الفصل 7 | من 8 فصل

رواية صدمة تليها ضمادة الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
21
كلمة
1,433
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

يخربيتك إنت جايب تعبان وسلحفاة لبابا يا فارس؟ قولت الجملة دي بعد ما قومت ووقفت قدامه بغضب. رد عليا وهو على ملامحه الحيرة والبلاهة وقال بعدم استيعاب: = لأ بجد مش فاهمكم إنتوا بتفكروا إزاي، حد ميحبش بدرية ولوچي؟ بصيتله بإستغراب وقولت بإستنكار: _مين! مين دول؟ إبتسم وقال وهو بيقدم السلحفاة وقال: = دي بدرية، حتة سكرة تقعدي تحكيلها بالساعات عن كل اللي مضايقك وهي بتسمعك وعمرها عمرها ما في مرة قاطعتني ولا اعترضت حتى.

كنا كلنا باصين ليه وهو بيتكلم بذهول، والحقيقة أنا حاسة إني خدت الصدمة شوية. يعني مفيهوش غلطة وكل حاجة بس طلع عبيط. التعبان كان ملفوف حوالين رقبته. اتكلم بإبتسامة وقال وهو بيلفه على دراعه أثناء ما أنا ببعد عنه: = ودي بقى لوچي، دي بقى قصتها قصة، عارفة خطيبتي السابقة؟ هي اسمها لوچي فـ سميتها بالإسم دا عشان تشبهها في حاجات كتير. ضغطت على دماغي بتعب وأنا بحاول أهدي نفسي. اتكلم بابا بزعيق وقال:

= إطلع إمشي برا يالا، إطلع إمشي بجد بالحاجات اللي في إيدك دي عشان بجد مقوملكش أنا ساكتلك من بدري. بصّله فارس بصدمة وقال وهو بيحاول يراضيه: = طيب خلاص طيب لو مش عاجبك حاجة فيهم ممكن أسرحهم ولا مش عاجبك الموضوع أصلا إعتبرني مجبتهمش وهرمبهم من الشباك. كان هيقرب من بابا عشان يبوس دماغه. اتكلمت بسرعة قبل ما يفكر يعملها وقولت وأنا رايحة ناحيته بقلق: = استنى يا فارس رايح فين بس! تعالي معايا لو سمحت نخرج الحاجات دي.

خرجت معاه بسرعة قبل ما بابا يندهلي لإني كنت عايزة أتكلم معاه. أول ما خرجنا بصيتله وقولت بإستنكار وغضب: _إيه اللي إنت جاي بيه دا بجد! اتكلم بتردد وقال: = أنا بس كنت بحاول أبهرُه بيا! خبطت على جبهتي وقولت بغضب مكتوم: _هتبهرُه بتعبان وسلحفاة! إنت بتفكر إزاي بجد! اتكلم بضيق وقال وكأننا المجانين: = أنا اللي مش فاهم إنتوا اللي بتفكروا إزاي مع احترامي يعني، خلاص ممكن تقوليلي إنتِ بقى إيه الحاجات اللي بيفضلها والدك؟

اتنهدت وقولت بهدوء وتفكير: = عادي يعني بابا راجل شرقي يبقى أكيد هيحب الراجل الشرقي اللي زيه بالظبط، يكون كدا قد المسؤولية ويعتمد عليه وخلافه. ابتسم فارس وقال وهو بيغمزلي: = جاوبتيني أول ما سألت يعني معنى كدا إن اللي مهتمين بيه طلع مهتم بينا. حسيت بإحراج وغباء من اللي عملته وقلت بتقطع: = أكيد مش قصدي يعني، المهم إنت لازم تتخلص من الحاجات دي وتحاول تصلح اللي عملته. بص عليهم بحزن وهو بيودعهم بنظراته وقال بتأثر:

= هعيش من غيركم إزاي يا أصدقائي، بس مش مشكلة كله لأجل عيون سيري. بصيتله بإحراج ومسحت بعيني المحيط كله عشان أبعد نظري عنه وفي الأثناء دي شفت خطيب أختي رايح ناحية الأوضة وفي إيديه علبة شيكولاتة. اتكلمت بسرعة وكروتة قبل ما أمشي من قدام فارس: = طيب خلص إنت شوف هتوديهم فين وتعالى عشان لازم أروح دلوقتي. كنت خايفة على مشاعر أختي لما تشوفه دلوقتي وحرفيًا كنت بجري وراه عشان أوصل قبل ما يدخل ولكن للأسف.

لما وصلت كان هو كمان وصل ودخل الأوضة. دخل وسلم على بابا وعمتي بإبتسامة وكأن مفيش أي حاجة. ولا كأنه بيخون أختي وبيغفلنا كلنا، ولا كأنه بيعمل حاجة غلط من أساسه. كنت متوقعة إن رهف تصرخ وتزعق فيه وتطرده، ولكنها كانت هادية جدًا جدًا على عكس المعتاد. ولكن مقامتش ولا سلمت عليه. حط علبة الشيكولاتة جنب بابا وكان بيبصلها بإستغراب. بعد شوية كلام مع بابا قرب منها وقال بتساؤل واطي: = في إيه يا حبيبتي مالك؟

كل دا عشان مجيتش إمبارح ما إنتِ عارفة كنت مشغول. بصيتله رهف بجنب عينيها ومردتش عليه. عاد سؤاله ليها مرة تانية وقال بطريقة حادة أكتر: = أنا بتكلم يا رهف في إيه، هو إيه قلة القيمة دي! ردت عليه رهف بهدوء وصوت واطي: = ولا شايفاك ولا سامعاك، إنت قدامي قِلة وأقل كمان، بابا يخرج بالسلامة بس وهعرف شغلي معاك يا خاين. كان بيبصلها بصدمة وعدم استيعاب وقال بتبرير ولغبطة وتهتهة شوية:

= إيه اللي بتقوليه دا يا رهف خدي بالك من كلامك عشان كدا هتضايق منك و… قاطعته رهف وهي بتقول بزهق وقرف: = بس بقى بس، كفاية بجد قرف وكدب، قوم إمشي يلا من هنا مش طايقة أشوفك. كان هيكتر في الكلام أكتر. اتكلمت رهف بنظرة مفيهاش مجال خالص للنقاش وقالت بتهديد: = قوم أحسنلك بقولك. بصّلها لثوانٍ وقام من مكانه ومشي بدون ولا كلمة. بابا كان لسه هينادي عليه. روحت جنب بابا وقولت: = سيبه يا بابا وواه شغل ومتخانق هو ورهف أصلا.

سكت بابا وهو مش عاجبه الوضع بتاعه. كان فارس خلص وجه من تاني وفي إيديه بوكيه ورد أحمر. ابتسم بكل أدب وهو بيقدم الورد لبابا وقال: = ألف سلامة عليك ياعمي يارب كنت أنا وإنت لأ. بصّله بابا وقال وهو بيضرب كف بكف وبينفخ: = هو إنت جاي تتقدملي إيه الورد دا، ويارب ياخويا. ضحك فارس وقال وهو بيقعد جنب بابا بعد ما حط قدامه الورد: = عسل والله إنت ياعمي بجد بتضحكني جدًا، دمك خفيف ودي إشارة تحفة بتدل إننا هنكمل مع بعض بشكل مميز.

رجع بابا راسه لورا بتعب وغمض عينيه. اتكلم فارس وهو بيطبطب عليه: = ارتاح يا حبيبي أهم حاجة صحتك إحنا مالناش غيرك. مردش بابا عليه وفضل ساكت. شوية وسمعت صوت موبايلي كان رسالة منه بيقول: = قوليلي كل حاجة باباكي بيحب يعملها. رديت عليه برسالة وهو شايفها وإبتسم وهو بيغمزلي. بعدت نظري عنه وإبتسمت بصراحة. اتكلم فجأة وبحماس وقال وهو بيقوم: = دقيقة وراجع تاني يا عمي متقلقش مش هحرمك مني وقت طويل. عليه بابا وهو مغمض عينيه:

= ياريت تحرمني. نزل وبابا بعدها بص ليا أنا وعمتي بنظرة حادة وقال: = حسابي معاكم لما أقوم بس من اللي أنا فيه دا. عملت نفسي بتكلم في الموبايل مع الشغل، وعمتي نفس الموضوع وعملنا من بنها. بعد شوية وقت مش كتير كان فارس رجع وفي إيديه علبة الشطرنج. اتكلم بحماس وسعادة وهو بيحطها قدام بابا: = أطلب كوبايتين شاي ونشوف مين هيغلب التاني؟ بصّله بابا بإبتسامة وقال:

= شوف أنا مش بطيقك لله في لله بس الحركة دي خلت نسبة القبول ترتفع عندي شوية، بس إنك تغلبني دي صعبة عليك. فرح فارس جدًا إنه قدر يكسب بابا بطريقة ما، وأنا كمان كنت مبسوطة بالتطور دا الحقيقة. بدأوا يلعبوا وشوية فارس يغلب بابا والعكس صحيح، كان الموضوع في البداية هزار بس بعد شوية دخل في الجد ومركزين جدًا. قولنا مش مهم أهو أي حاجة الاتنين يتبسطوا فيها وينسجموا فيها مع بعض.

عدا ساعتين على الحال دا والقعدة كانت دافية وجميلة جدًا، نشجعهم شوية نتفرج عليهم شوية. وحقيقي كلنا كنا مندمجين ومبسوطين، لحد ما باب الأوضة فتح مرة واحدة وكانت الصدمة الحقيقية. كان عمر واقف قدام الباب وفي إيديه بوكيه ورد ومبتسم. اتكلم بإبتسامة مستفزة ونبرة سخرية: = ألف سلامة عليك يا حمايا بقى كدا تقلقنا عليك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...