الفصل 9 | من 24 فصل

رواية صفقة على عذراء الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر قطب

المشاهدات
20
كلمة
1,425
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كلنا نتمى الحب، كلنا بحثنا عنه. في من بحث بالمكان الصحيح، وفي من بحث في المكان الخطأ، ولكن الجميع بحث عنه. وفي من وجدوه وندموا لأنهم وجدوه، وفي من سعدوا طول حياتهم به. البحث عنه ليس خطأ والشعور به من أدفأ وأجمل المشاعر، ولكن يجب أن يكون مع الشخص الصح. كانت ما زالت تحاول إزاحته عنها وتضربه في صدره ليبتعد عنها.

وهو كأنه ما صدق وجودها، كان يقربها منه أكثر وأكثر ولا يبالي برفضها لقبلاته، وكأنه لم يعد يستوعب غير وجودها بين أحضانه. فهي جميلته ولن تكون لغيره، وإنه أخيرًا سيحصل عليها وستكون له. ليقطع هذه اللحظة رنين هاتفه، ليبتعد عنها بتدريج وينظر لها ليجدها مغمضة عينيها، وينتقل ببصره لشفتيها المنتفخة من أثر قبلاته. ليلعن بداخله الهواتف ومن اخترعها، ليبتعد قليلًا ويخرج هاتفه وينظر ليرد على المتصل. جاسم: ألو، أيوه يا جانا.

فور نطق اسمها، نظرت له سيرين. سيرين لنفسها: حيوان مش بيهمه غير نفسه، يا ترى كم ست في حياتك؟ وأنا مالي أنا؟ أنا لو وافقت فكان عشان أهلي وبس، لكن أصلًا استحالة أنا وهو زي أي زوجين، لا أنا بحبه ولا هو بيحبني. ليقطع تفكيرها. جاسم: أيوه يا حبيبتي، طب أنتي حضرتي حاجتك يعني؟ طب ابقي طمنيني عليكي لما تنزلي، لا مش هعرف أجيلك معلش يا حبيبتي، طب ابقي طمنيني عليكي، باي. لتنظر له باستغراب، إذ كان يحبها فلما لا يتزوج هذه الجانا؟

ليقطع تفكيرها. جاسم: كنا بنقول إيه؟ سيرين بانفعال: كنا بنقول دي آخر مرة تفكر تقرب مني، أنت فاهم؟ ليضحك جاسم، فهو بالتأكيد لن يتزوجها إلا لتكون له، وإلا ليحصل عليها إلى أن يمل منها فيتركها، وبهكذا يرد الإهانة التي سببتها له. جاسم: أومال هنتجوز إزاي يعني؟ لتنظر سيرين بغضب. سيرين: إذ أنت متجوزني عشان كده، فأنا لا، وأنا مش هعمل حاجة غصب عني. لينظر لها جاسم في نفسه: للدرجة دي مش طايقني يعني؟

عادل بتاعها ده أحسن مني في إيه؟ ماشي يا سيرين. جاسم بخبث: ماشي يا سيرين وأنا مش هجبرك. لتهدأ سيرين من انفعالها. سيرين: طيب تمام اتفقنا. في نفسها تقول: مش فاهمة، طب عايز يتجوزني ليه بدل هو موافقني؟ يلا يا خبر بفلوس بكرة ببلاش. جاسم: اتفقنا. سيرين: أنت هتكلم أهلي أمتى؟ جاسم: وأكلمهم ليه؟ سيرين: أومال أنا هقولهم أنا رايحة أتجوز باي أنتم؟ جاسم: أحم أحم، لا مقصدش، طيب دلوقتي عشان أنا عايز الفرح بسرعة.

لتنظر له بتعجب أكثر، هي تريد أن تفهم ما يدور في رأس هذا الجاسم، ولكن حاليًا ما يهمها هو مصاريف الدواء والدين. ليقطع تفكيرها جاسم. جاسم: هاا... قولتي إيه؟ سيرين: طيب... يلا. ليبتسم جاسم فهو يقترب من تحقيق هدفه. *** في منزل بسمة. دخلت بسمة للمنزل، لتجد والدتها، فهي منذ البارحة وهي لا تتحدث معها بسبب ما قالته على سيرين. والدتها: أنتي رجعتي؟ لم ترد بسمة. والدتها: عملتي إيه في الامتحان؟ لم ترد بسمة، وقررت الدخول لغرفتها.

والدتها: استني يا بسمة. التفتت بسمة لها، اقتربت والدتها منها، وأمسكت بيدها وأجلستها بجوارها ورفعت وجه بسمة لتنظر لها. والدتها: أنتي زعلانة مني عشان الكلام اللي قولته امبارح صح؟ بصي يا بسمة أنا أم، والأم دايمًا أهم حاجة عندها هما عيالها، دايمًا بتحب تحافظ على عيالها مش بس في الأكل والشرب والبس، لا وكمان السمعة. غصب عنك أنا أمك ويهمني أحافظ على سمعتك. جاءت بسمة لتتحدث، لتقطعها والدتها.

والدتها: هش، استني لما أخلص وأنا هسمعك. عارفة هتقولي مش بإيدها والظروف هي اللي خلتها تشتغل كده، وأنا مقدرة، وأنا والله مش بكرهها، أنا بس خايفة عليكي. أنا أمك ومفيش أم بتكره عيالها أو مش عايزهم سعداء. بكرة هتكوني أم وتعرفي قيمة اللي بكلمك عنه وخوفك على أولادك. يا عالم أنا هكون عايشة أو ميتة. لتقطعها بسمة. بسمة: بعد الشر عنك. والدتها ضمتها.

والدتها: متزعليش مني، أنا كل اللي يهمني إنك تكوني مبسوطة. وإذ صاحبتك دي هتبسطك، أنا مش هتكلم في الموضوع ده تاني، وده وعد. لتحتضنها بسمة بقوة. بسمة: أنا آسفة يا ماما، أنا بحبك أوي. والدتها: وأنا كمان بحبك أوي. يلا قومي غيري هدومك عقبال ما أجهز الغدا. بسمة: حاضر. وجرت لغرفتها لتبدل ثيابها، ليرن هاتفها لترد. بسمة: ألو. ألو: أيوه يا بسمة أنا دكتور أحمد. ليتغير لون وجه بسمة للون الأحمر. أحمد: أنتي معايا؟

بسمة: أيوه يا دكتور. أحمد: طيب كنت عايز أشوفك بكرة. بسمة: ليه يا دكتور خير في حاجة؟ أحمد: لما تيجي بكرة هتعرفي ماشي؟ بسمة: ماشي يا دكتور، طب هنتقابل فين؟ أحمد: في النادي، إيه رأيك؟ بسمة: ماشي يا دكتور. أحمد: ماشي سلام، هستناكي على 3 كده. بسمة: تمام باي. فور أن أغلق الهاتف، فكرت بسمة: يا ترى عايزني في إيه؟ استر يا رب. ليقطع أفكارها. والدتها: يلا يا سوما الغدا جهز. بسمة: حاضر، جاية أهو. *** في منزل أحمد.

كان يفكر أحمد هل ما سيفعله صح أم لا. فلاش باااااااك. دخلت عليه والدته. والدته: حبيبي عامل إيه؟ أحمد: الحمد لله. والدته: أما أنا بقى يا حمادة شوفتلك عروسة زي القمر. أحمد: تاني يا ماما؟ أنا قولتلك مية مرة أنا مش هتجوز كده. والدته: ليه يا ابني بس كده؟ أنا عايزة أفرح بيك، أنت عارف أنتي تعبانة ويا عالم هعيش لأمتى. أحمد: بعد الشر عنك يا أمي. وقبل يدها. أحمد: كل الموضوع إني في بنت معجب بيها جدًا. والدته: بجد؟ طب اسمها إيه؟

أحمد: اسمها... اسمها... اسمها بسمة. والدته: بسمة اسمها حلو، وعلى كده هي حلوة؟ أحمد: دي قمر يا ماما. والدته: بجد شوقتيني أشوفها. أحمد: تشوفيها... وماله هعرفك بيها قريب. والدته: طيب. باااااااك. يا ترى اللي عملته صح ولا؟ وهل فعلًا أنا بحبك ولا؟ على العموم كل حاجة هتبان بكرة لما أشوفك. *** دخلت سيرين وجاسم المبنى الذي فيه منزل سيرين، كان ينظر حوله بعجب، كان يقول في عقله: كيف يمكن لبشري أن يعيش في مكان فقير لهذه الدرجة؟

وقف معها أمام باب منزل أقل ما يقال عنه إنه قديم جدًا. جاسم: أنتي ساكنة في البيت ده؟ سيرين: آه مع بابا وماما. جاسم: غريبة مع إنك عارضة أزياء والمفترض بتكسبوا كويس. سيرين: لا ده يا دوب المرتب بيقضي المصاريف وبالعافية. كان يستغرب كلامها. سيرين فتحت المنزل بالمفتاح ودخلت لتجد والدها يجلس ووالدتها تصلي. جرت على والدها تقبل يده. سيرين: عامل إيه يا أبو علي؟ حسن: الحمد لله وأنتي؟ سيرين: تمام. حسن: أنا زعلان منك.

سيرين: يا خرابى ليه يا أبو علي؟ حسن: إيه اللي أخرك كل ده وعملتي إيه في الامتحان؟ سيرين: الحمد لله تمام. جاسم: وعشان التأخير، أنا اللي أخرتها وأنا آسف. قالها جاسم الذي كان يراقب علاقة الأب بابنته بانتباه. حسن: أنت مين؟ فور أن أنهت أمال صلاتها انتبهت لجاسم وجلست بجوار سيرين. جاسم: أنا جاسم العاصم صاحب شركات العاصم للأزياء، وأنا كنت طالب إيد الآنسة سيرين. لينظر حسن باهتمام لابنته يحاول أن يستشف من وجهها أي رد فعل.

حسن: طب اتفضل اقعد يا ابني. جاسم جلس. جاسم: شكرًا يا عمي، زي ما قولت لحضرتك أنا عايز أتجوز سيرين. حسن: طب أنت عرفتها فين؟ جاسم: شوفتها في عرض أزياء تبع الدار اللي بتشتغل فيه، وعجبني أدبها وهي إنسانة كويسة وده اللي يعوزه أي زوج في زوجته. حسن: طيب يا ابني أنت مجبتش حد من أهلك معاك ليه؟ جاسم: للأسف أهلي ماتوا في حادثة ومش عندي غير أختي الصغيرة وهي مسافرة في رحلة حاليًا. حسن: آه، ربنا يخليكم لبعض. جاسم: ها... قولت إيه؟

ولو سمحت كنت عايز أعرف رأيك، ولو وافقت عايز نكتب الكتاب بسرعة، وأنا مش عايز منكم حاجة يا عمي غير سيرين وهشيلها في عنيا. كانت تنظر له سيرين بتعجب من هذا الذي يتكلم، كان غاية في الأدب وكأنه شخص آخر. حسن: أنا ميهمنيش حاجة غير سعادة بنتي واللي هي عايزاه، إيه رأيك يا بنتي؟ لتخجل سيرين وكأنها تفاجأت. سيرين: ها... اللي تشوفه يا بابا. حسن: ما دام اللي تشوفه يا بابا يبقى موافقين، صح يا سيرين؟ لترتمي في حضن والدتها.

أمال: مبروك يا حبيبتي. سيرين: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. جاسم: تمام، نكتب الكتاب والدخلة بكرة. حسن: بسرعة كده؟ جاسم: أنا جاهز وزي ما قولت مش عايز غير سيرين. لينظر حسن لابنته ليجد ملامح القبول على وجهها. حسن: ماشي موافقين. جاسم: تمام، هعدي على سيرين الصبح عشان نجيب الفستان وهنعمل كتب الكتاب عندي في الفيلا. حسن: طيب. جاسم: طب أستأذن أنا. حسن: ما لسه بدري اقعد شوية. جاسم: لا يا عمي معلش عشان عندي شغل. ثواني يا سيرين.

لتنظر له سيرين. سيرين: ثواني وهاجي يا بابا. حسن: طيب ومتتأخريش. سيرين: حاضر. وذهبت خلفه. كان يقف أمام باب المنزل. سيرين: أيوه. جاسم: أنا هدفع فلوس صالح دلوقتي. سيرين: بجد؟ جاسم: آه، وكمان يومين هشتري الشقة ليهم والممرضة هتبقى معاهم ماشي؟ سيرين: ماشي. جاسم: طب باي. ومد يده، أمسك بيدها بقوة. كان لا يتركها إلى أن تركتها هي. ليبتسم جاسم ونزل. دخلت سيرين البيت. حسن: أنتي موافقة وعايزة؟ سيرين: أيوه يا بابا.

حسن: مش عاجبني سرعته دي. سيرين: أصل هو بيسافر كتير وعايز نتجوز عشان لو جت سفرية فجأة ياخدني معاه وخايف لحد ياخدني. حسن: يعني أنتي بتحبيه؟ لتصمت قليلًا ثم. سيرين: آه بحبه. لتحتضنها والدتها بسعادة. *** نزل جاسم وأخذ يبحث عن صالح إلى أن وجده. جاسم: دي الفلوس. صالح: بس ده كتير. جاسم: مش مهم، وحسك عينك تقرب منها تاني، دي هتبقى مراتي. صالح: طيب... بس شكلك محترم، إيه اللي يجوزك واحدة كده؟ جاسم: كده إزاي؟

صالح: أنت فاهمني كويس. ليمسكه جاسم من قميصه. جاسم: إذ نطقت كلمة واحدة عنها هموتك، أنت فاهم؟ صالح بخوف: ماشي. جاسم: فلوسك وخدها ملكش دعوة بيها وإلا... صالح: حاضر... حاضر. رحل جاسم لسيارته وهو يفكر في كلام صالح ويخبط بيده في مقود السيارة. كل يوم يتأكد من الكلام الذي يقال عليها. ولكن لماذا يتضايق؟ لماذا؟ *** في فيلا جاسم. خرجت جانا وقفت ومعها حقيبتها تنتظر أسر ليأتي. ينزل من سيارته ويحمل حقيبتها. أسر: يلا بينا.

نظرت جانا لتجد حمرة شفاه على خده. جانا: أنت كنت فين يا أسر؟ أسر ينظر لها باستغراب. أسر: ها... كنت... كنت في الشغل. جانا: بجد؟ وأخرجت منديل ومسحت خده وألقت المنديل في وجهه. جانا: طب امسح أثر الشغل، هات شنطتي هات. أسر: لا اركبي يلا. جانا: مش هسافر معاك. ليحملها أسر بين ذراعيه ويجلسها في سيارته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...