ممنوع النقل أو الاقتباس إلا بإذني. كن منصفًا في حق فتاة لا ترغب من هذه الدنيا سوى الستر والسعي وراء لقمة العيش عزيزي. في صالة العرض، كانت سيرين تنتظر هي ومجموعة من العارضين أن يخرج عزت ليعطيهم المرتب. ليخرج عزت ويبدأ في إعطائهم المرتبات إلا سيرين. سيرين: وأنا مستر عزت ما خدتش مرتبي. عزت: آسف يا سيرين بس أنتي مالكيش مرتب. سيرين: ماليش مرتب ليه بقى ما أنا اشتغلت؟ عزت: المسؤولين هما اللي وقفوا مرتبك.
سيرين: طيب ليه أنا عملت إيه؟ عزت: اللي سمعته أنك أسأتِ لرجل أعمال كبير. سيرين: أنا؟ لتجد جاسم من غرفة المدير يسلم عليه والمدير يعتذر له بشدة. جاسم التفّ ونظر في عيونها بقوة، وفي عيونه شيء لا تستطيع سيرين أن تحدده، أهو رغبة فيها أم انتقام. جاسم أخذ شيري بين ذراعيه وخرج وهو لم يسقط عينيه عن سيرين. سيرين: أرجوك يا مستر عزت أنا بحاجة لمرتب. عزت: آسف يا سيرين ده مش بس كده أنتي موقوفة عن العمل. سيرين: أنا...
لا أرجوك أنا محتاجة الشغل جدًا أرجوك. عزت: سيرين مش بإيدي أنتي عارفة إني زي زيك بشتغل وباخد مرتب، خُشي اتكلمي مع المدير. سيرين: طيب هدخل. وفعلًا دقت باب غرفة المدير. المدير: ادخل. سيرين دخلت لغرفة. المدير ابتسم بسخرية: أهلًا. سيرين: أرجوك أنا ما عملتش حاجة أرجوك أنا لازم آخد مرتبي وبلاش توقفوني عن الشغل. المدير: أنا عايز أعرف إزاي ييجي في عقلك أنك تبهدلي رجل أعمال زي جاسم العاصم أنتي مجنونة؟
سيرين: هو اللي أساء ليا وعمال يقول كلام وحش أوي. المدير: وماله... المجال اللي أنتي شغالة فيه ده يا سيرين لازم تدي عشان توصلي. سيرين: أرجوك... أنا مش كده يا فندم. المدير: يبقى تخرجي أنتي مالكيش مكان بينا. سيرين: بس أنا محتاجة الشغل ضروري. المدير: الحل الوحيد اللي يخليني أوافق أرجعك هو السيد جاسم بنفسه. سيرين: طب أعمل إيه؟ المدير: روحي اعتذري له. سيرين: بس أنا ما غلطتش بالعكس هو اللي أساء ليا وكان عايز...
المدير: أنا عارف، وعارف رجل أعمال كبير زيه علاقاته إزاي بس ده ما يخصنيش أنا اللي يخصني الشغل. سيرين: طب والعمل؟ المدير: تروحي تعتذري. سيرين: بس ما أعرفش ليه مكان. المدير: الكارت ده فيه عنوان الشركة روحي. أخذت سيرين الكارت ونظرت فيه قليلًا... ثم... سيرين: طب مفيش أمل آخد المرتب أرجوك أنا محتاجة لمرتبي. المدير: أنا آسف... حتى مرتبك هو قال لما تعتذري هو اللي يديهولك. سيرين: طيب...
شكرًا وآسفة لو سببت لك مشكلة، بعد إذنك... وخرجت دون قول كلمة زيادة. بعد رحيل سيرين. المدير لنفسه: قد إيه أنتي صعبانة عليّ قوي، النصيب ما لقاش غير جاسم العاصم اللي يرميكي في طريقه. حظك بجد سيء، ده ما بيرحمش، ده لو واحدة عجبته بيفضل وراها لحد ما توقع وتسلم، قد إيه أنتي حظك وحش. ليطرق بابه مرة أخرى. المدير: ادخل. ليدخل عزت لغرفة. المدير: خير يا عزت؟ عزت: كنت عايز أعرف حضرتك هتعمل إيه مع سيرين. دي بنت طيبة وغلبانة جدًا.
المدير: عارف والله بس أعمل إيه دي وقعت في إيد اللي ما بيرحمش. عزت: دي خرجت من عند حضرتك وعيونها مليانة دموع. المدير: طب أعمل إيه أنا قلت لها تروح وتتكلم معه. عزت: ربنا يستر بجد لأن اللي بيحطها جاسم العاصم في دماغه خلاص. المدير: ربنا يستر. خرجت من مكتب المدير لا ترى أمامها، لا تعرف كيف ستواجه أهلها والصعب كيف سترد الدين، وكل هذا بسبب الحيوان المغرور، كم هي تكره... تكره بقوة، هل يعتقد أنها للبيع؟
هل يعتقد أني من هؤلاء الفتيات اللاتي يجرين خلفه لوسامته أو ماله؟ لا وألف لا، أنا لست هكذا... لست سلعة... لست أسعى إليه... لتقابل عادل. عادل: أنا سمعت باللي حصل، المدير قال لك إيه؟ سيرين: قال لي روحي اعتذري له والمشكلة تتحل. عادل: طيب روحي اعتذري وخلاص. لتنصدم سيرين وتنظر له بقوة، هل حقًا يرغب بأن تذهب لنفس الرجل الذي يريدها مقابل المال؟ ما هذا؟ ألا يخشى عليها؟ هل حقًا يحبها؟ سيرين: ما أنا هروح...
بعد إذنك يا عادل عايزة أروح أنا تعبانة بعد إذنك. عادل: طب أوصلك؟ سيرين: لا شكرًا. ورحلت دون قول كلمة أخرى... كان عقلها لا يتوقف عن العمل، لا تعرف ماذا تقول لوالديها. سيرين: يا رب دبر لي أمري أنا ما عدتش قادرة أفكر أو أستوعب أي حاجة. وركبت المواصلات لتذهب للبيت. كان في سيارته لا يزال يفكر في صاحبة العيون الزرقاء، لا يصدق كيف تجرؤ على صفعه. هل من في هذا الكون تقدر على مقاومة سحر جاسم العاصم؟ ليقطع حبل أفكاره...
شيري: حبيبي بتفكر في إيه؟ جاسم: مفيش بس متضايق من البت دي، تصوري تكلمني أنا بأسلوب وحش. هو لن يخبر أحد بأمر الصفعة بالتأكيد. شيري: يا حبيبي ما أنت عاقبتها وفصلتها من الشغل. ليتذكر ما حدث... فلاش باااااااك. كان يشتعل بنيران الغضب. لذلك دخل على المدير وهو يشتعل بالغضب. المدير: أهلًا أستاذ جاسم اتفضل. جاسم: لا أهلًا ولا سهلًا لما أتهان من حتة عارضة ثانوية بيبقى لازمتها إيه أهلًا. المدير: إزاي؟ حضرتك تتهان وعندي أنا؟
جاسم: آه العارضة اللي اسمها سيرين. المدير: سيرين دي عارضة مسالمة عمرها ما زعلت حد. جاسم: يعني أنا هكذب عليك؟ المدير: لا ما أقصدش والله أنا آسف. جاسم: العارضة دي أهانتني ولازم تدفع الثمن وإلا. المدير: لا لا من غير وإلا هتدفع. جاسم: أما نشوف توقف مرتبها وتفصلها. المدير: حاضر. جاسم: تعرفها مين هو جاسم العاصم واللي بيزعله بيجرى إيه. المدير: حاضر. جاسم: تقنعها بأي طريقة أن الموضوع مش هيتحل غير بالاعتذار تيجي عندي وتعتذر.
المدير: حاضر يا فندم. جاسم: لما نشوف. بااااااااك. ليبتسم جاسم بخبث فهو يعرف كيف سيجعلها تدفع الثمن بطريقته الخاصة. لتقترب شيري منه... شيري: بأحب ضحكتك أوي. جاسم: ضحكتي بس؟ وجذبها له لينقض على شفتيها ولكن تظهر أمامه صورة سيرين ليزيد من قوة قبلته. ليبتعد بعدها: أنتي إزاي حلوة كده إزاي عينيكي كده. لتبتسم شيري لا تعرف أنه لا يرى سوى سيرين. لتعانقه بقوة وتقبله. في سيارة أسر. جانا: إيدي يا أسر.
لينظر بقوة لعيونها وما زال ممسكًا بيدها بقسوة. أسر: وأكيد الرحلة فيها شباب. جانا: آه إحنا أصحاب وزميل بنات وولاد. ليزيد من الضغط على يدها. أسر: بجد أصحاب وجاسم إيه عرف ولا؟ جانا: لسه... كنت هأقول له بكرة. أسر: اسمعي يا جانا مفيش طلوع الرحلة دي إلا يا أنا يا جاسم معاكي، لما مفيش مروح. جانا: حاضر بس سيب إيدي. أسر: ما يكونش ليكي كلام مع أي شاب والمشهد بتاع الصبح يا ريت ما يتكررش. أنتي فاهمة؟ جانا: حاضر...
حاضر بدأت عيونها تهدد بسقوط دموعها. ليترك أسر يدها ثم يمرر يده على شعره في محاولة ليهدأ. ليلتف لها يجدها ضامة يدها وتحاول أن تجعل نفسها لا تبكي. أسر اقترب منها بهدوء شديد وأمسك بيدها برقة. أسر: أنا آسف ما تزعليش. جانا نظرت لعيونه بشيء من العتاب واللوم. ليقبل أسر يدها. أسر: ما تزعليش بقى بس أنا مش عايز أي شاب ياخد عليكي، أنتي عارفة جاسم.
ولكن بداخله يعلم أنه يفعل ذلك لأجل نفسه هو، نعم هو لن يستطيع أن يرى أي رجل يقترب منها. جانا: آه عارفة أنا آسفة. كان ينظر لها بشيء من الرومانسية والحب في عيونه، كان يريد أن يأخذ شفتيها في رحلة. ولكن تذكر صديقه جاسم لا يريد خسارته. أسر: أحم أحم حصل خير، يلا نروح نجيب كتابك وأروحك. جانا: طيب. للحظة ظنت جانا أنه سيقبلها، لماذا البعد؟ لماذا لا يترك حياة السوء هذه؟ إلى متى ستبقى هكذا؟
هي تحبه وتعشقه لدرجة الجنون، متى سيشعر بها؟ متى؟ ليقطع حبل أفكارها. أسر: أحم قولي لي يا جانا أخبار الكلية إيه؟ جانا: الحمد لله هي بس عايزة مذاكرة كتير. أسر: يعني إن شاء الله تجيبي تقدير. جانا: إن شاء الله وشغلك أخباره إيه؟ أسر: ماشي حاله، أنتي عارفة أخوكي بيهزر في أي حاجة إلا الشغل. جانا: آه ربنا معاكم ويوفقكم. أسر: يا رب يلا إحنا وصلنا.
نزلت معه لتحضر الكتاب وبداخلها سعادة كبيرة لأنها كانت معه وتتحدث معه، أحست بقلبها يرقص فرحًا. وأحضرت الكتاب ورجعت معه للسيارة. جانا: أحم شكرًا قوي يا أسر. أسر: على إيه بس مفيش حاجة. جانا: بجد أنك نزلت وكأنها تريد التأكد من شيء. كان ممكن يكون وراك سهرة ولا حاجة. ليفهم أسر تلميحها فيبتسم. أسر: لا ما كانش ورايا حاجة. ليطمئن قلبها أنه لم يكن مع إحدى الفتيات.
ليبتسم أسر على رؤية حبيبته تحاول أن تكون كامرأة كبيرة تبحث وراء حبيبها. ليوصلها للمنزل. أسر: وصلنا. جانا لنفسها: بالسرعة دي؟ آه وصلنا شكرًا يا أسر. أسر: العفو يا جانا. نزلت من السيارة وعيونه لا تفارقها حتى دخلت الفيلا. أسر: يا ريت أقدر ما أحبكيش عشان ما أخسرش جاسم. أكيد هيضايق لو عرف إني بأحب أخته، حتى أنا حاسس إنها ممكن تكون معجبة بيّ، ما أعرفش بس أنا بأحبها. أدار محرك السيارة ورحل. في شقة شيري.
كانت ترتدي منامة قصيرة جدًا سوداء. شيري: يا حبيبي ما تفكرش فيها دي ما تستاهلش. جاسم: أنتي تعرفيها؟ برغم أنها لم تكن تعرف عنها شيئًا إلا أنها كذبت. شيري: آه طبعًا. جاسم باهتمام: بجد تعرفي إيه؟ شيري: دي واحدة مدورة يا حبيبي ما تاخدش بدور الغلبانة اللي بتمثله دي كل يوم مع راجل وكمان مرافقة واحد بيشتغل معنا. جاسم: آه قلت لي؟ ثم تذكر رؤيتها مع عادل. جاسم لنفسه: لا وعاملة عليّ محترمة ماشي. ليقطع أفكاره.
شيري: حبيبي إحنا هنقضي الليل في سيرتها؟ جاسم: لا طبعًا وسحبها إليه. وقبلها بقوة وحملها لغرفة النوم. هكذا هي حياة بطلنا يوميًا بين أحضان النساء. في منزل سيرين. دخلت للمنزل لا تعرف كيف تخبر أهلها. حسن: أنتي وصلتي يا حبيبتي؟ سيرين: أيوه إيه يا أبو علي إيه اللي مصحيك. حسن: استنيت يا حبيبتي أشوف هنعمل إيه مع الراجل ده.
سيرين: هنعمل إيه يعني أنا كنت هأقبض النهاردة بس هما قالوا لي تعالي يا سيرين خديه بكرة عشان نتفق على الشغل الجديد. حسن: طب الحمد لله. سيرين: ما تقلقش يا حبيبي إن شاء الله هياخد فلوسه. حسن: إن شاء الله أنتي اتعشيتي؟ سيرين: آه الحمد لله وأنتم؟ حسن: الحمد لله. سيرين: وأخذوا الدوا؟ حسن: آه وأمك نامت من بدري. سيرين: طيب يلا خش أنتي كمان نامي يا أبو علي. حسن: طيب يا حبيبتي تصبحي على خير. سيرين: وأنت من أهل الخير.
فور دخول والدها لغرفته، جرت لغرفتها. جلست على الأرض تبكي لا تعرف ماذا تفعل، كل الأمور تصبح على رأسها. سيرين: أنا هروح له بكرة وأعتذر وآخد المرتب عشان أسدد للراجل ده فلوسه. ونامت على الأرض دون أن تشعر، وكان الله أراد أن يجعلها تستريح قليلًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!