الفصل 8 | من 24 فصل

رواية صفقة على عذراء الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر قطب

المشاهدات
19
كلمة
1,394
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

الرغبة والحب شيئان مختلفان، فالرغبة كوحش يأكل دون شعور، والحب هو الإحساس الذي يجعلنا نريد أن نعطي دون مقابل. جاسم: دي تبقي... هتبقي مرات أخوكي. نظرت له جانا بتعجب. جانا: هتبقي مرات مين؟ أنت هتتجوز يا أبيه؟ حاول جاسم أن يغير الموضوع، فهو لن يخبر أحدًا حتى ينفذ. جاسم: ها... أومال هتسافري إمتى؟ نظرت له باستغراب. جانا: بكرة بعد الامتحان هاجي أحضر حاجتي وممكن نسافر بالليل. جاسم: طب قولتي لـ أسر؟

تذكرت جانا وهي بداخلها تتألم من تفكيرها في أن يكون مع أي فتاة. جانا: ها... لأ لسة. جاسم: طب هبقى أعرفه. جانا: طيب... أنا هطلع أنام يا أبيه. جاسم: طيب يا حبيبتي... تصبحي على خير. جانا: وأنت طيب. صعدت لغرفتها. كان يفكر جاسم: "مهو أصل أنا عايزك وعايزك بأي طريقة، وأنتِ راسمَة دور الشريفة عليا ومدوراها مع عادل وغيره، وكل ده وعاملة نفسك محترمة رغم فقرك وديونك وبترفضِي فلوسي، بس أنا عرفت الطريقة خلاص."

ثم أمسك الهاتف ورن على. جاسم: ألو. أسر: ألو، ازيك يا دنجوان؟ جاسم: تمام وأنت؟ أسر: تمام أوي، السهرة دي عايزك. ضحك جاسم: لأ شكرًا، بس بقولك. أسر: قول. جاسم: بكرة جانا هتسافر بعد الامتحان. صمت أسر قليلًا. أسر: تمام خلاص، وأنا هأضبط أموري وهأسافر معها. جاسم: تمام، ابقى روح بدري عشان تفوق للسفر. أسر: طيب يا جاسم، باي. جاسم: باي. بعدها صعد جاسم لغرفته وهو ما زال يفكر فيما ينوي فعله غدًا. ***

كانت سيرين تجلس على سريرها تفكر كيف ستدبر حالها، كيف ستدفع ديونها ومصاريف الدواء، هي بالتأكيد لا تريد لأهلها أن يعرفوا شيئًا. ليقطع تفكيرها رنين هاتفها. سيرين: ألوو، ألووو مين، ألوووو؟ كانت تسمع صوت أنفاس لاهثة دون كلام لتقطع الخط. سيرين: إحنا ناقصين تخلف، يا رب الطف بيا. ليرن هاتفها مرة أخرى. سيرين: ألووو؟ كانت هذه المرة بسمة لترد. بسمة: أيوه يا سوسو. سيرين: أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ بسمة: الحمد لله، وأنتِ؟

سيرين: الحمد لله... بقولك أنتِ رنيتِ من شوية؟ بسمة: لأ يا حبيبتي دي أول مرة. سرح عقل سيرين قليلًا، إذًا من يمكن أن يكون؟ سيرين: ممكن تكون نمرة غلط. بسمة: ها... بتقولي إيه؟ سيرين: نمرة غلط. بسمة: طيب أنا كنت عايزة... ليقطع حديثهم صوت صراخ والدة بسمة. والدة بسمة: أنتِ يا بت لسة بردو بتكلمي البت الصايعة دي؟ لتسكت فجأة بسمة وتعطي إشارات لتجعل والدتها تصمت، ولكنها لا تصمد. والدة بسمة: أنا يا بت بكلم نفسي؟

اقفلي السكة يا بت. ولكن سيرين هي من أغلقت الاتصال. بسمة: بجد حرام عليكي يا ماما. وأخذت تبكي. في المقابل ارتمت سيرين تبكي بقوة على السرير. سيرين: لأ لأ أنا مش كدة. وأخذت تبكي إلى أن غرقت في النوم. *** ليحل الصباح على أبطالنا. *** استيقظت سيرين من النوم، وعندما استيقظت تذكرت كلام والدة بسمة. كانت حزينة بشدة من كلامها، ولكن لما؟

لطالما كانت والدة بسمة لا تحبها ودائمًا ما تحاول أن تبعد بسمة عنها، ولكن أن تعلم بشيء حاجة وأن توجه شيء آخر صعب. قامت سريعًا ووضعت الفطور لأهلها، ثم دخلت ارتدت سالوبيت جينز أزرق وبادي بنصف كم أبيض، وقامت بربط شعرها لأعلى، ووضعت ملمع شفاه وبرفان وخرجت للكلية. *** استيقظ جاسم من النوم وهو اليوم نشيط وسعيد لاتخاذه القرارات التي ستجعله سعيدًا. نهض وارتدى بدلة زرقاء ومشط شعره وارتدى ساعته ونزل. لم يجد جانا...

واستغرب فهو تعود على أن تستيقظ قبله. جاسم: دادة يا دادة. لتأتي إليه المرأة العجوز. الدادة: نعم يا بني. جاسم: أومال جانا فين؟ الدادة: نزلت بدري للكلية. جاسم: نزلت بدري؟ طب فطرت؟ الدادة: قالت هتفطر في الكلية. ليرن جرس الفيلا. ذهبت الدادة لتفتح الباب لتجد. الدادة: ادخل يا بني. أسر: صباح الفل. الدادة: صباح النور، ادخل.

ليدخل أسر للفيلا، كان يظن بأن من ستفتح ستكون حبيبته، أخذ يتنقل بعيونه الخضراء يبحث عنها ولكن لم يجد ما تبحث عيونه عنه، لم يجد سوى جاسم. أسر: صباحك فل يا باشا. جاسم: صباح النور، اقعد افطر. كان ينظر حوله ولكن لم يعرف كيف يسأل عنها، ولكن تجرأ. أسر: أومال فين جانا؟ نظر جاسم له يحاول أن يستشف أي شيء من عيونه. جاسم: راحت الكلية بدري. أسر: آه طيب. ولكن في نفسه: "راحت بدري ليه؟ ميعادها 10، إيه اللي ينزلها 8؟

ماشي يا جانا بس لما استفراد بيكي في الرحلة ماشي." جاسم: بتفكر في إيه، اقعد كل وروح على الشركة عشان أنا ورايا مشوار. أسر: مشوار إيه؟ جاسم: هتعرف كل حاجة في وقتها، المهم لما تخلص تيجي تاخد جانا على المغرب عشان تسافروا ماشي. أسر: ماشي. جاسم: طيب وابقى طمني عليكم. أسر: تمام، بس بردو عايز أفهم دماغك فيها إيه. جاسم: هتفهم كل حاجة في وقتها. *** ذهبت سيرين للجامعة لتجد بسمة في انتظارها.

نظرت لها بسمة وعيونها دامعة وكأنها تعتذر لها بعيونها. لتجري سيرين عليها. بسمة: أنا آسفة. احتضنتها سيرين. سيرين: أنتِ ملكيش ذنب، أنا عارفة إن مامتك مش بتحبني. بسمة: بس أنا بعشقك. سيرين: وأنا كمان، أنتِ أجدع صاحبة شوفتها في حياتي. بسمة: كفاية دراما يا أختي، يلا الامتحان. سيرين: يلا. *** كانت جانا في الجامعة تفكر إلى متى ستحاول الهروب منه؟ اليوم خرجت مبكرًا حتى لا تلتقي به، ولكن سيكون معها في الرحلة، ماذا ستفعل؟

جانا لنفسها: "أنا لازم أحاول ما أقربش، لازم أبعد. أنا أقوم أطلع الامتحان وبعد كدة يحلها الكريم." *** خرجت سيرين وبسمة من الامتحان لتجد. سيرين: عادل. عادل: أيوه أنا. سيرين: عايز إيه؟ عادل: أنا آسف متزعليش. سيرين: آسف على إيه ولا إيه؟ عادل: أنا عارف إني غلطت وإن جاسم ده متخلف وكان المفروض ما أقولش ترحيله. كانت بسمة تنظر على عادل وفي نفس الوقت كان هناك من يراقبها. بسمة... لتلتفت لتجد. بسمة: دكتور أحمد.

بسمة: سيرين ثواني وجاية. سيرين: اتفضلي يا حبيبتي. رحلت بسمة لعند الدكتور أحمد. سيرين: ما عادش ينفع يا عادل. عادل: بس أنا بحبك. سيرين: لأ أنت مش بتحبني، أنت بتحب منظري، وأنا مش لوحة عشان تمشي بيها وتستعرضها. عادل: ده آخر كلام؟ سيرين: آه. عادل: ماشي بس أنتِ اللي بدأتي يا سيرين. سيرين: ماشي. وتركته ورحلت تنتظر بسمة بعيدًا عنه. عند بسمة. أحمد: عاملة إيه؟ بسمة: الحمد لله، وحضرتك؟

أحمد: تمام الحمد لله، عملتِ إيه في الامتحان؟ بسمة: الحمد لله كان حلو. كان أحمد ينظر لها نظرة أشعلت النيران بقلبها. أحمد: طب الحمد لله، بقولك ممكن رقم التليفون عشان أبقى أطمنك على النتيجة؟ لم يعرف لما قال هذا لها ولكن قلبه هو الذي تكلم لا عقله. احمر وجه بسمة. بسمة: آه... هو 012... ... ... أحمد: تمام سجلته، هبقى أطمن عليكي. بسمة: طيب يا دكتور شكرًا، بعد إذنك. بعد رحيلها... كان يفكر فيها: "هو ممكن... لأ مش ممكن...

دي طالبة. بس دي حلوة ودمها خفيف أوي وكمان مؤدبة. أحلى حاجة أسيبها لربنا يدبرها." وركب سيارته ورحل. *** ذهبت بسمة عند سيرين. سيرين: يا سيدي يا سيدي. لتخجل بسمة. سيرين: بتتكسفي مني أنا؟ بسمة: مفيش حاجة، هو قال هاتي رقمك عشان النتيجة وكدة. سيرين بسخرية: بجد؟ بسمة: والله ده اللي جرى. سيرين: طيب. بسمة: عملتِ إيه مع عادل؟ سيرين: مفيش، بيهددني بسلامته. بسمة: غبي. سيرين: كبري ويلا بينا نروح. بسمة: يلا بينا.

كل هذا وهناك من يراقب بعيونه الجريئة الحادة وأكمل خلفها. *** رجعت جانا للفيلا لم تجد أحدًا إلى أن رن هاتفها. جانا: ألوو. أسر: ألوو. جانا: أسر. أسر: أيوه، أومال كنتِ مستنية حد تاني؟ لتصمت جانا. أسر لنفسه: "معقولة كانت مستنية حد تاني يكلمها؟ ماشي." جانا: ألووو أنت معايا؟ أسر: آه، كنت بقول جهزي حاجتك ونامي شوية وأنا هعدي عليكي. جانا: ماشي باي. أسر: باي. فور إغلاقها للهاتف. أسر: "هي مالها؟

أكيد في حاجة، معقولة تكون بتفكر في حد تاني؟ لأ وألف لأ يا جانا مش هأسمحلك." *** رحلت بسمة لبيتها، وعندما قاربت سيرين على دخول العمارة. صالح: آنسة سيرين. لتلتفت لتجد. سيرين: أيوه يا عم صالح. صالح: إيه عاملة إيه؟ سيرين: الحمد لله. صالح: إيه قبضتِ عشان فلوسي؟ ليتغير لون سيرين. وليبتسم صالح بخبث فهي إذ لم تدفع سيطلبها بسداد الدين بطريقته الخاصة. سيرين: كنت طالبة لو تصبر عليا. ليقترب صالح ويمسك بذراعها ويقربها.

وفجأة من كان يراقب منذ خروجها من الجامعة نزل من سيارته بسرعة البرق، فهو لم يستطع التحمل وانقض على صالح. جاسم: (أمسكه من قميصه) ابعد إيدك عن مراتي. صالح: مراتك؟ جاسم: آه مراتي. (نظر في عيونها بقوة) هتبقى مراتي. لتنظر له سيرين بتعجب. جاسم: إذ قربت من مراتي تاني هبهدلك، دي هتبقى مرات جاسم العاصم. وتركه. جاسم: فلوسك كاملة هتجيلك النهارده. وأمسك يد سيرين وأخذها في سيارته وغادر.

في سيارته، كان ينظر لها من حين لآخر ليجدها ساكنة. أوقف السيارة في مكان هادئ والتف لها ونظر لها. سيرين نظرت في عيونه: ممكن أعرف إيه اللي أنت قولته ده وإزاي عرفت بيتي؟ جاسم: أنا أعرف عنك كل حاجة، وبالنسبة لـ اللي أنا قولته فـ ده اللي هيحصل. لتنظر له بتعجب. جاسم: اسمعيني للآخر... ومتقطعنيش وفي الآخر أسمع قرارك. أنا هاعقد معاكي صفقة، أنتِ رافضاني كدة فنتجوز. سيرين: هو الجواز لعبة بالنسبة ليك؟

جاسم: لأ، وقولت اسمعيني. لو قولت إني هتكفل بمصاريف علاج أهلك وعملية مامتك ومصاريف الكلية وتسديد الديون ومصاريف البيت، ومش بس كدة هأجيب شقة لأهلك وممرضة خصوصي تفضل معاهم... كل ده مقابل إنك تتجوزيني، أي مصاريف ليكي ولأهلك أنا هأديكم كل اللي أنتم عايزينه. كانت تنظر له باستغراب. جاسم: متفكريش في نفسك، فكري في أهلك، في علاجهم وعملية مامتك وديون صالح ومصاريف دراستك والبيت.

أدارت وجهها تفكر في نقود صالح القذر وعملية والدتها وعلاج والدها. جاسم: فكري كويس، وبعدين ده جواز مش حاجة حرام. لتنظر له بقوة. سيرين: اشمعنى أنا؟ جاسم: عاجبني أوي، فكري يا سيرين. لتسكت قليلًا ثم. سيرين: أنا موافقة بس كل ده عشان أهلي.

كان ينظر لها، فهو من البارحة لم ينم حتى عندما رن عليها ليسمع فقط صوتها الذي لمس داخله وحرك به رغبته بها، فهي تثيره فقط بصوتها الناعم، ونظر لشفتيها ليقترب منها، فهو منذ رآها صباحًا وملمع الشفاه هذا يتحدى جاسم أن يقترب، لذلك قبل شفتيها بقوة يبث بداخلها كل الاضطراب بداخله، وهي مصدومة تحاول الابتعاد، ولكن هو جذبها بقوة ليزيد من قبلته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...