إعذرني.. إنني للتو خطوت خطوتي الأولى داخل محطات الأمان، طوال حياتي وأنا أتخبط بين جدران القلق والخوف. بات جسدي يهتز حتى وإن كانت الأرض من تحت أقدامي ثابتة. وقف حرس الفندق متسمرين مكانهُم وحرس الرايق مصوبين أسلحتهم تجاههم. سحب الرايق عمرو من الأرض وهو ماسكه من قفاه وبيهمس في ودانه: "إيدك دي هتودعها قُريب، عشان بتسترجل بيها على واحدة أضعف منك." عمرو وهو بيحاول يضرب نوح: "إنت مال أمك؟ "أمك!
" .. تلك الكلمة تحديداً هي من ردت دماء الغضب لعروقه مرة أخرى. وقام بسحبه من مؤخرة قميصه أمام الجميع كالذليل. جريت وراه رفيف وهي بتمسك دراعه وبتقول: "بس بقى كفاااية سيبه!! بصلها نوح راح سايب عمرو من إيده وحط رجله فوق ضهر عمرو مثبته في الأرض. عينيه إرتجفت وهو بيقول لرفيف: "الموضوع مبقاش يخُصك إنتي وبس، دا جاب سيرة ست ضوفرها أنضف منه."
خرج نوح من جيبه سيجارة وولعها وهو لسه حاطط رجله فوق ضهر عمرو، وحواليهُم اتنين من الحرس مصوبين أسلحتهم ناحية عمرو عشان لو إتحرك ينهوه. نزل صاحب الفندق ومعاه حرس وهو بيقول: "إيه التهريج دا!! أنا هطلب الشرطة وفي كاميرات صورت! إزاي تعملوا كدا في يوم للأيتام؟ نوح ببرود وهو بينفُث دُخان سيجارته: "إتصل، أنا مستني هنا.. ومن غير كاميرات أنا مُعترف عملت إيه." صوت بدر الكابر ظهر وهو بيقول لصاحب الفندق:
"دي خناقة شبابية أكثر منها تهديد لأمن الأوتيل، أستسمحك في كلمة على إنفراد؟ صاحب الفندق: "بدر باشا تحت أمرك." راح ناحية بدر ف بدر قاله: "الموضوع هيتحل حالاً بدون تدخل شرطة عشان دا حماس شباب وخناقة عادية." صاحب الفندق: "يا بدر باشا خناقة عادية إزاى واحد مدخل رجالة بأسلحة للفندق وأنا مش عارف دخلوا إزاي رغم كُل الإحتياطات الأمنية دي، كمان سبب ترويع للأيتام في الحفل وعكر صفو اليوم." بدر وهو بيشاور بإيده:
"الحفل يُعتبر قائم على حسي وحس شركتي وأنا بوعدك الموضوع يتحل حالاً.. خلي اليوم يمر على خير، الأطفال هيتروعوا أكتر لو حضرت شرطة خاصة مفيش حد اتأذى فعلياً." شاور صاحب الفندق بإيده بقلة حيلة وقال: "تمام يابدر باشا." سحب صاحب الأوتيل الحرس بتوعه ودخل للقاعة. ف قرب بدر للرايق وهو بيقول:
"لو حد غيرك كنت خليتهم يطلبوله الشرطة عادي، بس إنت عجبتني عشان راجل دمك حامي، مهانش عليك تشوف واحد بيمد إيده على بنت وتسكت، شيل رجلك من على ظهره وخلي الحفلة تعدي على خير أنا تدخلت شخصياً عشانك." بص الرايق لبدر الكابر وقال بعين جواها حقد: "لو حد جاب سيرة أمك بتعمل في إيه؟ إفتكر بدر ذكريات قديمة بعدها بص للرايق بنفس نظرته وقال: "بهين كرامته." ضغط الرايق على ضهر عمرو أكتر وقال من بين سنانه: "دا اللي أنا بعمله دلوقتي."
مسك بدر دراع الرايق وهو بيقول بهدوء: "طب تعالى بس وسيبه، هو كدا كرامته إتهانت بقولك خلي اليوم يخلص." شال الرايق رجله من على ضهر عمرو ف قام التاني بيحاول يجري ناحيته عشان يمد إيده عليه لكن الحرس وقفوا قُصاده. "فاكر إن دول اللي بيحموك؟ أنا هروح القسم وهعملك محاضر وهدفعك تعويضات." رفيف كانت واقفة بتترعش وهي حاضنة أختها.
دخلوا لجوا والناس كانت نظراتهم مرعوبة. ميل بدر على واحد من الحرس بتوعه وأمره يسحب كاميرات الصحفيين عشان لو صوروا الخناقة. العقرب وهو بيقرب للرايق قال: "خلصت؟ هو دا الرايق وتعالى ندخل متنكرين وكله هيتم؟ بصله الرايق بطرف عينه وقال: "لما تبقى تتعامل مع ملاك ابقى اطلب منه ميغضبش." العقرب بصداع: "بدر الكابر تدخلك شخصياً، تفتكر ايه السبب؟ الرايق بتنهيدة ملل: "خلينا نخلص من ام الحفلة دي عشان التسليم يتم ونمشي."
لمح العقرب أماندا وهي بتقرب منه ف عينيه وسعت وقال: "بتعملي إيه هنا؟ مش المفروض تجيبي ماسة وتروحي؟ أماندا بهدوء وهي بتبل شفايفها: "كانت خايفة ف قعدت معاها شوية، إيه اللبش اللي كان هنا دا يا سفير دا أنا جيت على اللمة والصوت." العقرب ببرود: "مفيش حاجة." بصتله أماندا وهي بتاكل لبانة وقالت: "بس ايه الطقم العسل دا يا سفير، بيتر بان لايق عليك والله عشان انت منقذنا من العالم." العقرب بهدوء:
"فين أوضة ماسة، وصليني ليها عاوز أقولها حاجة." إبتسمت أماندا وقالت: "تعالى." العقرب للرايق: "هشوف حاجة على السريع وأجي، أبوس إيدك مش عاوز أجي ألاقيك منيم واحد تاني على الأرض." الرايق بص بطرف عينه وقال: "حسب مزاجي هيرسيني على إيه، الحاجة دي اللي هي مياسة.. ياريت متتأخرش." راح العقرب مع أماندا وطلعوا لفوق. في غُرفة مياسة في الفندق كانت بتغسل وشها لقت حد بيخبط على باب أوضتها وبتكلم بلهجة مش مفهومة. شكله سكران!
قربت من الباب تسمع كويس هو بيقول إيه مفهمتش راح ضارب الباب من برا بإيده خلاها اتفزعت. راحت فتحت الباب بهدوء وهي بتبص له بتكشيرة وبتترعش بعدها قالت: "am not your girl friend * لست حبيبتك *" بصلها هو بإعجاب واضح وهو سكران ونظراته جيباها من فوقها لتحتها وهو بيحاول يدخل أوضتها وبيقول كلام مش مفهوم. بدأت تصرخ وهي بتحاول تخرجه وبدأ يحاول يعتدي عليها.
بدون مقدمات لقى اللي بيسحبه من التيشيرت بتاعه وبيخبطه في الحيطة تلات مرات لحد ما وقع على الأرض سايح في دمه. مياسة كانت واقفة مبرقة وفاتحة بوقها وهي بتبص للعقرب ولما استوعبت إنه موجود جريت عليه وحضنته وهي بتعيط. حضنها وهو ساند راسه على كتفها وبيملس بإيده على شعرها وبيقول: "متخافيش، أنا موجود عشانك." بعدت مياسة ورجعت لورا وهي بتبص له وفجأة ضحكت وهي بتعيط وقالت: "موجود عشاني؟ انت رميتني في فندق ومشيت!
عشان بيقولولك إني خطر عليك وعلى حياتي وإني بتاعة مشاكل، دا منظر واحدة بتاعة مشاكل!
دا أنا أقل حد بيحاول يقربلي بصرخ.. بخاف ببقى محتاجة حد جنبي يطمني.. أنا مش هقعد هنا دقيقة كتر خيرك بس انت مش مضطر تفضل معلق دماغك بيا.. أنا تعبت وخايفة كل خرابة بروحها بلاقي عفريت، أنا معملتش حاجة أنا مظلومة يا عيسى.. أنا واحدة اترمّطت في جوازتها الأولى وفقدت الجنين بسبب الضرب.. مش عارفة أفوق لنفسي، نفسي تبقى الحياة حلوة وتضحكلي ولا هو حرام عليا! إتنهد العقرب وقال:
"أنا اللي معرفتش أحميكي وحطيت انتقامي في المقام الأول، بس والله يا ماسة إني خايف عليكي منهم أكتر ما خايف على نفسي." قربلها خطوتين وقال: "أنا كان نفسي أكون أول راجل في حياتك يعرفك يعني إيه جواز عن حب، وتجربتك اللي فاتت دي ولا بتهز شعرة جوايا ناحيتك.. بحبك أنا، وعايزك ملكي ومبقدرش أبطل أفكر غير كدا، عشان من أول ما شفتك استخسرتك فيه وفي عيشتك وفي كل حاجة، انتي حبيبة عيسى.. وحبيبة العقرب، وحبيبة كل انفصام شخصية جوايا."
قربلها ومسك إيديها وحطها على قلبه وقال: "وحياة دا المكسور بقاله سنين ومتجبرش غير معاكي، ما هخليكي تعرفي ترمشي من كتر الحاجات الحلوة اللي هتشوفيها معايا." مسك كف إيديها وباسه بعمق راحت سندت راسها على صدره. في منزل والدة صِبا كانت صِبا قاعدة في أوضتها على اللابتوب بتاعها بتتفرج على مسلسل تركي، وفي حجرها علبة نوتيلا كبيرة عمالة تغمس فيها باتون ساليه وتاكل. دخلت عليها والدتها وقالت بضيق:
"ولما وزنك يزيد ومنعرفش نخرجك من باب الأوضة؟ بصتلها صِبا وقالت: "حرام الواحد ياكل يعني ولا إيه؟ دخلت والدتها الأوضة وقعدت قدامها على السرير وقالت: "إنتي بنتي وجايباكي من بطني.. عارفة كويس أوي إن في بداية جوازك محبيتيش أمير بس مع الوقت حبيتيه، الحزن دا مش عشان سقطتي ابنك اللي معرفتيش إنك حامل غير لما وقعتي، الحزن دا عشان يعز عليكي عقلك يخيلك إنه اختارك ومختاركيش."
صِبا عينيها بدأت تملا دموع ولوت بوزها لتحت ف كملت والدتها كلام عشان تفوقها وقالت:
"بس أنا هقولك حاجة يابنتي افتكريها عشان لو جرالي حاجة تقولي أمي قالت، الدنيا دي لو مسرقتيش سعادتك منها هتبجح معاكي وتقولك ملكيش نصيب، اللي قاعد ومستني سعادته تجيله لحد عنده ومبيحاولش عشان الحاجات اللي بيحبها هتلاقيه هو الخسران دايماً، أما اللي بيسعى عشان يطولها بيكسبها.. نتيجة السعي هي الوصول، في الأوضة دي اللي حبستي نفسك فيها لسنين عشان علاقتك بأحمد اللي أنا عرفاها، متحبسيش نفسك فيها لسنين كمان وتخسري أمير اللي هو دخلك البيت من بابه وكرمك وعززك."
جت صِبا تفتح بوقها ف لحقتها أمها وقالت: "عارفة هتقولي اتجوز عليا، أنا يابنتي معرفش اللي بينكم عشان أعرف عمل كدا ليه، بس بشوف دايماً في عيونه حاجة واحدة بس.. انتي يا صِبا، فكري يمااا عشان متخسريش حب حياتك وحياتك نفسها، وعن إنك سقطتي انتوا العمر قدامكم تقدروا تخلفوا تاني وتالت، وأنا واثقة إن أمير هيختارك وهيطلقها." سحبت والدتها علبة النوتيلا وقالت:
"ودي مش هتشوفيها تاني هعمل كيكة بيها وأوزع على الجيران عشان أغزي عينهم اللي آذتك وأذت جوازك." خرجت من أوضتها ف نزلت دموع صِبا وهي بتمسك تليفونها وبتشوف الرسايل، لقت أمير باعت مسج واحدة عبارة عن ريكورد طويل. فتحته ووصلها صوته وهو بيقول:
(كنتي سألتيني في يوم أنا حاولت انتحر ليه وقولتلك إن ابويا السبب.. بس مقولتلكيش السبب الحقيقي يا صِبا إن ابويا راجل اناني طول عمره، الامبراطورية اللي عمال يبني فيها في بلاد برا دي.. وبناخد فلوسها حرمتنا من وجوده انا وامي، يمكن في حقايق كتير معرفتهاش غير متأخر زي تحكم عمي فيها وإنه كان حاطط عينه عليها.. فضل السؤال الوحيد اللي بيدور في دماغي طب هو لو كان جنب امي كان حصل كل دا؟ مش بنوحشه!
تعرفي عشان تشوفيه لازم تسافريله هو مبينزلش ابدا معندوش انتماء وانا كنت معاه في بلاد برا وحبيت صوفيا. اجنبيه مسلمة.. حبيتها لدرجة كانت حلمي والحاجة الوحيدة اللي اختارتها، اخدها هو مني واتجوزها.. معرفتش امي عشان صحتها لكنه مبشتاقش لشجن ابدا.. حاولت انتحر عشان هو كان عارف ان صوفيا اختياري الوحيد.. جيتي انتي انقذتيني من الغرق، اللي تقدر تنقذني من غرق البحر هتقدر ترتب الفوضى اللي في دماغي وفي حياتي.. فضلت اراقبك ومنستش اني صحيت على صورتك.. انتي اختياري الصح اللي كمل معايا بس عارفة ايه اللي قضى عليا؟
يوم ما شوفتك بتسمعي ريكوردات واحد غيري.. اتجوزتك وانتي مش راضية عارف.. بس شعور اني اخترت حاجة في حياتي ونفسي اخدها.. شعور الانتصار رفع الادرينالين عندي وخدتك.. ووقعت فيكي ونسيت كل حاجة.. الوقوع اللي مفيش قومة منه، وقوع العشق! كل تفصيلة فيكي انا حافظها عن ظهر قلب، لما اتجوزت عليكي مقدرتش المسها عارفة ليه!
اللي يدوق العسل الحلو ميحبش يملح بعده. لما عرفت انك حامل مني بس سقطتي، سعادتي طغت على حزني.. كان مغروز جواكي حتة مني.. ولو راح نقدر نجيب غيره ونكمل، بس انتي خليكي معايا واستحمليني.. متخرجيش قساوتك عليا كفاية القساوة اللي شوفتها في حياتي، وكان حضنك محطة الراحة من كل التعب دا... بحبك) حطت صِبا التليفون جنبها وقعدت تعيط وهي بتقول:
"وأنا محبتش راجل في حياتي زي ما حبيتك، عشان كدا قلبي بيوجعني لما بحس إن حد مشاركني فيك حتى لو في الاسم.. اختارني يا أمير وريحني، خرجها من حياتنا عشان ارجع لحضنك تاني." في الفندق قعدت رفيف جنب عمرو وهي بتنفض هدومه من تراب جزمة الرايق. نطر إيديها بعنف وقال: "إنتي متستاهليش اللقمة اللي بتاكليها من فلوسي، كنت هخليكي معززة مكرمة في بيتك وأختك تلاقي اللي يرعاها بس انتوا عالم غجر اخركم تسفوا تراب الشارع."
رفيف بغيظ وهي بتدمع: "هرجع استغل من تاني الله الغني عن فلوسك اللي إنت عرضت تصرف عليا مقابل أسيب الشغل." ضحك ضحكة الرجالة المستفزة وقال: "انهي شغل؟ اللي المدير كان بيحسس على جسمك فيه ولا محل الهدوم اللي الواد اتحرش بيكي بكلامه فيه! نزلت دموعها على وشها ف قال هو بنبرة مرض: "بحب أوي أشوفك بتعيطي عشان تعرفي إني مخليكي في نعمة وإنتي وش فقر." قامت رفيف وهي بتسحب أختها وبعدها قالت لعمرو:
"أنطع منك مشوفتش، فاكر نفسك شهم وانت تستاهل الجزمة اللي كانت على ضهرك تيجي على دماغك تترزع يمكن ترجعك بني آدم، عاوز ترمي بنت مسكينة ملهاش غير اختها في دار عشان انت تعيش مرتاح ومبسوط، بتقول عنهم متحرشين ومش شايف نفسك يا شهواني يا قذر ياللي كل شوية تحاول تقربلي بحجة إننا هنتجوز.. فاكرني هبلة أنا بحطلك حدود عشان المركب تمشي بس طالما بدأت بمُعايرة خليني افوقك، أنا ضفري خسارة في واحد زيك وتسلم إيد اللي خلاك تحت رجله على الأرض."
مشيت هي واختها راح قال هو: "وحياة امك يا بنت الكلب لأرميكم في الشارع تاني، أنا هوريكي يا رفيف هحرقلك قلبك إزاي." قبل ما يخرجوا من الفندق جريت أخت رفيف الصغيرة على جوا. جت وراها رفيف وهي بتقول: "استني رايحة فين، مش قادرة أجري." راحت أخت رفيف وحضنت الرايق جامد. بص هو تحت لقاها ف ابتسم راح حاطط إيده فوق راسها وطبطب عليها بحنان. وقفت رفيف قُدامه وهي بتاخد نفسها بتعب وشعرها منثور حوالين وشها الأبيض المحمر.. وعينيها
المليانة حزن وقهر ف قالت: "بعتذرلك، تعالي يا.." قبل ما تكمل جملتها فقدت الوعي ووقعت بين إيدين الرايق. شالها بين إيديه وهو بينادي على الحرس وبيقول: "حطوها في عربيتي هي والأمورة دي، وخلوا بالكم عليهم هطير رقابكم لو خدش صابها، ودوهم على بيتي وخلي بقية الحرس هنا." الحارس: "أوامرك يا رايق." جه الحارس عشان يشيلها من الرايق ف الرايق بص له بتبريقة وقال: "اوعى تلمسها!
أنا هوُديها للعربية بنفسي.. ولما توصلوا حاول تفوقها لكن متلمسهاش! الحارس: "أوامرك يا رايق." وداها الرايق للعربية وأختها قعدت جنبها، مشيت العربية بيهم وقلب الرايق بيوجعه عشان سابها لكن مضطر عشان التسليم. نزل العقرب لتحت وهو مش على بعضه بسبب إن مياسة كانت في حضنه، تماسك وقال بجدية للرايق: "ام الحفلة دي هتخلص امتى أنا جبت أخري! الرايق: "عنها ما خلصت، شاور للقائد خلينا ننهي الموضوع دا."
بص العقرب للقائد اللي قاعد وشاورله بعينيه ف قال القائد لسيليا: "خليكي هنا مع عيلتك أنا هروح مشوار وراجع." مسكت سيليا دراعه وهي بتبص له بعيون محبوس فيها دموع ورجاء. باس خدها وهو بيحسس على وشها بحنية وبيقول: "طول ما انتي حرم القائد عزيز الإبياري.. متخافيش." بدر: "على فين يا هدهد الجناين؟ ضحك كينان وقاسم ف قال عزيز ببرود: "رايح مشوار وجاي، أستأذنكم." خرج لجراج الفندق ووراه العقرب والرايق. المايسترو لاحظ ف قال:
"التلاتة خارجين سوا يعني في حاجة بتطبخ، قوم معايا يا دهبي عشان نلحق المقادير من أولها." الدهبي بخنقة وحزن: "انت ليه مش حاسس بيا؟! بنتي معرفش صابها إيه وانت والزفت اللي خاطفها جايين تحتفلوا عادي." المايسترو من بين سنانه: "انت من امتى مخك تخين وغبي كدا! القائد خرج ووراه الرايق والعقرب يعني في حاجة يمكن تخص بنتك! قوم معايا نلحقهم!! قام الدهبي مع المايسترو وخرجوا بهدوء من الحفل عشان يلحقوهم. ميلت ميرا على
سيليا وهي بتسألها بهدوء: "انتي كويسة يا سيليا؟ حطت سيليا إيديها على قلبها وقالت: "قولي يارب أكون كويسة، أنا بموت في الدقيقة ألف مرة.. يارب." بعد ساعة / في الطريق الصحراوي وقفت عربية القائد اللي قلع جاكيت الامير وفضل بالقميص وهو بيشمر كم قميصه وبيظهر الوشم بتاعه. نزل الرايق والعقرب ووسطهم سيلا. إبتسم عزيز أول ما شافها بعدين بصلهم بوش جامد وقال: "هات البنت." العقرب بهدوء: "هات نانسي الدهبي الأول." القائد سكت شوية وهو
باصص في عيون صاحبه وقال: "توقعت أشوف وشوش كتير واقفين في الجهة المقابلة ليا، بس عمري ما توقعت أشوفك انت قدامي، لإن خيالك جنب خيالي دايماً يا صاحبي." العقرب قلبه بدأ يوجعه ف سيطر الرايق على الموقف وقال: "سلم تستلم هو دا الاتفاق، ومكان برا الفندق دا كان اقتراحك.. رجعت في كلامك ولا دا فخ؟ وصلت عربية المايسترو وجنبه الدهبي. بص المايسترو وقال: "بنتك اهي مع حرس القائد." جه الدهبي يفتح باب العربية عشان ينزل قال المايسترو:
"اقعد هنا بتعمل إيه! شكلهم هيسّلموا بنت عزيز لعزيز وياخدوا مكانها نانسي، اصبر التسليم يخلص وناخد نانسي بطريقتنا من العقرب." الدهبي برعب: "لو لمسوا منها شعرة مش هرحمهم! القائد وهو بيزق نانسي اللي إيديها مربوطة وعينيها تحتها اسود ناحيتهم قال: "اهي، هات سيلا بقى." شال العقرب سيلا وهو بيبص لها بحزن إنه مش هيشوفها تاني. باس راسها جامد وهو بيشم ريحة شعرها وبعدها قرب لعزيز وإداله سيلا. سلم عزيز سيلا للحارس بتاعه وهو بيقول:
"دخلها عربيتي." دخل الحارس سيلا لعربية عزيز وقفل عليها. رفع عزيز سلاحه وضرب طلقة جت في ضهر نانسي. برقت وهي باصة للعقرب والرايق وفجأة وقعت على الأرض. الدهبي في عربية المايسترو شهق شهقة وهو حاطط إيده على تابلوه العربية وبيترعش، فتح الباب وهو نازل رجليه مش شيلّاه وبيجري زي الطفل ناحية بنته. الرايق بنبرة غاضبة وبصوت عالي: "دا مكانش اتفاقنا!! القائد بنبرة شر: "ولا كان اتفاقي تساوموني على بنتي! خلص التسليم على كدا."
بص للعقرب بحقد وبعدها ركب عربيته وإتحرك بيها ووراه الحرس بتوعه. الدهبي وصل لبنته المرمية على الارض وراح رافعها بين دراعاته وهو شايفها بتترعش ومبرقة، حضنها وهو بيقول: "لا يا بابا لا دي تعويرة صغيرة.. لا يا بابا مش هتسيبيني ماليش غيرك يا نانسي.. انتي زعلانة مني عشان حبستك." "يا قائد.. هتتردلك في سيلا يا قائد بنتي يارب هتتردلك يا قائد." الرايق بنبرة غليظة للعقرب: "تعالى شيلها معايا عشان نلحق نعالجها!! يابن آدم؟!
العقرب كان واقف باصص للدهبي وصراخه على القائد وهو حاضن نانسي. وبيفتكر مشهد مماثل لأم أمل وهي حضناها وبتصرخ وتقول: "لااا بنتيي لااا اللهي ينتقم منكم.. هتتردلكم في عيالكم." "بنتيييي." الرايق بيحاول يفوق العقرب وبيهزه وبيقول: "انت سامعني!! البت هتروح وهيبقى في عداوة بين القائد وأمير." العقرب باصص بابتسامة وعينيه بتلمع على الدهبي وهو حاضن نانسي. وجملة واحدة بس صوتها بيتردد في عقله: ذات الشعور عدلاً وليس انتقامًا.
ذات الشعور عدلاً وليس انتقامًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!