قلعت فستانها في نص المكان قدام الرجالة وبقوا يتخانقوا عليها، وكل واحد عايز ياخدها معاه. لحد ما عمار باشا خدها معاه. عرفه اتحولت ملامحه لعضب رهيب ومسك الجرسون بشدة وقال: "تعرف عنواني؟ الجرسون قال بخوف: "طبعاً.. حد ما يعرفش قصر المنزلاوي." "هديك العنوان." عند صدفه قالت بردح: "نعم يا الدلعادي، قولت إيه يا أخويا؟ تخبيني في أوضتك يعني إيه؟
لا اسمع، مش معنى إني عكيت شوية تفتكرني بنت شمال، لا يا حبيبي انسي وشوف لك شوفة تانية." عمار كان بيسمعها بزهق وقال: "خلصتي؟ ممكن تسمعيني بقى؟ أولاً يا آنسة صدفه، ده لو كنتي آنسة أصلاً.. أنا مش بفكر إنك شمال، لأ، أنا متأكد إنك شمال أصلاً." صدفه قالت بغضب: "انت مش متربي، وأنا مش هفضل هنا ثانية واحدة." لسه هتمشي. عمار قال:
"أنا عايز أقدم لك خدمة قصاد خدمة، يعني اتفاق مش أكتر. أنا هخبيكي عندي، وانتي في المقابل هتعملي مراتي قدام عيلتي، بس كده. قولتي إيه؟ صدفه قالت بغضب: "قولت يفتح الله، أنا هعرف أخبي نفسي بنفسي ومش محتاجاك." عمار حط إيديه في جيوبه وقال بثقة: "10 آلاف جنيه على كل يوم هتقعديه معايا. شوفي لو قعدتي شهر هتطلعي بكام." صدفه وقفت مكانها وقالت بسرعة: "عايزني النهارده ولا بكرة؟ عمار ابتسم بسخرية وقال:
"النهارده، هتمثلي إنك مراتي وإننا متجوزين قدام أهلي، خصوصاً جدي ده راجل تعبان ومش عايز أزعله، تمام؟ صدفه قالت بسرعة: "لا يا غالي، مش تمثيل، انت تتكتب عليا، مهو أنا مدخلش بيتك وأفضل معاك في أوضة واحدة كده من غير جواز." عمار قال بغضب: "نعم؟ طب ما أنا لو عايز اتجوز كنت أكيد هلقي أنضف من كده، ولا إيه؟ صدفه قالت بضيق: "من غير تلقيح بالكلام، لو كان عاجبك. وبعدين أول ما لعبتك تخلص طلقني عادي، مش هتخسر حاجة.. وده أولاً."
عمار قال بضيق: "موافق.. وثانياً؟ صدفه بصت الناحية التانية وقالت: "ثانياً جوازنا ورقة وبس، يعني أنت فاهم، من غير ما تلمسني." عمار ضحك وقال: "امممم.. طيب، دي سهلة قوي أصلاً، متدخليش مزاجي. تحبي ننزل دلوقتي؟ صدفه قالت: "يلا بينا." وطلعوا سوا. عمار وقف وقال: "طب بطاقتك؟ صدفه قالت: "معايا، متخافش. بحطها دايماً في جراب التليفون. يلا بينا." وطلعوا على المأذون وكتبوا كتابهم. ركبوا العربية هيطلعوا على القصر. على
الطريق عمار قال بتحذير: "أوعي لسانك يفلت بكلمة قدام جدي زي ما حفظتك، إحنا متجوزين، وأوعي تغلطي بحاجة." صدفه قالت: "يا سيدي روشتني خلاص، فهمت." عمار اتنهد وقال: "ربنا يستر، وحاولي تعدلي من كلامك شوية." صدفه قالت بضيق: "ليه مالكلامي بقى إن شاء الله؟ عمار قال: "مالوش، بس يعني في بعض الكلمات مش مفهومة." صدفه قالت بضيق: "امممم.. طيب.. نعدلوا.. بقولك إيه، هو أنت حقيقي ظابط زي ما قولت في الخمّارة؟ عمار قال بزعيق:
"أهي خمّارة دي كمان تبطليها! إيه خمّارة دي؟ قولي نايت كلب أو بار حتى، إيه ده؟ وبعدين أنا مش ظابط، أنا كنت بخوفهم بس." صدفه قالت باستغراب: "امال الكرنيه؟ عمار قال بمقاطعة: "دي رخصة السواقة والسلاح بتاعي، بس هما كانوا سكرانين محسوش. المهم أنا بشتغل رجل أعمال، بدير شركات العيلة. خدي بالك تمام.. يلا وصلنا." صدفه نزلت واتجمدت مكانها وهيه بتبص للمكان بانبهار. القصر والعربيات والحرس.. حاجات مكانتش تشوفها حتى في أحلامها.
عمار قال: "إيه؟ سرحتي في إيه؟ يلا." صدفه قالت: "هو أنت ساكن هنا ولا بتشرح بيا؟ عمار قال بضيق: "أسرح بيكي؟ بعد ما ليا ساعة أقولك عدلي كلامك تقوليلي أسرح بيكي؟ يلا ادخلي هتجلطيني يلا." عمار دخل مع صدفه وكانوا عيلته في الصالون. عمار سلم على جده وباس إيده وقال: "عامل إيه دلوقتي يا جدي؟ جاد قال بجمود: "أنا تمام.. خير، جاي يومين ورا بعض.. من امتى بتفتكر جدك؟ عمار اتنهد وقال: "إيه لزمة الكلام ده يا جدي؟
أنت عارف إنك أغلى حد عندي، وبعد بابا الله يرحمه مش باقيلي غيرك." جاد بص له بدموع وحضنه وقال: "وانت روحي.. متزعلش مني، أنا بس كنت شايل منك حبتين." عمار قال: "أنا عارف، وعشان كده قررت أراضيك.. وبص لصدفه وقال: تعالي يا صدفه.. سلمي على جدي." صدفه قربت وسلمت عليه وقالت: "ربنا يديك الصحة يا حج." جاد ابتسم وقال: "مين دي يا عمار؟ عمار بص بطرف عينه لمرات عمه وقال: "دي صدفه.. مراتي." سوزان شهقت بذهول، ووداد شرقت وبقت تكح. أما
جاد بص له باستغراب وقال: "مراتك؟ أنت اتجوزت من ورايا؟ لا واضح إنّي غالي عندك." عمار ابتسم وقال: "أنت مش المهم عندك إنّي أتجوّز وأستقر.. وأنا نفذت طلبك واتجوزت وهعيش معاك كمان. وبعدين أنت وعدتني.. إني لو وافقت على مبدأ الجواز.. يبقى أختار أنا العروسة." جاد اتنهد وقال: "أيوه بس.." عمار قال بسرعة: "من غير بس.. أنا اتجوزت صدفه عشان أراضيك أنت كمان، متضغطش عليا." جاد باس جبينه وقال:
"أنا المهم عندي أشوفك قدامي مستقر وأشوف أولادك قبل ما أموت." عمار لسه هيرد. صدفه قالت بسرعة: "بعيد الشر إن شاء الله عدوينك، ده أنت لسه بدر منوّر وهنشوف لك عروسة كمان يا حج." عمار بص لها بغضب، وجاد ضحك جامد وقال: "بابت يا بكّاشة.. تعالي اقعدي جمب جدك خليني أدردش معاكي شوية." صدفه قعدت جنبه، وسوزان جريت على أوضتها بغضب، وأمها طلعت وراها. عمار ابتسم بسخرية وفضل باصص لطيفهم بغضب، بس فاق على صوت جده بيضحك جامد.
عمار قال بابتسامة: "متضحكونا معاكم." جاد قال بضحك: "دي مراتك دي بلوة.. والله بلوة. لو شوفتها وهي بتقلدك والله شبهك أقوويييي ههههه." عمار بص لها بغيظ مكبوت وقال: "بتقلدني؟ طب وريني كده." صدفه بلعت ريقها بخوف وقالت: "ههه لا ده.. ده جدو بيبالغ شوية، أنت أحلى طبعاً.. أه.. أنا.. أنا هطلع أنام شوية وهشوفك تاني يا جدو، عن إذنك." جاد قال: "إذنك معاكي يا حبيبتي." صدفه طلعت، وعمار هيطلع وراها. جاد قال: "عمار استنى."
عند سوزان كانت قاعدة في الأوضة بتبكي جامد، وجت أمها وبقت تخبط على الباب وقالت: "افتحي يا سوزان.. افتحي الباب." سوزان قالت ببكا: "لا لا مش هفتح.. وهموت نفسي. أنا مش عايزة أعيش.. اتجوز.. اتجوز يا ماما." وداد قالت: "يا حبيبتي افتحي وهنتفاهم، كل حاجة لها حل." سوزان قالت ببكا: "حل إيه تاني؟ انتي لسه بتضحكي عليا؟ خلاص عمار اتجوز وجابها قدامي كمان." صدفه
كانت عمالة تدور وتقول: يا ترى أي واحدة أوضته.. إزاي قصر طويل كده ومفيش حد أسأله؟ وشافت وداد بتخبط على بنتها. أتقدمت عليها وقالت: "لو سمحتي يا خالتي، متعرفيش أي واحدة أوضة عمار؟ وداد بصت لها بقرف وقالت: "خالتك؟ ههههههه.. والله عمار الفترة دي ذوقه بقى غريب وبيئة قوي." صدفه قالت بضيق: "ليه بس الغلط ده؟ وداد قالت بغيظ وعصبية: "أنا أغلط براحتي، انتي هتاخدي وتدي معايا؟ لا فوقي لنفسك يا زبالة انتي!
أنا مصتنضفش تخدميني حتى. أوعي تفتكري عشان اتجوزتي عمار وجابك هنا هتبقى ست بيت، لا يا ماما انتي حتة حشرة هنا، سامعة؟ صدفه بصت لها بغضب وقالت بردح: "نعم.. يا أمي.. متظبطي الكلام يا وليه.. بدل ما أمحّي بكرامة أهلك القصر كله." وداد قالت بذهول: "وليه؟ أنا يتقالي وليه؟ صدفه لسه هترد. جه شاب جميل في العشرينات وقال بزهق: "إيه يا ماما فيه إيه؟ بتتخانقي مع مين على الصبح؟ وداد قالت بدموع:
"تعالى يا زياد.. تعالى يا حبيبي شوف أمك بتتبهدل على آخر الزمن ومن مين؟ من أشكال زبالة." صدفه قالت بردح: "اسم الله على شكلك، وانتي شبهه صراصير البلاعات." زياد بص لها من فوق لتحت وصفر بوقاحة وقال: "إيه الجمال ده.. مين دي يا ماما؟ عند عمار كان هيطلع بس جدو وقفه وقال: "نعم يا جدي، فيه حاجة؟ جاد قال: "فيه حاجات.. أول حاجة اتعرفت على مراتك دي إزاي ومن فين؟ أوعى يا ولا تكون مش متجوز وبتضحك عليا." عمار ضحك وطلع ورقة وقال:
"القسيمة لسه مطلعتش، بس دي ورقة أدهالنا المأذون على ما تطلع." جاد قرى الورقة وقال: "طب يعني شوفتها فين وإيه اللي خلاك تختارها يعني؟ عمار ارتبك وقال: "احم.. قبلتها فين.. آه.. اشتغلت عندي في الشركة.. ولقيتها طيبة وكده وتجوزتها، بس كده." جاد بص له بشك وقال: "بقى العيلة دي اشتغلت في شركتنا؟ ماشي.. هعمل مصدقك. المهم إنك اتجوزت، يلا بقى شد حيلك وفرحني وشيلني ابنك أو بنتك قبل ما أموت." عمار قال:
"احم.. ربنا يديك طولت العمر يا جدي.. عن إذنك هطلع أريح." عمار لسه هيطلع سمع دوشة جامدة من الجنينة ودخل عرفة وكان معاه رجالة كتير اشتبكوا مع الحرس وهو دخل القصر. عمار بص له بغضب وقال: "فيه إيه؟ أنت مين؟ وإزاي تدخل كده؟ عرفة بص له بغضب رهيب وقال: "أنت عمار المنزلاوي؟ عمار قال باستغراب: "أيوه أنا.. أنت مين؟ عرفة قال بغضب: "أنا عرفه الصباغ جوز صدفه.. مراتي فين؟ مش متحرك إلا لما آخد مراتي معايا ووووووو"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!