قاسم: يعني ده آخر قرار يا روعة. تسكت روعة، ثم تأخذ نفسًا عميقًا. روعة: أيوه يا قاسم. ينظر إليها بحزن وخيبة أمل. قاسم: تمام، زي ما تحبي. جهزي نفسك، الأسبوع الجاي هننزل إسكندرية وأخلصك من الحبل اللي على رقبتك اللي مخليكي مش طايقاني. كنت عايز أسافر بكرة بس للأسف مش هينفع، ولازم أمهد لأمي إنك هتسيبي البيت. ثم يتركها ويذهب إلى مكتبه. تقع روعة على الأرض تبكي. يمر أسبوع ولا يدخل قاسم غرفته في وجود روعة.
يأتي قاسم في المساء ليرى الجميع حاضرًا. قاسم: مساء الخير. الجميع: مساء الخير. قاسم يقف أمام الجميع: كويس إن الكل موجود. سانيه: فيه إيه يا ولدي؟ قاسم وهو ينظر بعيون خالية من التعابير: أنا وروعة هنطلق. سانيه: إيه؟ قاسم أنت بتضحك؟ قاسم: مش بضحك يا أمي، أنا وروعة خلاص قررنا إننا ننفصل. سانيه: ليه؟ إيه اللي حصل؟ ثم تتجه إلى روعة: قاسم عملك حاجة؟ أنتِ زهقتيه؟ هو زهقك؟ قاسم: أمي خلاص، ده قرار وأنا خدته.
سانيه: لا يا قاسم، لا. أنت عايز تحرمني من حفيدي اللي مليش غيره. سامر: يا قاسم، ممكن تفكروا وتوصلوا لقرار غير ده. ينظر قاسم إلى سامر بعصبية. قاسم: سامر! سانيه: إيه؟ هضربه ولا تحبسه زي ما أبوك كان بيعمل فيك؟ ليه ورثت قوة القلب دي؟ أنت مكنتش كده. قاسم وهو يحس بالإحراج أمام فاطمة وروعة. قاسم بعصبية: أمي! سانيه: لا يا قاسم، مش هسكت. حفيدي مش هتاخده مني. وأنتي يا روعة، إيه اللي حصلك؟ أنا اعتبرتك بنتي بالظبط.
روعة بدموع: ممكن تهدّي يا ماما؟ سانيه وصوتها ارتفع: أهدّي إيه؟ هو الطلاق ده حاجة سهلة كده؟ أنتوا لسه عيال، أنتوا مش عارفين إيه اللي هيحصل. قاسم: يووووه! خلاص مش عايز صوت. أنا قررت وخلاص وهنسافر بكرة. تصبحوا على خير. ثم يذهب إلى مكتبه. تذهب روعة لأخذ ابنها. سانيه: رايحة فين؟ روعة: ليث لازم ينام. سانيه: لا، ما تأخديهوش. روعة: بس لو صحي بليل... تقاطعها سانيه: روعة، قولتلك سيبيه.
تذهب روعة إلى غرفتها. تجلس سانيه مرة أخرى وتحمل الطفل. سامر: تفتكري فعلاً هيطلقها؟ سانيه: .... (لا رد) سامر: بس بعد اللي شوفته بعيني في المستشفى، ده مستحيل يسيبها. تجلس فاطمة تراقب الجميع بهدوء. فاطمة في سرها: سهّلتِ عليا كتير يا روعة، وعلى اللي كنت هعمله فيكي وفي ابنك. كدا أكلم نرمين متعملش حاجة. تقف فاطمة. فاطمة: عن إذنك يا مرات عمي، هنام. سانيه: روحي يا فاطمة. في مكتب قاسم.
يتحرك في مكتبه كالوحش الذي ضاع من يديه فريسته. قاسم بعصبية: آآآآآآآآآآآآآآآآآآه! ليه يا روعة، ليه كدا؟ في غرفة روعة. تقف بالشرفة تنظر إلى العدم، شاردة في ذكرياتها مع ذاك القاسم الذي اقتحم حياتها وأحبته. روعة في بالها: حبيتيه ولا إيه؟ لا طبعًا. أمال زعلانة ليه؟ ليه مش عايزة تسيب البيت؟ ليه مش عايزة تسيب الأربع حيطان اللي اتحبستي فيهم؟ الكلية هناك، الحياة هناك، مش هنا يا روعة. لينسدل الظلام على الجميع.
تستيقظ روعة وتخرج إلى سانيه. دق دق. سانيه: ادخلي. روعة: صباح الخير يا ماما. سانيه: تعالي يا روعة. روعة: ما نمتيش ولا إيه؟ سانيه: ليه بتقولي كدا؟ روعة: قاعدة وليث على رجلك. سانيه وهي تضع يديها على رأس ليث بخفة، تتحدث وهي تنظر إليه: بحاول أشبع منه ومش عارفة أشبع منه. ثم تنظر إلى روعة: ليه عايزة تمشي وتحرميني منه؟ روعة: مش مرتاحين أنا وقاسم، وممكن ننفصل. ده كويس لينا. وبعدين مسموح لقاسم إنه يشوفه في أي وقت.
سانيه: طب وأنا؟ روعة: أكيد مش هنعرف نيجي. ولا إنتي يا ماما هتعرفي تيجي؟ ممكن نتكلم فيديو كول. سانيه: وإيه دا كمان؟ روعة: إنك تتصلي علينا ونشوفك. سانيه فرحة: يعني هشوفكم؟ روعة: أيوه يا ماما، طبعًا. ترفع سانيه هاتفها إلى روعة. سانيه: التليفون أهو، أشوفكم إزاي؟ روعة بابتسامة: بس ده مش عليه ماسنجر. سانيه: وإيه دا كمان؟ روعة: يعني إنتي بتعملي حساب على الفيس وكده نتكلم عليه. سانيه: طب مستنية إيه؟ اعملي بسرعة.
تقوم روعة بتنزيل الماسنجر وإنشاء حساب. روعة: تحبي تكتبيه إيه؟ سانيه: معرفش، ولا أقولك اكتبيه ليث. ليث قاسم. روعة بابتسامة: حاضر. بعد قليل. روعة: خلاص كدا يا ماما؟ عرفتي هنشوف بعض إزاي؟ سانيه: أيوه، والواد سامر هنا أهو لو غلطت. روعة: ههههه، ماشي. روعة: عايزة ليث بقا عشان لازم ياكل ويغير هدومه. تمسك سانيه ليث. سانيه: سيبيه شوية. روعة: بس يا ماما، مينفعش. سانيه: طب سمي الله. روعة: حاضر، بسم الله.
تأخذه وتذهب إلى غرفتها لتبديل ملابسه. في غرفة فاطمة. نرمين: هو إنتي بحالات يا بنتي؟ شوية عايزة تخلصي منها وشوية لأ. هو إيه الموضوع؟ فاطمة: هيطلقها وكده هتمشي من هنا خالص. نرمين: طيب، إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ فاطمة: متعرفيش محمد وخلاص. سلام بقا عشان لازم أودع الست روعة وابنها. نرمين: سلام يا أختي. تغلق معها. فاطمة: yes. يجتمع الجميع في بهو القصر بانتظار قاسم. يخرج قاسم من مكتبه. قاسم: فين الشنط؟
روعة: زي ما دخلت هخرج. دخلت بشنطة هدومي وانت رميتها، هخرج من غيرها. مش عايزة حاجة من هنا. قاسم يحاول تمالك أعصابه: وليث؟ أنا أبوه ولسه عايش، ما متش. روعة: شنطة ليث في العربية، سامر طلعها. قاسم: تمام، يلا. تتجه روعة إلى سانيه لتوديعها. روعة: هتوحشيني. ثم تقبل ليث ويديه. سانيه: تعالي زورينا، القصر مفتوح. روعة: إن شاء الله يا أمي. سانيه: لما أرن عليكي ردي على طول. سامر: ترن إيه؟ سانيه بفرحة: هكلم روعة وأشوف ليث.
سامر: في تطور عظيم. ثم تذهب إلى فاطمة. روعة: ممكن ما تكونش العلاقة بينا كويسة، بس والله ما كان في قلبي أي كره أو حقد تجاهك. تبتسم فاطمة: توصلي بالسلامة. تذهب روعة إلى فتحية. روعة: هتوحشيني. فتحية بالدموع تنهمر من عينيها: والله يا هانم، هتوحشينا. روعة تحتضنها. روعة: وإنتي كمان هتوحشينا. ثم تذهب إلى سامر. روعة بابتسامة: عايز حاجة؟ سامر بابتسامة: عايزكم بخير. ثم ينحني يقبل يد ليث.
سامر: مع إنه مش عايش معانا من كتير، بس هيوحشني. ثم تذهب خلف قاسم وترفع يديها مودعة القصر والحاضرين. يقوم قاسم بمساعدة روعة في الصعود إلى السيارة. ثم تذهب إلى عجلة القيادة. يتحركان والصمت يملأ السيارة. قاسم: هتروحي فين؟ روعة: بيت عمتي. يصل قاسم وروعة في المساء. ليصل إلى منزل العمة ليجد مجدي ورامي والمأذون. قاسم: ادخلي جوه دلوقتي. مجدى: ليه؟ قاسم: ادخلي ليث يا روعة. تدخل روعة دون أن تتفوه بكلمة. يجلس قاسم بين الحاضرين.
قاسم: يلا يا سيدنا الشيخ. الشيخ: لازم صاحبة القرار تكون حاضرة يا ابني. يدخل قاسم إلى الداخل ليرى روعة تجلس وبجوارها ليث وتخلع النقاب. تذهب إليها لتقف روعة أمامه. قاسم: آخر مرة هشوفك من غير نقاب. روعة تحاول التمسك. يخرج قاسم يجيبها بطاقة انتماء. قاسم: دي عشان لو عايزة حاجة. أنا فتحت حساب باسمك، ده غير مؤخر الصداق. روعة: بس أنا مش عايزاه حاجة يا قاسم. قاسم: بس ده حقك. ثم يضع البطاقة على الطاولة الموجودة بجوارها.
قاسم: جاهزة؟ روعة بدموع: خلاص. قاسم: أيوه. روعة: جاهزة. يقوم قاسم بإنزال النقاب مرة أخرى. ثم يخرج ومن بعده روعة. المأذون: أنتي روعة؟ روعة: أيوه. المأذون: راجعي يا بنتي حساباتك تاني. إن غضب الحلال عند الله الطلاق. رامي: يلا يا شيخ، إحنا متفقين على كل حاجة. ينظر المأذون إلى روعة. المأذون: ليكي مؤخر صداق بقيمة ٢ مليون جنيه. روعة بصدمة: إيه؟ قاسم: أيوه يا روعة. روعة: بس ده كتير، مش عايزاه. مجدى: ده حقك.
المأذون: ده حقك يا بنتي. تنظر روعة إلى الأسفل. يتجه المأذون إلى قاسم. المأذون: طلقها. قاسم وهو ينظر إلى روعة ويتذكر بنفس المكان كان يجلس مضطرًا، والآن مضطرًا. قاسم: ..... ممكن يطلقها ولا لا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!