لو سمحت لو سمحت بيلف وشه ليها وبيكون واقف في سنترال كبير وحواليه التليفونات من كل ناحية. بيبتسم: أيوه خير يا آنسة. بتديله تليفونها بايد مرعوشة ودموعها نازلة وخدودها حمرة ومناخيرها: في حد بعت لي علي فودافون كاش 30000 ألف جنيه اسحبهم لي ضروري. لحظة سرح في عيونها اللي مش معروف لها لون. فكررت عليه تاني وزودت: أرجوك أنا مستعجلة. الرقم السري *****. بيمسك تليفونها وبيقلب فيه وهو مركز مع عيونها: للأسف مافيش فلوس عالمحفظة.
بتنهار في العياط: إزاي إزاي يعني؟! أرجوك اتأكد تاني دي مسألة حياة أو موت. بيعمل استعلام تاني: للأسف والله رصيدك عالمحفظة 100 جنيه. بتقع في الأرض بانهيار. فابيطلع من ورا مكتبه اللي كان قاعد عليه وبيجري عليها: اهدي يا آنسة بس. رفعت عينيها الحمرة بدموع وقالت بآلم: مامتي... مامتي. هيموت. ترد عليها بابتسامة: ماتقوليش كده الأعمار بيد الله.
اتنهدت: دي كانت فلوس عمليتها ومديري في الشغل قالي هايبعتهم أكيد لأني كنت قولت له عليهم من شهر فات. طب ما تكلميه؟ ابتسمت واخدت تليفونها: الوو، حضرتك ما بعتش الفلوس ليه؟ إيه؟ لا أرجوك أنا مستعجلة جدا الدقيقة بتفرق مع ماما. أرجوك اتصرف اتصرف. انفتحت في العياط ورمت التليفون. فحاول يزن يهديها. يزن: في إيه بس أهدي.
ردت بدموع: قال لي أن في عطل في فودافون كاش عامة وقدامه ساعتين تلاتة والشركة بعتت رسائل لسه من شوية لكل اللي عندهم المحفظة والمشكلة... أنه في محافظة تانية كمان. لما شاف انهيارها لمعت في عينيه فكرة. يزن: قومي بس كده عشان الناس بتتفرج علينا. قعدها علي كرسي وطلب ليها لمون. يزن: أنا عندي الحل اهدي. بصت له بأمل وقالت بسرعة: إيه هو. يزن: اسمك إيه الأول. مليكة أحمد عبد المعز!
ضحك يزن: أنا مش هاطلع لك بطاقة. بصي يا مليكة محفظة فودافون قدامها مثلا تلات ساعات بالكتير وهاتشتغل. أنا هاديكي الفلوس روحي لمامتك المستشفي وخليهم يعملوا لها العملية وبعدين ادفعي لي! ابتسمت: وأنت إيه اللي يخليك تعمل مجازفة زي دي مش يمكن مارجعش تاني. رفع شعره لورا وقال بابتسامة: أنا عندي نظرة في الإنسان لا يمكن تخيب أبدا. قام وفتح درج المكتب وطلع لها الفلوس. ومد أيده. خدتهم ومدت ايدها بالتليفون.
بص لها باستغراب وقال: إيه ده. ابتسمت: ده تليفوني غالي والله اعتبره ضمان عما أجيلك تاني. هز برأسه: والله ما يحصل عيب كده. خدي تليفونك يابنت الحلال وابقي طمنيني علي الوالدة. ابتسمت مليكة: مش عارفة أقولك إيه شكرا من قلبي بجد. خدت التليفون ومشت والفلوس معاها. وهو واقف سرحان في جمالها ورقتها. دخل واحد: يزن يزن. يزن فاق من شروده: أيوه يا أحمد. أحمد: اللي واخد عقلك يتهني به مالك. ابتسم يزن: لقيتها... لقيتها يا أحمد لقيتها.
صاحبك وقع من أول نظرة! أحمد: لا ده الموضوع شكله كبير احكي لي. وفي مكان تاني! بتدخل مليكة بيت قديم وبتقف قدام المراية وبتبتسم وهي بتقلع البروكة. وبيبان شعرها الأسود. وبتشيل اللينسز وبتبدأ تمسح المكياج من على وشها وبتبان ملامحها أكتر. شعرها الطويل على ضهرها اللي نازل منه قصة على وشها. بشرتها البيضة وعيونها البني اللي كانت مدارياهم بالأخضر. بتمسك الفلوس وتبص لها وهي مبتسمة. حد بيخبط على الباب فبترد: اصبر بغير هدومي.
بترفع السجادة القديمة اللي تحتها بلاطة مكسورة وتحط الفلوس تحتها بسرعة وترجعها مكانها وتعدل السجادة. بتعدل شعرها وتتنفس بارتياح وتجري تفتح الباب. بيكون شاب طويل لابس تيشيرت أبيض وسلسلة طويلة. بيمشي إيده على العلامات اللي في وشه اللي مخليه منظره بلطجي ومشوه وهو بيقول: ها... فين إيراد النهاردة يا بت. إيه يا سعد إيراد إيه ونيلة إيه؟
طلعت يا سعد أكتر الناس بقوا عارفين شكلي والحاضر بيعلم الغايب وماحدش وراه سيرة غير البت النصابة اللي كل يوم باسم ربنا يتوب علي. سعد: ويتوب ليه يا ختي عاوزانا نشتغل لما نطفح الكوتة عند واحد مايعرفش الرحمة طول النهار بـ 100 جنيه. إحنا بناخد حقنا يابت حقنا من البلد اللي خلتنا تحت الصفر. ما الناس عايشين في بلاد بره زي الفل كهربا ونت وكله بابو ببلاش وبأقل مجهود.
هزت راسها فابتسم: ادخلي هاتي بقا اللي تحت البلاطة يلا يا نعمة. نعمة: ماقولتلك مافيش حاجة ا... وقبل ما تكمل كلامها مسكها من شعرها: قولنا مئة مرة ما تكذبيش على أخوكي يا حلوة. هو التلميذ هايتفوق على استاذه ولا إيه. يلا يابت قال علمناهم الشحاتة سبقونا على الأبواب. نعمة: آآآه طب بس سيب شعري يا سعد هاجيب لك اللي أنت عاوزه.
سعد: أيوه كده خليكي شاطرة. أنا هاروح أعمل لي كوباية شاي عما تفتحي مغارة علي بابا اللي بتخبي فيها الفلوس دي وهاعرفها في يوم. بيدخل المطبخ فبتلبس الجزمة بسرعة وبتحط الفلوس في شنطة سمرا وبتطلع جري في نفس طلوعه من المطبخ. سعد: بت يا نعمة إنتي رايحة فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!