استعادت وعيها ببطء، وكأنها تصعد من قاع بحر عميق. شعرت بثقل شديد في رأسها، وألم ينبض عند جانبها كما لو أن شيئًا صلبًا قد ارتطم بها. حاولت تحريك يديها، لكن معصميها كانا مقيدين بإحكام، والحبال تلتف حولهما بقوة تجعل أي محاولة للتحرر بلا جدوى.
فتحت عينيها، لكن الظلام كان دامسًا، يحيط بها من كل جانب. حاولت الإنصات إلى ما حولها، فكل ما سمعته كان صوت أنفاسها المضطربة وضربات قلبها المتسارعة. لا تعرف أين هي، ولا كيف وصلت إلى هذا المكان. اخترق السكون صوت منخفض، خشن، لكنه واضح: كيفن: "اوه نور هانم موجودة عندنا.... حصلنا الشرف اتمني تكوني مبسوطه معانا هنا." نور: "هو انت." كيفن: "مفاجاه صح."
نور: "يعم ولا مفاجاه ولا حاجه..كنت حاسه إنك اصل الحركات دي متطلعش غير من واحد عبيط." كيفن: "هتندمي علي القلم وعلي كل كلمه قولتيها." نور: "اوه عزيزي لقد خفت كثيرا.... روح العب يابابا بعيد عن هنا لحسن متتعورش." كيفن: "انتي اللي جبتيه لنفسك... اندفع إليها ونزل بقلم قوي على وجهها. ولسه هيكمل بس وقف بصدمة لما لقاها بتضحك. نور: "وقفت ليه كمل." كيفن: "انتي بتضحكي على ايه ..انتي اتجننتي."
نور: "لا انا متجننتش انا طول عمري كده." كيفن: "هما إزاي بيشغلوكي معاه." نور: "ليه شايفني مجنونة مثلا." كيفن: "شكلنا هننبسط مع بعض." نور: "انتم أصلا خايفين مني." كيفن: "والله." نور: "اممم لأنكم رابطيني فخايفين على نفسكم مني." كملت بغضب: "وحق القلم اللي ادتهولي هتدفع تمنه غالي أوي بس فكني بدل ما انت رابطني علشان خايف لاضربك." كيفن: "خايف لاتضربيني! ...
انا قلت محتاجة تروحي مستشفى للأمراض العقلية ..شوفتي القلم حلو إزاي حبيت أوريكي حاجة بسيطة من اللي هيتعمل فيكي." نور: "طب فكني وهنشوف الموضوع ده." كيفن: "انتي عبيطة ياماما." نور: "الله يسامحك... قول متتكسفش قول إنك خايف مني علشان كده رابطني." كيفن: "بس ياماما واحسنلك مسمعش صوتك لأن لو سمعته متلوميش غير نفسك." نور: "انت فاكرني خايفة منك روح يابابا شوف حد كبير يمكن أحس بالرعب شوية ههههه." كيفن بصلها بغيظ وخرج.
-ريان وهو قاعد بيفتكر اللي حصل. فلاش. ريان: "هي اتأخرت كده ليه." نادى على بنت شغالة هناك. ريان: "لو سمحتي البنت اللي سألتك من شوية عن مكان الحمام هي خرجت." البنت: "لا آخر مرة شفتها وهي داخلة." ريان: "طب ممكن تدخلي جوه تشوفيها." البنت: "حاضر." ذهبت البنت ودخلت الحمام ملقتش حد. البنت: "مفيش حد جوه." ريان: "متأكدة." البنت: "أه دورت عليها في كل مكان مش موجودة." ريان: "عايز أشوف الكاميرات اللي هنا." البنت: "اتفضل."
ذهب ريان مع البنت وتفقد الكاميرات بس مكنش ظاهر حاجة. ريان: "إزاي الكاميرات كانت متوقفة في الساعة دي وأنتم قاعدين هنا بهايم مش واخدين بالكم." الراجل: "والله يافندم كنا قاعدين قدام الكاميرات ومكنش في أي حاجة وفجأة حصل تعطل للكاميرات وكنا لسه هنجيب فني يشوفها." ريان: "مخدوش بالكم إن الكاميرات كلها تتعطل مرة واحدة مجاش في بالكم إن حد هو اللي عطلها." الراجل: "إحنا بنعتذر يافندم و.."
ريان: "اخلص هنشوف الموضوع ده مع اللي مشغلكم." ذهب ريان وركب عربيته وساقها بسرعة كبيرة وكذا مرة كان هيعمل حادثة. بعد وقت قليل وصل قدام الفندق ونزل من عربيته ودخل الفندق بسرعة وراح لفهد في غرفته. فهد: "براحة يلي بتخبط في إيه." فتح الباب شاف ريان وهو بينهج من الجري. فهد: "مالك في إيه." ريان وهو يدخل: "انت عامل لي نور جهاز تتبع صح." فهد: "أه... هي نور فين." ريان بتنهيدة صعبة: "خطفوها."
فهد وهو ينظر إليه بدهشة: "مين اللي خطفوها." ريان: "معرفش ممكن يكون مايكل لأنه كان شاكك فيها." فهد بغضب وعيون حمراء: "أنا عارف مين." ريان: "مين." فهد كان لسه هيتكلم بس قاطعه خبط على الباب. فهد راح علشان يفتح وخلفه ريان فتح الباب واتفاجأ من الشخص الواقف أمامه. مراد بمرح: " ازيكم يا شباب ..قولت أعملهالكم مفاجأة وأجي قبل الميعاد بيومين ... مفاجأة حلوة صح." كانوا ينظرون إليه ومش عارفين يقولوا إيه.
مراد باستغراب: "مالكم يا شباب انتوا مش مبسوطين إني جيت ولا إيه وكمان فين البت نور وحشتني والله الشقية دي." ريان وهو يتجاهل كلام مراد وبيكلم فهد: "مين يافهد اللي خطفها." مراد باستغراب: "خطف مين أنا مش فاهم حاجة." ريان بنفاذ صبر: "نور.. نور اتخطفت يا مراد." مراد نظر إليه بصدمة ومش مستوعب اللي بيقول. مراد: "انت بتقول إيه ومين اللي خطفها."
ريان بعصبية: "ما تخلص يا فهد قول مين اللي خطفها وشوف الجهاز علشان نعرف مكانها فين ..إيه البرود ده." فهد: "كنت عامل لها جهاز تتبع في موبايلها بس ممكن يرموه في أي حتة هما مش أغبياء للدرجة دي." ريان: "مش انت قلت عارف مين اللي خطفها." فهد: "هتأكد وهقولك." قال ذلك وخرج برا الأوضة. مراد وهو ينظر لريان: "واضح إني وشي حلو عليكم." ريان بص له بحدة فسكت. -نور: "استغفر الله العظيم يارب...
شكلي كده هخرج من هنا وأنا معايا سيئاتهم كلهم من كتر الشتايم." مايكل وهو يدخل: "كيفك عزيزتي." نور بقرف: "زي الزفت ... مش عايزين تجيبولي أكل في حد يعمل في الناس اللي خطفهم كده. هاتوا حتى كيس شيبسي أسلي فيه نفسي بدل ما أنا قاعدة كده." مايكل بسخرية: "اوه عزيزتي لا احد طعمك حتى الآن كيف ذلك." نور وهي تمثل البكاء: "اه والله ياعم المانكي محدش عايز يجيب أي حاجة أطفحها." مايكل بعصبية: "اصمتي ... شاف كيفن وهو يدخل."
كيفن بسخرية: "مالك متعصب ليه مش كنت بتتريق عليا وأنا خارج من عندها." مايكل بغضب: "مش كده يا كيفن أنا خارج مش هقدر أستحمل أكتر من كده." كيفن: "قعدت معاها دقيقتين كنت هتشد في شعرك. أومال أنا بقى أعمل إيه." قال ذلك ونظر لنور. نور ببراءة: "هو أنا عملت حاجة." كيفن: "لا معملتيش أنا اللي عملت." نور: "أيوه مانت اللي خاطفني. بقولك إيه ياض." كيفن بصدمة: "ياض." نور: "عايزة أدخل الحمام."
كيفن: "انتي هبلة عايزة تهربي صح بس ده في أحلامك فكراني أهبل علشان أسيبك تروحي وتهربي." نور: "ليه انتوا مش واثقين في نفسكم ولا إيه ... ولا عارفين إنكم أغبياء وأنا ههرب منكم بسهولة. وبعدين متخافش مش جايلي مزاج أهرب أنا عجبني الخطف بس حاساه بقى ممل أوي خليك قاعد بقى معايا أصل مفيش تسلية هنا ومبعرفش أقعد كتير ساكتة فخليك نقعد نحاكي مع بعض لحد ما الخطف ده يخلص مع إن مش عايزاه يخلص بصراحة."
كيفن بصدمة منها: "إيه كل ده اسكتي شوية إيه بلاعة وبتفحفح وكمان إحنا واثقين من نفسنا انتي أصلا متعرفيش تتحركي برا الأوضة دي ... بعدين لو عجبك المكان هنا كده وعايزة تقعدي أكتر فإنا للأسف مقدرش أحققلك طلبك لأن ثانية كمان وهفجر المسدس ده كله في نفوخك." نور بزعل: "واهون عليك يا كيفو ..اخص عليك أنا بجد زعلانة منك." كيفن بصدمة: "كيفو! نور: "إخلص بقى عايزة أروح الحمام أنا من ساعة لما خطفتوني في الحمام وأنا عايزة أعمل بيبي."
كيفن بشلل: "بيبي." نور: "إخلص بقى مش قادرة." كيفن: "متعمليش حد ماسكك." نور: "أه أنتم مكتفني أروح الحمام إزاي وبعدين أصلا الحمام فين." كيفن: "اعمليها على نفسك مفيش حمام وكلمة كمان إقرأي على نفسك الفاتحة." نور بقرف: "على نفسي يا معفن ..هقول إيه ما انت قذر." كيفن وهو يوجه السلاح على دماغها. نور بخوف: "خلاص خلاص راحت مش عايزة أروح. خلاص." كيفن بشلل: "معرفش مستحملينك إزاي."
نور: "دول ميقدروش يعيشوا من غيري زمنهم هيموتوا من الخوف عليا دلوقتي." كيفن: "أشك في ذلك." نور: "بس بقى صدعتني انت رغاي أوي." كيفن بصدمة: "أنا." نور: "أومال.. تعالي بقى أحكيلك أول مرة عملت فيها أكل عملت إيه." كيفن وهو يفتح فمه ويضع السلاح فيه. نور: "يخربيتك انت بتعمل إيه." كيفن: "هارتح منك." نور: "خلاص ياعم مش هتكلم تاني بس روح هات أكل علشان طول ما أنا جعانة هقعد أتكلم."
كيفن وهو يذهب من أمامها: "مش عارف ريان مستحملك إزاي ده أكبر عقاب ليه ..ده الموت بالنسبة له راحة منك." نور: "زي ما أنت مستحملني كده ... بس بذمتك مش قمر." كيفن: "مين اللي قمر ريان." نور: "ريان مين ده ..أنا بتكلم عليا مع إني مبحبش أتكلم عن نفسي كتير." كيفن: "صبرني يارب." نور: "دي كلمة ريان دي ... هي الكلمة دي مشهورة في عيلتكم علشان كلكم بتقولوها." كيفن بصدمة: "قصدك إيه."
-فهد بغضب جحيمي: "أنا حذرتك إنك تأذي حد فيهم بس شكلك عايز نهايتك تقرب." مايكل بسخرية: "مالك بس زعلان ليه مش قولنالك اختار حد فيهم وانت بقي اللي مخترتش فاختارنا إحنا ليه بقي زعلان دلوقتي وانت أصلا عارف." فهد بعصبية: "آخر إنذار ليكم لو حد مس شعرة منها هتتمنوا الموت ومتطلوش .. أنا كنت معاكم وبعمل اللي تقولوا عليه علشان ننهي ريان بس تيجوا عند أختي فالا... أختي برقبتكم."
مايكل: "وانت عايزنا نثق فيك بعد لما خنت صاحبك.. الخاين هيفضل طول عمره خاين زي ما خنت صاحبك خونتنا وإحنا مبنتعاملش مع الخاينين." قال ذلك وقفل السكة في وجهه. فهد بغضب جحيمي: "نهايتك قربت أوي أنت والكلب التاني." التفت علشان يمشي بس وقف بصدمة لما شافها وعرف إنها سمعت كل حاجة. بكت بصدمة ودموع: "ليه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!