الفصل 10 | من 20 فصل

رواية صدفه مجنونه الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,524
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

عمار زق صدفه للشباب السكرانين وقال: خدوها، هي أصلاً متعودة وخبرة وهتعجبكم، يلا خدوهـا. صدفه بصتلو بزهول وقالت: عمار.. عمار أنا مراتك، انبـي ما تعمل كده. بس عمار قال بغضب: لأ، انتي مش مراتي.. انتي واحدة رخيصة مقضياها من الخمارات للبارات في منتهى الوساخة.. لأ وكمان مع الخدم في أوضة جوزك، ولا نسيتي؟ مكبرة ليه الموضوع دلوقتي؟ هما زي غيرهم، يلا روحي اعملي اللي دايماً بتعمليه، أنا ميشرفنيش تكوني مراتي.

الشباب أخدوها معاهم، وصدفه كانت بتبصـلو بدموع وصدمة، بس حاولت تفلت منهم وبقت تقول: أوعـه.. سيبوني.. ابعد عني يا حيوان انت وهو، ابعددددد! بس واحد منهم شالها على دراعو وطلع بيها، وهـي بتضربو وبتزقو بس مش مأثره فيه، وراح بيها على العربية. عمار كان بيبصلها بغضب، بس مقدرش يسبهم ياخدوها، وقبل الشاب ما يحطها في عربيتو، عمار قفل باب العربية وقال: سيبها.. احم.. معاها حق، افتكرت هي فعلاً مراتي. الشاب نزل

صدفه وبص لعمار بغضب وقال: لأ والله طلعت مراتك.. أنا كنت متأكد إنك هتندم. وفتح مطوتو وقال: سواء مراتك أو لأ، متفرقش، هاخدها يعني هاخدها. وهجم على عمار، وعمار بقى يقاومو ويتفادى هجومه بكل الطرق. كانوا تلاته وعمار كان لوحده. صدفه خافت عليه، بقت تبص حواليها يمكن تلاقي حاجة يستعدوا بيها، وفعلاً لقت عصاية حديد عند الحيط. جريت مسكتها وهجمت عليهم وهـي بتقول: ابعدو عنو ياكلااااااااااااب!

بس كلهم بعدوا، وهـي نزلت على عمار بالعصاية. بس لحسن الحظ، عمار مسك العصاية بإيده وبصلها بزهول وغضب وقال: انتي بتضربي معاهم؟ صدفه بلعت ريقها وقالت: أنا كنت قصدي أساعدك وبس. عمار شد العصاية منها وقال: متساعديش وخليكي على جمب، سامعة؟ وهو لسه مشغول معاها وبيكلمها، هجموا عليه تاني، وصدفه قالت بصراخ: حاسب يا عمااااااااار!

عمار التفت لهم، بس واحد أداله ضربة بالمطوة في دراعو، وعمار وقعت العصاية من إيده ومسك دراعو بألم. ولسه هيتقدم عليهم، اتفاجأ برجالة كتير ماسكين عصي حديد ومطاوي واتجمعوا عليهم. وواحد منهم قال: سيب البنت أحسن لك. عمار بلع ريقه بارتباك من عددهم، وصدفه استخبت ورا ضهره بخوف وقالت: هنعمل إيه يا عمار؟ عمار قال بتوتر: تعرفي تجري؟ صدفه قالت باستغراب: أعمل إيه؟

بس عمار شدها من إيدها بدون مقدمات وبقى يجري بيها بسرعة. وكلهم جريوا وراه ومصرين يمسكوهم. صدفه قالت وهـي بتجري: إحنا هنروح فين؟ عمار قال بغيظ: انتي تخرسي خالص، انتي السبب في كل ده.. جاية ورايا ليه؟ صدفه لسه هتتكلم، شدها ورا حيط وحط إيده على بقها وقال: شششش.. اسكتي. الشباب بقوا يسألوا بعض عن مكان عمار وصدفه، واتفرقوا كل اتنين راحوا يدوروا في مكان.

عمار اتنهد براحة وشال إيده من على بق صدفه، وجات عيونه على عيونها وكان قريب منها جداً. قال وهو تايه في عيونها: إيه اللي جابك هنا يا صدفه؟ صدفه قالت وهـي مركزة في عيونه: أنا آسفة.. كنت خايفة عليك. عمار كان قلبه بيدق زي الطبل، قال: خايفة عليا؟ أنا؟ صدفه هزت راسها ببطء وهـي لسه تايهة في عيونه، وفضلوا باصين لبعض، وكان بينهم نظرات جميلة، بس اتقطعت لحظتهم على صوت واحد بيقول:

مبقاش أنا إن ما موتو، دوروا عليهم كويس، جبهوملي من تحت الأرض. عمار اتنهد وقال بهمس: وبعدين في الورطة دي، مش عارف مصرين ليه، إيه اللي عاجبهم فيكي؟ صدفه بصتلو بزهول وقالت بردح: نعم يا أخويا؟ أنا؟ إيه اللي عاجبهم فيا؟ عمار بصلها بضيق وقال: أيوه.. إيه المميز فيكي يعني؟ عادية.. وفضل يبصلها وقال بكذب واضح: ملامحك عادية.. وعيونك عادية.. وشفايفك عادية أوي.. أوي. واتنهد جامد وحط إيده على وسطها وقال:

حتى جسمك عادي.. كلك عادية.. خالص. صدفه عضت على شفتها بكسوف من كلامه وتلميحه الواضح وعدم اعترافه بجمالها اللي عيونه فضحاه جداً. ضحكت وقالت: عادية خالص. عمار قال بتوهان: خااااااااالص. صدفه قربت منواكتر وقالت: وايه كمان.. إيه كمان عادي فيا؟ عمار ضحك بخفة لإنـه فعلاً بيكذب، وقال: اظبطي السعادة دي، خلينا نطلع من هنا، أنا خايف يسمعوا صوت قلبي، خليكي بعيدة. صدفه ضحكت وقالت:

تقلّت في الشرب ودماغك عالية أوي، بس يا ترى لما تفتكر كلامك ده الصبح، هتعترف بيه؟ عمار قال: مش لما يصبح علينا صبح الأول. وبص حواليه وشاف مركب واقفة ومفيش حد حواليها، قال بتفكير: تعالي، لقيت مكان نقعد فيه لحد ما يمشوا. وأخدها ودخل المركب. في مطعم راقي كان قاعد زياد معاه اتنين صحابو، وبيهزروا ويتكلموا. زياد قال:

أوصف لكم إيه ولا إيه.. إيه تعتبر طفلة، إنما اللي يشوفها يقول غير كده، صاروخ حرفياً.. عيون إيه وشفايف إيه.. ولا جسمها، كل ما أقابلها أفضل أدعي إني أهدى ومتهورش. واحد صاحبه اسمه أحمد قال: يااه، لدرجادي؟ لأ ده كده لازم نشوف الملكة دي بقى. رد صاحبه التاني اسمه فريد وقال: أحمد معاه حق، متخلينا نشوفها يا زياد، إحنا صحاب برضو. زياد قال بضحك: يلا اثبت منك ليه، إذا كنت أنا لسه مش عارف أسلك معاها، هتقبلوها إزاي.

وبس قطع كلامه وشارلهم بسرعة علشان يسكتوا.. وفتح وقال: الو.. وحشتيني. جنى قالت بهمس: احم.. وحشتك.. بس إحنا الصبح كنا سوا. زياد قال: أيوه كنا سوا، بس بمجرد ما مشيتي وحشتيني على طول، هو أنا موحشتكيش؟ جنى قالت بكسوف:

أنا لحد دلوقتي مش فاهمة إنت عايز إيه.. يعني وصلتني للدرس وقعدت تقول كلام جميل وفضلت مستنية ساعتين، ولما خرجت لقيتك قدامي وأصرت ترجعني وأصرت تاخد رقم التليفون، ودلوقتي بتقول وحشتيني.. مش فاهمة أنا إيه كل ده، وإحنا مشوفناش بعض غير مرتين. زياد كان عايز يضحك وقال احم: وهما المرتين قليلين؟ ده أنا من ساعة ما شوفتك وأنا هتجنن عليكي، والظاهر إني.. حبيتك، والله أعلم.

جنى اتسعت عينيها بزهول واتكسفت جداً، وقفل السكة من غير ما ترد، وقلبها بيدق جامد. زياد ضحك جامد وقال: والله أجمل أنواع الستات الست الخام اللي زي دي، أي كلمة بتطيرها.. وتقدر تكسبها بكلمتين. أحمد قال: طب ما لو انت شبح زي ما بتقول والبنت متصعبش عليك، هاتها الشقة وأهو نتسلى. زياد قال بغرور: هي هتيجي الشقة أكيد، أمال أنا تاعب نفسي معاها ليه.. بس إيه نتسلى دي؟ اسمها "أتسلى" للمفرد، أنا بس اللي هتسلى. فريد قال:

ليه بس يا زيزو؟ ده إحنا حبايب وديماً معاك، ليه المرة دي عايز تاكل لوحدك؟ زياد قال: لأن المرة دي الأكلة غير أي أكلة.. البنت مش زي ما انتوا فاهمين، يعني مش زي البنات اللي بنجيبهم.. دي هتيجي على أساس إني بحبها والحورات دي. أحمد قال: لأ يا عم، إنت بقيت أي كلام، هو في بنت متعرفش المواضيع دي؟ معنى إنها هتيجي شقتك يبقى ليها في الحورات دي وأكتر.. إنت بس انوي إنك مش هتكمل لوحدك، وسيبها لنا بعد ما إنت تاخد راحتك على الآخر.

زياد شرب الكاس اللي في إيده وقال: تمام، هنبقى على اتصال.. والجمعة حلوة برضو. وبقوا يضحكوا سوا بسكر. عند عمار، كانت صدفه بتربطله إيده وقالت بحزن: وجعك؟ عمار سحب إيده وقال: سيبك من إيدي خالص، انتي إيه اللي جابك ورايا؟ عاجبك البلوة اللي إحنا فيها؟ هنبات في الشارع علشان ترتاحي؟ صدفه اتنهدت بضيق وقالت: ما خلاص بقى، قولتلك قلقت عليك، يا جدع، مكفرتش يعني.. وبعدين ما إحنا قاعدين في مركب في النيل والجو جميل أهو.

عمار قال بغضب: لأ جميل فعلاً.. مش عارفين هنروح إزاي وامتى، وتقولي جميل؟ وبعدين تقلقي عليا ليه؟ هو أنا عيل قدامك؟ وكمل بسخرية وقال: ولا حاسيتي بالذنب؟ صدفه قالت: ذنب؟ ليه بقى؟ هو أنا اللي قولتلك تمشي وإنت مضايق؟ عمار قال بغضب شديد: لأ أبداً، مقولتليش.. اطلع من الحمام ألاقي مراتي بتبو،س راجل تاني، والمفروض أكون هادي وأقولك تصبحي على خير وأنام صح؟ صدفه خافت من زعيقه وقالت:

عمار اهدى.. إنت تعبان دلوقتي، وبعدين صوتك، لحسن يسمعونا. وبس قاطعها عمار وقال بغضب رهيب: خليهم يسمعونا.. خليهم يقتلوني.. يمكن النار اللي جوايا تطفى لما أموت، يمكن الإحساس اللي حاسه ينتهي بموتي.. أنا تعبان.. حاسس إني بموت من ساعة ما شفتكم سوا. صدفه بصتله باستغراب وقالت: إنت مكبر الموضوع ليه؟ إنت عارف مين ده؟

ده ابن خالي اللي كنت هتجوزه، وبعدين أنا وإنت مفيش حاجة بينا.. يعني المفروض تكون أهدى من كده، خصوصاً إن محدش شافنا. وبس عمار قاطعها لما شدها بغضب وبص في عيونها وقال بدموع وغضب رهيب: بس أنا شوفتكم.. أنا شوفتكم.. مفيش أسوأ من كده.. انتي مراتي، سامعة؟ انتي مراتي.. انتي ملكي أنا.. أنا وبس.. ممنوع.. ممنوع حد يلمسك.. ممنوع، فهمتي؟ صدفه كانت بتبصلو بزهول وخوف وقالت: عمار، إنت لسه سكران.. نتكلم الصبح.. إنت مش عارف بتقول إيه.

عمار قال بغضب: لأ، أنا عارف.. عارف بقول إيه كويس.. مش كل الناس لما بتسكر بتضيع زيك.. وعلى فكرة، أنا مستغربتش اللي عملتيه أبداً.. انتي أصلاً واضح إن عينك منه.. بس طبعاً سبتيه لإنك مش عايزة تربطي حياتك بواحد فقير.. عملتي كل الفيلم اللي عملتيه وهربتي علشان متتجوزيش.. ولقيتيها فرصة إنك تتجوزيني طبعاً علشان فلوسي.. فلوسي اللي وافقتي على طول أول ما عرضتها عليكي.. بس نفسي أفهم، ناوية تعملي إيه بالفلوس؟ خمارة؟

ولا كباريه ترقصي فيه؟ صدفه اتضايقت جداً وقالت: عمار، قولتلك نتكلم الصبح. ولسه هتمشي، شدها عليه بقوة وقال بغل: ليه الصبح؟ نتكلم دلوقتي، ولا مينفعش نتكلم من غير ما أدفع فلوس؟ وطاع مبلغ من جيبه ورماه في وشها وقال: اتفضلي، كده تقفي تكلميني؟ دي الطريقة الوحيدة اللي بتنفع معاكي. صدفه اتملت عينيها دموع، بس فاجأته لما وطت بقت تلم الفلوس ودموعها بتنزل بحسرة، وبقت تلمهم وتحطهم في جيبها.

عمار استغرب جداً وبقى يبصلها بدموع وهو شايفها بتبكي جامد لأول مرة، وهـي بتلم الفلوس بوجع شديد وبتمسح دموعها ومكملة. عمار نزل لمستواها وقال بدموع: ليه... ليه يا صدفه؟ أنا مش قادر أصدق إن شوية الورق دول هما كل همك.. ليه بتعملي كده؟ كلميني يا صدفه، ليه؟ صدفه قالت بدموع:

إنت شايفهم شوية ورق.. لإنك عمرك ما احتجتهم.. إنما أنا لو كان معايا شوية الورق دول، مكنتش اتبهدلت وأنا بخدم على السكرانين زي ما إنت بتقول.. وكنت كملت تعليمي.. كنت فرحت وعشت ونمت أحسن نومة وأكلت أحسن أكل.. أنا طول عمري محتاجة الفلوس.. ودلوقتي محتاجاها أكتر. عمار قال باستغراب: وإنتي محتاجة الفلوس في إيه دلوقتي؟ صدفه قالت بدموع وألم:

عايزة أسافر.. عايزة أبعد.. أنا مش قادرة أشوفه قدامي.. مكنتش عايزة أواجه معاه أبداً.. كان عندي أمل أعمل ورقي وأسافر.. نفسي أمشي من هنا.. نفسي أبطل أشوفه قدامي.. أنا لسه مش قادرة أنساه. عمار نزلت دمعة من عيونه وقال: بتحبيه أوي كده؟ صدفه مسحت دموعها وقالت بقوة مصطنعة وابتسامة باهتة: يعني.. كنت بحبه.. بس أكيد مش هموت من غيره. صدفه لسه هتمشي، عمار مسك إيدها وقال: إيه اللي مخليكي متأكدة إنه خانك؟

مادام بتحبيه كده، المفروض تكوني بتثقي فيه، ولا إيه؟ صدفه اتنهدت وفتحت تليفونها وفضلت فيه، وقالت بحرج: اتأكدت من ده.. شوفوا، ويا ريت متفتحش الموضوع ده تاني. عمار مسك التليفون باستغراب، واتسعت عينه بشدة لما شاف بنت معرفه في سريره في أوضاع مش تمام، كانت في حضنه بيبو،سوا بعض. وصدفه سحبت التليفون من إيده وقالت بضيق: كفاية كده، لحسن تسخن وليلتنا تبقى هباب. عمار ضحك جامد وقال: معاكي حق والله.. وكمل قاصد يغيظها:

بس الصراحة، له حق.. البت ملبن، جسم مخروط من النوع المظبوط. صدفه بصتله بزهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...