الفصل 7 | من 20 فصل

رواية صدفه مجنونه الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
2,370
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

لما أدخل عليكي هعرف إذا كنتي بنت زي ما بتقولي ولا كلامي صح. وهجم عليها بعنف ومسك إيديها بقوة وبقى يقطع هدومها بعنف وهو مصر يكمل مهما حصل. صدفة بقت تزقه وتصرخ وتقول: ابعد ابعد يا حيوان. ابعد. سبني. هقع. تلك والله هقع. بس عمار كان مكمل ومش مهتم لصراخها. صدفة بقت تبكي جامد وتقول: حسبي الله فيك. منك لله. منك لله. وجسمها اتشنج جامد وبقى زي لوح الخشب وغابت عن الوعي. عمار قام على طول وبقى يقول بقلق: صدفة. مالك يا بت.

صدفة مالك. صدفة ردي عليا. ولبس هدومه بسرعة وطلب لها دكتورة. بعد شوية الدكتورة خلصت كشف وبصت لعمار بغضب وقالت: انت جوزها؟ عمار قال: أيوه. خير مالها؟ الدكتورة قالت بغضب: يعني مش عارف مالها. تقدر تقولي إيه اللي قطع هدوم مراتك كده وإيه اللي وصلها للحالة دي. انت إزاي تتعامل مع مراتك بالوحشية دي. عمار اتنهد بضيق وقال: لو سمحتي يا دكتورة دي حياتنا الخاصة. انتي اللي عليكي تقولي مالها. الدكتورة وقفت قدامه بغضب وقالت:

حاضر هقولك مالها. المدام عندها صدمة عصبية. ادت للي تشنج وده طبعاً لأنها خافت زيادة. تمام كده يا عمار بيه. عمار اتنهد بحزن وقال: طيب. طيب هتفوق امتى وأعمل إيه عشان تهدي. الدكتورة قالت: أنا كتبتلها على شوية مهدئات تاخدها بانتظام وبلاش توتر الفترة دي. مفهوم يا عمار باشا. الدكتورة مشيت وعمار قعد جنب صدفة بحزن وقال: معقولة يعني واحدة تكون متعودة على المواضيع دي تخاف بالشكل ده. أكيد فيه حاجة غلط. واتنهد وقال بضيق:

غلط إيه أنت بتضحك على نفسك. كلام سيف واضح. والبنت باين عليها من تصرفاتها إنها مش تمام. وقف وقال بغضب: أنا مالي ومالها. مكناش فيه داعي أعمل كل ده. أنا بيني وبينها اتفاق تاخد يومينها وقرشينها وتغور. وبصلها بضيق وأخد هدومه ودخل الحمام. صدفة فتحت عينيها ببطء وتعب. وكان عمار لسه في الحمام. بصت حواليها بإرهاق واتملت عيونها دموع لما افتكرت اللي حصل. قامت بتعب ومسكت الجزمة في إيدها وراحت ناحية الباب. بس وقفت

مكانها على صوت عمار قال: رايحة فين. مش هتبطلي تتسحبي زي الفيران كده. صدفة بصتله وقالت بجمود: عايزة أمشي من هنا. أنا مش هقعد ولا دقيقة تاني. عمار قال بضيق: بس إحنا متجوزين. مش بمزاجك. صدفة قالت بغضب: لا بمزاجي. إحنا كان فيه بينا اتفاق وأنت منفذتوش. أنا كمان مش مجبرة أكمل. عن إذنك. عمار قال بسرعة: لو مشيتي مش هتاخدي ولا قرش. صدفة قالت بغضب: أنا مش عايزة منك ولا مليم. ومش هقعد دقيقة تاني. صدفة لسه هتمشي

عمار وقف قدامها وقال: احم. خلينا نتفاهم. شوفي أنا غلطت معاكي مكانش يصح أقربلك كده. بس أنتِ كمان غلطتي. حاجة زي دي كان لازم تحكيها لي وأنا أقرر نتجوز أو لا. وصدفة قاطعته بغضب وقالت: لا. أنا مش مضطرة أبرر لك حاجة ولا أقولك أي حاجة عني. أنت جبتني من بار مش كده. كنت بصلي هناك مثلاً. أنت لاقيتني سكرانة وبقلع مش ده اللي بتقوله. تقدر تقولي مسألتنيش ليه مدام الموضوع يهمك. ابعد عن طريقي ومتضيعش وقتك ووقتي. عمار اتنهد وقال:

أنتِ معاكي حق. كان لازم أسألك. تمام. أنا آسف. اللي حصل مش هيتكرر. وبعدين أنا مجتش جمبك. أنتي اغمى عليكي وسبتك على طول. صدفة ضحكت بدموع وقالت: كتر خيرك يا باشا. أنا عارفة إنك مقربتليش. مفيش داعي توضح. ابعد من قدامي. عمار قال بحزن: صدفة. أنا اعتذرت. صدقيني أنا. أنا معنديش أغلى من جدي. أصلاً مش باقي لي غيره وهو صحته تعبانة وقلبه مش هيستحمل. لو عرف إني كدبت عليه هيروح فيها. أرجوكي متمشيش. أنا أول مرة أتوسل لحد.

صدفة بصت له بدموع وقالت: أنا معنديش ثقة فيك. وبعدين أخاف أقعد معاك بعد اللي حصل. عمار قال بسرعة: أنا أوعدك مش هقربلك. والله ما هضايقك تاني. وعد. صدفة اتنهدت وقعدت على السرير بضيق وقالت: تمام. بس حاول تعجل وكلم جدك. عمار قال بسرعة: أسبوع بالكتير. وهكلمه. شكراً. صدفة هزت راسها بحزن وأخدت بيجامة تلبسها ودخلت الحمام. عمار اتنهد براحة وقعد يشتغل على اللاب.

بعد شوية صدفة خرجت وهي لابسة بيجامة حرير رقيقة جداً وبتنشف شعرها وشكلها يخطف القلب. عمار فضل باصص لها بتوهان شديد وبيتأمل ملامحها وكل تفاصيلها بشرود. صدفة اتجاهلت نظراته وقعدت على السرير بزهق وطلعت تليفونها بقت تلعب بيه وكأنو مش موجود. عمار فضل يبصلها بضيق واستنى إنها تكلمه بس منطقتش. نفخ بضيق ووقف وقال بعصبية: هو إزاي أنتِ بالبرود ده مش فاهم. صدفة بصت له بطرف عينها وقالت: بتكلمني أنا. عمار قال بضيق وسخرية:

لا بكلم خيالك وطيفك اللي سحرني. طبعاً بكلمك. هو فيه غيرنا هنا. صدفة بصت له وقالت بضيق: نعم. فيه إيه تاني. عمار قال: فيه إنك باردة قوي. يعني مش فاهم أنتِ مش حاسة إن المفروض تقولي حاجة. يعني أنا غلطت معاكي اعترفت واعتذرت. بس أنتِ كمان غلطتي. حتى لو كان اللي بينا اتفاق مش جواز حقيقي كان المفروض تصارحيني بحقيقة شغلك. مش شايفة إنك المفروض تعتذري أو تبرري حتى. يعني حتى تبقي مكسوفة من اللي عرفته. صدفة

رفعت عيونها بدهشة وقالت: نعم. واتكسف من إيه. عمار قال باستغراب: تتكسفي من إيه. ههه. أنا عرفت كل حاجة. عرفت إن حضرتك كنتِ شغالة في خمّارة. بتخدمي على رجالة سكرانة وبيباتوا عندكم وأنتي وزميلاتك بتكونوا معاهم طول الليل. إيه اللي ممكن يكسف ست أكتر من إن حقيقتها الرخيصة تتكشف. صدفة قالت بضيق شديد: لا. مش مكسوفة من حاجة. ولا هعتذر ولا هبرر. وأنت كلك على بعضك متهمنيش. أي فكرة حابب تاخدها عني خدها.

وأي تفكير في دماغك المريض ولا يعنيني. حتى أنا قاعدة معاك لهدف واحد مش أكتر. واللي هو الفلوس. وأنت كل اللي ليك عندي إني أمثل قدام جدك إننا متجوزين. غير كده ملكش عندي حاجة. عمار اتنرفز جداً وراح نام بغضب على السرير. صدفة نامت جنبه وبصت الناحية التانية. عمار قعد وقال بضيق: أنتِ هتنامي هنا. صدفة لسه هتتكلم عمار قال بمقاطعة: طبعاً هتنامي. هتتكسفي مني مثلاً. مانتي متعودة. إيه الجديد يعني. صدفة كانت حاسة بغضب رهيب من كلامه

بس ابتسمت باستفزاز وقالت: بالظبط. أنا كنت بنام جنب رجالة ومكنتش بتكسف. أكيد مش هتكسف لما أنام جنب واحد زيك. عمار اتسعت عينه بزهول ومسكها من إيدها بغضب وقال: قصدك إيه يا بت انتي إيه واحد زيك دي. صدفة قالت باستفزاز: والله اللي فهمته. يعني أنا مش شيفاك راجل أصلاً عشان أكسف منك. عمار اسودت عينه من الغضب وقال بنبرة مرعبة: أنا راجل غصب عنك وعن اللي خلفوكي. ولولا إنك من شوية كنتي هتموتي في إيدي كنت وريتك الرجولة شكلها إزاي.

يا رخيصة. يا رخمة. وزقها بغضب وقام راح ناحية الكنبة. صدفة اتملت عينيها دموع بس قالت بقوة: أهو عشان الموقف ده بالذات مش شايفاك راجل. لأن مفيش راجل يقبل على نفسه يجبر واحدة عليه لحد ما تكون هتموت في إيده. ياسيد الرجالة. عمار حس بوجع في كلامها واتضايق من اللي عمله وشاف إن معاها حق في كل كلمة. اتنهد ونام على الكنبة من غير ما يرد. صدفة كمان نامت ونزلت دموعها على خدودها بحزن وألم وقالت في نفسها: منك لله يا عرفة. منك لله.

في صباح يوم جديد صدفة فتحت عينيها بنوم ملقتش عمار على الكنبة. قامت بضيق وأخدت هدوم ودخلت الحمام. عمار كان نازل على السلم وهو بيكلم سيف في التليفون وبيقول: آه. تمام. لا أنا النهارده جاي. الاجتماع كمان ساعة مش كده. وسمع شوية وقال: لا تمام. هالحق إن شاء الله. خلاص سلام. هفطر وأجي على طول. عمار قفل معاه ولقى جده بيفطر. باسه من خده وقال: إيه الصباح الجميل ده. صاحي بدري النهارده. جاد قال بابتسامة: ده لأني مبسوط.

كنت مستنيك أفطر معاك انت ومراتك. منزلتش معاك ليه. عمار قال بضيق: احم. لسه نايمة. يمكن مش هتقوم دلوقتي. وبس قطع كلامه نزول صدفة وهي بتقول: أنا هو يا جدو. صباح العسل يا راجل يا عسل. جاد ضحك وقال: صباح الورد يا حبيبتي. ها نمتي كويس. صدفة قالت: جداً. ده المرتبة طرية بشكل. يا خرايبي تحس إنها بتبلعك كده. جاد ضحك وفضل يوزع نظرات عليها وعلى عمار وقال: مصبحتيش على جوزك يعني. انتوا زعلانين مع بعض ولا إيه. عمار قال:

لا أبداً يا جدي بس. لاكن صدفة قاطعته وقالت بتمثيل: اسأل حفيدك بقى يا جدو. عمار بصلها بغضب وجاد قال: آآآه. أنا قولت كده برضه. عمل إيه الولد ده. أصل أنا عارفه ميسترش أبداً. عمار قال: يا جدي أنا معملتش حاجة. وبصلها بتحذير وقال: هي صدفة بتحب تهزر. صدفة قالت بسرعة: شايف. شايف يا جدي بيزغور لي بعينه إزاي. أنا هحكيلك. البیه شكله مكسوف. قولي يا جدي ينفع الواحد يشك في مراته. عمار بصلها بتوتر وجاد قال: أعوذ بالله. لا طبعاً.

كلو إلا الشك. بس يا بنتي احكي لي الموضوع. مش يمكن يكون غيران عليكي مش شك ولا حاجة. صدفة بصت لعمار بخبث وقالت: ها يا عمار بيه. احكيله. عمار قال بغضب مكبوت: ولا تحكيله ولا توجعي دماغه. أنا عرفت غلطي وحقك عليا. جاد قال: بما إنك عرفت غلطك يبقى تقوم تبوس دماغ مراتك ومتزعلهاش تاني. يلا. عمار قال: بس يا جدي الحوار مش مستاهل وهي مش زعلانة. مش كده يا صدفة ولا إيه. صدفة قالت: شايف يا جدي مش بيسمع كلامك.

معنى كده إنه لا ندم ولا عرف غلطه. بيسكتني بس. أنا هحكيلك الموضوع بقى. كل الحكاية. بس عمار وقف بسرعة وقرب منها وباس على راسها وقال وهو بيضغط على دراعها بغيظ: ما خلاص بقى يا قلبي. قولت حقك عليا. وهمس عند ودنها وقال: هأربيكي. استني عليا. صدفة ابتسمت بانتصار وبصت له بابتسامة مستفزة وقالت: سماح المرة دي عشان خاطر جدي بس. جاد قال: ربنا يخليكم لبعض ومتزعلوش أبداً. عمار خلص فطار وقال: طيب يا جدي أنا همشي بقى.

سيف بقاله يومين في الشغل لوحده. جاد قال: ربنا معاك يا ابني. عمار لسه هيطلع بس اتجمد مكانه بصدمة. واتسعت عينه بزهول لما دخلت ست في أواخر الثلاثينات بلبس قصير جداً ومكياج صاخب وقالت بابتسامة: صباح الخير. عمار فضل متجمد مكانه ومردش. وجاد وقف وقال بضيق واستغراب: ابتسام. إيه المفاجأة الغريبة دي. ابتسام مشيت ناحية الكنبة وخبطت في عمار بقصد وقالت: إيه شكلك منبسطتش بشوفتي يا حمايا. جاد اتنهد بضيق وقال: آآآه طبعاً. ده بيتك.

وحقك تيجي براحتك. بس أصلك جيتي فجأة كده. ابتسام قالت باستفزاز: عادي. حبيت أجي أسلم عليكم. وهقعد فترة كده. جاد لسه هيرد اتصدموا كلهم بصوت شخص يعرفوه كويس بيقول: ادخل الشنط يا هانم. الكل التفت للصوت ووقفوا بصدمة وزهول. وابتسام بصت لهم بابتسامة مستفزة وقالت: دخِّلهم يا عرفة. وبصت لعمار وقالت: عرفة الخادم الخصوصي بتاعي وهيفضل معايا هنا. عمار بصله بغضب يحرق الكون. وعرفة بصله بابتسامة مستفزة.

أما صدفة فقعدت مكانها بصدمة وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...