الفصل 6 | من 20 فصل

رواية صدفه مجنونه الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
20
كلمة
1,957
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

دخل بغضب، بس اتجمد مكانه من منظرها. كانت خارجه من الحمام لابسه البرنس بتاعه، واسع عليها وشكلها مغري ومضحك في نفس الوقت. شعرها الغجري الطويل بتنشفو وقالت بلا مبالاة: "عايزه هدوم، مش عارفه ألبس إيه." عمار قال بغضب: "إنتي إزاي تلبسي البرنس بتاعي؟ اياكي تلمسي حاجة من حاجتي تاني، فاهمه؟ يلا، اقلعيه حالا." صدفة استغربت عصبيته وقالت: "نعم؟ أعمل إيه يا با؟ عمار قال بحزم: "زي ما سمعتي، اقلعيه حالا، يلااااا."

صدفة اتنهدت بضيق وقالت: "أنا مش لاقية حاجة ألبسها، ولبسته لحد ما أشتري وبس." عمار قاطعها وقال بغضب: "أنا قولت اقلعيه، حالاً." صدفة بصتله بغضب وقالت: "هو إنت علقت إيه؟ اقلعيه اقلعيه! مش هقلعه، علشان مش لابسة حاجة تحته، ومعنديش حاجة ألبسها. واركن على جنب كده ومتطلعش جناني عليك." عمار بصلها بغضب رهيب وقال بهمس مرعب: "وإيه المانع إنك تقلعيه إنتي ومش لابسة تحته؟ هيه دي أول مرة تتعري قدام حد؟

على الأقل أنا كاتب عليكي، مش زي غيري." صدفة بصتلو باستغراب ولسه هترد، سمعوا صوت عالي تحت وواحدة بتقول: "صدفة... بت يا صدفة... أوعى انت وهو، دخلوني، عايزة بنت أختي، اوعو." صدفة قالت بتوتر: "يا مصبتي... دي... دي خالتي صباح." عمار اتنرفز وقال: "مش هنخلص... ولسه هينزل بغضب، صدفة مسكت إيده وقالت برجاء: "صباح خالتي ومعنديش غيرها، أنا هتفاهم معاها لو سمحت." عمار اتنهد وقال:

"أنا هنزل أدخلها على ما تلبسي. البسي الفستان اللي كنتي لبساه، وأنا بعت أجيبلك هدوم، شوية وهتوصل." عمار نزل وصدفة بقت تلبس الفستان اللي كانت لبساه. عمار أول ما نزل قال للحرس: "بس بس، سيبوها." دخلت صباح ومعاها بنت جميلة وصغيرة، أصغر من صدفة، دي جنى بنت صباح، عمرها 17. صباح أول ما دخلت قالت: "مساء الخير يا باشا. أنا صباح خالة صدفة. وانبي ياباشا، وانبي تسيب البت ترجع معايا. ابن خالها هيموتها، دول مخطوبين من زمان."

عمار قال بضيق: "اتفضلي اقعدي يا ست صباح. اتفضلوا ارتاحوا. صدفة هتنزل حالا وهتشرحلك اللي حصل بالظبط." بعد شوية صدفة نزلت وجريت حضنت صباح وجنى وقالت: "يا حببتي يا خالتي وحشتيني وانبي." "وإنتي كمان يا جنى وحشتيني والنّعمة." جنى قالت: "وإنتي كمان يا صدفة وحشتيني أوي." صباح شدتها وقالت بهمس: "سيبك من الهري ده، احكيلي إيه اللي حاصل بالظبط. إنتي صحيح اتجوزتي صاحب الهيلمان ده؟ إزاي أنا مش فاهمة حاجة." صدفة قالت:

"مش مهم يا خالتي، المهم إننا اتجوزنا والسلام." صباح قالت بغضب وهمس: "يعني إيه؟ يعني إيه اتجوزتوا والسلام؟ عارفه هيتجنن من ساعة ما عرف، وحالف ليقتلك ويقتلو." صدفة قالت بغضب: "أعلى ما في خيله يركبه. الزبالة ده مبقاش أنا صدفة إن مادفعتوش تمن السنين اللي كنت تحت طوعه ومابكسرلوش كلمة فيهم، وهو ولا قدر، النتن الواطي." صباح قالت: "طب يا بت، ما تقوليلي عمل إيه؟ مش يمكن تكوني ظلميه؟ وصدفة قالت:

"بقولك إيه يا خالتي، أنا مش عايزة أتكلم في حاجة. سيبك منه وطمنيني عنك. وعم نعيم كويس؟ مجاش معاكم ليه؟ صباح لسه هترد، الخدامة جابت عصير وادتها كوباية. ولسه بتدي جنى، كب العصير كله على فستانها. الخدامة قالت بخوف: "أنا آسفة، وانبي ما أقصد يا هانم، والله." صدفة قالت: "خلاص ولا يهمك، روحي إنتي." وبصت لجنى وقالت: "معلش يا جنى، والله لسه الهدوم بتاعتي ما وصلتش. بي تعالي معايا الحمام أنضفهولك." جنى قالت:

"لا لا، إنتي بس شاوريلي على الحمام، أنا هدخل أنضفه، وإنتي خليكي مع خالتك." صدفة قالت: "من هنا على إيدك اليمين فيه حمام." جنى راحت على الحمام، وصدفة فضلت مع خالتها. على جنب زياد كان واقف مع الخدامة وأدالها فلوس وقال: "برافو عليكي، خلاص روحي إنتي." الخدامة مشيت وهو راح ورا جنى على الحمام. فوق وداد كانت عند السلم بتبص على صدفة وخالتها بقرف وضيق وقالت: "كمان جايبلي قرايبها الشراشيح. اصبر عليا يا عمار." ودخلت

أوضتها وطلبت رقم وقالت: "الو، اسمعيني كويس، أنا محتاجالك جداً. لازم ترجعي القصر." وسعت اللي بيكلمها شوية وقالت: "إحنا بينا اتفاقات كتير وإنتي مش بتسمعي كلامي خالص، بس لو مش عايزة اللي بينا يتكشف، ترجعي القصر حالا. وكمان فيه حاجة هقولك عليها تنفذيها بالحرف." عند زياد كان مستني جنى قدام الحمام، وأول ما خرجت لقتو في وشها، شهقت بخضة وقالت: "إنت مين؟ زياد مد إيده وقال بابتسامة: "أنا زياد ابن عم عمار."

جنى سلمت عليه بكسوف وقالت: "تشرفنا." زياد قرب عليها وقال: "أنا آسف، بوظت فستانك." جنى قالت باستغراب: "وإنت دخلك إيه؟ زياد قال: "أنا اللي خليت الخدامة توقع عليكي العصير. اعذريني، من ساعة ماشوفتك وأنا بموت وأتكلم معاكي، وملقتش طريقة تانية علشان تبعدي من جنب مامّاتك." جنى بقت تبصله بزهول واستغراب، وزياد قال بهمس: "عيونك تسحر، بلاش النظرات دي."

جنى اتكسفت ونزلت عيونها على الأرض وجريت من غير ما ترد، وراحت عند أمها وهيه مرتبكة جداً وقلبها بيدق جامد ومبسوطة جداً. زياد اتنهد وابتسم بسخرية وقال: "مكنتش متوقع إن الحكاية هتمشي بالسهولة دي." ولسه هيمشي، عمار وقف قدامه وقال بدون أي مقدمات: "ملكش دعوة بيها." زياد قال بارتباك: "قصدك إيه؟ مين؟ احم، هيه مين؟ عمار قال بابتسامة مخيفة: "إنت فاهم قصدي كويس. ملكش...

دعوة بيها. ووفر أساليبك الزبالة بعيد عن عيلتي، وبلاش تدخل الخدم في قصصك تاني، علشان فيه واحدة خسرت شغلها بسببك." عمار قال كده ومشي، وزياد بلع ريقه بخوف ومشي. صدفة كانت قاعدة مع صباح، وجت جنى وقالت: "إيه يا ماما؟ مش هنمشي؟ اتأخرنا." صدفة قالت: "ومستعجلين ليه؟ لسه الدنيا... صباح قالت:

"لأ، مرة تانية بقى. أصلاً عمك نعيم سيبناه لوحده، وعايزة أعشيه. فكري في اللي قولتهولك يا صدفة، ارجعي لعرفه واستسمحيه. ده واد محلتوش حاجة يخسرها ومش باقي على الدنيا، وأنا خايفة عليكي يا بنتي." صدفة قالت: "متخافيش عليا يا خالتي، إنتي مربية راجل. وأنا هعرف أسلك معاه، متقلقيش." ودعتهم وطلعت على أوضتها بعد ما مشوا، وقعدت على السرير بشرود. بتفكر في كلام صباح لما قالت عرفه حالف ليقتلك ويقتلو. اتنهدت بخنقة وقالت:

"وبعدين بقى في المصيبة دي؟ وبس قطع كلامها دخول عمار ومعاه شنط كتير. قال: "اتفضلي، دي هدوم ليكي وكل حاجة هتحتاجيها." ورمى الشنط بغصب على السرير. صدفة وقفت وقالت بعصبية: "أنا عايزة أعرف إيه حكايتك من الصبح؟ كل ده علشان لبست البرنس بتاعك؟ قالب خلقتك ليه؟ عمار بصلها بغضب وقال: "عايزة تعرفي؟ صدفة قالت: "طبعاً، عايزة أعرف. إنت من الصبح بتتكلم معايا بطريقة وحشة وبس... وقطعت كلامها لما قال: "إنتي كنتي بتشتغلي إيه يا صدفة؟

صدفة بلعت ريقها بارتباك وقالت: "بتسأل ليه؟ عمار قال: "عايز أعرف مراتي كانت شغالة إيه. من حقي أعرف." صدفة بعدت وقالت: "لأ، مش من حقك. متنساش إن جوازنا اتفاق مش أكتر." عمار شدها عليه بغضب وقال بعصبية: "صحيح، جوازنا... ورقة وبس. لاكن إنتي بقيتي على ذمتي، ومن حقي أعرف إنك كنتي شغالة في خمّارة، وإن شغلتك تبسطي الرجالة. أكيد مكنتش هربط اسمي بواحدة ركلام، حتى لو كان اتفاق."

صدفة اتسعت عنيها بزهول وفاجأتو بقلم قوي جداً، وهي هتنْفجر من الغضب. عمار اتسعت عنيه بزهول وبصلها بغضب رهيب ومسكها بقوة وقال: "لولا إني عمري ما عملتها ومديت إيدي على واحدة ست، كنت وقعتلك أسنانك في كف إيدك على الحركة دي يا زبا،لة." صدفة بصتلو بغضب وقالت: "وليه جاي على نفسك يا أبو الرجولة؟ اللي يقبل يقول لمراته كلام زي ده، يقبل على نفسه أي حاجة. اضربني، عمرك ما هتصغر أكتر من كده." عمار قال بغضب:

"إنتي ليكي عين تتكلمي وتبجحي؟ واحدة غيرك المفروض دلوقتي تبقى بتحمد ربها إنها عايشة. إنتي فاكرة إنك لما تعملي الحركات دي، هصدق إنك شريفة؟ من أول يوم قابلتك، واضح إنتي إيه بالظبط. أول ما سكرتي بقيتي تدوري على أي واحد وبتعرضي نفسك للرجالة. وفي وسط أمّة لا إله إلا الله... قلعتي هدومك. كان واضح إنك متعودة على كده. الغلط غلطي أنا." صدفة اتجمعت الدموع في عينيها وقالت: "اخرس... اخرس بقى... كفاية، مش هستحملك أكتر."

عمار قال بسخرية: "الحقيقة بتوجع، مش كده؟ صدفة قالت: "الحقيقة إنت متعرفش عنها حاجة. أنا مفيش حد لمسني، ولا حد يقدر يعمل كده معايا. أنا عارفة ربنا وعارفة يعني إيه حرام." عمار ضحك جامد وقال: "لأ، ولله صدقتك أنا." صدفة قالت بغضب: "عنك ما صدقت. أصلاً الوسخ بيشوف كل الناس أوساخ." عمار شدها بقوة وقعها على السرير وقال: "اخرسي بقى. مش كفاية إنك وسخة، كمان لسانك طويل. أنا هعرف بنفسي وهكشفك على حقيقتك. أنا جوزك وده حقي."

صدفة بصتلو بزهول وقالت: "إنت... إنت هتعمل إيه؟ عمار قرب عليها وقال: "إنتي فاهمة هعمل إيه. واللي فهمتيه صح، هعمل. دخلتنا ساعتها كل حاجة هتبان." وهجم عليها ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...