تحميل رواية صدفة العشاق بقلم عهد عامر pdf
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا بنتي مش لعبة يا حضرة الظابط. لو سمحت افهمني، أنا مش قصدي كده، أنا بحترم حضرتك وبحترم كل راجل في البلد دي بس صدقني حياة بنتك في خطر، ومعنديش أي أوامر بأني أقولك حرف زيادة عن كل ده. اسمع يابني أنا لا أعرفك ولا أعرف أصلك وفصلك عشان أسلمك بنتي، وكمان أخواتها الاتنين الرجالة، محدش فيهم هيوافق على المهزلة دي، بنتي مستحيل تبقى كبش فدا لأي حاجة، أياً كان هيحصل إيه. يا حج منصور افهمني، بنتك حياتها في خطر المجرم اللي الكل بيدور عليه مستقصدها هي وحاططها في دماغه يعني ممكن في أي وقت تلاقيه واخدها من بين...
رواية صدفة العشاق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عهد عامر
محمد اتنفض من مكانه وهو شايف عمر بيجرى وبيقوله إن عائشة اتخطفت.
عدى حوالي ساعة من تمشيط المول وكاميرات المراقبة اللي اتأكدوا منها إن ندى ورا كل اللي حصل وإنها ساعدت الضو يوصل لعائشة.
"وحياة أمي ما أنا سايبها!" قال محمد بغضب.
"وأكيد هربت معاه دلوقتي." رد عمر.
"أمها في البيت، يلا نلحقها." قال مازن.
وجرى مازن وعمر ومحمد ومعاهم البنات على البيت.
دخلوا بغضب لقوا سحر وسوسن ومنصور قاعدين في الليفنج.
هجم عمر على سوسن ومسكها من دراعها وقال: "أقسم بالله لو حد لمس شعرة من أختي لهقتله بإيدي."
"فيه إيه يا عمر؟ أنت اتجننت؟" قال منصور بغضب.
"فيه إن عائشة اتخطفت يا بابا وبنت الست دي هي اللي عارفة طريقها." قال مازن.
"عائشة بنتي!" قالت سحر بعياط.
"انطقي يا سوسن وقولي البت فين." قال منصور.
"أنا معرفش حاجة عن كل ده ومستحيل ندى تعمل كده." قالت سوسن.
قاطع كلامهم دخول ندى وهي بتعيط وهدومها متقطعة وشعرها منكوش وباين عليها آثار الضرب.
قربت منها سوسن بسرعة وحضنتها.
"ندى بنتي، مالك؟ عملوا فيكي إيه؟" قالت سوسن بتمثيل.
"أخدوا عائشة يا ماما معرفتش أنقذها منهم، أخدوها." قالت ندى بانهيار مصطنع.
قرب عليها عمر وقال: "أخدوها إزاي؟ أنتِ هتستعبطي؟ كاميرات المول مصوراكي وأنتِ مخرجاها مع اللي خطفها."
"هددني يا عمر، طلع سلاح في الحمام وقال لي لو مساعدتوش هيفرغه فيا وفيها، خوفت يا ماما وساعدته وكنت هرجع ليكم لقيته بيقول لي اركبي معايا العربية أضمن سلامتي وأبقى روحي براحتك، فركبت معاه وداني مكان مهجور معرفوش وفضل يضرب فيا وحاول يعتدي عليا يا ماماااا وسابني وخد العربية اللي فيها عائشة ومشي." قالت ندى بعياط.
"وإنتي رجعتي إزاي؟" سأل محمد.
"طلعت برة البيت لقيت طريق عمومي وقفت عليه لحد ما عدت عربية وركبت فيها، أنا تعبانة أوي يا ماما." قالت ومثلت إنها أغمى عليها.
"يا لهوي ندى، قومي يا حبيبة ماما، الحقنا يا مازن." قالت سوسن وهي بتكمل التمثيل مع بنتها.
جه مازن وخلى والدتها وسارة ونور يرفعوها ويحطوها على الكنبة واداها حقنة وقال لها شوية وهتفوق.
"طلعها أوضتها طيب مش معقول هتفضل كده." قالت سوسن بمكر.
الكل بص لها باستغراب واتحرك منصور وشالها وطلعها الأوضة ونزل.
"هنع
مل إيه يا محمد؟" سأل عمر.
"أنا هطلع على المديرية أشوفهم وصلوا لإيه وأنت لو حاجة حصلت أو البت اللي فوق حد كلمها قول لي." قال محمد.
"تمام." رد عمر.
ومشي محمد وقعدوا كلهم في صمت تام.
***
في بيت مبني من الخشب وجواه سرير ودولاب وأوضة كاملة للمعيشة، كانت عائشة نايمة على السرير.
فتحت عينيها وبصت للمكان بتحاول تستوعب هي فين، افتكرت اللي حصل وقامت من مكانها بخضة وفضلت تبص ع المكان حواليها لحد ما راحت عند الباب، فضلت تخبط عليه بكل قوتها.
"حد هنا؟ الحقوني، حد يفتح لي، أنتو مين؟!" قالت عائشة.
دخل الضوء بس المرة دي كان كاشف وشه كله واللي كان عبارة عن خريطة من التعاور والجروح.
"أنت مين؟ وعايز مني إيه؟" قالت عائشة بخوف من هيئته.
"تؤ تؤ تؤ معقول نسيتي الضوء؟ مكنش العشم يا عشعش." قال الضوء وهو بيقعد على كرسي في زاوية الأوضة.
"وأنت مين أنت عشان أنساك ولا أفتكرك؟ أنت عايز مني إيه؟" قالت عائشة وهي بتحاول تتغلب على خوفها.
"حقك، أنا ليا شهر وأكتر مش باين ليكي، حقك تعملي أكتر من كده، أما بالنسبة بقى إني عايز إيه، فأنا عايزك أنت يا جميل." قال الضوء.
"وأنت متخيل إن أخواتي ولا أبويا ولا حتى جوزي هيسيبوني لحشرة زيك؟ أنا ورايا رجالة تسد عين الشمس وهتشوف بنفسك." قالت عائشة بقرف.
ضحك الضوء على كلامها وقال: "وماله، أنا عايز أشوف الرجالة دي، بس قبل ما ييجوا لازم تاخدي واجب الضيافة، ولا إيه؟"
"قصدك إيه؟" قالت عائشة بصتله بعدم فهم.
"قصدي إن واحدة في جمالك وحلاوتك حرام إنها متبقاش من ممتلكات الضوء، عشان كده أسيب الجميل يرتاح النهاردة ونتقابل بكرة." قال الضوء وهو بيقوم وبقى يلف حواليها.
"بكرة؟ لا بكرة ولا بعده، أنت شكلك اتجننت، أنت مستحيل تلمس مني شعرة واحدة، تفو عليك." قالت عائشة.
الضوء اتجنن من كلامها ومسكها وفضل يضرب فيها بكل قوته وسابها وهي جثة هامدة حجابها متقطع ووشها مليان دم وعلامات الضرب باينة على كل مكان في جسمها.
"يا رب، يا رب قوني." قالت عائشة بصوت ضعيف.
***
قعد محمد مع اللوا ومحمود ويزن وهو مش عارف يتصرف إزاي.
"اهدى يا محمد، أكيد هنلاقيها بإذن الله." قال محمود.
"أهدى إزاي يا محمود؟ أنا حاسس بالعجز وأنا مش عارف هي ممكن تكون فين أو حصلها إيه، عائشة بتخاف من خيالها يا محمود، أنا خايف يعمل فيها حاجة." قال محمد.
"محمد، اركن عواطفك ومشاعرك على جنب وارجع محمد اللي نعرفه واللي مفيش قضية بتقف في وشه، خلي العلاقة اللي بينك وبين عائشة تكون دافع ليك مش سبب إحباطك، سامع؟" قال اللوا بحزم.
"حاضر يا فندم، حاضر." رد محمد.
"إحنا بس لو كنا ركبنا الكاميرات في البيت كنا على الأقل عرفنا مين من اللي شغالين بيساعده ووقتها كنا هنوصلها." قال محمود.
"طيب إيه رأيك يا محمد لو استعنا بحد من بره؟" سأل يزن.
"قصدك مين؟" سأل محمد.
"أدهم كامل مثلا؟!" قال يزن.
"أنا شايف إنها فكرة حلوة، وكمان أدهم هيعرف إزاي نرجعها وعنده خبرة أكتر مننا في كل ده." قال محمود.
"لو عائشة مرجعتش لبكرة نبقى نكلمه." قال محمد.
"بس..." قال يزن.
"مبسش، أنا مش هقدر أسامح نفسي لو قصرت في حماية مراتي ومرجعتهاش يبقى مستاهلاش إني أكون أمانها." قال محمد وسابهم وخرج وهو مخنوق وحاسس الدنيا كلها ضاقت بيه، لقى نفسه وصل بيته.
نزل من عربيته ودخل طلع على أوضته على طول وقفل على نفسه ووقف في البلكونة يفكر بهدوء هيعمل إيه.
سرح محمد في ذكرى بينهم من يومين، خدها واتمشوا ع البحر.
***
FLASHBACK
كانوا بيتمشوا ع البحر وماسك إيدها فوقفت فجأة وبصتله.
"محمد، أنت شايفني إزاي؟" قالت عائشة.
"حلوة، زي حلاوة فيروز الصبح، الست في آخر الليل، النوم ع الكنبة، والشاى في البلكونة، صعبة زي اللي بيتمنى حاجات مش مضمونة، رايقة في روقان نسمة خفيفة بتعدي العصر♥️." قال محمد بحب.
"يااادي عمرو حسن، يابني اوصفني من جواك." قالت عائشة.
"متقنعنيش إنها معجبتكيش." قال محمد بضحك.
"عجبتني وجدا كمان." ردت عائشة.
"ده عشان قايلها بصوتي بس." قال محمد بغرور.
"تبا لتواضعك يا فتى." قالت عائشة.
ضحكوا سوا وبصتله عائشة وقالتله: "المرة دي بجد، شايفني إزاي."
"شايفك فراشة، بتتحرك بحرية وبتتنقل وتسيب في كل مكان علامة، الفراشة جذابة في ألوانها وجمالها وهدوئها وهي بتعدي، وإنتي جذابة في شكلك ولبسك وأخلاقك وحبك للي حواليكي، شايفك رقيقة زيها، بيبقى نفسي أحطك في قفص إزاز وأقفل عليكي وكل اللي يشوفك يشوفك من ورا الإزاز محدش يلمسك." قال محمد بتنهيدة.
"أنا كل ده؟" قالت عائشة بحب.
"وأكتر يا حبيبي." رد محمد.
"اممم عشان كده جبتلي سلسلة الفراشة صح؟" قالت عائشة.
"بغض النظر عن إنها كانت عجباكي أصلاً، بس أنا ملقتش حاجة تليق بيكي غيرها." قال محمد.
"بحبك." قالت عائشة بعمق.
"وأنا بعشقك." رد محمد.
***
END
رجع محمد من خياله وقام بسرعة وقال: "السلسلة."
جرى على الفون بتاعه وفتحه وجاب الـ GPS ودخل على موقع السلسلة اللي كان حاطط فيها جهاز تتبع لعائشة.
"يا رب يا عائشة تكوني لابسة السلسلة." قال محمد.
لقى الجهاز محدد له المكان بالظبط فرح وجرى على مكتب اللوا عشان يبلغه باللي وصله.
***
في بيت عائشة، كانت والدتها وسارة ونور قاعدين مع بعض بيعيطوا وعمر ومازن ومنصور كل واحد منهم بيدور في كل مكان وهيتجنن.
فوق عند ندى، فاقت وكلمت الضوء.
"أيوه، كله تمام؟" قالت ندى.
"ولا تقلقي، طمنيني عندك أنتِ الدنيا عاملة إيه؟" سأل الضوء.
"مكهربا طبعًا، لولا العلقة اللي أدتهالي كان زمانهم مقررين أمي أنا دخلت لقيتها على تكّة معاهم." قالت ندى.
"عشان تعرفي بس أنتِ بتتعاملي مع مين." قال الضوء.
"إيدك تقيلة يا عم أنت أنا استحملتك بس عشان متكشفش." قالت ندى.
"هه وأهي حصلتك اللي جوة." رد الضوء.
"أنت ضربت عائشة؟" قالت ندى.
"طولة اللسان عندي عقوبتها القتل بس هي غالية عليا اكتفيت بعلقة سخنة ليها وبس." قال الضوء.
"تسلم إيدك من غير ما أشوف." قالت ندى بفرحة.
"متفرحيش أوي كده، هعالجها وأخليها تحبني." قال الضوء.
"اهي عندك أعمل اللي يعجبك." قالت ندى بسخرية.
"راقب
ي الدنيا عندك كويس، ولو فيه أي حاجة حصلت كلميني طوالي." قال الضوء.
"من غير ما تقول، المهم دلوقتي محمد قالب الدنيا عليها ومهما أعمل مش هقدر أقرب منه، اتصرف." قالت ندى.
"وأنا مالي ياختي، إحنا اتفاقنا لحد الخطف غير كده دي لعبتك أنتِ." قال الضوء.
"طيب، اقفل." قالت ندى.
قفلت ندى معاه وقعدت تفكر هتقرب من محمد إزاي. دخلت عليها أمها.
"أنتِ صحيتي؟" سألت سوسن.
"اه، تعالي قوليلى الجو تحت عامل إيه." قالت ندى.
"بيقولوا هيلاقوها وقربوا يوصلولها." قالت سوسن بخبث.
"اه يا ناري كل ما أبعدها يتمسك فيها أكتر، أعمل فيها إيه." قالت ندى.
"واللي يقولك على فكرة." قالت سوسن.
"الحقيني بيها بسرعة يا ماما." قالت ندى.
".............." قالت سوسن.
"ي
ابنت اللذين، هو ده الكلام." قالت ندى.
وكلمت الضوء واتفقت معاه.
***
عند محمد، راح المديرية لقيهم استدعوا أدهم كمال. دخل محمد وسلم عليهم وقعد.
"مع احترامي للرائد أدهم، بس حضرتك أنا قولت محدش هيرجع مراتي غيري." قال محمد.
"محمد، أنا مقدر كل اللي أنت فيه بس اركن عواطفك على جنب دلوقتي وافتكر إن مراتك حياتها في خطر، وافتكر كمان واجبك في شغلك وإننا عايزين نقبض على المجرم ده." قال اللوا.
"تمام يا فندم." رد محمد بتنهيدة.
"أنا مقدر كل اللي أنت فيه بس عايزك تثق إن لو شكينا إن مراتك ورا أي باب أنت اللي هتدخل قبلنا تجيبها مراتك أختنا ومستحيل نقبل إنها تتهان أو يحصل فيها أي حاجة." قال أدهم.
"شكرًا يا أدهم." قال محمد.
وبص لزمايله: "وصلتوا لحاجة؟"
"قربنا، إحنا عرفنا نجيب مواصفات العربية، وبعتناها لكل إشارات المرور عشان لو عدت عليهم." قال محمود.
"أنا كنت جايب سلسلة لعائشة، وحطيت فيها GPS وعرفت أحدد مكانهم." قال محمد.
"ومستني إيه، يلا بينا نتحرك." قال أدهم.
"غلط، لازم
ندرس المكان الأول، فرضا عليه حراسة شديدة تستدعي قوة أكبر، أو حواليه أي حاجة أو أي خطر، لازم نراقب." قال يزن.
"يزن بيتكلم صح، إحنا نبعت قوة تمشط المكان في سرية تامة واللي يقدر يصور يصور ونحط خطة بحيث نهجم ونجيبه من غير أذى." قال أدهم.
"خليكم فاكرين إنه مطلوب حي." قال اللوا.
"تمام يا فندم." رد الجميع.
مشى اللوا وقعدوا كلهم مع بعض يحطوا للخطة.
***
عند عائشة، كانت نايمة لا حول لها ولا قوة، وبتفتكر كل لحظة قضتها وسط محمد ووسط عيلتها.
نزلت دمعة من عينها وهي بتقول: "يا رب، يا رب وصلهم ليا يا رب."
دخل الضوء ومعاه أكل وإسعافات أولية.
"عيشة، قومي بقى كفاية نوم." قال الضوء.
اتنفضت عائشة من مكانها على صوته وقالت: "ابعد عني، أنت عايز مني إيه؟"
"تؤ تؤ اهدى، حقك عليا إني خوفتك مكنش لازم أضربك." قال الضوء.
عائشة بصتله بخوف تجاهله هو ومسك صينية الأكل وقربها منها.
"يلا يا ست البنات كلي كده بألف هنا، أنا جايبلك الأكل ده من مطعم غالي أوي." قال الضوء.
"ابعد عني مش عايزة من وشك حاجة." قالت عائشة.
"وليه الكلام اللي هيخليني أمد إيدي ده؟" قال الضوء.
"اعمل ما بدالك، سيبني في حالي واطلع بره." قالت عائشة بقوة.
الضوء مسكها من شعرها: "اسمعي يا بت، أنا صبري له آخر، والليلة هتكوني بتاعتي ووريني سي زفت هييجي ياخدك إزاي، وعليا وعلى أعدائي."
"هييجي، ووقتها مش هيرحمك هيردلك كل اللي بتعمله فيا ده." قالت عائشة.
"وماله، بس يا ترى هيفضل قاعد معاكي؟!" قال الضوء.
"قصدك إيه؟" قالت عائشة باستغراب.
الضوء ساب شعرها وقام وقف قدامها وقال: "قصدي إن حبيب القلب لما يدخل ويلاقيكي في حضني، هيفضل معاكي؟"
"أنت أحقر بني آدم شفته في حياتي، منك لله أنا عملت فيك إيه عشان تعمل كده، أنا ولا أعرفك ولا آذيتك قبل كده مفكرتش إن كل ده يتردلك؟ مفكرتش في ربنا بكل اللي أنت بتعمله ده؟" قالت عائشة.
"تصدقي صعبتي عليا، بقولك إيه يا بت هي كلمة كلي واصلبي طولك ياختي عشان تجهزي لليل." قال الضوء.
وسابها وخرج وعائشة فضلت تعيط بصوتها كله.
رواية صدفة العشاق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عهد عامر
بالأمس كنت أشكي لك الضيق كلما أتاني.
واليوم منك الضيق فلمن أشتكي؟
عند محمد
جمع قوة وراحت مشطت المكان في سرية تامة زي ما أدهم قال ورجعوا بلغوهم بالمكان وكل تفاصيله.
محمد: كله يجهز يا جماعة مش هينفع نستنى.
أدهم: بالظبط، اجهزوا وتعالوا ع الغرفة أشرحلكم الخطة.
ندى بتتكلم مع الضو ع الفون.
الضو: بقولك ايه، أنا عندي شقة في مكان منعزل شوية، متهيألي لو خدتها فيه هيبقى أحلى.
ندى: ابعت عنوانها وأنا هاجي على هناك.
الضو: تيجي فين انتي مجنونة.
ندى: بقولك إيه، أنا صبرت كتير إن محمد يبقى ليا، متجيش على آخر تكة وتقول لي لأ، أنا هاجيلك والخطة هتتنفذ أما أجلك.
الضو: وماله، بس هتيجي إزاي؟
ندى: زي ما جيتلك مع اعتماد.
الضو: وماله متتأخريش.
ندى: مسافة السكة.
قفلت ندى معاه وطلعت لقيتهم كلهم قاعدين تحت كان الوقت 11 بليل.
شاورت لسوسن إنها عايزاها.
ندى: لازم أخرج دلوقتي.
سوسن: ليه؟
ندى: هروح عند الضو عشان أنفذ الخطة معاه.
سوسن: طيب وعمك وولاد عمك هتعملي إيه؟
ندى: اتصرفي، أومال أنا ناديت لك ليه؟
سوسن: طيب طيب اطلعي البسي أي عباية وأنا هتصرف.
طلعت ندى لبست عباية سودا ونزلت.
سوسن: يلا يا حبيبتي، تعالي.
منصور: رايحين فين دول دلوقتي؟
سوسن بمسكنة: أصل يا خويا ندى عايزة تروح الصيدلية هنا تاخد حقنة مسكن، وأنا هروح معاها مش هنتأخر.
سحر: مازن يديهالها هنا، مينفعش تطلعوا دلوقتي.
سوسن: انتوا فيكم اللي مكفيكم واحنا مش هنتأخر، يلا يا ندى.
وطلعوا من غير ما يستنوا رد، ومازن وعمر بصوا لهم وسكتوا.
سحر: محمد مكلمكش يا عمر؟
عمر: كلمني وقال لي اطمن قربوا يوصلوا.
منصور بتلف أعصاب: من أول اليوم بيقول لي قربت قربت أنا مش هفضل ساكت وأنا مش عارف بنتي جرالها إيه.
مازن بهدوء: اهدى يا بابا إحنا مش. في ايدنا حاجة.
عمر: بابا عنده حق يا مازن، تعالى معايا.
ومشوا راحوا لمحمد على المديرية ودخلوا بعد ما العسكري استأذن محمد.
عمر: وصلت لإيه؟
محمد: قدرت أحدد مكانها ورايحين نجيبها.
عمر: رجلي على رجلك.
محمد: مينفعش يا عمر، استنانا هنا.
مازن: لا طبعًا إحنا هنيجي معاك.
فضل محمد يقنعهم وبرضه صمموا إنهم يروحوا معاه.
محمد: تمام يا شباب.
دخل محمود وأدهم.
محمود: محمد، حاجة غريبة حصلت.
محمد: فيه إيه؟
محمود: السلسلة اتحركت من مكانها، راحت حتة سكنية قدرت أحدد مكانها وطلع العنوان عمارة 6 في....
محمد: ومستنيين إيه يلا نروح بسرعة قبل ما يعمل فيها حاجة.
واتحركوا متجهين لمكان عائشة.
وصلت ندى الشقة وقابلت الضو هي وسوسن.
ندى: مش شايف إنها مخاطرة إنك تيجي العمارة دي؟
الضو: ولا مخاطرة ولا حاجة، كل اللي هنا تبعي.
سوسن: المهم تنجز وترجع مكانك بيها تاني أنا مش عايزة الدبان الأزرق يعرف لها طريق.
الضو: ولا تشغلوا بالكم البت مكفيني، ومحدش هياخدها مني، المهم انتي ادخليها جوه اهي واعملي زي ما اتفقنا أنا عطيتها حقنة مخدر مش هتفوق منه بسهولة.
ندى: تمام.
ودخلت ندى لعائشة خلعت لها كل هدومها ولمحت السلسلة قربت تخلعها من رقبتها دخلت عليها سوسن.
سوسن: يلا يا ندى بيستعجلوني.
ندى: استني يا ماما أخلعها السلسلة.
سوسن: مش وقته منصور شغال يرن ومش هيهدي غير لو رديت انجزي يا بت.
ندى: ماما السلسلة دي جابها محمد ليها وأنا هاخدها.
سوسن: ولما يشوفها معاكي، انتي غبية يا بت عايزة تكشفي نفسك بنفسك؟ امشي انجري بسرعة.
طلعت ندى مع سوسن وقالت للضو إنها نفذت اتفاقهم والدور عليه هو ودخل الضو الأوضة وقفل الباب وراه.
وصل محمد المكان وكانت ندى ووالدتها لسه اللي خارجين منه وهم لابسين نقاب لمحت ندى محمد وسرعت في خطوتها قبل ما حد يوقفهم ومشيوا بسرعة.
طلع محمد وأدهم ومازن وعمر وكسروا باب الشقة لما اتأكدوا إن عائشة جوة.
فتشوا الشقة كلها ما عدا الأوضة اللي فيها الضو وعائشة. قرب منها محمد وهو بيقدم رجل ويأخر الثانية وحاسس إن فيه مصيبة ورا الباب ده مش بس عائشة.
أدهم احترم الخصوصية وخد جنب عشان لو عائشة كان فيها حاجة متتكشفش عليه، فتح محمد الباب مرة واحدة ولقى عائشة نايمة على السرير من غير هدوم وفيه دم كتير والضو مش موجود.
محمد اتصدم صدمة عمره وبقى باصص على منظر عائشة ومش قادر يستوعب إن ده حصل في عائشة. قرب منها بخطوات بطيئة وبص على وشها اللي كان باين عليه علامات الضرب والدم وإيدها كان فيها جروح كتير.
محمد بوجع: عائشة، عائشة قومي عشان خاطري، يا ماااااازن تعالى بسرعة.
مازن وعمر فاقوا من صدمتهم من منظر عائشة على صوت محمد وجروا عليها. رفعها عمر وحاول يفوق فيها ومازن قاس نبضها.
مازن: لازم نطلع على مستشفى بسرعة.
محمد كان حاضنها وساكت مش قادر ينطق.
عمر: محمد فوق لازم نروح بيها المستشفى.
فاق محمد من صدمته وبص حواليه لقى لبس عائشة متكوم على جنب جابهم واداهم لعمر وخرج بره وقفل الباب وراه وقعد مكانه على الأرض.
قرب منه أدهم وقعد قصاده.
محمد بقهر: أنا فشلت أحميها يا أدهم، فشلت أكون ليها الأمان زي ما طول الوقت بقول لها، فشلت في حمايتها.
أدهم: هون على نفسك يا محمد، والضو هنجيبه هنجيبه، أنا لاحظت اتنين لابسين نقاب خارجين من العمارة وقت وصولنا، ودلوقتي لسه مبلغيني إن العمارة مفيهاش أي سكن غير الضو وواحد تاني ومراته قاعدين الدور اللي تحت وسألناهم قال محدش جه عندهم، يعني اللي كانوا هنا دول تبعه.
محمد بغضب: وحياة أمي لأبهدله ابن الـ... ده.
قام وقف لقى عمر قدامه شايل عائشة وهي في عالم تاني ومغطيها ومشيوا بيها وأدهم وباقي القوة فضلوا يمشطوا المكان.
دخل أدهم الأوضة وبنطرته عرف الوضع اللي عائشة كانت فيه. مسك الملاية وحطها في كيس وبلغ باقي القوة إنهم يشتغلوا ونزل راح وراهم على المستشفى.
في الطريق عمر كان واخد عائشة في حضنه ومحمد قاعد جنبها ومازن بيسوق العربية بسرعة وكلم أهله وقال لهم إنهم لقوها. وصل المستشفى في وقت قياسي ونزلوا بيها ودخلوها على طول.
وقفلوا الباب وفضل عمر ومحمد بره وكل واحد بيلوم نفسه على تقصيره.
بعد شوية وصلوا أهل عائشة وكانت معاهم ندى وسوسن وهما متوترين وأخفوا ده ببراعة.
سحر بعياط: بنتي، اختك فين يا عمر، فين عائشة؟
عمر: اهدى يا ماما عائشة جوة ومازن معاها وشوية وهيخرج يطمنا إن شاء الله.
منصور: لقيتوها إزاي يا عمر وفين؟
عمر: مش وقته يا بابا نطمن عليها ونشوف اللي هيحصل.
جه حمزة ومريم وريم وقعدوا مع أهل عائشة وكلهم مستنيين حد يخرج يطمنهم.
بعد مرور نص ساعة.
خرج مازن وكله جرى عليه.
سحر: مازن طمني يا حبيبي اختك عاملة إيه.
مازن: عائشة كانت واخدة مخدر قوي عشان كده مش حاسة بأي حاجة، قدرنا نعالج الجروح اللي في وشها وجسمها، ولقينا فيه كسر في دراعها جبسناه، هي هتفوق على بكرة ووقتها هنحدد الباقي.
كله اتصدم من اللي مازن قاله.
منصور: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون.
مريم: اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خير منها يا رب يا رب.
سحر فضلت تعيط وحضنتها مريم وفضلت جنبها.
مازن: وجودكم هنا ملوش لازمة لازم كله يرتاح عشان لما عائشة تفوق تلاقينا كلنا حواليها، كله يروح دلوقتي والصبح تعالوا.
عمر: كده كده الصبح قدامه كام ساعة يلا كله يروح وأنا ومازن معاها.
بعد محايلات كتيرة كله مشي وفضل عمر ومازن ومحمد كان واقف في ركن بعيد. راح لمازن.
محمد بصوت موجوع: ينفع أشوفها؟
مازن بتنهيدة: ينفع بس هي مش هتحس بيك.
محمد: مش مهم أنا عايز أشوفها.
مازن: تعالى أعقمك وأدخلك.
عقمه مازن ودخله محمد وقعد قصاده على كرسي.
مسك محمد إيدها وباسها.
محمد: من وقت ما اتعرفت عليكي وأنا أقسمت جوايا إني أحميكي حتى من الهوا اللي في الشارع، حبيتك واتعلقت بيكي زي الطفل، حبيت كل حاجة فيكي روحك وشقاوتك وطفولتك عشقت فيكي كل حاجة، حبيتك بكل تفاصيلك وحبيت روح الطفلة اللي جواكي اللي مهما يحصل بتفضلي ببراءتك ونقائك، بس أنا خونت الوعد وخونت الثقة يا عائشة، فشلت إني أحميكي، سبته يلوث برائتك ونقائك، أنا مش عارفة حصل فيكي إيه أو عمل فيكي إيه، بس اللي واثق منه إني هقتله يا عائشة أيا كان هو إيه ومين، سامحيني يا عائشة، سامحيني لأني مش هعرف أسامح نفسي، انتي وحشتيني أوي.
محمد كان مصدق إنه يخرج كل حاجة كاتمها من جواه من حزن ووجع وخوف وعيط بكل قوته وهو ماسك إيدها وساند دماغه عليها لحد ما نام.
بره عند مازن وعمر كانوا قاعدين سوا.
عمر: محمد طول جوه.
مازن: هدخله أشوفه.
دخل مازن لقى محمد بيعيط ونايم على إيد عائشة، سابه وخرج. وقال لعمر يسيبه.
عدى الوقت ووصلوا لحد الضهر.
كان محمد خرج بره ووقف قدام الأوضة وأهلهم كلهم رجعوا تاني وقاعدين مستنيين عائشة تفوق.
قرب أدهم من محمد وخدوا بعيد عن كل حاجة.
أدهم: محمد، طلع كل اللي جواك مينفعش تكتم حاجة.
محمد: أنا كويس خالص، مراتي اتخطفت، واللي خاطفها هربان لحد دلوقتي، ولما أروح آخدها ألاقيها.
مقدرش محمد يكمل كلامه وسكت.
أدهم: أنا فتشت الشقة ودخلت الأوضة، محمد اللي على السرير مش دم.
محمد بص له بانتباه.
أدهم: مادة زي الدم بالظبط بالتحليل ليها قدرت أثبت إنها مش دم، هو بس عايز يزعزع الثقة، يا إما كان ناوي يصورها مثلاً ويبعت لك الصور، يا إما عرف إننا جايين وقال يعمل الحركة دي وتبقى ضربة في مقتل ليك.
محمد: وهو هيستفاد إيه؟
أدهم: أنا طلبت إن تليفونات البيت كلها تتراقب وإن البيت يبقى عليه حراسة تمشي ورا كل واحد طالع وداخل البيت.
محمد: أنا شاكك في حد من الخدم هو اللي بيعمل كل ده وبيساعده.
أدهم: والشك الأكثر هيروح لحد عايز يفرق بينكم غير الضو وده اللي خلاه يتعاون مع الضو عشان يزعزع كل ده.
محمد فكر في الكلام اللي قاله أدهم وجزء منه ارتاح بس برضه قلبه مش هيهدى غير لما يجيب حقها، وكمان فضل يفكر في مين هيكون ليه مصلحة في كل ده.
رجع محمد لهم وهو بيفكر ورفع عينه بالصدفة لقى ندى بصاله ومركزة معاه قوي.
محمد باستغراب: فيه حاجة؟
ندى: لا، مفيش.
وبصت ع الأرض تاني.
خرج مازن من جوه وقال إن عائشة فاقت كلهم دخلوا لها واطمنوا عليها ومحمد وقف بره مش قادر يدخلها ولا يواجهها مهما اتشجع مش هيقدر يحط عينه في عينها.
كله خرج وفضلت ندى وسارة ونور مع عائشة.
عائشة بخفوت: عايزة أشوف محمد يا نور.
نور مكنتش عارفة تقولها إيه.
سارة: حاضر يا حبيبتي، تعالي يا نور نشوفه بره.
خرجوا وسابوا ندى مع عائشة اللي قامت وقعدت قدامها.
ندى بمسكنة: والله انتي صعبانة عليا يا عائشة على اللي حصل.
عائشة بهدوء: قدر الله وما شاء فعل يا ندى.
ندى بخبث: ونعم بالله يا حبيبتي، بس برضه اللي حصل شديد على راجل إنه يستحمله إذا كنا إحنا البنات لو شوفنا كده ممكن نموت فيها ما بالك الرجالة.
عائشة: انتي عارفة لقوني إزاي؟ أنا مش فاكرة غير إنه دخل ومعاه حد تاني وأداني حقنة محستش بحاجة غير دلوقتي.
ندى بشماتة: أصلهم لقوكي وانتي مش ساتر جسمك غير ملاية، وبيقولوا محمد لقى دليل عذريتك وفضل يتخانق مع مازن وعمر ويقول لهم اختكم معاكم، أنا مستحيل آخد واحدة كده ومسكوا في بعض كلهم، وعمر يقول له أنا اختي مستحيل يحصل منها كده وهو يقول أنا مش هاخد واحدة اتلمست وف الآخر مازن جابك هنا ومستنيينك تفوقي ومحمد يطلقك، آه مهو معاه حق يا عائشة بصراحة.
عائشة كانت حاسة إنها في حلم.
عائشة بصراخ: اطلعي بره يا ندى، انتي كذابة محمد مستحيل يعمل كده.
ندى بخبث: ومستحيل ليه انتوا يا دوب ليكم شهر مع بعض، تقدري تقولي لي محمد مدخلكيش ليه لدلوقتي لأنه مش طايق يدخل.
عائشة كانت بتهز دماغها برفض وفضلت تصرخ وتقول: انتي كذابة يا محمد يا عمر، أنا محصلش فيا حاجة.
كله دخل لها وحاولوا يهدوها وهي مكنتش بتهدى وبتصرخ بعلو صوتها، دخلها محمد وحضنها وقال لها.
محمد: اهدى أنا معاكي هو مش هييجي تاني اهدى.
عائشة: معمليش حاجة والله ما عملي حاجة.
محمد باستغراب: اهدى أنا أنقذتك أهو انتي في حضني ومعايا.
عائشة: انت هتطلقني يا محمد، انت خذلتني وسبتني ليه أنا مليش ذنب حتى لو عمل حاجة وفضلت تصرخ وهي في حضن محمد.
مازن بسرعة حضر حقنة مهدئ وأداها لها وهديت شوية لحد ما نامت ومحمد فضل حاضنها.
رواية صدفة العشاق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عهد عامر
خرجوا كلهم بره وسابوا عائشة نايمة. قربت سارة من ندى ووقفت قدامها.
سارة: انتي قولتي إيه لعائشة خلاها تنهار بالشكل ده؟
ندى بتوتر: وأنا هقولها إيه يعني، هي اللي عيطت لوحدها.
نور: انتي كذابة، إحنا خرجنا نشوف محمد وسيبناكي لوحدك معاها وكانت كويسة، إيه اللي حصلها بعد كده؟
ندى: معرفش، أنا فجأة لقيتها بتقول ابعد عني ابعد عني وفضلت تنادي محمد. حاولت أهديها، بقيت تزقني وتقول أوعى الحقيني يا محمد وفضلت تقول فين محمد فين محمد. وأما ملقتوش حواليها فضلت تعيط أكتر وتقول هو معملش حاجة.
عمر: هُبل، إحنا عشان نصدق صح؟
ندى: والله ده اللي حصل، تصدق أو لأ حاجة ترجعلك. يلا يا ماما نمشي.
وخدت والدتها ومشيت على طول وهي أعصابها بايظة ومش مستحملة كلمة تانية من حد.
ندى: بعد كل اللي عملته ولسه متمسك بيها، أعمل إيه تاني عشان يبعد؟
سوسن: اهدّي يا قلب ماما ونروح ونكلم الضو نشوف فين أراضيه، وناوي على إيه.
ندى: ماشي.
ومشوا هما الاتنين على بيت منصور.
***
في مكان تاني أول مرة نروحُه، كان راجل عجوز قاعد وواحد قاعد قصاده شاب.
حسن: وبعدين يا عمي، دي بقت في إيده ومش بيفارقها ليل ولا نهار، حتى لو راح المستشفى بتفضل في بيته اللي متلغم غفر وحراسة.
سعيد: العمل عمل ربنا، سيبها تتهنالها يومين وهترجع ليك يا واد. أنا قولت مش هجوزها لحد غيرك، إذا كانت هي ذكية وهربت من روحية اللي كنا جايبينها تحرسها، فأنا أذكى منها وهعرف أرجعها وأجوزها لك.
حسن: فهمني ناوي على إيه.
سعيد: اتقل، الصبر يا واد الصبر.
حسن: صابر يا عم سعيد أهو، طمني أخبار العملية الجديدة إيه.
سعيد: وصلت لناس كبارة أوي يا ولد يا حسن وقالوا إنهم مستعدين يدفعوا أضعاف المبلغ وشحنة السلاح تكون ليهم.
حسن: وماله يا كبير، يدفعوا ويشيلوا هما ليهم البضاعة واحنا لينا التمن ونقب على وش الدنيا أكتر.
سعيد: هيحصل يا ولد يا حسن، هيحصل.
***
عند محمد.
راح المديرية واجتمع مع زمايله واللوا.
اللوا: حمدلله على سلامة مراتك يا سيادة الرائد.
محمد: الله يسلمك يا سيادة اللوا. طمنوني يا شباب عملتوا إيه؟
محمود: فيه حاجة غريبة حصلت.
محمد: قول.
محمود: فيه واحدة من عائلة عائشة على تواصل دايم مع الضو.
محمد: مين؟
محمود: ندى بنت عمها.
محمد: إزاي؟!
محمود: قبل ما أدهم باشا يقولي أراقب تليفونات البيت، إحنا بالفعل كنا مراقبينها من وقت اختفاء عائشة. ما عدا تليفون ندى وأمها عشان مكنوش عارفين نوصل لأرقامهم. قدرنا نجمع معلومات عنهم ووصلنا لرقمها طبعاً وراقبناه. لقيناها بتتكلم في التليفون واتفقوا على...
محمد: على إيه؟
محمود: ينقلوا عائشة من المكان اللي كانت فيه واللي روحنا مشطناه قبل كده للشقة اللي لقيتوها فيها. ومش بس كده، يصوروا عائشة في أوضاع مش كويسة مع الضو ويبعتولك الصور. يعني باختصار كده ندى باعت عائشة للضو والمقابل إنت.
محمد بغضب: يا بنت ال.... دي بنت عمها، إزاي تعمل فيها كده؟ وحياة أمي ما أنا سايبها.
أدهم: اتقل يا محمد عشان الخيط اللي هيوصلنا للضو هو ندى.
محمد: إزاي؟
أدهم: ندى دلوقتي هتحاول تتواصل مع الضو تاني وتقابله كمان عشان تحقق غرضها. وده هيكون سهل علينا نقبض على الضو. أما بالنسبة لندى، ف هي هتبقى مشتركة في جريمتين، تستر على مجرم هارب، وكمان اشتراك في عملية خطف عائشة.
محمد: تمام، وأنا هحاول على قد ما أقدر مبينش غضبي أو إني عرفت حاجة، وهتعامل معاها زي الأول مع إني مكنتش بتعامل خالص معاها.
يزن: حلو كده، بس برضو قدامها اتمسك بعائشة أكتر، ومتعرفش حد خالص بإنك لقيت عائشة في أي وضع، حتى أخواتها تنبه عليهم بكده تمام.
محمد بهدوء: تمام، هبلغ عمر ومازن بكل ده وكمان هبلغهم يراقبوه بهدوء، لربما تطلع تروح له. وكمان فيه حاجة إحنا ناسينها.
أدهم: إيه هي؟
محمد: فيه حد غير ندى بيساعد الضو من جوه البيت. لأن الضو ظهر لعائشة أول مرة ندى مكنتش موجودة وندى أصلاً مكنتش تعرف إني ظابط غير من فترة قريبة. لحظة كده، ندى عرفت إني ظابط قبل ما الضو يبعتلي الصندوق بحاجة بسيطة.
أدهم: إيه اللي خلاك تقول كده؟
محمد: لأن الضو كاتبلي جواب إننا نلعب على المكشوف وإنه عرف إني ظابط. ده معناه إن ندى بدأت تتواصل مع الضو ده من وقت قريب.
يزن: طيب ما ممكن الخدامة اللي إنت شاكك فيها تكون هي اللي قالتله!
محمد: لأ، محدش من الخدم يعرف إني ظابط. ندى أصلاً كانت بتدقق مع كل حاجة بقولها. ومرة قولت هروح القسم، قالت قسم إيه، إنت مهندس. ووقتها شكت. وكل شوية عمر يقولي ندى بتنخور وراك وسألت عليك في الشركة بتاعتي. ف الموضوع من ورا ندى.
أدهم: وانت لما عرفت كل ده مشكتش فيها ليه؟
محمد: للأسف متوقعتش إنها تكون بالحقد ده كله. آخر ما جه في دماغي إنها عايزة توقعني مع عائشة زي ما عملت قبل كده، لكن مفكرتش أبداً إن بنت ممكن تأذي بنت زيها بالشكل القذر ده.
أدهم: تمام، لو عرفت أي معلومة تاني تبلغنا. وانت يا محمود استمر في مراقبة ندى وكل اللي في الفيلا.
محمود: تمام.
اللوا: محمد خد إجازة أسبوع هدي نفسك فيه وخد بالك من مراتك.
محمد: لا يا فندم، أنا لا هاخد إجازة أسبوع ولا حتى يوم لحد ما ألاقيه. وقسماً بالله وقتها ما هرحمه.
اللوا: محمد، فيه قانون يجيب حق مراتك وحقك. أوعى تفكر يوم إنك تستغل سلطتك ونفوذك غلط، أي كان عامل إيه سامع؟
محمد: تمام يا فندم، بعد إذنك.
خرج محمد وخرج أدهم وراه والباقي.
أدهم: محمد، مراتي كانت عايزة تيجي تزور عائشة، لو ينفع.
محمد: تشرف طبعاً يا أدهم.
أدهم: تمام، بليل هجيبها وأيجي. هي عاملة إيه؟
محمد: الصبح جالها انهيار عصبي وفضلت تصرخ وتقول انت هتطلقني وانت خذلتني وكلام غريب كده.
أدهم: معلش، هي بس الصدمة كانت شديدة عليها واللي اتعرضتله أشد. خليك جنبها صدقني الست في كل وقت بتبقى محتاجة الراجل ياخدها في حضنه ويطمنها ويحسسها بالراحة والأمان ويستحمل كل حاجة بتقولها. انت عارف أنا لما كلفوني بمهمة ووقتها اختفيت وقالوا إني مت، موج الوحيدة اللي رفضت تصدق إني مت وفضلت تقول طول ما قلبي بينبض وأنا بتنفس يبقى أدهم. عائش كله كذبها وأخوها خطفها وساعد المجرم اللي كنت بدور عليه في كده. ونزلوا ابننا اللي كان الرابط الروحي بينا. وفوق كل ده هي كانت قوية قوي يا محمد. حبها اللي بنيته في قلبها كان أكبر دافع ليها وثقتها فيا وإني عمري ما هخذلها كانت سلاحها في كل اللي عاشته. عشان كده انت استحمل أي حاجة تحصل من عائشة. خرجها من اللي هي فيه، أنا مقدر إنك مش عارف ترفع عينك في عنيها، بس يا محمد، أديك شوفت. اعتبر ده امتحان لحبك انت وهي. انجح فيه انت وهي بجدارة يا محمد واثبت لكل الناس إنك بتعشق عائشة.
محمد: شكراً يا أدهم بجد، كلامك ريحني قوي.
أدهم حضنه ومحمد طبطب على ضهره ومشي.
***
ندى شغالة اليوم كله تكلم الضو وتليفونه مقفول. اتفاجأت باعتماد داخلة عليها.
اعتماد: ست ندى.
ندى: كويس إنك جيتي، متعرفيش توصلي للضو ولا تكلميه؟
اعتماد: بصي هو بعتلي مرسال ليكي بيقول إن تليفونه ضاع، وبيقولك تروحيله العنوان ده بليل واتأكدي إن محدش شايفك.
ندى بلهفة: تمام، بس انتي عرفتي إزاي؟
اعتماد: فيه محمول تاني معايا غير اللي مع أهل البيت هو عطيهولي من وقت قريب.
ندى: تمام، روحي انتي وأنا هروحله. كده كده كله مع عائشة في المستشفى ومحدش قاعد معايا.
اعتماد: تمام.
مشيت اعتماد وندى نزلت لوالدتها اللي كانت في الجنينة بتشرب شاي.
ندى: ماما بقولك الضو بعتلي مرسال وقالي أروحله بليل.
سوسن: تروحيله فين وليله إيه يا بت انتي اتجننتي؟ وبعتلك إزاي؟
ندى: ماما أنا مصدقت ألاقي حد يساعدني أوصل لمحمد، وهروحله لوحدي يعني هروحله. أنا كلمته على تليفونه كان مقفول وقال إنه ضاع منه يمكن لما كان بيهرب. المهم اعتماد جاتلي وبلغتني بالجديد وأنا رايحاله كمان شوية. اطلعي انتي ع المستشفى ولو حد سألك عليا قولي له إني نمت ومتضايقة من اللي حصل، سامعة.
سوسن: أنا مش مطمنة يا ندى، بلاش.
ندى: يعني هيحصل إيه يا ماما؟ أنا هروح وانتِ اتحركي ع المستشفى يلا.
سوسن: ماشي بس متتأخريش.
ندى: لأ، اطمني. ولا أقولك أنا هروح معاكي للمستشفى عشان محدش يتكلم ولا يشك في حاجة. وهبقى أطلع من المستشفى معاكي وروحي البيت انتي وأنا هروحله من بره لبره.
سوسن: طيب قومي اتجهزي خلينا نروح.
***
محمد كان سايق عربيته ووقف قدام محل ورد. نزل عمل بوكيه ورد مزج بين اللون الأبيض والسماوي والأحمر. واتحرك على محل هدايا، اشترى هدية شكلها شيك وغلفها وهو واثق إن عائشة هتحبها. واشترى بلالين هيليوم بحرف الـ (A و M). وركب عربيته وطلع ع المستشفى. وصل في وقت وصول ندى ووالدتها اللي لاحظوا الحاجة اللي هو ماسكها.
بص محمد بطرف عينه على ندى اللي كانت هتفرقع وابتسم بسخرية ودخل المستشفى.
جريت ندى مع والدتها عشان تحصله ويركبوا معاه الإسانسير وقد كان. ركبوا معاه.
ندى: وانت جايب كل ده لمين يا محمد؟
محمد: لمين إزاي يعني؟ أكيد لعائشة.
ندى: اممم، يا بختها.
محمد: والله يا آنسة ندى أنا اللي يا بختي بيها، ومحظوظ بيها فوق ما تتخيلي.
ندى: ياه للدرجادي!
محمد: طبعاً، حد يبقى عائشة في حياته وميبقاش محظوظ برضه.
ندى الحقد زاد في قلبها وندمت إنها جات، واتوعدت لعائشة بكل ما هو شر ليها.
وصل الإسانسير وخرجوا منه. لقوا مازن في الطرقة. وقف محمد اتكلم معاه شوية وندى مشيت من قدامهم وسوسن دخلت أوضة عائشة.
مازن: كويس إنك جيت، هيجيبوا الأكل لعائشة دلوقتي، حاول معاها.
محمد: طمني، عائشة فاقت؟
مازن: آه فاقت من شوية بس قاعدة ساكتة، أنا قلقان.
محمد: ساكتة إزاي يعني؟
مازن: يعني باصة قدامها بس مش بتتكلم مع حد. وكل ما أنا أو عمر نوجهلها كلام مترضاش حتى تبص علينا.
محمد: اممم، سيبلي الموضوع ده. المهم انت وعمر أنا عايزكم في حوار، خليه يجيلنا ع المكتب.
مازن: اشطا، بس إيه اللي ركبك الإسانسير مع الساحرة الشريرة؟
محمد بضحك: قدري يابني والله.
ضحك مازن ومشي ومحمد خبط ودخل لعائشة وندى دخلت وراه.
عائشة شافته لقيته داخل وف إيده البلالين وورد وبوكس مقفول. لفت وشها الناحية التانية.
عمر في محاولة لتلطيف الجو: إيه يا عم اللي داخل بيه ده؟ هما قالولك والدة؟
محمد وهو بيحط الحاجة على سرير عائشة وبيقعد جنبها: وانت إيش حشرك انت؟
عمر: يعني أطلع منها! تماااااام.
محمد بهدوء: طب خمسة بره كده يا جماعة عشان أصالح مراتي وإلا وحياة أمي أصالحها قدامكم.
عائشة خدودها احمرت من الخجل.
حمزة: أنا نفسي أعرف أنا كنت فين وانت بتتربى؟
محمد: كنت بتدعي يا حج.
ضحكوا كلهم وخرجوا ومحمد قعد قصاد عائشة ومسك إيدها: ممكن أعرف مش راضية تبصيلي ليه؟
عائشة: ........
محمد: صدقيني مفيش أي حاجة من اللي في دماغك حصلت. عائشة، أنا بحبك وشاريِكِ، أي كان إيه اللي حصل فيكي، إيه يعني حبة جروح وكدمات هيروحوا مع الوقت. المهم إن عائشة قدامي وزي الفل أهو.
عائشة: انت مرضتش تدخل أما فوقت ولا تبص في وشي يا محمد.
محمد: عدم دخولي ليكي كان خجل منك يا روح محمد. كنت خجلان إني أرفع عيني فيكي وأنا خذلتك في حمايتك وإنتي في لحظة اتخطفتي. والله أعلم كان هيحصل إيه لولا ما ربنا ألهمني الصواب ولقيتك. صدقيني أنا بحبك ومستحيل أتخلى عنك بسهولة.
عائشة بعياط: ندى قالتلي إنك لقيتني بملاية يا محمد، و وقالتلي إنك اتخانقت مع عمر ومازن عشان إنت مش عايز تكمل في العلاقة دي مع واحدة حد لمسها.
شتم محمد ندى في سره وبص على عائشة وقال: انتي لو كلك على بعضك اتشوهتي ف في النهاية عائشة لمحمد ومحمد لعائشة. مستحيل أتخلى عنك ولا يطلع من بوقي الكلام ده. أنا روحي فيكي. حد يقدر يتخلى عن روحه؟ وبالنسبة للكلام اللي ندى قالته فكله كذب الا حاجة واحدة إن فعلاً لقيتك زي ما قالت.
بصتله عائشة بصدمة وضياع وقالت: يعني نفذ اللي كان عايزه؟
محمد وهو بيحضنها: لا يا حبيبي، كان مجرد كارت بيلعب بيه معايا بس صدقيني إنتي زي ما إنتي وأحسن كمان. وأبسط دليل إن كلام ندى مش صح. لو أنا قولت كده كنت هديتك وقت الانهيار؟ كنت جيتلك دلوقتي؟ كنت هزرت مع عمر ومازن من أول ما جيت؟! بلاش كل ده أهلي، كانوا فضلوا معاكي؟! لا، يبقى زي الشاطرين نخرج من دماغنا أي فكرة غلط وأي كلام اتقالنا، ماشي يا حبيبي.
ضمته عائشة جامد وقالت: كنت خايفة منه قوي يا محمد، طول الوقت كنت بمثل قدامه إني قوية وأنا لو نفخ فيا هطير. كنت بصرخ وهو بيضربني وأقوله محمد هييجي وينقذني منك وكان يزود الضرب. آه، متخطفش غير يوم ونص تقريباً بس كان أسوأ وقت يعدي عليا. مش عايزة أفتكره تاني يا محمد، مش عايزة أفتكر إنه شاف حاجات متحرمة عليه. أنا تعبانة قوي يا محمد.
طبطب محمد على شعرها وهي في حضنه وقال: وغلاوتك عندي لهجيبلك حقك منه وهتشوفي كل ده بعيونك. المهم دلوقتي محدش يعرف إني قولتلك إنه كان بيلعب وخصوصاً ندى.
عائشة: اشمعنى؟
محمد: هفهمك كل حاجة بعدين. بصي يا ستي، كل ده ليكي، البلالين والورد وأخيراً البوكس. عايزك متخليش حد يقرب منهم.
عائشة حضنت الورد وقالت: محدش هيلمسهم.
محمد: أشطر كتكوت والله.
ضحكت عائشة ومحمد حضنها: ربنا يديمك في حياتي ويديم سعادتك لآخر العمر.
عائشة: ويديمك ليا، ويجعلك سبب لسعادتي دايماً.
محمد: بصي مازن قالي إنهم هيجيبوا أكل ليكي دلوقتي، عايزك تاكليه كله وتخلصيه وأنا هروح مكتب مازن شوية وأجيلك، ماشي؟
هزت عائشة دماغها وهي مبتسمة ودخلوا كلهم يقعدوا معاها ومازن ومحمد وعمر راحوا مكتب مازن.
عائشة: ماما، أنا جعانة قوي.
سحر: من عيني يا روح ماما حالا الأكل جاي.
شوية ودخل الأكل وعائشة بدأت تاكل.
***
في مكتب مازن.
محمد: أنا دلوقتي شرحتلكم كل حاجة عايز أدق التفاصيل عنها نعرفها من غير ما نبين. إحنا عايزين نوصل للضو ونعاقبه براحتنا.
عمر بغضب: بقى ندى تكون السبب في اللي حصل لأختي، ورحمة أبوها ما أنا سايبها.
محمد: يا عمر، وبعدين إحنا قولنا نهدى وإلا هتخلوني أندم إني حكيت ليكم.
مازن: أنا كنت شاكك من الأول في تصرفاتها، ياريتني راقبتها.
محمد: مش هنفضل نندب ونقول يا ريت للي جرى ما كان. المهم دلوقتي إننا نحافظ على عائشة لأنها أكيد هتأذيها.
مازن: دي تبقى لعبت في عداد عمرها.
قاطع كلامهم دخول الممرضة فجأة.
مازن بغضب: مش تخبطي الأول.
الممرضة: أنا آسفة يا دكتور بس تعالي الحق اخت حضرتك.
الكل جرى على أوضة عائشة واتصدموا من اللي شايفينه.
رواية صدفة العشاق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عهد عامر
دخل مازن ووراه محمد وعمر.
لقوا عائشة بتكح جامد وفيه دم نازل من مناخيرها وبوقها، وظاهر عليها وبوضوح أعراض الحساسية اللي عندها من الشطة.
جرى عليها مازن وبسرعة اداها العلاج وحقنة.
وفضلوا جنبها لحد ما هديت تمامًا من اللي كانت فيه ونامت وهو محمد حاضنها.
مسح محمد وشها وشال الدم ونضفولها وريحها كويس ع السرير، وطلب من والدته تقعد جنبها وخرجوا كلهم برة.
مازن وهو بيوجه كلامه للممرضة:
أنا عايز أعرف إزاي يدخل أكل فيه شطة سواء لعائشة أو لأي مريض هنا؟
الممرضة بتوتر:
والله يا دكتور ما أعرف، أنا جبت الأكل زي كل يوم من تحت في المطبخ.
مازن:
يا ممرضة يا محترمة، إزاي متعمليش فحص لأي أكل يدخل للمريض؟ إحنا مستشفى كبيرة والحاجة دي بتكون طبيعية، إزاي تكوني بالإهمال ده؟
انتي عارفة لو ما كناش لحقناها كان هيحصل إيه؟
بغض النظر عن إنها أختي، بس هي عندها حساسية شديدة من الشطة، مجرد ما تشمها بس في أي أكلة بتتعب، إزاي تكونوا بالإهمال ده!
الممرضة بزعل:
أنا آسفة يا دكتور، مش هتتكرر تاني.
مازن:
أنا مش هستنى إنها تتكرر تاني، من النهاردة هشوف حد تاني يبقى مسؤول عن الأكل وتوزيعه لأوض المرضى غيرك، وأنتي اتفضلي خدي باقي حسابك ومشوفش وشك تاني هنا.
انهارت الممرضة في العياط:
يا دكتور والله ما ليا دخل، أنا بجهز الأكل في السيرفيس بتاعه وبغطيه وبدخل أجيب العصاير من جوه اللي بتتحط مع الأكل، وبتأكد كمان من الأكل إنه يكون سخن مش بارد، أنا مليش دخل يا دكتور.
محمد بهدوء:
هي ملهاش ذنب يا مازن، حد حط لعائشة الأكل عن قصد.
عمر:
ده إزاي؟
محمد:
يعني الأكل محطوط فيه شطة لعائشة بس، بدليل إن محدش اشتكى منه لحد دلوقتي، ده غير إن فيه سيرفيس تاني أهو كان هيدخل للأوضة اللي جنب عائشة، ولما فتحته دلوقتي ودقّت منه مكنش فيه صنف الشطة ولا ريحتها حتى في أي نوع أكل.
عمر:
مين اللي هيكون عايز يعمل كده؟
منصور:
الموضوع زاد عن حده أوي، أنا مش هستنى بنتي يجرالها حاجة من ورا كل اللي بيحصل ده، مازن اكتب خروج لأختك، أنا هاخدها البيت وهناخد بالنا منها كلنا ومش هنسيبها حتى في معاد النوم.
مازن:
يا بابا بس...
منصور:
مبسش، اسمع الكلام اللي قلته.
حمزة:
أنا مع الحاج منصور في قراره، وجود عائشة هنا غلط.
مازن:
حاضر يا بابا، اللي تشوفه.
سابهم ومشي على مكتبه وسارة راحت وراه.
ومحمد نزل يشوف مين اللي ورا كده.
وقف عمر مع نور بعيد عنهم بشوية.
عمر:
نور أنا عارف إنك استحملتي كتير، حقك عليا.
نور مسكت إيده بحب:
أنا مستعدة استحمل أكتر من كده بكتير، المهم إني معاك وإنك جنبي، حبيبي كل حاجة هتعدي وعائشة هتبقى أحسن من الأول.
عمر:
شكراً يا نور إنك في حياتي بجد.
نور:
ربنا يديمك ليا.
***
عند مازن وسارة.
دخل مازن المكتب وسارة دخلت وراه، وقعدوا على الكنبة اللي في المكتب بصمت طويل.
قاطعته سارة وهي بتقول:
ممكن تهدى شوية.
مازن:
أهدى إزاي؟ عائشة كانت هتروح للمرة التانية يا سارة.
سارة:
حبيبي، هون على نفسك، والحمد لله إننا لحقناها، وأكيد محمد هيعرف مين اللي ورا كل ده.
مازن بهدوء:
إن شاء الله.
سارة:
ممكن تضحك بقى.
وبصت على وشه بطريقة بريئة خلت مازن يبتسم لها، وبدون سابق إنذار حضنها وكأن حضنها بمثابة قوة ليه.
***
استغلت ندى كل اللي حاصل ومشيت بعيد عنهم ودخلت الحمام، لبست النقاب كالعادة ومشيت بيه وخرجت.
وطبعًا الناس اللي بتراقبها من ناحية محمد معرفوش يراقبها.
وخدت أول تاكس قابلها وراحت بيه على العنوان اللي الضوء قالها عليه، واللي كان عبارة عن شقة صغيرة بس على طريق مقطوع.
نزلت ندى من التاكس واتلفتت حواليها تتأكد إن محدش مراقبها ودخلت الشقة وخبطت.
شوية وفتحلها الضوء ودخلت على طول وخلعت النقاب وقعدت على أول كرسي قابلها.
الضوء:
إيه يا ست انتي، حد كان بيجري وراكي؟
ندى:
حد مين في الحتة المقطوعة دي، أنا كان قلبي هيقف من الخوف.
الضوء:
سلامة قلبك يا عسل.
ندى:
وماله يا خويا، المهم قولي ناوي على إيه خلينا نخلص عشان ألحق أرجع.
الضوء:
ترجعي إيه بس؟ متخليكي معايا.
ندى:
نعم! ليه يا خويا، فاكرني إيه؟
الضوء:
ولا حاجة يا مزة، خلينا في المهم.
ندى:
قول اللي عندك.
الضوء:
أنا ناوي أخطفها من المستشفى والمرادي هخلع بيها على طول.
ندى بسخرية:
وبعدين؟
الضوء وهو بيقدملها العصير:
وبعدين نخلع أنا وهي ويخلالك الجو مع سي محمد.
ندى:
هه، طيب يا حبيبي فكر في خطة غير دي، هما هيخرجوها من المستشفى الليلة، ده إن مكنوش خرجوها دلوقتي.
الضوء:
نعم، وإنتي إزاي متقوليش حاجة زي دي؟
ندى:
أنا لسه عارفة قبل ما أجلك بعد ما كان خلاص بينها وبين الموت تكة، فلتت منها.
الضوء باستغراب:
عملتي إيه؟
ندى وهي بتشرب العصير بتلذذ:
ولا حاجة، استغليت محمد وهو بيكلمها في الأوضة وعرفت إن فيه ممرضة هتطلعلها أكل، نزلت وحطيت في الأكل شطة، غرفتهولها.
الضوء:
وإيه اللي فيها؟
ندى:
عائشة عندها حساسية من الشطة، يعني لو كانت فضلت دقيقة واحدة كان زمانها بخّت.
وضحكت بصوت عالي.
الضوء بغضب:
إنتي مجنونة! أنا قولتلك إني عايز عائشة وإنتي عايزة محمد، لكن متفقناش على غير كده ولا على قتل حد، وإلا كان زماني مخلص على حبيب القلب.
ندى بعصبية:
أوعى تفكر مجرد تفكير تعملها، لأنني وقتها ورحمة أبويا ما هسيبك تتهنى بيها وهكون قتلاكم انتو الاتنين.
الضوء:
هدي نفسك بس، أنا مش عارف إيه كم الكره اللي جواكي ليها ده، دي حتى نسمة.
ندى:
نسمة أه، النسمة اللي بتقول عليها دي كانت كل حاجة وسخة في حياتي، دايمًا بيقارنوا بيها ودايمًا هي الأفضل، ندى البسي كذا زي عائشة، ندي ذاكري زي عائشة، إنتي إزاي كده وإزاي إنتي وعائشة بنات عم؟ كله كان عائشة عائشة عائشة. أمي اللي دايمًا كارهةهم ومعرفش ليه، وأبويا اللي كان مافيش على لسانه غير الست والمقارنة بيها، رغم إني أنا الأكبر. إنت عارف دايمًا كنت بغير منها إن كل عيلتها بيحبوها وبيشجعوها على أي حاجة تعملها وأي قرار تاخده، دايمًا كانوا في ضهرها وأنا كنت لوحدي في كل وقت. منكرش إنهم مكنوش بيحاولوا إني أقرب منهم أو يقربوا مني، بس أنا خلاص قلبي كرههم كلهم بكل حاجة فيهم، وبقيت بتمنى إني أقتلهم واحد ورا التاني عشان أمي تفتخر بيا وتقول دي بنتي بدل ما كل شوية تأنب فيا.
الضوء:
ده إنتي معبية كتير أوي، اقعدي طيب اقعدي.
قعدت ندى جنبه وكانت قريبة منه.
الضوء:
وليه أمك بتكرهم؟
ندى:
ولا أعرف، من يوم ما اتولدت وهي بتكرهم، ليه وعشان إيه مش عارفة!
دايمًا كانت على خناق مع مرات عمي لحد ما بابا سابلهم البيت وطلعنا قعدنا في شقة لوحدنا. كان نفسي وقتها أموتهم وخصوصًا لما عرفت إن عمي هو اللي طرد بابا ورجع بعد ما مات عايز يرجع صلة الرحم اللي قطعها بنفسه، طيب إزاي طيب!
إزاي وأنا كل يوم ماما مش وراها سيرة غير إنه كل حقنا وطردنا ومراته وعياله هما السبب. كان نفسي تكون معايا أخت أحكيلها إني زهقت من كل ده، كان نفسي عائشة تبقى أختي وأكتر، بس معرفتش.
وعيطت بكل ما فيها والضوء خدها في حضنه وحاول يهديها، وفي لحظة ضعف منها خدها الأوضة بتاعته.
في لحظة كانت كفيلة إنها تضيع ندى ومستقبلها مع واحد مجرم ومستقبله معروف إنه في السجن، والسبب أمها وحقدها على منصور وسحر وعيالهم.
***
محمد بغضب:
يعني إيه خرجت؟
عمر:
زي ما بقولك كده.
سمعت طنط سوسن بتقول لماما إنها روحت عشان تعبانة.
محمد:
مافيش حد في بيتكم غير الشغالين يا عمر.
عمر:
يعني إيه؟
محمد:
يعني ندى مش في البيت يا عمر.
مازن:
طيب مش إنت بتقول مراقب فونها، متشوف موقعه فين؟
محمد:
حاولنا بس مقفول.
عمر:
يا ربي، خلاص نستنى إنها تيجي ونعرف هي فين.
محمد:
تمام، أنا هدخل لعائشة وإنتوا خلصوا باقي الإجراءات عشان نخرج.
دخل محمد لعائشة اللي كانت فاقت.
عائشة بتعب:
كنت فين؟
محمد:
كنت في الشغل ورجعت أما عرفت إنك فوقتي.
عائشة:
تمام.
محمد:
عاملة إيه يا حبيبي دلوقتي؟
عائشة:
الحمد لله، بس حاسة بتعب في جسمي كله.
محمد:
طبيعي يا روحي عشان اللي حصل من شوية وكمان عشان اللي حصلك قبل كده.
عائشة هزت راسها بهدوء وغمضت عيونها.
محمد:
أدهم وموج كانوا عايزين يجوا يزوروكِ بس أنا قولتلهم بعد ما تخرجي من المستشفى.
عائشة:
مين موج وأدهم؟
محمد:
أدهم يا حبيبي صاحبي وكمان زميلي في الشغل وهو اللي ساعدني ألاقيكي، وموج تبقى مراته.
عائشة:
آه يجوا ينوروا، إنت تعرفه من زمان؟
محمد:
من أيام ما كان عامل نفسه ميت.
عائشة بضحك:
هه، إزاي؟
محمد:
آه والله زي ما بقولك كده، بصي يا ستي كانت حياته في خطر واضطر يوهم كل الناس بما فيهم مراته موج إنه ميت لحد ما عرف المتهم الحقيقي ورجع لهم. بس تعرفي يا عائشة رغم كل اللي اتعرضتله موج في غياب أدهم إلا إنها وقفت وكانت قوية، اتحدت الكل وبقيت تقف قدامهم وتقول أدهم عايش ممتش، كله كان بيكذبها بداية من حماها اللي كان عايز يجوزها ابنه التاني ياسين لحد أخوها اللي دخلها مستشفى الأمراض النفسية وخلاها تسقط. عاشت حياة صعبة ومع ذلك فضلت واثقة إن أدهم هيرجع لها.
عائشة:
الله يا محمد، شوقتني أتعرف عليها بجد.
باسها محمد من خدها:
قريب يا حبيبي، يومين كده ولا حاجة وأجيبهالك، يلا بقى يا قمر عشان ترجعي البيت.
عائشة:
يلا.
***
نروح عند ندى اللي فاقت على مصيبة وهي إنها سلمت نفسها وبكل سهولة للضوء.
ندى بصراخ:
إنت عملت إيه؟
الضوء:
مالك يا مزة، متهدي، كان بمزاجك كله.
ندى:
إنت استغلتني واستغليت ضعفي وعملت كده.
الضوء بسخرية:
إنتي قاعدة مع مجرم عدم، لمؤاخذة، مش مع شيخ جامع، مستنية مني إيه بعد ما اترميتي في حضني وإنتي بتعيطي وكأنك بتقدميلي دعوة صريحة، وأنا بقدر الجمال والدلال ومكنش ينفع أرفض.
ندى:
يا خي بلا قرف، إنت ضيعتني وضيعت شرفي ومستقبلي.
الضوء:
شرف إيه اللي بتتكلمي عنه، شريفة أوي البت وهي جايه لراجل في وقت زي ده وحتة مقطوعة زي دي، بذمتك يا شيخة مفكرتيش للحظة إن حاجة زي دي هتحصل؟
اتوترت ندى وقامت من ع السرير ولفت نفسها بالملاءة ودخلت الحمام.
وقفت قدام المراية وبصتلها وهي بتبتسم بنصر:
وبكده الضوء هيبقى خاتم في صباعي، مش مهم خسرت حاجة مقابل محمد، كده كده أنا هعرف أتصرف، المهم إن دلوقتي ملكت الضوء وإنه هينفذ اللي أنا عايزاه مقابل ليلة زي دي.
وخلعت الملاءة وأخدت شاور وهي حاسة بنشوة انتصار.
للأسف متعرفش أو مش حاسة بالبير الغويط اللي رمت نفسها فيه، وإنها بكده عملت كبيرة من الكبائر اللي ربنا نها عنها (ولا تقربوا الزنا)، وهي مش بس قربت، دي ارتكبت بنفس راضية غير مدركة لعواقب فعلها سواء دنيا أو آخرة.
لبست وخرجت لقيت الضوء قاعد على الكنبة.
مشيت بدلال واضح لحد ما وصلتله وقعدت جنبه.
ندى:
بقولك إيه.
الضوء وهو تايه فيها:
نعم.
ندى:
قررت هتعمل إيه في عائشة؟
الضوء وهو بيقرب منها:
متفكك من عائشة دلوقتي وخلينا في نفسنا.
ابتسمت ندى وقالت:
ركز دلوقتي ولك عليا كل ما عائشة يحصلها حاجة بليلة زي دي وأجمد.
الضوء:
أيوه بقى وأنا كلي ليكي.
ابتسمت ندى بخبث وقربت منه.
***
وصلوا كلهم البيت ومحدش حاول يسأل عن ندى زي ما محمد نبه عليهم.
مفيش غير منصور سأل عليها وردت سوسن إنها نايمة فوق عشان تعبانة.
طلع محمد مع عائشة.
عائشة:
محمد، هو ندى حصلها إيه؟
محمد:
ليه بتسألي؟
عائشة:
طنط سوسن مش بتكلمني، وإما سألت ماما قالتلي إن ندى انضربت بسببى عشان كده محدش منهم طايقني.
محمد:
بسببك أه، احم بصي يا حبيبي متتعبيش دماغك القمر دي في التفكير وعايزك ترتاحي خالص خالص وتفتحي البوكس القمر ده وتتفرجي على كل حاجة جواه، وهستنى منك مسج تقوليلي عجبك ولا لا.
عائشة:
أي حاجة منك حلوة يا محمد.
محمد:
بت امسكي نفسك كده بدل ما والله أخلي الفرح بكرة.
ضحكت عائشة جدا ومحمد سرح في ضحكتها اللي كانت غايبة عنها.
محمد خدها في حضنه وقالها:
ربنا يديم ضحكتك ويديمك لقلبي ولروحي يا عائشى.
عائشة باستغراب:
عائشى؟
محمد:
اممم، بصراحة كده حبيت أحط ياء الملكية في اسمك عشان كل واحد يعرف إنك عائشى أنا وبس.
ابتسمت عائشة ورددت الاسم:
عائشى، تصور حبيته أوي، أنا متعودة إن اسم دلعي عائش زي ما بابا وماما وإخواتي بينادوني بيه، وأحيانًا نور زي ما كان النبي عليه الصلاة والسلام بينادي بيه السيدة عائشة رضي الله عنها.
محمد:
عليه الصلاة والسلام، أنا هناديلك شوية كده وشوية كده، التنويع مطلوب برضه.
وغمزلها.
ضحكت عائشة وهو سابها وقال:
هطير أنا بقى ع البيت مع الحج حمزة ومريوم، وإنتي ابقي ابعتيلي مسج بعد ما تاكلي وتغيري هدومك وتفتحي الهدية، هستناها.
عائشة:
حاضر، خد بالك من نفسك.
محمد:
حاضر يا حبيبي.
وباسها من دماغها ونزل استأذن ومشي مع عيلته.
دخلت نور على عائشة هي وسارة وساعدوها تغير هدومها وأكلت.
ودخل مازن وعمر وقضوا وقت لطيف جدا سوا، وسابوا عائشة ترتاح.
وعمر قالها إنه هيوصل نور ويرجع يبات معاها وهي فرحت.
خرجوا من عندها وعائشة فتحت البوكس اللي اتفاجأت فيه بشيكولاتات كتير وكمان كاكاو كتير وعلبة كوكيز العبد كبيرة وكثير مكتوب عليها (أحلى كوكيز لأحلى عائش).
فرحت أوي.
ولفت نظرها العروسة اللي تحت، كانت عروسة محشية فايبر وشكلها جميل أوي.
حضنتها عائشة جدا وفرحت بيها وشافت برطمان مليان مسدجات بهجة ومحمد كاتب عليها (افتحيه مع بداية السنة وكل يوم الصبح اختاري ورقة منه عشان أبقى أول حاجة جت على بالك الصبح، بحبك).
طارت بيهم من الفرحة ونسيت تعبها وألمها واتحاملت على نفسها وشالت البوكس في دولابها ماعدا العروسة خدتها في حضنها.
وفتحت فونها وكتبت: (محمد شكراً بجد على الهدية وعلى العروسة القمر، ربنا يسعدك دايما يا رب، أنا هنيم العروسة في حضني دايما وهحافظ عليها وهيبقى ممنوع حد يلمسها، أنا بحبك أوي يا محمد).
بعتتهاله واتغطت كويس من البرد وحضنت العروسة.
وكانت هتنام إلا إنها سمعت صوت زعيق من أوضة سوسن وحد بيضرب في التاني.
خافت أوي وفتحت الباب بتاعها بالراحة واتمشت لحد أوضتها ولسه هتفتح الباب سمعت اللي بيتحكى بصدمة...
رواية صدفة العشاق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عهد عامر
وقفت عائشة على باب الأوضة وسمعت سوسن وهي بتضرب ندى بالقلم وقالت:
سلمتيله نفسك؟ دي آخرة تربيتي ليكي، رايحة تسلمي شرفك لمجرم؟
ندى:
انتي بتضربيني ليه، ما كانش هيرضى يسمع اللي قولته عليه غير بالطريقة دي، لا عمري هعرف أتخلص من عائشة ولا أتزوج محمد غير بمساعدة الضو، خطفها أول مرة عشان نفسه لكن بعد كده أنا حسيته هيخلع مني، قولت لازم أدبسه في حاجة.
سوسن:
تقومي تنامي معاه؟ ملقيتيش إلا ده، ده حتى لا شكل ولا منظر استحملتي إزاي.
ندى:
المضطر يا ماما، المهم دلوقتي إني لازم أخطط خطة كبيرة لعائشة عشان أعرف أتخلص منها، وهخلي اعتماد تساعدني بما إنها هي المسؤولة عن الأكل.
سوسن:
هتعملي إيه؟
ندى:
هحطلها سم في الأكل بيموت بالبطيء ومش هيعرفوا يكتشفوه حتى لو عملوا إيه، لأن مفعوله بيروح بعدها بـ مفيش.
سوسن بخبث:
حلو ده، منحط لسحر منه خلينا نخلص.
ندى بضحك:
خلينا نخلص من عائشة الأول وهما كده كده هيموتوا وراها.
وضحكوا هما الاتنين سوا، وعائشة بره كانت بتسمع وهي مصدومة وعيونها بتنزل شلالات دموع، إزاي هي متحوطة بكل اللي بيأذيها كده؟ إزاي ندى تفكر تعمل كده في بنت عمها؟
سابت المكان وجريت على أوضتها بسرعة تمثل إنها نايمة لأنها حسّت بحركة إن باب الأوضة هيتفتح.
خرجت ندى من أوضة مامتها ونزلت لاعتماد تبلغها اللي هيحصل، وبعدها طلعت ودخلت أوضة عائشة من غير ما تخبط.
عائشة حاولت تبان طبيعية معاها ومتبينش إنها سمعت منها حاجة أو حتى إنها قرفانة منها.
ندى:
إيه يا عائشة لسه منمتيش؟
عائشة:
احم لا لسه مستنية بيه عمر قال إنه هيوصل نور ويرجع.
ندى:
امم أنا قولت أجي أسليكي وأبات معاكي.
عايشة:
ملوش لزوم ربنا يخليكي، بيه عمر هيزعل وانتِ عارفة زعله.
ندى:
انتي هتقوليلى، كله إلا زعل عمر.
عائشة:
أنا آسفة يا ندى إني عرضتك للموقف البايخ بتاع المول وإنك اتضربتي بسببى، حقك عليا.
ندى:
لا عادي يا عائشة، ضربة تفوت ولا حد يموت، المهم إنك بخير.
عائشة:
الحمد لله.
ندى:
إيه العروسة الحلوة دي.
عائشة بابتسامة:
محمد جابها لي هدية.
ندى بغيظ:
محمد امممم، طيب ما انتِ كبرتي عليها.
عايشة:
لا مكبرتش، أنا بحب العرايس وانتِ شايفة أوضتي مليانة إزاي، بس دي مميزة عشان من محمد.
ندى:
آه وماله.
عائشة:
ندى انتِ قولتيلي إن محمد كان عايز يطلقني وإنه شد هو وعمر ومازن، بس محمد نفى كل ده وقالي محصلش.
ندى بخبث:
حتى حوار الملاية؟
عائشة بحزن مصطنع:
محمد مقاليش حاجة عنها.
ندى:
معلش يا حبيبتي مهو برضه مش هينفع يجرحك ولا يقلل منك، وانتي بالنسباله واحدة ملموسة.
عائشة بدموع:
بس أنا مكنتش في وعيي.
ندى:
مش هتفرق، المهم إنه حصل، هسيبك بقى نامي، شكل عمر وصل.
وخرجت بره أوضتها وهي حاسة بنشوة انتصار، وراحت أوضة مامتها ونامت.
دخل عمر عند عائشة لقيها قاعدة بتعيط وحاضنة عروستها، جرى عليها وقعد جنبها وخدها في حضنه.
عمر:
مالك يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟
عائشة بخوف:
خايفة يا بيه ومش عارفة أنام.
عمر:
تعالى يا حبيبتي في حضني ونامي اهو، إيه العروسة القمر دي.
عائشة ابتسمت:
محمد جابهالي.
عمر:
يا سيدي يا سيدي، بس على فكرة عروستي أحلى.
عائشة بصدق:
انت مفيش حاجة وحشة منك يا بيه.
حضنها عمر وقال:
روح أبيه انتي، برضه أنا عايز أعرف سبب حزنك، ومتقوليش خايفة عشان مش مصدق.
عايشة:
ممكن أنام وأصحى أحكيلك؟
عمر:
ومالها يا ستي، يلا ننام.
وحضنها عمر ونام، وعائشة مكست فيه بخوف اتملك منها.
***
عند محمد ♡
روح البيت وقعد شوية مع مريم وحمزة وريم.
مريم:
محمد هو صحيح اللي سمعته ده؟
محمد:
سمعتي إيه يا ماما؟
مريم بتوتر:
ي يعني سمعت إنك لقيت عائشة وهي...
قاطعها محمد وقال بغضب:
ماما أيًا كان مين اللي حكالك وأيًا كان سمعتي إيه، بس دي مراتي يعني عرضي وشرفي، ومقبلش بأي حد يجيب سيرتها بسوء.
مريم:
يابني أنا عايزة أطمن.
محمد بهدوء:
اطمني يا ماما مفيش أي حاجة من اللي اتحكلِك حصلت، ويا ريت الكلام ده ميطلعش بره لأي مخلوق حتى لو عائشة نفسها، وبعدين انتي مين قالك؟
مريم:
مرات عمها.
محمد بصدمة:
وانتي صدقتيها عادي؟!
ريم:
أنا مش فاهمة حاجة، متفهموني.
حمزة:
ولا أنا عايز أعرف فيه إيه؟
محمد:
فيه إن مرات عم عائشة وبنتها مطلعين عليها إشاعة إن الوسخ اللي كان خاطفها اغتصب... ها، وقالوا في كل مكان، والله أعلم مين عرف تاني. بس اللي مش متخيله انتي يا ماما، إزاي تصدقيهم وإزاي متدافعيش عن مرات ابنك وانتي عارفة عائشة وأخلاقها؟!
مريم:
يابني والله ما لحقت أتكلم، هي قالتلي الكلام ده ووقتها عائشة حصلها الانهيار اللي جالها قبل ما أنت تدخلها، ملحقتش أرد عليها.
محمد:
تمام يا أمي، أنا ليا رد تاني مع أشكالهم بس أفوق من كل ده، بعد إذنكم.
وسابهم وطلع، وريم طلعت وراه، وحمزة بص لمريم بعتاب إنها إزاي تصدق حاجة زي كده على مرات ابنها.
طلع محمد ودخل غير هدومه، وبص في فونه لقى المسج بتاعة عائشة، رد عليها وقال: (ومحمد بيعشق عائشة، وروحها وكل حاجة معاها وجواها، ربنا يديم فرحتك وسعادتك يا حبيبي). وقفل ونام بعدها.
***
الفجر أذن وصحيت عائشة واتحاملت على نفسها واتوضيت، وجت صحت عمر اللي قام بمعجزة ودخل اتوضى هو كمان وصلى مع عائشة الفجر جماعة.
خلص عمر الصلاة وقالها إنه هينام لأنه مش قادر، وعائشة قعدت تقرأ ورد القرآن وافتكرت اللي سمعته من ندى ووالدتها وعيطت كتير.
عائشة:
طيب دلوقتي اعتماد هي المسؤولة عن الأكل بتاعي وأنها هتجيبه لحد هنا، ده معناه إنهم هيحطولي السم في الأكل، إزاي أعرف ما آكلش منه من غير ما يلاحظوا!
فضلت تفكر، وآخر قرار وصلتله إنها تبعت مسج لمحمد.
عائشة: (حبيبي، أنا مش هفتّر النهاردة لحد ما تجيلي ونفطر أنا وانت سوا لوحدنا ♥️)
وبعتتله مسج تانية: (محمد حاول إننا نكون لوحدنا ومحدش معانا عشان عايزة أحكيلك حاجة مهمة).
محمد كان صاحي الوقت ده بيصلي الفجر كمان، ومسك فونه على صوت المسجات وقرأها ورد:
محمد:
عائشة فيه إيه؟ قلقتيني.
عائشة:
اطمن، مفيش حاجة، أنا بس عايزة أفطر معاك.
محمد:
يا سلام غالي والطلب رخيص، الساعة 9 بالدقيقة هتلاقيني عندك عشان معاد الدوا بتاعك.
عائشة:
ربنا يديمك يا رب، يلا بقى روح كمل نومك قبل ما تنزل.
محمد:
حاضر يا حبيبي، خدي بالك من نفسك.
عائشة:
حاضر.
وقفت وحطت الفون جنبها ونامت في حضن عمر تاني.
***
الصبح على الساعة 8 ونص قامت ندى من النوم ونزلت المطبخ لقيت اعتماد لوحدها.
ندى:
عرفتي هتعملي إيه؟
اعتماد:
عيب عليكي متخافيش، أنا خلاص جهزتلها الأكل أهو وحطتلها المعلوم فيه، ناقص بس عمر أو مازن بيه يجوا وحد يطلعهولها.
ندى:
تمام وأنا هطلع كأني لسه اللي صاحية وأروح لها.
وطلعت ندى دخلت أوضتها تاني وخدت شاور وغيرت هدومها وطلعت لبست أشيك حاجة عندها وطلعت خبطت على أوضة عائشة.
فتح عمر وكان آثار النوم على وشه.
ندى:
صباح الخير.
عمر:
صباح النور.
وسابها ودخل لجوة، كانت عائشة خارجة من الحمام، سندها عمر لحد السرير وغطاها كويس.
ندى:
صباح الخير يا عائشة، عاملة إيه؟
عائشة:
الحمد لله.
ندى:
أنا قولت أجي أصبح عليكي قبل ما أنزل وأشوفك فطرتي ولا نفطر سوا.
عمر بسخرية:
ومن إمتى الحنية دي كلها؟
ندى بتوتر خفيف:
ها عادي يعني، أنا بس خوفت عليها أوي الفترة اللي فاتت من اللي حصلها وكنت بحاول أعوضها عن الفترة اللي فاتت.
عمر:
وماله.
وبص لعائشة:
حبيبتي، أنا هروح آخد شاور وأجيبلك الفطار وأيجي ماشي.
عائشة:
احم، لا يا بيه محمد قالي إنه هييجي يفطر معايا النهاردة فـ استنى أما ييجي.
عمر:
وماله يا ستي، هسيبك بقى حبة.
وخرج خبط على مازن اللي كان صاحي هو وسارة.
مازن:
صباح الخير يا عمر.
عمر:
صباح النور، كويس إنك صاحي خد سارة واقعد مع عائشة لأنني سايب الساحرة الشريرة معاها.
مازن فهم عمر وضحك وقاله: كنا رايحين أصلاً.
وفعلاً عمر مشي على أوضته ومازن وسارة دخلوا.
سارة:
صباح الجمال على أحلى عائشة.
عائشه بابتسامة:
صباح النور يا قمر.
مازن حضنها:
عاملة إيه يا حبيبتي؟
عائشة:
الحمد لله بخير.
سارة:
عاملة إيه يا ندى؟
ندى:
الحمد لله.
مازن:
بقينا في زمن المعجزات والله، من إمتى يا ندى بتيجي لعائشة!
ندى:
فيه إيه يا جماعة مكنتش جاية يعني، أنا غلطانة يا عم.
ورايحة تمشي. مسكتها عائشة وقالت:
معلش يا ندى متزعليش، مانتي عارفة عمر ومازن؟
سارة:
اقعدي بقى متبقيش بايخة.
وقعدت ندى بانتصار مخفي عشان كانت عايزة تشوف عائشة وهي بتاخد السم وبمنتهى الشهية.
شوية ودخلت اعتماد بالأكل اللي شافت عائشة وقلبها انقبض منها.
اعتماد:
ست عائشة أنا جبتلك الفطار عشان معاد الدوا، منصور بيه طلب مني أطلعهولك وهو ومدام سحر هييجوا كمان شوية.
عائشة:
معلش يا اعتماد أنا مش هفطر دلوقتي.
مازن:
ده إزاي ده، انتي لازم تفطري عشان الدوا بتاعك معاده خلاص، قدامك ربع ساعة يا دوب تاكلي.
عائشة:
ماشي بس...
مازن:
مبسش فيه دوا يا عائشة عشان تخفي يا حبيبي، امتحاناتك قدامها أسبوعين، يلا عشان تكوني استرونج قمر كده.
عائشة:
اسمعني طيب.
سارة وهي بتقرب الأكل من بوقها:
ولو ولو لازم تاكلي يلا.
حاولت عائشة تبعد بوقتها بمنتهى الصعوبة لحد ما قاطعهم محمد وهو بيدخل.
محمد بخضة:
فيه إيه؟
مازن:
محمد تعالى ساعدنا نفتح بوق عائشة.
محمد:
مالك؟ تفتح إيه!
سارة ببلاهة:
بوقها عشان تاكل عشان الدوا.
محمد:
وهي مش راضية تاكل؟
مازن:
لا بتقول مش عايزة.
ندى:
مبطلي شغل العيال بتاعك ده يا عائشة وتاكلي وتخلصينا.
عائشة من كتر الضغط عليها فضلت تعيط بصوت عالي، كلهم اتخضوا وعمر دخل على صوت عياطها.
عمر بخضة:
فيه إيه؟
وجري خدها في حضنه فضل يهديها.
مازن:
إحنا كنا بنحاول ناكلها وهي عيطت فجأة.
عائشة بدموع:
محمد قالي إنه جاي يفطر معايا يا بيه ومكنتش راضية آكل لحد ما ييجي، وكمان حاولت أفهمه محدش رضى يسمعني.
وفضلت تعيط، الموضوع بالنسبالهم ميستاهلش عياطها بالشكل ده، لكن عائشة كانت بتعيط إن بينها وبين الموت لحظة واحدة، ولو كانت أكلت الله أعلم كان حصل إيه، وكل ده بسبب بنت عمها.
محمد لما شاف الوضع كده اتأكد إن عائشة مخبية حاجة.
محمد:
طيب اخرجولي بره كده وسيبوني معاها لو سمحتوا.
كلهم بصوا له ومحمد غمزلهم على ندى، وفعلاً كلهم خرجوا وسابوا محمد مع عائشة اللي اتأكدت إن الباب اتقفل، وبصت لمحمد.
وشالت الأكل من ع السرير ومحمد قعد جنبها ومسك إيدها.
محمد:
قوليلي بقى مالك؟
عائشة:
لو قولتلَك هتصدقني؟
محمد:
أكيد.
عائشة:
طيب استنى.
ومسكت كوباية اللبن ووقعتها ع الأرض كسرتها.
محمد بصدمة:
انتي عملتي إيه يا مجنونة؟!
عائشة:
اخرج بره اتأكد إن ندى خرجت وهات عمر ومازن وتعالوا من غير ما حد يلاحظ.
محمد:
طيب فهميني فيه إيه؟
عائشة:
اسمع مني بس، ولو لقيتها، ادخل المطبخ لاعتماد قولها هاتي كوباية لبن وخليك واقف لحد ما تصبه وتجيبه، ونبقى نبعت مسدجات لعمر ومازن.
محمد:
تمام، خليني وراك لحد ما أشوف آخرتها.
وخرج محمد لقى ندى خرجت وسحر ومنصور كانوا قاعدين في الصالون، وعمر ومازن واقفين جنب السلم قلقانين على عائشة.
محمد شاورلهم وطلعولُه بسرعة من غير ما حد يلاحظ، وخدَهم ودخلوا لعائشة.
***
حسن:
وبعدين يا عمي فضلت تقول لي اصبر اصبر وبعدين!
سعيد:
بص يا سيدي، إحنا مراقبينها لينا فترة وعرفت إنها مش بتخرج من البيت، وقاعد مراقبها لحد دلوقتي ومنين ما تيجي اللحظة هتلاقيها مشرفاك هنا وفي حضنك يا عم.
حسن:
وماله، إيه أخبار البضاعة؟
سعيد:
ميعادنا بعد بكرة، هنتقابل ونسلمهم الشحنة وناخد الفلوس ونقب يا ولا.
ضحكوا هما الاتنين ونسيبهم في مخططاتهم القذرة دي.
***
دخلوا عند عائشة وكانت قاعدة ع السرير واتلموا حواليها.
محمد:
فيه إيه؟
عائشة:
هقولكم بس حاولوا تتمالكوا أعصابكم.
مازن:
قولي متخافيش.
عائشة حكت كل اللي سمعته من ندى وسوسن ليهم، ومجابتش سيرة إن ندى غلطت مع الضو احترامًا إنها بنت عمها مهما كان.
مازن بغضب:
يا بنت ال... هي وصلت لكده!
عمر:
هي جابت آخرها معانا يعني، في الأول تساعد في خطفك ودلوقتي تعمل كده وتكون عايزة تموتك؟
محمد:
خلونا نبص للجزء الإيجابي إننا عرفنا إن اعتماد هي اللي بتساعد الضو، دي حاجة. تاني حاجة عائشة ناخد بالنا منها وإنها ما تاكلش أي حاجة اعتماد دي عاملاها أو أي حد عاملها بره عن سارة أو والدتها تمام.
مازن:
طيب ما إحنا منضمنش إن محدش يحط حاجة في الأكل بعد ما يتعمل.
محمد:
صح، بس نحاول نحط عينينا في وسط راسنا يومين بالظبط لحد ما نمسك الضو ونخلص من كل ده.
عمر:
تمام، وانتي يا عائشة تاخدي بالك من نفسك وبلاش الطيبة اللي بتتعاملي بيها مع ندى دي.
عايشة:
حاضر يا بيه.
واتفقوا على كل حاجة وسابهم محمد ونزل شغله، وعمر ومازن كذلك.
***
عند ندى دخلت كافيه وقعدت فيه عشان لما يحصل حاجة لعائشة متكونش في البيت.
فونها رن وكان الضو وردت.
الضو:
إيه يا مزة عملتي إيه؟
ندى:
كله تمام، حطتلها أول جرعة النهاردة في الفطار بتاعها.
الضو:
عفارم عليكي، طيب إيه مش ناوية تيجي انهارده؟
ندى ضحكت:
إيه لحقت أوحشك؟
الضو:
حد يوحيشوش الجمال ده، حتى يبقى أعمى.
ضحكت وقالت له:
خلاص هكون عندك بليل وجهزلنا سهرة كده على ذوقك.
الضو:
عيوني.، تعالي بدري عشان نلحق نقعد سوا.
ندى:
اشطاا، يلا سلام.
وقفت معاه وكملت شرب القهوة بتاعتها وهي بتبتسم إن خلاص فاضل تكة وعائشة هتبقى بخ من حياتها.
***
في الإدارة
محمود دخل المكتب لمحمد وأدهم.
محمود:
الضو كلم ندى وقاله المكالمة كلها واتفاقهم وعرفنا نحدد مكانه فين.
محمد:
حلو أوي.
أدهم:
نجهز ونتحرك ونروح نجيبهم.
محمد:
تؤ، نبعت حد يمشط المكان الأول والصور توصلنا.
أدهم:
بتفكر في إيه؟
محمد:
أصلي ندى عملت معايا واجب شديد النهاردة فـ لازم أرده لها بقضية جديدة.
أدهم:
قصدك إيه؟
محمد:
يعني هي رايحة للضو أكيد مش هيلعبوا كوتشينة، أكيد هيخططوا لحاجة جديدة، أو هيعملوا حاجة كده ولا كده.
أدهم:
مممم فهمتك، خلاص نبعت قوة تمشط المكان بهدوء ونهجم هجمتنا بالليل.
محمد وهو بيريح ضهره لورا:
ومش أي هجمة، هانت يا ضو، هانت.
رواية صدفة العشاق الفصل السادس عشر 16 - بقلم عهد عامر
عند عائشة كانت قاعدة مع سارة ونور وحكتلهم كل حاجة.
سارة: خلاص أنا هعملك الأكل بتاعك وأطلعهولك بنفسي.
نور: وأنا هفضل قاعدة معاكي اليوم كله ونذاكر سوا، وآخر الليل عمر يروحني.
عائشة: ربنا يديمكم في حياتي بجد.
وحضنوا بعض هما التلاتة.
سارة: بقولكوا إيه، ما تيجوا نعمل سهرة خفيفة هنا.
عائشة بحماس: يا ريت بجد.
نور: استنى أكلم ماما وأشاورها إني هبات مع عائشة النهارده وأقعد معاكم ونجهز السهرة.
عائشة: اشطا، قومي كلميها.
راحت نور تكلم والدتها وفضلت سارة وعائشة في الأوضة.
سارة: مالك يا عائش؟
عائشة بحزن: أنا زعلانة على ندى أوي يا سارة، أيوه طول عمرها بتكرهني وبتخطط إزاي تطفشني حقيقي، بس برضه هي في الآخر بنت عمي يعني أخت، وغير كده بنت عمي، على كل اللي هيحصلها ده، محمد وعمر ومازن كلهم متوعدين ليها، ده غير اللي عملته مع الضو، إزاي حقدها وغلاها يعميها عن كل ده! إزاي الكره ملا قلبها من ناحيتنا أوي كده واحنا معملناش ليها أي حاجة؟
سارة: أرجع وأقولك الرك على التربية يا عائشة، يعني لو عمك الله يرحمه أو حتى والدتها ربوها على الحلال والحرام والصح والغلط والحب والمودة كانت طلعت أفضل من كده وكانت كل خطوة هتعملها بحساب، لكن إنتي بتقولي إنك سمعتي والدتها وكل اللي قالته إزاي تعمل كده مع واحد مجرم وشكله وحش! يعني كل اللي بصت عليه الشكل وبس مبصتش على إن ده حلال ولا حرام، مبصتش على مستقبل بنتها.
عائشة: أنا مقهورة عليها يا سارة، كان نفسي تبقى أختي وحتة مني، منها لله مرات عمي ربنا يسامحها هي السبب، كانت بتفرقنا من واحنا صغيرين خلت الحقد والكره يملا قلب ندى لغاية ما فكرت تقتلني وبقى عندها شيء عادي.
سارة: عارفة يا عائشة أنا ماما الله يرحمها قبل ما تموت قالتلي: "أوعي يا سارة تمشي ورا أي حد من غير ما تفكري في هل الكلام ده صح ولا غلط، حتى لو خايفة منه، خوفك هيغرقك في بحر غويط مش هتعرفي تنجي منه". وخدت بنصيحتها ورغم خوفي من بابا وحسن ومن ضربهم ليا وبهدلتهم، إلا إني رفضت أسمع كلامهم وأطلق من مازن أو أمضي على أي ورقة. وندى كذلك لو كانت حكمت عقلها ولو مرة واحدة في كلام مامتها عنكم ومعاملتكم أنتو أو عمي منصور ليهم، كانت غيرت رأيها فيكم تماماً.
عائشة: ربنا يهديها على حالها يا رب.
رجعتلهم نور ووالدتها كانت وافقت إنها تبات بعد إقناع شديد منها، وفضلوا يتكلموا شوية لحد ما سارة نزلت تجهز العشا مع سحر وكمان عشان تعمل أكل عائشة. ونور فضلت جنب عائشة يذاكروا هما الاتنين.
جتلهم أخبارية بتهريب شحنة سلاح كبيرة وكان لازم يتحركوا كلهم. ومحمد أجل الهجوم على الضو لحد ما يروح المهمة دي مع أدهم. جهزوا خطتهم وكل حاجة ومعداتهم واتحركوا.
على طريق مقطوع كان واقف حسن وسعيد ومعاهم ناس تاني اللي هيستلموا منهم البضاعة.
حسن: هات البضاعة من عندك يابني.
جاب الجارد البضاعة وفتحها قدام الخواجة اللي كان واقف واتفرج عليها وعاينها وطلع شنطة الفلوس.
في الوقت ده كان أدهم ورجالته واقفين وباصين عليهم ومستنيين الوقت المظبوط للهجوم.
وأما ظهرت شنطة الفلوس أدهم بلغ كل القوة بالهجوم.
وتم الاشتباك بينهم وتبادل ضرب النار، وأخيراً تم القبض على حسن وسعيد والخواجة واللي عاش من رجالتهم.
(وبكده اتقفلت صفحة سعيد وحسن ومش هيضايقوا سارة تاني).
وصل الخبر لمازن واللي كان مبلغ محمد بكل حاجة حصلت مع سارة وهو كلف ناس تراقبهم سبب ما وصلت ليهم أخبارية التهريب.
مازن: متأكد يا محمد إن هما؟
محمد: عيب عليك والله هما. ومتنساش إنك تيجي بكرة إنت ومدام سارة عشان ترفعوا عليهم قضية الخطف اللي حصلت لمدام سارة والتهديد والضرب كمان.
مازن: ده كده كده أنا قدامي ساعة وأكون في البيت.
محمد: خلاص تمام وأنا هشوف عمر وأرجع معاه ونقعد سوا نخطط خازوق حلو للضو.
مازن بضحك: وماله، في انتظارك يا باشا.
قفل محمد معاه وكلم عمر واللي كان قدامه ساعة برضو وقاله إن أدهم ومراته هييجوا. وعمر قال ينوروا.
كلم عائشة اللي كانت بتذاكر هي ونور.
محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عاملة إيه يا حبيبي.
عائشة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله بخير.
محمد: خدتي الأدوية؟
عائشة: آه سارة عملتلي الأكل وتأكدت من كل حاجة وخدت الأدوية متقلقش.
محمد: طيب يا قمر بالشفا إن شاء الله.
عائشة: إن شاء الله.
محمد: بقولك إيه.
عائشة: إيه يا حبيبي.
محمد: طيب والنبي أقولك اللي عايزاه إزاي بعد حبيبي دي.
عائشة بخجل: قول بقى.
محمد: خلاص يا ستي متحمرّيش كده، بصي يا ستي، أدهم وموج جايين معايا أنا هجيبهم وأيجي، اشطا!
عائشة: تنوروا أكيد، هبلغ بابا وهنتظركم تحت.
محمد: ماشي يا حبيبي، خدي بالك من نفسك.
عائشة: حاضر.
قفلت معاه وبلغت نور ودخلت غيرت هدومها لدريس بني وخمار بيج ونزلت بلغت والدها ووالدتها وقعدوا كلهم في انتظارهم يوصلوا.
بعد شوية وصل أدهم وموج ومحمد ومازن ودخلوا سلموا على الكل وقعدوا سوا كلهم. ومحمد قعد جنب عائشة ومسك إيدها.
أدهم بمرح: متسيب إيدها يا حضرة الظابط مش هتطير.
محمد: إنت متجوز صح.
أدهم: ومخلف.
محمد: حلو سيبني في حالي وخليك مع مدامك.
عائشة بهمس: يا محمد بقى سيب إيدي.
محمد: تؤتؤ انسى واسكتي بقى.
سكتت عائشة وبصت لمازن.
عائشة: مازن، فين أبه عمر؟
مازن: قدامه شوية ويوصل يا حبيبي عايزة حاجة؟
عائشة: لا يا قلبي أنا بطمن بس.
محمد: اممم ما أجيب شجرة واتنين لمون بالمرة!
مازن: ولااا دي أختي ها.
محمد: والمصحف ومراتى.
مازن: متدخلش معايا في عند عشان أنا أعند منكم.
محمد: وريني.
قام مازن وخد عائشة من إيدها وقعدها جنبه وحط إيده على كتفها وباسها في خدها وهو بيخرج لسانه لمحمد. ضحك الكل عليهم.
أدهم: جدع يا مازن والله فشيتني فيهم.
محمد: حتى إنت كمان!
رقص أدهم حواجبه لمحمد وكلهم ضحكوا.
دخل عمر وسلم عليهم وقعد جنب نور.
عمر بهمس: وحشتيني.
نور بخجل: شكراً.
عمر: إيه الرخامة دي.
ضحكت نور وسكتت.
قامت عائشة ونور وسارة وموج قعدوا قعدة بنات سوا مع بعض. ومحمد والباقي قعدوا مع بعض.
عند عائشة♡
عائشة بحماس: كان نفسي أتعرف عليكي أوي من كلامهم عنك.
موج بحب: حبيبتي وأنا كمان وخصوصاً بعد الحادثة اللي حصلتلك كان نفسي أجي وأزورك في المستشفى بس أدهم قالي استنى شوية.
نور بمرح: الله لا يعودها أيام.
عائشة وموج: يا رب.
عائشة: مالك يا سارة؟
سارة: بصوا أنا عايزة أقولكوا على حاجة بس أنا لسه متأكدتش.
نور: طيب قولي.
موج: لو عايزاهم على انفراد أنا هقوم.
سارة بسرعة: لا والله أنا اعتبرتك أختنا الرابعة وأكتر.
موج: ربنا يديمكم بجد.
عائشة: قولي بقى شجعتينا.
سارة: أنا شاكة إني حامل.
عائشة بتفاجؤ: بتهزري صح!
سارة: أنا بقول لسه متأكدتش.
موج: طيب قوليلي الأعراض اللي عندك إيه وأنا أقولك، أنا واحدة مخلفة مرتين يعني خبرة.
ضحكوا عليها وسارة وصفتلها اللي عندها.
موج بابتسامة: تبقي حامل يا جميلة، مبارك وربنا يجعله ذرية صالحة يا رب.
عائشة بلخبطة وفرحة: بصي إحنا نتأكد الأول، نبعت حد يجيب اختبار حمل وتعالي اعمليه في أوضتي ونشوف الدنيا فيها إيه ولو كده نجهز مفاجأة لمازن إيه رأيكوا!
سارة: أؤيد وبشدة.
قامت عائشة وقالت للشغالة عندهم (زهرة) إنها تروح تجيب اختبار من الصيدلية في الخباثة ومن غير ما تقول لحد.
شافتها اعتماد وسمعت كل الكلام اللي قالته للدادة وبعتت للضو رسالة (مبروك يا باشا عائشة حامل).
ودخلت تكمل شغلها.
عند الضو كانت ندى في حضنه وقرأ الرسالة واتنفض من جنب ندى.
ندى: فيه إيه؟
الضو: عائشة حامل؟
ندى: نعم؟ ده من إيه ده إن شاء الله؟ إنت لمستها؟؟
الضو: ملحقتش أعمل حاجة ولقيتهم كبسوا علينا، معقول تكون حامل من محمد؟!
ندى بغضب: دي تبقى حفرت قبرها بإيديها، مش كفاية نفدت من السم الصبح؟ جاية تخرب كل حاجة بحملها دلوقتي؟!
الضو: وإنتي إيه اللي مضايقك خليهم مع بعض طالما أنا وإنتي بقينا سوا.
ندى: يا شيخ اتنيل إنت كمان، أنا من الأول بقولك عايزة محمد أتجوزه، اومال أنا اتعرفت عليك ليه؟!
الضو بغضب: يعني إنتي كنتي واخدهني كوبري عشان حبيب القلب؟ طاب واللي حصل بينا!
ندى وحست إنها اتكشفت: إنت في حتة تانية، أنا دلوقتي اللي لازميني من محمد فلوسه ومن عمي ورثنا اللي كله هو وعياله ورمانا، لكن بعد ما آخد كل دول يولع محمد بالعيلة كلها ونطير سوا لبرة. وضحكت بعلو صوتها.
ضحك الضو معاها وقرب منها. ونسيبهم في الحرام بقى الله يعلهم بجاز وسخ.
دخلت سارة أوضة عائشة وعملت اختبار حمل وطلع إيجابي.
كل البنات فرحوا وحضنوها وخصوصاً عائشة اللي فرحت إنها أخيراً هتبقى عمتو.
عائشة: أنا مبسوطة أوي يا سارة، ربنا يكملك حملك على خير يا رب ويشرف حبيب قلب عمتو.
موج: أنا بقولك من دلوقتي أهو اللي في بطنك لو بنت محجوزة لمحمد ابني!
عائشة باستغراب: إيه ده إنت ابنك اسمه محمد!
موج بابتسامة: وأخته اسمها عائشة.
عائشة: لا متهزريش يا موج، إيه الصدفة القمر دي (قال يعني مش أنا اللي مرتباها🙂😂😂).
موج: إن شاء الله الزيارة الجاية أجبهولك وتشوفيه.
عائشة: ده كده كده.
نور: طيب إيه مش نفكر هنفاجئ مازن إزاي؟!
سارة: أيوه أيوه صح، أعمل إيه؟!
موج: بصي أنا أول مرة فاجئت فيها أدهم في البيبي اللي مات الله يرحمه كنت عاملة تورته وكاتبة عليها (Hi dady). وأما فاجئته بحمل عائشة ومحمد بعتله مسدج وأنا بقوله تعالى بسرعة فيه ضيف جاي، جه يا قلب أمه على ملا وشه ولقيني مجهزة بلالين هيليوم ومكتوب عليها (أنا جيت نورت البيت) وصورة الكبير وبيبي تحتها.
ضحكوا كلهم على أفكار موج المجنونة وفضلوا يفكروا هيفاجئوا مازن إزاي.
تحت عند الرجالة...
كان ضحكهم عالي.
أدهم: والله زي ما بقولكوا، وبقيت أمشي أسلم على الناس وأقولهم: "إزيك أنا حمار" عشان خاطر حكم.
محمد: مش قادر والله.
قطع ضحكهم دخول ندى اللي اتفاجأت بوجودهم كلهم في البيت.
وقف عمر وراح عندها.
عمر: كنتي فين لدلوقتي؟
ندى: وإنت مالك؟!
عمر: احترمي نفسك واتكلمي عدل، كنتي فين؟!
ندى: كنت مع صحابي إيه اللي فيها.
عمر: أنا محترم إن عندنا ضيوف وإلا كان زمان كفي علّم على خدك دلوقتي من قلة أدبك.
ندى بسخرية: هو إنت جاي تعمل راجل عليا!
راحت قربت على ودنه وقالت: ابقى ربّي أختك اللي حامل الأول يا راجل وبعدين تعالى حاسبني. سلام.
وسابته وطلعت وهي مبسوطة إنها حققت إنجاز وهي شايفة الصدمة على وش عمر.
راحله محمد وحط إيده على كتفه.
محمد: فيه إيه، قالتلك إيه البت دي؟!
عمر: ولا حاجة تعالى نكمل قعدتنا.
ودخلوا تاني عند أدهم ومازن.
شوية وانضموا ليهم البنات وسهروا حبة مع بعض وبعد كده محمد وأدهم وموج استأذنوا ومشيوا وكل واحد راح أوضته. وعمر دخل أوضته وهو في حالة ذهول تام وسكوت. هو آه واثق في أخته تمام الثقة بس مش واثق في ندى ولا الزفت التاني. عمر في نفسه: ياترى إيه اللي خلى ندى تقولي كده؟
رواية صدفة العشاق الفصل السابع عشر 17 - بقلم عهد عامر
تانى يوم الصبح خبط عمر على باب عائشة وفتحتله نور.
دخل لقى عائشة بتعيط. جرى عليها عمر.
عمر: مالك يا حبيبتى فيكى ايه؟
عائشة بعياط: دراعى واجعنى اوى يا ابيه.
عمر: طيب اهدى وانا هروح اصحى مازن ييجى يديكى مسكن.
راح عمر خبط على مازن اللى فتحله على طول وكان خارج رايح شغله.
عمر: تعالى بسرعة عائشة دراعها بيوجعها.
راح مازن معاه لقى عائشة بتصرخ من الوجع. ادها مسكن وهدى دراعها شوية ونامت. وقعد عمر جنبها ونور ومازن نزل راح شغله.
نور اخدت عمر وقعدوا فى البلكونة بتاع عائشة.
نور: مالك يا عمر؟
عمر: ها! لا يا حبيبى مفيش انا تمام.
نور وهى بتمسك وشه: انا مش لسه هعرفك دلوقتى، قولى مالك من امبارح بليل وانت متغير، حد قالك حاجه؟! او كلمكك؟
عمر: لا يا حبيبتى محدش كلمنى.
نور: عمر، قوووول.
عمر: ندى امبارح كانت راجعة متأخر ف بزعقلها لقيتها بتقولى روح شوف اختك اللى حامل وبعدين تعالى اعمل راجل عليا.
نور بغضب: نعم؟ هى مين دى اللى حامل؟! وانت صدقت!
عمر: لا طبعًا انا واثق فى عائشة اكتر من نفسى دى تربيتى، انا بس عايز اعرف هى جابت الكلام ده منين.
نور: تلاقيها بتغيظك بس عشان تسيبها دايرة على حل شعرها كده.
عمر بحدة: نور، دى مهما كان بنت عمى ومستحيل اسمح لاى حد يتكلم عليها نص كلمة حتى لو مراتى، الله يهديها ويبعد شرها عننا ده اللى ف ايدنا نعمله، لكن مش دى اللى تاخد من حسناتنا.
نور: عندك حق انا اسفة، انا بس اتعصبت لما قالت كده على عائشة وانت عارف غلاوتها عندى.
مسك عمر ايدها: حقك عليا انى اتعصبت عليكى.
نور: لا مش هتصالح كده انا.
عمر: عنيا ليكى.
نور: عايزة شاورما سورى وتومية من عمو اللى فى طريق الكلية.
عمر: يا سلام احلى شاورما لاحلى نور حياتى.
ابتسمتله نور بخجل من لقبها الجديد.
***
عند مازن فى الشغل.
كلمه محمد فى الفون وقاله ع الخبر وانه اخيرا قبض عليهم وبكده مش هيشكلوا اى خطر عليهم تانى.
مازن: بجد يا محمد؟
محمد: وانا من امتى بهزر يابنى، من دلوقتى تقدروا تتحركوا براحتكم من غير اى حساب ولا خوف.
مازن: ادى ميزة ان اختك تاخد ظابط فى الداخلية، الله عليك يا حبيب والدينا.
محمد: بغض النظر عن الهلفطة دى، عائشة عاملة ايه!
مازن: الحمد لله، دراعها شد عليها شوية الصبح وادتها مسكن ونامت.
محمد: عشان كده مش بترد عليا.
مازن: وانت بترن عليها ليه؟
محمد: عشان تقريبا كده والله اعلم مراتى وعايز اطمن عليها!
مازن: ولو ولو متتصلش عليها حد. اناش حريم ترد على رجالتها فى التليفون.
محمد: تصدق وتأمن بالله.
مازن: لا اله الا الله.
محمد: انا متربتش انى ساعدتك، ولا انى كلمتك، سلام.
وقفل ف وشه وهو بيضحك ومازن كمان وقرر يعمل لسارة مفاجأة بالمناسبة دى.
***
بعد حوالى 4 ساعات كانت عائشة فاقت وسارة جابتلها عصير وقعدت معاها هى ونور.
نور: احسن دلوقتى يا عائشة؟
عايشة: ايوه الحمد لله.
سارة: طيب يلا كلى انا عملتلك المكرونة البشاميل اللى بتحبيها على قدك حتى الواد مازن مش هخليه ياكل منها ولا عمر.
ضحكت عائشة وقالت نور: طيب وانا يا ست سارة، والله اكل عائشة شخصيا لو مخدتش منها.
سارة بخوف مصطنع: لا ياباشا دا دا الصنية كلها ليكى.
ضحكوا كلهم وقعدوا ياكلوا مع عائشة.
***
ندى: يعنى ايه معرفتيش تحطيه؟
اعتماد: سارة بقيت متوليه اكل عائشة بناء على طلب مازن منها وكل ما الحاجه تحاول تخرجها تقولها اخلص اكل عائشة واخرج عشان مازن ميزعلش منى.
ندى: كنتى اتصرفى حطيه ف الماية حتى فى العصير ف اى داهية.
اعتماد: حاضر هحاول اتصرف.
وسابتها ومشيت، فضلت ندى تروح وتيجى فى الاوضة ورنت على الضو.
ندى: انا عايزة اقابلك.
الضو: وماله يا مزة نتقابل بليل.
ندى: ماشى، فى نفس المكان؟
الضو: لا هوديكى مكان تانى انما ايه فل.
ندى: تمام.
وقفل معاه وقعدت ع السرير وهى بتفكر ازاى توقع محمد فى حبها.
***
خلص محمد شغله ورجع على بيت عائشة يطمن عليها وكانت ريم ومامته معاه.
رحبوا بيهم وقعدوا سوا مع بعض ونزلت عائشة ليهم، وقعدت جنب ريم.
ريم: حمدلله على سلامة القمر.
عائشة: الله يسلمك يا حبيبى، عاملة ايه.
ريم: زى الفل يا باشا.
عائشة: دايما يا رب.
شوية وجابت زهرة العصاير وكانت اعتماد حاطة فى كوباية عائشة حبوب زى ما ندى وصتها عشان لو حامل بجد تنزل البيبى من غير ما حد يشوفها.
كل العصاير كانت مانجا ماعدا كوباية عائشة كانت فراولة وده لانها عندها حساسية من المانجا.
كله خد العصير بتاعه وبقى يشربه وعائشة مكنش ليها نفس تشرب حاجة لانها مازالت خايفة من موضوع السم.
دخلت ندى من برة لقيت امها بتشاورلها انها تقعد معاهم واهى فرصة تقرب من والدة محمد.
مريم: ايه يا عائشة مش بتشربى ليه؟
عائشة: لا يا طنط مش قادرة والله، بالهنا ليكم.
مريم: ازاى ده، انتى دلوقتى دراعك المكسور ده محتاج تغذية لازم تاكلى كويس عشان كسره يلم بسرعة.
سحر: والله يا مريم مغلبانى فى أكلها، الاول كانت اى حاجه قدامها تاكلها وتقول الشتا بيجوع الواحد اوى، دلوقتى لو كلت اكله فى اليوم ازغرت واقول عائشة اكلت.
محمد: وبعدين يعنى، اومال كل ما اكلمك تقولى سارة جابتلى الاكل ونور طلعت عصير ليه؟!
عائشة: مهما بيجيبوه فعلا بس انا مش باكل.
محمد: يا حلولى.
ضحكوا كلهم وهو وقف قدام عائشة ومد ليها الكوباية.
محمد: خدى اشربى.
عائشة: محمد والله مقادرة بجدمحمد: مهو يا تشربى يا انا للى هفتح بوقك بالغصب.
ندى بخبث: اشربى يا عائشة اللى فى حالتك محتاج تغذية جامدة اول كام شهر.
الكل بصلها وعلى وشه علامات استنكار ماعدا عمر اللى فاهم هى بتلمح لايه.
عائشة: قصدك ايه؟
ندى: ولا حاجة انتى مكسورة والكسر محتاج غذا جامد.
عائشة: اه، معلش انا عارفه برضو ان محدش هيخاف عليا ادك يا، يا بنت عمى.
ندى: طبعا يا حبيبى داحنا اكتر م الاخوات، المهم تتغذى عشان الضعف هيتعبك بعدين خصوصا وقت الولاده، يوه اسكت يا لسانى.
كلهم بصولها ومش فاهمين ايه اللى هى بتقوله او بتلمحله.
منصور بحدة: ندى، لمى نفسك واتفضلى على اوضتك يلا.
سوسن: انت بتزعق للبنت ليه يا منصور كل ده عشان خايفة على مصلحة بنت عمها؟ معندها حق شهور الحمل الاولى بتبقى محتاجة تغذية.
منصور باستغراب: حمل؟ مين الى حامل.
ندى وقفت وسطهم كلهم وبصت على عائشة اللى ماسكه ايد محمد وكأنها فاضلها تكة وتنهار من اللى ندى بتعمله.
ندى: عايزة اقولك يا عمى ويا طنط سحر مبروك عائشة حامل.
رواية صدفة العشاق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عهد عامر
ندى: عايزة أقولك يا عمي ويا طنط سحر مبروك عائشة بنتكم حامل.
كلهم وقفوا مكانهم مصدومين من اللي ندى بتقوله.
سحر بغضب: إيه القرف اللي إنتي بتقوليه ده، أنا بنتي أشرف منها مفيش.
سوسن بشماتة: مهو واضح يا سحر، بس يا ترى بنتك حبيبتك حامل من جوزها ولا حد تاني.
محمد: لحد هنا وكفاية، أنا مش هقبل أي إهانات على مراتي، إنتي لولا إنك مرات عمها كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي.
وعلى صوته قوي: مراتي خط أحمر يا سوسن هانم، واللي ييجي عليها ولو بكلمة واحدة هيبقى يومه خراب عليه.
ندى: وإنت محموق لها أوي كده ليه؟
ولا عشان إنت أبو اللي في بطنها.
عائشة: إنتي بتقولي إيه، مين اللي حامل إنتي بتكذبي الكذبة وبتصدقيها؟
ندى: إثبتي، إنتي بتقولي مش حامل وأنا بقول إنك حامل بأمارة اختبار الحمل اللي بعتي تجيبيه إمبارح، إنتي بقى إثبتي إنك مش حامل.
سارة بتهور: إنتي بتقولي إيه يا بتاعة إنتي، هو إنتي فاكرة كل الناس زيك!
يا محترمة ياللي بتقولي همك مصلحة عائشة، اختبار الحمل ده كان ليا أنا وأنا اللي حامل مش عائشة.
مازن بص لها: سارة،،، إنتي!
سارة: امسك نفسك، أخلص من الحرباية دي الأول.
ندى: إنتي قصدك إيه بـ "كل الناس زيي".
نور بتهكم: اللي على راسه بطحة بقى يا ست ندى.
عمر: الموضوع خد أكبر من حجمه، بعد إذنك يا بابا، ندى إنتي ومرات عمي اتفضلوا اخرجوا بره البيت، إنتوا وجودكم غير مرحب بيه بالمرة.
ندى: إنت بتطردنا ليه؟
تنكر إنكم مجبتوهاش من بيت الضو وكانت على سريره بملاية بس؟!
إيه ضمنك إنه ملمسهاش!
، وإيه ضمنك إنه مكنش بمزاجها؟
مريم كانت جابت آخرها منها ومن أمها خصوصًا بعد آخر مرة وشدت هي وابنها بسببهم.
مريم: بت أنا سكت كتير، كلمة واحدة زيادة عن مرات ابني وأنا اللي هاكلك بسناني، عائشة مفيش في أدبها ولا أخلاقها، إنتي شايفة غير كده يبقى إنتي اللي عمية مش حد غيرك، اغلطي زي ما إنتي عايزة بس عند مرات ابني وستوب، أفرمك وإنتي واقفة مكانك، أنا حذرتك وياويلك لو حصل منك حاجة تضر مرات ابني وسمعتها، وقتها هتبقى حفرتي قبرك بإيدك.
ندى وسوسن بصوا لهم وطلعوا أوضتهم يلموا حاجتهم وهما كرههم ليهم زايد.
***
تحت الصمت كان مسيطر على المكان بعد طلوعهم فوق.
سحر: أنا آسفة يا جماعة على اللي حصل.
مريم: مش محتاجة تتأسفي يا سحر، إحنا عيلة واحدة، المهم إننا وقفناها عند حدها بكل اللي حصل ده وخلصنا منها.
محمد كان قاعد جنب عائشة اللي كانت باصة في الأرض وساكتة.
محمد: عائشة، قولي أي حاجة.
عائشة بهدوء: هقول إيه يا محمد.
محمد: سكوتك ميطمنش، طلعي كل اللي جواكي، أقولك تعالي نتمشى سوا في الجنينة.
عائشة: لا أنا عايزة أنام.
محمد: طيب خدي اشربي العصير ده عشان خاطري.
عائشة محبتش تكسفه وأخدت منه العصير شربته.
***
اللوا: أدهم، إنتوا بتقولوا إنكم حددتوا مكان الضو؟
أدهم: أيوه يا فندم في نفس الوقت اللي قبضنا فيه على كمية السلاح آخر مرة.
اللوا: تمام، بكرة عايز ملف قضية الضو يتقفل.
أدهم: تحت أمرك يا فندم.
وخرج رن على محمد اللي كان قاعد مع عائشة في الوقت ده، استأذن وخرج يتكلم في الجنينة.
أدهم: عامل إيه يا محمد؟
محمد: اهو الحمد لله.
أدهم: مالك؟
محمد: حكاله اللي ندى عملته.
أدهم: بتحفر قبرها بإيدها.
محمد: وحياة أمي ما هسيبها، بعد كل اللي عملته ده.
أدهم: المهم، اللوا قالي إن قضية الضو بتتقفل بكرة، يعني لازم نقبض عليهم.
محمد: ده أكيد، أنا جبت آخري أصلاً والحوار كله زاد عن حده.
ولمح ندى واقفة في بلكونتها فوق وفهم إنها بتسمعه.
محمد: بس أنا مستحيل أسيب عائشة أياً كان الكلام اللي وصلني، عائشة الهوا اللي بتنفسه ولو سبتها هبقى حكمت على روحي بالموت.
سمعته ندى واتغاظت ودخلت جوة.
أدهم استغرب تغيير محمد فجأة وفهم إن أكيد حد بيراقبه.
محمد: يا ساتر غارت.
أدهم ضحك وقاله: المهم، مينفعش تمشي من البيت، لازم تفضل تحت عنيكم.
محمد: تغور يا عم خلى عائشة حتى تتنفس.
أدهم: أنا مقدر خنقتك بس اسمع مني نهاية ندى الضو فخليها تحت عنينا.
محمد: تمام، المهم إنت نفذ اللي قولتلك عليه.
أدهم: كله جاهز ومستني إشارتك.
قاطعه كلامه صرخة عائشة من جوه، دخل بسرعة لقيها قاعدة على الأرض وبتصرخ بصوتها كله وكلهم حواليها.
محمد: مالك مالك، إيه اللي حصل؟
عائشة بوجع: بـ بطني يا محمد مش قادرة ااااااااااه.
مازن شالها وطلعها أوضتها وكشف عليها.
محمد: مالها يا مازن.
مازن بسرعة: لازم نروح المستشفى، حالة تسمم.
محمد وقف بصدمة.
واتدخل عمر وشالها: مش وقت صدمات، انجزوا.
طلعوا كلهم على المستشفى وعملولها غسيل معدة ومازن طلب إنها تفضل تحت الرعاية لحد بليل كده، ونامت عائشة من كتر الوجع.
بره كلهم كانوا واقفين ومنصور طلب من أهل محمد يمشوا بعد ما اعتذر ليهم على كل اللي حصل، وراح هو وسحر قعدوا في ركن بعيد عن الشباب بشوية.
عمر: ندى جابت آخرها يا محمد، أنا اللي كان ماسكني إني مجبهاش من شعرها النهارده هو إنت.
محمد: ندى ترويقتها بتتطبخ على نار هادية.
مازن: هتعمل إيه يعني؟
محمد: هتعرفوا بعدين، المهم دلوقتي تاخدوا بالكم من عائشة وأنا رايح مشوار شوية وجاي.
عمر: رايح فين؟
محمد: مشوار هيخلصنا من كل ده، سلام.
***
عند الضو.
كلم ندى وطلب منها تقابله في مكان تاني طالما عائشة مطلعتش حامل وهي في المستشفى دلوقتي ومفيش حد معاهم في البيت.
ندى: لا فكك انهارده خليها بكرة ولا بعده.
الضو: على كيفك يا جميل.
وقفتلت معاه وقعدت مع أمها يخططوا فكرة جديدة.
***
في المستشفى عند عائشة.
كانت نايمة وفي عالم تاني غير اللي هي فيه، وجنبها كان موجود مازن وعمر وسارة ونور.
خرج مازن شوية ورجع معاه أكل وعصاير وادى عمر ونور ولسارة.
سارة: لا لا مش قادرة.
مازن: بت، امسكي وإلا والله أغز.. ك.
سارة: مالك يا مازن.
مازن: بس عشان متغاظ من..
سارة: أنا! ليه؟
مازن: قال يعني البت متعرفش.
سارة: عرفني طيب.
مازن: إزاي تعرفي إنك حامل ومتقوليش!
سارة: إنت طلعت أوضتنا النهارده؟!
مازن: رغم إنه ملوش علاقة بس لا مطلعتش.
سارة: إنت لو كنت طلعت كنت هتلاقي إني مجهزةالك مفاجأة ومشتريا جزمة بيبي وحطاها على هدومك وكاتبة، اختار اسمي من دلوقتي يا بابا.
مازن: يا ريتني كنت طلعت.
عمر: تتعوض يا زوز، مبارك ليكي وربنا يقومك بالسلامة يا سارة.
سارة: الله يبارك فيك يا عمر، عقبال ما نفرح بيك إنت ونور.
عمر: يا رب.
مازن: برضو ده ميمنعش إني هعاقبك إنتي والجزمة اللي نايمة دي.
عائشة كانت بدأت تفوق.
عائشة بضعف: حتى وأنا بين الحيا والموت مش راحمني!
جرى مازن عليها وكلهم معاه.
مازن: عائشة حبيبتي، إنتي فوقتي؟
عائشة: لا لسه بحلم إنك بتشتمني.
مازن: طيب قومي بلا دلع فاضي.
ضحكت عائشة بخفوت ومسك عمر إيدها.
عمر: طمنيني عليكي، حاسة بإيه؟
عائشة: الحمد لله يا أبية، هي بس بطني وجعاني شوية.
مازن: طبيعي يا حبيبي عشان المادة اللي دخلت جسمك.
عائشة: إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة ولا فاهمة أي حاجة.
عمر: مفيش إنتي كان عندك حالة تسمم غالباً الفراولة كانت بايظة.
قاطعه كلامه دخول الممرضة وهي بتدي مازن ملف.
الممرضة: تحليل الدم بتاع الآنسة عائشة زي ما حضرتك طلبت يا دكتور.
مازن: شكراً يا لبنى.
خرجت لبنى ومازن فتح التحاليل وقراها ووقف فجأة.
مازن: يا بنت الجزمة.
كلهم بصوا له باستغراب.
عمر: فيه إيه يا مازن؟
مازن: فيه إن العصير اللي عائشة شربته كان فيه أقوى نوع حبوب من حبوب منع الحمل، يعني لولا ستر ربنا ولحقناها الله أعلم كان حصل إيه!
عمر بغضب: أكيد اعتماد اللي حطته.
سارة: لا أنا اللي عملت العصير للكل بس وقتها ماما نادتني عشان أسلم على الضيوف وطلبت من زهرة تطلعهم.
عمر: يبقى حطته في الوقت ده.
نور: إحنا بقينا عايشين مع قتالة قتلة مش بني آدمة خالص.
مازن: هي بتكتب نهايتها بإيدها، ورحمة أبوها ما أنا سايبها.
رواية صدفة العشاق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عهد عامر
مازن بعت مسدج لمحمد بكل اللي عرفه من التحاليل.
في الوقت ده محمد كان موجود قدام بيت الضو، وكل القوة مستنية إذنه هو وأدهم للهجوم.
بعد لحظات، أدى إشارة بالهجوم، وانتشرت القوات على حسب الخطة.
وبعد اشتباكات شديدة بين الشرطة ورجالة الضو، أخيراً تم القبض على الضو وعدد كبير من رجالتـه.
***
على الفجر، دخل محمد المستشفى.
لقاهم كلهم متجمعين عند أوضة عائشة لأنها هتمشي دلوقتي.
محمد: ده حل كويس، عمر عملت اللي قولـتلك عليه؟
عمر: كله تمام.
محمد: تمام، يلا بينا.
وشالوا عائشة بينهم.
عائشة بخجل: محمد، بابـا.
محمد بمرح: لمؤاخذة يا حمايا، جوز بنتك بجح.
ضحكوا كلهم عليه ومشيوا على البيت.
دخلوا كلهم لقوا أهل محمد جوة، وكانت ندى وسوسن لسه ممشيوش.
جرت ندى على عمر وقالت:
ندى: إنت إزاي تمنع الغفر إنهم يخرجونا من البيت؟ إنت اتجننت؟
عمر: دانتي لسه هتشوفي الجنـان على أصوله دلوقتي.
تخطاهم محمد وحط عائشة على الكنبة، اللي همستله:
عائشة: هو فيه إيه؟
محمد بغمزة: فيلم جديد وحصري يستاهل المشاهدة.
عائشة بصتله بتعجب وسكتت.
محمد: ها بقى تحبوا تعترفوا إنتوا، ولا أقول أنا على كل حاجة ونخلص؟
ندى: نعترف إيه وتقول إيه؟ إنتوا حابسينا هنا ليه؟
منصور: حد يفهمنا إيه اللي بيحصل هنا.
مازن: أفهمك أنا يا بابا. الهانم المحترمة مرات أخوك وبنتها، هما السبب في كل اللي حصل لعائشة.
سحر بصت بصدمة ليهم وقالت: إنتوا؟!
عمر: ومش كده وبس، خطف عائشة والحالة اللي وصلت لها كانت بسببهم برضه.
مع إضافة بسيطة.
أمسك اعتماد من شعرها وقال: إن الكلبة دي كانت شريكة معاهم.
ندى: إنتوا هتكذبوا الكذبة وتصدقوها! أنا مستحيل أعمل كده.
محمد بغضب: لا عملتي! وأقول عملتي إيه كمان؟ ولا اسكت؟
عمر: لا وتسكت ليه؟ خلي كل العيلة تعرف فضايحهم. هما مستروش حد ومرحموش أختي. (ومن لا يرحم لا يرحم).
حمزة: احكوا عملتوا إيه وكل واحد غلط ياخد عقابه، أياً كان هو مين.
محمد: نبدأ بإيه، نبدأ بإيه؟ آه، نبدأ من وقت ما عرفتي إني ظابط مش مهندس! وروّحتي بلّغتي الضو بكده. ومش بس كده، دانتي كنتي بتبلغي الضو بكل تحركات عائشة، وكنتي بتصوريها وتهدديها عن طريق الضو بالصور! ونيجي للأكبر بقى، رسايل التهديد اللي كانت بتوصل لعائشة، وخطفها وتخطيطك مع الضو إن أشوفها بالمنظر اللي شوفتها بيه، أو بمعنى أصح إنكم تبعتولي صور لعائشة وهي مع الضو وتبعتوهالي، وأنا أصدق بقى إن عائشة تم اغتصابها. وهوب أطلقها، وإنتي تتمسكنى بقى وأتجوزك. لا، الله بجد الله!
ندى بتوتر: كذب، كل ده محصلش.
عمر: بالنسبة لخروجك كل يوم والتاني لوش الفجر! وبالنسبة لكاميرات البيت والبيوت اللي جنبنا اللي مصوراكي إنتي والزفتة التانية وإنتوا بتلبسوا النقاب! ومش بس كده، ده مرات عمي المحترمة مشتركة معاها في كل ده.
سوسن: إنت اتجننت إنت كمان؟ هتعوم على عومة؟ أنا بنتي محصلش منها كل ده ولا أنا.
محمد: لا حصل، وكل حاجة متسجلة.
وخرج من جيبه موبايله وسمّعهم تسجيلات ندى وهي بتتفق مع الضو على كل اللي حصل.
محمد: ومش بس كده، لما قبضنا على الضو لقيناه مسجل فيديوهات وإنتو مع بعض. تحبي أوضح أكتر!
مازن باستغراب: فيديوهات إيه يا محمد؟
محمد بمكر: أقول يا ندى هانم؟
ندى بصتله بتوتر إنه ميقولش.
عمر: متقول يا محمد.
محمد: الضو كان مسجل فيديوهات باتفاقات ندى واعتماد وسوسن معاه. ومش بس كده، دي كمان فيديوهات و... وندى معاه في السرير.
محمد قال كده وسكت. والكل بقى في حالة صدمة على اللي عملته ندى ومش مصدقين.
مازن بغضب: إنت هتلبخ ولا إيه يا محمد؟ إحنا اتفقنا نكشفها مش نتهمها في شرفها!
محمد: ياريتني كنت بكذب يا مازن، بس دي الحقيقة.
منصور بغضب راح على ندى ومسكها من شعرها ورنّها العلقة التمام لدرجة إن وشها كله بقى دم وجرح من اللي عمله منصور فيها.
منصور: يا بت الكلب، يا بت الكلب! فضحتـينا، وطّيتي راسنا. هنرفع راسنا إزاي وسط الناس وإحنا من كبارات البلد؟ متعرفيش إن ده زنا يا زانية يا بنت الجزمة!
ندى كانت بتصرخ بس ومحدش اتحرك يحوش منصور منها.
سوسن مسكت محمد من لياقة قميصه: إنت السبب إن بنتي توصل لكده، إنت السبب.
محمد: بنتك وصلت لهنا بسببك وبسبب نفسها مش بسبب حد تاني. بنتك مقبوض عليها بتهمة التستر على مجرم هارب، ومش بس كده، وشروع في خطف عائشة، والأهم بقى الشروع في قتل عائشة مرتين. مرة باستخدام السم، ومرة باستخدام الحبوب اللي حطتها ليها واللّي بسببها لسه اللي جايين من المستشفى.
سوسن بجنون: لا، أنا بنتي محترمة ومستحيل تعمل كده. هي عائشة، أيوه هي السبب، هي اللي لبست بنتي كل ده.
عائشة مشيت ووقفت قدامها وقالت: بعد كل اللي حصل لسه مش عايزة تتهدي يا مرات عمي؟ لسه متعظتيش بكل ده؟ بنتك اللي ضاعت منك وشبابها وحياتها اللي هتقضيهم في السجن! لسه بتعافري إنك مش غلطانة في تربيتها أبداً؟! ربيتيها على كرهنا وكره اللي حواليها، ربيتيها على غش وحقد وكره حتى لنفسها. معلمتيهاش الفرق بين الحلال والحرام، والصدق والكذب. بقى عندك لامبالاة في تربيتها. كل ما بابا يتدخل تقولي له بنتي وبربيها، وهي فين التربية دي؟ أنا مشفقة على ندى بالرغم من كل اللي عملته معايا واللي وصلتني ليه، إلا إنّي يعلم ربنا حزني عليها عامل إزاي. بنتك اتدمرت يا طنط، ندى مبقتش ندى، بقت أشبه ببني آدمة. شوفتي منظرها دلوقتي وهي مغتصبة وكذا مرة؟ عاجبك منظرها دلوقتي وسطنا؟ عاجبك اللي هي وصلتله بسببك؟ دايماً معوداها تبص على اللي في إيد غيرها، ليه معودتيهاش تحمد ربنا على اللي في إيدها؟ مؤيد جوزها كان محترم والف واحدة تتمناه، وهي شخصياً كانت مبسوطة معاه. جيتي إنتي بحقدك وكرهك دمرتي علاقتهم. معجبتكيش علاقتها بمؤيد اللي كان دكتور وحبيتي علاقتها بالمجرم اللي مستقبله منتهي من قبل ما يبتدي، عشان بس كان هيخلصك مني ومن أمي! أنا سمعتك يا طنط إنتي وبتتكلمي مع ندى وبتتفقوا تحطولي سم في أكلي عشان أموت بالبطيء. وسمعتك وإنتي عايزة تحطي منه لأمي. عملنالك إيه لكل ده؟ إحنا حبيناكم، عمرنا معملناكوا وحش، بالعكس بابا كان أوقات كتير يفضل ندى عليا وعلى أخواتي. ليه مسبتيناش نعيش عيلة واحدة زي ما كنا؟ ليه فرقتوا ما بينا؟ مبسوطة ببنتك وهي متدمرة دلوقتي؟
سوسن بحقد: آه مبسوطة، ولو الزمن رجع بيا كنت هعمل كده وأزيد فيكم. أمي السبب في سرقة فرحتي وحب عمري مني، وهي السبب في إني أتزوج أخو منصور وأنا مش حباه ولا عايزاه. رمتولنا شوية فتافيت وقال إيه ده الميراث، وكل شهر تحنوا علينا بكم مليم من حقنا. كان لازم أخلي البت تكرهكم وتتمنى موتكم زيي بالظبط. وإنتي محموقة ليها ليه؟ كان زمانك بدالها أصلاً لولا بس أنا قلبي طيب ومرضتش أعرضك للموقف ده. بس عرضتك يوم ما الضو خطفك، وعرضتك يوم ما خليتهم يبعتولك صور وفيديوهات ليكي، ويوم ما الخادمة كتبتلك الرسالة على مرايتك! كنت بموت من الفرح وأنا شايفه حياتك كلها خوف في خوف، وأمك بتندب كل شوية من خوفها عليكي، وإخواتك وأبوكي واقفين متكتفين. بس اللي معملتش حسابه إن البت ندى تحب محمد وتكون عايزاه. بس بيني وبينك فكرت فيها وقولت هيبقى مكسب للكل. أنا هتجوز منصور بعد ما سحر تتكل، وهي تتجوز محمد بعد ما إنتي تتكلي. يعني زي ما أمك كانت زي اللقمة في الزور ليا وأنا هموت على منصور، كنتي إنتي كده بالنسبة لندى وهي هتموت على محمد.
قاطع كلامها كف من منصور على وشها: إنتي أحقر بني آدمة أنا شفتها. إزاي قدرتي تعيشي كل ده والحقد والغل ده كله في قلبك؟ اللي بتقولي عليه حب ده مش حب، ده مرض. لعنة، إنتي عبارة عن لعنة متحركة. ياريتني خدت البنت من زمان مكنش جرى فيها كل ده.
سوسن: هههههههه أهي ضاعت يا منصور، البت ضاعت. وبرضو مش هسيب حقي.
ندى: يعني أنا كل ده كنت مجرد آلة في إيدك تحركيني بيها يمين وشمال عشان توصلي لعمي، مش عشان تاخدي حقي زي ما كنتي مفهماني؟ إنتي إزاي كده؟! عمي، والله كانت بتقولي إنكم واخدين ورثنا وبتكرهونا، وكانت بتكرهني في عائشة.
عمر: وإنتي فكرك هنصدق إنك ضحية؟ إنتي مامتك كانت مساهمة في دمارك بـ 1%، فانتي دمرتي اللي فاضل بنفسك. محدش عمى عينك، إنتي كنتي بتتعمي بمزاجك يا ندى.
ندى: أنا مظلومة، هي السبب.
سوسن قربت منها وضربتها قلم: بس اخرسي، إنتي عايزة إيه ينتصروا علينا ولا إيه.
عائشة بانهيار: تنتصري إيه؟ فـوقي بقى، إنتي دمرتي بنتك ودمرتي نفسك. حرام عليكي.
سوسن: تؤتؤ، إنتي بتعيطي ليه؟ لسه العياط ورا يا عائشة، لسه السواد جاى عليكي.
قاطعهم أدهم داخل ومعاه البوليس، وحط الكلبشات في إيدهم وخدّهم معاه. وندى بتصرخ وسوسن بتضحك.
***
بعد مرور يومين.
عائشة طول الوقت كانت ساكتة وبتعيط على ندى وعلى اللي وصلت له. ومحمد متابع سير التحقيقات مع الضو وسوسن اللي اتجننت وخدت أمر إحالة لمستشفى الأمراض النفسية والعصبية.
وأخيراً ندى اللي ساكتة طول فترة التحقيقات ومش بترد على حد، حتى محمد.
آخر اليوم، محمد راح على بيت عائشة وعرف إنها في أوضتها وحابسة نفسها فيها.
محمد: وبعدين بقى، دي امتحاناتها بعد بكرة.
سحر: غلبت يابني معاها والله، وهي مش بتسمع لا مني ولا من حد. حتى عمر ومازن مش راضية تفتح لهم.
محمد: أنا هطلع لها، بعد إذنك يا عمي.
منصور: اتفضل يابني.
طلع محمد لأوضة عائشة وفضل يخبط عليها وهي مرضيتش تفتح له.
عمل حركة مجنونة ودخل الأوضة اللي كان فيها ندى ونط من بلكونتها لبلكونة عائشة وفتحها بهدوء ودخل.
لقى عائشة قاعدة على السرير وهي باصة في اللاشيء، ودموعها بتنزل. شكلها دبل أكتر وحزنها طغى على روحها المرحة واللي كانت محبوبة عند الكل.
قعد محمد جنبها وخدها في حضنه.
محمد: مش قبل كده قولتلك لما تعوزي تحزني مكانك ده عشان تحزني فيه!
عائشة عيطت بكل قوتها وهي ماسكة في محمد.
عائشة: مكنتش عايزة نهايتها تبقى كده يا محمد، كنت بحبها أوي رغم اللي عملته معايا، صدقني هي متستاهلش كده.
محمد: خلينا واقعيين، هي عندها كام سنة؟ مش 27؟ يعني مش صغيرة صح!
عائشة: أيوه.
محمد: ليه مسمحتش لنفسها ولو مرة تقارن بين معاملتكم ليها واللي والدتها بتقوله؟ ليه مفكرتش تقعد مع عمي وتفهم منه حكاية الورث؟ سمعت كلام أمها وعمّت نفسها بإيدها عن كل الحاجات الحلوة اللي كنتوا بتعملوها لها.
عائشة: أنا السبب إنها توصل لكده يا محمد، كان اللي بينا مجرد غيرة يا محمد، مجرد غيرة بس! لحد ما عرفت كل حاجة عن الضو وابتدت تستغل ده. أنا كنت بشوف الندم في عينيها وكانت بتخفيه، صدقني يا محمد.
محمد: يا روح قلب محمد، أنا مصدقك والله، بس المحكمة ملهاش كده. دي واحدة خالفت العدالة واتسترت على مجرم، ودارت على خطفك يعني اشتركت فيه، وفوق كل ده كانت بتخطط لقتلك. وآخرهم الحبوب اللي كانت حطاها ليكي. المفروض كانت حست بغلطها في أي مرة دي؟ لا، ولو مكنش قبضنا عليها ومسكناها الله أعلم كانت هتخطط لإيه تاني!
عائشة: شكلها وبابا بيضربها صعب عليا أوي، بالرغم من كل ده! وكمان الضو مسجل فيديوهات، والله أعلم هتتعرض على كام واحد غيرك.
محمد: الجزاء من جنس العمل يا عائشة. هي ساعدت الضو في إنه يكشف جسمك ويشوفه، وساعدته في خطفك وكانت بتصورك على حسب اعتراف اعتماد عليها، يعني كانت بتخلي كل حاجة إنتي مخبياها واضحة وعلانية ليه!
عائشة: طيب هي عاملة إيه؟
محمد: مانعة الكلام يا عائشة، ومش قابلة تتكلم مع أي حد حتى أنا.
عائشة: ممكن أروح لها؟!
محمد: بلاش يا عائشة، الأحسن ليكي وليها. بلاش لإني إنتي حمل المواجهة دي ولا حتى هي. حبيبتي، دلوقتي إنتي اللي عليكي إنك تذاكري وترمي كل حاجة وراكي وكأن صفحة واتقفلت. امتحاناتك كمان يومين يا عمري، متسيبيش تعب كل اللي فات يروح في لحظة.
عائشة: هحاول يا محمد.
محمد: لا يا روحي، مفيش حاجة اسمها هتحاولي. فيه حاجة اسمها هقوم أشوف مذاكرتي وأخلي قرة عيني فخور بيا. وأنا هخلي سارة أو طنط سحر يطلعوا أكل، أنا ميت من الجوع، يرضيكي قرة عينك يبقى جعان!
عائشة بابتسامة: لا، ما يرضينيش. بس صدقاً مش قادرة.
محمد: خسارة، أتصل بقى ألغي أوردر الشاورما السوري مع البطاطس بالجبنة والكريب اللي عجبك آخر مرة ده. يلا، ملكيش في الطيب نصيب.
وجه يقوم، عائشة مسكت إيده.
عائشة: استنى بس، متبقاش قفوش كده، ألااه! أنا برضو ميهونش عليا زعل قرة عيني. قولتلي الأوردر كان إيه.
ضحك محمد وخدها في حضنه بابتسامة، وعائشة اتعمقت في حضنه أكتر.
رواية صدفة العشاق الفصل العشرون 20 - بقلم عهد عامر
بعد مرور شهر، اعترف الضو بكل حاجة وكل الجرائم اللي عملها، واتقدم للمحاكمة.
وندمت ندى واتكلمت واعترفت إنها اشتركت مع الضو في خطف عائشة، وكمان استرت على الضو وهو هربان، وطلبت تشوف عائشة أكتر من مرة.
واعتماد اعترفت إنها شاركت الضو في كل جرايمه اللي عملها، مش بس عائشة، دي كمان هي اللي كانت مخبياه فوق سطوح بيت عائشة، لأن المكان ده محدش بيروحله أبدًا، وملوش سلم أساسًا.
واتقدموا كلهم للمحاكمة.
نور وعمر كانوا مستنيين الامتحانات تخلص على خير عشان يعملوا الفرح، وبيجهزوا ليه من دلوقتي.
وسارة ومازن اللي مبسوطين جدًا بحياتهم، وخصوصًا مازن لما عرف إنه هيبقى أب من سارة.
وبرضو مستنيين الامتحانات تخلص عشان يعملوا فرح، رغم اعتراض سارة، إلا إن مازن مقبلش اعتراضها، وشاف إن من حقها تفرح بالفستان الأبيض لحبيبها زيها زي غيرها.
أما بقى محمد وعائشة كانوا في دنيا تانية لوحدهم، ومحمد كان بيهوّن الامتحانات على عائشة، وكل يوم امتحان يكلمها يطمن عليها، وبعد الامتحان ياخدها يخرجها في المكان اللي تختاره.
وكان مستحمل صياحها وجنانها، وإنها كل شوية تقوله:
"انت زوج مش جدع على فكرة عشان سايبني أواجه المواد دي كلها لوحدي!"
وعرفت إن ندى عايزة تقابلها، ومحمد فضل رافض، لأنه مش عايز حاجة تأثر على عائشة وأدائها للامتحان، بمعنى أصح مش عايزها ترجع لنقطة الصفر تاني.
ليلة آخر امتحان لعائشة الصبح.
خبطت على عمر ودخلت بعد ما أذنلها.
عائشة: صباح الخير يا أبيه.
عمر: صباح النور يا حبيبي، عاملة إيه؟
عائشة: الحمد لله، النهارده معاد فك الجبس.
عمر: عارف يا حبيبتي، هنروح بعد العصر إن شاء الله.
عائشة: إن شاء الله.
عمر: اممم، شكلك منمتيش.
عائشة: المادة مطلعة عيني أهلي يا أبيه والله.
عمر بضحك: سلامتك، بس هانت، دي آخر مادة.
عائشة بمسكنة: والجو برد يا أبيه، فضلت أقول دبلته مدفياني، دبلته مدفياني، لحد ما عايزة ألبس الدولاب كله عشان أدفا أنا والدبلة.
عمر: يابنتي، اتقي الله شوية، ده نور مبصيحش. ربع صياحك روحي. نامي ولا أدفا أجري.
عائشة: يلا، دبلته مجابتش همها، عوضنا على الله نجرب حضنه.
عمر مسكها من قفاها: حضن إيه يا أوزعة انتي.
عائشة: حضنك انت يا أبيه، انت فهمت إيه.
عمر سابها وقال: اه بحسب.
عائشة: طيب مش هتجيب حضن!
حضنها عمر بفرحة كبيرة وقال: أنا مش مصدق إن كلها أسبوع ولا أكتر وملاقكيش قدامي كل صبح كده، أنا وقتها ممكن أقتل محمد.
عائشة: وبعدين بقى في الكلام اللي هيخليني ألغي الفرح ده وأنا مبصدق!
ضحك عمر وضمها جامد وبعد عنها.
عمر: هنزل أنا عالشركة وأرجع على العصر نروح للواد مازن المستشفى.
عائشة: وأنا هنزل أحضر الفطار مع ماما وأطلع أنام.
سابته ودخلت أوضتها، كان محمد بيرن.
ردت عليه.
محمد: كل ده يا ست هانم عشان تردي!
عائشة: وعليكم السلام ورحمة الله يا قرة عيني.
محمد: ماشي عندي دي، كنتي فين؟
عائشة: في حضن أبيه عمر.
محمد: يا مصبر الوحش على الجحش.
عائشة بمرح: مال الجحش بقى!
محمد: بت متغيظينيش.
عائشة بضحك: خلاص يا حبيبي. عامل إيه؟
محمد: الحمد لله.
عائشة: دايما يا رب، النهارده معاد فك الجبس.
محمد: اه عارف، هتروحي امتى؟
عائشة: أبيه عمر قالي العصر.
محمد: لا أنا هستأذن منه وآخدك أنا.
عائشة: لاااا، خليها بكرة بعد آخر امتحان بالله عليك، أنا كنت لسه بصيحهاله من المادة ومن البرد.
محمد: أشطر كتكوت جاهز لبكرة!
عائشة: أشطر كتكوت عاوز يتجوز وهكون زوجة ناجحة والله.
ضحك محمد وقال: كده كده هنتجوز.
عائشة: خلصانة، تعالى دلوقتي بقى.
محمد: ياشيخة اتهدي بقى.
عائشة: أنا هروح أنام أكرملي، عالم نكد.
وقفتلت في وشه.
محمد بصدمة: يا رب تكون الشبكة.
وبعدها نزل على شغله.
============
العصر....
راح عمر لمازن هو وعائشة عشان يفكوا الجبس، ولقوا محمد مستنيهم هناك.
محمد: كل ده تأخير.
عائشة: إيه ده، انت إيه اللي جابك؟
محمد بص لعمر باحراج: عنيفة أوي عائشة في ردودها.
ضحك عمر ومشيوا كلهم لحد باب الأوضة اللي عائشة هتفك فيها الجبس. كانت خايفة أوي ودخل محمد معاها.
وحاول يلهيها عشان متبصش على اللي بيحصل في دراعها.
محمد: فكري في أي حاجة ومتبصيش هناك، بصي عليا.
عائشة: فاكرة لما بعتلك صورة أميرات ديزني وقولتلك أي أميرة أجمل؟
محمد: آه، لما قولتلك سندريلا، وقولتيلى تمام وسكتي.
عائشة: مانا وقتها كنت عايزة تقول لي انت بس انت منطقتش.
محمد بمراوغة: يرضيكي أكذب؟!
بصتله عائشة بصدمة وقامت: لا لا، انت العيشة معاك صعبة، وديني بيت أبويا.
محمد بضحك: اهدى يا مجنونة، المشرط هيعورك.
وقتها الدكتورة كانت انتهت من فك الجبس بسلام.
عائشة بخضة: إيه ده، إيدي دي أرفع من أختها.
الدكتورة بضحك: ده طبيعي يا عائشة عشان كانت في الجبس.
محمد بهزار: ياعيني عليك يا محمد، هتاخد واحدة دراعها الشمال أرفع من اليمين.
عائشة: محمد بطل سخافة.
ضحك محمد والدكتورة على منظرها.
الدكتورة: طيب يا عائشة، انتي دلوقتي هتدهني المرهم ده وهتحركي دراعك وتتعاملي عادي جدًا.
عائشة: شكرًا لحضرتك يا دكتور.
ومشيت عائشة ومعاها محمد لبره.
عائشة: إيدي ظهرت يا أبيه عمر.
عمر حضنها وقال: حمد لله على سلامتك يا قمر.
عائشة: الله يسلمكم.
محمد بغيظ: كيس جوافة أنا واقف صح؟
مازن بمرح: كيس طرشي وانت الصادق.
وحضن عائشة هو كمان وضحكوا كلهم.
عمر: يلا، أنا بالمناسبة دي قررت أروق عليكم وأعزمكم.
عائشة: الله عليك يا أبيه عمر، بس أجل العزومة لبكرة بالليل أنا وانت ومحمد ونور وسارة ومازن عشان أكون خلصت آخر مادة.
عمر: بالله عليكي مش ناقصه صياح، كفاية الصبح.
مازن: ليه، إيه اللي حصل؟
عمر: قال إيه فضلت أقول دبلته مدفياني، دبلته مدفياني، لحد ما عايزة اللي يدفيني أنا والدبلة، عوضنا على الله نجرب حضنه.
طبعًا عائشة كانت بتموت من الخجل.
عائشة في نفسها: الله يسامحك يا أبيه.
محمد بهيام: وحياة أمك يا عمر قالت نجرب حضنه!
عمر بتفاجؤ: إيه ده، محمد انت هنا من امتى؟
محمد: من ساعة الحضن يا خفيف.
مازن: طيب أنا بقول نروح عائشة عشان هي فاضلها تكة وتتزرع من خجلها.
ضحكوا كلهم ومشيوا على البيت، ومحمد روح بيته.
============
تاني يوم الصبح عائشة خلصت امتحاناتها هي ونور.
وخرجوا من بوابة الكلية اتفاجئوا بمحمد وعمر مستنيينهم.
عمر: عملتوا إيه؟
عائشة: لا ولا عملتوا إيه ولا جبتوا إيه، أنا جعااااااااااااانة، مفطرتش غير مرتين بس.
محمد: لا يا حبيبتي عندك حق تجوعي.
وبص على عمر: هنطير احنا بقى، سلام.
ومشي محمد هو وعائشة في عربيته، وعمر أخد نور ومشيوا في عربيته.
~~~~~~~~~~~~
عند محمد وعائشة.
عائشة: ها بقى هتوديني فين؟
محمد: مفاجأة.
عائشة: ياخوفي من مفاجآتك دي.
ضحك محمد عليها وقال: هبهرك.
بعد حوالي ربع ساعة كانوا واصلين مكان على البحر زي شاطئ مخصوص محمد كان حاجز.
خدها من إيدها ونزلوا من العربية.
وقفت عائشة تبص على كل حاجة حواليها في المكان اللي كان متزين بطريقة خرافية، مظ البلالين البيضا ومكان زي استيدج محطوط على ترابيزة في النص وعليها الأكل اللي عائشة بتحبه، وبعده بشوية فيه قعدة عربي وموقد نار فاضل بس إن حد يشعله.
الجو كان حلو مش برد أوي.
عائشة كانت مستمتعة بكل حاجة في المكان ومحمد لاحظ ده.
أخدها من إيدها وقعدها على كرسي قصاده وهو قعد على التاني.
محمد: ها، عجبك المكان؟
عائشة: تحفة يا محمد، مكنتش اتصور إن المفاجأة حلوة أوي كده.
محمد: أنا عملت كل ده مخصوص عشانك.
عائشة: ربنا يديمك في حياتي.
محمد: ويديمك يا حبيبي، يلا بقى اكشفي الأكل ودوقيه وقوليلي رأيك.
كشفت عائشة الأطباق اللي قدامها ولقيت فيها كل حاجة بتتمناها حتى الحلويات.
عائشة: ترابيزة أحلامي حقيقي يعني.
محمد ضحك عليها وكلوا سوا وقضوا وقت حلو أوي.
»»»»»»»»»»»»»»»»
أما بقى عمر ونور، خدها في مطعم كانت نور نفسها تروحه معاه، وعملها مفاجأة بأنه خلى صاحب المحل ينزل أطباق مكتوب عليها اسم نور بالكاتشب والكريمة.
وده فرح نور جدًا.
نور: ربنا يديمك في حياتي يا عمر.
عمر: ويديمك لقلبي يا نوري.
نور: بس إيه ده، طلعت واصل ومحدش عارف.
عمر بغرور مصطنع: أقل حاجة عندي يا بنتي.
ضحكت نور عليه وكان الأكل نزلهم وقعدوا ياكلوا في سعادة.
«««««««««««««««««««««
عند مازن، كلم سارة وقالها تجهز لأنه هيعدي عليها.
جهزت سارة واستنته وعدى مازن عليها وخدها ليخت كان مأجره مخصوص ليها، ومزينه بطريقة حلوة جدًا.
سارة: الله يا مازن، إيه المفاجأة القمر دي.
مازن: ولسه يا حبيبي، لما تطلعي فوق.
طلعوا على سطح اليخت وكان مازن عاملها جو رومانسي بالأكل والورد اللي حواليه.
سارة فرحت جدًا وحضنته.
سارة: أنا فرحانة أوي يا مازن.
مازن: ربنا يديم فرحتك يا قلبي، تعالي بقى نقعد وأقولك على اللي يفرحك أكتر.
قعدت سارة قصاده ومازن قعد كمان.
مازن: بصي يا ستي، انتي أكيد نفسك تعرفي سر المفاجأة العظيمة دي صح.
سارة: ده أكيد والله، فضولي موتني.
مازن: أنا جاي أقولك إنه الحمد لله تم القبض على أبوكي وابن مراته، ومراته امسكت في قضية مشبوهة، يعني حقك رجعلك ومفيش خوف تاني.
سارة: بتتكلم جد يا مازن؟
مازن: وأنا عمري كنت غير جد!
سارة بحزن: يعني بابا اتقبض عليه؟
مازن: أنا عارف إنها صعبة عليكي، بس هنعدي كل ده سوا زي ما عدينا الأصعب منه يا قمر، وبعدين خلينا نبص للجانب المفرح وهو إننا هنعيش حياتنا بسلام مع ابننا اللي هييجي إن شاء الله من غير خوف ولا قلق.
سارة: الحمد لله، شكرًا يا مازن على كل حاجة عملتها معايا وشكرًا على كل حاجة قدمتهالي ووقوفك جنبي، أنا لو عشت عمري كله مش هقدر أوفي كل ده.
مازن: بطلي عبط طيب، انتي مراتي وحبيبتي يعني مفيش بينا الكلام ده.
وبعدين قام ولبسها السلسلة بتاعتها.
سارة بتفاجؤ: لسه معاك؟
مازن: وعمري مسبتها من إيدي.
حضنته سارة وقضوا وقت جميل سوا.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕
تاني يوم الصبح.
محمد أخد إجازة من شغله هو ومازن وعمر ويزن عشان ينزلوا يجيبوا حاجات الفرح ويشوفوا الترتيبات مع بعض، لأنهم قرروا إن فرحهم كلهم هيبقى يوم واحد، ودي حاجة فرحت البنات أوي.
عدى محمد عليهم وكل واحد خد مراته في عربيته واتحركوا على المول.
محمد: أنا لو حد حلفلي على المصحف إني هعيش اللحظات دي معاكي كنت سجنته.
ضحكت عائشة وقالت: طيب ماهنا فيها أهو يا بيبى.
محمد: عائشة، وفري الدلع ده ليومين كمان.
عائشة: أنا عايزة أعرف انت إزاي أثرت عليا إني أوافق عليك كده؟
محمد: يابنتي أنا لا أقاوام، اسمعي مني.
عائشة: لا يا محمد، انت خدرتني.
محمد: خدرتك؟ أومال مين اللي كان هاري أمي صياح الفترة اللي فاتت بأنه عايز يتجوز، وشوية تقوليلي انت زوج مش جدع.
عائشة: مانت اللي سايبني أواجه المستقبل لوحدي أه.
محمد: الصبر يا رب.
عائشة: أنا قولت إنك مش هتستحملني، روحني يا عمر، قصدي يا محمد.
محمد: بس يا ماما.
عائشة: طيب هتاكلني كريب وبيتزا!
محمد: مش كان عصير من شوية.
عائشة: الدنيا بتتطور يا حمودي.
محمد بصوت عالي: يااااارب.
عائشة: بحبك.
محمد: هيجرالي حاجة، والله هيجرالي حاجة.
ضحكت عليه ومسك إيدها باسها وكمل سواقة.
«««««««««««««««««««
وصلوا كلهم المول وراحوا على محل الفساتين.
عائشة: بنات أنا عايزة فستان أسود.
محمد: هتلبسيه عليا ده ولا إيه!
عائشة: أنا قولت أغير، كله أبيض في أبيض.
محمد: تعالي على نفسك يا ملكة التغيير واستحملي.
عائشة: ألبس أحمر!
محمد: رد انت يا عمر.
عمر بضحك: يابنتي حرام عليكي، الواد هيموت مننا، ارحميه.
عائشة: الاه، قولت أفرفش الجو شوية، الحق عليا.
محمد: انجري اختاري واخلصي.
دخلت عائشة مع البنات جوه، اللي أصروا إن الشباب متشوفش الفساتين.
نور وسارة حجزوا نفس الفساتين بتاعتهم قبل كده، وعائشة وريم اختاروا فساتين تاني.
وبعد ساعتين كانت البنات الحمد لله انتهت من الفساتين، وفاضل الإكسسوارات.
أخدوا الشباب معاهم واختاروا وكملوا كل حاجة بتاعتهم.
محمد: كده فاضل البدل بتاعتنا.
عائشة: لا أنا فرهضت، انتوا من أول الصبح لف لف لف، إيه زهقتوني، هاتولي عصير أبل ريقي بيهم.
محمد: تبلّي ريقك! تعالي يا عائشة، تعالي يا حبيبتي.
وكل واحد خد مراته وراحوا المطعم كلوا، وخلصوا أكل وكملوا حاجتهم وروحوا على خير.
============
رجعت عائشة من برة هي وعمر وسارة ومازن ومحمد، لقوا سحر ومنصور قاعدين.
فرجتهم عائشة وسارة على الحاجة وطلعوا ناموا استعدادًا ليوم جديد.
==========
نسرع الأحداث شوية ونقول يوم الفرح♥️
(كم هرمنا أقسم بالله)
كل أميرة لبست الفستان الأبيض لأميرها اللي كان طاير بيها.
أول واحدة نزلت نور وهي ماسكة إيد والدها وقدمها لعمر اللي حضنها بلهفة وسعادة.
وبعدين نزلت سارة وكان منصور ماسك إيدها وقدمها لمازن وحضنها بحب وأمان.
وريم نزلت وهي ماسكة إيد حمزة وقدمها ليزن وضمها ليه.
وأخيرًا عائشة اللي نزلت من فوق ماسكة إيد مازن وعمر ومنصور كان وراهم، قدموها لمحمد اللي كان واقف قصادها وهو متلخبط ومش عارف يعمل إيه أو يقول إيه.
محمد: أنا مش عارف أقول إيه، بس أنا بحبك أوي يا عائشة.
وحضنها بسعادة وكان الكل فرحان ليهم.
طلعوا على القاعة وعملوا سيشن حلو، كل واحد مع مراته.
ومحمد اتصور مع ريم، وعمر ومازن اتصوروا مع عائشة، ونور اتصورت مع عيلتها، وسارة اتصورت مع منصور وعمر وسحر، ونور وعائشة عشان متحسش إنها لوحدها في يوم زي ده.
وكمان الشباب اتصوروا مع بعض والبنات كذلك.
وصلوا القاعة وكل واحد قعد مكانه مع حبيبته.
###########
قضوا وقت ممتع وكل واحد مستمتع بحبيبته اللي بين إيديه واللي خلاص ملكها وبقت في حضنه.
وآخر اليوم كل واحد أخد عروسته وروح بيها على بيته.
محمد اللي أصر إنه يقعد في شقة منفصلة عن أهله فترة لحد ما هو وعائشة يتعودوا على بعض.
ومازن وعمر اللي أصروا هما كمان على إنهم يقعدوا في بيت العيلة اللي قريب من شغلهم، خصوصًا بعد اللي حصل لعائشة في البيت التاني.
ونقول بارك الله لكما وبارك عليكما لكل أبطال روايتنا 🥺♥️
انتظروا الخاتمة بقى🫶
صدفة_العشاق♥🦋
بقلم: عهد عامر