الفصل 6 | من 24 فصل

رواية صفقة على عذراء الفصل السادس 6 - بقلم هاجر قطب

المشاهدات
20
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لقد ذكروا قديمًا بأن كل ممنوع مرغوب، وهذا ما يتبعه بطلنا. ألا تستطيع التفريق بين قلوب بريئة وأخرى خبيثة؟ كانت تنظر بصدمة إليه، لا تستطيع أن تستوعب ما حدث. لدقيقة كاملة توقف عقلها عن الكلام، كما خفق قلبها بقوة من التوتر والقلق والخوف، لتنظر له ثم تدفعه بقوة في صدره ليتركها وتبتعد عنه، ثم بعيون قوية تنظر له بعينيها الزرقاوين اللامعتين. سيرين: أنت فكرني إيه؟ إيه واحدة من الشارع بترمي في حضنك عشان الفلوس؟ ها؟

لا لا لا، فوق! أنا مش كده. أنا لو طلبت منك فلوس فعشان دي فلوسي ودا حقي وأنت اللي خدته، لكن تمد إيدك هقطعها لك. مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. فوق ولا شكل إيدي واحشتك وهي بتسلم على خدك؟ صح؟ عندي استعداد أخليها تسلم عليه تاني يا جاسم... بيه. كان ينظر لها بتعجب، لم يستطع تصديق ما سمع ولا ما حدث. ألا يكفي أنها تجرأت ومدت يدها عليه لتتجرأ مرة أخرى لتشتمه وتريد رفع يدها مرة أخرى.

لم يرد عليها، كان فقط ينظر إليها بتعجب لما تفعل معه. هو فقط كذلك، لقد رآها مع زميلها وسمع محادثة الهاتف، وأيضًا كلام شيري على أنها سيئة السمعة ولها علاقات كثيرة، وأكيد لكي تنجح في مجال الأزياء يجب عليها أن تكون على علاقات. لما هو إذن؟ لما ترفضه؟ والغريب أنه أصبح لا يشتهي ولا يرغب في أحد غيرها. سيرين: واضح إن مفيش رد، دا المتوقع. وجاءت لترحل، ليمسك يدها ويجذبها إليه، لتحاول هي إزاحة يده بكل قوتها.

ليلتف لها وينظر بكل قوة في عينيها، ويرجع رأسها للخلف ممسكًا بها بإحكام يمنع حركتها. وانخفض مقبلًا شفتيها بقوة وقسوة، وإنه بداخله يحاول إزالة رغبته بها بهذه القبلة. وهي لم تعرف ما حدث، ولكن أخذت عيونها تدمع وتسقط الدموع منها بغزارة، تحاول أن تجعله يبتعد، تحاول دفعه. وكانت هذه القبلة هي الكبريت الذي أشعل النيران بجاسم، وكان يتجرأ ويحاول أن ينزع البادي الخاص بها. لكن... في الجامعة.

كانت تنتظر بسمة سيرين كثيرًا أمام الجامعة وتحاول الاتصال بها ولكن موبايلها مغلق. وعندما كانت تنظر... أتى شاب أشبه بنجوم السينما، بل هو في الحقيقة عارض أزياء تعرفه جيدًا ولطالما كرهته. عادل: صباح النور. بسمة في نفسها: على الصبح كده دي مناظر حد يشوفها. بسمة: أحم، صباح الخير. عادل: هي سيرين جت؟ بسمة: لا. عادل: هي راحت طيب الشركة؟ بسمة: شركة إيه وراحت فين؟ ليتوتر عادل بقوة. بسمة: سيرين فين يا عادل؟ عادل: ما تقلقيش، دا...

دا هي راحت تجيب المرتب بتاعها. بسمة: طب وأنت إيه اللي جابك هنا؟ عادل: مفيش، كنت فاكرها خلصت وجاي نخرج. بسمة: لا يا أخويا لسه مجيتش، ولما تيجي ورانا محاضرات. عادل: طب لما تيجي قولي لها عادل سأل عليكي وكلمك كتير وموبايلك مغلق. بسمة: هقول لها. اتفضل أنت بقى مينفعش وقفتك كده قدام الجامعة. لينظر لها عادل باستغراب. عادل: ليه يعني؟ بسمة: هو أنت لسه هتستفسر؟ روح يا عم وأنا هقولها.

كان ينظر لها وكأنها أعجوبة، ولكن لم يحب أسلوب المناقشة. عادل: طيب باي. بسمة: باي. بعد رحيله: داهية تاخدك ولد بارد. كانت عيون كالصقر تراقب من بعيد، لتسمع. بسمة. لتلتف لتجد... كان آسر في مكتبه، عقله لا يتوقف عن العمل بخصوص صديقه وبخصوص جانا، ولكن أكثر ما يشغل تفكيره الآن هو أمر الفتاة صاحبة العيون الزرقاء. من هي؟ وما علاقة جاسم بها؟ ولماذا منعه جاسم من أن يكون معه في الداخل؟ ولم يبدو عليها الخوف.

آسر: يا ترى مخبي عليَّ إيه يا جاسم؟ ومين البنت دي ومالك ومالها؟ ممكن تكون صيدة جديدة، بس حتى لو كده أنت مش هتخبي عليَّ. أنا عمال أفكر كتير، ليه كده؟ كده هعرف. في مكتب جاسم. ولكن دقات على باب المكتب كانت النجدة التي أرسلها رب السماء لنجدة هذه القطة من براثن الذئب. ليبتعد عنها فجأة، وهي كانت ترتعش خوفًا وتحاول التماسك وتحاول أن تعدل من حال ثيابها.

لينظر هو لها كيف لم يتملك نفسه، وهو المعروف بأنه ثقيل والنساء هي التي تريده. ثم لعن حظه للحظة كانت ستكون له. جاسم بصوت يحاول أن يجعله قويًا: ادخل. لتدخل السكرتيرة للمكتب. جاسم: خير؟ لازم يكون في سبب قوي يخليكي تيجي مع إني منعت أي حد يدخل. السكرتيرة: آسفة يا فندم بس مدام شيري برا وعايزة حضرتك ومصرة تقابلك. جاسم: طب عشر دقايق ودخليها. السكرتيرة: أمرك يا جاسم بيه. ثم نظرت بطرف عينيها على سيرين قبل أن تخرج.

فور خروج السكرتيرة، نظر لها فوجدها تحاول منع دموعها من النزول. لتلتف له فجأة. سيرين: أنا بكرهك أوي أوي. وتركته ورحلت. هذه الكلمة جعلته يتألم، لم يعرف لما، ولكن آلمته هذه الكلمة. كما كان يعتقد أنه بقبلته لها سترحل من تفكيره، ولكنها أشعلت نيرانًا بداخله، أصبح يريد امتلاكها كلها له. ليقطع تفكيره دخول شيري. جرت شيري عليه تقبله. شيري: هاي حبيبي. جاسم: هاي. شيري: مش اللي لسه طالعة نفس البنت بتاعة امبارح؟ جاسم: آه هي.

شيري: وجاية ليه؟ جاسم: كانت جاية تعتذر. شيري: وأنت عملت إيه؟ انفعل جاسم من كثرة أسئلتها. جاسم: وأنتِ مالك؟ شيري: أنا ما قصدش... أنا... جاسم: شيري روحي وأنا هاجيلك. شيري: طيب بس أنا كنت... ليقطع كلامها. جاسم: روحي يا شيري على البيت وأنا هاجيلك. شيري: حاضر. وخرجت من المكتب. ليطلب جاسم السكرتيرة. جاسم: هالة ابعتي لي سامح بسرعة. هالة: حاضر يا فندم. بعد دقائق دق باب المكتب. جاسم: ادخل. ليدخل سامح لمكتب جاسم.

جاسم: قام ووقف أمامه. جاسم: اسمع يا سامح، أنا عايزك في مهمة. سامح: أنا تحت أمرك يا جاسم بيه. جاسم: عارضة أزياء اسمها سيرين حسن، كانت بتشتغل في دار أزياء... عايزك تجيب لي كل معلوماتها، ساكنة فين، ليها أخوات، أهلها عايشين ولا؟ فاهمني، كل حاجة. سامح: حاضر يا فندم. جاسم: أنا عايز المعلومات دي تكون عندي بالليل، تيجي تديها ليَّ في الفيلا. سامح: حاضر يا فندم. جاسم: طبعًا مش عايز أقولك مش عايز غلط ولا عايز حد يشك فيك.

سامح: اطمن يا جاسم بيه. جاسم: أما نشوف... اتفضل. فور خروج سامح، جلس جاسم على مكتبه يفكر في سيرين. جاسم: على آخر الزمان جاسم العاصم يشتغل مخبر ويلا. كل يهون بس تبقي عندي قريب. معرفش إيه المميز فيكي بس أنا عايزك أنتِ وبس. كانت تسير في الشارع، عيونها مملوءة بالدموع، كيف سمحت له بذلك؟ أين أخلاقك يا سيرين؟ ولكن ماذا كان في يدي لفعله؟ ثم نظرت لهاتفها لتجده مغلقًا. قامت بفتحه لتجد الكثير من الاتصالات من بسمة وعادل.

كانت تبكي بقوة ولا ترى أمامها، قررت أن ترحل لمنزلها بدلًا من الجامعة ثم تتحدث مع بسمة. في الجامعة. لتلتف بسمة لتجد... بسمة: دكتور أحمد. قالتها بسمة، وذهبت بسمة عند الدكتور. بسمة: كنت بتنادي يا دكتور؟ أحمد: آه... إيدك عاملة إيه؟ بسمة لنفسها: إيدي مالها؟ آه يوم المحاضرة لما روحنا متأخر. بسمة: الحمد لله كويسة. أحمد: طيب ممكن أعرف مين اللي كنتي واقفة معه؟ أول مرة أشوفك مع شاب. لتغطي الحمرة وجهها الأسمر.

بسمة: دا خطيب سيرين وكان بيسأل عليها. لم تعرف لما رأت بسمة شبح ابتسامة ظهرت على وجه أحمد. أحمد: أحم أحم، طيب أنتِ ما حضرتيش المحاضرات ليه؟ بسمة: مفيش، بس اتأخرت ومعرفتش أحضر فا هروح. أحمد: طيب بعد كده اصحي بدري واحضري. بسمة: حاضر يا دكتور. أحمد: تحبي أوصلك؟ بسمة: لا مش حابة أعطل حضرتك. أحمد: مفيش عطلة، تعالي. بسمة: آسفة يا دكتور بس مينفعش أصلًا. أحمد: مينفعش ليه؟ بسمة: عشان الناس لما يشوفوني راكبة مع حضرتك وكده.

أحمد: آه. بسمة: آسفة... بس بشكرك على ذوقك يا دكتور. أحمد: العفو على إيه بس ما تعتديش تغيبي بقى. بسمة: حاضر... بعد إذنك يا دكتور. أحمد: اتفضلي. أخذ ينظر لها حتى ركبت المواصلات، ثم ركب سيارته وغادر. كان يستغرب نفسه لما أصبح يهتم بها فجأة، ولكن ذكر نفسه أنها طالبة لديه. كانت بسمة حالمة، لا تعرف لما أصبح يهتم فجأة. ولكن هو لطيف ومهذب... ليقطع تفكيرها رنين هاتفها لترد. بسمة: ألو. سيرين: أيوه. بسمة: سيرين كنتي فين؟

أنا فضلت مستنية كتير ولسه مروحة. سيرين بنبرة مختنقة: معلش ما تزعليش. بسمة: مالك يا سيرين؟ سيرين: مفيش. بسمة: مفيش إزاي؟ صوتك مخنوق أوي. سيرين: هبقى أحكيلك. بسمة: أنتِ فين؟ سيرين: أنا راكبة مروحة. بسمة: طيب هاجيلك أنا. سيرين: يا ريت يا بسمة، أنا مخنوقة. بسمة: يا حبيبتي أنا جاية على طول. سيرين: طيب أنا هستناكي. بسمة: طيب تمام... باي. سيرين: باي يا حبيبتي. كانت بسمة عقلها لا يتوقف عن التفكير بخصوص صديقتها.

لا تعرف ما أصابها، ألا يكفيها ألم وحزن وتعب؟ لطالما جاءت الدنيا عليها، لطالما أوسعتها الدنيا كفوفًا كف وراء كف. ألم يحن الميعاد يا دنيا لترحميها؟ يا رب ارحمها واقف معها يا رب. في شركة جاسم. دق باب مكتبه. جاسم: ادخل. قالها جاسم. ليدخل آسر. جاسم: اتفضل يا آسر. آسر جلس على المقعد أمام كرسي جاسم. آسر: إيه بقى؟ مش هتعرفني مين القطة اللي كانت عندك؟ لم يعرف جاسم لما يتضايق من مغازلة آسر لها. جاسم: أحم، هحكيلك كل حاجة.

وقص جاسم كل شيء على آسر. آسر: يا لهوي عليك! طب ما تبعد عنها. جاسم: لا أنا عايزها. آسر: بس هي لا، ابعد وخلاص. جاسم: لا مفيش حاجة جاسم يبقى عايزها وتروح منه. آسر: طب وبعدين هتعمل إيه دلوقتي؟ جاسم أرجع ظهره للخلف: مستني المعلومات من سامح وبعد كده هعرف الطريقة اللي هاجيبها بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...