إنت طلعت خاطب ومعرفتنيش؟ كان سؤالي اللي متوجه للشخص اللي اقتحم حياتي فجأة. هتقولولي ملحقتش أحبه عشان أتضايق، ماشي معاكم. ولكن ميقتحمش حياتي بشكل لطيف ويخليني أفكر، حتى مجرد التفكير في شخص غلط أو شخص ملك حد تاني وحشة. اتكلم بسرعة وتبرير وقال وهو بيمنعني أمشي بعد ما كنت خلاص هتحرك فعلًا: = استني بس هفهمك يا سيرين، الموضوع مش زي ما انتِ فاكرة خالص. اتكلمت البنت اللي جنبه وقالت بإنفعال:
= لأ مش فاهمة غلط، أنا خطيبته ووريتك الدبلة، عايزة إي تاني؟ هو في إي يا فارس؟ بصيت ناحية اللي عرفت إن اسمه فارس، كانت ساندة ايديها على دراعه وهو زاحها بعنف وقرف وقال: = انتِ اللي في إي؟ متصدقهاش يا سيرين، دي كانت خطيبتي وانفصلنا من بدري بس هي اللي عايشة بوهم. اتكلمت البنت بغيظ وقالت بغضب: = مفيش الكلام دا يا فارس، أنا عارفة إنك بتحبني والمشاكل اللي بينا مسيرها تتحل وتخلص.
كنت بتفرج عليهم وأنا مش فاهمة حاجة، يعني هما مخطوبين لسه وبينهم خلاف ولا منفصلين بشكل نهائي. تعبت من التفكير الحقيقة، وقولت وأنا ماشية بضيق وبتُقل لسة في لساني: = طيب أنا همشي عشان بجد تعبانة. اتكلمت بتريقة وقالت بطريقة مستفزة وهي بتضحك: = بقى عايز تسيبني أنا عشان تاخد واحدة بنُص لسان؟ بصيتلها بحدة، ولكن قبل ما ارد اتكلم فارس وقال بغضب وزعيق:
= احترمي نفسك وانتِ بتتكلمي عنها، متعرفيش تبقي نُصها حتى ولا عمرك هتكوني، ولولا إنك بنت كنت عرفتك قيمتك، بس مبمدش إيدي على بنات زي ما انتِ عارفة يعني، ولآخر مرة بقولك متقربيش مني وخلي عندك كرامة شوية، أنا مش طايقك. خلص كلامه ووقف جنبي وقال بتساؤل وباين على شكله الضيق: = حقك عليا يا سيرين، رايحة فين؟ تعالي نجيب آيس كريم غير اللي ساح دا وأوصلك.
كنت بصاله بتركيز لإني وبصراحة فرحت بكلامه ودفاعه عني، ولكن لما جاب سيرة الآيس كريم انتبهت ليه لإني كنت نسيته. كان ساح فعلاً على إيدي بدون ما أحس، روحت معاه غسلت إيدي وجبنا آيس كريم تاني. رجعنا للطربيزة اللي عليها عمتي واللي أول ما شافتنا مع بعض ابتسمت بسعادة كبيرة وقالت بحماس: = وأنا أقول اتأخرتي ليه يا ترى، مين الأستاذ؟ برقتلها بتحذير عشان تسكت، ولكن هي مسكتتش ومسكت في فارس واستغلتها فرصة وقالت بابتسامة:
= تعالي يا حبيبي اقعد عرفني بنفسك، أنا ابقى عمتها. كنت محرجة ونفسي الأرض تنشق وتبلعني، كان فارس مبتسم بس وكأن الموضوع على هواه وقعد. اتكلمت وأنا بحاول اداري الإحراج واللي بيحصل وقولت: = يا عمتو مش زي ما انتِ فاكرة، دا شخص معرفة وقابلته صدفة وساعدني. غمزلتي قدامه حتى مش في الدرى وقالت: = وإي يعني اعرفه أنا كمان، مش يمكن يحصل حاجة كدا ولا كدا، محدش عارف النصيب فين؟ ضحك فارس وقال بسعادة:
= طب ما معاك حق فعلاً يا عمتو، ممكن أقولك عمتو؟ ابتسمت عمتي بحماس وقالت وعينيها بتلمع: = أيوا طبعًا، هو دا سؤال! ضحك هو كمان وقال وكأنه يعرفها من زمان: = أيوا خلاص يعتبر إحنا هنبقى أهل. بصيتلهم الاتنين باستغراب وعدم تصديق، قعدت معاهم وأنا مستنية أشوف اخرتها إيه وحرفيًا بتفرج عليهم. اتكلمت عمتي بتساؤل وهي لسه مبتسمة وقالت: = عرفني عنك بقى يا كابتن. اتكلم فارس بإحراج وقال بابتسامة:
= أنا فارس عندي 26 سنة وموظف في شركة بترول والحمدلله الظروف معايا كويسة جدًا ومعايا شقتي وعربيتي وكله تمام. كنت ببص له وهو بيتكلم كأنه بيتقدم، وبعدين عمتي ردت عليه وقالت وهي بصالي بإعجاب: = طيب دا ما شاء الله عليه مش ناقصه حاجة وحلو، أنا عن نفسي موافقة كدا، مش فاضل غير رأيك. ضحكت عليهم بجد ومن اللي بيحصل قدامي، قولت بالطريقة المتقطعة بتاعتي بهزار: = وإي لازمته رأيي بقى ما خلاص! اتكلم فارس وقال:
= لأ لأ ميرضنيش والله، مش يمكن عايزة حاجة تاني أعملها أو أجددها فيا، أصل معلش مفيش رفض، معنديش المبدأ دا. بصيتله وضحكت وفضلنا طول الليل أنا وهو وعمتي نتكلم ونضحك واتعرفت عليه بشكل أكبر. بعد شوية جات لعمتي مكالمة شغل قامت بعيد عننا، اتكلم فارس وقال بتساؤل: = مش عايزة تسأليني عن حاجة؟ فهمت إنه يقصد موقف خطيبته وقولت بعدم فهم وهزار: = عادي يعني، انت واخد الموضوع بجدية وكأننا هنتخطب بعد كام يوم. ضحك وقال بجدية بعدها:
= طيب وفيها إي ما دا إن شاء الله، بس انتِ فاهمك قصدي، عن اللي حصل من شوية. اتنهدت وقولت بهدوء: = دي حاجة شخصية ترجعلك، أنا بس اتضايقت إنك بتحاول تقرب من حد وانت في حياتك حد تاني. بمجرد ما خلصت كلام اشتغل ورانا جورج وسوف عند جملة: "وليه يا حبيبتي نسمعهم أنا عاشق بسمعهم؟ ابتسم ورد عليا وقال وهو بيشاور ناحية المكان اللي جاي منه الصوت:
= وليه يا حبيبتي نسمعهم أنا عاشق بسمعهم، دي واحدة كدابة وأنا مش الشخصية اللي ممكن تبص لحد وهي معاها حد خالص، أنا سايبها بقالي فوق الـ 4 شهور بسبب إنها طماعة ومش بتحبني على فكرة، هي بتحب فلوسي وقالتها صريحة لصاحبتها وأنا شوفتها، ولكن هي اللي بتحاول ترجع بكل الطرق وأنا رافض وببعد عنها.
بصيتله بابتسامة غصب عني وحسيت براحة الحقيقة، يعني مش عشان حاجة أوي بس عشان الشخص اللي بحاول ارتاح له يطلع كويس فعلاً، حتى يساعدني أفهم إن اللي فات كان كله ضغط مش حب. بعد شوية عمتي جات وطلعنا عشان الوقت كان اتأخر، ودعنا بعض وطلعت وأنا مبسوطة ونمت وأنا مبتسمة الحقيقة. تاني يوم صحيت وعلى عكس كل يوم كنت مبتسمة بدون سبب، عمتي غمزتلي وقالت بصفير: = حلوة الابتسامة دي، شكل فارس بدأ يعمل شغله. ابتسمت بإحراج
وبعدين قولت بإنفعال طفيف: = صح إي اللي عملتيه امبارح دا، انتِ بتهزري بجد! ضحكت وقالت بنبرة خبيثة وهي بتاكل التفاحة في إيديها: = إي غلطت أكلمه نلغي كل حاجة، عادي يعني بس شوفت في عيونك لمعة حب كدا قولت أساعدك، وهو الواد مش معارض دا هيموت واللي قولته يحصل. بصيتلها بقلة حيلة وأنا بضرب كف بكف، بصيتلها بصدمة وقولت وأنا بشاور عليا: = إي دا، أنا بتكلم كويس شوية! بصتلي هي كمان بإنتباه وقالت وهي بتسقف:
= كل التحسن في النطق دا من مجرد عرفني، اومال لو قعد مع أبوكي هتعملي إي، لأ لازم أكلمه ونحدد ميعاد وتتخطبوا بسرعة. ضحكت عليها وقولت بسعادة وأنا بفتح التلاجة أطلع مياه: = الحمدلله، أنا فعلاً بعيد عن كل دا بقيت أحسن. اتكلمت عمتي وقالت بتذكر: = أيوا صح كلمي باباكِ كان عايزك الصبح بس كنتِ نايمة. وافقتها وروحت جبت موبايلي عشان أكلم بابا حبيبي وحشني وحشني حضنه. أول ما رد عليا كان متلهف، وبعد السلام والاطمئنان قال:
= سيرين عايز أقولك على حاجة يا حبيبتي. اتكلمت بقلق وقولت: = إي يا بابا اللي حصل، في إي؟ اتكلم وهو بيحاول يطممني وقال: = اهدى يا حبيبتي مفيش حاجة، دا كل خير، كنا ماشيين في الإجراءات الفترة اللي فاتت مع الشرطة عشان نعرف مين الستات دول وتبع مين، المهم بعد فترة بحث عشان قلة الكاميرات في المنطقة انتِ عارفة وصلنالهم وبعدها اعترفوا إنهم مش على معرفة شخصية بيكي ولكن دا شغلهم وإن اللي كان باعتهم عمر.
جابوا عمر وحبسناه فعلاً وحاليًا هياخد 3 سنين سجن، وأهله طالبين يدفعوا 5 مليون جنيه عشان نتنازل ولكنني رفضت، وكل يوم بيتحايلوا عليا ولكن قولت أرجعلك انتِ يابنتي انتِ عايزة إي؟ ابتسمت وأنا حاسة إن حقي بيرجعلي وقولت: = حقيقي شكرًا جدًا يا بابا وعارفة إني بتعبك معايا جسديًا ونفسيًا، ولكن اللي حضرتك شايفه هيوجعهم أكتر ياريت تدوس فيه، الناس دول أذوني بشكل كبير جدًا ولازم آخد حقي. اتكلم بابا وقال براحة:
= يبقى هفضل على قراري يابنتي لإنه لازم يتأدب ومش كل حاجة بالفلوس، مع إنه معفن وكان بيتكلم عن حقك، وبالمناسبة خليته يطلقك غيابي كمان من 3 أيام بحضور المأذون عشان أوهمه إني هفكر في التنازل ولكن محصلش. فضلنا بعدها نتكلم أنا وبابا كتير ونهزر وفرحانين، باقي اليوم عدى طبيعي عمتي كانت مشغولة طول اليوم.
وأنا منزلتش من البيت وكنت كل شوية ببص من البلكونة ولكن مشوفتش فارس خالص ومعرفش ليه مجاش، حتى مش معايا رقمه عشان أشوف لو بعد الشر حصل له حاجة. في نهاية اليوم دخلت نمت، ولكن على الفجر صحيت على رنة موبايلي. قلقت وبصيت في الموبايل وكانت أختي رهف، رديت بصوت نايم ولكن جالي صوتها اللي فزعني وهي بتصوت وبتقول: = بابا اتقـ *تل يا سيرين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!