الفصل 11 | من 15 فصل

رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
19
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

ظلت شيماء تفكر هل ستستطيع أن تعيش مع هذا الحبيب "المجرم"؟ واتخذت قرارها سريعًا وارتدت ملابسها ونزلت للذهاب لأقرب قسم شرطة للإبلاغ عنه. وطوال الطريق كانت ما زالت مترددة، فحُبها لحاتم يقف حائلًا أمامها دون إبلاغ الشرطة عنه. وبعد وصولها بالقرب من قسم الشرطة، وكادت أن تدخل، وقفت ثم قررت العودة للمنزل. انتظرت شيماء حتى عودة حاتم من عمله، ثم قالت: "حاتم، أنا عايزة أروح معاك عند الدكتور اللي بتتعالج عنده." "ليه؟

"علشان أحاول أساعدك في العلاج." "بلاش، أنا هقوله على إني صارحتك بالحالة وهفهم منه إزاي ممكن تساعديني وأقولك." "وليه كل ده؟ الأفضل إني أروح معاك للدكتور وأفهم منه مباشرة أساعدك إزاي في العلاج." "الموقف ده ممكن يسبب لي إحراج شديد لما نتكلم عن عجزي قدامك مع الدكتور." "يا حاتم، أنا عايزة أساعدك ومش عارفة أساعدك إزاي! "عندي فكرة أحسن، أنا هحدد لك معاد عند الدكتور وروحي كلميه وافهمي منه."

"لكن أتكسف أتكلم مع الدكتور في المواضيع دي." "إذا كنتي عايزة تساعديني في العلاج، فالعلم والطب ما فيهمش كسوف." "طيب ماشي يا حاتم، أنا موافقة." ثاني يوم، حاتم قال لها إنه حجز لها ميعاد عند الطبيب. في الميعاد المحدد، ذهبت شيماء للدكتور صبري، الطبيب المعالج لزوجها حاتم. بمجرد دخول شيماء لحجرة الطبيب، اعتدل الطبيب جالسًا وضبط وضع نظارته على عينيه وهو ينظر لشيماء بتعجب: "أهلًا يا فندم، مين حضرتك؟

"أنا زوجة حاتم وجاية لحضرتك علشان... "أيوه أيوه فاهم، هو كلمني وقالي، اتفضلي اقعدي." شيماء جلست في المقابل، وما زال الطبيب ينظر إليها ثم قال: "حاتم قالي إنه اتكلم معاكي عن حالته وإنك مش عارفة تساعديه إزاي." "مظبوط يا دكتور." "الأول قولي لي تحبي تشربي إيه؟ "هو كل حالة بتدخل عندك بتطلب لها مشروب؟ ابتسم دكتور صبري: "لأ طبعًا، لكن أنا بس حسيت إنك متوترة، قولت تشربي عصير يهدي توترك شوية."

"لأ شكرًا يا دكتور، مش عايزة أشرب حاجة، أنا عايزة أعرف أنا ممكن يكون دوري إيه في علاج حاتم؟ "ممكن سؤال قبل ما نتكلم في علاج حاتم؟ "اتفضل." "إنتي بتحبي حاتم أوي للدرجادي؟ "أيوه." ابتسم صبري ثم قال: "طيب عمومًا هنبدأ النهاردة أول الجلسات." "جلسات؟!!! "أيوه أكيد هنحتاج مجموعة جلسات علشان تقدري تساعديه." "أنا كنت فاكرة إن الموضوع مش هيحتاج إلا زيارة واحدة." "لأ يا... "إنتي قولتي اسمك إيه؟ "اسمي مدام حاتم."

"يعني لما أكلمك أقول لك يا مدام حاتم؟ "اللي حضرتك تشوفه." "ماشي يا مدام، حضرتك هنحتاج مجموعة جلسات مش كتير علشان علاج حاتم." "طيب ممكن نبدأ؟ "حاضر، أولًا حاتم حالته مش ميؤوس منها، بالعكس ممكن جدًا يخف ويبقى طبيعي جدًا." "اللي بتعجب له يا دكتور إن حاتم قالي إنك طلبت منه إنه يتجوز بنت جميلة؟ "الحقيقة أنا فعلًا طلبت منه إنه يتجوز بنت جميلة أوي، لكن مستحيل كنت أتخيل إنه يتجوز بنت بالجمال ده!!! ***

"يا فندم، شخصية انطوائية زي اللي سيادتك بتوصفها دي، بكل اللي حوله بغموض، في الغالب مش بيعرف ينفس عن مشاعره أول بأول، علشان كده بيكون جواه بركان من المشاعر السلبية، مع الضغط الشديد عليه البركان ده بينفجر، ووقتها توقع منه أي حاجة." "برافو يا أمجد، واضح إنك كنت شاطر أوي في علم النفس." "ده اللي اتعلمناه على إيد سيادتك." "طيب أنا هقولك دلوقتي عنوان أم فهمي وربنا معاك." وبعد يومين، الضابط أمجد كلم رئيسه الضابط طاهر وقاله:

"أنا قابلت أم فهمي وعملت تحرياتي هناك وتقريبًا مش قدرت أوصل لحاجة جديدة، إلا إني أخدت صورة لفهمي من أمه." "يعني المشوار كله مش خرجت منه إلا بصورة لفهمي بس؟ "اللي استفدته أكتر من الصورة إن الإحساس اللي كان عندي زاد واتأكد." "قصدك إن فهمي هو اللي ورا اختفائه هو وعروسته؟ "أيوه يا فندم، أنا متأكد، أما أنه قتلها واختفى أو أنه خدها وسافروا بره." "وليه بتقول كده؟

"زي ما قولت لسيادتك قبل كده إن شخصية انطوائية معقدة زي شخصية فهمي، ممكن تتوقع منه أي فعل غريب وغير متوقع." "طيب على العموم كمل شغلك على فهمي ورحاب براحتك، وهقولك على المعلومات اللي عرفناها عن باقي الحالات المشابهة، يمكن تقدر تربط بينهم وتطلع بأي نتيجة." "اتفضل يا فندم، أنا مع سيادتك." "الحالة الثانية كانت بلاغ من أهل فتاة اسمها غزل من منطقة شعبية في القاهرة، اختفت بعد الفرح بيومين بالظبط هي وعريسها."

"ومين كان العريس؟

"العريس كان اسمه مختار، ٣٠ سنة، وكان عايش لوحده في مدينة نصر في شقة فاخرة، وكان عنده شركة دعاية وإعلان، لكن أهل عروستها غزل قالوا إنهم جوزوه بنتهم رغم إنهم مش اتعرفوا على أي حد من أهله، وإن السبب إنهم يوافقوا على الجواز بالشكل ده لأن العريس كان محترم جدًا وأخلاقه عالية وغني ومبسوط، وإنه قالهم إن أهله من الصعيد وإنهم رافضين إنه يتجوز من خارج العائلة، وعشان كده مفيش حد من أهله هيحضر الجواز، ووقع إيصال أمانة على بياض كضمان لأهل العروسة لعدم التلاعب ببنتهم."

"في معلومات تانية؟ "الحقيقة إن مفيش أي معلومات تانية، حتى مكان شركته أو عمله أهل العروسة ميعرفوش عنه حاجة!!! "معقول فيه ناس يجوزوا بنتهم لشاب ميعرفوش عنه أي حاجة غير إنه غني وأخلاقه كويسة؟ "غزل دي أهلها ناس فقرا أوي وتقدر تقول إن العريس ده كان بالنسبالهم فرصة مش هتتعوض، علشان كده مش دققوا إنهم يعرفوا كل حاجة عنه!! "بصراحة شيء عجيب." "فعلاً شيء عجيب، نسيت أقولك حاجة." "خير يا فندم؟

"أهل غزل قالوا إنهم يوم الصباحية لما زاروا بنتهم، كان واضح إن العروسين اتخانقوا خناقة كبيرة ليلة الزفاف وإن الدخلة مش تمت!! وده كان سبب إنهم في بلاغهم يوجهوا للعريس (رغم إنه مختفي) تهمة قتل بنتهم!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...