رجعوا الجماعة للفندق بعد التمشية الطويلة سوا. مروة كانت قاعدة مستنياهم، ما راحتش معاهم. وأول ما شافتوهم قربت بالكُرسي وقالت لنوح: "لسه بدري! الناس كلها مشيت، مفاضلش غير أهل العريس." رجعوا تاني للفندق عشان ياخدوا حاجتهم ويتطمنوا على العريس والعروسة. نوح بهدوء: "يعني اتمشينا شوية، بما إنك رفضتي تيجي معانا روحنا وجينا." بصت مروة لرفيف اللي بتبصلهم بحسرة وحزن وهي مش واخدة بالها. بعدها قالت: "مالها؟ حد زعلها؟
لف نوح وبص لرفيف. راحت باصة للأرض. راح مكشر وقال: "مفيش حاجة، متشغليش بالك. بردانة؟ مروة: "لا مش أوي. إيه اللي هيحصل دلوقتي؟ نوح وهو بيطلع سيجار وبيولعه: "المفروض هنقعد نتعشى الأول، بعدها العريس والعروسة يطلعوا جناحهم هنا في الفندق يريحوا." مروة بصدمة: "نتعشى تاني! نوح: "أه، ما إنتي رحتي أكلتي معاهم. إحنا مأكلناش، هربنا من المطعم واتمشينا." قربت والدة عيسى منه
وهي بتحضنه وبتبوسه وبتقول: "ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يهديلك حالك وتبقى بداية عيشتك الحلوة." عيسى وهو بيبوس راسها: "أمين. أبويا فين؟ والدته: "مع يوسف في الحمام بيغسلوا وشهم عشان يفوقوا عشان نرجع، بس بدر بيه كتر خيره مرضيش ياخد من أبوك مليم على العشا وبيقوله دا جاتوه للعريس مني." يضحك عيسى جامد وهو بيقول: "كادوه يما، يعني زي هدية كدا. كتر خيره، هو راجل ذوق بصراحة، مقصرش."
والدته: "أه والله. الصبح بقى هنيجي لك ونجيب الفطار بتاع العرايس، هعملهولك بإيدي." عيسى: "متتعبيش نفسك يا أمي. لو هتيجوا تعالوا على شقتي عشان هنكون مشينا من الفندق خلاص." خرج الغريبي من الحمام مع يوسف وهو بيقرب لعيسى وبيقوله: "أهو دي حاجة صح عملتها في حياتك، الجواز الحلال. بس هتمشيه كله حلال ولا هتصرف على بيتك من الفلوس المسمومة دي؟ والدته لأبوه: "مش وقت الكلام ده يا حج، بلاش ننكد عليه في يوم زي ده." الغريبي
قال وهو باصص لابنه: "صدقيني، ده أنسب وقت. البر لسه هيحدد حاجات كتير. هيحدد هياخد أنهي مركب ينزل بيها البحر. المركب اللي نهايتها هتغرقُه، ولا البسيطة اللي هيواجه صعوبة بيها بس هيوصل ويوصل عيلته معاه لبر الأمان." نزل عيسى راسه بعد ما ملامحه اتغيرت.
فقال الغريبي: "أنا يا ابني عمري ما دخلت على أخوك وأمك قرش حرام، عشان كده إنت اتولدت في حي بسيط وأبوك شغال عطار، وكنا بنقضي اليوم بيومه. كان نفسي أجلك حفلة تخرجك أحتفل معاك، أو حتى أحضر سهرة في بيتنا وإنت جايب طبق بسبوسة بتحتفل عشان زودولك مرتبك زيادة بسيطة بس شغلة شريفة. أنا عارف إن توبتك مترددة ومش بالساهل ولا في يوم وليلة. بس عشان خاطر أبوك، عشان مشيلش ذنب ربايتي ليك يوم القيامة. جاهد نفسك."
حضنه الغريبي وطبطب عليه جامد. فرد له عيسى الحضن. وسع وقرب له يوسف وحضنه وهو بيقول: "بقولك إيه؟ أنا ماليش دعوة بالكلام ده. أنا عاوز أخطب نيللي." ضحك عيسى بصوت عالي وهو بيخبطه على كتفه وبيقول: "عينيا يا عم." مشي الغريبي مع مراته ويوسف وسابوا الباقيين بيبصوا لبعض. عزيز وهو بيقرب منهم قال: "خلاص ظبطت العشا، لو هنقعد ناكل دلوقتي. ولا عاوز ترتاح يا سفير؟ عيسى وهو بيتاوب: "لا ناكل الأول. جهزولنا روم ناكل فيها؟
عزيز وهو بيشاور على سلم: "أه فوق. وبيقولوا حطوا التورتة بتاعتك إنت ومياسة عشان هي عجبتهم." مياسة بسعادة: "الله بجد، لفتة حلوة منهم أوي." نوح خلص مكالمة مع الحرس على الفون بعدها سحب كرسي مروة وهو بيقول: "طب يلا؟ عيسى بتنهيدة: "يلا." طلعوا كلهم على السلم ودخلوا المكان اللي هياكلوا فيه. البنات قعدوا على ترابيزة واحدة والرجالة على الترابيزة التانية. على ترابيزة الشباب:
أمير وهو بيبص للحمة: "يا ريتنا رحنا أكلنا مندي معاهم، مكا... مكملش جملته وضحك جامد. فـ عزيز شرق وهو بيشرب. ضحك نوح اللي عمال ينقل نظره بينهم. بعدها قال عزيز: "مكانش ده بقى حالنا! عيسى بضحك: "اللحمة چوسي." نوح بتكملة: "والبطاطس بنت... عزيز بتبريقة: "هوب هوب، معانا بنات في الأوضة." كمل عيسى الأكل وقال: "افتكرت بتوع تقييم الأكل. يا عم ما تطفح وإنت ساكت، إنت بتقيم لنا ذوقك، إنت عبيط يا عم!
نوح وهو بيشرب حاجة ساقعة: "سيب الناس تاكل عيش." بص جنبه وهو بيضحك لقى رفيف مبتاكلش ومركزة معاه، بتبصله. نوح ابتسامته بهتت وسرح فيها. فـ اتكسفت وهي بترجع شعرها ورا ودانها وبتبص على الأكل وبتبتسم للبنات ابتسامة مش من قلبها لإنها حزينة. على ترابيزة البنات: سيليا: "كويس إن مامي خدت سيلا تبات معاهم، وكويس إنها اتعشت قبل ما تنام." صِبا وهي بتبص للأكل: "هو الأكل حلو وكل حاجة، بس كان نفسي في سمك." سيليا بقرف: "إيوو...
سمك بالليل؟ يابنتي إنتي مش حامل؟ مش بيجيلك قرفة منه! صِبا بتلذذ بالحاجة الساقعة: "بالعكس، بجد بتوحشني ريحته. مبتاكليش ليه يا رفيف؟ رفيف وهي سرحانة في نوح عدلت نظرها بسرعة وقالت لصِبا: "يعني مش جعانة." مروة بضحكة: "أنصحك تاكلي لإن البيت مفيش فيه أكل." كلهُم ضحكوا ماعدا رفيف. مسحت إيديها بمنديل رغم إنها نضيفة وقالت: "لا حقيقي معدتي مش جعانة، هطلع أشم هوا عشان ريحة الأكل موعت نفسي."
قامت رفيف ووقفت في بلكونة الجناح اللي هما فيه، فـ لاحظها نوح. بصت مروة لسيليا وصِبا وقالت لهم: "هو انتوا تعرفوها ولا أول مرة تشوفوها؟ صِبا بابتسامة: "أعرفها طبعاً، رحت معاها عشان تجيب ال... قاطع جملة صِبا سيليا اللي شرقت تقريباً. فـ ناولتها مروة مياه وهي بتطبطب عليها. وكملت مروة الكلام وقالت: "من ساعة ما نوح قال قريبتُه هتيجي تقعد معانا وهي مبتتكلمش وحزينة و... صِبا
قاطعتها باستغراب وقالت: "لحظة لحظة، نوح قالك قريبتُه! مروة باستغراب: "أه، ليه؟ سكتت صِبا شوية بعدها رفعت العصير لبوقها وقالت: "كملي كملي... في البلكونة: رفيف كانت بتعيط وهي مايلة على السور وبتبص للجنينة. اتعدلت بخضة وهي سامعة صوت ولاعة بتشتغل جنبها. فـ مسحت وشها وبصت للناحية التانية. نوح بهدوء وهو بينفث دخان سيجارته: "بقيتي تحبي تقعدي لوحدك كتير الأيام دي." جابت رفيف شعرها الطويل
على كتفها وقالت بهدوء: "برتاح معاها، محدش بيفهمني غيرها." حط نوح السيجارة في بوقه وسحب نفس وهو بيقول: "ربنا يعينها عليكي." رفيف بنبرة هتعيط فيها تاني: "ويعينك. يعني واحدة كاتمة على نفسك إنت ومراتك ومضايقاك و... سحبها نوح وهو بيرزع السيجار على الأرض وبيطلع الدخان من بوقه بسرعة وبدون مقدمات ولا وعي منه خرج غضبه فيها بقبلة عميقة، غاضبة نوعاً ما.
حست رفيف بقلبها بيدق بطريقة صعبة من قربه. راحت بعداه بإيديها في صدره وخبطته كف، محدش خد باله من صوت الكف لأنهم مشغولين في الأكل. مسك نوح إيديها ولفها ورا ظهرها وهو بيقول بغيظ: "إيدك دي لو اتمدت عليا تاني... أنـ... رفيف بعصبية: "إنت إيه؟؟ هتبوسني تاني! مش من حقك تلمسني. طالما متجوز مش من حقك." سابها نوح وساب دراعها وهو بيقول بعصبية وعينيه اللي بلونين مختلفين بيلمعوا في الضلمة: "يبقى متستفزنيش بنظراتك...
ومراقبتك ليا بعيونك من بعيد. وعياطك طول الوقت اللي بيثبت إن مفيش راجل في قلبك غيري." رفعت راسها وهي بتمسح بوقها وعينيها مليانة دموع وقالت: "أيوة مفيش... بس إيه الفايدة! مسك دقنها وبصباعه الإبهام ملس على خدها وقال بصعوبة: "هتعرفي بعدين إيه الفايدة." خرج من البلكونة والباب بتاعها اتقفل من وراه وساب رفيف بتلمس شفايفها وريحة سجايره وبرفانه لازقين فيها. بلعت ريقها وهي بتلمس جسمها من البرد. لقت صِبا
داخلة وهي بتقول: "هتتجمدي يابنتي، بتعملي إيه هنا لوحدك. خلصنا أكل وبنحلي بالتورتة." سحبت صِبا رفيف لجوا، و لقت الرايق واقف ورا كرسي مروة. دخلت قعدت جنبهم وهي بتبصله. نوح: "ألف مبروك يا عيسى. التورتة دي، حد عاوز ياكل منها يجدعان؟ عزيز بتكشيرة: "لا لا، بالهنا عليك." شاوروا له كلهُم إنه تمام. أخدوا منها فـ قرب نوح كرسي مروة ناحية التورتة وبدون مقدمات مسك راسها وراح دافسها في التورتة. مروة بصدمة: "هاااااح يخربيييتك."
فعص راسها أكتر في التورتة بإيده وهو بيقول بضغط على سنانه: "بالهنا والشفا يا ميرو. إطفحي حاجات حلوة بدل ما لسانك مبيطلعش غير نار." قرصته مروة في رجله فـ نط لورا وهو بيقول: "يا بنت ال... رفعت مروة راسها وهي بتقول: "دي نعمة يا روش. تعالى أجربلك؟ نوح وهو بيحرك لها حواجبه: "لما بشوفك أكلتي كأني أكلت بالظبط." مروة بعصبية: "شايفين التفاهة بتاعته! نوح بسخرية: "بموت في التفاهة." مد صوباعه على وشها وشال
كريمة وداقها وهو بيقول: "كريمة بطعم الحربة." هزت رفيف رجليها بعصبية وهي بتعض ضوافرها. وضحك الكل. كان مركز نوح معاها وبعدها قال: "يلا يا جماعة عشان الوقت ميتأخرش علينا." حضن عزيز سيليا من كتفها وهو بيقول: "أه ياريت، لأحسن وحشني السرير بتاعي." سلموا كلهُم على عيسى ونزلوا، وطلع هو ومياسة فوق على جناحهم. خرج عيسى الكارت بتاع الجناح وفتحه. بعدها لف وبص لمياسة وقال: "تدخلي لوحدك ولا الجو القديم بتاع أشيلك وكدا؟ مياسة
مسكت أطراف الفستان وقالت: "لا ميرسي، هدخل أنادي." دخلت الجناح وهي بتبص على قد إيه واسع وجميل. حرك عيسى رقبته يمين وشمال وهو بيبص لها وبيص لشعرها الأشقر اللي نازل على جسمها السمباتيك. قرب خطوتين بجزمته السودا ووقف وراها بالظبط. ميل على رقبتها وقال وهو بيلمس دراعها بصباعه: "عجبك؟ اترجعت مياسة وقالت وكأنها أول مرة بتتجوز: "أه حلو أوي، بس... فكلها الطرحة بتاعتها وهو مركز في عينيها وقال: "بس إيه."
بلت شفايفها بلسانها فـ ركز هو على الحركة، وبدأت أنفاسه تزيد. كشرت مياسة من الرهبة فـ قالت بسرعة لما لاقته بيميل عليها: "عندي ظروف، والله ما كنت عاملة حسابها نهائي." خد عيسى نفس عميق وهو باصصلها بعدها ابتسم ابتسامة غريبة وقال: "مفيش مشاكل! استنيت كل دا، مش هعرف استناكي كام يوم كمان؟ قلع ساعته السيلفر وبدأ يفك أزرار قميصه وقال: "المهم إنك أخيراً في حضني... بدون حواجز."
قلع قميصه وركزت مياسة على جسمه المتناسق فـ سرحت، لحد ما نزلت بعينيها على الوشم راحت رمشت كذا مرة بضيق وقالت بنبرة مخنوقة: "عاوزة أغير الفستان! عيسى قعد على الكنبة وحط رجله على الترابيزة الصغيرة اللي قدامها وقال: "الحمام فيه الروب بتاعك... والحاجات الخاصة كلها. هو فندق ذوق عامة."
اتحركت مياسة بفستانها ودخلت الحمام وقفتلت عليها الباب. ظبطت نفسها وبدأت تغسل وشها من الميك أب وتفك شعرها. لبست الروب الأسود بتاعه وسابتله الأبيض بتاعها عشان حبت تلبس غامق. طلعت، بقميص حرير كم، فوق الركبة، مشمرة أكمامه وفاردة شعرها الأشقر المنفوش منه كام خصلة وماشية بالراحة عشان دايخة. من جمالها قام عيسى وقف وهو فاتح بوقه بصدمة.
قعدت مياسة على السرير وهي مربعة رجليها ولاوية بوزها بتعب. فضلت ساكتة شوية وبعدها لما رفعت راسها بصتله لقتُه متنح فيها فـ قالتله وهي بتطبطب جنبها: "لو عاوز تنام تعالى." عيسى بصدمة: "هتسمحيلي أنام جنبك بجد؟ رجعت مياسة شعرها لورا وقالت بصوتها الطفولي: "أيوة عادي، مش هنصحى الصبح نروح الشقة بتاعتنا؟
قرب عيسى زي المسحور ليها وهي مربعة على طرف السرير وقعد على ركبته وهو ساند بإيديه على السرير محاوطها. كان باين حتة من رجلها وهي مربعة. باسها عيسى راحت ساحبة رجلها بسرعة ومغطية نفسها وهي بتقول: "عيسى! رجعت بظهرها لورا فـ طلع هو على السرير وهو بيقرب لها وبيقول: "مش قولتي مسموحلي أنام هنا؟ مش عاوز حاجة غير إني أحضنك وإنتي نايمة."
بلعت مياسة ريقها وهي بصاله متضايقة من الوشم وفي نفس الوقت خايفة. راح مسك إيديها وباس باطن كف إيديها وهو بيقول بحنية وشوق: "عشان خاطري... ده دي الحاجة الوحيدة اللي هتصبرني... تكوني بين إيديا بس." مياسة بتأكيد: "بس؟ عيسى بتأكيد أكبر: "بسسس." حطت مياسة راسها على المخدة ونام عيسى جنبها وهو حاضنها من ورا. بيشم ريحة شعرها وبيتأمل لونه لإنه عنده هوس بالشعر الأشقر. حست هي بأنفاسه بين خصلات شعرها فـ قلبها دق.
عيسى بهمس من ظهرها: "أنا سامع دقات قلبك، سامعاها إنتي؟ مياسة بتساؤل: "دقات قلبي؟ عيسى وهو بيبوس راسها: "تؤ... دقات قلبي أنا." مياسة بصوت هامس: "سمعاها." نزل قميصها من ناحية كتفها وهو حاضنها من ورا وباس كتفها وهو بيقول: "طب و... قاطعته وهي بتتعدل وقالت: "اتلم ماشي؟ هحط بيننا المخدة دي لحد ما يصبح الصبح ونروح شقتنا. اتلم يا عيسى، أنا عارفة إني حلالك بس ربنا مديني عذر." عيسى قال: "خلاص مش هعمل حاجة تاني، وعد."
مياسة بحزم: "لا المخدة دي هتفضل بيننا... لحد الصبح." أمام فيلا شوقي: نزل شوقي من الفيلا بتاعته وهو بيقول لعاصم: "إيه يابني، في إيه؟ مبلغ الحراس كذة مرة إنك تحت ومش مد... اااااه! خبطة من راس عاصم لراس شوقي وقعته على الأرض. خرج عاصم سلاحه على شوقي وهو بيقول بغيظ من بين سنانه: "طول عمرك عينك على الحاجة اللي في إيدي، يا وسخ! مسح شوقي مناخيره من الدم وقام
اتعدل وهو بيقول وبيغمز: "لا الوسخ ده اللي فرحه قرب وطماع. عاوز كل حاجة ليه، مع إن مش كل حاجة هينفع ياخدها." حط عاصم فوهة السلاح على راس شوقي وهو بيقول: "أنا مجنون وميهمنيش اسم العيلة، هضيعُه في ثانية. متستفزنيش." رفع شوقي إيديه في الهوا وهو بيضحك بجنون وبيقول: "يلا؟ اللي مجننك كدا عرضي الجواز عليها؟ ولا خوفك المرضي من إنها توافق لإنها مش عبدة لكاريزما عاصم التركي؟ عاوز تحطها في خانة العشيقة رغم رفضها للخانة دي." حرك
عاصم راسه يمين وشمال وقال: "إنت عارف كويس أوي بروح أمك إنها بتحبني. تهدى إنت وتكن؟ لا تروح تتنطط قدامها زي الأراجوز عشان تقبلك بشخصيتك الـ**** اللي ملهاش روح. هتبعد عن رهف وتشوف لك محامية غيرها تظبط لك حياتك الـ***." شوقي: "ورحمة أمي ما هعمل كدا." حرك عاصم بيت السلاح وهو بيجهز الطلقة وبيقول: "يبقى هتشوف الست الوالدة وهنولك مرادك." كاااااااااااااااااااااااااااه!
صرخة خرجت من منزل شوقي لدرجة إن عاصم ضرب الطلقة في الهوا من خضته! وشوقي انحنى وهو بيحمي راسه بذراعاته من الخضة برضو! جرى واحد من الحرس ناحية شوقي وهو بيقول بصدمة وحزن: "شوقي باشا! البقاء لله! بص شوقي للفيلا بصدمة وبص معاه عاصم! صباح اليوم التالي. منزل نوح: صحي الصبح ووقف مع الحرس يعرف منهم كل حاجة حصلت وهما في الفندق. بلغه واحد من الحرس مراقب منال وليث إن منال بتروح عيادة نفسية في منطقة "...
" وإن ليث بيروح القسم عادي بس بيروح متأخر عكس بقية الظباط. خد نوح نفس عميق وهو بيقول: "بيدعبسوا ورانا أكيد. المهم هتصرف أنا. عينك متنزلش عليهم برضو، وكل كبيرة وصغيرة بيعملوها تبلغني بيها." الحارس بطاعة: "تحت أمرك يا باشا." دخل نوح لبيته تاني لقى مروة صاحية وبتاكل. نوح بتصفيرة: "أوووه، خدتي على الجو بسرعة." قطمت مروة قطمة من الساندوتش بتاعها وقالت ببرود: "إيه؟ كنت متوقع مني أموت من الجوع ولا إيه." هرش
نوح في راسه وقال بتوتر: "رفيف صحيت؟ وقفت مروة تنضغ وبصتله وهي بتقول: "أهو دي بقى بالذات أنا مش فاهماها! حد مزعلها يابني! مالها جاية لاوية بوزها علينا كدا، ولعلمك أنا عاملة أمثل إني ست البيت قدامها عشان محرجكش قدام أهلك. بس هي برضه تنحة شوية، ما هي هتطلع لمين! ابتسم نوح وهو سرحان والهوا البارد بيحرك خصلات شعره وقال: "هتطلعلي." قاطع سرحانه كلمة: "صباح الخير."
بص على السلم لقى رفيف واقفة ورابطة شعرها كالعادة بوشاح ولابسة فستان. وطى راسه ومازالت عيونه عليها وقال بهدوء: "صباح النور." مروة وهي بتاكل: "صباح النور، تاكلي معايا؟ بصت له رفيف بضيق وهي بترمش ولسه هترد قاطع ردها نوح وهو بيقول: "لا هي هتفطر معايا أنا، في حاجات تخص العيلة عاوزين أنا وهي نتكلم فيها... صح؟ رفيف عضت على شفتها السفلية بتوتر وقالت: "تمام مفيش مشاكل." مروة بتدخل: "وأختك مش هتاكل؟
رفيف ببرود: "نايمة هي عشان تعبت في الفرح امبارح وسهرت لوقت طويل مش عادتها." نوح سحب النظارة الشمسية من على الترابيزة وهو بيقول لرفيف: "يلا؟ رفيف ارتبكت وقالت: "هناكل برا؟ افرض أختي صحيت! مروة بهدوء: "هتم أنا بيها... متقلقيش." بصت رفيف للكرسي بتاع مروة فـ ضحكت مروة وقالت: "يعني هعملها ساندوتش، هتصرف." رفيف بهدوء: "ميرسي." خرجوا مع نوح فـ قال السواق: "هتروحوا في حتة يا نوح باشا؟
فتح نوح إيده وقال: "أه بس هات المفتاح أنا اللي هسوق." رماله الحارس المفتاح فـ شاور نوح برقته وقال لرفيف: "ارركبي." فتحت الباب اللي جنبه وركبت، وركب هو الناحية التانية وبدأ يحرك العربية. داخل قصر الإدريسي: كان قاعد مع راغب على ترابيزة الفطار وقال: "أخبار مطاردتك للشرطية إيه؟ وقفت اللقمة في زور راغب راح مسك كوباية العصير وشرب منها وهو بيقول بضحكة متوترة: "واضح إن فعلاً مفيش حاجة بتستخبى على حضرتك."
زعق أبوه الشوكة وقال: "إنت ليه مصمم تلفت نظر الحكومة لينا الأيام دي! راغب بجدية بعد ما حط كوباية العصير: "بابا دي مش حكومة، دي واحدة أنا معجب بيها. وبعدين ما ألفت نظرهُم هو إحنا بنعمل حاجة خارجة للقانون لاسمح الله؟ والده بحزم: "متناقشنيش! مش كفاية أخوك الفاشل اللي مش مقدر النعمة اللي هو عايش فيها! يا ترى يا بيه ناوي تروحلها فين إنهاردة... بيتها ولا القسم؟ كمل
راغب أكل ببرود ورد قال: "لا هروحلها القسم، تجديد بقى وبما إنها هتكون هناك دلوقتي." (بيبص في ساعة إيده) نزل أخو راغب وقعد على الترابيزة وهو دايخ وبيقول: "معلش يا بابا، راحت عليا نومة." أبوه فضل باصله بقرف شوية بعدها قال بحزم: "أنا مش مخرجك من المصيبة اللي عملتها دي عشان تعيش على مزاجك، إنت هتنزل معايا الشغل عشان تتعلم الرجولة شوية. وإنت! قالها موجه كلامه لراغب: "تبعد عن الشرطية دي خالص بدل ما أأذيها، سامعني!
هأذيها بجد." راغب جه يتكلم بغضب راح أبوه قام وسابه. أخو راغب وهو بيسحب توست عشان يفطر: "إيه حكاية الشرطية دي كمان، بتحب من ورايا؟ مسح راغب إيده بالمنديل وحدفه بغضب وهو بيقول: "تسمح تخرس! قام من على ترابيزة الأكل وهو بيفتح فونُه بيدور على رقم أي بنت يكلمها عشان تلهيه عن منال، لقى نفسه بيجري الأرقام بسرعة راح حادف الفون بعصبية وهو بيقول: "يلعن أبو كدا! في عربية نوح:
شغل الكاسيت على أغنية أحمد سعد "رايق لو مين عليا، لو حرب جاية والله ما أتضايق، هتعايق مزاجي حلو وشكلي الحلو عليا كدا لايق." ورفيف قاعدة جنبه وهو عمال يتمايل بالعربية وهي ماسكة الكرسي وخايفة. بصله نوح بطرف عينه بعدها وطى الكاسيت وقال: "بتحسي وكده؟ بس واضح إن الخوف أكتر شعور مسيطر عليكي." بلعت رفيف ريقها وقالت: "مش فاهمة؟ نوح بتلقيح: "يعني زي ما خوفتي تقوليلي على خطتك الخايبة مع عمرو."
رفيف وهي باصة للطريق السريع والعربية اللي مش مسيطر عليها قالت: "ما أنا وضحتلك حصل كدا ليه و... قاطعها نوح بزعيق غاضب: "لا موضحتيش، لحد آخر لحظة كان نيتك تلعبي عليا! رفيف بدأت تتعصب هي كمان راحت قايلة: "والله؟ عشان كدا بوستني امبارح! ضرب بريك جامد ووقف العربية وهو بيقول: "إنتي تجاوبي متسأليش. ليه عملتي فيا كدا! زعقت رفيف وقالت: "قولتك الحوجة خلتني أعمل كدا، لكن لما قابلتك وحبيتك محبيتش أكمل في القرف بتاع عمرو!!
إيه أغنيالك؟ بصلها نوح وهو بياخد نفسه بعدها قالت رفيف: "وإنت مقصرتش، جريت على طول تتجوز وكإني مكونتش حاجة في حياتك من البدا... قاطعها نوح بزعيق وقال: "بتجوز لمصلحة شغلي لكن ملمستهاش!! عينيها وسعت من الصدمة فـ قال نوح: "عشان كان لازم أعمل كدا، لا إلا فعلًا هتأذي في شغلي وحياتي أنا وصحابي.. مش عشان بحبها ولا عشان أنساكي. قدري ده وحطيه في دماغك." ابتسمت وهي بتمسح عينيها فـ
بص نوح على شفايفها وقال: "وعشان كدا بوستك امبارح. عشان دايماً في شعور جوايا إنك ملكي. نفس الشعور ده اللي مخليني سايبك في بيتي وحكمت عليكي متخرجيش منه. لكن مروة نفسها عارفة إن جوازنا دا مش هيستمر، لا وفرحانة بده أوي." مسكت رفيف كف إيده وهي بتقول بحزن: "والله العظيم عمري ما حبيت في حياتي حد أد ما حبيتك إنت. ويمكن الخجل انزاح عني لما إنت اتجوزت وبدأ تعبي النفسي. معرفش إنت لسه بتحبني ولا... قاطعها نوح وقال: "أيوة لسه...
لكن مسامحتكيش. محتاج وقت. اللي عملتيه مش سهل." حرك العربية تاني عشان يروح بيها لمكان يفطروا ويلحق يرجع البيت. في الفندق: صحت مياسة بتعب وعيون نعسانة. لقت عيسى بيحط على رقبته برفان ومظبط نفسه، لبس شيك وشعره مترتب. فـ قالت هي بتعب: "صباح الخير." لف عيسى وبصلها وقال: "صباح المانجا الشقرا." ابتسمت هي بعدها قالت: "عاوزة مسكن، مش قادرة أتحرك." عيسى وهو بيظبط شعره تظبيطة أخيرة في المرايا: "أبقى لك مسكن لو تحبي."
افتكرت مياسة الوشم فـ قالت بضيق وهرمونات: "لا صعب." وبصلها باستغراب بعدها قال: "مش فاهم! ليه؟ شالت اللحاف عنها وظبطت شعرها بصوابعها تظبيطة سريعة بعدها وقفت قدامه وقالت: "إنت مش واخد بالك من وشم حرف ال A اللي إنت عامله على جسمك؟ ملامحه اتغيرت. بدأت تدريجياً تتحول من السعادة والانبساط للضيق وبعدها قال بنبرة خافتة: "ده قديم، من قبل ما أعرفك." مياسة كتفت إيديها وقالت بجدية: "خلاص بما إنه من قبل ما تعرفني روح شيله."
عروق وشه بانت وهو بيضغط على سنانه بعدها قال: "مش هشيله... ومتكلمنيش في الموضوع ده تاني... ومترهنيش حياتنا بالوشم." مياسة فضلت بصاله وقالتله: "كمل؟ بالوشم ولا بأمل؟ وأنا مش قادرة أتحمل دا! مش قادرة أتحمل طيف البنت الصغيرة اللي ماتت قدامك وإنت حاشره وسطنا." كور عيسى إيده وخبط المرايا اللي كان بيظبط نفسه فيها فـ اتنفضت هي لورا بذعر. عيسى بزعيق وهستيريا: "متتقوليش ماتت، متجيبيش سيرتهااا... تااااااني!!!! في عربية منال:
كانت بتفتكر كلام الدكتورة وهي مشغلة مساحات إزاز العربية لإن الدنيا كانت بتمطر خفيف. الدكتورة: "مواجهة المريض بصدمته كإنك بتدلقي مياه نار على وشه وهو حي، شيء خاطئ ومش هيعالجه. بالعكس هيزيد جنونه وغضبه. كإنك دوستي على جرحه جامد أوي فـ نزف كتير لإنه متقفلش بالطريقة الصح." منال: "طب المفروض إيه هي الطريقة الصح؟ ابتسمت الدكتورة وقالت: "هو في حد منهم يهمك شخصياً؟ يعني مهتمة بيه عاطفياً!
لإني ملاحظة إنك مهتمة زيادة وده بقى خارج إطار العمل." منال بهدوء: "اعتبريها فضول... أو عندي حالة مشابهة." الدكتورة كملت كلامها وقالت: "لازم يتعالج أولاً بأدوية الذُهان اللي بتخليه يشوف جارتُه وهي مش موجودة. ولما يخف من الذُهان وتختفي من قدامه نبتدي نصارحه مع الوقت إنه لازم يدعيلها وهي بتتمنى زيارته وهتسعدها في قبرها، لكن دا تعمليه بعد التأكد إنه شُفي تماماً من الذُهان عن طريق العلاج." في الفندق / الاستقبال:
نزل عيسى وهو رابط إيده بشاش من حمام الجناح ووقف قدام الاستقبال وهو بيقول: "عاوز أعمل شيك أوت." بصت في بطاقته ومفتاح الأوضة وبعدها بصت على الشاشة اللي قدامها وقالت: "تمام يافندم." مياسة كانت واقفة وراه وهي لامّة شعرها لفوق ولابسة فستان زيتي وشنطة خصر سودا. عمل شيك أوت وخرج برا الفندق. لقى الناحية التانية من الباركينج، بنت صغيرة شقرا قاعدة على عربية وبتاكل آيس كريم.
قلع نظارة الشمس بتاعته وهو بيدقق، لفت البنت وشها وبصتله كانت أمل. عيسى لمياسة اللي واقفة بصاله باستغراب: "خدي بسرررعة!! إداها مفاتيح العربية وجري ناحية الباركينج ومياسة واقفة مذهولة وبتنادي عليه: "رايح فين يا عيسى؟ فضل عيسى يدور عليها حوالين العربية ملقاهاش! مسك شعره بغيظ لحد ما جه واحد فتح لوك العربية وهو بيقول: "حضرتك بتدور على حاجة؟ بصله عيسى برعشة وقال: "لـ لا! لا كنت بس... مممـ"
ساب عيسى ومشي ورجع لمياسة تاني وهو بياخد من إيديها المفتاح وبيقول بنبرة اعتذار حزينة: "آسف." طبطبت مياسة على ظهره وقالت: "مالك يا حبيبي؟ في حاجة ضايقتك في العربية اللي هناك؟ مسك السلسلة اللي لابسها وضغط بسنانه على الحديدة وهو بيقول: "لا لا مفيش حاجة." مياسة بندم: "أنا آسفة على اللي حصل فوق، مقصدتش الكلام اللي أنا قلته." رجع عيسى شعره لورا وهو بياخد نفسه وقال: "ارركبي العربية."
ركبت جنبه وركب هو في كرسيه وبدأ يتحرك بالعربية. طلع على الشارع فـ شاف المطر اللي مكانش ظاهر في الباركينج بتاع الفندق راح مشغل مساحات الإزاز وهو بيقول بضيق: "يلا عشان يومي يكمل." الراديو كان شغال فين أغنية فيروز "رجعت الشتوية، ضل افتكر فيي ضل افتكر فيي رجعت الشتوية." فتحت مياسة الإزاز بتاعها وهي ساندة راسها على الشباك والمطر بيلمس وشها. نسي عيسى إنه شاف أمل وركز على مياسة ورقتها فـ ابتسم وقال: "بتحبيه؟
لفت مياسة وبصتله وقالت: "هو مين دا؟ عيسى: "المطر! مياسة بصتله بجدية وقالت: "ليه هو في حد مبيحبهوش؟ سكت عيسى شوية بعدها قال ودخان البرد بيطلع من بوقه: "أنا... –من سنين كتير -أمل وهي بتفتح دراعاتها تحت المياه: "بص يا عيسى بص! مطر! عيسى بضيق: "أنا هطلع يا أمل... أنا متضايق." جريت وراه ومسكته في بير السلم والدنيا بتمطر برا وقالت: "ليه؟ مش هنلعب فتحي يا وردة تحت المطر؟
عيسى: "أنا كان عندي ماتش كورة بس الدنيا مطرت وكدا هو اتلغى." حطت أمل إيديها في وسطها وقالت: "عاوز تلعب كورة يعني؟ تعالى هلعب أنا معاك." عيسى: "مينفعش عشان إنتي بنت." لوت أمل بوزها بزعل الأطفال وقالت: "ومش كفاية ليك إننا نلعب سوا بتحب صحابك أكتر ما بتحبني." عيسى مسك أكتافها الصغيرة وقال: "لا لا مقصدش، بالعكس أنا بحبك إنتي أكتر من أي حد." رفعت راسها وبصتله بحماس وهي بتضحك ومبينة سنانها فـ
ابتسم عيسى وقال: "وبحب شعرك ولونه أوي... شعرك زي الشمس يا أمل." مدت إيديها الصغيرة اللي عليها نقط مطر وقالت: "يبقى حب المطر لو بتحبني." مسك إيديها وطلعوا سوا برا وهما ماسكين إيدين بعض وبيفتحوها ويقفلوها زي الوردة وبيضحكوا بصوت عالي أوي مدموج بصوت الرعد. –الوقت الحالي -عيسى بعيون حمرا: "أحبه إزاي وإنتي مش موجودة؟ مياسة باستغراب: "مش موجودة إزاي ما أنا جنبك أهو! كانت بتحسبه بيتكلم عنها كـ مياسة. وقف العربية وهو
بيبص لها باستغراب وقال: "إنتي جنبي؟ مياسة: "مش إنت تقصدني أنا! بعدها قالت بنبرة غيرة: "ولا افتكرت حاجة؟ عيسى وهو بيقفل شباكها قال: "افتكرت إن ممكن يجيلك برد... وأنا خايف عليكي." كمل سواقة وهو باصص للطريق ومياسة بصاله بحب. نفسها تعرف ماله. في قصر أمير الدهبي / حمام السباحة المقفول: كان أمير عمال يرفع صِبا وينزلها في المياه وهي بتضحك بسعادة. جت نانسي بصت عليهم وبدأت تقلع هدومها عشان تنزل.
غطى أمير عينه وهو بيقول: "بتعملي إيه يا بنت المجنونة؟ نانسي بتعب: "هعوم." خرجت صِبا من حمام السباحة بسرعة وهي بتلف نانسي بالفوطة وبتقول: "بنلبس مايوه عشان نعوم. ده أنا مراته ولابسة مايوه ياختي، تعالي." سحبت نانسي إيديها من صِبا وبصت لها بضيق، بعدها فتحت الفوطة وهي بتلمس جسمها وبتقول لأمير: "مش عاوز تبص لجسمي ليه... مش حلو؟ أمير بحزم وزعيق وهو باصص الناحية التانية: "نانسي فوقي! لفتها صِبا
بالفوطة تاني وقالت: "تعالي معايا." خدتها صِبا للمطبخ بعد ما لبست الروب وقعدتها بالفوطة على الكرسي وقالت: "جسمك مش وحش... وعشان مش وحش مينفعش أي حد يشوفه... لازم شخص واحد بس وهو اللي هيتجوزك، فهماني يا نانسي؟ نانسي بصت لصِبا بعدها قالت: "محدش هيتجوزني فـ محدش هيشوفه، فـ أخبيه ليه! قدرت صِبا حالتها النفسية وقالت وهي بتلمس شعرها: "مين قال محدش هيتجوزك؟ هو في حد بشرته صافية وشعره ناعم كدا مش هيتجوز؟
نانسي: "أنا اتجوزت. وحملت... بس سقطت. ونزل دم كتير." حضنتها صِبا وهي بتطبطب عليها وقالت: "طب وإيه يعني؟ نتجوز تاني ونحمل تاني والحمل يكمل ونبقى مبسوطين. ونفوق ونروق كدا ومنشيلش هم اللي فات صح؟ بس مينفعش تقعدي كدا، عاوزاكي تلبسي بيجاما حلوة عشان لو حافظتي على جسمك مخلتيش حد يشوفه هاخدك البحر وأفسحك." نانسي بسعادة: "بجد هتفسحيني؟ صِبا بابتسامة شفقة على عقلها اللي بقى زي عقل الطفل اللي مش فاهم حاجة: "أوعدك."
جرت نانسي على فوق فـ قالت صِبا للخدامة: "خلي بالك منها لأحسن تعمل في روحها حاجة." رجعت صِبا لحمام السباحة تاني وقلعت الروب ونزلت لأمير. أمير وهو بيعوم وبيـقرب منها: "إوعي تكوني زعلتيها؟ صِبا وهي بتحاوط رقبته: "لا طبعاً، أنا عارفة إن تعبها النفسي مخلي عقلها زي الأطفال فـ عاملتها زي ما تكون طفلة وجاب نتيجة. بس للأمانة صعبانة عليا أوي... لازم تتعالج البنت زي القمر." شدها أمير
من وسطها تحت المياه وقال: "وأنا مش صعبان عليكي؟ مفيش حاجة تصبيرة؟ صِبا بصدمة: "تصبيرة! ده أنا لو وليمة محمد علي مش هاكُل كتير كدا." أمير باس دقنها وقال: "أنا لما كنت أعوز أنتـحر كنت أرمي نفسي في المياه... دلوقتي لو هموت هنا مش فارقلي... عشان إنتي معايا." باس رقبتها فـ نزلت تحت المياه وبعدت بعيد وطلعت من الناحية التانية. أمير مثل إنه بيغرق فـ عامت لحد ما وصلتله بخضة راح ماسكة أشد من الأول وهو بيسندها
على طرف البسين وبيقول: "بالظبط كدا، حلالي الله أكبر." ضحكت صِبا بصوت عالي وهي مندمجة معاه ♡ في قصر شوقي: عاصم وهو بيواسيه: "البقاء لله... جيت عشان الدفنة بتاعة والدك." شوقي بضيق: "فيك الخير." رهف راحت تسلم على شوقي بشفقة وهي بتقول: "بعتلك على تليفونك كتير خوفت من خناقتكم... ربنا يرحمه هو في مكان أحسن." شوقي بنفس الضيق وهو بيشد على إيديها: "أمين... شكراً يا رهف." بص عاصم على إيديهم راح خابط بالعصاية بتاعته جامد على
الأرض وقال وهو بيسحب رهف: "تعالى في عربيتي يا شوقي بلاش تسوق وإنت في الحالة دي." حاولت رهف تسحب إيديها لكن عاصم كان شابك صوابعه في صوابعها جامد. شوقي بتعب: "لا هعرف، متقلقش عليا." ركبت رهف مع عاصم لإنُه كان شاددها. وركب شوقي عربيتُه وساقها عشان دفنة أبوه. –في عربية عاصم -رهف بضيق: "مش من حقك تشدني كدا، أنا مش عيلة صغيرة معاك! كفاية أوي الجنون اللي إنت رحت تعملُه وكفاية مراقبتك ليا."
عاصم من بين سنانه: "أنا ساكت عشان الظرف اللي هو فيه وعامل احترام للأجواء بس قسمًا بالله... قاطعته رهف بلا مبالاة: "هتعمل إيه يعني؟ عاصم: "هعمل أي حاجة عشان محدش يقربلك... طمع بقى أنانية سميها زي ما تسميها." رهف: "أو هوس... زي ما خادمات بيتك قالوا، مش هستبعد." عاصم باستغراب: "ولو أنا مهووس بيكي، دا شيء يضايقك؟! رهف بسخرية: "واحد مهووس بيا وفي نفس الوقت شخصيته ضعيفة لدرجة إنه عاوز يتجوز ويخليني عشيقتُه...
وضعيف أكتر بسبب أخته الصغيرة اللي مقدرش يحميها من أخوه البيدوفيلي." عاصم ضغط على الدركسيون وحب يجرحها أكتر ويعرفها إنه يعرف حاجات عنها فـ قال: "طب بالنسبة للسيد الوالد، أخباره إيه؟ بصت له رهف بصدمة فـ بصلها بتركيز في عينيها وقال: "شوفتي إن استخدام مشاكل الأهل في الخناق مش حلوة إزاي. وحتى لو هتجوز لو شوفتك بتكلمي حد هقتلهولك... سامعة! فضلت رهف ساكتة طول الطريق لحد ما وصلوا الدفنة.
وقف عاصم وهو لابس نظارة شمس سودا والشيخ بيقرأ قرآن. وبعض الرجال بيحفروا قبر عشان الجثمان. رهف كانت حاضرة... وحاطة شال أسود على راسها وبتبص لعاصم بنظرات كلها كره وضيق! لا قادرة تسامحه على إنه مصرفش نظر على الجواز... ولا قادرة تنساه عشان بتحبه بجد وهو محيرها حاططها بين اختيارين أصعب من بعض. أمام منزل عيسى: بص عيسى للكلب وانحنى وهو بيلاعبه. جت سيدة وهي بتنادي على الكلب باسم تاني فـ
لف عيسى وبصلها وقال: "هو الكلب بقى بتاعك؟ السيدة: "أه، اتبعته ووديته عيادة بيطرية. كمان شغالة في إجراءات الباسبور بتاعه عشان أخده معايا وأنا مسافرة." حضن عيسى دلداق للمرة الأخيرة وهو بيقول: "وأنا أقول بقى نضيف كدا ليه... بس مبسوط عشانُه." شالته السيدة وقالت بابتسامة: "متشكرة أوي." مشت بيه بعيد فـ بص عيسى لمياسة بحب وقال: "أنا... قاطع كلمته اتصال من الرايق، في الصباحية ودا اللي استغربُه. رد عليه فـ
قال نوح: "مكونتش عاوز أنكد عليك يوم صباحيتك... بس إحنا بيتدعبس ورانا، إنهاردة خلص كل حوارات الزيارات العائلية... عشان بُكرة هنروح عيادة .... النفسية.. إحنا الأربعة." بص عيسى لمياسة اللي كانت بصاله وعاوزه تعرف الكلام على إيه. في منزل الغُريبي: والدة عيسى: "بتقولي إيه يا ولاا! مستحيل طبعًا متقولش الكلام دا لحد، لا يقولوا عليك بتخرف." يوسف: "يعني إنتي مش مصدقاني؟
والدة عيسى: "لا مش مصدقاك أكيد. أمل دفناها بإيدينا وشوفنا جثتها. وإنت جاي تقولي عايشة إزاي!! الحج الغُريبي دخل من باب الشقة وهو بيقول: "لا صدقيه يا حجة... صدقيه." في مكتب ليث الصفي: ليث: "تليفوناتهم متراقبة... وعرفت إنهم رايحين العيادة بتاعة الدكتورة بالليل، أكيد عشان الأخبار اللي وصلت لنوح لإنه رامي رجالتُه في كل حتة." منال بصدمة: "يعني إيه؟ ليث: "يعني هيتقبض عليهم بُكرة بالليل... وهيشرّفوا في سجون طرة أخيراً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!