في عقل رفيف كانت بتفتح بإيديها الشباك وبيدخل منه نور الشمس. شعرها الإسود الطويل بيتحرك وهي مغمضة عينيها وصوتها في الخلفية بيظهر وبيقول: "كلنا اتولدنا مبنعرفش نمشي وبنبقى محتاجين حد نفضل نايمين على إيده وأول ما عضمنا بيقوى شوية بنتسند على عيلتنا، على أمنا وعلى أبونا وهما بيدلونا على أول الخطوات. بيعرفونا إزاي نمشي بس مش بيعرفونا بنمشي نروح على فين فبنفضل تايهين وبنتخبط في الدنيا.
الدنيا اللي أول ما تشد حيلك وتخرج لها من غير ما حد يسندك، بتدوس عليك وتقهرك وبتندمك إنك عرفت تمشي لوحدك. أنا تايهة لحد دلوقتي رغم إني كبيرة! أنا مش عارفة حتى أكون الحيطة القاسية والجدار الصلب اللي أختي تتسند عليه من غير ما توقع! وأكتر حاجة مخوفاني هو المجهول ونفوس الناس اللي مش صافية واللي إنت أكيد مش هتعرفها لو هما مقالوهاش."
فضل الرايق يهز في جسم العقرب بيحاول يفوقه عشان ينقلوا نانسي للمستشفى، لكنه كان شارد تمامًا وهو شايف عدالة ربنا بتتحقق قدام عينيه. وبرغم كل محاولاته للانتقام إلا إن العدالة الربانية هي اللي نزلت الثلج على نار قلبه اللي مطفتش بقالها سنين. كور الرايق إيده ورفعها في وش العقرب وضربه بالبوكس في وشه لحد ما وقعه لورا على الأرض. بصله العقرب بصدمة وذهول ف قال بعصبية: "إيه اللي إنت عملته دا! الرايق بضيق:
"البنت بتنزف وإنت قاعد سرحان! شيلها معايا بسرعة نوديها المستشفى يا أخي." بدون كلام قام العقرب من على الأرض واتجه هو والرايق ناحية نانسي اللي أبوها حاضنها وعمال يعيط. سحبها الرايق من بين إيديه، والدهبي كان مازال على الأرض بيترعش وبيعيط. شالها بمساعدة العقرب وحطها في عربيته وقال للدهبي: "قوم اركب في عربية الحرس بتوعي عشان مفيش مكان في العربية." في اللحظة دي تدخل المايسترو وهو بيقرب منهم وبيساعد
الدهبي يقوم من الأرض وقال: "خدوا إنتوا البنت بسرعة عشان تلحقوها وسيبوا معايا الدهبي هنمشي وراكُم بالعربية." الرايق مكنش فيه حيل إنه يتناقش مع حد ويقول للمايسترو إنت بتعمل إيه هنا. فبهدوء ركب عربيته مع العقرب اللي قعد ورا وسند راس نانسي على رجله وهو ماسك كاب بيتر بان بتاعه وسادد بيه جرح ظهرها من الطلقة. الرايق وهو سايق وبيبص في المرايا عليها وعلى العقرب قال موجها كلامه للعقرب: "اتكلم معاها، عشان وعيها ما يروحش."
ملس العقرب بإيده التانية على شعرها وهي مبرقة ونفسها بدأ يكون بطيء وقال: "إنتي هتكوني بخير، وهتقومي بالسلامة عشان إنتي قوية، صدقيني مكانش اتفاقنا خالص إنك تتأذي." بصتله نانسي وهي شفايفها زرقا وبتترعش وقالت: "م... محظوظة." ضيق العقرب عينه وهو بيقول: "هي مين دي؟ نانسي وعينيها بتقفل: "ال.. اللي إنت.. بتحبها.. إنت.. حنين." عينيها بدأت تقفل ف حرك العقرب وشها وهو بيقول: "كملي أنا سامعك، كملي متناميش.. إوعي تقفلي عينك."
نانسي بتعب وصوت نفسها بدأ يظهر تاني: "أنا.. وحشة.. ف أستاهل." الرايق: "خلاص قربنا نوصل أهو، إضغط على مكان الطلقة جامد بإيدك.. إحبس الدم." * في قصر أمير الدهبي شجن بإرهاق: "هي كانت ساكتة وراضية بس بعد اللي لوليا عملته وبسببها خسرت الجنين، صبا فقدت آخر ذرة تماسك جواها.. ومعاها حق يا أمير.. إنت لازم تختار وواثقة إن اختيارك هيكون صبا." أمير وهو رايح جاي قدام شجن قال:
"أول لما خرجت من عند صبا وجيت هنا على القصر.. واحدة من الخدم وقفتني وقالتلي إنها شافت اللي حصل، شافت لوليا وهي بتزق صبا من على السلم وبتوقعها.. مقدرتش أتحمل خدتها على السرداب والبجحة اعترفت مأنكرتش." شجن بهدوء: "أي حد من تبع عمك الدهبي اعرف إنه وراه مصايب، مش دي بنت صديق عمره تقريبًا زي ما قال يوم فرحكُم؟ قعد أمير بعد ما كان رايح جاي قدام والدته وقال: "أنا عاوز صبا أنا مش هقدر أطلقها.. حتى لما جرحتني مطلقتهاش." شجن:
"جرحتك إزاي؟ غمض أمير عينيه وخد نفس عميق بعدها قال بنبرة أمل: "هتساعديني! شجن سكتت شوية بعدها قالت: "هروح لبيت أهلها وأقعد معاها حاضر، أنا مكنتش حابة أضغط عليها في المستشفى مش أكتر.. المهم خرجت التانية من السرداب؟ أمير بضيق: "أهي متلقحة فوق.. مش ناقصها." * أمام منزل الرايق السواق بيحاول يفوق رفيف اللي فاقدة الوعي وأختها قاعدة جنبها مذعورة وخايفة عليها. السواق وهو بيطبطب على إيديها: "يا آنسة، يا آنسة فوقي."
مسك إزازة برفان من بتوع الرايق اللي في العربية وبدأ يرشها. رفيف بدأت تتململ وفجأة قامت وهي بتكح وماسكة رقبتها. حطت إيديها على مقدمة راسها بصداع وقالت بنبرة تعب وهي بتحضن أختها: "إحنا فين؟ السواق: "الحمدلله إن حضرتك صحيتي، الباشا موصي عليكي جداً." رفيف بدأت تركز بعدها قالت بنبرتها الهادية: "باشا مين! هو إيه اللي بيحصل؟
فتحت باب العربية ونزلت جري وهي بتسحب أختها معاها. لقت بحر هدوء تام كأن مفيش بشر.. والحرس واقفين قدام البوابة بتاعة البيت. مشيت ناحية البوابة بهدوء وهي بتقول: "افتح الباب لو سمحت عاوزة أخرج." محدش منهم بيرد وكُل واحد فيهم باصص قدامه مش باصص ناحيتها حتى. رفيف بنبرة حزينة: "بقولك افتح الباب هو إنت مش سامعني؟ قرب منها السواق وقال بهدوء:
"مش هيردوا عليكي دي أوامر، رأيي تتفضلي ترتاحي جوا لحد ما الباشا ييجي وتتكلمي معاه بنفسك." رفيف برعب لا يكون الباشا دا راجل مش تمام وعاوز منها حاجات مش كويسة قالت: "أنا مش عاوزة أتكلم مع حد أنا عاوزة أخرج ربنا يخليلك ولادك.. لو عندك بنت ولا أخت ترضى حد يحبسها كدا، أنا معايا أختي طفلة عشانها هي على الأقل البنت مذعورة." السواق: "متخافيش الباشا مش زي ما إنتي فاكرة، بدل الشوشرة دي ادخلي استنيه جوا." رفيف بعناد:
"مش هدخل ووروني هتعملوا إيه." مسكت إيد أختها وحطت على شفايفها وبدأت تحرك شفايفها وهي بتقول (متخافيش ياحبيبتي أنا جنبك إوعي تخافي) * في المستشفى كان واقف الرايق جنب العقرب وهما مستنيين قدام غرفة العمليات. بص العقرب بلمعة عين لباب الغرفة وقال للرايق بنبرة غريبة: "هو الدهبي والمايسترو فين؟ الرايق قال:
"غيروا اتجاههم.. وخلّيت عربية من عربيات الحرس وراهم.. غالبًا الدهبي هيحاول يعرف إحنا فين وييجي أصله مستحيل يرتاح وبنته كدا." العقرب خطرت في باله فكرة ف قال: "بقولك إيه أنا هعمل معاك اتفاق." بصله الرايق باهتمام ف كمل العقرب وقال: "لو نانسي قامت بالسلامة.. مش عاوز الدهبي والمايسترو يعرفوا كدا، عاوزهم يعرفوا إنها ماتت وبس." سكت الرايق شوية بعدها قال:
"إنت عجبك إن الدنيا ردت القلم للدهبي فاهمك.. بس الحوار دا كبير وعاوز قبر فاضي وجنازة وحوارات ودا هيلفت نظر الحكومة لينا." العقرب: "اتصرف مش إنت الرايق اللي عنده وسايط من كل حتة؟ اعمل الحوار دا." * في عربية القائد سيلا كانت قاعدة في الكرسي اللي ورا بتعيط بهستيريا وبصوت عالي وهي بتقول: "عاوزة عقرب." القائد وهو مركز في الطريق: "كمان عرفتي اللقب؟ مفيش عقارب ولا أرانب.. هنروح لماما عشان قلقانة عليكي." سيلا بدأت تضرب
عزيز من ورا وهي بتقول: "لاااا عاوزة عقرب إهيء." عزيز وهو مش عارف يركز: "بسس بس يا سيلا اقعدي مكانك." بدأت تشد شعره ف راسه مالت ومركزش في الطريق وهو بيزعق وبيقول: "بسس مش عارف اوقف العربية." تييييييييييييييت العربية لبست في صخرة وبدأت النار تشب فيها. في المستشفى الرايق بتعب: "تمام هشوف الموضوع دا وهحله بمعرفتي." خرج الدكتور وهو بيقلع الجوانتي الطبي بتاعه وبيتنهد بإرهاق شديد وقال:
"الحالة حرجة جداً قدرنا نخرج الرصاصة لكن هي فقدت دم كتير ومحتاجة حد يتبرعلها الدم اللي في بنك المستشفى مش هيكفي." العقرب: "أنا فصيلة دمي تسمحلي أتبرع لكله." الدكتور: "طب اتفضل معايا." الرايق بهدوء: "بص هروح البيت أخلص الحوارات اللي اتكلمنا عليها أنا وإنت، متخليهمش يسحبوا منك دم كتير." العقرب بهدوء: "روح روح متقلقش." دخل العقرب لغرفة عشان يتبرع ونزل الرايق تحت عشان يروح بيته يشوف رفيف. * في فيلا بدر الكابر
سيليا كانت رايحة جاية قدام أبوها وأمها وهي بتحاول تتصل على عزيز ومفيش رد. رمت الفون على الكنبة جنب سيا وحطت إيديها على راسها بتعب وبدأت تتنفس بسرعة. سيا بقلق عليها: "اهدي يا ماما إنتي حامل غلط عليكي كدا." بدر بهدوء: "اهدي يا بابا وأنا هخلي الحرس بتوعي يشوفوا هما فين ويقلبوا عليهم الدنيا، وممكن نلاقيهم داخلين علينا دلوقتي عادي." سيليا بدموع: "مش قادرة الضغط عالي عندي، حاسة بقبضة قلب مش طبيعية." سيا بإستغراب:
"الله أكبر من إيه بس، هو إنتي مخبية علينا حاجة؟ خرج كادر من المطبخ وهو بيشرب مياه وبيقول: "ما يمكن أصلًا يكونوا روحوا بيتكم ومش واخد باله من التليفون." قامت سيليا من على الكنبة بتعب وهي بتقول: "لا هروح مش هقدر أقعد هنا ببرود أعصاب وأنا معرفش عنهم حاجة." قفل كادر إزازة المياه بتاعته وقال: "استني هوصلك في طريقنا أنا وميرا وبعدين نروح إحنا." سيا بضيق: "خلاص كلكم ما صدقتوا تمشوا؟ سيليا وهي حاطة إيديها على ضهرها:
"يا ماما حسي بيا أنا مش قادرة." رن تليفون بدر الكابر فرد بصوت غليظ وقال: "أيوة! آه عربيته!! .. إيه؟؟ حفيدتي كانت معاه! حطت سيا إيديها على قلبها وسيليا واقفة وشها أصفر وهي بتعيط وبتقول: "إيه يا بابا والنبي إيه." بدر في الفون: "بتقول فين؟ أنا جاي حالا." سيليا بعياط وهي ماسكة دراع بدر: "بابي عشان خاطري.. عشان خاطري حصل إيه." بدر بضيق: "هات أختك يا كادر وتعالى ورايا." سيا وهي بتقوم: "وأنا جايه." بدر بغضب: "خليكي يا سيا."
سيا بعصبية: "أنا من إمتى سيبتك لوحدك بعدين عاوزة أعرف إيه دي حفيدتي أنا كمان!! باس كادر راس ميرا وهو بيقول: "خليكي هنا يا حبيبتي ومتعمليش مجهود." خرجوا من الفيلا وسيليا حالتها يرثى لها. * في منزل الرايق دخل وهو بيرمي مفاتيحه للحارس لقى رفيف قاعدة وحاضنة أختها ف ابتسم وقال: "مساء الخير." رفيف سكتت شوية بعدين قالت بحزم: "من فضلك افتح البوابة خليني أمشي." الرايق بهدوء: "طب ارتاحي شوية وبعدين.." قاطعته
رفيف وهي بتوقف وبتقول: "مش عاوزين نرتاح، ثواني هو مش إنت اللي كنت في الحفلة وكُنت! إنت الباشا؟ خلع الرايق كاب القرصان وقال: "بالظبط هو أنا، بعدين هتخرجوا من هنا تروحوا فين." بطن أختها الصغيرة طلعت صوت من الجوع ف قال الرايق بهدوء للحرس: "جهزوا سفرة أكل حلوة لحد ما آخد شاور وأغير هدوم." رفيف بحزم: "مش هنحط لقمة في بوقنا، إحنا لسه منعرفش إنت مين وصفتك إيه." الرايق ببرود:
"أختك الصغيرة جعانة حرام عليكي تخرجيها من غير أكل وعلى ما توصلي بيتك هتكون فقدت الوعي من الجوع.. مفيش مشاكل لو أكلتوا وخليت السواق يوديكم مكان ما تحبوا.. اسمحيلي." طلع لفوق عشان يغير هدومه وياخد شاور ف وطت رفيف حطت إيد أختها على شفايفها وبدأت تتكلم وتقول (هيُحطوا أكل دلوقتي وبعدها هنمشي.. متخافيش أنا جمبك) حضنتها أختها وهما بيبصوا للمكان بقلق وخوف. * في عربية بدر الكابر
سيا كانت عمالة تدعي وسيليا بتترعش من الخوف ورا.. وكادر قاعد جنب أبوه بقلق وهو بيقول: "يعني قالولك إيه بالظبط يا بابا." بدر بضيق: "قالولي عاملين حادثة على الطريق معرفش تفاصيل." سيليا بعياط: "قولتلكم قلبي مقبوض ومش مرتاحة، بنتي وجوزي يارب." سيا وهي بتطبطب عليها: "إن شاء الله هيكونوا بخير متقلقيش يا بنتي." وقف بدر عربيته قريب من مكان الحادثة ونزل ونزلت وراه سيليا وسيا وكادر. سيليا وهي بتبص على العربية
المتفحمة صوتت وقالت: "لااااااا بنتيييي بنتي وجوزييي اااااااااااااااااع." "بنتي يا مامييي بنتي سيلااااا." كادر بصدمة بيسأل الشرطة: "ف.. في طفلة وراجل كانوا.." الشرطة: "إحنا لسه مطفيين الحريق بتاع العربية حالاً ومنعرفش في جثث ولا لـ." سيليا وأبوها وأمها ماسكينها صوتت وقالت: "يعني إيه متعرفوش أومال مين يعرف أااااه." نزل على رجليها خطوط دم وبدأت الدوخة تمسكها. سيا بصدمة: "يالهوي سقطتي!! إلحقني يابدرر." * في منزل صبا
دخلت شجن بهدوء بعد ما رحبت بيها والدة صبا وهي بتقول: "كويس إنك جيتي، أكلتها ضعيفة ونفسيتها صعبة ومصممة على الطلاق، يهديكي يرضيكي مفيش مصممة." شجن بهدوء: "هدخل أقعد معاها وبإذن الله نرجع القصر سوا." رفعت والدة صبا إيدها للسما وقالت: "يارب يهديكي يابنتي." دخلت شجن الأوضة وهي بتخبط على الباب وبتقول بهدوء: "ممكن أدخل؟ اتعدلت صبا اللي كانت بتعيط وسندت ضهرها على السرير وقالت بصوت مبحوح: "اتفضل."
دخلت شجن بكرسيها وقعدت جنب سرير صبا وهي بتقول بإبتسامة: "مش حالك إنتي بس، أمير مبياكلش وعلى طول سجاير وكاسات، مش هيقدر يعيش من غيرك يا صبا." صبا بلت شفايفها وقالت: "وأنا خيرته لإني مش هقدر أتحمل تاني وأجي على نفسيتي.. مش هقدر أتحمل وجود واحدة معانا وإسمها مراته برضو، مش هقدر أشوفها قدامي بعد اللي عملته فيا وفي ابني! ما يطلقها طالما بيحبني؟ إيه الصعب! بس واضح إنه هو اللي مش عايز." شجن بهدوء: "بالعكس!
أنا عارفة ابني كويس، مش هيقدر يطلقها عشان في مصالح بينهم هو قالي." رفعت صبا كتفها وقالت: "وأنا مش هقدر أرجع معلش، زي ما هو ليه حرية الاختيار أنا كمان ليا.. ونفسيتي عندي أهم من شغله.. وحملي اللي سقط أهم برضو ولا هو المهم عندك وأنا لا! شجن بنبرة عتاب:
"اخص عليكي يا صبا، من وقت دخولك القصر وأنا بعاملك بما يرضي الله عشان شوفتك بنت طيبة فكرتيني بنفسي زمان، وأمير يابنتي مستحملش اللي عمه عمله فيكي لما خنقك ومد إيده عليه، إنتي غالية علينا أوي دا الخادمة شافت اللي حصل وحكت لأمير وحبس لوليا في السرداب عشانك." صبا بعياط: "ما أنا لو رجعت مش هيطلقها! شجن بصبر: "يابنتي والله هيطلقها!
هو مش عايز غيرك، وبعدين حافظي على بيتك وحياتك ومتضعفيش من أول مشكلة تسيبي ليها كل شيء وتمشي.. يلا قومي جهزي نفسك عشان ترجعي معايا القصر، ويا ستي لو مش عايزاه يقربلك خالص حاضر مش هيقربلك.. بس خليكي قدام عينيه." صبا بتعب: "بس أنا.." شجن بمقاطعة: "خلاص بقى يا صبا، أنا تعبانة يا بنتي زي ما إنتي شايفة وجيت عشان تعمليلي اعتبار.. والله هيطلقها قريب وهيذلها ذل هيشفي غليلك." دخلت والدة صبا وهي بتقول بإبتسامة:
"هاا أحضرلكم صنية أكل؟ شجن بهدوء: "لا صبا هتتغدى معايا في القصر، مش كدا يا صبا؟ بصت لأمها ف هزت أمها راسها بمعنى وافقي. قالت صبا بتعب: "ماشي.." * في منزل الرايق خلص شاور ولبس تي شيرت نص كم أسود ونزل تحت لقاهم محضرين السفرة. كانت رفيف قاعدة على رأس السفرة ف قعد نوح على الجهة المقابلة ليها.. وأختها الصغيرة بتاكل بجوع شديد. الرايق لرفيف وقال بهدوء: "مش بتاكلي ليه؟ أخليهُم يجهزولك حاجة تانية؟ قالت رفيف بنبرتها
اللي بتهز كيان الرايق: "أنا مش جعانة أنا عاوزة أمشي، خليت أختي تاكل عشان خوفت عليها من السكة وهي جعانة، وبإذن الله هرجعلك فلوس الأكل." ضحك الرايق بخفة ضحكته العميقة وقال: "عيب الكلام دا فلوس ومش فلوس دي اسمها ضيافة.. وبعدين بذمتك دا منظر واحد عاوز فلوس؟ خدت رفيف نفسها وبعدها ضربت الترابيزة بكفوف إيديها وقالت بغضب طلع منها رقيق: "أومال دا منظر واحد عاوز إيه؟؟ إنت عاوز مني إيه وجايبني هنا ليه!!
لو مش عاوز فلوس يبقى عاوز حاجة تانية أنا مستحيل أديهالك حتى لو قتلتني!! مش بفلوسك هتشتري الناس." وقف نوح وهو بيقول: "إنتي فهمتيني غلط أصلًا ممكن تهدي وهفهمك! أنا مش عاوز حاجة خالص مش عاوز حاجة نهائي غير إنك تكوني بخير." رفيف عينيها احمرت من الدموع ف قالت: "عاوز تقنعني إن دفاعك عني وإنك جايبني أنا وأختي هنا في بيتك عشان مش عاوز حاجة خالص؟ متأكد يعني إن الحنية دي ملهاش مقابل؟ بلع الرايق ريقه وقال بهدوء:
"مقابلها تكوني بخير.. وبس! مسحت رفيف دموعها وقالت: "أنا لازم أتغلب على الرهاب اللي جوايا والخوف المرضي من الشغل عشان خاطر أصرف على نفسي أنا وأختي، مش عاوزين حاجة ببلاش من حد.. مش عاوزة حد يعايرني باللقمة.. أنا بنى آدمة وعندي إحساس وتعبت." الرايق عينيه لمعت بدموع من كلامها ف قال بصوت مبحوح: "إنتي مش بني آدمة.. إنتي ملاك ومش هسمحلك تخرجي من جنتي." بصتله برعب ف قال هو بشرود في ملامحها: "ما صدقت لقيتك!
* في أحد المستشفيات دخل بدر الكابر وهو شايل بنته سيليا بين دراعاته رغم سنه لكن انتظامة على الجيم والرياضة مخليه محافظ على صحته.. ووراه سيا والصحافيين محبوسين برا المستشفى. وهما داخلين لقوا عزيز خارج من الممر وشايل سيلا بين إيديه وواحد من الممرضين بيقوله: "يا عزيز باشا خلينا نتطمن على صحتك الأول." وقف بدر وقال بصدمة: "سيلا!! إنتوا كويسين؟! برق القائد وهو بيقول: "سيلا مالها؟! سيا بصدمة:
"إزاي إنت وسيلا في المستشفى والحكومة متعرفش؟! كادر بتنهيدة: "الحمدلله إنكم بخير الحمد لله." شال كادر سيلا من بين إيدين عزيز وهو بيبوسها وبيقول: "حبيبة خالو، إنتي كويسة." حضنت سيلا رقبته وهي بتقول بخوف طفولي: "العربية فرقعت." قرب عزيز من سيليا وخدها من بين إيدين بدر لقى رجليها متبهدلة دم. سيليا وهي بتحضنه وبتشم ريحته: "إنت بخير، بس مقدرتش أحافظ على البيبي." عزيز بتعب لإن ضهره بيوجعه بس تحامل على نفسه عشان خاطرها..
حضنها جامد وقال: "ششش في داهية أي حاجة، كل حاجة تتعوض إلا إنت." سيليا بتعب: "دايخة.. حاسة بهبوط." جري بيها عزيز في الممر وبدر وراه عشان بيحب سيلا. سندت سيا على الحيطة وهي بتعيط من ضغطة الأعصاب واليوم البشع ده. سيلا قالت: "تيتا أنا كنت بعيط زيك بس بابي.. بابي خرجني." قربتلها سيا وهي بتلعب في شعرها وقالت: "حبيبة تيتة ياختي حبيبة تيتة، يجعل يومي قبل يومك يا روحي." كادر: "تؤ بعد الشر يا أمي." حطت سيا
إيدها على راسها وهي بتقول: "سندني يا كادر عشان نروح نشوف أختك مالها، الحمدلله يارب إنهم بخير الحمدلله حفيدتي في أحسن حال." * في قصر أمير الدهبي دخلت شجن ووراها صبا اللي بتقلع نظارة الشمس. شجن بإبتسامة: "القصر نور، تعالي يا صبا.. آه عندي ليكي خبر حلو، لوسيندا بقت بخير راحت أجازة قصيرة عشان نفسيتها." صبا بتعب: "كويس، عقبالي."
قفل شجن البوابة ودخلت صبا وهي بتجر شنطتها.. فجأة خرج أمير من المطبخ وجري ناحية صبا وبدون مقدمات حضنها جامد ورفعها من على الأرض. شجن: "بالراحة يا أمير هي لسه تعبانة." أمير وهو بيحضنها وبيحسس على شعرها وظهرها: "وحشتينيي، وحشتني ريحة شعرك وجلدك.. وحشتني شفا.." شجن بنحنحة: "إحم، مالك يا أمير ما تاخد مراتك وتتكلموا فوق." قبل ما شجن تنهي جملتها ظهر صوت لوليا وهي بتقول:
"حمد الله على السلامة، كانت تجربة قاسية ندعو الله متعادش تاني في حياتك." بعدت صبا أمير عنها وبصت ل لوليا بشر وقالت: "لا من الناحية دي متخافيش عليا، هكون حريصة أوي.. خلي بالك إنتي بس ومتوقفيش بالقرب من شباك ولا بلكونة." أمير بهمس: "صبا." صبا بغضب وهي مبرقة وبتبص له: "إيه عاوزني أخرس؟؟ أوامرك يا سي السيد يا جامع بين زوجتين."
رمت شنطتها على الأرض وطلعت السلم بغضب، وهي ماشية خبطت في لوليا بعنف لدرجة لوليا تمسكت بسور السلم عشان متوقعش. شجن بحدة للوليا: "إيه الوقاحة وقلة التربية دي؟ يعني مش كفاية إنك المتسببة في اللي حصلها وعليكي شاهد ومعترفة بنفسك.. كمان بمنتهى الوقاحة بتحاولي ترميلها كلام." بصت لوليا ببرود لشجن وقالت ببجاحة: "متهيألي ابن حضرتك خد حقها كويس أوي، يعني متعادلين." أمير بغضب:
"اطلعي جناحك ومش عاوز أشوف وشك عشان مرميش عليكي يمين الطلاق، وإنتي عارفة لو رميته هيحصل إيه." فضلت لوليا بصاله شوية بعدها طلعت على جناحها بغيظ، رزعت باب الجناح ومسكت موبايلها تتصل على الدهبي للمرة العاشرة.. لقت تليفونه غير متاح راحت حدفت الفون على السرير بغضب وهي بتصوت بغيظ مكتوم وبتقول: "مبيردش ليه دا!! * في منزل الرايق
راح الرايق مكتبه وقفل على نفسه وهو مانع الحرس يخرجوا رفيف من البيت. بعد ما انهارت حست بتعب وأختها نامت على الكنبة من الإرهاق.. فضلت رفيف قاعدة جنب أختها لحد ما لقت أوضة بابها بيتهز من الهوا وبيعمل صوت. فضولها مسابهاش غير وهي بتقوم وبتمشي بخطوات هادية ناحية الأوضة. دخلتها كانت الحيطان باللون الأبيض وعليها براويز قديمة للوحات عالمية زي الموناليزا والطفل الباكي. وفي آخر الأوضة تحت الشباك الكبير في بيانو. ابتسمت رفيف لإنها بتعرف تعزف بس عشان ظروفها معندهاش واحد. وقربت للبيانو بهدوء وهي بترفع الغطا الأسود عن المفاتيح بتاعته. وبدأت بهدوء وبدون خوف تضرب المفاتيح بصوابعها ف طلع لحن أغنية عبد الحليم
(بيني وبينك) . عزفت المقطع الأول من اللحن مرتين وفي المرة التانية حست بأنفاس ساخنة وراها ف لفت لقت نوح وشه في وشها وهو بيدندن بصوته الرجولي وبيقول وعينيه على عينيها: "بيني وبينك إيه؟ ياريت تقولي عليه.." مسكها من وسطها ورفعها قعدها فوق البيانو وهو ساند بإيديه على البيانو ومحاوطها وبيكمل ويقول: "شغلت بالي ليه بيني وبينك إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!