مشاعر تشاور تودع مسافر، مشاعر تموت وتحيي مشاعر... يادي يادي يادي المشاعر... حملها أسر ووضعها في السيارة، وركب السيارة. جانا: أنت مجنون! إزاي تعمل كدة؟ أسر: آه مجنون... عايزة تسافري مع حد غيري ولا تسافري لوحدك؟ جانا: وأنت مالك! أروح لوحدي، مع حد تاني، متروح مع اللي كنت عندها. أسر: تسافري مع حد! مهو ده اللي ناقص. جانا: أنت متضايق ليه؟ أنا حرة. أسر: لأ مش حرة، أنتِ مش حرة. جانا: بجد مش فاهماك، أنت روح مع اللي كنت معاها.
ليصمت أسر قليلًا. أسر: أحم أحم، خلاص خلصنا. جانا: لأ مخلصناش. أسر: يعني مش هتسكتي برضه. جانا: لأ مش هسكت... مش هسكت. ليوقف السيارة فجأة ويلتف وينظر بقوة لها. أسر: يعني مش عايزة تسكتي؟ أمسك عنقها برقة وسحبها إليه وقَبّل شفتيها بقوة، سرعان ما تحولت لرقة ليتذوق شَهد شفتيها للمرة الأولى، وهي مصدومة ولكن كانت مستسلمة لقُبلاته. ليبتعد بعدها وينظر لها ليجدها تحاول التقاط أنفاسها.
أسر لنفسه: إيه اللي أنت عملته ده يا مجنون، أنت ناسي دي تبقى مين؟ بس أعمل إيه؟ اللي حصل بقى. جانا فتحت عيونها ببطء تنظر له، لا تصدق ما حدث، أيُمكن أن تكون حصلت على أول قُبلة لها مع حبيبها. ليدير أسر السيارة ويكمل دون كلام. ولكن عقله ما زال يفكر، لأنه لم يحصل على أي رد فعل لها حتى الآن. في فيلا جاسم. دخل جاسم الفيلا لم يجد أحد. جاسم: دادة... يا دادة. لتأتي إليه المرأة العجوزة. دادة: أيوه يا بني. جاسم: جانا سافرت؟
دادة: آه... أسر جه خدها. جاسم: تمام، اسمعيني بقى كويس. دادة: خير يا بني؟ جاسم: أنا... أنا هتجوز. دادة: إيه! جاسم: إيه، حاجة غريبة؟ هتجوز، بكرة هنعمل كتب الكتاب هنا. دادة: مبروك يا بني، بس جانا عرفت؟ جاسم: الله يبارك فيكي... لأ، لما تيجي هبقى أعرفها وأعرفهم على بعض. دادة: الست شيري صح؟ جاسم: لأ... سيرين. دادة: سيرين مين؟ أنت تعرفها يعني؟ جاسم: واحدة زي القمر. دادة: ربنا يهنيكم يا رب.
جاسم: المهم عايز الفيلا تبقى نظيفة وتوضبي أوضتي. دادة: حاضر، حاجة تانية؟ جاسم: لأ تمام كدة، أنا هطلع أنام. دادة: طيب أحضرلك تاكل؟ جاسم: لأ بس صحيني بدري. دادة: حاضر، تصبح على خير. جاسم: وأنتِ من أهله. ليصعد لغرفته ويبدل ثيابه ويجلس على سريره ليفكر: معقولة أنا أتجوز؟ بس ده الحل الوحيد لتبقى معايا وليا زي ما أنا عايز. ثم أتى لعقله ذكرى قُبلته لها ليبتسم، قال: "مش عايزني ألمسها"!
أنتِ بس كوني في بيتي، ومين يقدر يرحم الفريسة لما تقع في مملكة ملك الغابة؟ بكرة هتبقي ليا زي ما أنا عايز. لينام غارق في أحلام وجودها بين ضلوعه. أما سيرين فأخبرت أهلها بأنها وجاسم يحبان بعضهما منذ زمن، وعندما ذهب أهلها للنوم دخلت غرفتها وجلست تفكر لما يفعل كل هذا؟ هي أخبرته عن استحالة كونهم أزواج، ثم لما يستعجل زواجهم؟ سيرين: إزاي هقدر أعيش مع واحد كدة، قضى كل حياته في أحضان النساء؟ إزاي أنا وهو مختلفين في كل حاجة؟
استحالة نفهم بعض، ده لولا حاجتي لفلوس مكنتش وافقت على الصفقة دي زي ما هو سَمّاها صفقة، مش جواز. يا ترى إيه حكايتك يا جاسم ويا ترى بتفكر إزاي؟ ليقطع تفكيرها رنين الهاتف. سيرين: ألو. بسمة: ألو، أيوه يا سوسو عاملة إيه؟ سيرين: الحمد لله وأنتِ؟ بسمة: الحمد لله، عايزة أحكيلك على حاجة. سيرين: وأنا بس قولي أنتِ الأول. بسمة: طيب يا ستي. وقامت بقص مكالمة أحمد الغريبة. سيرين: غريبة بس ممكن يكون عايزك في موضوع، ما تقلقيش.
بسمة: يا ريت لأني متوترة. سيرين: لأ ما تقلقيش، خير إن شاء الله. بسمة: يا رب، طب وأنتِ؟ سيرين: أنا حكايتي حكاية، اسمعي يا ستي. وقامت بقص كل شيء على بسمة. بسمة: أنتِ إزاي توافقي على حاجة كدة؟ سيرين: كنت هعمل إيه؟ مفيش حل قدامي غير كدة. بسمة: بس برضه مكنتيش توافقي. سيرين: كل حاجة كانت فوق دماغي أعمل إيه؟ لم تحب بسمة أن تجعل صديقتها تتضايق. بسمة: حصل خير... المهم بقى سوسو بكرة هتبقى عروسة. لتبتسم سيرين بحزن.
سيرين: عروسة إيه... بسمة: آه عروسة وهتبقي قمر. سيرين: أكيد أنتِ مش هتسيبيني صح؟ هو بكرة هيجي معايا نجيب فستان وبعدين الكوافير هتيجي الفيلا بتاعته وهنعمل كتب الكتاب هناك، هتبقى سهرة عائلية بسيطة بس أنا عايزكي معايا. بسمة: طبعًا هاجي، هشوف موضوع أحمد وبعدين هاجيلك، تمام؟ سيرين: تمام يا حبيبتي. بسمة: يلا مع السلامة. سيرين: مع السلامة. أخذت تفكر إلى أن أخذها سلطان النوم ليرحمها من التفكير.
تأخر الوقت كثيرًا عند وصول جانا وأسر. أسر: ده مفتاح أوضتك، تروحي فيها وتنامي ولما تصحي كلميني. كانت طول الطريق صامتة والآن أيضًا صامتة. أخذت المفتاح من يده وحقيبتها وصعدت وتركته غارق في أفكاره. لتصعد لغرفتها وتجلس تفكر. جانا: واضح إن عشان أنا ساكتة ومش بتكلم فكرتيني ضعيفة، لأ ماشي يا أسر أنا هوريك، أما مكنتش أعرفك إزاي تسهر مع كل بنت شوية مبقاش جانا، أنا بقى هربيك.
صعد أسر لغرفته وكان يفكر: نعم يعرف أن ما فعله خطأ ولكن صمتها هذا يقتله، لم يستطع النوم هذه الليلة من كثرة التفكير. كان الجميع في هذه الليلة قد اتخذ قراراته وقد قرر تنفيذها. ولكن من سينفذ ومن لن يستطيع التنفيذ؟ ليحل الصباح. في فيلا جاسم. استيقظ على دق على باب غرفته، لينهض ويفتح الباب. دادة: صحيت؟ جاسم: آه خلاص. دادة: هحضر الإفطار عقبال ما تنزل. جاسم: لأ هفطر بره. دادة: طيب.
ليبدل جاسم ثيابه ويرتدي بنطلون جينز أسود وتيشرت أسود وجاكت ومشط شعره. ونزل ركب سيارته. في منزل سيرين. استيقظت على صوت والدتها تنادي عليها. سيرين: أيوه يا ماما، صحيت خلاص. آمال: يلا عشان تلحقي تجهزي قبل ما جاسم يجي. لتختفي ابتسامتها عند تذكره. سيرين: حاضر يا ماما. قامت ووضعت الإفطار لوالديها وقامت بترتيب البيت ودخلت غرفتها لارتداء ملابسها.
ارتدت بنطلون أبيض وبدي كات وردي وجاكت قصير أبيض وقامت بفرد شعرها ووضع ملمع الشفاه الوردي. لتخرج. آمال: ما شاء الله إيه القمر ده. حسن: ما شاء الله. سيرين: شكرًا، ربنا يخليكم ليا. آمال: أنتِ مبسوطة يا بنتي؟ سيرين: آه الحمد لله. خافت ليلاحظ أهلها حاجة. سيرين: أنا هنزل أستنى جاسم تحت. آمال: ليه، اقعدي هنا لحد لما يجي ياخدك. سيرين: هو كلمني وقالي انزلي أنا قربت. حسن: طيب يا حبيبتي ابقي طمنيني عليكي. سيرين: حاضر.
آمال: طيب وإحنا هنجيلك بالليل. سيرين: مش تيجوا لوحدكم أنا هبعت السواق ماشي وهبقى أكلمكم. حسن: طيب يا حبيبتي مع السلامة. سيرين: مع السلامة. ونزلت على السلالم، وقفت تنظر إليه إلى أن وجدت يد توضع على كتفها. لتلتفت لتجد. سيرين: أنت إيه اللي جابك هنا؟ عادل: جاي عشانك أنا... أنا. سيرين: أنت إيه؟ موضوعنا انتهى جاي ليه؟ عادل: أنا بحبك وعايزك يا سيرين. سيرين: حبيتك عقربة؟ أنت مش بتحب غير نفسك وبس. عادل: اسمعيني بس.
سيرين: اسمع أنت أنا... أنا... أنا هتجوز. عادل: هت إيه؟ تتجوزي مين ده؟ سيرين: جاسم، والنهاردة فرحنا. عادل: نعم! لأ لأ يا سيرين. وأمسك كتفها. عادل: أنتِ ليا فاهمة؟ ليا. سيرين: بقولك هتجوز. لتسمع صوت. جاسم: مش قالتلك هتجوز؟ نزل إيدك عن مراتي. لتلتفت لتجد جاسم وتنظر لعيونه تجدها مشتعلة بالغضب. لينزل عادل يده. ويمسك جاسم بيد سيرين بشيء من القوة. ويجذبها لسيارته. سيرين: آه إيدي. جاسم ركب بجوارها وأدار المحرك ورحل.
عادل: ده بعينيكي يا سيرين لو سيبتك، أنتِ ليا فاهمة. في السيارة. جاسم: هي حصلت جايبة معاكي وسايباه يحط إيده عليكي لدرجة دي مش قادرة على بعده. سيرين تنظر له. سيرين: أنا جبته؟ جاسم: أومال مين يعني؟ أنتِ هتبقي مراتي ومش هسمح بإنك يكون ليكي علاقة برجل غيري. سيرين: أنت بتقول إيه؟ جاسم: اللي سمعتيه. سيرين: أما أنا وحشة أوي كدة هتجوزني ليه؟ سيبني. جاسم لم يرد، ظل طول الطريق صامت. إلى أن وصل لمول. جاسم: انزلي يلا. سيرين نزلت.
أخذها ودخل إلى أحد المحلات. أول ما دخل جاسم رأته البائعة أخذت تنظر له نظرات جريئة. البائعة: نورت يا فندم. جاسم له خبرة في النساء وبخبرته فهم نظرة المرأة. ليبتسم بخبث. جاسم: ده منور بيكي. لتنتقل سيرين بالنظر بينهم. سيرين بداخلها: إيه ده هو أنا قفص جوفه واقف؟ مش محترم الجزمه اللي معاه، ماشي أما ما عدت تربيتك مبقاش أنا. سيرين: مفيش حاجة عجباني. جاسم: ليه ده المحل تحفة. البائعة: ميرسي ده أنت اللي ذوق.
سيرين بغضب من البائعة: بقولك مفيش حاجة عجباني، شكل المحل عجبك؟ أنا ماشية. وخرجت منه. ليجري خلفها. جاسم: استني يا سيرين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!