الفصل 15 | من 20 فصل

رواية صدفه مجنونه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
22
كلمة
3,760
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وقفت قدامه بقميص شفاف وقربت جداً وقالت: "أنا نفسي فيك يا عمار، أنا صح كنت مرات أبوك، بس أبوك مات وأنا محتجالك، وأنت كمان محتاج لي." قاطعها عمار بقلم قوي جداً وقعها على الأرض. بصلها بحقد وغضب رهيب ودموعه بتلمع في عينيه بغزارة وقال: "إنتي.. إنتي إزاي كده؟ إزاي بالوساخة دي؟

أنا.. أنا زمان.. زمان لما كنتي تدخلي أوضتي كنت بحس بقبضة جوايا ومش بقدر حتى أنطق.. سكوتي كان خوف.. خوف من اللي هيحصل لو اتكلمت.. خفت أجرح أبويا وأذيه لو قلت إنتي بتتصرفي معايا إزاي.. مش لأني حابب وجودك ولا محتاجلك يا فجرة." وزعق بصوت عالي وقال بغضب ودموعه بتنزل: "إنتي أحقر واحدة شوفتها.. أنا عارف إن أبويا شافنا ليلتها.. هو مات بسببك.. إنتي قتلتي hate.. مات بسبب عمايلك يا وسخة...

أنا بكرهك.. بكرهك يا واطية يا زبالة.. ابعدي عني بقى.. اخرجي من حياتي.. أنا مش بطيق المكان اللي تتنفسي فيه.. سيبيني في حالي." عمار قال كده بانهيار تام ودموعه كانت بتنزل بقهر ووجع شديد جداً خباه لسنين. شد الجاكت بتاعه ونزل من الأوضة بسرعة من غير ما يسمع ردها ولا يبصلها. ابتسام كانت مصدومة جداً، هي كانت متأكدة إن عمار مش بيحبها بس مكانتش متخيلة إنه بيتهمها بأنه سبب موت أبوه ولا إنه بيكرهها كده.

وقفت بشرود ولسه هتطلع، دخلت وداد بغضب وقفت باب الأوضة وقالت: "على فين يا حلوة، مش قبل ما نتكلم." قدام القصر وقفت عربية زياد اللي كانت سايقاها جنى. وقالت: "الحمد لله إننا وصلنا على خير.. أنا كنت خايفة نعمل حادث لأني لسه بتعلم السواقة." زياد بصلها بحرج وقال: "شكراً يا جني.. أي واحدة غيرك كانت سابتني أموت.. أو حتى كنتي سبتيني في المستشفى." جنى اتنهدت وقالت بقوة:

"أنا وصلتك وأنقذتك مجرد إنسانية مش أكتر، إنما أنت.. معادش تفرق معايا يا زياد باشا.. اتفضل مفاتيح عربيتك وأسفة على وقتك الغالي اللي ضيعته معايا وصحابك بوظوا خطتك.. معلش بكرة تلاقي صيدة تانية.. عن إذنك لازم أروح." جنى لسه هتنزل. زياد مسك إيدها وقال بسرعة: "جنى أنا بجد آسف.. أنا عارف إن ملهاش لازمة بس أرجوكي حاولي تسامحيني." جنى قالت بغضب: "مش هيحصل.. أنا عمري ما هسامحك." ونزلت دموعها وقالت:

"أنا عمري ما خوفت كده.. عمري ما اترعبت كده.. أنا كنت بصدق كل الناس وشايفة إن أي كلمة بتتقال حقيقة.. بس كل حياتي دي وأفكاري راحت بسببك.. عمري ما هقدر أثق في حد.. عمري ما هصدق حد.. وقالت بقهر شديد: "وعمري ما هحب حد.. والبركة فيك.. شكراً بجد يا زياد بيه." ونزلت من العربية ودموعها بتنزل بوجع. زياد نزل وبصلها بدموع وقال:

"طب.. طب معاكي حق.. أنا.. أنا مفيش حاجة تغفر لي.. عارف.. بس خلي حد من السواقين يوصلك.. الوقت اتأخر قوي." جنى بصتله بسخرية ودموع ووقفت تاكسي من غير ما ترد عليه وطلعت معاه. زياد بص لطيفها بدموع وقال: "حيوان... زبالة.. حتى لما جاتلك الفرصة تنضف.. برضه فضلت زبالة." وطلع على القصر ودخل بشرود. عمار كان نازل زي المدفع بغضب شديد واصطدموا في بعض. عمار فضل مكمل موقفش حتى. بس زياد قال بقلق: "عمار فيه إيه مالك."

عمار بصله بحدة وقال بغضب: "إنت مالك.. مالك فيا إيه.. حلو عني بقى سيبوني في حالي.. هو أنا مفيش غيري على الكوكب." ولسه هيخرج بغضب رجع بسرعة وبص لزياد باستغراب وقال: "مالك.. إيه الدم اللي على هدومك ده." زياد قال بحزن: "حادث.. مجرد حادث بسيط.. روحت المستشفى ودلوقتي تمام." عمار بصله بشك وقال: "احم.. تحب أوصلك أوضتك." زياد قال: "لا شكراً.. أنا تمام." عمار هز راسه ومشي وهو مش شايف قدامه من الغضب. وزياد بص لطيفه بشرود وقال:

"يا ترى ماله.. واتنهد وقال: "أكيد ماما لها دخل... واتنهد وقعد على أقرب كرسي بتعب. عند وداد. دخلت أوضة عمار وقالت لابتسام: "إنتي بتضحكي عليا بتستغفليني.. تقوليلي عمار لبنتك وإنتي جايه تدحلبيله بقميص النوم." ابتسام بصت لها بضيق وقالت بخنقة: "أنا مش قادرة أتكلم السعادة يا وداد.. نتكلم الصبح." ولسه هتطلع. وداد مسكت إيدها بغضب شديد وقالت:

"لا هنتكلم حالا.. ابعدي عن عمار.. عمار جوز بنتي ومش هيكون لغيرها.. مش بعد ما عملت كل ده تيجي إنتي تاخدي كل حاجة.. انسي يا ابتسام وكفاية عليكي اللي لهفتيه.. كفاية ورثك من عز." وكملت بتهديد وقالت: "لأن لو كان جاد عرف باللي عملتيه في ابنه مستحيل كنتي تاخدي مليم يا حلوة.. فخدي بالك يا ابتسام بدل ما تخسري كل حاجة." ابتسام بصت لها بذهول ضحكت جامد وقالت: "إنتي بتهدديني يا وداد." وقربت منها وقالت بفحيح مرعب:

"أنا صحيح هخسر.. لأكن إنتي هتخسري أكتر مني بكتير قوي." عند زياد كان مشغول لأول مرة على عمار من منظره. عمره ما شاف الدموع في عينيه بالطريقة دي. طلع على السلم عايز يروح أوضته وطلع تليفونه واتصل على سيف وقال: "أيوه يا سيف.. أنا زياد.. سيف كنت بكلمك بخصوص عمار... هو طلع دلوقتي من البيت ومضايق جداً بطريقة عجيبة.. هو عمره ما هيتكلم معايا.. ياريت تشوفه... وبس قطع كلامه لما سمع دوشة من أوضة عمار.

وكانت طبعاً وداد بتتكلم مع ابتسام وكان صوتهم مسمع. زياد اتنهد بضيق لما عرف إنهم بيتخانقوا زي العادة. ولسه هيكمل وقف بصدمة شديدة لما ابتسام قالت: "أنا صحيح قتلت عز... لأكن إنتي صاحبة الفكرة.. وإنتي اللي قطعتي فرامل عربيتو بإيديكي.. ولو نسيتي أفكرك." زياد اتجمد مكانه بصدمة وهو مش فاهم ولا مستوعب اللي سمعه. لحد ما وداد قالت: "أيوه.. أيوه أنا اللي قولتيلي نموته...

بس أنا قولتي لك كده ليه يا ابتسام.. فاكرة ليه.. عشان كان واخد كل حاجة لنفسه وجوزي وأولادي مكانش لهم نصيب في أي حاجة.. حتى القصر ده باسم عز.. يعني أنا اشتركت في جريمة عشان أأمن مستقبل أولادي.. وفاكيد مش هتيجي إنتي بعد كل ده وتخسريني كل حاجة." وكملت بتهديد وقالت: "لأني زي ما قتلت مرة أقدر أقتل مرة كمان.. وصلت يا ابتسام." ابتسام قالت بغضب:

"إنتي مش بس بتهدديني إنك تعرفيهم بكل حاجة.. لأ كمان.. بتهدديني إنك تقتليني مش كده.. طب بصي يا وداد.. أنا كنت مبسوطة مع عز وكان عنده كل الفلوس اللي كنتي عايزاها وبتجري وراها.. لأكن أنا.. كنت عايزة عمار.. وطول عمري بتمناه.. وقتلت عز عشانه.. لأنه بعد ما شافني معاه وعرف حقيقة مشاعري لابنه كان هيطلقني ويبعدني عنه.. ولما جيت دلوقتي كمان مجتش لآني خايفة من تهديدك.. لأ أنا جيت برضه عشان عمار.. ولعلمك مش هيكون غير ليا.. واللي معاكي اعمليه."

وداد قالت بغضب رهيب: "يبقى إنتي اللي اخترتي يا ابتسام." ومشيت بسرعة ناحية الباب. زياد كان مصدوم جداً بس لما عرف إنها هتطلع استخبى بسرعة. ووداد طلعت على أوضتها بغضب. زياد لسه هيطلع. ابتسام كمان خرجت وهو رجع استخبى لحد ما نزلت. وبعد كده طلع على أوضته بشرود واستغراب وصدمة رهيبة بعد ما سمع كل كلامهم. مكانش مصدق إن أمه ومرات عمه هما اللي قتلوا عمه في عز شبابه. فضل سرحان وماشي وبس لدرجة إنه مقدرش يكمل مع سيف وقفل السكة.

دخل أوضته وهو مش مستوعب ولا عارف هيعمل إيه. بس سمح لدموعه اللي اتحبست في عينيه بالنزول. كل اللي عدى عليه في اليوم ده كان يكسر القلب. أما صدفه رجعت على بيتها في الحارة وخبطت على الباب بتعب وحزن شديد. صباح جريت بفرحة وهي بتقول: "الحمد لله جات يا نعيم" وفتحت الباب وهي بتقول: "كنتي فين يا مقصوفة الرق... بس قطعت كلامها باستغراب لما شافت صدفه قدامها قالت بقلق: "صدفه.. إيه اللي حصل يا حبيبتي."

صدفه حاولت تتكلم أو تنطق مقدرتش بس اترمت في حضنها وبقت تبكي جامد بطريقة أول مرة تبكي بيها. صباح حضنتها جامد وهي بتقول باستغراب: "بس يا حبيبتي اهدي يا بنتي.. إيه اللي حصل." صدفه قالت وسط شهقاتها ودموعها: "خلاص.. خلاص يا خالتي.. راح.. حلمي راح قبل ما أحلموا حتى." وبقت تبكي بشدة كانت دموع وجع وقهر وعذاب. ومفيش أسوأ من الجرح اللي بيجي من أعز الناس والأقرب للقلب. أما عمار كان قاعد في أحد البارات زي العادة وبيشرب جامد.

بس الفرق مكنش فيه واحدة بتشاركه الطاولة زي العادة. كان لوحده وبيزعق جامد لأي واحدة تحاول تقعد معاه أو تقرب له. لدرجة كان الكل خايف منه ومحدش بيجي جنبه. سيف دخل المكان ومشي ناحيته بسرعة ويأس لأنه زي العادة بيكون في نفس المكان. قعد قصاده وقال: "عمار.. إنت كويس.. زياد كان قلقان عليك." عمار كان حاطط دماغه على الطاولة بتعب وحزن ورفع وشه له وبصله بنظرة مليانة دموع. سيف اتفاجأ بدموعه اللي عمره ما شافها من وفاة أبوه.

قال بقلق: "عمار... إيه اللي حصل.. أرجوك متخوفنيش عليك... بس عمار فضل ساكت مش قادر يتكلم. سيف اتنهد وقال: "هي.. هي الكاميرا.. سجلت حاجة معجبتك." عمار ضحك بألم شديد وسخرية من نفسه وقال: "الكاميرا.. هههه.. لا.. لا الكاميرا لسه مشوفتهاش... ومش هشوفها.. ملهاش لازمة خلاص... كل حاجة.. رااااااااحت... وأخيرا... أخيرا انتصر العقل زي العادة وبطريقة مفهاش شك.. المدام... ونزلت دموعه وبكى بصوت وقال بزعيق: "المدام... حامل...

حامل.. مراتي اللي اتجوزتها من أسبوعين حامل في شهرين.. وبقى بزعق ويقول للناس.. مفيش حد هيباركلي.. باركولي مراتي حامل... بس... بس استنوا لما نعرف أبوه مين ونبقى نحتفل بقى." الناس كانت بتبص له باستغراب وسيف كان بيحاول يهديه وشده بسرعة وأخده من المكان وطلع بيه. سيف حطه في العربية وعمار كان بيهلوس وبيقول: "أنا خلاص يا سيف... خلاااااص... عمري.. عمري ما هحس بحاجة تاني.. أنا خسرت.. خسرت قوي.. صدفه راحت.. طلعت حامل."

سيف اتنهد وساق وهو بيقول: "عمار اهدى.. إنت متأكد من حكاية حملها دي." عمار قال بدموع: "الدكتورة كشفت عليها.. قالت حمل.. كانت بتتبشرني.. فاكراني أبوه... اللي .... مجنني إني.. أنا بعد كل ده.. بعد كل ده لسه بفكر فيها.. لسه مش قادر أنسى نظراتها ولا ضحكتها.. أنا هتجنن يا سيف.. إزاي وامتى غرقت كده من غير حتى ما أحس." سيف كان حزين عليه جداً ووصله للبيت وهو مش عارف يعمل إيه. وسيف لسه هينزله عمار قال بألم: "أنا كويس يا سيف...

أنا تمام... خلاص.. هرجع زي زمان.. مفيش أقوى مني.. هرجع لشغلي ولحياتي.. مفيش حد يستاهل." ودخل وهو بيطوح وسيف بص لطيفه بحزن شديد على صاحب عمره اللي أول مرة يشوفه بالحالة دي. عند عمار. طلع على أوضته بحزن ودخل قعد على السرير وهو بيبص لكل ركن وبيفتكر كل كلمة، كل ضحكة، كل بسمة منها، حتى كل حركة ونظرات عيونها اللي بتجننه. كان وسط أفكاره بس جات عيونه على الكاميرا اللي حطها عشان يعرف إذا كانت بتخونه مع عرفه أو لا.

أول ما جات عيونه عليها ضحك جامد واتحولت ضحكاته لدموع وغضب مرعب. وتقدم ناحية الكاميرا ضربها بيده وقعها على الأرض وقال بدموع: "كنت عايز تشوف إيه يا غبي.. كنت عايز تشوف إيه.. عايز تشوفهم سوا.. على سريرك عشان تتأكد... تستاهل.. تستاهل كل الوجع ده وأكتر." وقعد مكانه على الأرض بانهيار. فضل ده حاله لحد ما غلبه النوم من التعب والشرب ونام مكانه على الأرض. في صباح يوم جديد. عمار قام بتعب وجسمه متكسر لأنه نام على الأرض.

قام بتعب ودخل يستحمى بهدوء شديد على غير عادته. خلص حمامه وخرج لبس وهو بيستعد وبيحاول يعيش من أول وجديد ويرجع لحياته وشغله أو بيوهم نفسه بكده. بس وهو بيربط الكرافتة شاف الكاميرا واقعة على الأرض. شالها ولسه هيحطها في الدرج. إحساس لح عليه بفتحها وفعلاً جاب التاب ودخلها فيه. نزلت دموعه وسط ابتساماته لما شافها قاعدة على السرير بزهق وملل وملامحها الجميلة اللي محفورة في قلبه ووحشته من أول ما بعدت عنه.

وفضل يتأملها لحد ما نامت. وفعلاً أول ما نامت دخل عرفه. تنهد بزهق وغضب وغيره وقام بعصبية هيشيل الفلاشة بس اتفاجأ بصدفه بتصرخ فيه وتقول: "ووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...