جنى اترعبت لما فهمت إن زياد جابها عشان يستفرد بيها مع صحابه. فريد زقها على الكنبة وبصلها بـ **شـ**ـهوة وقال: "على فين يا موزة؟ اهدي عشان شكلها دخلتك النهارده يا عروسة." أحمد قال بوقاحة: "وانت اش عرفك إنها دخلة؟ مش يمكن تكون داخلة قبل كده؟ فريد ضحك وقرب عليها وقال: "ادينا هنعرف." وهجم عليها وجنى صرخت برعب. بس زياد شده بقوة وضربوه بوكس بسرعة وقوة وقال: "ابعدوا عنها، محدش يقرب لها." أحمد قام فريد وقال باستغراب:
"انت ضربته ليه؟ مش احنا متفقين؟ هتجبهالنا نقضي الليلة معاها، إيه اللي جرالك انت؟ عشان تعمل شريف قدامها تضرب صاحب عمرك؟ جنى كانت بتبكي جامد وبتترعش ومصدومة جداً. وزياد بصلها بدموع وقال بقوة: "امشوا من هنا حالا، يلا مفيش سهرة ولا زفت. رجعت في كلامي." فريد بص له بغضب وضحك وقال: "لا والله رجعت في كلامك؟ لا معلش يا ابن الأكابر، المرادي مش انت اللي هتقرر." وقرب منه هو وأحمد وقال: "مش معقول هتخسرنا عشان دي؟
زياد بصلهم بغضب وقال: "لا هخسركم. ولو مش عايزيننا نخسر بعض، محدش يقرب لها وسيبوها تمشي." فريد ضحك وقال: "الحق صاحبك شكلو بدل ما يوقعها وقع هو." وبصله بغضب وقال: "لا مش هتمشي، انت اللي هتمشي." وضربه بوكس قوي وقع على الأرض وقال: "خد الموزة على الأوضة يا أحمد وسيبوها ليا." أحمد شدها من إيدها بفرحة وقال: "تمام يا معلم، تعالي معايا يا سكر." وشد جنى من إيدها وجنى اترعبت وبقت تضربه وتصرخ وتقول:
"ابعد عني، سيبني يا حـ**ـيـ**ـوان." بس أحمد شاددها بسهولة وأخدها على الأوضة. وفريد كان بيضرب زياد بس زياد زقه وجرى. شد جنى وخباها ورا ضهره وقال: "انت اتجننت؟ انت وهو؟ قلت غورو في داهية خلاص، اللي في بالكم مش هيحصل." بس أحمد وفريد بصوا لبعض بخبث وقربوا منه وبقوا يضربوه سوا هما الاتنين. وزياد كان مشتبك معاهم وقال بصوت عالي: "امشي يا جنى، اهربي بسرعة."
جنى جريت على الباب وفريد وأحمد كانوا هيمنعوها بس زياد فضل ماسكهم بالعافية وبقوا يضربوه عشان يلحقوها. وجنى فتحت الباب ونزلت جري وهي مرعوبة. فريد كان عايز يفلت من زياد ويلحقها. شد سكين من جيبه ودخلها في جنبه. زياد بصلهم بصدمة ووقع على الأرض. وأحمد قال بزهول: "عملت إيه يا مجنون؟ أنت إزاي عملت كده؟ فريد كان مش هاممه ومضايق من زياد جداً وجرى ناحية الباب وقال بضيق: "هربت بنت الـ**ـكـ**ـلـ**ـبـ**ـة. وبص لأحمد وقال:
"يلا نمشي من هنا بسرعة، خلاص البنت هربت بسبب الفالح ده." أحمد قال بزهول ودموع: "نمشي ونسيب زياد بينزف؟ ده صاحبنا." فريد قال بغضب: "صاحبك لوحدك، مبقاش صاحبي خلاص من ساعة ما مد إيده عليا. عايز تفضل معاه خليك، بس أكيد هتجيب لنفسك مصيبة." زياد كان بيتألم جامد وواقع على الأرض. وفريد مشي. وأحمد بص لزياد بحيرة وبعد كده قرر ينقذ نفسه ويهرب وفعلاً جري ورا فريد.
عند صدفه كانت بتبكي في أوضتها بعد ما اتوجعت. عرفه مسكت التليفون وبقت تطلب عمار. عمار رد باستغراب وقال: "صدفه؟ خير؟ صدفه كانت بتبكي وقالت ببكا: "انت فين يا عمار؟ اتأخرت قوي." عمار استغرب ووقف وقال بقلق: "صدفه انتي بتعيطي؟ مالك؟ صدفه قالت بدموع: "أنا عايزك جنبي أرجوك يا عمار تعالي، أنا خايفة." عمار مفكرش في أي حاجة وخرج جري وهو بيقول لها: "طيب مسافة السكة، اهدي أنا على الطريق، دقيقة وأكون عندك."
صدفه قفلت معاه وبقت تبكي وهي مش عارفة رنت له ليه وليه محتاجاه أوي كده. عند ابتسام كانت واقفة مع عرفه وقالت: "أظن فهمت هنعمل إيه. عارف لو عكيت زي المرة اللي فاتت مش هسكت لك." عرفه ابتسم بفرحة وقال: "متقلقيش، كلو مترتب تمام. أنا جربت معاها الود وقولتلها نهرب وهي اللي مرضيتش تستحمل بقى." وداد قالت بخوف: "انتوا متأكدين إن اللي هتعملوه ده صح؟ لو اتكشفنا هنروح كلنا في داهية." ابتسام قالت بخبث:
"ده أنسب حل، متقلقوش مش هيعرف حاجة. كده تقدروا تعتبروهم متطلقين." عمار وصل القصر ودخل عند صدفه جري. وأول ما دخل صدفه بصت له بدموع. وقبل ما ينطق جريت عليه حضنته جامد بقوة وبقت تبكي. عمار اتفاجأ جداً بس كانت أجمل لحظة في حياته. نسي الدنيا كلها واحتواها بين إيديه بقوة وحنان وقال: "شششش، أنا جنبك، أنا معاكي."
صدفه مكانتش محتاجة أكتر من كده. كانت حابة تتخبى فيه من كل حاجة، حتى أفكارها اللي بتخوفها منه. فضلت شوية في حضنه لحد ما هديت وبعدت عنه بحرج من نفسها. وقالت: "احم، أنا.. أنا آسفة، كنت مضايقة." عمار قرب منها ورفع وشها ليه وبص في عيونها جامد. وقال: "أنا جوزك، انتي معملتيش حاجة عشان تعتذري. قوليلي بقى مالك." صدفه اتنهدت وقعدت بحزن وقالت:
"مفيش، أنا.. أنا عايزة أمشي من هنا، حابة أبعد، أبعد قوي يا عمار. نفسي أهرب من كل حاجة، حتى من نفسي ومن إحساسي." عمار بلع ريقه بألم وقال: "ليه بتحبيه؟ مش قادرة تتأقلمي إنه بعيد عنك، مش كده؟ صدفه قالت باندفاع: "لا، أنا عايزة أهرب منك انت، مش منه." عمار اتفاجأ بردها وقال: "مني أنا؟ ليه؟ أنا عملت حاجة؟ صدفه قالت بتوتر: "لا لا أبداً، بس حابة أمشي. أنا عايزة أمشي ومش عايزة فلوس، مش عايزة أي حاجة، بس كلم جدك أرجوك بسرعة."
عمار قال باستغراب: "إيه اللي حصل لكل ده؟ أنا يعني أكيد هكلمه، بس قولتلك خليني أوديه للدكتور وبس." صدفه قاطعته وقالت بدموع وزعيق: "بس أنا مش قادرة أكتر من كده، أرجوك، مشيني بقى، كفاية." عمار قال بغضب: "فيه إيه يا صدفه؟ هي هبت في دماغك كده نطلق حالا يعني؟ طب قوليلي سبب حتى." صدفه قالت باندفاع: "السبب إني بقيت بخاف منك أوي، وبخاف من نفسي أكتر." عمار قال: "بتخافي مني؟ ليه؟ صدفه قربت منه وبقت تبصله جامد وقالت بدموع:
"أنا.. أنا بفكر.. بفكر فيك ديما، مش عارفة ليه...
ومش فاهمة ليه اتصلت بيك ولا ليه اتمنيت إنك تكون جنبي وأنا زعلانة. أنت أول واحد خطر في بالي، مقدرتش أمنع نفسي واتصلت عليك وو.. وحضنتك وبرضو مش عارفة ليه. أنا خايفة من نفسي.. وعايزة أبعد، حاسة بحاجات غريبة. ديما حابة أشوفك وعايزاك قدامي كل دقيقة. لما بتزعل مني بقنع نفسي إني بقف معاك لأني السبب في اللي انت فيه، لأكن من جوايا مش عارفة أسكت الصوت اللي بيقولي إنني مقدرش أخسرك. أنا خايفة تتعلق بيك أكتر من كده." وعمار
قاطعها وقال بابتسامة: "وتحبيني، مش كده؟ صدفه بصت له بدموع وصدمة وقالت: "أحبك؟ عمار قرب منها وبص في عيونها جامد وقال: "الظاهر إننا الاتنين خايفين من نفس الموضوع. أنا... أنا كمان حابب أبعد عنك لنفس أسبابك. بس... بس مش قادر. وكل ما أفكر إن خلاص لازم نبعد قلبي بيرفض الفكرة. أنا.. أنا كمان عايز أبعد يا صدفه، بس صعب. صعب قوي عليا." صدفه حست بسعادة كبيرة جداً وقربت منه ببطء وفاجأته لما باستُه من شفايفه برقة وحنية.
عمار غمض عينيه باستمتاع وقبل ما تبعد شده عليه أكتر وباسُه بقوة وجنون. وبعد عنها وهو بينهج وقال: "خليكي معايا، محتاجلك أوي." صدفه ابتسمت بفرجة وحضنته وقالت: "أصلاً مش هعرف أبعد." عمار فضل حاضنها ومتناسي كل شيء. بس استغرب إن جسمها تقل فجأة. عمار بصلها وهو بيقول: "صدفه فيه حاجة." وبس قطع جملته بخضة لما لقاها اغمى عليها. شالها بسرعة وهو بيقول: "صدفه مالك؟ حبيبتي مالك؟ إيه اللي حصل؟
عمار حطها على السرير وبقى يحاول يفوقها بكل الطرق بس مش بتفوق. جري بسرعة وطلب لها دكتورة ورجع قعد جمبها بقلق شديد. عند زياد كان فريد وأحمد هربوا وسابوه سايح في دمه. وأول ما بعدوا خرجت جنى من العربية بتاعة زياد. كانت اتخبت فيها أول مانزلت عشان ميلقوهاش. أول ما اتأكدت إنهم مشيوا طلعت بسرعة عند زياد. كانت متأكدة إنهم أذوه لأنهم كانوا بيضربوا بعض جامد. أما نزلت.
وأول ما وصلت لقت الباب مفتوح. دخلت وصرخت برعب لما لقتوه واقع على الأرض وبينزف جامد. قربت منه وقالت بدموع ورعب: "زياد.. زياد مالك؟ زياد رد عليا، عملوا فيك إيه الكلاب دول؟ زياد بص لها بدموع واستغراب شديد وقال بتعب: "انتي... انتي رجعتي؟ رجعتي عشاني؟ أنا... أنا مستاهلش.. أبداً.. أنا كلب أكتر منهم." ونزلت دموعه على براءتها اللي كان هيدمرها بسبب وقاحته وغروره. جنى كانت بتبكي على حالته وقالت:
"مش وقته، مش وقته يا زياد. قوم معايا، لازم نروح المستشفى، قوم." بس زياد كان تعبان جداً ومش قادر يتنفس ومقدرش يقوم معاها. جنى خافت لما لقتوه بينزف جامد وجريت بسرعة خبطت على الشقق اللي جنبه عشان حد يفتح لها. وفعلاً أول واحد فتح قالت له بدموع: "أرجوك.. أرجوك ساعدني.. زياد زياد تعبان، الحقوه ونبي." الراجل لقاها مخضوضة جداً قال: "اهدي يا آنسة، إيه اللي حصل؟ وراح معاها واتفاجأ بزياد. قال: "زياد بيه؟ إيه اللي عمل فيك كده؟
جنى قالت بدموع: "وديه معايا المستشفى أرجوك." وفعلاً سندوه سوا وطلعوا بيه على أقرب مستشفى. عند عمار كان واقف مع جده بتوتر ورايح جاي بخوف مستني الدكتورة تطلع من عند صدفه. جد قال بابتسامة: "يا ابني اهدي مش كده، إن شاء الله هتبقى كويسة. يمكن مأكلتش كويس وعشان كده داخت." عمار قال: "مش عارف يا جدي، خايف. خايف قوي. مش فاهم كانت كويسة وبتكلمني. صحيح كانت مضايقة شوية، بس ليه؟ ليه وقعت فجأة كده؟ جد لسه هيرد. طلعت الدكتورة
وعمار جري عليها وقال: "خير.. خير يا دكتورة، مالها؟ الدكتورة ضحكت وقالت: "ليه الخوف ده كله يا عمار بيه؟ مفيش حاجة، ضغطها نزل شوية، يمكن مأكلتش كويس." عمار اتنهد وقال: "طب هي كويسة دلوقتي؟ الدكتورة قالت: "زي الحصان، فاقت. بس مرضيتش أبشرها، قلت انت تقولها أحسن." عمار قال باستغراب: "أقولها على إيه؟ الدكتورة قالت: "ألف مبروك مدام صدفه حامل وفي شهرها التاني. مبروك عليكم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!