بعد قليل يرحل الحاضر ويصعد قاسم إلى غرفته. يدخل قاسم ويرى روعه تقوم بإطعام الصغير. قاسم: طلعتي امتى؟ روعه: على طول، دول كانوا عاملين صوت عالي ودا خطر على ليث. قاسم: أيوه. ثم يذهب ليجلس بجوارها. تنتهي روعه من إطعام ليث وتضعه على الفراش. روعه: هدخل آخد دش، ياريت تخلي بالك من ليث. قاسم: حاضر. تذهب إلى المرحاض. ترن ترن. قاسم: روعه تليفونك بيرن. روعه: لا رد. قاسم وهو يذهب إلى هاتفها: مش هتسمعيني من الميه اللي شغالة دي.
يرى من المتصل يعلن عن روان. قاسم باستغراب: هما لسه بيتكلموا؟ ثم يقوم بفتح الخط ويضعه على أذنيه دون التحدث. على الطرف الآخر يأتي صوت رجولي: ألو. قاسم: مين معايا؟ أحمد بارتباك: محمد معايا. تنظر قاسم إلى الهاتف ثم يعود للتحدث: مين معايا؟ أحمد: أنا بسأل على محمد، شكله مش محمد، سلام. قاسم: بترني لي يا أحمد؟ أحمد بخوف: أنا مش أحمد، من الوضع إني رنيت على نمرة غلط، سلام. يغلق الهاتف دون أن ينتظر رد من قاسم.
قاسم وهو ينظر إلى الهاتف ثم إلى المرحاض. يتجه إليه. دق دق. روعه من الداخل: فيه إيه يا قاسم؟ قاسم: اطلعي. روعه من خلف الباب: أطلع ليه؟ فيه إيه؟ ليث حصل له حاجة؟ قاسم بعصبية: محصلوش حاجة، بقولك اطلعي البسي واطلعي. روعه: طيب. ثم يذهب إلى الأريكة ينتظرها. بعد قليل تخرج روعه وهي تضع فوطة كبيرة عليها. ثم تتجه إلى قاسم. روعه بقلق وهي تنظر إلى ليث: ليث نايم، فيه إيه؟ قاسم يذهب إليها ويرفع هاتفها: إيه دا؟ تنظر
روعه إلى الهاتف بعد فهم: إيه؟ قاسم: هتستعبطي؟ مسجلة أحمد بـ روان عشان لما يرن عليكي. روعه بصدمة: أحمد مين وروان مين؟ أنا من ساعة لما كانوا هنا أنا مكلمتش حد ولا هما كلموني أصلاً. قاسم: امال روان بتكلمك ليه؟ روعه: هي روان اتصلت؟ طب مخلتنيش أكلمها لي؟ قاسم بعصبية: روووووعه. روعه: ممكن توطي صوتك ليث يصحى. قاسم وهو يمسك يديها ويرفع الهاتف: اللي رد مش روان، أحمد اللي كان بيتصل. روعه باستغراب: وأحمد هيرن عليا لي؟
قاسم وهو يجلس على الأريكة ويضع يديه على رأسه: يارب صبرني. تجلس روعه بجواره وتتحدث بعدم فهم: أنا مش فاهمة، يعني أحمد اللي رن. قاسم: أيوه. روعه: رن عليا لي بقا؟ يقف قاسم مرة أخرى: روعه، لآخر مرة هعطيكي فرصة، فيه إيه بينك وبين أحمد؟ تقف روعه بعصبية: لأ، أنت بجد اتجننت؟ أنا متجوزة يا قاسم ومفيش بنت محترمة هتعمل كدا، أنا مش عارفة إزاي أصلاً تفكيرك وصلك لكدا.
ثم تضع إصبعها على رأسه: إزاي أصلاً عقلك دا يصدق إني ممكن أعمل كدا؟ قاسم: وده تفسيره إيه؟ روعه: تفسيره إنك تفتح التليفون وتشوفي آخر مرة كلمت فيها روان من زمان جداً. ثم يذهب بعيداً عنه وتتتابع: أنا ببرر لي؟ أنت فعلاً مش مصدقني يا قاسم؟ قاسم بارتباك: أي حد مكاني كان ممكن... تقطع روعه حديثه: أي حد غيري أنا وأنت، فيه حاجات كتير وطرق كتير كنت أهرب منك، على الأقل كنت هاتصل بالبوليس وأقول إنك اتحوزت غصب عني. قاسم: كنت موتك.
روعه: وأنا مش كدا يا قاسم عشان تشك فيا، ولا ظهر عليا أي موقف يخليك تشك فيا. ثم تذهب إلى المرحاض لتبديل ملابسها ويجلس قاسم على الأريكة. قاسم في نفسه: إزاي عايز تكسبها لصفك وأنت بتشك فيها؟ إزززززززاى؟ تخرج روعه وتذهب إلى الفراش، تجلس بجوار صغيرها تداعب يديه وهو نائم. ثم تقبله وتنام بجواره. يأتي قاسم إليها: هو هينام في النص؟ روعه وهي مازالت تنظر إلى الطفل: أيوه. قاسم: بس أنا متعود تنامي في حضني.
ترفع روعه رأسها: ليث هينام في النص وخلاص، مينفعش ننام كدا تاني. قاسم: لي؟ إحنا لسه مطلقناش. روعه: كلها مسألة وقت بس. قاسم: افرضي مش هطلقك. روعه وهي تغمض عينها: وأنا همشي يا قاسم، تصبح على خير. قاسم وهو يذهب إلى الجهة الأخرى من الفراش لينام بجوار الطفل: تصبحي في حضني يا روعه. تسكت روعه ولا تعلم ماذا تقول. يذهبان في نوم عميق. في الصباح. سانيه: قاسي صحي. فتحيه: لا هانم، البيه منزلش ولا الهانم الصغيرة.
سانيه: طب روحي صحيهم. فتحيه: حاضر يا هانم. سامر: صباح الخير. سانيه وهي تلتفت إليه: صباح النور يا حبيبي. سامر: فين القبيلة؟ سانيه: البت فتحية طلعت تصحى قاسي وروعه. سامر: اممم، عشان أشوف الواد ليث العسل دا. سانيه: أيوه، وحشني أنا كمان أوووي. سامر: تفتكري فاطمة ممكن تكون زعلانة؟ مشوفتهاش من امبارح. سانيه: ولا أنا يا ولدي مشوفتهاش بردك. سامر: اممم، هنشوف دا على الفطار.
سانيه: أيوه، تعالى نعد بقا على بال ما اللي فوق ينزلوا. سامر: تعالى يا بطة. سانيه: ههههه، هو بقا فيه بطة دا؟ أنا كنت بطة أوووي. سامر: ومازال، بس تعالى أحكيلي بقا كنتي بطة إزاي. سانيه: ههههه، تعالى. قاسم: روعه اصحي. روعه: سبني يا قاسم، ليث معرفتش أنام منه. قاسم: إحنا خلاص قربنا على الظهر. ترفع روعه عينها لقاسم: بجد؟ يجلس قاسم بالقرب منها: أيوه بجد. تقوم روعه تقبل يد الصغير. قاسم: وأنا؟ روعه: أنت إيه؟ قاسم: بوسة الصبح.
روعه: لي؟ قاسم: هو خلاص مش هاخدها تاني. روعه: قاسم أنا عايزة أنام بس صحيت عشان ماما. قاسم يقترب منها ولا يعطي لها فرصة، ينهال على فمها ويأخذها بقلبه، طويل يدل على حبه. بعد قليل يبتعد عنها. قاسم: شكلك حلو ومغري للبوس. روعه بخجل: سافل. قاسم: مش جديد. يتركها ويذهب إلى المرحاض: اجهزي عشان ننزل. تقوم روعه بالجلوس بالقرب من ليث. روعه: عجبك كدا يا ليث؟ ليث: لا رد طبعاً. روعه: أيوه بقا قليل الأدب أوووي. ليث: ....
قاسم: ماهو أكيد مش هيرد عليكي، إنتي هبلة يا بنتي. روعه: بعد إذنك متدخلش بيني وبين ليث بيه. قاسم: ليث بيه مرة واحدة؟ روعه وهي تحمله: أيوه بيه واحسن واحد كمان. قاسم: يبختك يا سي ليث. روعه: خلي بالك منه لحد ما أدخل الحمام. قاسم: من عنيا. روعه: قلقت. قاسم: روعه دا ابني، إنتي فاهمة يعني إيه؟ روعه: خلاص، بس خلي بالك منه جامد أوووي. قاسم: حاضر، انجزي بقا عشان ننزل، أمي مستنيانا تحت. روعه: حااااضر.
بعد قليل ينزل قاسم وبجواره روعه التي تحمل الطفل. سانيه: صباح الورد عليكم. قاسم: صباح الخير. روعه: صباح الخير. سانيه وهي تمد يديها: هاتوا حفيدي بقا، وحشني أوووي. روعه وهي تضع صغيرها بحرص بين يد سانيه. سانيه: بسم الله ما شاء الله، شكلك يا قاسم. قاسم: بقا أنا كنت عسل كدا. سانيه: كنت زي القمر قمر. روعه: خلي بالك يا ماما. سانيه: ههههه، ي حبيبتي أنا ربيت اتنين قبل كدا وعارفة كل حاجة، متخافيش. قاسم: امال فين فاطمة؟
سانيه وهي مشغولة مع الطفل: منزلتش، البت فتحية قالتلها مش هتفطر. قاسم: هطلع لها. سانيه: أيوه يا ولدي، دي منزلتش من امبارح. قاسم: حاضر. يذهب إلى غرفة فاطمة. في غرفة فاطمة. فاطمة: أيوه زي ما قولتلك. نرمين: لأ لأ، إنتي اتجننتي. فاطمة بعصبية: اتجننت إيه؟ دا الحل الوحيد، لازم أخلص منها. نرمين: حرام عليكي، لي دا كله؟ فاطمة: اسمعي مني، ولما تكلميه وتتفقوا معاه عشان يخلص منها، كلميني. يفتح قاسم الباب.
قاسم والشر يتطاير من عينه: يخلص من مين؟ فاطمة بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!