كان ينظر لعيونها وهي بين يديه، ينظر لها بقوة وهي تنظر له برقة. فهو يرى في عيونها حنينًا بالغًا قد افتقده بشدة. "تعرفي إن عنياكي لها أكتر من طريقة ولون." قالها جاسم. "سيرين باستغراب: إزاي؟ مش فاهمة." جاسم نظر في عيونها برقة. جاسم: "أول مرة شوفتك فيها، لقيت عنيكي لونها أزرق غامق وعاملة زي النمر اللي مستني ينقض على الفريسة." لتضحك سيرين برقة. سيرين: "بجد؟ بس أنا ليا عذري، أنت نرفزتني، نزلت تزعق وأنت غلطان."
جاسم: "أصل أنا اتخضيت مرة واحدة، طلعتي قدامي ومعرفش إزاي." سيرين: "تقوم تزعل وبعدين تبص لي البصة الغريبة دي." جاسم بخبث: "بصة إيه؟ سيرين براءة: "انت نسيت... البصة اللي هي لما تكون عايز... " لتقطع كلامها وتنظر له بوجه أحمر. ليضحك هو عليها بشدة. سيرين: "والله." وقامت بضربه على صدره. جاسم: "يعني بصيتي اللي ضايقتك؟ سيرين: "كمل بس، وبعدين هقولك أنا كمان." جاسم: "طيب."
سيرين: "لكي بصة لما تكوني مصدومة، اللي هي عنياكي بتبقى زرقا بس افتح شوية وتبصي باستغراب." "ودي شوفتها إمتى؟ جاسم: "لما طلبت إيديكِ." سيرين: "آه... أصلي استغربت. وإيه تاني؟ جاسم: "وفي بصة عنيكي بتبقى فيها لونها أزرق فاتح، لون السما، ودي لما بتكوني موافقة أو راضية عن حاجة. ودي أجمل بصة ليكي، رقيقة." سيرين: "ودي بتشوفها إمتى؟ جاسم: "عايزة الحق ولا أكدب؟ سيرين: "لأ الحق طبعًا." جاسم: "هتزعلي؟ سيرين: "هزعل ليه؟ قول."
جاسم: "ماشي، أنتِ اللي قولتي... لما تكوني في حضني بس بشوفها." لينقلب وجه سيرين للون الأحمر بشدة. جاسم: "أنا قولتلك... سيرين: "خلاص... طب إيه تاني؟ جاسم: "ولما بتكسفي، عنيكي بتبقى مكسوفة أوي... بس." سيرين: "لسة واحدة." جاسم: "لأ، مفيش." سيرين: "لأ في واحدة بس، أتمنى ما تخليني أورهالك." جاسم: "إيه هي؟ سيرين: "بلاش تعرف، سيبها بظروفها." جاسم: "طب إيه رأيك؟ حفظتك في وقت قصير جدًا." سيرين: "أنا استغربت إزاي؟ دا أنت مركز."
جاسم: "مع عنيكي بس، بحاول أفك شفرتها." سيرين: "لدرجة دي عنيا شغلاك؟ جاسم: "جدًا... من أول يوم شوفتك فيه، عمري ما قابلت عينين كده. إيه الجبروت ده؟ ترفقي بحالي يا مولاتي." تبتسم برقة. جاسم: "ها... دوري يلا." سيرين: "امممم... بص يا سيدي، اللي لاحظتهم فيك، لما بتقى مغرور، تلاقي عيناك دي وسعت وليك ابتسامة، اللي هي كأنك مفيش زيك." جاسم: "ودي كانت إمتى؟ سيرين: "لما دخلت أوضتي في العرض وبتقول جاسم العاصم."
جاسم: "دا كان يوم... ولا إنتي يومها، إيه دا؟ ثواني، صح، أنتِ إزاي يومها تضربيني بالقلم؟ سيرين: "احم احم... مش أنت اللي قلت كلام يضايق؟ جاسم: "ويومها أصلًا مين اللي كنتي بترغي معاه على التليفون؟ سيرين: "دا يبقى قلبي حبيبي كله." ليتغير لون وجه جاسم ويتبدل في ثانية، لينقض عليها ممسكًا يدها بقسوة. جاسم: "والله... لدرجة دي كان مين؟ سيرين: "إيه يا جاسم؟ إيدي." جاسم: "مين هو؟ سيرين: "دا بابا، والله بابا." ليترك يدها ويهدأ.
جاسم: "طب ما تقولي من الأول... أنا آسف، متزعليش." سيرين: "إيدك سبقت لسانك على طول." جاسم: "متزعليش بقي، وقبل رأسها. يلا كملي." سيرين: "لأ." جاسم: "خلاص بقي، كملي يلا." سيرين: "طيب... ولك بصة فظيعة، بكرها، اللي هي بتاعة أول مرة شوفتك فيها، ولك ابتسامة معاها، اللي هي بتبسم من الجانب بس." جاسم: "آه... وبعدين؟ سيرين: "وفي لما تكون غاضب، عينك بتبقى حمرا، وبتبقى فظيع." ليضحك جاسم. جاسم: "آه، وبعدين؟
سيرين: "وفي أجمل بصة شوفتها ليك، عينك بتبقى بريئة أوي، وابتسامتك هادية، بحسك طفل." جاسم: "شوفتيها إمتى دي؟ أنا عمري ما أعرف إن عندي النظرة دي." سيرين: "اللي أنا شايفاها دلوقتي." ليبتسم لها. جاسم: "مش بتطلع غير ليكي انتي وبس." سيرين: "لسة في بصة، لسة مستنياها منك." جاسم: "إيه هي؟ سيرين: "سيبها لوقتها، أول ما أشوفها هقولك." جاسم: "وعد." سيرين: "وعد... هي الحفلة إمتى؟
جاسم: "الحفلة هتبقى بالليل، عايزك تجيبي فستان معاكي جديد." سيرين: "ليه؟ ما في فساتين كتير." جاسم: "لأ، روحي معاها وهاتي الفستان. المهم يبقى محترم، لقيت حاجة كده أو كده، ما تلومي غير نفسك." سيرين: "الله، دي حفلة؟ جاسم: "لأ، أنا حذرتك، وأنتي حرة." سيرين: "طيب، يبقى قصير شوية." جاسم: "لأ." سيرين: "حاضر." جاسم: "أيوه كده. وبجد لو لقيت الفستان فيه حاجة كده أو كده، أنتِ حرة بقي." سيرين: "خلاص، ماشي."
جاسم: "مش عايز حد يلمح الجمال ده كله غيري، الجمال ده كله ملكي أنا." سيرين: "يا سلام." جاسم: "وحياة عبد السلام." لتضحك سيرين بقوة. جاسم: "ماشي يا مغلباني." وأخذها بحضنه وقبل رأسها بقوة. لينعم العشاق في النوم تحت رداء المحبة. *** كانت بسمة جالسة تفكر أحمد، عندما رن هاتفها. بسمة: "الوا." أحمد: "أيوه يا بسمة، انتي عاملة إيه؟ بسمة: "أيوه الحمد لله." أحمد: "إيه رأيك في ماما؟ بسمة: "مامتك ست محترمة أوي وطيبة."
أحمد: "هي كمان حبيتك أوي، وبتقول عرفت تختار." لتخجل بسمة وتتسارع وتيرة أنفاسها. أحمد: "طيب، بصي بقي، نيجي بكرة نكلم مامتك." بسمة: "بكرة مينفعش." أحمد: "ليه؟ بسمة: "أصل أنا خارجة." أحمد: "نعم؟ دا اللي هو إزاي؟ بسمة: "إزاي إيه؟ أنا معزومة على حفلة في بيت سيرين." أحمد: "وسيرين عاملة حفلة ليه؟ بسمة: "مفيش، هي عاملة حفلة عشان اتجوزت." أحمد: "بجد؟ إمتى؟ بسمة: "بعد الامتحانات بكام يوم."
أحمد: "آه، على سيرة الامتحانات، النتيجة هتبان بكرة، هجبهالك." بسمة: "إيه... ربنا يستر." أحمد: "متقلقيش، والله لو معاكي دبلوم زراعة هتجوزك بردوا." أطلقت ضحكة ساحرة. أحمد: "الله، إيه الضحكة الجميلة دي؟ ليخفق قلبها باضطراب. ماذا تحاول أن تفعل بي؟ لقد ملكت قلبي، وأصبح يضطرب من ذكر اسمك فقط. أحمد: "الو... أنتي معايا؟ بسمة: "آه... خلاص، لو مش عايزني أروح لوحدي، تعالي معايا." أحمد: "أنا مليش في جو الحفلات وكده."
بسمة: "طب أنا عايزة أروح، تعالي بقا." أحمد: "طيب، ماشي. أعدي عليكي الساعة كام؟ بسمة: "7 ونص." أحمد: "ماشي... عارفة البيت ولا هتوهينا؟ بسمة: "لأ، اطمن، عارفة فيلا العاصم، ماهي اتجوزت جاسم العاصم." أحمد: "والله، رجل الأعمال." بسمة: "آه." أحمد: "طيب تمام، المهم إنك عارفة البيت." بسمة: "أوعى تنسى تجيب نتيجة سيرين بالمرة." أحمد: "حاضر." بسمة: "ميرسي أوي." أحمد: "مفيش بينا شكر، أنتي هتبقي مراتي." لتخجل كثيرًا من الجملة.
بسمة: "طيب، تصبح على خير، هستناك بكرة." أحمد: "هاجي في المعاد. صح، هتلبسي فستان لون إيه عشان البدلة؟ بسمة: "ها... هقولك الصبح." أحمد: "طيب... باي." بسمة: "باي." فور أن أغلق الهاتف. بسمة: "أاااااااااه! هلبس إيه؟ وقامت بقلب الملابس رأسًا على عقب. وفي الأخير قررت وأرسلت له برسالة بلون الفستان. *** كانت هذه الليلة حافلة على أبطالنا بالكثير، وناموا جميعًا وهم لم يعرفوا حتى ما تخبئه الأيام أصلًا. ماذا الأيام؟
لا بل ما تخبئه الليلة القادمة. *** ليجل الصباح علينا. استيقظت سيرين ودخلت الحمام، ثم خرجت. ارتدت بنطال بني وبادي أبيض، وقامت بتمشيط شعرها. سيرين: "جاسم، قوم يلا... قوم هتتأخر." وعندما قامت بنثر عطرها، استيقظ. سيرين: "أخيرًا، صباح الخير." جاسم: "صباح الفل والجمال." سيرين: "يلا قوم خد دوش والبس عشان متتأخرش." جاسم: "طيب." نهض واقترب منها وقبل رأسها. جاسم: "صباح الفل." ودخل للحمام. لتبتسم له.
ثم نهضت وفتحت خزانة ملابسه وأخرجت بدلة بلون البني، وجهزت عطوره والساعة والحذاء المتناسق عليهم. خرج يضع فقط المنشفة على، ليجدها ترتب أغراضه، ليقترب ببطء، ثم يقوم بوضع يده ويحتضن خصرها. جاسم: "بتتعبي نفسك ليه؟ سيرين: "دا مش تعب، دا واجبي. انتي ناسي يا أستاذ إني مراتك؟ جاسم وهو يضع رأسه على شعرها ليستنشق عبيره: "ودي حاجة تتنسي؟ سيرين: "طب البس، وأنا هنزل أشوف الفطار."
جاءت لترحل، جذب يدها وجذبها لصدره، وقبل شفتيها برقة بالغة. جاسم: "صباح الورد." لتجري وتتركه. ليبتسم هو ويبدأ في ارتداء ملابسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!