خرجت سيلا من الأوضة وأول ما شافت عزيز قالت بصوت فيه نبرة عياط: بابا نزل عزيز سيليا من بين إيديه وهو بيقعد على رُكبه وفتح دراعاته وهو مستني سيلا تجري عليه.. وقد كان. جريت عليه واتعلقت في رقبته وهي بتعيط. ملس عزيز على شعرها وهو بيبوس وشها وبيقول: حبيبي بابا وروح بابا، بتعيطي ليه أنا هنا أهو. سمعت چايدا الدوشة برا فـ خرجت من الأوضة وهي بتقفل الروب بتاعها، شافت عزيز قدامها فـ وقفت وهي مبتسمة وبتردد حروف اسمه بهمس.
حول عزيز نظره من سيلا لـ چايدا وقام وقف، ساعتها سيليا كتفت إيديها وهي بتبص لهم وعارفة إن في سلام هيحصل بينهم دلوقتي. قرب عزيز من چايدا وحضنها فـ حضنته وهي بتقول: حمد الله على السلامة يا عز. كشرت سيليا وهي بتسحب سيلا وبتوقفها جنبها. حضن عزيز چايدا وهو بيقول: متغيرتيش، بالعكس زدتي جمال. إتنحنحت سيليا وهي بتقول: طب عن إذنكم هدخل أنا أوضتي. وهي معدية من جنبهم مسك عزيز إيديها وهو بيبصلها بمعنى استنى.
وقفت سيليا وهي رافعة حاجب و بتهز في رجليها بغيرة. خرج ابن عزيز وأول ما شاف أبوه جري عليه. حضنه عزيز وهو بيقول: أخيرًا شوفتك على الواقع بدل الفيديو اللي مبيكفنيش أشبع منك؟ الولد: بابا هو انت هتعيش معانا هنا صح؟ بص عزيز لـ سيليا اللي على آخرها بعدين ملس على شعره وقال: في أمريكا أه أكيد. چايدا وهي بتسحب ابنها وسيلا: يلا عشان نجهز حاجة لـ بابي ياكلها؟ سيلا سحبت إيديها من إيد چايدا وهي بتقول: لا هقعد مع بابي شوية.
عزيز وهو بيقرص خدها: هقعد ونلعب سوا وكُل حاجة بس لما نخلص أكل، روحي مع طنط چايدا وساعديها يلا. جريت سيلا ورا چايدا، ونقل عزيز نظره لـ سيليا اللي واقفة مكتفة إيديها وبتبصله بعتاب. حاوط بإيده رقبتها وسحبها على جوه، وقفل الباب. بصتله سيليا بتعالي وقالت: ليه بس قفلت الباب، مش جايز چايدا تعوز تديك حضن كمان؟ خلى عزيز ظهرها للحيطة وسند بإيديه الاتنين على الحيطة لحد ما بقت قدامه وقال بنبرة اشتياق:
ومين قالك إني عاوز حضن حد غيرك؟ بصتله بغيرة وقالت: اللي قالي حضنك ليها، كان واضح فيه المشاعر. قرب عزيز وشه من وشها وحرك مناخيره على مناخيرها وهو بيقول: دا أنا هوريك مشاعر دلوقتي، هتثبتلك إن لا كان في ست قبلك في قلبي ولا بعدك. شالها بإيد واحدة فـ صوتت هي بضحك وخضة. *** داخل إحدى غرف الفنادق مياصة كانت لسه واخده شاور ولابسة الروب، وبالفوطة الصغيرة بتنشف شعرها المبلول.
حطت إيديها على بوقها، شعور بالدوخة والقيء ملازمها من بداية الحمل. بعدها غمضت عينيها وهي بتسحب الهواء لرئتيها. فتحت عينيها وهي بتحرك نظرها في الأوضة ولاحظت حد واقف عند الشباك مديها ظهره. إتخضت ورجعت لورا وهي بتشهق وبتقفل فتحة الروب من عند الصدر وبتقول بخضة: انت مين ودخلت هنا إزاي؟ شمت كويس لإن الحامل عندها حاسة الشم بتكون قوية شوية.. ريحة عيسى! لف هو، بدلة سودا، قميص أبيض.
والسلسلة بتاعته بتوقع من بوقه لإنُه كان بيضغط عليها بسنانه. عيسى بغزل: استغرق الأمر سنوات حتى يعود نبض العشق لقلبي، لم أؤمن به قط حتى في منتصف أحضان الفاتنات. قربلها خطوة وهي مستغربة إنه بيتكلم لغة عربية فصحى. كمل هو وقال وهو بيتقدم بخطوات بطيئة: إلى أن التفت دوائر القدر لتصطدم طرقي بطرقك، وقتها فقط. وقف قدامها وهي بصاله بعيونها بنظرات عشق فـ أخد هو نفس وقال:
وقتها فقط علمتُ أن الاستكانة والهدوء بعد العواصف القدرية انقشعت، وأبواب قلبي اتسعت.. وبكِ هِمتُ، وتأقلمتُ.. وتوقفتُ عن العبث، وبصدري تقبلتُ تنهيدات العشق طواعية. نزل خط من الدموع على وشها تأثرًا بكلامه وطريقة إلقائه فـ قرب هو من وشها أكتر. سندت إيديها الاتنين حوالين رقبته فـ قال كلمته الأخيرة: سحركِ فعل المعجزة التي عجز أطباء علم النفس عن فك لعنتها، لقد شفيتُ من الألم شفاء تام، العقرب على يدك لم يعد سام.
عيطت هي بصوت عالي من الفرحة وهي بتحضنه جامد وبتبوس وشه وبتقول بتأثر: كنت خايفة لأحسن مشوفكش تاني. حضنها هو جامد وهو بيغلغل صوابع إيده بين خصلات شعرها وقال: فاكرة أول مرة شوفتك فيها قولتلك إيه؟ قولتلك عاوزك تكوني ملكي وهسعى لدا، ونجحت! ساعتها انت مصدقتنيش. بصتله هي وقالت: بس إيه الفخامة وأبيات الشعر دي. عدل ياقة القميص وقال: أقل حاجة عندي. ضحكت هي وضحك معاها، بعدها ملامح وشه اتحولت للجد وقال:
مكانش ينفع تجيلي السجن تقوليلي مش هتعرفي تعيشي من غيري وإنك حامل، وأسيبك! أنا أمك ولا يمس شعره منك أذى. ابتسمت مياسة وهي بتسند راسها على راسه وبتقول بحب: أنا حبيبة عيسى، والعقرب و.. قاطعها وهو بيضمها ليه أكتر: التلاتة كلهم ولأول مرة، اجمعوا على حبك. قعد على ركبه وهو بيلمس بطنها وبيقول: حاسة بيه بيتحرك؟ رفعت مياسة أكتافها وقالت: والله أه بحس بنغزات في بطني، وغير كدا على طول ترجيع يا عيسى ورفض للأكل. قام وقف على رجليه
وهو بيرجع شعرها لورا وقال: يعني ريحتك بتخليكي عايزة ترجعي؟ قربتله وهي بتلمس رقبته وقالت: تؤ، بتخليني عاوزة أحضنك.. تقريبًا البيبي عرف إن دي ريحة باباه فـ حبها. حضنها تاني وهو مغمض عينه ومبتسم، فتح عينيه و شاف خيال أمل لإنه لسه متعالجش. راح مغمضها تاني وهو بيحضن مياسة جامد وبيقول: مفيش حاجة بعد كدا هتخليني أبعد عنك ولا هتأثر على علاقتنا. *** في غرفة الفندق الخاصة بصِبا
كانت حاطة ابنها على السرير قدامها وقاعدة وفوق رجلها شنطة البيبي بتدور فيها بعصبية وبتقول: بس بقى يا ماما بطل عياط وزن، خليني أشوف البودرة بتاعة جسمك فين عشان متتلتهبش. سابت الشنطة على السرير وقامت وهي بتقول: استنى أشوفها في الحمام ولو إني متأكده إني مخرجتهاش من الشنطة. دخلت الحمام ولقتها فعلًا محطوطة على المرايا، إتصدمت وبعدها أخدتها وهي بتفتحها وبتقرب للبيبي وبتقول: لا أنا ابتديت أنسى حاجات ودا غلط عليا، تعالى.
فضلت تحطله وتمسحله على جسمه بهدوء لحد ما باب الأوضة خبط. برقت هي وقالت: ممكن يكون الروم سيرفس؟ بس أنا مطلبتش حاجة! قامت من على السرير وهي بتربط شعرها وبتقول: Wait. لبست الجاكيت بتاعها وفتحت الباب لقت واحد واقف وحاطط كاب السويت شيرت الأسود بتاعه على راسه وباصص على الأرض. دخل هو وقفل الباب ورفع راسه وبصلها وهو بيقول: وحشتيني يا صِبا. وقفت مبرقة من الصدمة لثوانِ بعدها حطت إيديها على بوقها منعًا لشهقة
عالية هتطلع وقالت بصدمة: أميري! حضنته جامد وهي بتعيط فـ حضنها وهو بيسند راسه على كتفها وبيقول: العودة للديار. إتعدلت صِبا وبعدت عن حضنه وقالت: إيه؟ بص لعيونها وقال: العودة للديار، لوحة لجندي رجع من حرب وسند راسه على رجل حبيبته، الرسام راسم ملامحه بالهدوء.. والسكينة، والراحة. مسحت صِبا عينيها من الدموع وقالت: أنا ديارك؟ أمير ابتسم وقال: إنتِ دياري، وفـ حضنك ببقى عاوز أعيش مش أتخلص من حياتي.
حضنته تاني وهي بتعيط فـ شد عليها في حضنه جامد، بعدت تاني عن حضنه لكن وهي مفزوعة وقالت بخضة: الفندق طلعوك إزاي؟؟ أكيد هيقولوا هربان و.. قاطعها أمير وقال: النيابة العامة المصرية مطلعتش أي أخبار عننا لما اتسجننا، ولا حتى لما هربنا عشان الإعلام هيقول إنهُم من الأول أخفوا الخبر وهيحملوهم المسؤولية، فـ طلعت ببطاقتي عادي. قبل ما يكمل كلامه سمع صوت بيبي بيعيط فـ فتح بوقه من الصدمة. رجعت صِبا شعرها لورا وقالت:
سجلت اسمه قبل ما أسافر. بصتله أمير وقال: سميتيه إيه؟ صِبا بهدوء: محمد. ابتسم أمير وقال: محمد أمير الدهبي، اسم جميل. صِبا بدموع: طبعًا، كفاية إنه اسم الرسول صلى الله عليه وسلم. دخل أمير الأوضة وبص على السرير لقى حاجة صغيرة بتتحرك، حط إيده على قلبه وهو واقف بيبص من بعيد وبيأمل وش البيبي. قعدت صِبا على السرير جنب محمد ابنها وشالته وهي بتطبطب على ظهره وبتقول: إيه يا ماما بص مين جه؟ بابا جه.
قعد أمير قدامها وهي بتطبطب على ظهر البيبي فـ بصتله بابتسامة متحمسة وقالت: تاخد تشيل؟ أمير بتوتر: أخاف يوقع من إيدي. مدت صِبا إيديها تجاه أمير بالولد وهي بتقول: بص إيد تحت راسه والتانية تحت ضهره، وأنا جنبك متقلقش. فتح أمير دراعاته وحطت صِبا البيبي بينهم، وسند راسه وظهره زي ما هي قالتله يعمل. ابتسامة صادقة وواسعة ظهرت على وش أمير أول ما الولد بقى بين إيديه. عدلت صِبا السلوبيت بتاع البيبي وقالت لأمير:
مش عاوز تكبر في ودانه؟ هو الصراحة عمو إسماعيل المساعد بتاعكم في الشغل انت وشجن هانم، لما ولدته كبر في ودانه، بس يعني أكيد من أبوه أحسن. قرب أمير من ودن البيبي وبدأ يكبر، وصِبا بتتأملهم بسعادة مش مصدقة إن أمير معاه. الولد بدأ يعيط فـ أمير إتخض، ضحكت صِبا وعلى خضته وهي بتقول: هات متخافش هو عاوز ياكل عشان ينام. أمير: آه هترضعيه يعني؟ صِبا: بالظبط. أمير: هكون أنا خدت شاور عشان بص بجد مش قادر من التعب اللي شوفته. حطت صِبا
البيبي على رجليها وقالت: ماشي يا حبيبي وتعالى ريحلك شوية عشان عينيك حمرا من الإرهاق. أمير وهو بيحرك رقبته: آه والله. دخل الحمام وبدأ يشغل المياه، وبدأت صِبا ترضع البيبي وهي مبسوطة وعمالة تحمد ربنا إن رجعلها أمير. *** أمام أحد الفنادق / الجراج كان واقف نوح الناحية التانية. ورفيف واقفة بصاله بشوق ولهفة وعينيها مليانة دموع. وفي الخلفية صوت عبد الوهاب وهو بيقول:
وإحتار شبابي معاك، والود فاض بينا.. صابر وبستناك والصبر مش لينا.. أخرتها إيه وياك. المنديل مغطي شعرها وخصلاتها خارجة منه، وفستانها الواسع بيتنفض من حواليها. جريت على نوح. فتح دراعاته وضمها وهو بيلف بيها وبيحضنها جامد، بإيده نزل المنديل عن شعرها. وبدون قيود.. أو حواجز. حط شفايفه على شفايفها، وإختلطت أنفاسهم سوا، ولاد عمُه بصوا للأرض لحد ما نوح نزلها ولمس دقنها وخلاها تبصله وقال:
مكانش ينفع أسيبك بعد ما قولتيلي إني كل شيء ليكِ في الدنيا، ومكانش ينفع أخالف قلبي وأمشي بعد ما وقعت فيكِ تمامًا.. وخليتي الرايق من غيرك متضايق. ضحكت رفيف وهي بتمسح خدودها من الدموع وبتقول وهي بصاله: لسه فيك حيل تهزر؟ نوح والهوا بيطير شعره: أنا طول الوقت حياتي عبث، انتِ الجد الوحيد اللي فيها اللي مخليني مبخاطرش بقلب جامد، عشان أرجعلك. حضنته رفيف وهي حاطة راسها على صدره وبتقول:
وأنا استنيتك كتير وكان عندي استعداد استناك العمر كله، بس ربنا حس بينا وبـ اللي مرينا بيه فـ أراد يجمعنا. باس نوح راسها وهو بيقول: بمناسبة يجمعنا، إحنا لازم نتجوز بقى ونلم نفسنا بدل القبلات المتطايرة بدون مبرر دي. ضحكت رفيف جامد فـ ضحك الرايق وهو بيقول: يا بت هقع على وشي. زقته رفيف عن عمد فـ وقع على ظهره ووقعت هي فوقه وهي حاطة راسها على قلبه وبتضحك بهستيريا. ضحك وهو بيقول: عملتيها قصد يعني؟ رفيف: أيوة. نوح
وهو بيقوم وبيقومها معاه: قومي قومي مرمطتينا قصاد الأجانب. قامت وهي بتنفض فستانها: على رأيك. قرب نوح لـ ولاد عمُه وهو بيقول بامتنان: مش عارف أشكركم إزاي إنكم جبتوا رفيف لحد هنا. ابن عمُه: عشان تعرف إن ليك عيلة وضهر بغض النظر عن مشاكل أهالينا سوا. حضنهم نوح وهو بيخبط على أكتافهم وتبادلوا الابتسامات. ابن عمُه: هنروح إحنا عشان نرتاح وناكل حاجة وانت كمان تطلع مع خطيبتك ترتاح. بص نوح لنفسه وقال:
وأخد شاور وأفوق، ياه حاسس إني قمت من كابوس مش قادر أصدق. سلم عليهم تاني ومشوا، بص لـ رفيف قالها: أختك فين إوعي تكوني نسيتيها؟ رفيف: نسيتها إيه يا نوح هي توكة، أختي نايمة فوق. حاوط رقبتها بدراعه وهما ماشيين ناحية الفندق عشان يطلعوا وقال: تعالي نطلع عشان ضهري في ذمة الله. ملست رفيف على ظهره وهي بتقول: بعد الشر عنك يا حبيبي. نوح:
هاخد الأوضة اللي جنبكُم في الفندق لحد ما نرتاح يومين بعدها نكلم الجماعة نشوف بيت لينا ولا حاجة. رفيف بصدمة: بتهزر! الجماعة هنا؟ نوح: كلهُم يا بنتي أومال أنا بتكلم في إيه، تعالي فوق أحكيلك ونتكلم على رواق. مشيوا سوا لحد ما دخلوا الفندق وهما بيتكلموا. *** في منزل أماندا كانت نايمة من التعب وصحيت على إزعاج الفون بتاعها، سحبته وردت من غير ما تبص على الاسم وقالت بصوت نعسان: همم. اللورد:
هو إيه اللي همم هو أنا بأكلك بسبوسة؟ أماندا بخُلقها الضيق وبحة النوم في صوتها: إيه يا ظريف على المسا. اللورد: قابليني عند الـ **** اللي على النيل كمان نص ساعة. أماندا بدأت تفوق حبة حبة وقالت: حصل حاجة للسفير لاقدر الله؟ اللورد: لا هو وصل بالسلامة، أنا اللي حصلي ومكانش ينفع مكلمكيش. إتعدلت في سريرها وقالت: تمام نصاية وأكون عندك، أغسل وشي بس وألبس. اللورد: تعالي بعُماصِك مفيش وقت. إتعصبت هي وقالت:
هو إيه اللي تعالي بعُماصِك، إيه الخفة دي، إقفل متعطلنيش! قفلت الفون ورمته على السرير وهي بتتاوب وبتهرش في شعرها ولما خلصت قالت بتريقة: تعاليلي بعُماصِك ننينيني، سمج. غسلت وشها وظبطت شعرها ولبست ونزلت راحت على العنوان اللي قالها عليه. نزلت من العربية لقيتُه واقف على سور النيل ومديها ظهره، قربت بهدوء وقالت: في إيه يا لورد؟ اللورد بهدوء: تعالي إوقفي جنبي عشان محدش يسمعنا. أماندا بصوت عالي:
إيه يا عم الجو الحمضان دا ما تجيب الناهية. بصلها بقرف وقال: تصدقي أنا غلطان! يابنتي اتكلمي بأنوثة شوية خليني أعرف أقول الكلمتين. حطت أماندا إيديها في جيبها وهي مستنية يتكلم وقالت: قول طيب عشان لو طلع موضوع تافه وانت مصحيني وجايبني في عز الثلج عشان مشـ.. قاطعه وهو باصصلها وقال: تتجوزيني؟ لمعة في عينيها بانت وهي فاتحة بوقها وبقية الجملة وقفت في زورها، خدت نفس وطلعت ضحكة وهي بتبص على الأرض وبتعض شفتها.
اللورد بابتسامة إعجاب: ما انتِ عمالة دو دو دو، مبتبطليش كلام، كان لازم أسكتك بطريقتي، أقلها نشوف الجانب الأنثوي من الشخصية الدبش المسترجلة. رفعت حاجب وخبطته في صدره بعنف وقالت: تصدق أنا غلطانة إني وقفت معاك؟ جت تمشي جري وقف قدامها وهو مادد إيده قدامها في الهوا وبيقول باعتذار:
لا لا لا استني، إهدي بهزر معاكِ، لو كنت بقولك الكلام دا وإحنا بنشتغل وقبل ما أعترفلك إني طالبك للجواز النهارده، كنت بقوله عشان مفيش أحلى من إننا نستفز الشخص اللي بنحبُه، وأنا طول الوقت دا كنت بحبك وساكت.. كان بيعجبني أوي عصبيتك عليا لما أستفزك. ابتسمت هي بعدها بصتله بطرف عينها وقالت: انت عاوز إيه؟ اللورد بتأمل لملامحها: ما قولتلك عاوز أتجوزك؟ ولا عاوزاني أقعُد على ركبي والجو الحمضان دا؟ أماندا
رفعت حاجبها بسخرية وقالت: على أساس لو عملت كدا هأوافق يعني ولا إيه؟ بهت وش اللورد وقال: يعني إيه؟ كتفت أماندا إيديها وقالت: يعني مش هقبلك في الشارع روح قابل أهلي واطلُبني منهم! رجع ابتسم تاني وقال: يعني مبدئيًا انتِ موافقة؟ رجعت شعرها لورا وقالت: دا لسه بيسأل! ياربي. حضنه اللورد دون مقدمات فـ ملامحها لانت ولقت نفسها تلقائيًا.. بتحضنه! *** في غرفة الفندق | صِبا وأمير
كانت نايمة صِبا على ظهرها وأمير ساند راسه في حضنها وبتقول بهمس عشان البيبي ميصحاش: رفضت أدخل الولادة وانت مش جنبي، جالي حالة أشبه بالانهيار العصبي، لكن شجن هانم فضلت معايا. أمير وهو بيدفن راسه في حضنها أكتر: إتعديتي من حبيبك، كرهتي الحياة من غيري، زي ما أنا رفضتها لو هتفرقنا. كانت صِبا بتلعب في شعر راسه المبلول وبتقول: دي مش عدوى، دا عشق. رفع راسه وبصلها وقال:
مش أكتر مني، اليوم اللي خرجتيني فيه من المياه للحياة، شوفتها بشكل تاني من ساعتها، وأنا عرفت إن مبيبقاش ليها طعم من غيرك. قرب منها وسرحت هي شوية بعدها قالت: البيبي ممكن يصحى في أي وقت. أمير: أنا مستني اللحظة اللي أجتمع فيها بيكِ من زمان. قطع المسافة بينه وبينها فـ قالتله بحب: وأنا كمان، بجد. *** بعد مرور شهر بأكمله المكان: عطارة الغريبي الناس اللي معديين في الشارع: ألف مبروك يا حج غريبي. الغُريبي
وهو بيوزن التوابل: الله يبارك فيك عقبال أولادك. شخص تاني: مبروك يا حج قبول يوسف في كلية الألسن. الغُريبي: الله يبارك فيك يابني تسلم. البوهيمي كان معدي وهو شايل صندوق حاجة ساقعة فاضي رايح يوديه الدكان بتاعه، شاورله الغُريبي وقال: خُد تعالى، كدا صندوقين فاضيين تعالى أحاسبك عليهم قبل ما توزع الثالث. البوهيمي وهو بيمسح وشه من العرق وبياخد نفسه: تحاسبني على إيه؟ أنا بوزعهم محبة يا حج عشان صاحبي، صباح الفل.
مشي وسابه فـ نادى الحج الغُريبي على يوسف وهو بيقول: يا يوسف، تعالى شوف صاحبك اللي مش راضي ياخد فلوس الحاجات الساقعة. نزل يوسف وهو بيرش برفان بعدها قال لأبوه: سيبك منه دلوقتي هتفاهم معاه بعدين. الغُريبي بعصبية: اطلع من المحل، البرفان لو جه على التوابل هيبوظها ويكرفها. وقف يوسف برا وهو بيعدل هدومه وبيقول: إيه رأيك يا حج؟ هنتقبل ولا إيه؟ نزلت أمه وهي ساندة على سور السلم وبتاخد نفسها وقالت: وهي تطول ابني ياخد بنتها!
والله تلاقيها عملالك عمل عشان تبص للبت وتروح تخطبها. يوسف: يما أبوس إيدك بلاش الكلام دا إحنا خلاص هنبقى نسايب. ضربته أمه على دراعه وهي بتقول: من أولها واخد صف السنيورة، هه استعنا على الشقا بالله. وقف يوسف تاكسي فـ قالت أمه: وليه التاكسي ما بيتهُم أهو! يوسف: يعني يصح يعني نروح نخطب وإيدينا فاضية؟ هنروح أول الشارع نجيب دسته جاتوه ندخل بيها عليهم. بعدت أمه وهي بتقول: لا أروح فين؟
روح انت وبعدين جاتوه إيه يا ولااا اللي هتجيب منه دسته، انت عارف حتة الجاتوه بقت بكام بعد التعويم؟ هاتلهم حتتين على قدهم، الله يرحم أيام ما كانوا بيعملوا فرح لما يجيبوا صابون الوزيري. يوسف وهو بيركب التاكسي: يعني مش هتيجي تنقي معايا؟ قعدت أمه على كرسي حطهولها الغُريبي قدام الدكان، عدلت طرحتها وقالت: أنقي إيه ما كفاية تنقيتك الهباب للعروسة، روح يابني ربنا يوفقك. ركب يوسف التاكسي وإتحرك بيه عشان يجيب الجاتوه.
خدت أمه نفسها وهي بتبص على الشارع وبتقول: أهو في نفس الشارع اللي ابنك يوسف مشي منه دا، كان عيسى لسه صغير وفي إيده البت أمل، وصوت ضحكهم واصلنا أنا وأمها الله يرحمها في المطبخ بتاعنا، الحارة كلها كانت بتقول هيبقوا أحسن اتنين لما يكبروا وقصة حب ومش حب. الغُريبي وهو بيديها عسلية: الله يرحمها هي وأبوها وأمها، متغلاش على اللي خلقها بعدين ابنك بيحب مراته وخلاص ربنا عوضه.. دا قدر ونصيب نقول الحمد لله. مراته:
الحمد لله، أنا بفتكر بس، إيه دا يا حج مديني عسلية هو أنا عاد فيا سنان؟ الغُريبي: لو شوفتي عيل راضيه بيها وخلاص. بصتله وقالت: وانت مش هتقفل الدكان وتيجي معانا؟ الغُريبي: لا النهارده الرزق حلو أقفلُه ليه، بعدين دي قراية فتحة مش خطوبة. بصتله مراته وقالت:
ما هي عشان قراية فتحة عشان ربنا يبارك لازم وجودك، والرزق مش هيروح دي ساعة عصريه الناس يا بتتغدى يا مريحة في بيتها، اطلع غير هدومك وإلبس جلابية نضيفة عشان تيجي معانا للناس. بص يمين وشمال وقال: طيب على الله، هقفل الدكان وأطلع أغير أهو. مراته: بس بسرعه ابنك زمانه جاي. طلع الحاج الغُريبي للشقة عشان يغير وفضلت مراته قاعدة على الكرسي. لمحت كورة بتترمي بعيد فـ بصت بتدقق لقت بنت بتنحني وبتاخدها.
إتعدلت البنت وخصلات شعرها الشقرا بتتحرك حوالين وشها وبتبص لأم عيسى. أم عيسى قلبها وقف لولا إنها ركزت على ملامح البنت لقتها بنت تانية مش أمل. حطت إيديها على قلبها وهي بتقول: أستغفر الله قلبي وقف، جاتلنا عقدة من البنات الشُق. فضلت قاعدة مستنية والحج الغُريبي نزل وقف جنبها، فيين لحد ما يوسف جه ونزل من التاكسي. أبوه بعصبية: دا انت لو بتخبز الحلويات مش هتتأخر كدا. يوسف:
والله على ما لقيت محل عدل ماهو لازم أطلع من المنيل عشان أجيب حاجة فخمة. شاورته أمه فـ انحنى وهو بيسمعها وقالت: جبتلي حتة بالكراميل؟ يوسف بنفاذ صبر: جبتلك يما، يلا الله يكرمكم عشان منتأخرش. أمه: من أولها متشحتف على ست الحسن، يلا يخويا. قومها وراحوا ناحية عمارة نيللي. *** في شقة نيللي لبست فستان وهاي هيلز وواقفة تحط ميك أب قدام المرايا. دخلت أمها وقالت: يلا يا معدولة كفاية كدا، مش هتتخطبي لساويرس.
نيللي وهي بتعدل شعرها: يوسف عندي أحسن من 100 زي ساويرس، مالي عيني. أمها: طيب ياختي، خلصي عشان الأملة بتاعك على وصول.. وبعدين أحسن من ساويرس على إيه وهما واقفين حال الشقة بتاعة أم أمل. لفت نيللي وبصت لأمها وقالت بحزم: ماما من فضلك الموضوع دا ميتفتحش نهائي، أنا راضية بيوسف زس ما هو وبعدين دي مجرد قراية فتحة لسه الخطوبة والجواز، هو لو في مقدرته هيعيشني في قصر. حركت أمها بوقها يمين وشمال وقالت:
وطالما هي قراية فتحة بس هارية وشك مكياج ليه. نيللي وهي بتظبط شعرها: عشان فرحانة أوي، يوسف قبل في الألسن وأنا في آداب إعلام، مفرحش وأتزوق ليه وكمان قراية فتحتي النهارده. رن جرس الباب فـ قالت نيللي بلهفة: ماما دول وصلوا، افتحي عشان خاطري، وابتسمي كدا لو بتحبيني. والدتها: طيب. خرجت فتحت الباب لهم ودخلتهم وهي بتقول: يا مرحب يا مرحب، يادي النور نورت. وادخلت أم عيسى وهي بتقول: تعيشي ياختي. ظبطت أم نيللي الطرحة
على راسها وهي بتقول: اتفضل يا حج بيتك ومطرحك. دخل الغُريبي وهو بيتنحنح وبيقول: يا ساتر. دخل يوسف وإدا علبة الجاتوه لأم نيللي وهو بيقول: حاجة بسيطة بس. والدة نيللي: ليه كلفتوا نفسكُم، ادخل يابني. دخلو وقعدوا وفضلت أم عيسى تهوي على وشها من الحر فـ قالت أم نيللي: هفتحلك الشبابيك عشان تعمل تيار هوا مع المروحة. أم عيسى: ياريت ياختي عشان ريحة الفانيك خانقاني. *** في منزل بأمريكا عيسى وهو حاطط الكشاف في بوقه:
ناوليني المسمار. ناولته مياسة المسمار وهي بتقول: ما يا حبيبي أنوار البيت مفتوحة، إيه لازمة الكشاف؟ عيسى بتركيز: زيادة وضوح. كتفت إيديها وهي بتطبطب على رجله وبتقول: طب يلا كفاية شغل في البيت النهارده، بكرة فرح صاحبك و رفيف، عاوزين نصحى فايقين مش همدانين. باس عيسى كتفها وقال: لو تعبانة خشي انتِ ارتاحي، هو فاضل بس الصورة دي هعلقها وخلاص كدا، كان نفسي أجيبلك ڤيلا. مياسة بتعب من الحمل:
ڤيلا ليه مفيش غيري أنا وانت، والأستاذ ولا الأستاذة، بعدين اتفقنا بقية الفلوس هتستثمروها في مشروع عشان نعرف نعيش هنا. عيسى: وحياة عيونك الحلوة دي، لا أعيشك أحلى عيشة متحلميش بيها. مياسة بابتسامة حب: هو انت معيشني كدا فعلًا بس مش واخد بالك، أنا معاك قلبي مش بيبطل دق من كتر ما بحبك ومن كتر ما انت مدلعني. نزل عيسى من على السلم الصغير وقال: آهوو إتعلقت، إيه رأيك فيها؟ شوفتي شكلنا حلو وأنا حاضنك إزاي؟ مياسة بإنبهار: تحفة.
خلع التيشيرت بتاعه فـ لمست مياسة السلسلة بتاعته وهي بتقول: مبقتش تحطها في بوقك وتضغط عليها بـ سنانك. عيسى وهو بيمسك السلسلة: عشان مبقاش جوايا قهر ولا غيظ، مبقاش جوايا إلا حبك. حضنت دراعه وهي بتقول: طب ممكن نروح نرتاح شوية عشان الفرح بُكرة؟ شالها عيسى فـ إتمسكت بيه وهي مخضوضة، قعد يضحك فـ خبطته على دراعه وهي بتقول: بجد هتوقفلي قلبي في مرة. عيسى: بعد الشر على قلبك. ضحكت مياسة وهي بتقول: والبيبي كمان إتخض.
عيسى بصوت غزل: بعد الشر على البيبي برضه. مياسة بتحذير: عيسى! هنرتاح يعني هننام ننة زي الشطار المؤدبين عشان نصحى الصبح نروح فرح صاحبك. عيسى: أومال. مياسة: بتكلم جد. دخل عيسى الأوضة وهو شايلها وبيقفل الباب برجله وقال: وأنا بهزر. ضحكت هي بصوت عالي. *** في منزل عزيز سيليا وهي بتقطع التفاحة لسيلا: بس معرفش حسيت چايدا زعلت إننا جبنا بيت تاني ومقعدناش معاها. عزيز وهو بيشرب مياه:
دا عشان فاكرة إني هملهُم، لكن إحنا هنروح لهم وهما هيجولنا طول الوقت، الواد ابن الكلب كبر وبقى عسل زي أبوه. حطت سيليا الطبق قدام سيلا فـ قالت سيلا برفض: لاا. برقت سيليا وقالت: انتِ مش قولتي عاوزة أكل حاجة حلوة أومال دي إيه؟ سيلا بلوية بوز: شوكولاتة. سيليا وهي بتاكل التفاحة بدل بنتها: مفيش زفت بالليل روحي نامي لا إلا مش هتيجي معانا فرح عمو نوح بُكرة ومش هنمسكك الشمعة عشان توقفي ورا العروسة. فتحت سيلا بوقها وقالت:
هنام عشان بُكرة هيكون في تورتة في الفرح. عزيز: شوف البت! هو أنا حارمك من حاجة؟ جريت سيلا على أوضتها عشان تنام فـ قربت سيليا من عزيز وهي بتلعب في السلسلة بتاعته وبتقول: عزيز. عزيز بإندماج: يا عيونه. سيليا بدلع: انت قولت إني الست الوحيدة اللي أنت حبيتها من قلبك. عزيز وهو باصصلها من فوق عشان أقصر منه: حصل. سيليا: وإن أنا الملبن بتاعك. عزيز وهو بيشدها من ضهرها ناحيته: وتتاكل أكل والله. سيليا وهي بتحاول تنزل من بين إيديه:
على فكرة بنتك لسه منامتش. عزيز: مش فارق معايا. *** اليوم التالي | قاعة راقية في أمريكا مياسة بصدمة وهي ماسكة الإزازة اللي على الترابيزة قدامهم: انتوا بتهزروا صح؟ عيسى: في إيه؟ آه تقصدي الخمرة. مياسة بغضب: أيوة أقصد الزفتة، بقولك إيه يا عيسى انتوا مش هتخلوا حياتنا في أمريكا كمان امتداد للقرف والحوارات اللي حصلت في مصر، مش هنقضيها كدا بقى. عيسى:
وطي صوتك يا ماسة، الفكرة إن نوح عمل الحركة دي عشان ولاد عمُه بيشربوا عادي وكمان الناس اللي جبنا منهم البيوت أمريكان فـ طبيعي يشربوا. حطت مياسة إيديها على بطنها وقالت: وإبن چايدا وبنت سيليا، غلط العيال عينيهم تتفتح على المواضيع دي. عيسى ببرود: بجد والله دا على أساس إن عزيز مكانش بيشرب قدام سيلا بنته؟ ولا چايدا مبتشربش قدام ابنها؟ كبري دماغكم. مياسة بحزم:
دا ميمنعش إنه غلط ولازم يبطلوه، والله يا عيسى لو شوفتك بتشرب هقفش معاك. قربلها عيسى بمغازلة وقال: عشان خاطري إقفش فيا مش معايا، يا واد يا مانجا انت يا أجنبي. وشها احمر وضحكت وهي بتخبطه عشان يتعدل. عيسى: طب بوسة على السريع ومحدش شايف. مياسة: إتلم الناس بتبصلنا. دخل نوح وفي دراعه رفيف وهي لابسة فستان أبيض طويل وطرحة الفرح مشبوكة بدبوس الشعر من ورا. وحاطة ميك أب رقيق بينك لايق مع بشرتها البيضا.
الناس سقفوا أول ما ظهروا العروسين، رجع عزيز بالكُرسي بتاعه على ترابيزة العقرب وهو بيقول: بص الرايق مبسوط إزاي. رش عيسى في مناخيره وقال: لا هو كدا، ما كنا هربانين وبنولع بجاز ودا عمال يرقص عريان في فرح المعلم. ضحك عزيز وهو بيرجع لترابيزته تاني فـ قالت مياسة: سمعتكم يا متنمرين. عيسى ضحك وقال: طب أقولك إيه طيب ما هو رايق طول عمره ما بالك في فرحهم. أذون تمم الجوازة وأعلنهُم زوج وزوجة. مسك الرايق المايك وقال بملامح
جدية وهو باصص للمعازيم: أنا في كلمة حابب أقولها قدامكم جميعًا بمنتهى الجدية، وأتمنى تسمعوني. أنا راجل عديت بـ.. قاطعه أمير وهو بيقول بصوت عالي: اتكلم إنجليزي عشان الأجانب يفهموا. الرايق: يا عم لا هتكلم عربي ما عنهم ما فهموا. كمل الرايق وقال: كنت بقول، أنا راجل عديت بمشاكل وحاجات كتير تحزن في حياتي، وصعوبات.. ووحدة. تفتكروا إيه اللي خلاني هنا النهارده بقولكم كلمة يوم فرحي؟ ركزوا معاه ومع ملامحه الحزينة راح فجأة
قايل بصوت عالي في المايك: عشان أنا راايق لو مين عليا لو حرب جاية والله ما أتضايق. ضحك عيسى بصوت عالي وهو شايف الرايق بيحرك وسطه وبيرقص شعبي وهو بيغني وقال: يابن اللعيبة. قام عزيز وأمير وعيسى معاه وهما محاوطين رقبة بعض بإيديهم وبيرقصوا معاه، الدي جي شغل الأغنية وإتقلب من فرح أمريكي راقي لمصري أصيل. صِبا كانت بتترجرج ضحك عليهم وكذلك مياسة، أما رفيف قامت رقصت معاه.
سيلا كانت بتتحايل على أمها تقوم ترقص معاهم لإن عزيز شال ابنه ورقص بيه. سيليا: فستانك هيتوسخ. سمعتها صِبا وهي شايلة ابنها البيبي وقالت: يا شيخة طز في الفستان، سيبي البنت تتبسط مع أبوها، اجري يا سيلا. سيلا بسعادة: هيييه. قامت سيليا وقعدت جنب مياسة وهي بتقول: ربنا يقومك بالسلامة. مياسة بإرهاق ويقومك بالسلامة يا سيليا وتجيبي أخو سيلا بخير. سيليا: بتتابعي عند دكتور مين بقى؟ رجعت مياسة شعرها لورا وقالت:
لا بصي هي دكتورة، وممتازة بجد يعني بالها طويل معايا، أساسًا أنا لما روحت كان في.. قعدت سيليا تتكلم مع مياسة عن الأمور دي وعيسى بيرقص بسعادة مع صحابه. لمح أمل واقفة بين الترابيزات ورا، فـ بهتت ابتسامته وهو لسه بيرقص وبيتنطط مع صحابه. رفع كف إيده وشاورلها باي وهو بيبتسم بهدوء، فـ ابتسم طيفها وهو بيدمع وشاورتله باي هو كمان. وخرجت.. طيفها خرج من الحيطة. خد عيسى نفس عميق وبص لصحابه وكمل رقص معاهم. *** صباح اليوم التالي
بدر الكابر، قاسم الكاشف وكينان، كانوا حاجزين ترابيزة كبيرة على النيل VIP ومعاهم سيا وقادر ومادليز وابنها، وكادر وميرا، وريما وعمر وعامر. بدر كان ماسك الكاس بتاعه وخبطها مع كاسات كينان وقاسم وهو بيضحك بسعادة بصوت عالي. قاسم بضحك: كان يوم نيلة، مبطلناش ضحك والله. دخل ليث المكان ومعاه نرجس مراته وولاده. ليث بتكشيرة: إيه قفلة اليوم دي، بيعمل إيه هنا دا! يلا نشوف مكان تاني.
نرجس بتعب: لا يا حبيبي مش قادرة فعلًا رجلي بتوجعني عاوزة أقعد، والولاد جعانين حرام. ليث بضعف ناحية نرجس: عشان خاطرك انتي بس. است نرجس كتفه فـ طبطب عليها ودخلوا قعدوا وهو بيبص بقرف لـ بدر. بدر بإستفزاز رفع الكاس وبيحيي بيها ليث راح ليث مودي وشه الناحية التانية. كينان بضحك: زعيم، عليا الطلاق زعيم. سيا: بدر بطل كيد بجد، قول الحمدلله إن لحقوا يسافروا وأمورهم استقرت.
بدر: الحمد لله طبعًا بس ليث بيه كان عقبة وحشة في سككنا، عشان كدا كان لازم التحية دي مني. تن تن تن وصل لهاتف مسج فـ رفع صوباعه للي قاعدين معاه يستأذنهُم يشوف مين. لقى فيديو فيه صورته مع سيليا، مبعوت من رقم أمريكي. والأغنية اللي في الفيديو: انت اللي أنا رافعة راسي من ورا اسمه وسيرته، بنت أبويا وأه يا بختي بعمر وياك عِشته. وتحت الفيديو سيليا كاتبة رسالة كبيرة بتقول فيها:
أبي العزيز، لطالما شعرتُ بالأمان في كنفك، لم أشتهِ قط أي شيء إلا وكان ملك يدي، منحتني الحب طوال السنوات التي عشتُ برفقتك، وفي حضنك. اليوم وبعد أن أصبحتُ أم، وبـ فضلك اجتمعت مع زوجي وابنتي بأمان مجددًا، وأحيا بـ سعادة وسلام هنا، وددت أن أخبرك أنك الرجل الأول والأحق بقلبي، محظوظة أمي بك ومحظوظ أنت بها.
ابنتك المدللة بفضلك ترسل لك جم حبي وقبلاتي، تذكرني دائمًا يا أبي فـ أنا أحبك، وأبلغ سلامي لـ سيا، تلك السيدة التي علمتني أن الحب يغير قوانين الشر ولا يوجد قانون له، المرأة التي علمتني أن أحب بصدق ليلين معي قلبي القاسي، ممتنة لكم. خالص حبي: سيليا. باس بدر شاشة الفون وسحب سيا من دراعها حضنها وهو بيبوس راسها. طبطبت سيا على إيده اللي حضنتها وهي بتقول: ربنا يخليك لينا ياحبيبي. *** في منزل الرايق
صحى لقى رفيف ساندة على المخدة وبتبصله، فـ سحب ساعة إيده من على الكومود وبص فيها وقال: صاحية بدري ليه يا حبيبي؟ رفيف بابتسامة: هو إيه سر حبك في البحر؟ حتى بيتنا في أمريكا جبته على البحر؟ إتعدل الرايق وبص لشعرها اللي مغطي جسمها وقال: بيرد الروح، وبينقي الفكر، بس تعرفي فاجئتيني لما لبستي فستان الفرح بتاع أمير. فيف: محدش خد باله غيرك لإن محدش شافه، كنت حلوة بيه؟ نوح: وحلوة من غيره. خبطته رفيف فـ ضحك وقال:
كنتِ زي القمر، وأنا باخدك عشان ندخل القاعة مبطلتش أبص عليكِ، أسعدتيني أوي إنك جبتيه معاكِ وكإن عندك أمل إني هاجر. فيف بحب: عمري ما فقدت الأمل إننا نجتمع، وإنهاردة بس حاسة إن الصعوبات اللي فاتت دي تستحق فعلًا نصبر عشانها.. طالما المكافئة إننا هنكون سوا. قربلها فـ عينيها سرحت معاه راح بايسها من خدها وقال: تحبي تنزلي البحر؟ سحبت رفيف الملاية عليها وهي باصة على البحر من الشباك وقالت: هو ينفع؟ لبس الرايق
الشورت بتاع البحر وقال: ينفع ونص، يا من يرف القلب لها. ابتسمت وقالت: بس بخاف. الرايق: من؟ رفيف: أغرق! الرايق: إشمعنى أنا مخوفتش لما غرقت في حبك؟ ضحكت بكسوف فـ حط الفستان بتاعها عليها وسحبها لـ برا وهو شايلها. شالها بدراعاته ونزل رجليها في المياه وكانت خايفة وبتصوت، بعدها هديت بين إيديه لحد ما دخل بيها للمياه وهي ماسكة في رقبته وبتبص على المياه وبتقول: يالهوي، رجليا مش لامسة الأرض. الرايق: عشان ماسكك من وسطك.. بصيلي.
رفعت عينيها في عينيه فـ قالها: أنا بحبك. بكف إيديها لعبت في شعر راسه، وقربت وشه منها. وفضلوا في المياه ساعة من غير ملل. بعد ثمان شهور عيسى كان قاعد على اللابتوب وهو لابس نظارة عشان إضاءة اللابتوب بتوجعه عينُه. ومياصة ممددة جنبه وبطنها على آخرها وبتعيط بصوتها الطفولي. عيسى وهو بيكتب على الكيبورد بإيد وبالإيد التانية بيدعكـلها رجليها: إيه يا بابا رجلك لسه بتوجعك؟ مياسة: وضهري، أنا خايفة أوي.
كتب عيسى آخر كلمتين وركن اللابتوب وهو بيقلع النظارة وبيقول: متخافش يا مانجا هتبقى كويسة. مياسة وهي جايبة شعرها على جنب ولابسة فستان أسود كت قصير واسع: لا انت مش فاهم، الدكتورة اللي بتابع معاها قالت احتمال الولادة الشهر دا. عيسى بمغازلة: البت اللي شوفناها في السونار لو مطلعتش شقرا وعسلية زيك مش عاوزها، أنا عاوز الفرع الأجنبي. مسكت السلسلة اللي لابسها وضغطت على الحديدة بضوافرها وبرقت وهي بتقول: لا انت بتهزر.
صوتها علي لدرجة الصويت وقالت وهي بتصوت: بتهزر أنا بولد آآآآآه. بص عيسى لقى مياه نازلة على رجليها ومياسة بتصوت وبتقول: قوم بسُرعة إلحقني. عيسى إتخض وقام وهو شايلها وقال: كويس إني اشتريت العربية الشهر اللي فات. مياسة ماسكة في السلسلة اللي متعلقة في رقبته، راحت حطت حديدتها في بوقها وضغطت عليها بسنانها. مياسة بتعب: مش قاااادرة. عيسى بخضة وهو شايلها: حاضر يا بابا حااضر بقفل البيت بس.
قفل البيت وفتح باب الكرسي اللي جنبه وقعدها وهي بتصوت، جري وقعد في العربية وشغلها. شغلها التكييف عشان الحر راحت صوتت وهي بتقول: إتحرك يا عيسى البيبي هيوقع في العربية. ساق عيسى بسرعة وهو بيقول بتوتر: ما طب إهدي يا بابا، بيبي إيه اللي هيوقع في العربية. قلع السلسلة بتاعته ولبسهالها، حطت الحديدة في بوقها وقعدت تضغط عليها بسنانها.. لحد ما وصل المستشفى.
نزل بسرعة وهو شايلها وبيدخل بيها، الخدمة كانت سريعة وجابولها ترولي وحطوها عليه ودخلوها عمليات الولادة فورًا. عيسى كان بيترعش وخرج فونه من جيبه وإتصل على الرايق وعزيز وكله عشان يبلغهم. *** في أحد المطاعم الراقية عاصم وهو قاعد جنب رهف: لازم أم الخطوبة عشان المظاهر الاجتماعية الفارغة إن إزاي عاصم باشا اتجوز على طول من غير خطوبة. رهف بضحك وهي بتقول لمنال: لا وسمعتي برضو!
أصل ريفان دي كان خاطبها هيقولك إشمعنى رهف جواز على طول. عاصم: حبيبي ليه نهتم بكلام الناس بجد؟ طالما مبسوطين مع بعض ما يتحرقوا. منال لراغب: سامع؟ مش زيك مش عاوزني ألبس بنطلون في فرح. راغب: بنطلون إيه يا ستي لما العروسة تلبس بنطلون العريس يروح بشورت بقى. ضحكت رهف جامد وقالت: إلبسي فستان فرح يا منال هو يوم معلش تعالي على نفسك يا حبيبتي. عاصم لراغب: ها قررتوا إيه؟ فرحكُم معانا ولا كل واحد لوحده. بصت رهف لمنال بضحك وقالت:
والله لو فرح موني معايا هتبسط أوي، هنبقى أحلى عروستين، بس القواعد الملكية بتاعة عاصم بيه بتقول لازم فرحنا لوحده. عاصم: طب إشربي العصير يا حبيبتي بدل ما.. رهف برفعة حاجب: هاا؟ بدل إيه؟ عاصم بابتسامة: بدل ما أبوسك. خبطته في رجله من تحت الترابيزة وهي بتتهرش في رقبته وبتبص لأختها وبتضحك. منال لراغب: يابني فكر تاني؟ متأكد إنك عاوزني رغم ستايلي الرجالي؟ غمزلها راغب وقال:
ما قولتلك عارف إن تحت الميري بسكوت فيري، هدوبه في الشاي بتاعي. مسك إيديها وباسها فـ سحبتها وهي وشها محمر. راح قال راغب تعليقًا على احمرار وشها: مثلًا! *** في منزل عزيز الإبياري سيليا وهي بتغير لإبنها اللي لسه مولود "بدر": أجي معاك طيب؟ عزيز وهو بيلبس التيشيرت النص كم: تيجي معايا فين يا ملبن انتِ لسه والده انتِ قادرة تتحركي! غطت سيليا ابنها وقالت لعزيز: طب ابقى طمني لأحسن مياسة كانت تعبانة آخر مرة شوفتها ياعيني. عزيز:
حاضر، متمديش إيدك على سيلا ومتخففيش لبس بدر، عشان جسمه مش هيستحمل. سيليا بلوية بوز: متنساش طمني. مسك وشها وإداها قُبلة وقال: هكلمك حاضر، سلام. سيليا وهي بتشيل ابنها وبتطبطب عليه: سلام يا حبيبي. جالها مكالمة فيديو فـ فتحت الفون وردت. سيا بسعادة: صباح الخير يا تيتة. سيليا بتعب: محتاجاكي يا مامي بجد، لا أنا ولا عزيز بننام بسببُه. سيا: اسم الله على زعيمنا الصغير. بدر بصوت عالي من جنب سيا:
ولااا، انت شايل اسمي عاوزك ترفع راسي. ضحكت سيليا وهي بتقول: متقلقش يا بابي دا واحد جينات عزيز وجيناني هيرفع راسنا كلنا. بدر: بعتلك مبلغ على حسابك في أمريكا يا سيليا، عشان بدر الصغير. سيليا: عزيز هيزعل أوي لو عرف يا بابي، هو حرفيًا مش حارمني من حاجة. بدر: وهو إيه اللي هيعرفه، أنا عارف إنه راجل جدع بس دي هدية من جدو متزعلش، هو فين عزيز صحيح كلمني الصبح وأنا في الشركة قعدنا ندردش سوا على الماتش. سيليا:
خرج عشان مياسة مرات عيسى. سيا بتركيز: آه. سيليا وهي بتحط ابنها على السرير: بتولد وكدا. سيا: ربنا يقومها بالسلامة. وجهت سيا كلامها لـ بدر وقالت: هو المكالمات دي مش خطر؟ بدر: القضية إتقفلت خلاص قولتلك متخافيش لو حاجة خطر مش هعملها. سيا لـ سيليا: رضعي ابنك كويس يا سيليا العُمر دا بيبقى محتاج غذاء، ومتهمليش سيلا هي فين. سيليا: في أوضتها بتلون، استنوا أناديها.. *** في المستشفى عزيز لعيسى:
نزلت عشان أدفع الحساب لقيتُه مدفوع. عيسى بقلق: آه أنا دفعته. طبطب الرايق عليه وقال: خير يا عقرب متقلقش.. أمير جاب لهم مياه وقهوة وقال: هدوا أعصابكم عشان التوتر بيعمل طاقة سلبية. الرايق بنظرة غريبة: ثواني معلش! مين اللي بيكلمنا عن الطاقة السلبية؟ أمير كآبة! أمير لعزيز: شايف النكش؟ مش أحسن ما يبقى فشتي عايمة طول الوقت. نوح: لا مش أحسن طبعًا، مفيش أحلى من الروقان. عيسى إتحرك يمين وشمال وهو بيقول:
أنا بولع ودول بيعملوا إيه. عزيز بهدوء: ولادة سيليا كانت متعسرة وأصعب في بدر، بس قامت بالسلامة فـ متقلقش وهنا بياخدوا بالهم يكفيك إن البنت هتاخد الجنسية الأمريكية زي ابني. عيسى من بين سنانه: يخربيت الجنسية، أهم حاجة تكون بخير وتقوم بالسلامة.. مر وقت، وإتصالات مبتنتهيش، ما بين صِبا وسيليا ورفيف. وأمير وعزيز ونوح بيطمنوهم ويقفلوا، لحد ما خرجت الممرضة بـ لفة صغيرة وقالت: Where is her daddy? "أين والدها" عيسى قرب وقال:
Me "أنا". الممرضة: Congratulations, lovely girl "مبارك فتاة لطيفة". شالها عيسى وهو بيشوفها عينيها مغمضة، فجأة فتحت عينيها راح عيسى عينيه وسع وهو بيقول: قمررر، ماشاء الله. شافوها أمير ونوح وعزيز وقعدوا يلاعبوها. عزيز بابتسامة: هتسميها إيه بقى يا سفير؟ باس عيسى خدها الصغير وقال: دي قمري، هسميها قمر، قمر عيسى الغُريبي. عزيز: ألف مبروك يا معلم، إنت عندك قمر وأنا عندي بدر.. نوح بقى يكملنا المجموعة الشمسية ويجيب شمس.
نوح بنظرة: متهزرش معايا تاني. ضحكوا كلهم فـ شاف عيسى الدكتور وإستأذنه يتطمن على مراته فـ قاله شوية ويدخلها. قعدوا يلعبوا مع البيبي وخرج أمير وعزيز ونوح الفون وصوروها وبعتوها لمراتاتهم عشان يتطمنوا. شوية وحط عيسى البيبي بين إيدين عزيز وقال: هدخل أتطمن على ماسة. دخل عيسى لقى مياسة على السرير وشعرها الأشقر مفرود على المخدة. قفل الباب برجله راحت قالت بصوت مبحوح من الولادة: شوفت البيبي؟ قعد عيسى على طرف السرير وقال
وهو بيلمس خصلات شعرها: زي القمر زي أمها. بصتله مياسة وقالت بصوتها الطفولي: هتسميها إيه؟ ابتسم لما شاف عينيها بتلمع بدموع إنه ممكن يسميها أمل فـ قال: سميتها قمر، أقل شيء يوصفها هي وأمها. مياسة بابتسامة: بجد؟ هتسميها قمر بجد؟ ميل عليها وباسها وقال: هو في حد لسه والد وشكله زي القمر كدا؟ ومش عاوزاني أسمي حاجة جاية منك قمر؟ نزلت الدموع اللي كانت كتماها وقالت: أنا محبتش في حياتي راجل قد ما حبيتك يا عيسى. عيسى: والعقرب؟
مياسة بضحكة: بحبه. عيسى: طب والسفير؟ مياسة: أهو دا بقى بالذات، بموت فيهم. ميل عليها وباسها تاني وحضنها. مياسة: بس السلسلة بتاعتك ساعدتني في الولادة، كنت بضغط عليها بسناني لحد ما سناني وجعتني. مسك عيسى دقنها كإنه هيشوف سنانها وقال: وريني كدا؟ راح بايسها تاني فـ ضحكت. عيسى غمزلها وقال: هطلع أجيبلك قمر من برة. مياسة بـ رقة: ياريت. خرج عيسى جاب البيبي وإداه لمياسة، شالتها وهي مبسوطة وبتلاعبها وقعد عيسى جنبهم.
دخل نوح وصورهم وهو بيقول: عشان تعلقوها جنب صورتكم التانية في بيتكم. ميلت مياسة راسها على كتف عيسى وقالت: أنا نعسانة أوي يا حبيبي. شال عيسى قمر وحطها في السرير الصغير جنب سرير مياسة، وراح قعد جنب مياسة تاني وهو بيقول: تنامي في حضني؟ مياسة وهي بتغمض عينيها: همم. لف دراعه حواليها وسند راسها على صدره، وحط راسه فوق راسها. خرج نوح بهدوء وقال: كدا تمام يا شباب، نجيلهم الصبح بقى.. هروح عشان رفيف عمالة تتصل مش فاهم في إيه.
عزيز: تمام.. ركب نوح عربيته وروح، لقى رفيف لابسة فستان بيبي بلو ومنديل الشعر بتاعها، وواقفة بتعمل أكل، لما شافته ابتسمت وقالت: البيبي عسولة خالص تتربى في عزهم يارب. نوح بسعادة: جميلة ماشاء الله، يارب.. معلش يا حبيبتي مخرجتكش امبارح انتِ عارفة إن أنا وعيسى وأمير وعزيز شغالين على المشروع بتاعنا، بتاع ماركة الملابس ودا هياخد وقت. رفيف وهي بتقطع الخضروات: ولا يهمك ياحبيبي أنا مقدرة.
جه ياكل جزرة من اللي بتقطعها لقى علبة صغيرة ملفوفة هدية. الرايق وهو بيمضغ قال: إيه دا؟ رفيف بابتسامة: جبتلك هدية. نوح: الأول أختك أكلت ولا لسه؟ رفيف: أكلتها متقلقش، متحرمش منك يا حبيبي. الرايق وهو بيفتح العلبة: بمناسبة إيه الهدية دي لسه عيد جوازنا فاضل عليه كتير. رفيف سندت ضهرها على رخامة المطبخ وقالت: هو النهارده عيد بس مش عيد جواز. رفع راسه وبصلها فـ قالت:
لسه عاملة الاختبار من يومين وزيادة تأكيد عملت تحاليل وإتأكدت. حدف الرايق العلبة لورا وجري عليها شالها ولف بيها وهي بتضحك. الرايق بسعادة: طول عمري كان نفسي أملي الكوكب بولادي الرايقين. ضحكت رفيف وهي متعلقة في رقبته وبتقول: في نفس اليوم اللي مياسة ولدت فيه، شوفت حكمة ربنا. باس الرايق رقبتها وكتفها ووشها وهو بيقول: وواقفة تعملي أكل؟ قوليلي عاوزة تاكلي إيه وأنزل أجبلك. باستُه رفيف وقالت:
لا مش عاوزين نضيع فلوسنا على المطاعم، عشان المشروع. الرايق: اطلعي بس، هفسحكُم وهنتصور ونكتب تاريخ ومناسبة اليوم ورا الصور. طلعت رفيف وبعت نوح رسايل لصحابه الثلاثة إن في رايق جاي في السكة. كل واحد شاف الرسالة وهو في حضنه مراته وابتسم. إنتهى العبث، وبقى الحب.. سُفراء العبث لن يعودوا للعبث، هُناك حياة هادئة تنتظرهم، دافئة بعد برودة دامت لسنوات.. الأن فقط وبـ وداع، أقول لكم كلمة الوداع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!