الفصل 19 | من 40 فصل

رواية صفقة حب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء جوهر

المشاهدات
19
كلمة
2,992
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

عادت نور إلى الغرفة وهي تنهي الاتصال وتفتح الغرفة وهي تتحدث إلى سلمى. الصاعقة.. وجدتها فارغة تمامًا. أتسعت عيناها في صدمة ودهشة. كل شيء كما هو، فقط تركت كل شيء في مكانه لم يتحرك. الفستان على فراشها، والحذاء في الصندوق الخاص به. المنشفة التي كانت تحيط بجسدها على مقعد أمام المرآة. حليها مرصعة على كومود المرآة الكبيرة.

خطت نور سريعاً بخطوات أشبه بالركض وأمسكت المنشفة في دهشة وتساؤلات كثيرة تدور في مخيلتها، ترفض استيعابها وتصديقها. ألقتها على الكرسي وركضت خارجاً تنادي عليها بصوت عال. نادت على كل الخدم الموجودين بالمنزل وسألتهم عنها فلا أحد منهم رآها قط. خرجت إلى الحديقة تبحث عنها في لهفة فلم تجدها أيضاً. وقفت مكانها مخشبة، شريدة حائرة. لا لا مستحيل بل من رابع المستحيلات، لا تكون قد فعلت ما خطر عليها لا تكون قط.

ركضت وصعدت درجات السلم بالخطوتين أو أكثر وهي تلتقط أنفاسها. دخلت الغرفة وبدأت تبحث عن هاتفها. وجدته وقامت سريعًا بالاتصال بيوسف، الذي خرج ليؤدي شيئًا ما ضروري في الخارج ثم يعود. فزع يوسف ودهش من نبرة نور المهزوزة، شعر برعشتها وعدم تماسكها. فصاح بها: -في إيه يا نور مالك؟ غلبتها دموعها وقالت وهي تجش في البكاء: -ألحقني يا يوسف سلمى مش موجودة في الفيلا. أنتفض يوسف بدهشة وصدمة ليقول بقلق وخوف: -يعني إيه مش موجودة؟

بكت نور وهي تحاول الحفاظ على انفعالاتها وابتعاد أي فكرة عن خاطرها لتقول: -مش عارفة.. بعد ما خلصت شاور طلعت أتصل بالبيوتي سنتر عشان تيجي تكون سلمى خلصت شعرها. رجعت ملقتهاش.. كل حاجة زي ما هي متلمستش.. حتى البشكير لقيته مرمي على الكرسي وملهاش أي أثر لهنا ولا في الجنينة حتى. تناول حلته ومفتاح سيارته وركض للخارج وهو يصيح بها بلهفة ورعب: -أقفلي يا نور أنا جي حالًا. *** خرج من الشركة وأستقل سيارته وهو يقود بسرعة جنونية.

وجاءت في مخيلته أفكار سوداوية لا يستطيع أن يتحملها أو يستعبها هو الآخر. لا يمكن سلمى أن تفكر في هذا مطلقًا وهي تعرف العواقب الوخيمة التي سوف تنتظرها إذا بدرت بفعل أي شيء مجنون بعد. نور تبكي بخوف وقلق. خلال مدة ليست بطويلة وجدت يوسف أمامها وهي جالسة على فراشها. تأمل الغرفة بتفقد معين، بالفعل كل شيء كما هو. رفعت نور رأسها وجدته. أنتفضت ووقفت على الفور ومسحت دموعها على الفور وهي تحاول أن تتماسك. فهزت رأسها بالرفض

وهي تصيح به بعدم تصديق: -لا لا يا يوسف مستحيل تكون هربت مستحيل. زفر يوسف بشدة وهو يمسح رأسه بيداه. لا يستطيع تصديق ذلك ما فعلته شقيقته. لماذا يا سلمى تضعي الجميع في هذا المأزق الكبير.. لماذا يا ترى؟ تصرف مجنون ويشعر بأنه في كابوس كبير. شقيقته تهرب ليلة زفافها، تختفي فجأة دون سابق إنذار. إلى أين ذهبت يا ترى ولما؟ نظر لها يوسف محاولة منه استيعاب ما حدث. صاح بها وهو شريد للغاية وهو يفكر:

-أنا عقلي من ساعتها عمال يقنعني بحاجات ويصورلي حاجات.. مش عارف مش قادر أفكر.. قلت لا مستحيل سلمى تعملها من رابع المستحيلات كمان.. ليه كده يا سلمى ليه؟ جلست نور ببطء ودموعها تنسدل على وجنتيها بصمت وتقول وهي تستعيد ذاكرتها: -من ساعة ما خرجت من الحمام وهي مكنتش مظبوطة أبدًا.. كنت حاسة أن فيها حاجة متغيرة.. معرفتش أفسر هدوءها ده إيه. تناول هاتفه من جيب حلته وقام بالاتصال بسلمى.

وجد الهاتف مغلق أو غير متاح، حاول الاتصال مرة أخرى ولكن دون جدوى. فعلم ما يدور في مخيلته كان صحيحاً. طاوعت الكل وفعلت كل ما طلب منها ولكن سارت وراء ما يحث عليه عقلها فقط لا غير. فقد تركت المشاعر جانبًا، وما كانت النتيجة في نهاية المطاف سوى استغلالها لصالحهم. إلى أين ذهبت يا ترى وماذا فعلت؟ تشتت عقله ولا يستطيع التفكير في أي شيء بعد.

فلا مزيد من السكوت بعد الآن يجب إخبار والده ليتصرف سريعًا في هذه الكارثة قبل أن تتحطم فوق رؤوسهم. على الفور اتصل بهاشم والقلق والخوف ينهش في ملامحه إلى أن وصله الرد: -ألو.. بابا في مصيبة. أنتفض هاشم من مقعده بقلق وفزع وهو يصيح به ويقول: -مصيبة إيه؟ إللي حصل؟ صاح به يوسف بغضب وعنف وكادت الدمعة أن تفر من عيناه: -سلمى هربت.. ملهاش أي أثر وقفلت تليفونها.

مش وقته الكلام ده دلوقتي لازم نتجمع حالًا عشان نشوف حل في الكارثة دي.. أنا هتصل بطارق.. سلام. أنهى المكالمة ثم التفت إلى نور التي على الفور قامت بالاتصال بأبيها وحاولت أن تبدو طبيعية للغاية. *** تحرك محمود من مكتبه قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، أستقل سيارته وعاد إلى الفيلا. بمجرد وصوله وبدأ الطاهي إنهاء الطعام كعادة كل يوم، جلس في مكتبه ليستريح قليلاً فلم يجد تهاني بإنتظاره كالعادة.

نادى على أحد الخدم لإخبارها بوصوله، وبالفعل جاءت تهاني بعد دقائق تستقبله ببسمتها الحانية وجلست قباله. فبدأ هو الحوار. -طارق فوق؟ ردت تهاني على الفور: -أيوه في الحمام بياخد شاور ونازل على طول. زفر محمود براحة وهو يقول: -طب كويس الحمد لله. لاحظت تهاني زفرته نوعًا من الارتياح ظهر على وجهه. فهي تعرف زوجها جيدًا عندما يفكر في شيء أو شيئًا يصل إلى خاطره. فتساءلت بهدوء: -اشمعنى يا محمود.. حصل حاجة؟

ارتسم على ثغره بسمة صغيرة وأجاب قائلاً: -لا أبداً. تعلم أنه يخفي عليها شيئًا ما. تعلم ما يدور بخاطره، لا يتأكد من وجود طارق في هذا الوقت هباءً، بل يخاف من شيئاً ما. فهذه ليست عشرة يوم أو شهور بل سنوات طوال، فهمته جيدًا نحوها. فابتسمت وهي تقول: -خايف ألا يعمل زي ما عمل يوم حفلة هاشم.. مش كده؟ رفع رأسه ونظر إليها باسمًا، كان يعلم إنها لن تتركه بسلام في حيرته. تتفهمه جيدًا من عيناه ونبرة صوته ومن صمته. فطمئنها وقال:

-بصراحة في الأول أه.. بس ارتحت لما اتأكدت. ربت على يديه بلطف وهي تطمئنه بدورها هي الأخرى: -متقلقش.. طارق لا يمكن يعمل حاجة زي دي في اليوم ده. تنهد محمود بقلق ليقول: -ربنا يستر يا تهاني.. قلبي مقبوض ومش مستريح. ردت بهدوء: -إن شاء الله خير. تنهد بعمق وهو يقول بحيرة وقلق: -ونعم بالله.. يلا نادي طارق زمان الغدا جهز. نهضا سوياً وتناول هاتفه وجد مكالمة فائتة من نور. اتصل بها على الفور كي يطمئن عليها ويعرف ماذا كانت تريد.

بمجرد أن انتهت الرنة الثانية بدأت المكالمة وظهر صوت نور تحدثه بلهفة غير طبيعية. -ألو ايوة يا بابا. رد بلهفة وقلق هو الآخر: -خير يا نور أنتِ كويسة يا بنتي؟ حاولت نور التماسك وهي تقول بإرتباك: -أنا كويسة متقلقش بس في ميتنج في غاية الضرورة دلوقتي في شركة الجوهري.. أنكل هاشم مستنيك هناك في مكتبك. نبرة صوتها غير مريحة بالمرة. وأي اجتماع سوف يعقد في مثل هذا اليوم؟ أهي فكرة هاشم أم من يا ترى؟ صاح بها بنفس النبرة:

-إللي حصل بس يا بنتي فهميني.. ده وقت ميتنج في يوم زي ده؟ تماسكت نور على قدر ما تستطيع ويجب إنهاء المكالمة قبل أن يفر لسانها وتبوح بكل شيء. فردت في عجالة وهي تنهي المكالمة: -ياريت متتأخرش يا بابا.. هتفهم كل حاجة.. سلام. أغلقت المكالمة وجلست على الفراش وإنهارت من البكاء بشدة وقوة. تشعر بأنها بحلم مخيف ولا تعرف ماذا تفعل. بجوارها يوسف محاولة تهدئة روعها قليلاً. أراد أن يربت على منكبيها لتهدئتها ولكن لا يجوز له لمسها.

وهو أيضاً يحتاج من يواسيه، فهي في الأول والآخر شقيقته الصغرى، يحبها أكثر من نفسه أكثر من أي شئ. لم يتوقع يومًا أن تكون هذه رد فعل سلمى على الإطلاق بأن تهرب وتترك كل شيء خلفها دون مبالاة من أي شخص كان. إلى هذه الدرجة لم تتحمل؟ تماسك ليقول لها: -أهدي يا نور إن شاء الله خير. رفعت نور رأسها وهي تقول بصوت متقطع: -أنت متعرفش خايفة عليها أد إيه.. يارب عترنا عليها يا رب. تنهد بحزن وخوف ليقول هو الآخر:

-ومين سمعك.. أنا هتجنن ومش قادر أفكر.. المهم قومي أغسلي وشك وروقي كده عشان نروح نشوفك حل في المشكلة دي.. مفيش وقت وأنا هتصل بطارق. نهضت نور بإستسلام وهي تمسح دموعها وصوت ضعيف يشوبه البكاء: -حاضر. دخلت نور الحمام تغسل وجهها وتناول يوسف هاتفه وقام بالاتصال بطارق. *** خرج طارق من الحمام ووقف أمام المرآة يمشط شعره وهو يصفر، كأنه تناسى الشكل العام لزواجه.

فجأة توقف عن الصفير وتجهم وجهه عندما تذكر سلمى وما حدث بينهم من مشاحنات عديدة منذ اليوم الأول لرؤيتها إلى يومنا هذا. تنهد بعمق وهو يتمعن لنفسه في المرآة يفكر، هل حقاً أقدامه على هذه الخطوة صحيح أم مجرد تسرع منه ليس إلا؟ هل حقًا يحب سارة ويفعل كل هذا من أجلها، أم من أجل نفسه خوفًا من دمار كل شيء؟ بداخله تساؤلات عديدة لا حصر لها، مشتت.. غير قادر على تحديد ماذا يريد. الأبواب أمامه متشابهة ولا يعرف إلى أيهما يختار.

فلا وقت للتفكير في مثل هذه الأمور الآن، فاليوم زفافه على سلمى. والغريب في كل هذا أنه لا يشعر بأنه غير مرغم على هذه الزيجة مثلما كان يشعر من قبل، فلا يعرف لماذا يشعر بالرفض الشديد من زواجه منها. شيء من الراحة بداخله ولا يعرف سببه. إنه لشئ عجيب حقاً ولا يعرف سره بعد، ولكن المؤكد إنه لا يتعاطف معها. مسك هاتفه ووجد مكالمات فائتة من سارة. فكر لعدة دقائق كاد أن يتصل بها ولكنه تراجع. شيئًا ما في داخله جعله يتراجع في قراره.

أكمل بحث في هاتفه ووجد أيضًا مكالمات فائتة من نور. شعر بالقليل من القلق فأتصل بها على الفور. -ألو ايوة يا نور في حاجة؟ صاحت به بغضب خفيف: -أنت فين يابني برن عليك. رد سريعاً وقال: -لسة خارج من الحمام.. كنت باخد شاور.. عايزة إيه دلوقتي؟ أردفت نور بنفس الحالة: -ألبس وأطلع على شركة الجوهري دلوقتي حالًا. قطب حاجبه بتعجب شديد والقلق يتسرب إلى قلبه رويداً رويداً. فنهبرتها التي تصيح بها غير مطمئنة بالمرة.

فلا تفعل ذلك إلا أن وجد مصيبة أو كارثة، خاصةً في مثل هذا اليوم. فصاح بلهفة: -ليه إللي حصل؟ أردفت نور بنفاذ صبر وقالت: -في ميتنج مهم وضروري جدًا.. متتأخرش كلهم مستنينك هناك.. أنا ويوسف مسافة السكة وهنكون عندك.. سلام. أنهى معها المكالمة وهو ينظر إلى الهاتف بتعجب وغرابة شديدة. نعم لقد حلت عليهم عاصفة كبيرة بل إعصار، هكذا يشعر. دق قلبه بعنف شديد فقام على الفور بأرتداء ملابسه ونزل يركض على درجات السلم.

وجد تهاني في استقباله هي ومحمود ينظرون إلى بعضهم في دهشة وعدم فهم. شعر بأن والده قد تلقى نفس الاتصال الذي تلقى به منذ دقائق معدودة. فأردف على الفور: -في إيه مالكوا؟ رد محمود بوجه قلق وتجهم وجهه للحظة: -طالع على الجوهري دلوقتي.. يوسف لسة قافل معايا من شوية. نظر له طارق بتعجب هو الآخر وقد تأكد من شعوره: -هو إيه الحكاية.. نور لسة قافلة معايا هي كمان وقالتلي نفس الكلام. تنهد محمود بحيرة ورفع يديه في

الهواء بإستسلام وهو يقول: -علمي علمك يابني.. تعالى نروح نشوف في إيه أنا قلبي مش مطمن للأجتماع ده. تنهد طارق بقلق شديد وقال: -عندك حق ولا أنا.. بس لعله خير إن شاء الله. تحركوا وكادوا أن يصلوا إلى الباب قالت لهم تهاني حتى تطمئن قلوبهم قليلاً: -طمنوني بالله عليكوا لو في حاجة. ألتفت محمود وقال باسمًا: -ماشي يا تهاني.. سلام. ذهب كل منهم بسيارته الخاصة متجهين إلى شركة الجوهري، وبداخلهم تساؤلات كثيرة وقلق كبير.

فما يستدعي عقد اجتماع اليوم بهذه السرعة واللهفة الغير مبررة لأي منهم. مكالمات غامضة لم يستنتجوا منها أي شيء على الإطلاق سوى التفكير الكثير والقلق الشديد. *** وصلوا أخيرا إلى الشركة متجهين إلى غرفة الاجتماعات الملحقة بمكتب هاشم. بعد سماح لهم السكرتيرة بالدخول، فقد تلقت أمر من هاشم شخصيًا بأدخالهم فور وصولهم. وبالفعل نهض هاشم من مقعده وأستقبلهم جيدًا. ـ أتفضلوا. محمود بلهفة وقلق صاح به:

-في إيه يا هاشم ده وقت اجتماعات!! إللي حصل؟ هاشم بعدم فهم أردف: -علمي علمك.. جالي مكالمة من يوسف أن في مصيبة ولازم نعقد اجتماع حالاً وأنا مش فاهم أي حاجة ولا عارف إللي حصل.. بتصل بيه من ساعتها مبيردتش.. أستر يا رب. لم يريد هاشم صدمتهم بهذا الخبر إلا بعد وصول نور ويوسف. صاح محمود هو الآخر ولكن بغضب: -حتى نور طول الطريق بتصل بيها تفهمني حتى إللي حصل مبتردش.. أنا مش مطمن.

حاول طارق السيطرة على الوضع ويطمئنهم وهو من يحتاج إلى أحدًا ما ليطمئنه هو الآخر. فقال كي يصمتون قليلاً: -زمانهم على وصول يا بابا أقعد أرجوك. جلسوا على طاولة الاجتماعات جميعًا في انتظارهم، وهم على نار أحر من الجمر وكل التساؤلات والتخيلات تمر على عقولهم دون تفسير. وصلت نور ويوسف وركن كل منهم سيارته. نظرت له والقلق والتوتر يملآن عينيها عندما وجدت سيارتهم مرصوفة جانباً، أي هم بالأعلى الآن.

لا تعرف كيف تواجههم وتبوح لهم بسر الاجتماع المعقد في هذا التوقيت بالتحديد، فهم ما يدور في عقلها. تنهد بعمق وإقترب منها كي يطمئنها. -متقلقيش.. تماسكي على الأقل دلوقتي. نظرت له بخوف شديد وقالت: -ربنا يستر يا يوسف. صعدوا ودخلوا على الفور غرفة الاجتماعات دون قرع أو أي أخر. بل بقوة كدخول شرطة مكافحة المخدرات. كل الأعين أنصبت نحوهم بدهشة وقلق وخوف وعدم فهم. كاد هاشم أن يتحدث فقاطعه طارق بشيء من الغضب:

-أهم وصلوا.. ممكن تهدوا بقى ونفهم منهم إيه سر الاجتماع المبهم ده. فقد سأم من حديثهم عن ما يحدث وأخيرًا وصلا بسلام. جلسوا في هدوء شديد فنظر محمود إلى ابنته وصاح بقلق ليفهم أي شيء في هذه الدوامة التي دخل بها: -ما تفهمينا يا بنتي إللي حصل وإيه سر الاجتماع المفاجئ ده؟ نظرت نور ليوسف بقلق تستنجد به فرد هو قائلًا: -مفيش فرح. حالة من الهرج حدثت في ثوان معدودة وظلوا ينظران إلى بعضهم البعض بدهشة وعدم فهم. فصاح بهم هاشم بغضب:

-يعني إيه مفيش فرح؟ تداخل محمود هو الآخر بغضب شديد: -ده وقت هزار يا يوسف.. فرح إيه ده إللي مفيش. طارق لم يعلق على شيء فالخبر صدمه. ولم تستطع نور كبح انفعالاتها أكثر من ذلك بما أن الجميع في حالة ثورة وصاحت بهم بعنف شديد: -لا مبيهزرش يا بابا.. عشان مفيش عروسة أصلًا. نظروا إلى بعضهم بعدم تصديق وفهم. هنا أنتفض طارق بشدة وهو يصيح: -يعني إيه مفيش عروسة.. سلمى فين يا نور.. إللي حصل؟ نهض يوسف وصاح هو الآخر:

-يعني سلمى هربت يا طارق.. هربت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...