تحميل رواية «سفاح ليلة الزفاف» PDF
بقلم عادل عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الساعة الرابعة عصراً دخل رجل خمسيني إلى قسم الشرطة يتقدم ببلاغ وتبدو عليه علامات الخوف والقلق. الضابط: أيوه يا أستاذ، حضرتك عايز إيه؟ الرجل: جاي أقدم بلاغ. الضابط: تقدم بلاغ بإيه؟ الرجل: أنا خايف تكون بنتي وعريسها حصلهم حاجة في شقتهم. الضابط: يعني إيه؟ وضح تقصد إيه بالظبط؟ الرجل: بنرن عليهم جرس باب الشقة مفيش حد بيرد، وبنتصل بتليفوناتهم مقفولة، خبطنا على الباب كتير برضه مفيش فايدة. الضابط: يمكن نايمين. الرجل: لأ يا فندم، إحنا رنينا الجرس كتير وخبطنا على الباب لدرجة إن سكان العمارة كلهم اتجمعوا،...
رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبد الله
ظلت شيماء تفكر هل ستستطيع أن تعيش مع هذا الحبيب "المجرم"؟
واتخذت قرارها سريعًا وارتدت ملابسها ونزلت للذهاب لأقرب قسم شرطة للإبلاغ عنه.
وطوال الطريق كانت ما زالت مترددة، فحُبها لحاتم يقف حائلًا أمامها دون إبلاغ الشرطة عنه.
وبعد وصولها بالقرب من قسم الشرطة، وكادت أن تدخل، وقفت ثم قررت العودة للمنزل.
انتظرت شيماء حتى عودة حاتم من عمله، ثم قالت:
"حاتم، أنا عايزة أروح معاك عند الدكتور اللي بتتعالج عنده."
"ليه؟"
"علشان أحاول أساعدك في العلاج."
"بلاش، أنا هقوله على إني صارحتك بالحالة وهفهم منه إزاي ممكن تساعديني وأقولك."
"وليه كل ده؟ الأفضل إني أروح معاك للدكتور وأفهم منه مباشرة أساعدك إزاي في العلاج."
"الموقف ده ممكن يسبب لي إحراج شديد لما نتكلم عن عجزي قدامك مع الدكتور."
"يا حاتم، أنا عايزة أساعدك ومش عارفة أساعدك إزاي!"
"عندي فكرة أحسن، أنا هحدد لك معاد عند الدكتور وروحي كلميه وافهمي منه."
"لكن أتكسف أتكلم مع الدكتور في المواضيع دي."
"إذا كنتي عايزة تساعديني في العلاج، فالعلم والطب ما فيهمش كسوف."
"طيب ماشي يا حاتم، أنا موافقة."
ثاني يوم، حاتم قال لها إنه حجز لها ميعاد عند الطبيب.
في الميعاد المحدد، ذهبت شيماء للدكتور صبري، الطبيب المعالج لزوجها حاتم.
بمجرد دخول شيماء لحجرة الطبيب، اعتدل الطبيب جالسًا وضبط وضع نظارته على عينيه وهو ينظر لشيماء بتعجب:
"أهلًا يا فندم، مين حضرتك؟"
"أنا زوجة حاتم وجاية لحضرتك علشان..."
"أيوه أيوه فاهم، هو كلمني وقالي، اتفضلي اقعدي."
شيماء جلست في المقابل، وما زال الطبيب ينظر إليها ثم قال:
"حاتم قالي إنه اتكلم معاكي عن حالته وإنك مش عارفة تساعديه إزاي."
"مظبوط يا دكتور."
"الأول قولي لي تحبي تشربي إيه؟"
"هو كل حالة بتدخل عندك بتطلب لها مشروب؟"
ابتسم دكتور صبري:
"لأ طبعًا، لكن أنا بس حسيت إنك متوترة، قولت تشربي عصير يهدي توترك شوية."
"لأ شكرًا يا دكتور، مش عايزة أشرب حاجة، أنا عايزة أعرف أنا ممكن يكون دوري إيه في علاج حاتم؟"
"ممكن سؤال قبل ما نتكلم في علاج حاتم؟"
"اتفضل."
"إنتي بتحبي حاتم أوي للدرجادي؟"
"أيوه."
ابتسم صبري ثم قال:
"طيب عمومًا هنبدأ النهاردة أول الجلسات."
"جلسات؟!!!"
"أيوه أكيد هنحتاج مجموعة جلسات علشان تقدري تساعديه."
"أنا كنت فاكرة إن الموضوع مش هيحتاج إلا زيارة واحدة."
"لأ يا..."
"إنتي قولتي اسمك إيه؟"
"اسمي مدام حاتم."
"يعني لما أكلمك أقول لك يا مدام حاتم؟"
"اللي حضرتك تشوفه."
"ماشي يا مدام، حضرتك هنحتاج مجموعة جلسات مش كتير علشان علاج حاتم."
"طيب ممكن نبدأ؟"
"حاضر، أولًا حاتم حالته مش ميؤوس منها، بالعكس ممكن جدًا يخف ويبقى طبيعي جدًا."
"اللي بتعجب له يا دكتور إن حاتم قالي إنك طلبت منه إنه يتجوز بنت جميلة؟"
"الحقيقة أنا فعلًا طلبت منه إنه يتجوز بنت جميلة أوي، لكن مستحيل كنت أتخيل إنه يتجوز بنت بالجمال ده!!!"
***
"يا فندم، شخصية انطوائية زي اللي سيادتك بتوصفها دي، بكل اللي حوله بغموض، في الغالب مش بيعرف ينفس عن مشاعره أول بأول، علشان كده بيكون جواه بركان من المشاعر السلبية، مع الضغط الشديد عليه البركان ده بينفجر، ووقتها توقع منه أي حاجة."
"برافو يا أمجد، واضح إنك كنت شاطر أوي في علم النفس."
"ده اللي اتعلمناه على إيد سيادتك."
"طيب أنا هقولك دلوقتي عنوان أم فهمي وربنا معاك."
وبعد يومين، الضابط أمجد كلم رئيسه الضابط طاهر وقاله:
"أنا قابلت أم فهمي وعملت تحرياتي هناك وتقريبًا مش قدرت أوصل لحاجة جديدة، إلا إني أخدت صورة لفهمي من أمه."
"يعني المشوار كله مش خرجت منه إلا بصورة لفهمي بس؟"
"اللي استفدته أكتر من الصورة إن الإحساس اللي كان عندي زاد واتأكد."
"قصدك إن فهمي هو اللي ورا اختفائه هو وعروسته؟"
"أيوه يا فندم، أنا متأكد، أما أنه قتلها واختفى أو أنه خدها وسافروا بره."
"وليه بتقول كده؟"
"زي ما قولت لسيادتك قبل كده إن شخصية انطوائية معقدة زي شخصية فهمي، ممكن تتوقع منه أي فعل غريب وغير متوقع."
"طيب على العموم كمل شغلك على فهمي ورحاب براحتك، وهقولك على المعلومات اللي عرفناها عن باقي الحالات المشابهة، يمكن تقدر تربط بينهم وتطلع بأي نتيجة."
"اتفضل يا فندم، أنا مع سيادتك."
"الحالة الثانية كانت بلاغ من أهل فتاة اسمها غزل من منطقة شعبية في القاهرة، اختفت بعد الفرح بيومين بالظبط هي وعريسها."
"ومين كان العريس؟"
"العريس كان اسمه مختار، ٣٠ سنة، وكان عايش لوحده في مدينة نصر في شقة فاخرة، وكان عنده شركة دعاية وإعلان، لكن أهل عروستها غزل قالوا إنهم جوزوه بنتهم رغم إنهم مش اتعرفوا على أي حد من أهله، وإن السبب إنهم يوافقوا على الجواز بالشكل ده لأن العريس كان محترم جدًا وأخلاقه عالية وغني ومبسوط، وإنه قالهم إن أهله من الصعيد وإنهم رافضين إنه يتجوز من خارج العائلة، وعشان كده مفيش حد من أهله هيحضر الجواز، ووقع إيصال أمانة على بياض كضمان لأهل العروسة لعدم التلاعب ببنتهم."
"في معلومات تانية؟"
"الحقيقة إن مفيش أي معلومات تانية، حتى مكان شركته أو عمله أهل العروسة ميعرفوش عنه حاجة!!!"
"معقول فيه ناس يجوزوا بنتهم لشاب ميعرفوش عنه أي حاجة غير إنه غني وأخلاقه كويسة؟"
"غزل دي أهلها ناس فقرا أوي وتقدر تقول إن العريس ده كان بالنسبالهم فرصة مش هتتعوض، علشان كده مش دققوا إنهم يعرفوا كل حاجة عنه!!"
"بصراحة شيء عجيب."
"فعلاً شيء عجيب، نسيت أقولك حاجة."
"خير يا فندم؟"
"أهل غزل قالوا إنهم يوم الصباحية لما زاروا بنتهم، كان واضح إن العروسين اتخانقوا خناقة كبيرة ليلة الزفاف وإن الدخلة مش تمت!! وده كان سبب إنهم في بلاغهم يوجهوا للعريس (رغم إنه مختفي) تهمة قتل بنتهم!!!"
رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عادل عبد الله
طاهر : أهل غزل قالوا إن يوم الصباحية، لما زاروا بنتهم، كان واضح إن العروسين اتخانقوا خناقة كبيرة ليلة الزفاف وإن الدخلة ما تمتش. وده كان سبب إنهم في بلاغهم يوجهوا للعريس، "رغم إنه مختفي"، تهمة قتل بنتهم.
أمجد : أكيد كان فيه سر منع الدخلة تتم.
طاهر : فعلاً، بس يا ترى إيه هو السر ده؟
أمجد : ما فيش إلا تلات احتمالات. أما إن غزل ما كانتش عذراء وتكون منعته عشان خافت تتفضح، أو إنها اعترفت له بأنها مش عذراء. والاحتمال التالت إن العريس عاجز جنسياً.
طاهر : برافو عليك، أنا كمان فكرت في نفس الاحتمالات دي.
أمجد : وهل فيه تحريات عن سمعة البنت اللي اسمها غزل؟
طاهر : طبعاً فيه تحريات. انت فاكر نفسك انت بس اللي بتشتغل ولا إيه يا سيادة الظابط؟
أمجد : العفو يا فندم، أنا عارف إن زمايلي كلهم كفاءات. أنا بس كنت عايز أعرف لو فيه معلومات عن سمعة غزل؟
طاهر : التحريات بتقول إن رغم إن غزل بنت جميلة جداً، لدرجة إن الشباب في المنطقة كانوا بيسموها السندريلا، إلا إنها بنت محترمة جداً وذات خلق وسمعتها ممتازة وعمرها ما كان لها أي علاقة بأي شاب.
أمجد : معنى الكلام ده إن الاحتمال الأقوى إن يكون العريس اللي اسمه مختار عاجز جنسياً ومش قادر يقوم بواجباته، وبالتالي ممكن يكون حصلت مشادة بينه وبين العروسة وقتلها عشان يداري ضعفه.
طاهر : ده الاحتمال الأكبر لحد دلوقتي.
أمجد : وباقي الحالات يا فندم؟
طاهر : الحالة التالتة كانت في الغردقة، وأم العروسة قدمت بلاغ باختفاء بنتها سالي يوم الصباحية.
أمجد : يااااه، بسرعة كده؟
طاهر : أمها راحت تزورها يوم الصباحية اكتشفت اختفاءها هي وعريسها.
أمجد : والعريس ده كانت حكايته إيه هو كمان؟
طاهر : العريس المرة دي اسمه بسام، عنده 32 سنة من القاهرة، وفتح مطعم في الغردقة قبل جوازه من سالي بشهرين.
أمجد : للدرجادي كل حاجة تمت بسرعة؟
طاهر : أيوه، لأن سالي كانت عايشة هناك هي وأمها وأختها لوحدهم.
أمجد : وباقي الأسرة فين يا فندم؟
طاهر : الأم بتقول إنها أرملة وعايشة مع بناتها هناك لوحدهم، وعندهم مركز تجميل، وإن عندهم خلافات عائلية بسببها مقاطعين كل أهلهم. لكن التحريات قالت إن الأم وبناتها كانت سيرتهم مش كويسة وكانوا بيستغلوا مركز التجميل كستار بيداروا فيه أفعالهم.
الضابط أمجد : وطبعاً أسرة بالشكل ده مش هتهتم بالسؤال عن العريس وأهله، أهم حاجة بالنسبالهم إنهم يلاقوا أي راجل يستر بنتهم.
طاهر : بالظبط، هو ده اللي حصل. والعريس كان غني جداً (زي اللي قبله) والعروسة كانت جميلة جداً بردو.
أمجد : الحالة دي صعب جداً تتوقع سبب اختفائهم، لأن ممكن جداً البنت تكون زهقت من حياة أهلها وقررت تبعد عنهم وسافرت مع عريسها أي مكان.
طاهر : ده احتمال كبير جداً، بالإضافة لاحتمال إن العريس يكون قتلها بردو بسبب فشله ليلة الزفاف، خصوصاً إن عروسة بالسلوك ده أكيد جريئة وممكن تكون في حالة فشله عايرته بعجزه فقتلها.
أمجد : فعلاً يا فندم، لكن هنا ممكن نضيف احتمال جديد.
طاهر : إيه هو يا أمجد؟
أمجد : إن يكون العريس بيتاجر في الأعضاء البشرية، وانتهز فرصة إن البنت دي شابة وأغلب أهلها بعيد عنها، فاتجوزها عشان يقتلها ويبيع أعضائها.
طاهر : فعلاً ده احتمال من الاحتمالات. رغم إني أعتقد اللي بيتاجر في الأعضاء مش محتاج يتجوز عشان يعمل كده، لكنه احتمال موجود لكنه ضعيف.
أمجد : كمل يا فندم باقي الحالات.
طاهر : لأ، كفاية عليك دلوقتي الـ 3 حالات دي. اشتغل عليهم وحاول تشوف إذا كان فيه ربط بينهم أو لأ. وبكرة نتكلم وتقولي وصلت لإيه، وأنا هكملك باقي الحالات.
شيماء : اللي أنا بتعجب منه يا دكتور إن حاتم قالي إنك طلبت منه إنه يتجوز بنت جميلة.
دكتور صبري : الحقيقة أنا فعلاً طلبت منه إنه يتجوز بنت جميلة جداً، لكن مستحيل كنت أتخيل إنه يتجوز بنت بالجمال ده.
شيماء (نظرت له بتعجب) : ميرسي جداً لحضرتك، يا ريت بقي نتكلم إزاي أقدر أساعد حاتم في العلاج؟
دكتور صبري : علاج حاتم فيه جزء دوائي، وده عبارة عن مجموعة أدوية أنا كتبتها له وهو بيتعاطاها في أوقات معينة، بجانب إن تكون معاه ست مثيرة تقدر تشعل مشاعره عشان تأثير العلاج يظهر بسرعة.
شيماء : تمام، وأنا أقدر أعمل إيه؟
دكتور صبري (ضحك وقال) : بصراحة انتي اللي زيك مش محتاجة تعملي أي حاجة.
شيماء (بتعجب) : مش فاهمة.
دكتور صبري : أقصد إن جمالك لوحده كفاية يحرك مشاعر أي راجل طبيعي.
شيماء : اااه، انت كده بقي بتعاكسني بشكل صريح.
دكتور صبري : حقيقي أنا مش بعرف أعاكس ولا بحب الأسلوب ده، لكن انتي فعلاً حد مختلف.
شيماء : يعني إيه حد مختلف؟
دكتور صبري : يعني أنا عمري ما شفت جمال بالشكل ده.
شيماء : أنا آسفة جداً، أنا مضطرة أمشي.
دكتور صبري : أرجوكي لأ، أنا مش أقصد أبداً إني أعاكسك أو أضايقك، لكن ده تعبير لا إرادي مني عن إعجابي وانبهاري بجمالك، وعموماً أنا بعتذرلك أوي وأوعدك إني أحاول أكتم إعجابي ده ونتكلم في حالة حاتم وبس.
نظرت شيماء له في تردد، فاستكمل دكتور صبري كلامه : أرجوكي خلاص عشان حالة جوزك. وصدقيني مش هضايقك تاني.
شيماء : ماشي يا دكتور، اتفضل.
صبري : أول حاجة قبل أي علاقة بينكم، لازم يكون جوزك أخد العلاج بفترة من 4 لـ 6 ساعات، وبعدها لازم تحاولي تحركي غريزته بأي طريقة.
شيماء : وأحرك غريزته إزاي؟
صبري : أكتر حاجة ممكن تحرك غريزة الرجل حاسة البصر. حاولي دايماً تلبسي ملابس مثيرة مع بعض الحركات المثيرة، وبالتالي مشاعره هتتحرك.
شيماء : تمام، مفهوم.
صبري : أهم حاجة إنه ياخد الدواء في الميعاد المحدد، وبعده لازم يبعد عن أي توتر أو قلق قبل العلاقة.
شيماء : تمام يا دكتور.
دكتور صبري : هنكتفي النهارده بالكلام ده، والجلسة الجاية بعد يومين هتقوليلي إيه اللي حصل بالظبط، ولو لسه مفيش نتيجة هقولك باقي التعليمات.
شيماء : تمام يا دكتور، أنا متشكرة جداً.
دكتور صبري : وده رقم موبايلي الخاص، لو فيه أي استفسار كلميني في أي وقت حتى لو قبل الفجر.
شيماء (بأندهاش) : ألف شكر يا دكتور.
تظاهرت شيماء بالابتسام ثم انصرفت وهي تتعجب من هذا الطبيب الذي يظهر عليه إعجابه الشديد بها.
فهو شاب يقارب زوجها في العمر، ووسيم وجذاب بدرجة كبيرة تجعل الكثير من الفتيات ترغب في الارتباط به عاطفياً، بجانب أنه من الواضح أنه متزوج، فما الداعي بعد كل هذا لإظهاره إعجابه بامرأة مثلي متزوجة من شخص آخر.
وبعدما عادت إلى المنزل وما زالت كلمات ونظرات الطبيب حية في ذاكرتها.
بدأت تستعد، وقامت بترتيب المنزل وإضاءة الشموع، ثم أخدت شاور، وفتحت دولاب ملابسها واختارت أكثرها جرأة وإثارة وارتدتها مع سماع الأغاني الرومانسية الهادئة، وبقيت في الانتظار حتى عودة حاتم.
رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عادل عبد الله
بدأت تستعد وقامت بترتيب المنزل وإضاءة الشموع.
ثم أخذت دشًا واختارت من دولاب ملابسها أجرأها وأكثرها إثارة وارتدتها.
سمعت الأغاني الرومانسية الهادئة وبقيت في الانتظار حتى عودة حاتم.
عاد حاتم من عمله ووجد المنزل في قمة الرومانسية.
ووجد زوجته في قمة الجمال والإثارة، فرغب في المحاولة.
وبعد محاولات باءت بالفشل، سألته شيماء:
"انت أخدت العلاج يا حبيبي؟"
حاتم: "أيوه."
شيماء: "انت كنت متوتر أو حاسس بقلق من أي حاجة؟"
حاتم: "مش عارف!"
شيماء: "طيب خلاص متزعلش نفسك، محصلش حاجة."
حاتم بعصبية شديدة: "المشكلة إنه فعلا محصلش حاجة!"
شيماء: "حاول تهدا يا حاتم، احنا مش مستعجلين، احنا مع بعض لحد لما تتعالج وتخف. النهاردة أو بكرة أو بعد شهر أو حتى بعد سنة."
حاتم: "انا بحبك اوي يا شوشو ومش عاوزك تضيعي من ايدي."
شيماء: "متخافش يا حاتم، انا معاك ومش هسيبك."
حاتم: "ولو العلاج اتأخر هتعملي اي؟"
شيماء: "مش مهم، وجودك جنبي كفاية، حتى لو هنعيش كده العمر كله."
حاتم بعصبية: "انا حاسس اني فعلا هعيش كده عمري كله!"
شيماء: "بلاش تشاؤم يا حبيبي، خليك متفائل دايما، يمكن المشكلة تتحل النهاردة. ويمكن بكرة، ليه التشاؤم ده كله؟"
حاتم: "انتي شايفة كده؟"
شيماء: "طبعا، وانت كمان لازم تشوف كده."
حاتم: "ربنا يخليكي ليا يا شيماء."
ثم بدأت الدموع تظهر في عيونه، ثم قال لها:
"يا ريتني قابلتك من زمان."
شيماء: "المهم اننا اتقابلنا يا حبيبي."
حاتم: "لأ، لو كنا اتقابلنا من زمان كانت حاجات كتير في حياتي اتغيرت."
ثم بدأ حاتم يبكي بانهيار شديد.
حاولت شيماء تهدئته حتى هدأ وقال لها:
"لو كنت قابلتك اول واحدة يا شوشو كنت فضلت زي ما انا وكملت حياتي زي باقي الناس ومش عشت هربان واتنقل كل شوية من مكان لمكان."
شيماء: "انت اتنقلت بين أماكن كتير يا حاتم؟"
حاتم بارتباك شديد: "خلاص بقي كفاية كلام في الموضوع ده."
شيماء: "فعلا كفاية كلام في الماضي وخلينا نتكلم عن المستقبل افضل."
واستمرت شيماء في محاولات إيجاد الجو المناسب لحاتم وتهيئته بالكلمات والأجواء الرومانسية الهادئة لمدة يومين دون نتيجة، حتى جاء موعد زيارة الطبيب.
ذهبت شيماء لدكتور صبري، وعندما دخلت عليه ابتسم ووضحت عليه علامات الفرح الشديد.
دكتور صبري: "اتفضلي يا مدام، ارتاحي."
جلست شيماء وكانت تنظر لذلك الطبيب في ترقب وحيرة.
دكتور صبري: "خير يا مدام، احكيلي حصل اي اليومين اللي فاتوا؟"
وبدأت تحكي له شيماء بخجل عما حدث بينهما خلال اليومين.
دكتور صبري: "كنت عايز أسألك أنتي لسه عذراء؟"
شيماء بخجل: "ايوه."
دكتور صبري: "كويس جدا."
شيماء بتعجب: "ليه؟"
صبري: "ببساطة شديدة علشان لو حسيتي إنك عايزة تطلقي منه في أي وقت وتبدأي حياتك من جديد، تبقي الخسارة في أضيق الحدود."
شيماء: "عايز تقول يا دكتور إن حالة حاتم ميؤوس منها؟"
صبري: "الحقيقة لأ، فيه أمل في تحسن الحالة، لكن جوزك مشكلته اللي مأخرة علاجه إنه نفسيًا مش متزن."
شيماء: "تقصد إيه يا دكتور؟"
صبري: "أقصد إنه دايما قلقان ومتوتر باستمرار، والحقيقة إني نصحته يعرض نفسه على طبيب نفسي، لكن أعتقد إنه معملش بالنصيحة."
شيماء: "قصدك إن حاتم مجنون؟"
أمجد: "كمل يا فندم باقي الحالات؟"
طاهر: "لأ، كفاية عليك دلوقتي الـ 3 حالات دي اشتغل عليهم وحاول تشوف إذا كان فيه ربط بينهم أو لأ. وبكرة نتكلم وتقولي وصلت لأيه وأنا أكملك باقي الحالات."
وبعد يومين اتصل الضابط طاهر بالضابط أمجد وقال له:
"ها يا سيادة الظابط وصلت لأي؟"
الضابط أمجد: "والله يا فندم من ساعة ما قفلت معاك سيادتك وأنا بحاول."
طاهر: "ووصلت لحاجة؟"
أمجد: "في احتمال إنها تكون عصابة تجارة أعضاء وأفراد العصابة بيتجوزوا بالطرق دي وبعد الجواز بيقتلوا عروستهم ويبيعوا أعضائها ويختفوا بعدها. وفي احتمال إن الحوادث دي كلها حالات فردية لأسباب مختلفة ومفيش بينها أي ربط. وفي احتمال إن الحالات دي كلها مرتبطة بالعجز الجنسي ويكون العريس بيتخلص من عروسته بعد شعوره بالضعف أمامها. لسه يا فندم الصورة مش واضحة، يا ريت تكلمني عن باقي الحالات."
طاهر: "الحالة الرابعة كانت لعروسة اسمها مها من كفر الشيخ وعريسها اسمه عامر 30 سنة كان صاحب مطعم مفتوح قبل الجواز بفترة قليلة جدا. ولما اتقدم لها قال لأهلها إنه من الصعيد وكرر نفس الكلام إن أهله رافضين إنه يتجوز من خارج العائلة، ودي كانت حجته لعدم حضور أهله."
أمجد: "واي اللي حصل مع العروسة دي؟"
طاهر: "العروسة دي الوحيدة اللي كانت مطلقة ومش أول جوازة لها."
أمجد: "يبقي هنا كده هنلغي احتمال عدم عذرية العروسة وانتقام العريس منها، لكن هنضيف احتمال انتقام الزوج السابق لها منها ومن عريسها!"
طاهر: "عندك حق، لكن التحريات أثبتت إن طليق العروسة ترك القرية وسافر يعيش في إسكندرية ونسي طليقته، خاصة إن مفيش بينهم أولاد لأن الجوازة الأولى ما استمرتش أكتر من سنة واحدة."
أمجد: "كمل يا فندم، اختفت إمتى العروسة دي؟"
طاهر باشا: "العروسة أهلها بيقولوا إنها اختفت بعد الدخلة بحوالي 10 أيام. وكانت أمها دايما بتتصل بيها كل يوم وفجأة تليفونها اتفصل وفضل مقفول أكتر من يوم كامل. فلما أمها قلقت وراحت تزورها اكتشفت إن بنتها وجوزها مش موجودين، بعدها أخبارهم اتقطعت نهائيًا."
أمجد: "في أي معلومات تانية عن علاقات العروسة قبل الجواز أو عن العريس؟"
طاهر: "العروسة دي كانت شابة جميلة جدا وسمعتها كويسة جدا ومش لها أي علاقات. وبعد طلاقها من زوجها الأول كانت بتشتغل في محل سوبر ماركت ملك والدها بجوار مطعم العريس. وكل أهل المنطقة بيشهدوا لها بالجمال وحسن الخلق. أما بالنسبة للعريس، ده الشخص الوحيد اللي لما وصلنا لعنوانه اللي مذكور في بطاقته قابلناه."
رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عادل عبد الله
قابلنا العريس.
الضابط أمجد: الحمد لله أخيرًا وصلتوا للعريس! واكيد طبعًا عرفتوا مكان العروسة وسبب اختفائهم؟
طاهر باشا: بالعكس.
أمجد: نعم! إزاي بقى؟
طاهر: اللي حصل إننا لما وصلنا لصاحب بطاقة الشخصية للعريس اكتشفنا إنه شخص تاني غير اللي اتجوز مها.
أمجد: حضرتك تقصد إن البطاقة كانت مزورة؟
طاهر: أيوة.
أمجد: وبعدين يا فندم؟
طاهر: ده الوحيد اللي قدرنا نوصله ونتأكد إن البطاقة مزورة ومش سليمة. أما بالنسبة للحالة الخامسة لبنت فلاحة اختفت يوم الصباحية وكان العريس غني جدًا وبردو أهلها ميعرفوش عن أهله أي حاجة، إلا إن أهله من الصعيد ورافضين إنه يتجوز من خارج العائلة، وطبعًا قدام المهر الكبير والشبكة الغالية وافقوا.
أمجد: يا فندم ممكن أشوف صور كل العرسان اللي اختفوا مع عرايسهم؟
طاهر: صورهم كلها موجودة ما عدا صورة فهمي أول حالة منهم. على فكرة أنا فكرت في نفس اللي في دماغك.
أمجد: أنا عندي إحساس إنهم كلهم شخص واحد.
طاهر: إحنا فكرنا في كده بردو، لكن لما شفنا الصور بالرغم إن الملامح كانت قريبة، لكن كانوا لشباب مختلفين تمامًا.
أمجد: يا فندم ممكن يكون شخص واحد كان بيغير شكله كل مرة.
طاهر: صعب أوي يا أمجد. ده منهم واحد أشقر وعينيه ملونة وشعره على موضة الشباب، وواحد كانت عينيه سودة وبدقن وشعره أسود وناعم، وواحد كانت بيحلق شعره زيرو وبدون شعر نهائي.
أمجد: بعد إذنك يا فندم لازم نوصل لصورة فهمي أول حالة منهم.
طاهر: حاولنا ومفيش أي صورة موجودة له حتى مع والدته. وبعدين ليه تحديدًا عايز صورة فهمي؟
أمجد: يا فندم ممكن نستعين برسام يرسم صورة لفهمي بناءً على وصف المقربين له. يا فندم إحساسي بيقولي إن فهمي هو الشخص اللي بندور عليه.
طاهر: قصدك إن فهمي بعد اختفاؤه من قريته اتنكر في عدة شخصيات وكل مرة كان بيتجوز ويقتل عروسته؟
أمجد: أيوة يا فندم.
طاهر: وليه واحد زي فهمي يعمل كده؟ معقول يكون بيتجوز لمجرد إنه يقتل عروسته كل مرة؟ ده اللي يعمل كده أكيد واحد مختل عقليًا أو واحد سفاح متعطش للدماء.
أمجد: أنا قولت لسيادتك من الأول إن شخصية فهمي دي ممكن يحصل من وراها كوارث كتير.
طاهر: طيب، إحنا هنحاول نستعين برسام محترف يرسم صورة لفهمي وبعدها نتكلم.
***
صبري: أقصد إن حاتم دايما قلقان ومتوتر باستمرار. والحقيقة إني نصحته يعرض نفسه على طبيب نفسي، لكن أعتقد إنه معملش بالنصيحة.
شيماء: قصدك إن حاتم مجنون؟
صبري: أبدًا مش قولت كده. القلق والتوتر من أمراض العصر اللي أغلب الناس مصابة بها، لكن بنسب مختلفة. لكن جوزك التوتر والقلق عنده بصورة مبالغة، وده ممكن يكون سبب في تأخر الشفاء.
شيماء: طيب وأنا ممكن أعمل إيه تاني؟
وبدأ يحكي لها دكتور صبري على بعض الحركات والألعاب بين الأزواج، مما جعلها تشعر بخجل شديد وقاطعته: كفاية. كفاية. إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟
دكتور صبري: أنا آسف لو كنت جرحت مشاعرك وأحرجتك، لكن ده علم وأساليب للعلاج.
شيماء: أنا آسفة مش هقدر أسمع أكتر من كده. بعد إذنك أنا مضطرة أمشي.
دكتور صبري: لو مش هتكملي يبقى هنفقد جزء كبير ومهم أوي من العلاج.
شيماء: أنا سمعت بما فيه الكفاية، وممكن باقي كلامك تقوله لحاتم وأنا أفهمه منه.
ابتسم دكتور صبري وقال: حقيقي أنا بحسد جوزك عليكي.
نظرت له شيماء بتعجب وصمت.
صبري: حقيقي كل حاجة فيكي جميلة، سواء جمال الشكل أو الروح أو الأخلاق.
سألته شيماء فجأة: أنت متجوز يا دكتور؟
كان سؤال مفاجئ وغير متوقع لصبري، شعر عنده بالدهشة ثم ابتسم وقال: لأ، لسه مش اتجوزت.
شيماء: طيب أستأذن من حضرتك أنا ماشية.
صبري: ممكن أعرف سبب سؤالك؟
شيماء: بصراحة ومن غير زعل، أنا ملاحظة إن عينك زايغة أوي وكنت متوقعة إنك تكون متجوز، عشان كده سألتك. ولو كنت قولت إنك متجوز كنت هقولك أومال أنت مالك عينك زايغة كده ليه!
دكتور صبري: على فكرة أنتِ فاهمني غلط خالص. أنا عمري ما كانت عينيا زايغة ولا ببص للبنات أو الستات، وحتى مش ليا أي علاقات ببنات أبدًا. لكن الصراحة أنتِ حد مختلف.
شيماء: تاني هتقول إن أنا حد مختلف!
صبري: هي دي الحقيقة. أقولك حاجة من غير ما تفهميني غلط؟
شيماء: اتفضل.
صبري: أنا من أول ما شفتك وكنت بتمنى لو كنتي مش متجوزة.
شيماء بتعجب: ليه؟
صبري: كنت خطبتك واتجوزتك على طول.
نظرت له شيماء بتعجب ثم انصرفت في صمت.
عادت شيماء إلى منزلها ومازالت تفكر في كلمات الطبيب الوسيم، حتى عاد حاتم من عمله وسألها: عملتي إيه النهاردة؟ روحتي لدكتور صبري؟
شيماء: أيوة روحت ورجعت من بدري.
حاتم: في حاجة جديدة قالك عليها؟
شيماء: بصراحة اتكلم في حاجات مينفعش واحدة ست تسمعها من راجل، عشان كده مش كملت الجلسة وطلبت منه إنه يقولك وأنت تبقى تقولي على كلامه.
حاتم ضاحكًا: ما أنا قولتلك كده من الأول!
شيماء: خلاص مش مهم. أنا مش هروح هناك تاني.
حاتم: هو عمل حاجة ضايقتك؟
شيماء: لا لا أبدًا. لكن أنا هبقى محرجة وأنا بسمع منه كلام العلاج ده.
حاتم: أنا عارف دكتور صبري محترم جدًا، عشان كده وثقت إنك تروحي هناك لوحدك.
شيماء ابتسمت: فعلًا هو محترم جدًا.
***
طاهر: طيب، إحنا هنحاول نستعين برسام محترف يرسم صورة لفهمي وبعدها نتكلم.
وبالفعل استعانت الشرطة بأحد الرسامين المحترمين اللي رسم صورة لفهمي بناءً على وصف كل المحيطين به.
وكانت المفاجأة إن الصورة بينها وبين باقي الصور شبه بنسبة كبيرة.
الضابط أمجد: يا فندم توقعي طلع مظبوط. كل الشخصيات دي لفهمي.
طاهر باشا: تعرف لولا إني متأكد إن فهمي مش عنده إخوات كنت قولت إنهم إخواته. لكن أنا شايف إن صعب يكون كل الشخصيات دي كلها لشخصية فهمي.
أمجد: بعد إذنك يا فندم، إحنا لازم نعمل منشورات في كل مكان وعلى كل المواقع على النت بصورة فهمي لحد ما نوصله. أنا متأكد إن فهمي ده سفاح.
طاهر: مش لدرجة إنه يكون سفاح.
أمجد: على الأقل يا فندم أنا متأكد إنه قتل رحاب عروسته.
طاهر: طيب، إحنا هنبدأ ننشر صورة فهمي في كل مكان من النهاردة.
رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عادل عبد الله
أمجد: بعد إذنك يا فندم، إحنا لازم نعمل منشورات في كل مكان وعلى كل المواقع على النت بصورة فهمي لحد ما نوصله! أنا متأكد إن فهمي ده سفاح!
طاهر: مش لدرجة إنه يكون سفاح!
أمجد: على الأقل يا فندم أنا متأكد إنه قتل رحاب عروسه.
طاهر: طيب، إحنا هنبدأ ننشر صورة فهمي في كل مكان من النهاردة.
وفي خلال أيام معدودة، انتشرت صورة مرسومة لفهمي ومعاها باقي الصور لبقية الشخصيات الأخرى للعرسان المبلغ عن اختفائهم مع عرايسهم.
انتشرت تلك الصور في كل مواقع التواصل الاجتماعي ومعاها أرقام للاتصال بالضابط طاهر.
وأثناء تصفح شيماء لمواقع السوشيال ميديا، اتفاجئت بوجود صورة فهمي "المرسومة" ومعاها بقية الصور، وبجوارها تنبيه بإرشاد الشرطة عن من يتعرف على أي من أصحاب تلك الصور.
دققت شيماء النظر في كل تلك الصور وشعرت حينها بأنها جميعًا لشخص واحد، هو زوجها حاتم "فهمي".
وبدأت صورة حاتم الذي اضطرته الظروف لارتكاب جريمة تتبدل بصورة أخرى لحاتم كمجرم شديد الخطورة ارتكب الكثير من الجرائم.
عادت الحيرة والتردد إلى شيماء مرة أخرى، ولكن هذه المرة لم يطل وقتها، بل قررت سريعا الاتصال بأحد أرقام الهواتف التي تم نشرها للإبلاغ عنه.
شيماء: صباح الخير يا فندم.
الضابط طاهر: صباح النور.
شيماء: كنت عايزة أبلغ عن صاحب الصور المنشورة على مواقع الإنترنت.
اعتدل طاهر وقال باهتمام بالغ: أرجوكي اتفضلي تعالي قسم الشرطة واطلبي مقابلتي، أنا في انتظارك من دلوقتي، وياريت بلا تأخير لأن الموضوع جد مهم.
شيماء: حالا هكون عند سيادتك.
وبعد دقائق، كانت شيماء في طريقها لقسم الشرطة.
وهناك دخلت على الضابط طاهر الذي رحب بها وقال لها: اتفضلي ارتاحي، تحبي تشربي أي؟
شيماء: شكرا يا فندم.
طاهر: أنا حاسس إنك متوترة أوي، حاولي تهدي خالص وبعدين نتكلم.
شيماء: لأ، أنا عايزة أتكلم حالا.
قام الضابط طاهر بطلب عصير ليمون لشيماء ليساعدها على الهدوء، ولكن شيماء لم تنتظر وقالت له: أنا أعرف الشخص اللي بتبحثوا عنه.
طاهر: تعرفيه منين؟ وهو فين دلوقتي؟
شيماء: الشخص ده هو جوزي!
ابتسم الضابط طاهر ثم قال لها: إنتي بتتكلمي جد؟ أوعي تكوني زعلانة شوية مع جوزك وبتبلغي عنه كنوع من الانتقام أو الكيد له.
شيماء: لا يا فندم، أنا جوزي فعلا هو الشخص اللي صورته منشورة، ومفيش بيني وبينه أي خلافات علشان أعمل كده.
طاهر: طيب احكي، جوزك ده مين واتجوزتيه إزاي ونقدر نوصله إزاي؟
وبعد أن حكت شيماء كل حكايتها مع حاتم، أخذ الضابط حاتم قوة من القسم وذهب لمنزلها قبل وصوله حتى عاد حاتم إلى المنزل.
وما إن دخل حاتم إلى المنزل حتى فاجأته قوة الشرطة بالقبض عليه.
نظر حاتم إلى شيماء نظرة عتاب ثم قال لها: إنتي بلغتِ عني؟
صمتت شيماء ووضعت عينيها في الأرض ولم تنطق بكلمة واحدة.
حاتم: ده إنتي الوحيدة اللي حبيتك من قلبي واطمئنت لك، صارحتك بأسراري، تبلغي عني؟
شيماء: القلب اللي بالقسوة اللي تخليه يقتل، عمره ما يحب أبدا.
حاتم: لكن أنا فعلا حبيتك من قلبي، وعلشان كده إنتي الوحيدة اللي مش قدرت أقتلك وأدفن سري معاكي، وقررت أكمل معاكي حياتي.
هنا قاطعه الضابط طاهر قائلا: إنت حياتك انتهت يا فهمي خلاص، زي ما أنهيت حياة كتير من الأبرياء.
حاول حاتم الفرار من قبضة رجال الشرطة، إلا أنهم استطاعوا القبض عليه بإحكام واقتياده إلى قسم الشرطة وبدأ التحقيق معه.
وهناك قام بالاعتراف عن كل جرائمه التي ارتكبها تجاه مجموعة من البريئات، اللائي كان كل جرمهن أن أهلهن تسرعوا في تزويجه إياهن دون البحث والاستفسار جيدا عنه وعن أهله، بسبب بريق ثراؤه وغناه.
عادت شيماء إلى منزل أهلها وحكت كل حكايتها لأمها وأبيها.
الأب: أنا من الأول قلت إني مش مرتاح للشاب ده، لكن أمك هي اللي فضلت تزن على وداني وتقولي ده عريس لقطة مش هنلاقي زيه تاني. وأهو فعلا يا ست هانم عريس بنتك طلع عمرنا ما هنلاقي زيه تاني لأنه سفاح وقتال قتلة.
الأم: وهو أنا كنت بشم على ضهر إيدي؟ يعني الحق عليا عشان كنت عايزة بنتك تتجوز جوازة محترمة وتعيش عيشة مرتاحة طول عمرها؟
الأب: لولا ستر ربنا كان زمانها عمرها خلص وحصل لها اللي قبلها، وكانت مش هتعيش خالص، لا عيشة مرتاحة ولا حتى عيشة تعبانة! كل ده بسبب طمعك وتسرعك! أنا كان عقلي فين وأنا بجوز بنتي لواحد مشفتش ولا واحد من أهله! ولا أعرف عنه حاجة إلا إنه غني ومعاه عربية وشقة! سامحيني يا بنتي، أنا فعلا غلطتي الوحيدة إني ورا كلام أمك.
الأم: عموما حصل خير وبنتك رجعت لنا أهي سليمة والحمد لله مش حصل لها حاجة وحشة، حتى كمان الحمد لله راجعة بنت بنوت زي ما هي عشان تقدر تبدأ حياتها من جديد وتنسى حاتم واليوم اللي شفناه فيه وكأننا مش عرفناه من الأساس.
وفي خلال أيام، كانت أخبار القبض على سفاح ليلة الزفاف ملأت السمع والبصر في كل مكان.
وتم تكريم الضابطين طاهر وأمجد لجهودهما المبذولة في القبض على هذا المجرم الخطير وحل اللغز الذي ظل طيلة سنتين يحير عقول الجميع.
وبعد القبض على حاتم، قامت شيماء برفع دعوى طلاق للضرر، وبالفعل تم طلاقها منه من أول جلسة.
وبعد حوالي أسبوع من القبض على حاتم، اتصل دكتور صبري بشيماء.
دكتور صبري: صباح الخير يا مدام.
شيماء: صباح النور يا دكتور.
صبري: أخبارك إيه؟
شيماء: الحمد لله بخير.
صبري: بتصل بالأستاذ حاتم عشان نكمل العلاج، لكن تليفونه على طول مقفول.
شيماء: حاتم في السجن.
صبري: في السجن! ليه؟
شيماء: أيوه.
صبري: ليه؟ إيه اللي حصل؟
شيماء: حاتم طلع السفاح اللي كانوا بيدوروا عليه! إنت مش بتتابع الأخبار ولا إيه؟
صبري: أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع ده، أنا على طول مشغول بالعيادة والمرضى، لكن أنا مش مصدق! ده الأستاذ حاتم إنسان كان واضح عليه إنه مهذب وعلى خلق.
شيماء: لكن للأسف الحقيقة حاجة تانية خالص.
سكت دكتور صبري للحظات ثم قال: الصراحة على قد ما أنا مصدوم من الخبر ده، لكن فرحان.
شيماء بتعجب: وإيه اللي يفرح حضرتك بخبر زي كده؟
صبري: بصراحة كنت مستخسرك في الإنسان ده، وكنت بتمنى لو تكوني مش مرتبطة عشان أرتبط بيكي.
شيماء: ترتبط بيا أنا؟
صبري: أيوه، رغم إني لسه مش عارف اسمك، لكن حبيتك.
شيماء: أنا اسمي شيماء.
صبري: وأنا بحبك يا شيماء وعايز أتزوجك.
وبعد عدة جلسات للمحاكمة، تم الحكم على فهمي بإحالة أوراقه لفضيلة المفتي.
وبعد أيام قليلة، ذهب دكتور صبري للقاء والد شيماء وطلب الزواج منها، وبمجرد سماع الأب له قال له: لكن أنا ليا شرط وحيد عشان أجوزك بنتي.
صبري بقلق بالغ: خير يا عمي؟
الأب: إن أهلك يكونوا معاك.
ضحك صبري وقال: طبعاً يا عمي، والدي ووالدتي هييجوا معايا المرة الجاية عشان الأسرتين يتعرفوا على بعض، ده لو حضرتك وافقت طبعاً.