عرفه دخل يتسحب وقفل الباب. وبقى يبص لصدفه الي كانت نايمه وهدومها مرفوعه ورجليها باينه. قرب منها ومشي ايده عليها ببطأ وهو بيبصلها برغبه. صدفه قامت مفزوعه لما حست بايد ماشيه على رجلها. قعدت بخضه واتسعت عنيها لما لقت عرفه قدامها. قالت بزهول: "انت.. دخلت هنا ازاي.. اخرج . اخرج حالا قبل ما حد يشوفك يلا اطلع." بس عرفه قال بجمود: "مشي.. الي خايفه منو مشي. متقلقيش محدش هيشوفنا." صدفه خافت جدا لاول مره تخاف من حد كده. خافت من
الغضب الي في عيونه وقالت: "عرفه.. امشي لوسمحت.. انا عامله حساب للقرابه الي بنا ومش عايزه موتك يكون بسببي. اخرج من هنا وانساني." عرفه ضحك جامد وقال بدموع: "مش عايزه موتي يكون بسببك.. ده على اساس اني عايش." وكمل بغضب وقال: "انتي اصلا قتلتيني من يوم ما هربتي مني وضحكتي عليا البلد كلها يا صدفه." صدفه بصتلو بغضب وقالت: "لاخر مره هقولك اخرج يا عرفه." عرفه قال بغضب:
"لا مش خارج انهارده يا قاتل يا مقتول.. هعرف ليه عملتي كده يعني هعرف." *** في مقر شركه المنزلاوي. عمار كان في مكتبو حاطط اديه على دماغه بتوتر وصداع. ودخل سيف وقال: "حمدالله على السلامه.. بقى حتى انا بقيت محتاج واسطه علشان اشوفك." عمار ابتسم بالعافيه وقال: "مشاكل.. مشاكل كتيييييير ورا بعض المصايب لزقت في بعضها. تقولش واخده بعض عن حب." سيف ضحك وقال: "ايه مدام صدفه برضه." عمار ابتسم بسخريه وقال:
"اهي دي بزات كتله مصايب لوحدها. بنت مش طبيعيه مجنونه رسمي... وتنهد بحزن وقال: "بس انا الي اتجننت اكتر منها بالي عملتو انهارده." سيف قال باستغراب: "ليه عملت ايه." عمار اتنهد وقال: "عملت حاجه مش كويسه ابدا.. انا قولتلك في التليفون انو ابن خالها الي كانت هتتجوزو عندنا في القصر." سيف قال: "اه قولتلي. ليه معرفتش تخرجه." عمار قال:
"لسه مغارش. بس مش دي المشكله. المشكله اني مش بس سيبتو معاها في القصر.. كمان سبتو معاها في الاوضه." *** في مكان تاني. كانت جنى مستنيه الاوتوبيس زي العاده. وقام قدامها زياد وقال: "اركبي يا جنى." جنى حاولت تتجاهلو وبعدت شويه. بس زياد نزل واتقدم عليها وقال: "انتي بتهربي مني يا جني.. ليه بعدتي كده وليه مش بتردي عليا." جنى اتنهدت وقالت: "استاذ زياد لو سمحت ياريت تبعد عني...
واضح ان حضرتك فاضي وحابب تتسلي. وانا والله مش زي ما حضرتك فاكر. ياريت تسبني في حالي." زياد قال: "كل ده علشان قولتلك بحبك." جنى اتفاجأت بانو كرر كلمتو تاني. كانت فكراه كان سكران او بيهزر. قالت بتوتر: "انت.. انت عايز مني ابه. امتي عرفتني اصلا علشان تحبني." زياد لبس نضارته وقال بضيق مصتنع: "تمام. الواضح انك مش بتبادليني نفس المشاعر. علشان كده بترفضيني.. انا اسف اني بزعجك. عن اذنك." زياد له هيمشي.
جنى مسكت ايده وقالت بسرعه: "استني... وبصت لايدها بحرج ونزلت ايدها وقالت: "انا مش برفضك ابدا. انا بس مستغربه." زياد بصلها وابتسم وقال: "انا الي مستغربك. المفروض واحده في جمالك ورقتك وانوثتك.. متستغربش اي حد يعجب بيها ويحبها من اول مقابله. ومسك ايدها وبص في عينيها وقال: "انا بجد بحبك يا جنى. ومتأكد من احساسي. انا مش صغير." جنى ابتسمت بفرحه وقالت بتوتر: "انا.. انا كمان.. احم... حاسه.. حاسه انك حد مميز قوي."
زياد قال بفرحه: "ايوه كده بقى.. انا كفايه عليا الكلمتين القمر دول. يلا بقى اركبي.. وسيبلي نفسك خالص وانسي الدرس. انهارده هنتفسح سوا ونتكلم واعرفك كل حاجه عن حياتي." جنى فرحت من قلبها وعيونها بتلمع من السعاده وطلعت معاه في عربيته. *** وعند سيف كان بيسمع عمار بزهول وقال: "معلش برضو مفهمتش. سبتو معاها في اوضتها يعني ايه." عمار قال بضيق:
"من ساعت الكلام الي انت قولته عنها. وانا هتجنن من الي عرفتو. انا صحيح لما قابلتها كانت سكرانه وعملت حاجات كتير غلط بس كنت شايفها بريئه جدا وقلت اكيد فيه ظروف دفعتها للحاله دي. ومع كل الي سمعتو منك لسه بشوف فيها براءة غريبه ومش قادر اتخيل ان اخلاقها وحشه. خصوصا اني لما واجهتها انكرت وقالت انها بتنزل طلبات الزباين بس... لاكن من يومين شوفتها مع الحيوان ابن خالها في الاوضه عندي وكانو.. احم. كانو قريبين."
سيف حمحم بجرأة وقال: "مفهوم... وعملت ايه." عمار اتنهد وقال: "مقدرتش اعمل لها حاجة ابدا. اول مره احس ان قلبي اداس عليه بالجزمه.. حقيقي لو مت كان اهون من الي حسيتو وقتها... صحيح ضربته بس كانت نار جوايا لاني مقدرتش اقتله. طلعت من البيت متعصب.. ورجعت اثبتت انها انسانه جميلة. جات ورايا ومرضيتش تسبني لوحدي...
وعشان كده قررت اديها فرصة اخيرة. انهارده قولتلها متطلعش من الاوضه وقفلت عليها الباب وحطيت المفاتيح مع الخدم وخليت الزفت ابن خالها يعرف علشان لما امشي يروحلها." سيف قال باستغراب: "ليه يعني." عمار قال: "حابب اسمع مواجهتهم سوا... انا شاكك انو ممكن يكون شافني وانا خارج من الحمام وعمل كده بالقصد... حابب اعرف هتتصرف معاه ازاي واذا فعلا فيه بينهم علاقه اولا...
حابب يتكلمو في اي حاجة اقدر اعرف بيها اذا كان احساسي صح وهيه بنت كويسة او لا." سيف استغرب جدا وفال: "طب وافرض انها كويسة وفعلا صدته وضربته بالجزمه انت هتعرف ازاي." عمار قال: "حطيت كاميرا في الاوضه هعرف كل الي حصل اول ما ارجع. وان شاء الله يكون احساسي صح.. لان لو طلع غلط انا وقتها... عمار سكت وسيف ابتسم بحزن وقال: "وقتها ايه... هتعمل ايه...
لو لقتهم سوا هتعمل ايه. ليه تعمل في نفسك كده يا عمار. انا حكيتلك كل حاجة عنها من اول ما اتجوزتها. قولتلك البنت كانت شغالة فين وطبيعة شغلها ازاي.. وانت شوفتها بعينك مع الزفت الي بتحكي عنو. ليه تعمل في نفسك كده وتعلق نفسك بيها ليه. حبيتها وبس." عمار قطع كلامه لما قال باستغراب: "حبتها... مين. صدفه. انا احب... وضحك باستغراب لانو مفكرش كده ابدا. وقال وهو بيحاول يبعد الفكرة من دماغه:
"لا لا.. لا طبعا.. انت فاهم غلط.. انا.. انا بس حاسس انها بنت كويسة وخايف اظلمها.. لا.. احبها ايه معقوله احب واحده معرفش عنها اي حاجة.. انا اصلا مستحيل احب.. انت عارفني كويس." عمار كان بيتكلم زي ما يكون بيقنع نفسه. وسيف اتنهد بحزن وقال: "عارفك... وعشان عارفك بقول كده.. وبحاول انبهك لو.. لسه تقدر تبعد عن البنت دي. طلعاها من حياتك يا صاحبي. صدقني ده الاضمن ليك." سيف قال كده وخرج.
وعمار فضلت جملته ترن في دماغه ومستغرب ازاي اتورط كده. امتي حس انها ملت كل الفراغ الي كان في قلبه.. امتي بقت كل ضحكه وكل دمعة هيه سببها.. امتي اتعلق بيها.. او بمعنى ادق امتي حبها. *** في القصر. كانت صدفه متوترة جدا بسبب عرفه وانه مش راضي يطلع. وقالت: "ارجوك يا عرفه اقصر الشر وامشي." عرفه قرب منها وقال بدموع: "ليه ياصدفه.. ليه...
انا حبيتك.. حبيتك اكتر من نفسي. اقسم بربي ما عرفت يعني ايه حب الا على ايدك. ولا دق قلبي قبلك." صدفه بصتلو بغضب وقالت: "بس دق بعدي... عادي جدا... مش كده." عرفه قال باستغراب: "مش فاهم..... قصدك ايه." صدفه قالت بغضب: "تمام... افهمك... لحظة بس اوريلك فيديو جيمييل هيفهمك كل حاجة." صدفه حطت التليفون في ايده وقالت: "اتفضل... افهم." عرفه اتسعت عينه لدرجه كانو هيخرجو من مكانهم. وهو بيبص للفيديو المخزي. وقفله بسرعه وقال بدموع:
"انتي... انتي جبتي.. جبتي الفيديو ده من فين.. اسمعيني.. ده.. ده مش حقيقي ده." صدفه قالت بغضب رهيب: "ليه الي في الفيديو واحد غيرك يا ابن خالي." عرفه اتنهد وقال بحرج: "لا... انا... انا الي في الفيديو بس... بس انا... انا معملتش كده غير ليلتها بس.. كانت نزوة في حياتي... كنت شارب .. وو.. وهيه اغرتني ... انتي عارفه نوال دايما بتجري ورايا ....
وانتي كنتي متنشفاها معايا ياصدفه فحبيت انبسط شوية.. مش اكتر انما انتي حاجة تانية وبس." قطع كلامه لما ضحكت جامد ونزلت دموعها وقالت: "عارف .. انا من ساعة ما شوفت الفيديو ومشيت من الفرح وانا .. وانا بفكر هتقول ايه لما اواجهك بيه .. هتكون ايه حجتك.. يا ترى هيقولي ده فيديو متركب مثلا ... او البنت دي بتكدب.. او سامحيني حتى.. اما انك تخوني علشان انا منشفاها معاك دي جديدة قوي يا عرفه...
هو انا مراتك علشان تخوني لما انشفها معاك ... يعني كان لازم اخليك معايا في الحرام واقضيها معاك وابسطك علشان متوحش تشوف سكة تانية مش كده.. مكنتش قادر تستنى ده احنا فرحنا كان فاضل عليه ايام.. وكنت هبقى ليك ملكك وفي حضنك ... امشي يا عرفه امشي ومتصغرش نفسك اكتر من كده." عرفه قال بدموع:
"طيب.. طيب انا اسف مش هتتكرر ارجعيلي يا صدفه. انا عارف انك قاعدة مع الشاب ده لانك زعلانه مني. حقك عليا يا بت الناس ارجعيلي واقسم بالله ماهكررها." صدفه قالت: "للاسف.. كان فيه وخلص.. انا دلوقتي ست متجوزة.. وزمان جوزي على وصول. اطلع احسنلك." عرفه قال بسرعه: "اهربي معايا.. خلينا نمشي واوعدك مش هيلاقينا. هنعيش سوا وهعوضك." صدفه قالت بغضب:
"انا مش هرجع تاني.. انا اتعلمت اواجهه.. انا اتعلمت اني اقوى من اني اهرب وابكي لوحدي.. ومش ههرب من جوزي.. لاني لو هربت اخر الدنيا مس هعرف اهرب من قلبي ومشاعري." عرفه بصلها بدهشة وقال: "قصدك ايه." صدفه قالت: "مش عارفه. انا اتجوزت عمار اتفاق بس.. بس مش قادرة اسيبه ومش عارفه امتى بقى كل حاجة ليا انا... انا حبيته يا عرفه." عرفه قال بغضب: "حبتيه.. حبتيه يعني ايه.. انتي ليا... ليا انا وبس فاهمه...
وفجأة هجم عليها وبقى يبوسها بعنف ويقول.. انا بحبك يا صدفه انتي ليا انا وبس بحبك اوي اوي." بس صدفه زقته بكل قوتها وضربته قلم قوي جدا وقالت بغضب رهيب: "وانا بكرهك.. بكرهك قد ما حبيتك. اطلع من حياتي بدال ما اطلعك بفضيحة وغور حالا. والله وبالله اصوت والم عليك امة لا اله الا الله .. المرة اللي فاتت لما عملت كده انا حميتك .. وقلت انك بوس،تني برضايا.. اما المرادي.. اقسم بالله.. لاخليه يقطعك ويرميك لكلاب السكك."
عرفه بصلها بغضب وقال: "كده . تمام انتي الي اخترتي با صدفه.. وللأسف اخترتي الموت.. قولتهالك قبل كده كتير وهقولهالك تاني.. يا تكوني ليا يا للقبر. يا بنت خالي." عرفه قال كده وخرج بغضب. وصدفه قعدت على السرير وبقت تبكي جامد. حست انها محتاجه لعمار جمبها ومقدرتش تمنع نفسها وفعلا جرت على التليفون.. وطلبته. *** عند زياد. وصل عند شقته هو وجنى وقال: "يلا انزلي." جنى قالت بتردد: "بس مش ده القصر الي فيه صدفه." زياد قال بتوتر:
"اه.. اصل... اصل دي شقتنا.. انا وبابا وماما عايشين هنا. بس بنروح اوقات القصر علشان جدي. اما دي شقتنا. وماما فوق دلوقتي." جنى نزلت وهيه متطمنه لما قال كده وطلعت معاه شقته وقعدت وقالت: "امال طنط فين. قولتلي عايزه تتعرف عليا." زياد قال بتوتر: "ايوه حالا كلمتني وجايه. اصلها كانت مع صحابها ودلوقتي على الطريق.. تشربي ايه." جنى قالت بقلق: "لا الاحسن تروّحني واجلها وقت تاني." زياد قعد جمبها وبص في عينيها وقال:
"انتي.. انتي خايفه مني.. معقوله لسه خايفه مني بعد كل الي قلتهولك." جنى قالت بارتباك: "ابدا مش خايفه بس احسن اتأخر." زياد قرب اكتر وقال: "بجد ولا مش واثقة فيا." جنى ابتسمت وبصتله بحب شديد وقالت: "صدقني يا زياد انا من ساعة ماشوفتك وانا حاسه زيك بالظبط وبثق فيك اكتر من نفسي. كل الحكاية اني خفت شويه بس وجودك مطمني. مش قلقانه بس لانك معايا." زياد كان قريب منها بس بعد شويه بتردد لما قالت كده.
وفضل يبصلها بتوهان في ملامحها البريئة. ووقف بسرعه وقال: "لا ا.. لا انتي.. انتي لازم تمشي حالا.. يلا.. يلا قومي معايا لازم تروحي." جنى كانت بتقول: "ليه ابه الي حصل في ايه يا زياد." بس زياد شدها واخد شنطتها بسرعه. ولسه هيفتح الباب طلعو صحابه احمد وفريد من الاوضة ووقفو قدامهم. واحمد قال: "اووووبااااااااااا بص يلا يافريد معاه حق تتاكل اكل." فريد قال وهو بيبصلها بشهوة: "فعلا مووووزه." جنى بقت تبص لهم باستغراب وقالت بخوف:
"مين دول يا زياد ... فيه ايه." زياد بصلها بتوتر ولسه هيرد. احمد قال: "اخص عليك انت مقولتلهاش مين احنا يا زياد." ومد ايده وقال: "انا احمد. وده فريد. احنا صحاب زياد. ونفسنا قوي نتسلى سوا يا قمر." جنى اتسعت عينيها زهول بعد ما فهمت قصدهم. وجرت على الباب بس فريد شدها ورماها على الكنبه وقال بشهوة على فين يا موزه.. اهدي كده علشان دخلتك انهارده يا عروسه وووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!