عمار طلع من الحمام واتفاجأ بعرفة حاضن صدفه بقوة وبيبو سها جامد وبيمشي إيديه على جسمها بطريقة وقحة. عمار اتجمد مكانه واتسعت عينه بذهول. صدفه كانت بتزقه بس مش قادرة، كان ماسكها جامد. بس سابها بخضة مصطنعة لما عمار قال بغضب: "الله الله، متدخلو تريحوا أحسن." صدفه بلعت ريقها برعب، وعرفة بقى يصطنع الارتباك وكانهم اتفاجأوا. وقال: "عن... عن إذنك يا هانم، هجيلك وقت تاني."
ولسه هيطلع، عمار جابه من قفا ورماه على الأرض وقفل الباب ونزل فيه ضرب بقوة وعصبية. وكان مش شايف قدامه حرفياً. هيتجنن. وكل اللي في باله منظرهم سوا. حاسس بنار صعبة جداً جواه ومش قادر يسيطر على غضبه. عرفة كان بيحاول يبعده ومش قادر، وحرفياً وشه بقى خريطة وشبه اغمي عليه. بس عمار مكتفاش ومسك الفازة ولسه هيديه بيها في دماغه. صدفه مسكت إيده وقالت برجاء ودموع: "أبوس إيدك لا، انبى كفاية." عمار فضل باصص لها بغضب وهو بينهج بعصبية
وزعق بقهر شديد وقال: "آآآآآآه." ورمى الفازة في الحيط بغضب رهيب. صدفه اترعبت من عصبيته وكانت بتبكي جامد وقعدت على الأرض وهي بتبص لعرفة اللي مكانش بيتحرك بدموع ووجع شديد. عند وداد كانت قاعدة ودخلت ابتسام وقالت بغضب: "أقدر أعرف إيه الطريقة اللي كلمتيني بيها في التليفون دي؟ أنتي بتهدديني؟ وداد ابتسمت وقالت: "اهدي بس، متبقييش حمقيه، أنا قولت كده علشان تيجي بسرعة، انتي عارفة إني مش بعرف أتصرف من غيرك."
ابتسام قالت: "مدام الحكاية كده يبقى تتكلمي بالأدب، ومتنسيش إن اللي أنتِ مهدداني بيه، أنتِ رجلك فيه. ماشي يا قمر." وداد بصت لبنتها اللي كانت بتسمعهم باستغراب، ضحكت بقلق وقالت: "طبعاً طبعاً، بس اهدي واقعدي كده وقوليلي ها، إيه رأيك في مرات عمار؟ ابتسام ضحكت وقالت باستهزاء: "مرات عمار؟ والله أنتو قلبكم أبيض خالص ومخكم كمان. أنا لو افتكرت إن الحكاية كده مكنتش جيت بقى. حتة العيلة دي قلقانين منها. بلاش هبل."
وداد قالت بغيظ: "أصلك متعرفيش، دي بتلعب برمش العين، دي لفت الراجل الكبير وخلته في صفها من أول يوم." ابتسام قالت: "يا وداد يا حبيبتي، جاد هيموت ويجوز عمار، لإن عارف إنه مش ناوي على جواز، وده اللي مخليه مصدق إنه اتجوز، مش لإنها شاطرة أبداً. لو أي واحدة مكانها كانت هتبقى في نفس المكانة." وبصت لسوزان وقالت: "وإنتي يا خايبة بقى عايشة مع واحد زير نسوان زي عمار ومش عارفة تخليه يتجوزك؟ إيه الخيبة دي؟ سوزان سكتت بحرج.
وداد قالت بغيظ: "عمار مش سهل يا ابتسام." وقالت قاصدة تغيظها: "كان غير بنتي أشطر." (بقلمي.. زهرة الربيع) ابتسام ابتسمت بضيق وقالت: "المهم، عايزة إيه؟ أديني جيت وجبتلك الشاب اللي طلبتيه معايا. هو مين ده صحيح؟ وداد قالت: "ده بقى يا ستي حكايته حكاية بقى، ده يبقى... عمار قعد على السرير بيحاول يهدى، بيحاول يتمالك نفسه، بس كان زي البركان. مفيش غير صورتهم قدامه. شد صدفه عليه بغضب ومسكها من إيدها
بعصبية وقال بهمس مرعب: "إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ إزاي اتجرأتي؟ إزززززاي؟ واتملت عينه دموع وقال: "ليه؟ ليه مصره تكرهيني فيكي؟ ليه مصرة تخليني شايفك بالوساخة دي؟ هنا؟ في أوضتي؟ وفضل باصص لدموعها بوجع وعصبية وقال بزعيق: "ردي عليا، متسكتيش." صدفه اترعبت من صوته، وكانت عايزة تقوله إنه غصب عنها، بس خافت إنه يقتل عرفة لو عرف إنه عمل كده بالغصب. قالت بدموع وهي بترتعش: "أنا... أنا آسفة... مش... مش هتتكرر."
عمار اتسعت عينه بذهول. رغم كل اللي يعرفه عنها، ورغم إنه شافها بعينه، لاكن كان عنده أمل إنها تدافع عن نفسها. كان عنده أمل يفضل محافظ على الجزء البسيط اللي جواه اللي لسه شايفها بريئة ونضيفة. وهنا نزلت دمعة مقدرش يمنعها. صدفه استغربت دموعه والوجع اللي في عينه. شافت ألمه أكتر من الغضب واستغربته جداً. كانت لسه هتكلمه، بس عمار
قال بجمود بيخبي بيه وجعه: "لا، أنتي ولا هو تهموني. بس منظري أهم حاجة عندي. أنتي على ذمتي قدام الناس. ولو الحركة دي اتكررت مش هتعيشي دقيقة واحدة، لا أنتي ولا هو." وشد عرفة من رجله رماه بره الأوضة وقال بزعيق: "إنتي يا هانم، إنتي يا ابتسام هااااااانم." ابتسام كانت لسه عند وداد وطلعوا كلهم بسرعة على صوته. واتفاجأوا بشدة لما شافوا عرفة واقع على الأرض ووشه كله دم. ابتسام جريت عليه وقالت بغضب: "إنت إيه اللي هببته ده؟
لا، ده انت اتجننت خالص. انت إزاي تمد إيدك على حد تبعي؟ انت ناسي إني ليا في القصر زي ما أنت ليك؟
عمار قال بغضب مرعب: "لا، أنا صاحب المكان. أنا الابن الوحيد لصاحب القصر الله يرحمه، وإنتي مجرد وريثة لجزء لا يتجزأ من القصر. فأنا لما أتكرم وأسيبك تاخدي راحتك وتطلعي وتنزلّي ده مش معناه إنك ست المكان، وإن الخدم بتوعك يتجرؤوا ويدخلوا أوض أسيادهم. فهمي الكل*ب بتاعك إن أوضتي خط أحمر ومراتي مية خط تمام. ولو لمحتو معدي بس جمب الأوضة أو قريب من مراتي، ساعتها مش هستخسر فيه أنضف رصاصة عندي، ولو شرف الموت بسلاحي. أظن المعلومة وصلت."
عمار قال كده بطريقة مرعبة تخوف ودخل أوضته ورزع الباب. والكل كان مرعوب، إلا ابتسام كانت بتبص لطيفة بإعجاب شديد وقالت: "براحتك، براحتك خالص يا عمار. الأيام بينا." وداد اتقدمت عليها وبصت لها باستغراب وقالت: "إنتي فرحانة؟ بتبتسمي على إيه؟ على الوكسة اللي إحنا فيها؟ شايفة خرشمة إزاي لمجرد إنه دخل الأوضة؟ ابتسام
بصت لعرفة باستهزاء وقالت: "هو خرشموه لإنه غبي. لو كان أخد رأيي أكيد مكانش حصل فيه كده. نادي لحد من الخدم يحطوه في أي أوضة نشوف ممكن نعالجه إزاي، ده لو نفع فيه علاج أصلاً." عمار دخل الأوضة بعصبية وبقى يلبس هدومه وهو مش طايق نفسه. صدفه كانت بتبصله بتوتر وعايزة تكلمه ومش قادرة. وبالعافية اتشجعت وقالت بتهتهة: "انت... أنت هتخرج؟ عمار بص لها بحدة وقال بغضب رهيب: "إنتي... متتكلميش معايا نهائي. سامعة؟ نهائييييي."
واخد الجاكيت ولسه هيطلع، صدفه جريت وقفت قدام الباب وقالت بخوف: "لا... لا مش هسيبك تخرج وانت مضايق كده. مينفعش تسوق وانت بالحالة دي، أرجوك." عمار ضحك بوجع وقال بسخرية: "لا بجد؟ يمكن خايفة عليا؟ متخافيش، أنا لو مت أنتِ أكتر واحدة هتكسبي. هتورثيني كمان وتبقي زي الفاجرة اللي بره اللي متفرقيش عنها حاجة." وزعق وقال: "أوعيييييي من قدامي." وزقها بقوة وقعها على الأرض وخرج وهو مش شايف قدامه.
صدفه قامت بدموع وجريت وراه وهي مش في بالها غير إنها متسبوش لوحده. أول ما نزلت لقتوه ركب عربيته وطلع بيها بسرعة البرق. قالت بخوف: "يا ربي، أعمل إيه؟ ومن غير تفكير وقفت تاكس وطلعت وراه وهي قلقانة جداً عليه. عند ابتسام كانت قاعدة بضيق ووداد بتضمض جروح عرفة وقالت: "إنت إزاي يا غبي انت تروح أوضته؟ اتجننت خالص؟ عايز تجبلنا بلوة؟ عرفة قال بتعب: "أهو اللي حصل بقى." ابتسام وقفت وقالت بغضب: "يعني إيه اللي حصل؟
إحنا جبناك هنا علشان تنفذ اللي إحنا نقول عليه، مش علشان تتصرف من دماغك." عرفة اتضايق جداً من زعيقها بس حاول يهدي علشان يوصل للي عايزه وقال: "أنا آسف يا هانم، مش هتتكرر." ابتسام قالت: "طبعاً مش هتتكرر، لإنها لو اتكررت وعملت حاجة من ورانا تاني، مش هتفضل هنا دقيقة واحدة، سامع؟ عرفة هز راسه بضيق. وابتسام قالت: "قولي بقى، معقولة عمار عمل فيك كل ده لإنك دخلت الأوضة بس، ولا هببت حاجة تاني؟ عرفة قال بكذب: "احم...
لا لا ولا حاجة. هو اتجنن لما طلع من الحمام ولقاني واقف مع صدفه." ابتسام قالت بشك: "واقف معاها بس؟ عرفة لسه هيرد، وداد قالت: "ما نخلصونا بقى، سيبكم من الموضوع ده وخلونا في المهم. هنعمل إيه بعد كده؟ ابتسام قالت بخبث: "اللي بعد كده ده سيبوه عليا. أنا هعرف إزاي أطلقهم في وقت مش هتتخيلوه." (بقلمي... زهرة الربيع) بس اترعبوا لما الباب اتفتح، بس اتنهدوا براحة لما شافوا اللي دخل وكان زياد.
وداد قالت بارتياح: "يا أخي مش تعمل أي صوت، خضتنا." زياد قال باستغراب: "وتتخضوا ليه؟ انتوا بتخططوا لمصيبة جديدة ولا حاجة؟ أصل جمعتكم دي مش على خير أبداً. إمتى ابتسام هانم شرفتنا؟ ابتسام قالت: "مانت لو في الدنيا كنت عرفت إمتى شرفت، بس كالعادة مش معانا أصلاً." زياد اتنهد بضيق وبص لعرفة وقال: "مين ده يا ماما؟ مش ده الجدع قريب مرات عمار؟ وداد قالت بسرعة: "سيبك منه وقولي، كنت فين كل ده؟ أكيد سمعت كلامي ورحت شفت الشغل صح؟
ابتسام ضحكت بسخرية. وزياد قال بضيق: "لا يا ماما، مروحتش ومش هروح. وأنا ميت مرة قولتلك أنا مليش في الشغل ده أصلاً. عن إذنك، أسيبك أنا مع طنط ابتسام تاخدوا راحتكم." وخرج بلا مبالاة. ابتسام قالت بغيظ: "سامعة؟ لسه بيقولي طنط. طنط لما تنطط قليل الذوق." عند عمار نزل قدام nightlife ودخل بضيق. وصدفه نزلت من التاكس ودخلت وراه. وأول ما دخلت المكان بقت تدور عليه بعيونها.
المكان كان غريب ومليان ناس سكرانة كتير وستات شبهه مش لابسة هدوم. فضلت تدور عليه لحد ما لمحتوه بيشرب جامد وقاعد مع واحدة وبيضحكوا. صدفه اتغاظت جداً وقالت: "بتعرف تضحك يعني؟ أمال بس أما اللي خانقك." بس راجعت نفسها وقالت بضيق وحزن: "وإنتي سايبهاله حاجة يضحك وميضحكش يعني؟ ده مش ملحق على المصايب معاكي." اتنهدت ولسه هتدخل، وقف قدامها شاب وقال بسكر: "على فين يا قطة؟
صدفه قالت بضيق: "ابعد عني يا جدع انت مش ناقصه بلاوي على المسا." الشاب قال: "أوووه... أموت أنا في الحرش. هو انت منين يا شبح؟ صدفه اتنهدت بخنقة وقالت: "اللهم طولك يا روح. يا جدع انت بقولك غور من خلقتي بدال ما أفرّج عليك الخلق." اتلموا اتنين صحابه وقالوا: "الله إيه القمر ده ياض. جبت الحتة دي منين؟ رد عليهم وقال: "لسه حالا شايفها بس مش راضية تحن علينا." وحط إيده على وسطها بوقاحة. بس صدفه
زقته وقلعت جزمتها وقالت: "وديني لو ما بعدت انت وهو لآهزأك انت واللي معاك. ابعد يلا عن طريقي." بس فضلو يضايقوها وكانوا كتير وصدفه خافت وقالت بصوت عالي: "عمار... يا عماااااااار." عمار سمع صوتها واتنهد بضيق وقال: "اطلعي من دماغي بقى، سيبيني في حالي." عمار كان فاكر إنه بيتهيأله، بس صدفه بقت تصرخ جامد وعمار التفت باستغراب واتسعت عينه بشدة لما لقاها فعلاً هي صدفه وشاف الشباب اللي بيضايقوها.
جري عليها بسرعة وقال: "ابعد انت وهو، فيه إيه؟ وشد صدفه وراه ضهره وبصلهم بغضب وقال: "فيه إيه؟ ابعد انت وهو دي مراتي." الشباب ضحكوا وقال واحد منهم: "لا مراتي أنا." رد عليه التاني وقال: "لا مراتي." وقال التالت: "ابعد يا جدع انت وسيب الموزة أحسنلك." وفتح المطوة وقال: "سيبها لو عايز تفضل عايش." عمار بص لصدفه اللي كانت خايفة قوي وافتكر اللي شافه وقال بجمود: "تمام... خدوهـا... أصلاً هي متعودة... خبرة وهتعجبكم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!