم كتبوا وخلصوا، غووورى.
ورماها برة المكان بقسوة وفضل يفكر إزاي البت اللي هيموت عليها تتجوز كده.
الضو: لااا، ده أنا لازم أظهر لها، والمرادي أنقح من الأول، بقى أنا الضو تسيبني وتروح لواحد تاني، مااااااااااااشي يا ست عيشة ماااشي.
في بيت عائشة.
بعد مشي الناس كانوا قاعدين العيلتين مع بعض بيتعشوا، ومحمد وعائشة واخدين جنب لوحدهم بيتكلموا وياكلوا.
محمد: على فكرة لو عايزة تدخلي امتحاناتك أنا معنديش مانع وهوفر لك الحماية الكاملة.
عائشة بفرحة: بجد يا محمد، يعني ينفع؟
محمد بهيام: طبعًا يا روح محمد ينفع.
اتكسفت عائشة وقعد مازن بينهم.
مازن: عم النحنوح خف شوية، دي أختي.
محمد وهو بيرفع الدبلة: وحياة أمي ومراتي.
مازن: برضه اتلم.
عمر وهو بيقعد معاهم: اتلم يا مازن مش كده.
محمد وهو بيحط إيده على خده: ها، وإيه كمان؟
عمر وهو بياكل: مالك يا محمد يا حبيبي، متضايق من حاجة؟
محمد: لا أبدًا، وأنا هتضايق من إيه، قاعد مع مراتي واتنين زي الفرقع لوز نطوا معانا.
مازن وهو بياخد آخر صباع ورق عنب: أختي يا جدع، الله.
عائشة بعبوس: مازن، إنت خلصت ورق العنب بتاعي.
مازن بتفاجؤ: إيه ده، هو خلص؟
عائشة: حرام عليك يا مازن، أنا مأكلتش من امبارح ومصدقت ماما عملتهولي.
عمر: قوم يا جزمة هات لأختك طبق.
مازن بإحراج: احم، ما أنا خلصت اللي ع السفرة عشان كده جيت لهم.
بصتله عائشة بصدمة ومحمد كذلك، مسك محمد إيد عائشة وقومها من جنب مازن وهو بيقول: تعالي يا حبيبتي معايا، أنا مش مستغني عن إيد ولا رجل جنب الدرفيل ده.
مازن: تقصد إيه بقى يا أستاذ محمد؟
محمد: براحتك يا كوتش طبعًا، أنا عايز مراتي في كلمة بس.
وخد عائشة وطلع يجري للجنينة وعائشة بتضحك.
محمد: فلتنا منهم، فلتنا منهم الحمد لله.
قعدت عائشة على الأرض.
عائشة: مش قادرة والله، بطني هتموتني.
قعد محمد قصادها ومسك إيدها: سلامتك.
عائشة: الله يسلمك.
محمد وهو بيبص في عيونها: مالك؟ فيه أسئلة كتير في عيونك.
أخدت عائشة نفس طويل.
وقالت: عايزة أفهم كل حاجة وأعرف عنك كل حاجة.
محمد: بصي يا ستي، أنا عندي 30 سنة، يعني عمر أخوكي أكبر مني بـ 3 سنين وأنا أكبر من مازن بسنة، شغلي طبعًا إنتي عارفاه، بحب شغلي جدًا فوق ما تتخيلي، حافظ القرآن الحمد لله وبصلي دايماً حتى قيام الليل، وليا ورد من القرآن بليل وبالصبح، بحب القهوة جدًا وساعات بحب أسمع أم كلثوم وعبد الحليم وفيروز، شغلي كان في القاهرة بس إحنا أصلًا من إسكندرية، اتنقلت هنا من شهرين وأول مهمة اتكلفت بيها هي مراقبتك، أخدت شهرين أراقبك في صمت وأحميكي، بس تلقائي لقيت نفسي بتشد لكِ، بتشد للبنت اللي بتمشي بأدب في الشارع، اتشديت لبسك وهدوئك وحيائك، عارفة مرة شوفتك وإنتي ماشية راجعة من الكلية وعلى أول الشارع كان فيه بنوتة واقفة تعيط عشان مش عارفة تروح، خدتيها وقعدتوا على البحر وجبتيلها تاكل واشتريتيلها كاندي وحلويات واخدتيها ورحتي لوالدك الوكالة عشان يشوف فين أهلها وفضلتِ معاها لحد ما والدتها جت أخدتها وحضنتيها ومشيت، شوفت فرحتك وإنتي رايحة يوم من الكلية والمطر نزل عليكي وبقيتي ماشية وفاتحة إيدك عليها، وصحبتك تقولك يا بت اجري وإنتي تقولي لها اللي بيخاف من المطر جبان وميعرفش قيمتها.
حبيت كل حاجة فيكي وكل تفصيلة قضيتها معاكي، أما جالي أوامر إني أعرفكم إنك في خطر، لقيت نفسي بفكر إن دي أحسن فرصة أتجوزك فيها، ووقتها عرضت الموضوع على بابا ووافق لأني بحكيله كل حاجة عنك من أول يوم قابلتك فيها لحد دلوقتي، وبس كده يا ستي.
عائشة كانت بتسمعه وعيونها بتلمع بفرحة، كأنها مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة دي، مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة اللي تستاهلها من شخص خاف عليها من نظرة حتى، ومع أول فرصة جري وطلبها في الحلال.
محمد شاف سرحانها وعيونها اللي بتلمع وبمنتهى الهدوء شدها لحضنه وكأن قلبه مصدق إنها خلاص جنبه.
جوه عمر استأذن والده إنه يوصل نور لبيتها.
ركبت نور العربية وعمر ركب وساق متجه لبيتها.
عمر: عقبالك.
نور: احم، شكرًا يا باشمهندس وعقبالك إنت كمان.
عمر بغمزة: قريب إن شاء الله.
اتكسفت نور وبصت من شباك العربية.
عمر: احم، أنا بقول طالما اطمنت على عائشة آن الأوان أطمن على نفسي، ولا إيه؟
نور: مش فاهمة.
عمر بهدوء: نور، أنا هجيب أبويا كمان يومين وأجي أتقدملك، جهزي نفسك بقى.
نور حسّت إن الأكسجين خلص من حواليها ومش قادرة تتنفس من خجلها.
عمر: اهدى كده، أنا مقولتش حاجة، أنا بس عايز أعرف أخد الخطوة دي ولا إنتي مش متقبلاها.
نور: احم، تشرف يا باشمهندس.
حمدت ربنا إن عمر كان وقف قدام بيتهم ونزلت جري على فوق، فتحتلها والدتها ودخلت نور على أوضتها.
الضو: مشيوا من عندهم؟
♕: آه يا بيه، وجبت لك المعلومات عن العريس.
الضو: أشجينى.
♕: العريس اسمه محمد حمزة العزايزي، شغال مهندس معماري صاحب عمر أخوها، وشافها كذا مرة وجه اتقدم وكتبوا الكتاب النهارده.
الضو: وماله، نديها يومين تفرح بيهم، بس اللي ميزعلش بعد كده على ننوس عين أمه أو حتى عليها هي.
وابتسم بشر كبير.
رجع محمد البيت وغير هدومه وهو بيفتكر عائشة بعد ما جريت على فوق وهي مكسوفة بعد ما حضنها.
ابتسم وهو بيعيد تفاصيلها وتفاصيل اليوم كامل من أوله لآخره، واتوضى وصلى ركعتين شكر لله، ونام.
عند عائشة.
غيرت هدومها وكلمت نور وحكتلها نور على اللي حصل وفرحت عائشة إن أخيرًا عمر أخوها اتلحلح على رأي نور، قفلت معاها وقامت صلت وراحت ع السرير عشان تنام وهي بتفكر في محمد وكلامه واعترافه ليها بحبه وابتسامتها مش مفارقة وشها وهي بتتفرج على الدبلة في إيديها.
قاطع شرودها مسج على فونها، فتحتها لقيتها من رقم غريب (برايفت) مكتوب فيها: (ألف مبروك يا عروسة، افرحي واتهني يومين عشان اللي جاي سواد على دماغك ودماغ الننوس اللي خدك).
دب الرعب في قلب عائشة وقفلت فونها وجريت على أوضة مازن وهي بتعيط.
فتح لها مازن الباب وهو مخضوض.
مازن: مالك يا عائشة؟ إيه اللي حصل؟
حضنته عائشة وهي بتقول: خليني أنام جنبك أنا خايفة.
دخلها مازن لسريره وغطاها كويس وفضل حاضنها لحد ما راحت في النوم وهو بيفكر مالها وإيه اللي جرالها؟
رواية صدفة العشاق الفصل السابع 7 - بقلم عهد عامر
جه الصبح على أبطالنا وصحيت عائشة وراحت اوضتها خدت شاور وغيرت هدومها واتوضت وصلت الصبح وقعدت تقرأ ورد القرآن بتاعها.
قاطع اندماجها صوت خبط على الباب.
عائشة: صدق الله العظيم، ادخل.
دخل مازن وعمر وقعدوا قصادها ع السرير وبصولها.
عائشة بتوتر: مالكم بتبصولى كده ليه؟
مازن: ايه اللى حصل امبارح يا عائشة؟
عائشة: عادى كنت عايزة انام جنبك.
عمر: عائشة، انتى مبتعرفيش تكذبى، قولى مالك؟ محمد زعلك؟
هزت عائشة دماغها بنفى وقامت جابت فونها وفتحته ع المسدج وادته لعمر.
قرأ عمر الرساله اللى كانت مبعوتالها ووقف بصدمة: ازاى اتجرأ ووصل لرقم تليفونك؟
عائشة بخوف: م مش عارفه يا أبيه، انا خايفه اوى.
خدها عمر فى حضنه وهداها وقال: متقلقيش لا انا ولا مازن ولا بابا ولا حتى محمد هنسمح بان حاجه تمسك، هو بس متغاظ عشان انتى اتكتب كتابك على حد وضربتى بكلامه عرض الحائط، لكن انتى وسطنا ومش هيقدر يقربلك.
مازن وهو بيأيد كلام عمر: أيوه بالظبط كده، وبعدين فكى كده فيه عروسة تبقى مكشرة كده تانى يوم.
عائشة بضحك: هما كتبوا ف قسيمة الجواز إنه ممنوع التكشير ولا ايه!
ضحك عمر وقال: طبعا مكتوب كده ولو محمد معرفكيش ف احنا اهو بنعرفك، اوعى اشوف نظرة الخوف فى عنيكى يا عائشة ولا اى نظرة حزن سمعانى، خليكى قوية ومتفائلة ومرحة زى مانتى طول عمرك.
عائشة: حاضر يا ابيه، ربنا يديمكم فى حياتى.
حضنها مازن وعمر وسابوها تغير عشان تنزل تفطر معاهم.
نزلت عائشة وهى لابسه هودى ابيض وبنطلون بينك وسايبه شعرها.
===========
عند محمد.
صحى وصلى فرضه ولبس هدومه ونزل لقى والده ووالدته بيفطروا وريم كالعادة نايمة.
محمد وهو بيبوس ايديهم: صباح الخير.
مريم: صباح الورد يا عريس.
حمزة: صباح النور.
مريم: اقعد افطر يا حبيبى.
محمد: لا مينفعش والله يا حجة.
حمزة: ده ليه بقى؟ وعلى فين العزم كده ان شآء الله من الصبح بدرى.
محمد: رايح افطر مع مراتى.
مريم: من بدرى كده؟ الناس يقولوا ايه.
محمد: الاه واحد وعايز يفطر مع مراته يا ناس.
حمزه: طيب روح ومتتأخرش هنستناك ع الغدا.
محمد: لا والله يا حج مش هينفع برضو.
حمزة: ده ليه بقى ان شآء الله.
محمد: احتمال اتغدى عند مراتى برضو.
قام حمزه من على السفرة وجرى محمد من قدامه.
حمزة: تعالى هنا يا كلب انت الناس تقول ايه محروم، هو اخرك الفطار والاقيك ع الغدا هنا الساعه 4 بالدقيقه والا وحياة امك اللى قاعدة بتضحك دى لاتصل بمنصور واخليه يمنعك من دخول بيتهم سامع ولا لا.
محمد: يا حج مراتى مرااااااااتى الاه.
بصله حمزة بشرز وكأنه مستعد ينقض عليه فى اى وقت.
محمد بخوف: حضرتك قولتلى 4 بالظبط صح؟
مريم بضحك: روح يا حبيبى ومتتأخرش.
خرج محمد ومريم فضلت تضحك على منظر حمزة.
ركب محمد عربيته وكلم عمر بلغه انه جاى فى الطريق وكلم الحج منصور برضو.
==========
نزلت عائشة من فوق وهى ماسكة المشط فى ايدها وبتدور على عمر لحد ما لقيته قاعد مع منصور ومازن فى الليفنج.
دخلت عائشة وصبحت على منصور وباست ايده.
عائشة: ابيه عمر، انا حاولت اعمل الضفيرة ومش عارفه ممكن تعملهالى!
عمر بابتسامة: يا سلام ده ست عائشة تؤمر.
قعدت عائشة قصاده بفرحه وادته المشط وعمر فضل يمشط شعرها ليها.
فى الوقت ده دخل محمد بعد ما الخدامه فتحتله وقالتله على مكانهم.
اتصدم لما لقى عائشة قدامه من غير حجاب وبشعرها ودى كانت اول مرة يشوف شعرها اللى انبهر بجماله ونعومته، اتمنى يكون مكان عمر فى الوقت ده ويسرحلها هو.
خلص عمر الضفيرة وحط التوكة فى الآخر وقال: وادينا خلصنا أجمل ضفيرة لأجمل عائش.
ضحكت عائشة بسعادة وباست عمر وجريت وقفت قدام المراية الى موجوده فى الليفنج تتفرج عليها.
انتبه منصور لوقوف محمد على الباب.
منصور: يا خبر اتفضل يا محمد يا بنى معلش بقى كنا مشغولين.
ضحك محمد ودخل سلم عليهم كلهم وقال: وهو فيه احلى من كده انشغال.
اتصدمت عائشة من وجوده وجريت على فوق بخجل وانها اول مرة تكون من غير حجاب معاه.
ضحكوا عليها ودخلت سحر وقالت.
سحر: مالها البت دى مصروعة على ايه، ايه ده ازيك يا محمد.
محمد: الحمد لله بخير، ازى حضرتك.
سحر: بخير يا حبيبى، يلا عشان تفطروا الاكل جاهز، على ماطلع انادى عائشة لانى متأكده انها مش هترضى تنزل.
ضحك الكل وراحوا على السفرة، وطلعت سحر تنادى عائشة وندى وامها.
خبطت على عائشة وفتحتلها.
سحر: يلا يا عائشة الفطار جاهز.
عائشة: لا لا انا هفطر هنا.
سحر بهدوء: حبيبتى، ده جوزك يعنى حقه انه يشوف شعرك، بصى يا نور عينى محمد دلوقتى ليه كل الحقوق ما عدا انه يدخل بيكى اظن فهمانى، يعنى هو دلوقتى جوزك اسمك بقى على اسمه، ماشى عارفة انك مكثوفا من الموقف اللى حصل تحت، بس اهو اللى حصل، دلوقتى بقى تخلى بالك منه ومن نفسك، طلعى من دماغك اى ظرف جوازكم جه فيه حطى فى دماغك دلوقتى انه جوزك وحلالك فهمانى يا حبيبتى.
عائشة: حاضر يا ماما، ربنا يديمك فى حياتى.
حضنتها سحر وهى بتقول: ويديمك يا حبيبتى وأعيش لليوم اللى اشوفك بيه بالفستان الأبيض جنب محمد يا رب، مش مصدقة ان بنوتى الصغيرة اللى كنت بغيرلها هدومها من التراب من يومين كبرت وبقيت عروسة جميلة، الفرحة ماليه قلبى يا حبيبتى، ربنا يحرسك يا رب ويديم وجودك وحب اللى حواليكى ليكى وحبك للى حواليكى.
عائشة: اللهم امين.
سحر: يلا نروح نخبط على ندى وسوسن وناخدهم وننزل.
عائشة: يلا.
خرجوا من اوضة عائشة وقابلوا ندى وسوسن ونزلوا سوا.
قعدت عايشة قصاد محمد اللى رفع عينه وغمزلها وهى ابتسمت بخجل.
منصور: نورتنا يا محمد يابنى، اتفضل مد ايدك.
محمد: بنورك يا عمى والله، انا باكل اهو.
ندى: وانت بقى عندك كام سنة يا محمد.
محمد: 30 سنة وياريت نحافظ على الالقاب يا انسة.
ندى ابتسمت بغيظ وسكتت.
عمر: ايه يا عائش مش بتاكلى ليه.
عائشة: لا باكل اهو يا حبيبى، كل انت بس.
محمد: طب والله عيب كده.
اتخضت عائشة وبصتله: فيه ايه؟
محمد: تقولى لعمر حبيبى وانا موجود ده حتى عيب فى حقى.
عائشة وشها جاب ألوان وعمر ضرب محمد على قفاه: احترم انى اخوها الكبير ياد انت.
محمد: على عينى وراسى المهم انت تحترم انى جوزها.
مازن: ده بادئها من دلوقتى، اومال لو عرف انك امبارح كنتى نايمة فى حضنى هيعمل ايه.
محمد بهدوء: مازن يا حبيبى انا محترم انها اختك بس فيه أسلوب تتقال بيه الجملة دى احسن من اللى قولته ياللى مترتبش.، اسف يا عمى.
منصور: لا خد راحتك يا بنى هو فعلا مترباش.
ضحك الكل عليهم.
سوسن: وانت بقى يا محمد شوفت عائشة فين.
محمد: فى المكتب عند عمر.
سوسن: اه وتلاقيكم اتعرفتوا بقى واتصاحبتوا عشان كده جيت كتبت الكتاب على طول مكنتوش محتاجين خطوبة عشان تتعرفوا.
سحر بحدة: انتبهى لكلامك يا سوسن، بنتى مفيش فى تربيتها ولا اخلاقها.
سوسن بخبث: وانا قولت ايه بس يشكك فى كده، ولا اللى على راسه بطحة؟!
محمد بهدوء: بعد اذنك يا حماتى، بصى حضرتك، اللى بتتكلمى عنها دى مراتى ومسئولة منى واللى يمسها يمسنى، ف انا مش هسمحلك انك تهينيها بأى شكل ولا حتى بكلمة، ده اولا ثانيا بقى انا شوفت عائشة فى مكتب عمر مرة واحدة وبعدها سالت عليهت عرفت انها اخت عمر، وعجبنى فيها اخلاقها وحيائها وانها لا بتصاحب ولا بتكلم من البيت للجامعه ومن الجامعة للبيت، وطوب الارض بيحلف باخلاقها، أما بقى بالنسبة لانى كتب كتابى على طول فانا كتبته عشان شاريها وخايف عليها من نظرة واحدة منى، ف تجنبا لقواعد الخطوبة وانى محافظشى عليها اصريت نكتب الكتاب، حضرتك اكتفيتى ولا تحبى ازود.
سوسن: لا احب ولا محبش ياخويا ربنا يهنيكم ببعض.
مازن: اللهم آمين يا رب وهمس لسوسن اللى كانت جنبه بهدوء: وبعدين يا مرات عمى انتى جاية تبصى على اللى كتب على طول ومبصيتيش على اللى خطب 4 سنين دخول وخروج وسفر وروح وجى ومحدش فتح بوقه ولا انتى اتكلمتى، شوفى بطحتك الاول وبعدين تعالى اتكلمى على غيرك.
اتغاظت سوسن وقامت من على السفرة وطلعت الاوضة وحصلتها ندى.
ابتسم عمر بهدوء بعد ما سمع كلام مازن.
كملو الفطار وقاموا يشربوا القهوع فى الليفنج، وعائشة خدت عصير وقعدت بين عمر ومازن.
محمد بمشاكسة: على فكرة فيه كرسى فاضى جنبى.
عمر: عارفين وانا عايز اختى جنبى بخاف عليها.
محمد: ليه وانا بعض على تخاف؟
مازن: اصلا اختى بتخاف من خيالها اذا كان خافت من رسالة امبارح جاتلها مش هتخاف لما تقعد جنبك؟!
محمد بانتباه: رسالة امبارح؟ رسالة ايه.
انتبه منصور وسحر ليهم.
عمر بهمس: غبى.
مازن: عكيتها صح؟
عمر: لا العفو، ياخى اقول عليك ايه وكل العبر فيك.
منصور بحدة: فيه ايه انت وهو؟
مازن بتنهيدة: فيه مسدج جات على فون عائشة امبارح من المجرم بعد كتب الكتاب.
محمد: فين فونك يا عائشة؟
ادت عائشة الفون لمحمد وقرأ المسدج.
محمد: مقولتوليش ليه اما بعتها؟
عمر: الوقت كان متأخر.
محمد: متاخر ولا بدرى، احنا كان ف ايدنا دليل ولو 1٪ نوصل للى عمل كده يا عمر، متستهونش بأى حاجه تحصل ممكن يبقى بدايه خيط للمجرم.
مازن: طيب مهو مش غبى للدرجادى عشان يبعت مسدج وهو مش مأمن نفسه.
محمد: دى حاجه ترجعلنا يا مازن احنا كان ممكن نتبع الرقم، او نعمل اى حاجه.
عائشة بهدوء: طيب هتعمل ايه دلوقتى؟
منصور: محمد، انت وعدتنى بأن أمان عائشة معاك.
وقف محمد وقال: ولسه عند وعدى يا عمى ومستحيل اخلى اى حد يمس شعرة واحدة من عائشة، بعد اذنك انا عايز اقعد معاها شوية لوحدنا.
منصور: اتفضل يابنى.
خدته عائشة الجنينه اللى ورا البييت بعد ما مازن طلب من الحراس انهم يبعدوا.
قعد محمد على الكرسى وعائشة قدامه.
محمد: مكلمتنيش ليه اما المسدج وصلتلك.
عائشة: مجاش فى دماغى اى حاجه وقتها، كنت خايفة ودماغى وقفت، لقيت نفسى بجرى من الاوضه على اوضة مازن وانا بعيط.
محمد مسك ايدها وقال: اى حاجه تحصلك مهما كان هى ايه يا عائشة لازم اعرفها، مش هقولك قبل اخواتك بس على الاقل اعرفها، انا دلوقتى جوزك وليا حق عليكى، حتى لو انتى مش معتبرانى حاجه فى حياتك بس انتى بقيتى كل حياتى يا عائش.
ابتسمت عائشة من كلامه وافتكرت كلام والدتها وقالت: احم، حاضر انا بعد كده هقولك على طول، بس انا مش معايا رقمك.
مسك محمد فونها وكتب رقمه وسجله باسمه وقال: كده ملكيش حجه رقمى اهو.
عائشة: تمام، هرن عليك لو لقدر الله حصل حاجه.
محمد: تمام، بصى انا هراقب فونك لربما يكلمك او يبعت مسدج تانى او يعمل اى حاجه.
عائشة بتوتر: هو هو ممكن يعمل ايه؟
محمد: متخافيش، هو اخره تهديد بس مش هيقدر يقرب منك طول مانا معاكى.
عائشة: يا رب يا محمد يا رب.
محمد: عائشة، ممكن أعمل حاجه.
بصتله عائشة وقالتله: اتفضل.
حضنها محمد على غفله وفضل يمشى ايده على شعرها وهو بيقول: مش عايز اشوف نظرة الخوف دى فى عيونك ايا كان الشخص ده عاملك ايه، خليكى دايما واثقة انى معاكى وف ضهرك ايا كان اللى حاصل، عايز اكون اول شخص تجرى عليه فى كل حاجه فى حياتك ف فرح ف حزن ف خوف ف أمان، اى حاجه، خليكى واثقة انى مستحيل اخذلك او اكسرك، انتى روحى ومحدش بيكسر روحه.
عائشة بهدوء وهى بتشدد على حضنه: ربنا يديمك فى حياتى يا محمد.
قاطع اندماجهم ندى وهى جاية من وراهم.
ندى: الله الله، طيب خديه فى اوضتك حتى يا عائشة.
عائشة: الصبر يا رب، مالك يا ندى.
ندى: ايه يا شيخة عائشة اللى بتعمليه ده، ولا انتهزتى فرصة ان اخواتك مفيش.
عائشة بصت لمحمد اللى كان مستعد ف اى وقت يمسك فى خناق ندى.
وقالت: انا مش هرد عليكي يا ندى، لانى اولا مش محتاجة اعمل كده فى الدرى، ثانيا محمد زوجى يعنى حلالى فى كل حاجة، ثالثا بقى انتى مالك؟ وجاية هنا ليه؟
ندى: بتمشى يا ياست الحسن والجمال، اسيبك مع جوزك بس متهيألى لما مازن يعرف أو عمر مش هتقدرى تقولى حاجه قدامهم.
سابتهم ودخلت وبصت عائشة على محمد وقالت: اجيبها من شعرها انا دى ولا اعمل ايه؟
محمد بضحك: هدى نفسك يا شبح، هى بتكرهك ليه كده؟
عائشة: مامتها السبب، عارف يا محمد احنا وصغيرين انا وندى كنا صحاب جدا كنت تشوفنا تقول علينا توأم بس لما عمى مات ومرات عمى قعدت فى بيتها ندى اتغيرت من ناحيتنا وبقيت عدوانية اوى وطول الوقت لسانها بيبخ سم زى مانت شايف كده، مهما حاولت اقرب منها بتصدنى وتبعد، سبتها وبدعى ربنا انه يهديها ويبعد عنها والدتها.
محمد: يا رب، تعالى بقى ندخل جوه نشوف قالت ايه.
عائشة: مكثوفا ادخل يا محمد.
محمد بمرح: انا لا تعالى تعالى.
وخدها ودخلوا لقيوا ندى بتبتسم بخبث وهى باصة عليهم، وعدت من جنب عائشة وقالت: استلقى وعدك يا شيخة.
وضحكت بانتصار.
عائشة: استر يا رب.
محمد: احم، طيب انا هروح القسم عايزين حاجه.
ندى باستغراب: قسم ايه؟ انت مش مهندس؟!
محمد بتوتر: اه اه مهندس بس فيه معاينات عايزه تتسلم للقسم هنا ولا ايه يا عمى.
منصور بغضب: روح شوف شغلك يابنى، واعمل حسابك انه بعد كده حد من اخوات عائشة هيقعد معاكم انا مش هسكت على المهزله اللى حصلت دى.
محمد باستغراب: مهزلة ايه يا عمى؟
منصور: انت عارف كويس انت والست اللى جنبك عملتوا ايه.
عائشة: بابا فيه ايه؟
منصور بحدة: يا دكتورة يا محترمة لما تحبى تعملى حاجه زى دى مع زوجك اعملوها بعد الفرح مش دلوقتى وفى الجنينة فى الطل.
محمد: لا افهم بقى فيها ايه، دى مراتى يا عمى ودى اى حد بيعملها فهمنى اللى وصلك الكلام وصلك ايه.
فى الوقت ده ندى طلعت وهى بتفكر فى توتر محمد ومدافعة منصور عنه وقررت انها تسأل بنفسها عن محمد.
منصور اخد محمد مكتبه وسحر قعدت مع عائشة فى الليفنج.
سحر: برضو كده يا عائشة، يا بنتى انا قولتلك انه ليه كل الحقوق بس مش للدرجادى.
عائشة بعدم فهم: ماما والله انا مش فاهمه انتو بتتكلموا على ايه.
سحر: على اللى ندى شافته.
عائشة بخجل: هو... يعنى، عيب؟
سحر: طبعا عيب، لما تخليه ياخد عليكى للدرجادى من تانى يوم عيب، فين حيائك وخجلك، يا بنتى دانتى بتتكثفى من خيالك، تسيبيه لحد م يبوسك والله اعلم كان هيتجرأ على ايه تانى لولا م ندى لحقتكم.
عائشة وقفت بصدمة: ي ايه؟ يبوسنى، ماما والله العظيم ده م حصل.
جوه عند منصور.
منصور: اسمع يابنى انا وافقت لما شوفت حبك لبنتى فى عينك، وكمان عشان حمايتها من اللى حاصل لكن انك تتجرأ بالشكل ده انا مش هقبل.
محمد: طيب ممكن افهم فيه ايه.
قاطع كلامهم دخول عائشة وهى بتعيط ووشها احمر.
عائشة بعياط: بابا والله العظيم مافيش حاجة من اللى ندى قالتها حقيقة انا معملتش اى حاجة من اللى قالته، بابا انت عارفنى كويس مستحيل اوافق بحاجه زى دى.
وقف محمد جنبها ومسك ايدها يهديها وقال: متفهمونى فيه ايه.
حكى منصور لمحمد اللى قالته ندى.
محمد بصدمة: لا دى مريضة والله، عمى انا لما دخلت البيت ده احترمتكم واحترمت عائشة واخواتها، الحركات الى اتحكت لحضرتك دى ايا كان دافع الشخص ده ايه فهى متناسبنيش ومتناسبش اخلاقى، مقام عائشة اكبر من انى اعمل كده يا عمى، المفروض حضرتك يبقى عندك ثقه اكبر من كده فيا او حتى فى عائشة.
منصور: انا واثق فيكم بس مش واثق فى الشيطان والطبيعى ان الشيطان بيتسلل للبنى آدم انها خلاص مراتك وحقك تعمل اللى عايزه.
محمد: حقى اعمل اللى عايزه لما تكون فى بيتى يا عمى، لكن طول ماهى بيتك عائشة بنتك وخطيبتى اللى مستحيل اغضب ربنا فيها، حقوقى وحدودى عارفهم كويس وعائشة كذلك، اما بالنسبة للى حصل انى حضنتها عشان اطمنها بسبب المسدج اللى جاتلها ع الفون لا اكتر ولا اقل، بعد اذنك يا عمى مضطر اروح الشغل وفيه ناس انا معينهم حرس متنكرين فى الغفر بتوعك.
بعد اذنكم.
وسابهم ومشى وهو متضايق وعائشة جريت على اوضتها تعيط بسبب اللى حصل.
سحر: مكنشى لازم نسمع ابدا لندى يا منصور واحنا عارفينها.
منصور: وانا اعمل ايه بس، انا كل اللى فكرت فيه ان الشيطان شاطر وممكن ده يحصل.
سحر: مع اى حد الا بنتك يا منصور، قوم صالحها، تلاقيها يا حبة عينى مقطعة نفسها عياط.
منصور: سيبيه انا خارج وشوية وهرجع.
==================
فى مكان تانى اول مرة نروحه.
كانت بنت مربوطة بحبال سميكه وحواليها فيران كتير، وهى متشوهه من كتر الضرب اللى غطى على ملامحها البرئيه والجميله ومغمى عليها.
دخلت واحدة وفوقتها بماية.
@: انتو عايزين منى ايه تانى، سيبونى فى حالى.
سنية: قومى اصلبى نفسك ههربك من هنا، بس على شرط متجيبيش سيرتى.
هزت البنت دماغها وخرجت تجرى لبرة وهى مش عارفة تروح فين، لحد ما وصلت على الطريق العمومى وشاورت لأول عربية وقفتلها وركبت وطلبت منه يوصلها مستشفى النور.
نزلت من العربيه ومشيت لجوة واول ما بقيت قدام الاستقبال وشافته من بعيد نادت عليه بصوت هادى يكاد يكون مش مسموع: مازن.
مازن سمع صوت حد بينادى عليه وقلبه وجعه اوى فى الوقت ده وبص وراه بسرعه شاف بنوته واقعه وحواليها كذا ممرضة، جرى مازن عليها وقالهم يدخلوها اى اوضة فاضيه وقد كان.
دخلها مازن ونضفلها وشها من التراب والدم والجروح ووقف مصدوم.
مازن بصدمة: سارة؟!
==============
فى مركز الشرطة.
رن محمد على عائشة كذا مرة مردتش عليه فى الاخر رمى الفون على المكتب بعصبيه، وقام راح للمدير.
محمد: صباح الخير يا فندم.
اللوا: صباح النور يا عريس، عامل ايه.
محمد: الحمد لله.
اللوا: ايه اخر الاخبار من ناحية المجرم؟
محمد: بعت رسالة امبارح لعائشة وده محتواها (وراله اسكرين ع الفون) ، وانا بلغتهم بمراقبه فونها وكمان حطيت حراسة على البيت متنكرة فى الغفر.
اللوا: مش كفاية برضو يا محمد، المجرم ده هيحاول يأذيها بأى شكل، يا اما، نسهله المهمه ونخليها قدامه عشان نعرف نجيبه.
محمد: مستحيل يا فندم اخلى مراتى كبش فدا او حتى اعرضها لموقت زى ده، الكلب ده انا هعرف اجيبه ومن غير م مراتى تتدخل فى كل ده.
اللوا: يا محمد افهم، الشخص ده ذكى ظهرلها مرتين معتمد ان محدش يعرف شكله، واما لقى الحراسة كترت حواليها بقى يبعت رسايل، الله اعلم بقى المرادى هيكون ايه، معاك ان فيه نقطه لصالحنا وهى انك مأفصحتش عن هويتك لاى حد غير عيلتها وبس، لكن هو اكيد هيدور وراك لانك سرقتها منه.
محمد: انا واخد احتياطاتى يا فندم كاملة ومراقب عائشة بطرق حتى النفس اللى بيخرج منها بعرفه، يعنى مأمنها.
اللوا: تمام يا محمد، ربنا يوفقك ولو فيه اى جديد ارجعلى.
محمد: اكيد يا فندم، بعد اذنك.
وطلع محمد على مكتبه قعد اشتغل شوية وروح على بيته.
===============
رجع منصور وعمر على الغدا ومازن كلم والده انه هيتأخر انهارده فى المستشفى.
طلع منصور لعائشة لانه عرف انها زعلانة لحد دلوقتى.
خبط منصور ودخل لقى عائشة قاعدة على السرير وعيونها حمرا من كتر العياط.
قعد جنبها منصور وخدها فى حضنه ورجعت عائشة تعيط تانى.
منصور: حقك عليا يا حبيبتى، مكنش ينفع اصدقها وانا عارفها، بس والله انا عملت كده عشان احافظ عليكي قدام محمد.
عائشة: انا عارفه يا بابا، بس حضرتك مسبتش فرصة ليا او لمحمد ندافع عن نفسنا فيها، محمد عارف حدوده يا بابا مستحيل يتخطاها، لما كلمته وعرفته طلع قلبه ابيض اوى مياذيش حد، ومستحيل يعمل فيا حاجه غلط او يشجعنى على الغلط حتى.
منصور بابتسامة: يعنى نال الرضا يا ست عائشة.
ابتسمت عائشة بخجل وحضنت ابوها اكتر.
منصور: ربنا يحميكى يا بنتى من كل شر، وخليكى واثقه انى ثقتى فيكى ملهاش حدود مش موقف بايخ زى ده هحكم عليكي بيه. او حتى على محمد.
عائشة: ربنا يديمك فى حياتى يا بابا.
منصور: ويديمك يا روح ابوكى، يلا قومى كده اغسلى وشك وتعالى ننزل نتغدى سوا.
عائشة: حاضر يا بابا.
غسلت عائشة وشها ونزلت تحت وندى وسوسن منزلوش، قعدت عائشة تهزر مع عمر وابوها وامها كالعادة.
خلصوا الغدا وطلعت عائشة اوضتها تكلم محمد.
رواية صدفة العشاق الفصل الثامن 8 - بقلم عهد عامر
عدى شهر على أبطالنا ونقول اللى حصل باختصار.
مازن عالج سارة ودخلت في غيبوبة بسبب اللي اتعرضتله واللي مبهم لحد دلوقتي بالنسبة لمازن اللي هيتجنن ويعرف إيه اللي حصل لحبيبته ومراته.
وعمر راح قابل والد نور هو ومنصور وكتبوا الكتاب من أسبوع.
وندي فضلت ورا محمد بتراقبه.
أما عائشة فالشهر ده عدى بهدوء عليها وقربت فيه من محمد اللي بدأت تحبه بسبب أسلوبه وحكمته وحنانه عليها.
أما الضوء مظهرش تاني ومبعتلهاش أي حاجة لدرجة إنهم شكوا إنه خلاص فقد الأمل فيها وبيدور على ضحية جديدة.
أما بالنسبة لمحمد فكان طول الشهر ده مع عائشة سواء في البيت أو في الكلية اللي أصر إنها تنزلها وهو معاها أو حتى وهو في شغله كان بيتابعها.
بليل في بيت عائشة دخلت ندي أوضتها وقفلّت الباب وراها.
ندي: عرفت يا ماما السبب اللي خلى محمد يتجوز عائشة بسرعة.
سوسن بانتباه: إيه يا بت قولي.
ندي: أنا من شهر كلفت واحد يراقب محمد ويبقى زي ضله لقيته بيقولي إنه بيروح مركز الشرطة اللي هنا كل يوم. ولما راح سأل العسكري اللي بره قاله إنه ظابط ولسه منقول جديد ليه 3 شهور كده. وكمان عرفت إن فيه مجرم عايز عائشة ومحمد ده مكلف بحمايتها من المجرم.
سوسن: عشان كده اتجوزها بسرعة، يعني لا طلع مهندس ولا حاجة.
ندي: بالظبط كده.
سوسن بخبث: لا بقى ده محتاج قعدة وتفكير هنعمل إيه معاه.
ندي: ولا تشغلي بالك، أنا من ساعة ما شفت محمد وأنا مستخسراه في عائشة أصلاً، الواد مفيهوش غلطة يا ماما غني ابن ناس وستايل يعني مش ناقصه حاجة.
سوسن: بتلفي وتدوري على إيه يا بت بطني.
ندي بخبث: نوصل المجرم بعائشة ومحمد يبقى ليا.
سوسن في نفسها: وبكده سحر هتموت بحسرتها على بنتها ومنصور يبقى ليا لوحدي.
ندي: إيه يا ماما سرحتي في إيه.
سوسن: ها ولا حاجة بفكر في اللي قولتي جدعة يا بت، بس هنوصل للمجرم ده إزاي.
ندي: سيبيني أفكر نوصله إزاي، ده حتى الحكومة مش عارفة تقرب منه.
سوسن: خلينا نفكر لهم في حاجة لحد ما نلاقي حل.
نسيبهم لخبثهم وتخطيطهم ونروح لمازن في المستشفى.
كان قاعد جنب سارة وماسك إيدها.
مازن: سارو عشان خاطري فوقي، قولili مين اللي عمل فيكي كده وأنا مش هخليه على وش الأرض دقيقة واحدة، قوليلي مين اللي حرمني منك طول السنتين دول وخدك مني، فوقي عشان خاطري أنا قلبي واجعني أوي وأنا شايفك بالحالة دي ومش عارف أعملك حاجة.
سارة: ...........
قعد جنبها مازن شوية وخرج يشوف باقي المرضى في المستشفى.
"مش عارفة بابا هيوافق ولا لا."
قالتها عائشة وهي قاعدة على مكتبها بتذاكر لمحمد في الفون.
محمد: طيب هكلمه أنا يا حبيبي، وبعدين ريم ويزن هيكونوا معانا ونقول لعمر يجيب نور إيه رأيك؟
عائشة: خلاص ماشي كلم بابا ولو وافق قول لي وأنا أقوم أجهز نفسي، أنا مخنوقة أوي من المذاكرة أصلاً.
محمد: يا سلام مخنوقة وأنا في حياتك والله عيب عليا.
ضحكت عائشة وقالت: صلح غلطك بقى وخرجني.
محمد: يا سلام عائش خانو تؤمر أمر، هكلم عمي وأرجع لك تاني.
قفل معاها وكلم منصور ووافق بعد ما عرف إن عمر ومراته هيروحوا معاهم. ومحمد بلغ عائشة اللي لبست فستان شتوي بني وخمار كافيه وشوز أسود ونزلت قابلت عمر. ركبت معاه وأخدوا نور ووصلوا المطعم عند محمد وريم ويزن.
استقبلهم محمد وقعدوا على ترابيزة مخصوص حاجزها محمد ليهم مع بعض. طلبوا الأكل وقعد كل اتنين مع بعض يتكلموا.
عند نور وعمر.
مسك عمر إيدها وقال: "أنا لو حد جه حلف لي من كام شهر إنك هتبقي مراتي كنت موته."
ضحكت نور وقالت: "وأنا لو حد جه قالي إنك هتتلحلح وتتقدم كنت قولت أكيد مجنون."
عمر: "للدرجادي كان ميئوس مني."
نور: "يابني والله كان مفيش منك رجا."
عمر بحنية: "كنت عايز أحافظ عليكي عشان أعرف أوصل للحظة دي وأدخل قلبك."
نور: "انت داخل من زمان يا عمر."
ابتسم عمر على كلامها وبقى يتأمل فيها.
عند يزن وريم.
ريم: "أنا جعانة يا يزن، هينزلوا الأكل إمتى."
يزن: "يابت حسي شوية، إحنا في قعدة رومانسية خليكي رقيقة."
ريم: "رومانسية دي أما نكون واخدين بعض عن حب، أما انت حيالله ابن خالتي وبابا قال يكسب فيك ثواب ويخطبني ليك."
يزن: "آه آه صح، بأمارة البت صاحبتك اللي قالت الواد يزن ده جمر، روحتي مكماها مكانها لولا ما تدخلنا أنا ومحمد كان زمانك مرفودة دلوقتي."
ريم: "احم، برضه كسبنا فيك ثواب. وبعدين كنت أسيبها تحب فيك ولا إيه؟ ليه يا بيه مش وراك حريم."
ضحك يزن عليها وقال: "بحب مجنونة أنا صح."
ريم بهيام: "مجنونة بيك وفي عيونك والله."
نروح بقى عند محمد وعائشة.
كانت قاعدة وباصة من الشباك اللي كان بيطل على البحر.
قطع شرودها محمد وهو بيهمس في ودنها وقال: "وحشتيني."
بصت له عائشة وقالت بخجل: "وانت كمان."
محمد: "الله أكبر، إحنا اتطورنا والله."
ضحكت عائشة وقالت: "ها بقى قولي عملت إيه النهارده."
محمد: "أبدا يا ستي روحت للقسم وروحت كلمتك، واديني قاعد معاكي. انتي بقى عملتي إيه؟"
عائشة بتمثيل: "وأنا عاد ورايا حاجة يا محمد بيه غير المذاكرة، فضلت أقول الست ملهاش غير بيتها وجوزها، وهييجي زوجي وهكون ملكة متوجة في بيتي، لحد ما ضحكوا عليا وجابوا لي زوجي وعليه المذاكرة هدية الاثنين ومفيش أوبشن أختار منه."
محمد: "معلش يا حبيبتي، كان عرض على بعضه. يا شيخة اتقي الله دانتي طول الشهر هارية أمي وأنا مستحمل، شوية مخنوقة يا محمد تعالى نخرج، وشوية تاني محمد انت عارف إن الست ملهاش غير بيتها وجوزها تعالى خدني واكسب فيا ثواب."
عائشة: "مهو انت اللي غلطان برضه إزاي تسيب مراتك حلالك عند ناس أغراب."
محمد بزهول: "أغراب إيه يا بت دول أهلك."
عائشة: "أصلاً؟!"
محمد: "صبرني يا رب."
ضحكت عائشة على رياكشن محمد، وكان الأكل وصل.
أكلت عائشة من الشاورما اللي طلبتها وبصت على محمد اللي كان طالب كريب وقالت: "متجيب قطمة أجرب."
اداها محمد الكريب بتاعه وكلت منه عجبها راحت مبدلة الشاورما بالكريب ومحمد أكل منه.
شوية وخلصت الكريب اللي قدامها لقيت محمد لسه بياكل في الشاورما وفيه سندوتش تاني قدامه.
عائشة: "محمد يا حبيبي."
بص محمد حواليه ورجع بص عليها وقال: "أنا؟!"
سبلت عائشة عيونها ببراءة وهزت دماغها وقالت: "أهم."
محمد بشك: "عايزة إيه؟!"
عائشة: "مراتك حبيبتك لسه جعانة يرضيك تفضل بجوعها."
محمد: "لا طبعاً، أطلب لك حاجة تاني."
عائشة وهي بتاخد سندوتش الشاورما: "أنا كنت عارفة إني مش ههون على قرة عيني حبيبي."
محمد بص عليها بزهول وهي بتاكل وهو مش مستوعب اللي حصل أصلاً.
عمر بضحك: "دوق من اللي بندوقه يا محمد باشا."
ضحك الكل على جملة عمر وريأكشن عائشة.
عائشة: "دورك جاي يا أبيه متقلقش."
عمر بص على البيتزا ورجع بص عليها تاني وقال: "مبتحبش النوع اللي طالبه لا."
عائشة: "فجأة حبيته، هاتى يا نور من جنبك."
نور مستنتش واخدت البيتزا من قدام عمر وقعدت جنب عائشة وهما الاتنين فضلوا ياكلوا ومحمد وعمر يبصوا عليهم بزهول.
عمر: "أنا بقول نخلع؟!"
محمد: "أنا بأيد فكرتك وجداً."
ضحك يزن وريم عليهم، وقضوا سهرتهم ضحك.
بعد حوالي ساعتين كان محمد راكب عربيته مع عائشة وعمر مع نور ويزن مع ريم ومشوا.
كلم محمد عمر وقاله إنه يوصل نور لأنه هيوصل عائشة ويقعد معاها شوية في جنينة البيت وطلب من يزن إنه يوصل ريم برضو.
في المستشفى.
سارة ابتدت تفوق وجرى مازن عليها بعد ما الممرضة بلغته.
مازن وهو بيمسك إيد سارة: "سارة يا حبيبتي، فوقي أنا مازن."
سارة بلا وعي: "ما مازن، الحقني منهم يا مازن."
مازن: "فوقي يا حبيبتي أنا جنبك أهو."
سارة فتحت عينيها وبصت عليه: "مازن، انت هنا صح، أنا مش بحلم."
مازن: "أنا جنبك ومعاكي ومش هسيبك أبداً."
سارة حاولت تقعد ومازن سندها وحط مخدات وراها.
مازن: "احكي لي يا سارة مالك؟ وكنتي فين طول السنتين اللي فاتوا."
سارة بعياط: "بابا كان حابسني يا مازن هو ومراته، كان عايزني أطلق منك عشان يجوزني لابن مراته عشان مراته تفضل معاه."
مازن بزهول: "إزاي أنا روحت بيتكم محدش فتح لي، كنتوا فين؟"
سارة: "آخر يوم كنت معاك فيه روحت لقيتو بيقولي تتطلقي من مازن دلوقتي، قولتله ليه يا بابا اهدى وفهمني، قالي لا هفهمك ولا غيره امضي على الورقة دي عشان تتطلقي منه، رفضت إني أمضي مسكني وأداني علقة موت محستش بعدها غير وأنا في بيت تاني غير بتاعنا ومربوطة من كل حتة وفوقت على صوت أبويا وهو بيقول: هنفذلك كل اللي عايزه وهخليها تتجوزك، بس ادفع الفلوس اللي عليا، فوقت واستوعبت أنا فين. اتاريهم كانوا حاطيني في بيت سيد القديم ابن مرأة أبويا، فضلوا يحاولوا معايا إني أطلق منك وأنا مرضتش، هددوني بموتك وآخر ما زهقوا بقوا يسيبوني بالأسبوع وأكتر من غير أكل ولا شرب يا مازن، عذبوني أوي وجابوا واحدة تقعد معايا في الأوضة اللي حابسينى فيها لحد ما كانوا مسافرين كلهم والست دي ساعدتني أهرب وهربت وجيت لك يا مازن، أنا خايفة أوي منهم، هيأذوني ويأذوك يا مازن."
حضنها مازن وفضل يهدّي فيها واداها مهدئ ونامت وقعد على الكرسي قصادها وهو بيفكر هيجيب حقها إزاي.
وصل محمد عند بيت عائشة وركن عربيته ونزل معاها تحت إصرار منها.
دخلت البيت وقابلتها والدتها.
سحر: "حمدلله على سلامتكم، يلا الأكل جاهز."
عائشة: "أمي حبيبتي اللي حاسة بيا وبجوعي، أنا كمان هموت من الجوع."
محمد بصدمة: "يابت دانتي كان ناقص تاكلي دراعي في المطعم."
عائشة بحزن: "بتبص عليا الأكل، وأنا باكل ليه يعني ما الشتا هو اللي بيحب الأكل آه."
سحر بضحك: "لا دي مش هتاخد منها حق ولا باطل في الأكل، روح اقعد مع عمك منصور وانت يا عائشة اطلعي غيري هدومك وانزلي عشان تساعديني أحط الأكل."
عائشة: "عنيا يا قمر انتي."
وسابتها وجريت على فوق، ومحمد بيتابعها بحب وفرح.
راح قعد مع منصور ودخل عمر ومازن وانضموا ليهم.
عائشة بصراخ: "يا ماااااامااااااااا."
اتخضوا على صوتها وطلعوا يجروا وأولهم محمد.
دخلوا الأوضة لقوا عائشة باصة للمرآية بزهول وخوف.
قرب منها محمد وقال لها: "مالك فيه إيه."
عائشة برعشة وخوف شاورت على المراية.
كلهم بصوا عليها لقوا مكتوب عليها بقلم الروج بتاع عائشة.
(أجهزي يا عروسة بكرة هتكون ليلتك وأنا عملت بأصلي وسبتك شهر بس مش قادر على البعد أكتر الضوء)
محمد بنرفزة: "إزاي وصل تاني هنا؟ واحنا موقفين حراسة."
مازن بعصبية: "احنا لسه هنفكر وصل إزاي، مش فارق معاك الكلام اللي كاتبه."
محمد: "بيهوش مش أكتر."
عمر: "مش كل مرة تسلم الجرة يا محمد، فيه حاجة غلط بتحصل."
سحر وهي حاضنة عائشة: "تعالوا، تعالوا ننزل تحت ونتكلم."
نزلوا كلهم تحت ومحمد استأذنهم واخد عائشة في أوضة المكتب.
قرب منها وخدها في حضنه وهي مسكت فيه جامد وعيطت.
محمد: "ششش اهدى محدش هيعرف يقرب منك."
عائشة: "هياخدني يا محمد، أنا خايفة."
محمد: "لا يا قلب محمد هو مجرد بس إنه بيهوش زي عادته عايز يشوف آخرنا إيه، وبعدين أنا جنبك وكلنا حواليكي مش هيقدر يمس شعرة منك، خليكي واثقة فيا."
عائشة: "واثقة في ربنا ثم فيكم يا محمد."
محمد: "طيب غمضي عينك كده وتعالي هنا."
غمضت عائشة عيونها ووقفت قدام محمد.
طلع محمد سلسلة من جيبه ولبسها ليها ووقفها قدام المراية اللي موجودة في المكتب.
محمد: "فتحي عيونك."
فتحت عينيها لقيت نفسها لابسة السلسلة اللي كانت هتموت عليها يوم ما كانت بتشتري شبكتها.
عائشة بزهول: "عرفت إزاي إني كنت عايزاها."
محمد بحب: "لمعة عيونك وانتي باصة عليها كفيلة تخليني أشتريلك كل قطعة منها."
حضنته عائشة وقالت: "شكراً شكراً شكراً يا محمد، ربنا يديمك ليا."
محمد: "ويديمك يا عائش قلبي."
سوسن: "يعني انتي هتقابليه بكرة."
ندي: "أيوه يا ماما بكرة حددت لي معاد معاه."
سوسن: "طلعتي مش سهلة يا بت بطني."
ندي: "تربيتك يا ماما، منكرش إن الحظ ساعدنا وخلانا نشوف البت الشغالة اعتماد وهي خارجة من أوضة عائشة ونقررها على كل حاجة بس يلا المهم الآخر."
سوسن: "وانتي استغليتي اللي حاصل وهددتيها يا أما تخليكي تشوفي الضوء يا أما هتوري تسجيل الفيديو اللي هو مش معاكي أصلاً لأهل البيت."
ندي: "ولسه يا ماما، محمد هيكون ليا وهحرق قلب عائشة ويانا يا هي."
وبصت على أمها بخبث وأمها بادلتها النظرة.
رواية صدفة العشاق الفصل التاسع 9 - بقلم عهد عامر
تانى يوم الصبح محمد اتحرك وراح على شغله ودخل يقابل اللوا وعملوا اجتماع.
اللوا: تحرياتك وصلت لفين يا محمد؟
محمد: سيادتك تحرياتنا بتأكد إن فيه حد من جوه بيت الحاج منصور بيساعد المجرم، مش هيقدر يدخل البيت مرتين غير وهو فيه حد بيساعده.
اللوا رفعت: قدرت تعرف هو مين، او حتى فين البيت اللى الضو مستخبى فيه؟
محمد: انا شاكك فى حد من الخدامين اللى فى البيت لان حتى لو الغفر ساعدوه مش هيقدر يدخل لحد أوضة عائشة، الضو يا فندم بيتنقل من بيت لبيت مش ثابت فى مكان عشان ميتكشفش، وفيه ناس تقيلة سنداه والا ميتجرأش ويعمل اللى بيعمله ده من فراغ فى بنت كبير البلد.
اللوا: طيب ليه مشكتش فى قرايبها اللى جم عندهم قريب؟ حسب تحريات محمود اللى أكدت انهم على خلاف شديد بينهم وبين عائلة عائشة.
محمد بهدوء: محدش يعرف انى ظابط او بحكاية المجرم دى غير اهل البيت اللى هما اخواتها وابوها وامها حتى يوم م هجم عليها فى البيت قولنا انه حرامى ودارينا على الموضوع.
اللوا: برضو الامر ميسلمش، عشان كده احنا قررنا اننا نزرع كاميرات فى بيت عايشة ف كل مكان فيه حتى عند الخدم ماعدا الاوض احتراما للخصوصيه.
محمد: تمام يا فندم بس بعد اذنك التسجيلات هتكون على جهازى انا.
اللوا: لا يا محمد هتبقى على أجهزة الكل لازم كل م حد يحس بخطر يتحرك.
محمد: يا فندم حضرتك متنساش انها دلوقتى مراتى، وغير انها مراتى حضرتك عايز تزرع كاميرات فى بيت فيه حريم ف لا يا فندم نشوف حل تانى.
اللوا: زى ايه؟
يزن: ممكن اجهزة تصنت فى كل ركن فى البيت والكاميرات تبقى بره البيت محاوطاه.
محمد: ممكن دى فكرة حلوه بحيث نبقى مأمنين جوة البيت وبراه.
اللوا: وهو كذلك، نفذوا الفكرة دى مع الحرص التام ان محدش يعرف حاجه عن الموضوع ده.
محمد: تحت أمرك يا فندم.
انتهى الاجتماع وكل واحد راح على مكتبه، ومحمد بيفكر ازاى هيقنع اهل عائشة انهم يسيبوا البيت الوقت ده.
***
خدت اعتماد ندى وراحت بيها عند الضو وهما متخفيين فى نقاب عشان محدش يتعرف عليهم، وصلوا عنده والحارس اتأكد منهم ودخلهم للضو.
الضو: يا اهلا بالهانم اهلا.
ندى وهى بتخلع النقاب وقعدت قصاده: اهلا بيك يا معلم.
الضو: هاتى اللى عندك.
ندى: عرفت ان انت المجرم اللى البلد مقلوبة عليه، وانك كمان عايز عائشة وهى الى عليها الدور.
الضو: وبعدين؟
ندى: من الاخر كده انا عايزة مصلحتك وجاية أحذرك.
الضو: من ايه عدم لمؤاخذة!
ندى: محمد جوز عائشة مقدم فى الداخلية مش مهندس زى المعلومات اللى وصلتلك.
الضو: نعم يا ختى، يعنى انا كنت هروح فى حديد بسبب الست دى.
ومسك اعتماد من هدومها وقال: ادى أخرة اللى يعتمد على حرمة فى شغله، مقولتيش ليه يا بت الك...
لأعتماد: والله يا بيه مكنت اعرف.
ندى وهى بتحوشها من ايده: محدش يعرف الكلام ده حتى اهل البلد اللى احنا فيها غير عائشة وامها وابوها واخواتها، هما اخفوا الكلام ده عشان يعرفوا يجيبوك.
الضو وهو بيخبط كف على كف: بقى انا الحكومة تختمنى على قفايا الختمة دى، بس ماشى هما اللى بدئوا.
ندى بخبث: انا بقى جاية أسلمك عائشة على طبق من دهب وفى المقابل تسيبلى محمد وتضمنلى انك مش هتأذيه.
الضو: وانتى ايه مصلحتك من كل ده؟
ندى: مصلحتى مصلحتك، انت عايز عائشة وانا عايزة اتخلص منها ومحمد يكون ليا.
الضو: وماله يا ست البنات، ايه خطتك؟
ندى: تؤ انا معنديش اى خطة ده رقمى لو وصلت لفكرة تقولى وانا لو عرفت حاجه هقولك، وحاجه تانى بلاش تعمل حاجه انهارده.
الضو: ليه؟
ندى: الموضوع بتاع الرساله امبارح لسه سخن واكيد محمد مش هيعدى الموضوع ده بالساهل.
الضو: وماله اللى خلانى اصبر شهر مجاش من يومين كمان.
ندى: كده تعجبنى، نلحق نرجع البيت احنا بقى قبل ما حد يحس بغيابنا.
ونزلت النقاب ومشيت هى واعتماد ورجعوا البيت ومحدش شافهم.
***
فى المستشفى عند مازن.
مازن دخل لسارة: صباح الورد على وردة قلبى.
سارة: صباح النور يا مازن.
مازن: ها عاملة ايه انهارده؟
سارة: احسن الحمد لله، وانت عامل ايه؟
مازن: انا كويس الحمد لله، المهم انهارده معاد خروجك.
سارة بخوف: هروح فين يا مازن؟
مازن: البيت عندى طبعا.
سارة: لا لا يا مازن اول مكان هيدوروا عليه هيكون عندك.
مازن: سارة حبيبتى، انتى ليكى شهر فى غيبوبه يعنى لو هيدوروا عليكى زمانهم يأسوا وكمان انا امبارح بليل اتكلمت مع عائشة وهى فرحت جدا انك هترجعى وتلاقيها فى البيت بتجهز كل حاجة.
سارة: طيب ووالدك ووالدتك؟
مازن: مفيش أحن منهم يا سارة محدش هيأذيكى ولو بكلمة صدقينى.
سارة: ماشى يا مازن.
مازن بابتسامة: قومى بقى البسي الفستان ده والحجاب وانا هستناكى برة وابعتلك الممرضة تساعدك.
هزت سارة دماغها بابتسامة وقامت تستعد انها تروح مع مازن.
***
عند عائشة.
كانت واقفة فى المطبخ زى عادتها بتعمل الاكل لكن المرادى مختلف عملت كل الاكل اللى سارة ومازن بيحبوه.
سحر: يا سيدى ع الروقان يا بختك يا ست سارة.
عائشة بفرح: حاسة ان روح مازن رجعتلوا يا ماما، اخيرا هيرجع زى الاول ويضحك معانا كمان، انا فرحانة اوى برجوع سارة، كنت مفتقداها اوى حتى نور كانت كل شوية تسألنى عليها، استنى كده اكلمها اخليها تيجى.
وجرت على فوق تكلم نور اللى وافقت واستأذنت والدها وجات بسرعة على بيت عائشة ووقفت تساعدها فى المطبخ.
نور: كده تمام فاضل ايه؟
عائشة: كده مش فاضل غير الحلويات، وبما اننا فى الشتا ف حلويات يعنى سينابون معروفة.
ضحكت نور وقالت: انا بدمن السينابون اللى بتعمليه يا عائشة حقيقى.
عمر من وراها: وانا بدمن وجودك فى حياتى حقيقى.
لفت نور بفزع لعمر وضحكت عائشة عليهم.
نور: حرام عليك يا عمر خضيتنى.
عمر: سلامتك يا قلب عمر.
ابتسمت نور بكسوف بصت على عائشة اللى كانت مبتسمة ليهم بهيام.
عمر: اللى واخد عقل الجميل.
عائشة: لو ربع حنيتك يا ابيه عمر ياخد قلبى مش عقلى بس.
محمد: يمين بالله زيه واكتر بت انتى بياعة.
ضحك عمر وهو بيقول: صح انا اشهد.
عائشة: كده يا ابيه بتنصره عليه.
عمر حط ايده على كتف نور وخدها وخرج وهو بيقول: ربنا يكون فى عونك يا محمد.
بص محمد على عائشة بشر وهو بيقرب منها.
عائشة وهى بتبلع ريقها: احم محمد عامل ايه تصدق ليك وحشة.
محمد: والله!
عائشة ببراءة: اه والله.
محمد: بقى لو فيه ربع حنيتك يا ابيه عمر ياخد قلبى مش عقلى؟
عائشة: هه ده كلام وانت بتاخد برضو على كلام عيال، وبعدين اوعى كده لازم اعجن العجينه عشان طنط نادية السيد قالت ان لازم نعجنها كويس.
محمد باستغراب: مين ناديه السيد؟
عائشة بصدمة: هييي انت متعرفش نادية السيد؟ انا قولت من الاول العلاقة دى مش هتكمل محدش صدقنى.
مسكها محمد من قفاها: بت اظبطى ها.
عائشة: على فكرة ده اسلوب غير حضارى بالمرة وانا مش هسكت على كده.
محمد وهو بيسيبها: هتعملى ايه يعنى؟
عائشة: هعمل كده.
ومكست حبة دقيق ورشتهم على هدومه وهى بتضحك.
محمد: يا بت المجنونه، طيب خدى.
ورش عليها دقيق زيها واشتغلت حرب الدقيق بينهم.
عائشة وهى بتجرى من محمد: بالله عليك سيبنى اكمل قبل ما سارة تيجى.
وقف محمد وهو بياخد نفسه: سارة مين؟
عائشة وهى بتنفض هدومها: مرات مازن.
محمد: ماشاء الله هو مازن اتجوز؟
عائشة وهى بتحط القرفة والسكر على العجينة: سارة ومازن قصة حب من العيار التقيل زى ما بيقولوا، كانت جاية المستشفى تكشف لوالدها ومازن كان الدكتور حبها من اول نظره ووالدها اتحجز حوالى اسبوع واكتر ومازن بقى كل يوم يشوفها ويراقبها لحد م وقع ف حبها، وبس يا سيدي جه قال لبابا انه بيحبها وعايز يتجوزها وبابا سأل عليها وعلى أهلها وراحوا اتقدموا ليها ومازن أصر يكتب الكتاب، كأن قلبه كان حاسس باللى هيحصل.
محمد باستغراب: ايه اللى حصل؟
عائشة: احكيلك بعدين بقى لانى معرفش غير انها اختفت سنتين ومعرفناش نوصلها لا هى ولا اهلها، سيبنى بقى احطهم يخمروا لحد ما اغير هدومى واجيبلك هدوم من عند مازن.
محمد: لا يا حبيبى، انا هروح البيت وابقى ارجع تانى.
عائشة بمرح: مش ملاحظ ان مجيك كتير عندنا يا حضرة المقدم، يا ترى بقى موراكش شغل ولا ايه؟
قرب محمد منها وقال: لا وانتى الصادقة شغلى قدامى ولازم اركز معاه.
وغمزلها، دخلت سحر.
وقالت: انت هنا يا محمد.
محمد بعد عن عايشة: احم، اه يا طنط كنت بسلم على عايشة.
سحر وهى بتبص على المطبخ: يا نهااارى ايه اللى حصل فى المطبخ.
عائشة: الدقيق يا ماما اتنطور منى حبة بسيطة.
سحر: اتنطور، وحبه بسيطة؟ قولى اترش قولى خلص اصدق.
اطلعى يا عائشة غيرى هدومك وانت يا محمد اطلع لاوضه مازن وعائشة تجيبلك اللبس.
عائشة بسرعة: بلاش اوضة مازن خليك ف اوضه ابيه عمر وانا هجيبلك لبسو.
وطلعت جرى لفوق.
سحر: عوض عليا عوض الصابرين يا رب.
ضحك محمد وطلع الليفنج لقى عمر قاعد مع نور وبيضحكمحمد: احم عمر.
بصله عمر وضحك: ايه يابنى هى عائشة كانت بتعجنك انت؟
محمد: لا يا ظرريف كانت بتجرب جودة الدقيق، انجز وهاتلى لبس يا عم.
طلع عمر اوضته ووراه محمد.
***
بعد شوية وصل مازن وسارة ودخلوا وعايشة حضنت سارة اوى وكذلك نور وقعدوا مع بعض فى الليفنج ومازن طلع يغير هدومه.
جهزوا السفرة وقعدوا كلهم ومحمد قعد جنب عائشة، ومازن نزل.
مازن: ماما الهودى الاسود بتاعى فينه؟
سحر: كنت غسلاه يابنى وف دولابك.
مازن: انا قلبت عليه الدولاب مش لاقيه.
عائشة: طيب اقعد ونشوفه بعدين، ورق العنب هيبرد.
قعد مازن قصادها جنب سارة وبقيت عايشة تحط اكل قدام مازن ومازن يحط لسارة الاكل.
محمد: حطيلى اكل زيه، انا جوزك على فكرة.
عايشة بمرح: بتغيرى يا بيضة.
محمد: بت.
عائشة ضحكت: حاضر الاه.
محمد: انا عايز الكفته اللى قدام مازن دى.
عايشة: عيونى، مازن هات كفته من اللى قدامك.
وناولته الطبق ورجعت تاخده مازن.
مازن مسك ايدها وقال: انا بسبه ع الكم ده.
عائشة بتوتر: كم ايه بس كل، كل.
محمد: عملتى مصيبه ايه؟
عائشة بصوت واطى: فاكر الهودى اللى قالب عليه الدنيا؟
محمد: اه.
عائشة: انا لبساه.
ضحك محمد بعلو صوته ولفت نظر كل اللى قاعدين.
منصور: ضحكونا معاكم.
محمد: لا ابدا يا عمى، عايشة بس كانت بتقولى حاجه.
عائشة: انا نسيت اجيب العصير هقوم اجيبه.
وقامت وعطتهم ضهرها عشان تدخل المطبخ.
مازن: عائشة.
لفتله عائشة لقيته قايم وجاى عليها فقالت: ااااه اتكشفت.
مازن: بقى انا الف الكورة الارضيه عليه واتاريه معاكي.
عائشة: ده تشابه هوديات ايش عرفك انت.
مازن: تشابه اه، والله م سايبك.
جريت عائشة من قدام ومازن وراها.
عائشة: يا لهووووى، اغيثونى أغثنى يا قرة يا عينى انت.
ضحك الكل عليها ومسكها مازن.
عائشة: دى مش رجولة يا كابتن.
مازن: انا هوريكى ازاى تاخدى بتاعى.
عائشة بصت لمحمد: يرضيك. مراتك تتبهدل من اخوها.
محمد: مهى مراتى غلطانة يا حبيبتى.
مازن: اعوانك خانوك يا ريتشارد.
عائشة: اهئ اهئ، سيبنى بقى يا عم انا بقى لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب يدافع عنى.
عمر وهو بيقوم: صعبتى عليا والله، سيبها يا مازن.
مازن: تخلع الهودى الاول.
عمر وهو بيمسكه من قفاه: سيبها.
سابها مازن وعائشة فضلت تتنطط بفرحة: اخويا حامى الحمى وقاهر الهكسوس يحيا ابيه عمر يحيا يحيا هيييييييه.
ضحك الكل عليها وقعدوا على الاكل تانى.
عائشة: اخص. عليك يا قرة عينى متدافعش عنى؟
محمد: نحن رجال افعال لا اقوال.
عايشة: يعنى ايه؟
محمد: هتعرفى وحدك.
وغمزلها.
ندى: مش هتبطلى شغل الاطفال اللى انتى فيه ده يا عائشة انتى متجوزة مش لسه عيلة.
عائشة: وماله لما اتجوز وابقى عيلة؟، وبعدين لما اهزر معاكى ولا اكلمك ابقى تعالى واشتكى.
ندى: هه وانا هستنى تكلمينى، انا بحذرك بس ان جوزك يتخنق من تصرفاتك ويسيبك.
محمد وهو بيمسك ايد عائشة: والله يا أنسة ندى جوزها بيعشق تصرفاها دى.
ضحكت عائشة بحب وقالت: حلال فيك صباع كفتة كمان.
ضحك الكل عليهم وقضوا وقت لطيف ومحمد مشى وكل واحد طلع على اوضته ينام.
***
عدى اسبوع.
ومحمد كان بيحاول فيهم انه يفضى البيت عشان يعمل زى ما خطط مع زمايله، وعائشة بتذاكر عشان امتحاناتها قربت ومشافتش محمد تانى من اخر مرة، وسارة حالتها بتتحسن ومازن جنبها دايما وعمر ونور دايما سوا.
اما الضو وندى كانو بيخططوا سوا للى هيحصل.
الضو: بما انى عرفت انه ظابط فنلعب ع المكشوف.
ندى: ازاى؟
الضو: هتعرفى لما انفذ.
ندى: اوعى تتصرف اى تصرف غبى يضيع اللى عملناه.
الضو: لا متقلقيش، اتفرجى وانتى ساكتة.
***
فى ليلة كانو متجمعين سوا ومحمد كلم منصور بلغه ان والده عازمهم كلهم عنده فى البيت بمناسبة رجوع مراة ابنه وكمان عشان من يوم جواز عائشة ومحمد وهما معزموهمش.
وافق منصور واتفقوا على بكرة بعد المغرب يروحوا.
***
يوم العزومة الضهر كان محمد قاعد فى مكتبه ودخل عليه العسكرى.
العسكرى: تمام يا باشا، الصندوق ده جه لحضرتك.
محمد باستغراب: متعرفش مين اللى باعته؟
العسكرى: واحد سلمه ومشى على طول.
استغرب محمد وفتحه بعد ما العسكرى خرج بره.
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت خ ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت
رواية صدفة العشاق الفصل العاشر 10 - بقلم عهد عامر
حل الليل بسرعة وكان أهل محمد في استقبال أهل عائشة. دخل منصور وسحر، وبعدهما عمر ونور، ومازن وسارة، وأخيراً عائشة، التي كان الحزن بادياً على وجهها، لكنها كانت تحاول أن تمثل أنها بخير.
مريم: أهلاً أهلاً، تفضلوا نورتونا.
سحر: بنورك يا حبيبتي.
دخلوا كلهم وقعدوا في أودة الصالون.
عمر: أومال محمد فين مش ظاهر؟
انتبهت عائشة لكلامهم.
حمزة بمكر: فوق في الأوضة، قالي شوية ونازل.
مريم: معلش يا عائشة، اطلعي ناديه من فوق، أكيد هينزل معاكي.
عائشة بصت على منصور وهز رأسه لها، وعمر كذلك هو ومازن.
شاورت مريم لها على الأوضة، وطلعت عائشة. خبطت كذا خبطة، محدش رد.
كانت هتنزل، بس قلقت عليه وقررت تجازف وتفتح الباب.
دخلت ملقتهوش في الأوضة. بقت تتأمل في محتويات الأوضة وفي كل ركن فيها، وريحة برفان محمد اللي كانت طاغية على المكان.
حست بحد واقف وراها. بصت لقيت محمد ماسك بوكيه ورد شكله شيك جداً، وفي الإيد التانية شنطة هدايا. كان واقف بمنظر مهلك لقلبها. استجمعت نفسها وبصت بعيد وقالت:
إحنا جينا تحت ومستنينك، أنا هنزل.
عدت من جنبه عشان تنزل، وهو مسك إيدها وساب كل اللي كان في إيده على السرير، ورجع وقف قدامها وهي باصة في الأرض.
محمد: هتفضلي زعلانة كده كتير؟
عائشة: واللي انت عملته ميستاهلش الزعل؟
محمد: يستاهل، بس انتي مردتيش عليا طول اليوم وأنا عمال أحاول أكلمك.
بصت عليه عائشة بدموع: أنا أول مرة حد يزعقلي ويكلمني بالطريقة دي يا محمد. انت فجأة اتحولت وبقيت تزعق، وكان فاضل تكة وتضربني.
محمد: عمري ما كنت هعمل كده. أنا بس اتجننت لما ملقتكيش وعرفت إنك برة، وإنتي عارفة الخطر اللي في حياتك يا عائشة، وإنه ممكن يكون قريب منك بطريقة صعبة.
عائشة: ده مش مبرر للعصبية اللي كنت فيها الصبح يا محمد.
محمد خد نفس طويل وهو مغمض عينيه. رجع فتح عينيه وبص عليها وقال:
مبرري الوحيد خوفي عليكي يا عائشة. أنا بقيت خايف عليكي أكتر من نفسي، بحبك فوق ما تتخيلي، ومعنديش استعداد ولو 1% إنك تخسريني.
عائشة: فهمني يا محمد.
محمد: الصبح جه صندوق للمكتب عندي، وكان فيه هدوم ليكي استعمال شخصي، وكمان صور كتير ليكي وإنتي بلبس البيت، وإنتي في أوضتك بتذاكري، وآخرهم صورة ليكي النهاردة وإنتي في الجامعة اللي كنتي نازلة من غير ما تقوليلي. خوفت عليكي، والخوف اتملك من كل ذرة في جسمي، ولقيت نفسي بجري على البيت عشان بس أتأكد إنك موجودة. أما شوفتك قدامي، كنت هموت وأحضنك وأدخلك جوايا عشان أتأكد إنك بخير وإنك معايا. وفي لحظة لقيت نفسي بفرغ كل خوفي بعصبية وخناق، وإنتي بقيتي بتردي عشان مش فاهمة حاجة.
عائشة بصدمة: صور؟ صور ليا أنا! إزاي يا محمد من جوة بيتي؟ يعني حتى المكان الوحيد الأمان هو حرم أمانه عليا.
وانهارت في العياط. خدها محمد في حضنه وهداها وطمنها إنه مش هيقدر يلمس شعرة واحدة منها طول ما هو عايش.
بعد شوية نزلوا تحت واتجمعوا على السفرة ياكلوا، وبعدها قعدوا في الجنينة الشباب مع بعض.
ريم: بس غريبة إن ندى دي مجتش معاكم.
سارة: افتكري سيرة كويسة الله يخليكي.
نور: ربنا يهديها على حالها يا بنات والله.
وسط ما هما قاعدين، جات رسالة لعائشة على التليفون بتاعها. فتحتها، كانت عبارة عن فيديو ليها وهي في الأوضة بتاعتها بتغير هدومها.
وفيديو تاني ليها وهي مع راجل غريب في حضنه. عائشة بصت للفون بصدمة، وبصت على محمد اللي كان قاعد قصادها، ورجعت تاني بصت للفون. وفجأة قامت.
عائشة: ابيه عمر، أنا عايزة أمشي.
عمر باستغراب: تمشي إيه يا عائشة، لسه الوقت بدري.
عائشة بتوتر: معلش محتاجة أنام. أنا تعبانة.
محمد وقف جنبها: عائشة مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ ما إحنا كنا بنهزر ومبسوطين.
سارة بشك: انتي المسدج اللي جاتلك دي فيها إيه؟
محمد: مسدج إيه؟ وريني.
خبت عائشة الفون منه ومرضيتش توريهوله. وجريت استخبت ورا عمر ومسكت في هدومه وقالت وهي بتترعش:
والله يا ابيه ما عملت حاجة. ده مش أنا. والله.
حضنها عمر وهداها وقال:
اهدّي بس. فيه إيه؟
محمد بنفاذ صبر: عائشة فيه إيه؟ فهمينا.
ريم: بالراحة يا محمد شوية. انت مش شايف حالتها.
مازن أخد الفون من عائشة من غير ما تحس، وفتحه. لقى قدامه الفيديوهين اللي اتبعتوا، ولقى رسالة جديدة وصلت: (يا ترى حضرة الظابط لو شاف مراته في حضن راجل تاني هيقول إيه).
مازن: مين ابن الكلب ده.
عائشة بصت عليه ولاحظت إنه ماسك فونها.
عائشة بانهيار: والله ما أنا. دي مش أنا. أنا مستحيل أعمل كده. مش أنا.
بص محمد على الفون وغمض عينيه بغضب. وعمر مسك الفون بغضب وسمع كل الفيديوهات وقرأ الرسالة.
رن فون محمد وكان محمود المساعد بتاعه في القضية.
محمود: محمد بيه، إحنا مقدرناش نركب الكاميرات في البيت عشان فيه ناس.
محمد: تمام يا محمود، ارجع انت والرجالة وأنا هتصرف.
محمود: تمام يا باشا.
قفل محمد معاه ورجع لهم. لقى عمر قاعد وحاطط إيده على دماغه، ومازن واقف مش عارف يعمل إيه، وأخيراً عائشة قاعدة ساكتة ودموعها بتنزل.
قعد جنبها محمد وحضنها:
إحنا عارفين ومتأكدين إنك مش كده ومستحيل تعملي كده، وعارفين إن الفيديو ده متفبرك.
عائشة: صورني في أوضتي يا محمد، في أوضتي، وأنا نايمة. ليه بيعمل كده؟ عايز يوصل لإيه بحرب الأعصاب اللي مدخلني فيها دي؟ أنا تعبت والله تعبت.
وبقت تعيط هستيريا شديدة. ومحمد كان بيحاول يهديها ومش عارف. وعمر جري عليها هو ومازن، ومكنتش راضية تهدى بأي حد. بتعيط وتصرخ وبس.
جروا عليها من جوة ولقوا حالتها كده. وفضلوا يسألوا إيه اللي حصل. وسارة شرحتلهم اللي حصل.
سحر مسكت عائشة وحضنتها:
اهدّي يا قلب أمك، محدش هيقدر يعملك حاجة.
عائشة مسكت فيها بكل قوتها:
اتفضحت يا ماماااا، شاف كل حاجة مش من حقه. ليه عمل كده؟ أنا ما أذيتهوش في حاجة يا ماماااا.
حاولوا يهدوها، محدش عرف. لحد ما مازن راح جاب مهدئ ورجع أداهولها. وشالها وكان هيرجع بيها البيت. محمد رفض وخلاه يطلعها فوق. ومع إصرار محمد وحمزة عليهم، وافقوا وطلعوها فوق.
في أوضة محمد. ونزل مازن وعمر ومشوا مع الباقي. وسابوا عائشة بايته عند محمد مع سحر ومنصور اللي أصروا إنهم يقعدوا معاها.
***
ندى: لا، طلعت جامدة. مكنتش أعرف إنك كده.
الضو: طول عمري يا ست. المهم دلوقتي أنا عايز عائشة. تتصرفي وتخرجيها من البيت من غير علم حد.
ندى: ودي أعملها إزاي دي؟
الضو: هقولك...
***
تاني يوم الصبح، فاقت عائشة. لقيت نفسها في أوضة غير بتاعتها. اتخضت وقامت من ع السرير. لقيت محمد نايم على كرسي قصادها. أما دققّت في الأوضة، اكتشفت إنها أوضة محمد.
محمد فاق على حركتها وقعد جنبها ع السرير:
عائشة، حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
عائشة: إيه اللي حصل؟ وماما وبابا فين؟ هما زعلوا مني، صح؟
محمد بابتسامة: لا يا حبيبي، نايمين في الأوضة التانية. وعمر ومازن مشيوا بعد ما أصررت عليهم يقعدوا بس عشان ريم. فميصحش.
عائشة: أنا جيت هنا إزاي؟
محمد: مازن اداكي مهدئ وجبتك هنا تنامي.
هزت عائشة رأسها بشرود وبقت تبص حواليها. مسك محمد إيدها وقال:
تعرفي، اتمنيت قد إيه إنك تيجي أوضتي وأصحى الصبح على وشك القمر ده وعيونك الخضرا اللي بعشقها. اتمنيت دخولك الأوضة وإنتي عروسة وأنا شايلك على إيدي بالفستان الأبيض بتاعك. بس يا ستي، دخلتي من غير تعب أهو وريحتلي ضهري.
ابتسمت عائشة على كلامه.
محمد: أيوه كده اضحكي. فكك من أي حاجة حصلت. أنا واثق فيكي وواثق إنك متربية وإن دينك وأخلاقك يمنعوكِ من بصة لراجل غريب، مش زي ما شوفت في الفيديو.
عائشة: شاف حاجات مش من حقه يا محمد.
محمد: عارف يا روح محمد، وصدقيني هيدفع تمن كل ده غالي أوي. وحياتك عندي لأدفعه تمن كل غلطة عملها معاكي وكل لحظة خوف إنتي عيشتيها. هخليه يندم ندم عمره إنه بس فكر يخوفك.
حضنته عائشة بأمان وقالت:
أنا بحبك أوي يا محمد.
محمد بصدمة: ها، قولتي إيه؟
عائشة باستغراب: مالك؟
محمد: أول مرة تقوليها يا عائشة.
عائشة: عشان المرة دي حبيتك بجد. روح عائشة بقت متعلقة بيك زي ما روحك متعلقة بيا وأكتر.
محمد: يعني مبقتيش خايفة إن بعد ما المهمة تخلص أسيبك؟
عائشة: أنا عرفاك، وحفظتك أكتر من نفسي. حبيتك وعشقتك وأنا راضية بأي حاجة منك، عشان عايزاك إنت، وعشان عارفة إن كل محطة في حياتي همر بيها آخرها هيكون إنت.
محمد بهمس قال:
كونك قابلاني دي تتشال وجميل ع الراس، وكفاية إنك عارفة وقولتي "حباك وخلاص♥️".
عائشة بحب: بتحب عمرو حسن.
محمد: بيقولوا لو بتحبها لمحلها بقصايد عمرو حسن. قولت أجرب مع وجود فرق.
عائشة: إيه هو؟
محمد: أنا عاشقك مش حابك وبس.
وحضنها جامد واطمأن إن أخيراً عائشة ملكه ومستحيل أي ريح تفرقهم مهما كانت شدتها.
***
عدى أسبوع تاني من غير أي أحداث جديدة، غير إنهم حددوا فرح نور وعمر وسارة ومازن. أما عائشة فـ أصرت إن الفرح يبقى بعد ما تخلص دراستها.
كانوا في المول كلهم بيختاروا فساتين الفرح لسارة ونور. وعائشة كانت بتدور على فستان مناسب ليها. وندى كانت معاهم.
وعمر ومازن ومحمد كانوا معاهم كمان، بس أصروا البنات عليهم إنهم يقعدوا في الكافيه تحت عشان مش عايزينهم يشوفوا شكل الفساتين.
اختارت نور فستانها. وسارة كانوا بيدوروا على فستان تاني مع عائشة ليها، وكمان فساتين الحنة.
ندى مسكت عائشة بعيد عن البنات.
ندى وهي بتتصنع التعب: عائشة تعالي معايا الحمام بسرعة.
عائشة بقلق: مالك يا ندى؟
ندى: مش عارفة، بطني هتموتني. تعالي معايا.
عائشة: طيب استنى أقول للبنات وأجي معاكي.
ندى: مش وقته يا عائشة، أنا بموت.
ختمت كلامها بعياط. مشيت عائشة معاها بحسن نية وهي خايفة عليها. وصلوا الحمامات بتاعة المول ودخلوا جوة. ومن غير ما عائشة تحس، واحدة من اللي بينضفوا الحمامات رشت عليها مادة مخدرة. وف لمح البصر دخل الضو اللي كان متنكر في لبس واحدة ومنتقب.
الضو بصوت أنثوي: عائشة، قومي يا حبيبتي مالك؟
واحدة من اللي كانوا واقفين: حضرتك تعرفيها؟
الضو: أختها يا حبيبتي. إيدك معايا أخرجها للعربية بس برة.
سندتها ندى قصاده ومشيوا بيها للعربية. وندى ركبت معاه.
الضو: ارجعي إنتي، هيشكوا فيكي.
ندى: هما لسه هيشكوا. زمانهم اتأكدوا من كاميرات المول.
مشى الضو بالعربية وجنبه ندى. وورا كانت عائشة نايمة.
***
انتبهت سارة لعدم وجود ندى أو عائشة.
سارة: عائشة فين؟
نور: إيه ده؟ مش عارفة. حتى ندى مش موجودين.
سارة: استنى أكلمها.
فضلت ترن على فونها اللي كان واقع جوه الحمام. وواحدة أخدته وردت.
سارة: إيه يا عائشة فينك؟
البنت: حضرتك أنا مش عائشة. الفون ده كان واقع في الحمام تقريباً. صاحبته اللي اغمى عليها وخرجت مع أختها من شوية.
سارة بجنون: أخت مين؟ أنا جايلك.
جريت سارة ومعاها نور ع الحمامات وهناك عرفوا اللي حصل. رنت نور على عمر اللي رد وقال:
ها، رضيتوا عننا ولا إيه؟
نور بعياط: الحقنا يا عمر.
عمر: فيه إيه يا نور؟
نور: عائشة اتخطفت.
عمر: إيه؟!