الفصل 11 | من 20 فصل

رواية صدفه مجنونه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,723
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

اتسعت عيناه بذهول لما رأى بنت يعرفه في سريره في أوضاع مش تمام. كانت في حضنه، بيبو. "سو، بعض." صدفة سحبت التليفون من يده وقالت بضيق: "كفاية كده، لحسن تسخن وليلتنا تبقى هباب." عمار ضحك جامد وقال: "معاكي حق والله، بس الصراحة البت ملبن. جسم مخروط من النوع المظبوط، يعني مش أي كلام." صدفة بصت له بذهول وقالت بردح: "نعم؟ يمكن عايز تقول أحلى مني؟ لأ يا حبيبي، ده كلو مغشوش. لو كانت شبشب ملبوسه."

عمار ضحك، ولقى قطع قماش متطبقة في المركب. فرد واحدة ونام عليها وقال: "بس مفهمتش، يعني برضه سبتي خطيبك ليه؟ صدفة قالت باستغراب: "لأ، دانت ضايع خالص انهارده يا ابني. أنا مش وريتك سبته ليه؟ عمار قال: "شوفت، بس يعني مقتنعتش. ده مش سبب عشان تسيبيه، بذات إنتي لأنك متفرقيش عنه. يعني إنتي كمان مقضياها في الخمّارة. على الأقل هو راجل وعادي يكون له نزواته."

صدفة قالت بجدية وغضب: "القرف ده مسموش نزوة، ده اسمه خيانة وزنا وحرام. سواء للراجل أو للست، متفرقش. ولو كان راجل مكانش عمل كده، خصوصاً إننا كنا مخطوبين وهنتجوز." عمار اتفاجأ بردها وقعد يبص لها، بيحاول يقرأ أفكارها وقال: "طب مدام إنتي عارفة الحرام، بتعمليه ليه؟ الي عرفته عنك وعن شغلك... بلاش الي عرفته... وكمل بالم: "الي شوفتو بعيني لما كنتي وياه في أوضتي كان إيه؟ ولا ده مش حرام؟ صدفة اتنهدت بحزن وقالت: "أنا...

أنا مش عارفة إنت ممكن تثق فيا إزاي بعد كل ده. بس أنا هقولك مرة واحدة، وإنت حر تصدقني أو لا، براحتك. أنا مش زي ما إنت فاكر، وشغلي في الخمّارة مكانش بيزيد عن تنزيل الطلبات، صدقني. أما بالنسبة لعرفه، كانت... احم... كانت لحظة ضعف، ومش هتتكرر، أوعدك." عمار بصلها بسخرية وقال: "حكاية إني أصدقك أو أثق فيكي دي مستحيلة، إلا في حالة واحدة، وإنتي عرفاها كويس."

صدفة اتنهدت وقالت: "عرفاها، بس مش عايزة أعمل كده. أنا صنت نفسي في أوقات أي واحدة بدالي مكانتش هتقدر. ومش مضطرة أبررلك، بس الي في بالك مش هيحصل معاك. أنا مش هسلم نفسي إلا للإنسان الي أحبه، وبعد ما نتجوز، جواز حقيقي تمام. مش مضطرة أعمل كده معاك بس عشان تتأكد إني لسه بنت. ياسيدي اعتبرني وسخة. خلاص، كلم جدك واخلص مني وريحني." عمار اتنهد بغضب وقال: "ده الي هيحصل، أصلاً." ***

في القصر، وداد وابتسام وسوزان كانوا هيموتوا ويعرفوا عمار وصدفة فين، وكمان عرفه كان هيتجنن، بس محدش فيهم عارف حاجة. ابتسام قالت: "إحنا تاعبين نفسنا ليه؟ مسيرهم هييجوا. يعني أكيد الصبح هيظهروا، يمكن سهرانين سوا ولا حاجة." عرفة قال بتوتر: "أنا خايف على صدفة، خايف يعملها حاجة." وداد ضحكت وقالت: "ههه، ليه يعني؟ عمّالها إيه؟ عرفة سكت بتوتر واضح. وابتسام اتقدمت عليه وقالت وهي بتبص له بشك: "هو حصل حاجة إحنا منعرفهاش؟

اتكلم يا عرفة عشان نعرف نتصرف." عرفة بلع ريقه بخوف وقال: "هقولكم على كل حاجة. أنا... لما دخلت عند صدفة... احم... أنا... أنا يعني... قاطعته ابتسام وقالت بغضب: "ما تنطق! عملت إيه؟ عرفة قال بسرعة وخوف: "بوستها وو... وعمار شافنا سوا. أنا خايف عليها، ده حصل بسببي. أنا عملت كده غصب عنها، بس هي مقالتش كده، وأنا خايف يأذيها." ابتسام ظهر على ملامحها السعادة وقالت: "ممتاز. ومقولتش ليه؟ الموقف ده هيفيدني أوي في خطتي."

عرفة قال باستغراب: "قصدك إيه؟ ابتسام قالت بخبث: "مش مهم. اقعد واتفرج على قصدي صوت وصورة." *** عند عمار، كان نايم هو وصدفة في المركب. بيبصوا للسما. وعمار قال: "عايز أعرف حاجة. هو إنتي مين أدالك الفيديو ده؟ ومحتفظة بيه ليه؟ صدفة اتنهدت

بضيق شديد وقالت بحزن: "البنت الي في الفيديو كانت صحبتي، ويوم كتب الكتاب حبت تقدملي هدية وبعتتهولي. وأنا احتفظت بيه لأني أكيد هواجهه بيه. أكيد هييجي يوم وأقدر أقف قدامه وأسأله أنا عملت إيه عشان يعمل معايا كده." عمار بص لصدفة لما حس بوجع في صوتها، ومد إيده مسح دمعة نزلت على خدودها وقال بحزن عليها: "إنتي مفيش منك يا صدفة. إنتي أجمل وأرق من أي ست، وأجدع وأقوى من أي راجل. أنا مشوفتش زيك في حياتي. هو أكيد خسر وخسر كتير."

صدفة مسحت دموعها بكمها وقالت: "كذاب! عشان إنت قولت إن البنت حلوة. هي... هي أحلى مني يا عمار." عمار ابتسم بحزن وقال: "معرفش. اسألي السؤال ده لأي حد غيري، لأني مش بشوف ولا أي واحدة أجمل منك. مع إني شفت بنات بعدد نجوم السما، لكن جمالك وسطهم زي القمر بين النجوم." صدفة ابتسمت بسعادة وهي بتبص له جامد. وعمار فضل مركز في عيونها وقرب منها جامد

وقال بهمس قدام شفايفها: "زي ما بشوفك أجمل واحدة، كمان قلبي شايفك أنضف واحدة. وديما يكدب عقلي في حكمه عليكي." صدفة قلبها بقى يدق بسرعة من قربه، وقالت بتوتر: "عمار... خليك بعيد... " وبس قطعت كلامها بدهشة لما شدها بقوة وباسها بشغف وجنون وعمق، وأخذ شفايفها بين شفايفه في بوسة طويلة متمكنة سرقت أنفاسهم. وصدفة استسلمت له، وعمار نامها وهو بيبوسها، وسحب سستة الفستان. ولسه هيكمل، صدفة فاقت لنفسها وزقته،

وقامت بسرعة وقالت بتوتر: "انت... انت بتهبب إيه؟ عمار وقف وقال: "احم... اعدي يا صدفة. أنا... أنا أسف... نسيت نفسي." صدفة قالت بغضب: "طب خليك على جنب ومتنساش تاني. لأحسن أنسيك اسمك. سامع؟ عمار قال بتمتمة: "أنا أصلاً نسيته." صدفة قالت: "نعم؟ بتقول حاجة؟ عمار قال: "لأ... ولا حاجة. تصبحي على خير." صدفة نامت وبصت بعيد واتغطت. ولسه هتنام، عمار قال: "صدفة... على فكرة حتى شفايفك مميزة وغير أي واحدة تانية." صدفة ابتسمت

بكسوف واصطنعت الغضب وقالت: "نام يا عمار... نام، بدل ما أنيمك على طول." عمار ضحك وفضل يفكر فيها، ومش عايز يفكر في أي حاجة غير في جمالها وقربها اللي أدمنه. فصل وسط أفكاره لحد ما نام. صدفة اتنهدت براحة وهي حاسة بسعادة مش عارفة سببها، لحد ما نامت هي كمان. ***

في صباح يوم جديد، عمار فتح عيونه وحاسس بتقل على دراعه. بص جنبه واتفاجأ بصدفة نايمة على دراعه وحضناه. استغرب شوية، بس افتكر الليلة اللي فاتت بكل تفاصيلها. افتكر كلامه ليها ونظراتهم، ولما باسها، والوقت اللي مكانش عايز يخلص. ابتسم لا إرادياً وهو بيبص على ملامحها. بس فجأة اتحولت ملامحه لغضب رهيب لما افتكر اللي عملته مع عرفه. أسودت عيونه ووقف بغضب. صدفة قامت على حركته وقالت بنوم: "صباح الخير."

عمار قال بغضب: "يلا بينا. اتأخرنا. زمان جدي قلقان عليا." قال كده وطلع من المركب بسرعة. صدفة اتنهدت بضيق وقالت: "امممم... فاق. ورجعله الحالة. يلا ربنا يعين عليه." وطلعت وراه وقالت: "هنرجع القصر إزاي؟ عمار قال: "البار قريب من هنا. العربية بتاعتي هناك. يلا بينا." صدفة قالت بخوف: "طب... طب ليكونوا لسه مستنين هناك."

عمار ابتسم بسخرية وقال: "دول عملوا اللي عملوه عشان سكرانين، مش عشان عايزينك ومبهورين بيكي، عشان متتغريش في نفسك يعني. وزمانهم مشوا من امبارح، متيش مارلين منهرو عشان يستنوكي هناك." صدفة اتنهدت بضيق ومردتش عليه. ومشيت معاه. وعمار كان ساكت. بس صدفة قالت بتوتر: "إنت... إنت امبارح... احم... امبارح بالليل قولتلي...

بس عمار قاطعها وقال بغضب: "امبارح ده تنسيه بكل تفاصيله. أنا كنت سكران، شربت كتير ومكنتش حاسس ولا فاكر أصلاً، تمام؟ صدفة هزت راسها بخوف وقالت: "نسيته أصلاً يا باشا. أنا كنت بس بطمن عليك." عمار كمل مشي وهو مضايق، بس اتفاجأ بالشباب بتوع امبارح كلهم قاعدين على العربية وحواليها. اتسعت عيونه بذهول واستغراب. صدفة أول ما شافتهم ضحكت جامد وقالت وسط ضحكاتها: "ههههههههه الحق... دول... دول لسه هنا... لسه هنا وبس." عمار

حط إيده على بقها وقال: "بس اسكتي ليسمعونا." صدفة قالت: "طب إيه العمل دلوقتي؟ هنجري تاني ولا إيه؟ عمار فكر شوية وقال: "لأ طبعاً هنتصرف بشجاعة عادي جدا." صدفة قالت بخوف: "شجاعة إيه وهباب إيه؟ أوعى تكون عايز تروح لهم." بس عمار وقال: "أروح لمين؟ إنتي اتجننتي؟ وبص حواليه وقال: "تاكسي! وقف التاكسي قدامهم. وعمار قال: "اركب يلا بسرعة."

صدفة ضحكت وقالت: "لأ، شجاعة شجاعة يعني مش أي كلام." وركبت. وعمار ركب بضيق وطلعوا على القصر. *** في القصر، كان جاد قلقان جداً وبيتكلم مع سيف وبيقول: "يعني مكلمكش يا ابني؟ ده أول مرة يخرج من غير ما يطمني عليه. ومراته كمان مش هنا. أنا مش فاهم حاجة." سيف قال بقلق: "أنا برن له يا جدي مش بيرد. والله من امبارح قالي هاجي على الشركة ومجاش." جاد اتنهد وقال: "طب لو عرفت عنو حاجة... " أوبس قطع كلامه لما شاف عمار داخل هو وصدفة،

قال بفرحة: "عمار! خلاص، باسيف اهو رجع. اقفل دلوقتي." جاد قفل معاه وقال: "كنت فيت يا ابني، رعبتوني." عمار باس إيده وابتسم وقال: "هو أنا طفل للقلق ده كله يا جدي؟ هيحصلي إيه يعني؟ جاد ابتسم وقال: "ليه إنت فاكر إنك ممكن تكبر لدرجة إني مخافش عليك؟ أظن مش هيحصل طول ما أنا بتنفس." وبص لصدفة وقال: "وإنتي يا شقيه قلقتيني عليكي." صدفة ضحكت وقالت: "وأنا أقدر؟ أنا بس خطفت حفيدك شوية، وأديني رجعت."

جاد ضحك وقال: "كويس إنه اتخطف معاكي." عمار قال: "كنا سهرانين ومحسيناش بالوقت. متقلقش والله، إحنا بخير." جاد قال: "الحمد لله. طيب إنت خد مراتك وروحوا ريحوا، مدام كنتوا سهرانين، ونتكلم على الغدا." عمار قال: "تمام. بس أنا معايا كام حاجة في الشركة ولازم أروح. من امبارح فيه اجتماع كنت المفروض أحضره. سامحني يا جدي، بس هقعد معاك بالليل ونتكلم براحتنا." جاد اتنهد وقال: "براحتك يا ابني."

عمار شد صدفة وقال: "تعالي معايا علشان إنتي لازم تنامي." صدفة استغربت وكان شاددها بالغصب وقالت: "استني بس، مين قالك عايزة أنام؟ بس عمار طلع بيها من غير ما يرد. وأول ما دخلها الأوضة قال بغضب: "شوفي، ورايا شغل من ساعة ما شفتك ومش وراكي غير البلاوي، ومش عارف أروح الشركة. أنا هنزل أشوف شغلي، وإنتي من هنا متتحركيش. اياكي تنزلي، سامعة؟ صدفة قالت بضيق: "يعني إيه؟ أنا هتحبس يعني عشان جنابك مش موجود؟

عمار قال بغضب: "آه هتتحبسي. كل ما أكون مش موجود. التلاجة دي فيها أكل، كلي واشربي، وماتخرجيش. أنا هقفل الباب من بره. يعني ماتحاوليش تطلعي، لأن محدش هيفتح لك، تمام؟ صدفة قعدت بغضب وقالت: "ربنا يصبرني عليك. أقدر أعرف الوضع ده هيفضل لحد إمتى؟ عمار قال: "متقلقيش، أنا مستعجل أكتر منك. بكرة هودي جدي للدكتور، وهو الحمد لله اتحسن. ولو لقيت كل حاجة تمام، هكلمه.

وبص بعيد وقال: "وهنتطلق. وهدفعلك المبلغ اللي يرضيكي. وهساعدك تسافري وتعيشي زي ما إنتي عايزة." صدفة جريت عليه زي الأطفال وقالت بفرحة: "بجد يا عمار؟ بجد هتسفرني؟ عمار ابتسم بسخرية وقال: "لدرجة إيه حابة تمشي؟ صدفة قالت بسرعة: "وأكتر كمان والله يا عمار. ما هنسى وقفتك معايا. و... وكمان هردلك كل الفلوس أول ما أشتغل. هبعتهملك على دفعات، أصلاً أنا ناوية أعمل كده من أول يوم." عمار

بصلها جامد وابتسم وقال: "بس أنا مكنتش عايز الفلوس يا صدفة. زي ما إنتي قلتي، أنا عمري ما احتجتلها. بس فيه حاجات كتير كانت ناقصاني، وكانت بنسبالي أهم من الفلوس." صدفة قالت باستغراب: "حاجات إيه؟ إنت تأمرني. أنا رقبتي ليك. أنا مقبلتش أجدع منك في حياتي. ولو تطلب أي حاجة هنفذهالك. عايز إيه؟ قولي وبس." قطعت كلامها بزهول لما قال: "إنتي." صدفة قالت بتوتر: "نعم... ههه... يعني إيه... يعني إيه أنا؟

عمار اتنهد وبص بعيد وقال: "احم... قصدي إنتي متقدريش تساعديني بحاجة. أصلاً عملتي اللي عليكي. وكفاية... عن إذنك." عمار خرج وقفل عليها الباب ونزل بسرعة. وصدفة بقت تبص لطيفه بشروود وهي مش قادرة تتجاهل نظراته ليها، مش قادرة تتجاهل مشاعره اللي بقت واضحة جدا. قالت بحزن: "أنا عارفة إنت عايز إيه يا عمار... وأنا كمان... أنا كمان محتاجالك جنبي... بس...

بس إنت عمرك ما هتثق فيا. أنا منفعة لك أبدا. عمرك ما هتنسى أنا مين، وأنا عمري ما هقدر أستحمل كده. لازم أي حاجة بينا تموت دلوقتي، أحسن ما نجرح أكتر من كده." صدفة فضلت وسط أفكارها لحد ما غلبها النوم لأنها كانت تعبانة ومنامتش كويس في المركب. مكانتش عاملة حساب المصيبة اللي هتحصل. وبمجرد ما نامت، اتفتح باب الأوضة ودخل شخص يتسحب ببطء، وكان عرفه. قفل الباب وراه وبصلها بخبث. واللي جاي خطييييييييير. تفاااااااااااعل👍👍👍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...