فاقت علي صوت مامتها وهي بتقول للدكتورة: أنا عاوزة أكشف وأعرف هي بنت ولا لأ. بصت بصدمة ودموع لأمها. بس قبل ما تتكلم ردت الدكتورة وهي بتقول بتوتر: بس ده غلط عليها يا مدام، دي كانت محاولة انتحار وعندها صدمة عصبية مش مؤهلة لأي حاجة دلوقتي. سهام بصرامة بصت للدكتورة وهي بتقولها: دي بنتي وأنا عارفة مصلحتها أكتر، محدش هيعرفني مصلحة بنتي فين. الدكتورة سابتها وخرجت وهي مستغربة حالة الأم وإزاي مش مهتمة بحالتها كده. فريدة
بصت لأمها بكسرة وهي بتقول: إنتي بجد مفكرة إني ممكن أعمل كده، إني ممكن أرخص نفسي لواحدة جبان مستاهلش؟ مفكرة إني ممكن أبيع نفسي وأنسى تربية بابا ليا وأنسى ربنا؟ إنتي بجد إزاي كده؟ إزاي فكرتي في بنتك كده؟ إزاي فكرتي إني ممكن أكون مش كويسة بالطريقة دي؟ إنتي محاولتيش تسمعيني حتى، محاولتيش تقوليلي حصل إيه؟ ما اهتمتيش بحالي وقُلتِ للدكتورة عاوزة أعرف هي بنت ولا لأ. ليه يا ماما؟ ليه؟ حرام عليكي، أنا محتاجاكي بجد. سهام بحزن
بتحاول تداريه وهي بتقول: أنا عشان أمك خايفة عليكي، طبيعي أتصرف كده. لما ألاقي إن يوم كتب كتاب بنتي وفرحها العريس ما يجيش، إنتي عارفة يعني إيه ما يجيش؟ يعني فضيحة يا فريدة، إنتي مش مستوعبة حجمها ولا إزاي هيأثر على بقيت مستقبلك بسبب واحد حيوان. كملت وقالت: أنا خايفة عليكي يا فريدة وأنا عاوزة أطمن وبس. فريدة بصت لمامتها بحزن وهي بتقول: مفيش فايدة. دخلت دكتورة النسا وهي بتقول بهدوء: اتفضلي حضرتك برا عشان أكشف عليها.
فريدة بصت لأمها بحزن ورجاء إنها متطلعش وتنهي كل ده، بس خيبة ظنها لما سابتها وطلعت. فريدة كانت نايمة على السرير بحزن بدموع محبوسة وهي بتفكر في كل حاجة وإزاي كانوا أسرة بسيطة، إزاي الحب كان مالي بيتهم. افتكرت باباها وهو بيقولها: أنا ديما فخور بيكي يا فريدة وبتربيتك، إنتي أحسن حاجة حصلتلي. فاقت على صوت الدكتورة وهي بتقول بهدوء وحزن على حالتها: أنا خلصت، تقدري تتفضلي. وسابتها وطلعت.
سهام كانت راحة جاية بتوتر وهي بتفرك في إيديها. أول ما لمحت الدكتورة جريت عليها بسرعة وهي بتقول: إيه يا دكتورة؟ طمنيني والنبي بسرعة، أنا قلبي محروق عليها. الدكتورة بصتلها بهدوء لكن بصوت حاد وهي بتقول:
بنت حضرتك كويسة يا مدام، ومفيش حد لمسها قبل كده. مش عاوزة أقولك حالتها النفسية عاملة إزاي دلوقتي، وإنتي مهتمتيش بكل ده. كل اللي فارق معاكي كلام الناس. اتفضلي خديها واهتمي ببنتك بدل ما تروح منك وترجعي تقولي ياريتني ومش ياريتني. سهام دخلت بسرعة الأوضة وهي بتحضن بنتها اللي قاعدة بهدوء ودموع محبوسة وهي بتقول: حقك عليا يا ابنتي، بس كان لازم أعمل كده.
طلعوا من المستشفى بس كانت جسد بدون روح، وهي بتبص حواليها بحزن مكتوم وكملت مشي مع مامتها. وصلوا البيت ودخلت على أوضتها بسرعة من غير ما تتكلم مع حد. غيرت هدومها ونامت على السرير بتعب وتنهيدة طويلة مليانة تعب ووجع. سمحت لدموعها إنها تنزل وهي بتفكر في كل الأحداث اللي حصلتلها. بتفتكر وقت ما باباها كان عايش إزاي كانوا مبسوطين والحب مالي بيتهم. فاقت من سرحانها وهي بتشغل أغنية ميادة الحناوي المفضلة ليها وهي بتقول:
كان يا مكان الحب مالي بيتنا ومدفّينا الحنان مدفّينا الحنان زارنا الزمان سرق منا فرحتنا والراحة والأمان. فاقت على صوت مامتها وهي بتقول بتوتر وهي بتفرك في إيديها: عمك كلمني وقالي إنه كتب كتابك هيبقى بكرة على خالد ابنه. بصت لأمها بصدمة وهي بتقول: كتب كتاب مين؟ إنتوا بتحركوني زي الدومية، تعالي هنا ومتجيش هنا. أنا فين من كل ده؟ حرام عليكم بجد. مش ده عمي اللي اتخلى عنا من يوم وفاة بابا وسابنا؟
هو ده مش خالد ابنه اللي كنتي بتقولي لو آخر راجل في الدنيا عمري ما هقبل بيه يكون جوز بنتي الـ... دا؟ طب هانتي ليه بجد؟ مصممة تكسريني ليه؟ بجد بتعاقبيني على حاجة أنا مليش ذنب فيها؟ إنتي بتعملي ليه كده؟ مش اطمنتِ إنها بنت ومهمكيش حالتي كانت عاملة إزاي؟ عاوزة إيه مني دلوقتي؟ سهام وهي بتقول بحزن: هيبقى وقت مؤقت والله يا فريدة، أنا بعمل كل ده لمصلحتك صدقيني.
بصتلها فريدة من غير كلام وسهام طلعت من الأوضة وهي سايباها وسط أفكارها اللي ملهاش آخر وبتفكر في مصيرها هيبقى عامل إزاي. جه ميعاد كتب الكتاب، كانت سهام داخلة تنادي لبنتها من الأوضة بس اتصدمت وهي بتقول: فريدة هربت. هاتولي بنتي. العم وقف بصدمة وغضب. كانت فريدة بتجري بأقصى سرعتها بس وقفت بصدمة لما شافت عربية جاية ناحيتها بسرعة و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!