الفصل 2 | من 5 فصل

رواية صدفة سعيده الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
21
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

سعد: بت يا نعمة انتي رايحة فين؟ *** أحمد: مش فاهم يعني يا يزن. يزن: مش فاهم إيه؟ قولتلك شفتها صُدفة وكانت أحلى صُدفة سعيدة قابلتها في حياتي. أحمد: ماشي كلامك على دماغي، بس انت زي ما تكون مغيب. يعني حتى ما عرفتش عملية إيه اللي مامتها هاتعملها؟ عملية إيه اللي بـ تلاتين ألف جنيه دي؟ يزن: ما سألتهاش! أحمد: طيب إيه الضامن إنها ترجع الفلوس تاني؟ كتبتها على ورق مثلًا أو أخدت منها بطاقتها؟

يزن: لأ، هي عرضت عليا تليفونها بس أنا مارضيتش. وبعدين يا عم أنا ضامنها. أنا عارف إنك شريكي ولك حق، بس ماتقلقش. حتى لو فرضًا أخدت الفلوس، وده مُستحيل، أنا مُلزم قدامك بيهم. البراءة اللي في عينيها مستحيلة بجد! أحمد: أتمنى كلامك يكون صح، وما تكونش نصابة. يزن: ولد! إنت عبيط؟ إنت بتتكلم عن مرات أخوك؟ اعتذر فورًا! أحمد: حاضر يا صاحبي. آسف. *** سعد: بت يا نعمة!

نعمة بتجري بسرعة، بس سعد بيكون أسرع منها وبيعرف يمسكها من هدومها وبيشدها يرميها على الأرض. نعمة بتمسك الشنطة السودة وبتحضنها بخوف. بيوطي وهو متعصب وبيحاول يشدها منها. مش بترضى تديهاله. بيضربها بالقلم وبيشدها بعنف وبيفتح الشنطة بابتسامة. سعد: يابنت النصابة! كل دي خميرة مكمراها بعيد عني. بيكون في الشنطة فلوس كتير. بتقوم نعمة من على الأرض وبتحاول تشد الفلوس منه. بيزق إيدها بعنف. نعمة: سيب الفلوس يا سعد أحسن لك.

سعد: وإن مسبتهاش يا حلوة؟ نعمة: يا سعد أنا كنت ممكن أروح فيها في أي لحظة، بس ربنا سترها. مش عاوزة أنصب تاني، أنا عاوزة أعيش يا سعد. سعد: وتعيشي لوحدك يا نعومة وتسيبي شقك عايش تحت الأرض؟ نعمة: إنت راجل، أما أنا ولية! ضحك سعد باستهزاء: الرجالة ماتت في الحرب ياختي. بتشد نعمة منه الفلوس، فبيزقها بتقع على الأرض. بتقوم وهي متعصبة وتزقه في صدره. بيمسكها من شعرها وبيرفع

وشها ليه وبيديها بالقلم: يظهر إني سيبتلك السايب في السايب. نعمة بتف في وشه: بطل قرف بقى. بيمسح وشه: أنا قرف يا بنت... بينزل ضرب فيها بتقع على الأرض. بيقعد فوقها ويمسك دماغها ويخبطها في الأرض. بتحاول تستنجد بأي حاجة وبتصرخ، بس عشان أخوها البلطجي ماحدش بيساعدها. بتلاقي مطوته طالعة من جيبه. بتشدها وتفتحها و... *** بعد أسبوع... أحمد: إيه أميرة ديزني لسه ما جاتش؟

بص يزن في الأرض بخجل: أنا آسف يا أحمد. أنا عارف إن الدنيا مريحة اليومين دول ومافيش بيع ولا شراء، وإن دول كان فلوس البضاعة اللي جاية. بص اعتبرهم نصيبي في المحل ونفض الشراكة. أنا عارف إني اتسببت في خسارة كبيرة. مش عارف دماغي كانت فين. بيمسكه أحمد وبيلف كتفه حوالين رقبته وبيضحك: يا جدع، عمرنا مع بعض على الوحش قبل الحلو. إحنا منحوسين، بس بطل كلام أهبل ورزقنا على الله. *** معسلة يا بطاااااااطا.

بتكون نعمة في أوضة في السطوح. الباب بيخبط. بتقوم تفتح الباب وبيبان إن دراعها مكسور وفي كدمات في وشها وتحت عيونها أزرق. بتبتسم نعمة: مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه يا معلم جابر. ربنا يخليك ويكرمك. بيكون شايل صينية عليها أكل: وصيت لك يا ست الستات على كباب وكفتة، إنما إيه يبروا البدن. هيخلوكي زي الفل. ربنا يجازي ولاد الحرام. بتدخل نعمة وبيدخل وراها وفي إيده الصينية وبيحطها على الترابيزة.

نعمة: والله أنا مكسوفة منك يا معلم، مش كفاية مشيلاك همي. جابر: كل حاجة هتتحل، بس احكيلي بس مشكلتك وإحنا بناكل يا ست الستات كلهم.

بتبدأ أكل وبتقول: اسمي مليكة أحمد عبد المعز. أخويا الله يجحمه مطرح ما هو قاعد، كان بيعمل كل حاجة وأي حاجة غلط في الدنيا ومدمن على البتاع المنيل ده اللي اسمه بودرة. ودي موت وخراب ديار. ما سبش حاجة في البيت إلا ما باعها، حتى حتتين العفش اللي أمي وأبويا الله يرحمهم سابوها. حتى البيت اللي كان أوينا باعه برخص التراب وسكنا في أوضة تحت الأرض الرطوبة تنهش في عضمنا ده، بعد ما مضاني على نصيبي قوة واقتدار بالضرب والشتيمة. كل ده

وعايشة وبطلب من ربنا الستر بعد ما بقت سمعتنا بين الناس زفت. لحد ما في يوم جه طلب بطاقتي غصب عني، ولما مارضيتش ضربني علقة موت، وراح جاب بيها قرض كبير. ما عدتش عارفة أعمل إيه. ما كنتش بنام الليل من التفكير لحد ما عرفت القصة الحقيقية من كلامه مع صاحبه في التليفون إنه جوزني لواحد بلطجي من مقاطعة على إنه وكيلي. والبلطجي مستني ياخدني. عرفت من هنا واتعصبت.

قولتله: ليه يا أخويا يا سندي تعمل كده في أختك؟ طلع أداله ميت ألف جنيه. وقالي: طالما عرفتي يا حلوة، يلا روحي لجوزك. جابر بغضب: يخص على الرجالة! بس كده جوازك باطل. ما تقلقيش. نعمة (مليكة) : روحت للراجل البلطجي قولتله كده. ضحك. كنت هاستنى إيه من واحد ما يعرفش ربنا.

وقالي: عاوزة نفكنا من كل حاجة، هاتي الفلوس اللي أخوكي خدها. روحت لأخويا قولتله. وكلمة منه كلمة مني طلعت له كل اللي في قلبي. ما استحملش كلامي. جه على الجرح وقلل من رجولته. فمسكني ضربني وقالي: هايوديني لجوزي تاني يوم. استنيت لما نام وهربت وركبت قطر القاهرة وجيت هنا. وقعت قدامك وربنا وقفك ليا. وديتني المستشفى واكرمتني وطلعت ابن أصول. جابر: يا الله! في إخوات يعملوا كده في الزمن ده؟

أنا عمري عايش وحداني. نفسي كان يبقى ليا أخ ولا أخت ولا يكون ليا ونيس. أمي جابتني وسط ولادها اللي بيموتوا كلهم، ما عاش غيري. نعمة: إنت صحيح يا معلم ما اتجوزتش ليه؟ جابر: مالقيتش حد يحبني لشخصي. ما يغركيش إني جزار وكده، لأ أنا حسيّس أوي. كل الستات اللي عرفتهم كانوا طمعانين فيا. بس أنا حاسس إني لقيت اللي كنت بدور عليها. ربنا يقرب البعيد. ههه. ابتسمت نعمة أو (مليكة) . عوزاكم ماتتلخبطوش، نعمة هي مليكة أحمد عبد المعز.

مشي جابر وضحكت نعمة: الرجالة دي غلبانة أوي. ههه. قعدت وفي إيدها كباية شاي ورجعت بالذاكرة لورا وهي بتفتكر: بتحاول تستنجد بأي حاجة وبتصرخ ولا حياة لمن تنادي. ماحدش بيساعدها. بتلاقي مطوة أخوها طالعة من جيبه. بتشدها وتفتحها وتغرزها في بطنه. بيمسك جنبه بألم وبيصرخ: ده دم! بتموتيني يابنت الكلب! آه آااااه! بيقع على الأرض. بتقرب منه بخوف بتلاقيه قاطع النفس. بتلطم بهيستريا وتحط إيدها على بوقها تكتم صوت صريخها. "نهار أسود!

هاتعملي إيه يا نعمة في المصيبة السودا دي؟ عمرك راح خلاص يا حظي الأسود! دي فيها إعدام دي! بس أنا كنت بدافع عن نفسي، ومين هايصدق بنت غلبانة زيي؟! بصت لأخوها بدموع: والله ما كنت عاوزة أعمل كده فيك، والله! مسحت دموعها: مش هاتسجن. لأ، عمري مش ها يضيع. أنا هرب. هرب لبعيييييد أوي.

بتلبس العباية السودا بتاعتها وبتاخد شنطة فيها شوية هدوم والكيسة السمرا اللي فيها الفلوس وهي إيدها بتترعش بخوف. بتلف الطرحة على شعرها وهي بتبص لأخوها للمرة الأخيرة وبتمشي. بتفوق من شرودها على صوت جابر: إيه يا ست الستات؟ أنا بكلمك بقالي ساعة. بترسم نعمة ابتسامة على وشها وهي بتمسح دموعها: خير يا معلم. نسيت حاجة؟ قعد جمبها: أنا لقيتك مهمومة دائمًا والدموع مش مفارقة عيونك، وجبتلك اللي يطمنك ويريح بالك.

نعمة: مش فاهمة يا معلم قصدك إيه؟ يتبع ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎 تفاعلوا ❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...