قبل يومين خرج العقرب من منزل الرايق وركب عربيته وساقها بسرعة جنونية وتليفونه مثبته على التابلوه بيتصل برقم القائد. بيرن ومحدش بيرد. ضغط على الدريكسيون بإيده جامد وهو سايق وعينيه بدأت تحمر. غصب عنه دمعة هربت من عينيه وقال بنبرة حزن واضحة: "أنا تعبان يا صاحبي وبعاني بقالي سنين من مشهد وحش فقدت فيه أغلى الناس، لو حصلك حاجة أنا ضهري هيتكسر وماليش قومة." في منزل الرايق رفيف كانت قاعدة على السرير وحاضنة أختها وبتعيط.
وشها محمر ومليان دموع. أختها جسمها بدأ يتشنج من التوتر ف رفيف حضنتها جامد بدراعاتها وهي بتقول بصوت رايح: "ششش شش.. مش دلوقتي." "أنا عارفة إنك مش سمعاني ولازم أكلمك بطريقتك." سحبت رفيف كف إيد أختها وحطته على شفايفها وهي بتقول: "تعبانة، عاوزة أنام وبكرة هنخرج للنور تاني." نزلت إيد أختها من على شفايفها وهي بتقول بتعب نفسي واضح: "مش هنتبهدل تاني، حمامتي البيضا وعدتني أكون حرة زيها.. حتى لو معنديش جناحات أطير."
سندت راسها على راس أختها وكملت عياط وقالت: "أنا خايفة، بس أوعدك هحميكي.. حتى لو كان تمن حمايتك حياتي وسعادتي." بدأت تشنجات أختها تهدا وشوية شوية تروح في النوم. نزلتها رفيف من على دراعها وهي بتقوم تبص على الأوضة. راحت ناحية الباب تحاول تفتحه بس كالمتوقع متفتحش، محتاج مفتاح الرايق. مسحت رفيف وشها بكف إيديها بتعب وإرهاق وهي بتبص حواليها لقت شباك. ميلت راسها على جنب وهي بتبص له بتكشيرة وفاتحة بوقها.
الستارة البيضا اللي كانت مغطياه زاحتها رفيف بإيديها وهي بتفتح الشباك وبتبص على حديقة الرايق. الهوا خبط وشها وطير شعرها ف غمضت عينيها. وبدون وعي منها قلعت الصندل وطلعت فوق حافة الشباك وهي بتقعد بوسطها عليه عشان تنط. افتكرت لقطات كتير لناس تحرشت بيها لفظيًا وجسديًا. وكُل شغل تروحه المدير يطلع راجل مش كويس لحد ما اتعقدت وجالها رُهاب من الناس. ووفاة أهلها ومسؤولية اختها والذل والإهانة بتوع عمرو.
حركت جسمها لقدام شوية عشان توقع نفسها. في المستشفى دخل القائد مرة واحدة على أوضة مراته سيليا لقاها قاعدة لوحدها على السرير. قفل الباب بإرهاق وتعب من الحادثة وقال: "سيلا فين؟ سيليا بتعب: "مع بابي ومامي. طلبت منهم ياخدوها ويروحوا. انت عارف بابي عنده السكر مش هيتحمل ومامي ضهرها بيوجعها.. كمان عشان سيلا تاخد شاور وتنام." اتنهد القائد بتعب ف رفعت سيليا الغطا
ودموعها بتنزل وقالتله: "تعالى جنبي، نام جنبي عشان خايفة.. خايفة أغمض عيني وأفتحها ألاقي مفيش بيبي.. انت بتحسسني بالأمان، انت ضهري يا عزيز." قربلها عزيز بخطوات تعبانة وقعد جنبها على السرير. غمضت عينيها بألم ف ملس على وشها بإيديه وهو بيقول بحنية: "وجعتك؟ نام هو على الطرف اليمين وهي على الطرف الشمال وهما باصين لبعض. بلت سيليا شفايفها
بلسانها بعدها قالت: "قبل ما اتجوزك وأحبك.. أو بمعنى أصح قبل ما القدر يخلينا نتقابل، كان مجرد خدش بسيط بيخليني اتنكد. دلوقتي اتحملت.. حمل وولادة وحمل تاني وإجهاض عشانك، وخوف وقلق من المجهول.. خوف عليك انت. أنا عايزة اعيط دلوقتي ومش عارفة يا عزيز الدموع مش بتخرج من عينيا! مكبوتة." عزيز بتعب: "أنا حزني مكبوت برضو، مش بظهره لحد... بيتحول جوايا لغضب وسخط.. غضب من كل شيء." قرب بجسمه ناحيتها لحد ما
سند جبهته على جبهتها وقال: "بس أحلى حزن اتحول لغضب جوايا كان حزني على أبويا، وأحلى انفصام شخصية حصلي كان شخصية حسن بودي جارد بنت الباشا.. لحد ما وقعت فيكي وبقيت اخاف على شعرة من راسك تتقطع. غمضي عينك واعتبري انهاردة كان كابوس." بدأ جسم سيليا يتهز جامد من العياط ف حضنه وعينيه محمرة ف قالت وهي ماسكه قميصه بتضغط عليه بإيديها: "البيبي راح يا عزيز، أنا كنت مستنياه أوي.. كان نفسي منك في ولاد كتير."
عزيز بنبرة حاول يظهرها طبيعية وهو بيحضن سيليا وبيبوس شعرها: "أنا موجود ولسه الحياة قدامنا.. هنخلف تاني ولاد كتير عشان أنا مبشبعش منك يا ملبن." أمام فيلا عزيز القائد العقرب بزعيق وعصبية: "يعني ايه مش موجودين؟ قوللي مكانهُم يا بني ادم! الحارس: "بدر باشا جه خد هدوم لحفيدته من هنا وبلغنا إن عزيز بيه ومراته في المستشفى وسابلنا اسم وعنوان المستشفى وراح اتنين كمان مننا للحماية مع الباقي."
العقرب من بين سنانه: "اسم المستشفى إيه؟ قول اخلص! أخد من الحارس اسم المستشفى ولسه جاي يركب عربيته لقى الرايق ساند على عربيته. العقرب بضيق: "وسع من على العربية خليني الحقه." الرايق بهدوء: "فكر معايا بالعقل نحميه إزاي لإنك لو روحتله مش هيستقبلك زي زمان، من ساعة ما ساومته على بنته وهو اعتبرك عدوه خلاص." العقرب وهو بيسحب الرايق من
دراعه وبيبعده عن العربية: "أنا مش لسه هفكر وهقعد احلل معاك، ملعون أبو ال***** على ***** على أي ابن وس*خة يلمس شعرة من شعر حد بحبه." بدأ العقرب يدور عربيته راح الرايق فاتح باب الكرسي اللي جنبه وقعد. بصله العقرب ف قال الرايق بضيق خلق: "اتفضل اخلص روح على المستشفى، مع إني عارف النتيجة واللي هيحصل. لو كنا قعدنا نفكر في حل كان هيبقى أفضل." العقرب بتركيز على المرايا: "انزل." الرايق بصدمة: "نعم؟ العقرب
بهدوء بعد ما بلع ريقه: "لما اكون لوحدي معاه هعرف اتكلم، ثق فيا يا رايق واديني الأمان.. دا صاحب عمري ومش هسمح بأذى يطوله." الرايق وهو بيفكر في حاجة: "تمام هنزل، بس لا انت ولا هو تتصرفوا من دماغكم في حاجة! اديني وعد." العقرب بقلق: "اوعدك." نزل الرايق من العربية وقفل الباب وراه. اتحرك العقرب على المستشفى وركب الرايق عربيته واتحرك بيها. داخل الملهى الليلي دخل منصور وهو بيقلع نضارته رغم إن الدنيا
ليل وقال بنبرة مبتهجة: "بشوات الدولارات اللي مشرفين كوادر المافيا، أنا في الخدمة." الدهبي بتعب نفسي: "عايزينك تخلص على حد وأجرتك مدفوعة." بص منصور بصدمة للمايسترو وهو بيضحك وبيقول: "لا لامؤاخذة متاخدونيش على الحامي.. حد مين يا مايسترو والكلام على إيه؟ صب المايسترو كاس لمنصور وحط فيه تلج وقلب الثلج بصوابعه في الكاس وهو بيدي الكاس لمنصور وبيقول وهو واقف قدامه ببرود: "القائد عزيز الإبياري."
شرب منصور بوق وراح تافه من الخوف على جاكيت المايسترو. المايسترو بقرف: "ايه سمعت اسم شيطان! منصور وهو بينقل نظراته بينهُم: "عدم المؤاخذة يا مايسترو الشيطان أرحم، دا القائد وزعله وحش ومبيتاخدش غدر زي ما انتوا فاهمين دا راجل شغال بدماغه." ضغط الدهبي على الكاس اللي في ايده وقال بنبرة عياط: "دا قتل بنتي يابني ادم! استرجل وظبط رجالتك وهدفعلك اللي تعوزه! طفيلي النار اللي قايدة فيا طول ما هو بيتنفس."
منصور بتردد وخوف: "طب اشمعنى أنا اللي اقوم بالمهمة دي؟ المايسترو بقرف: "مالك بقيت خِرع كده ليه؟ دا انت كنت أجمد من بيللي وخسارتك كانت صعبة، اخس على الغربة اللي بتطري الرجالة! شرب منصور الباقي من الكاس على دفعة واحدة وبصلهم وقال: "هو وعيلته ولا هو لوحده؟ المايسترو خاف وقال: "يعني خايف من القائد ومش خايف من بدر الكابر؟ اوعى تيجي ناحية مراته ولا بنته.. هو بس المقصود." منصور بنبرة واثقة: "٢ مليون.."
المايسترو بص للدهبي وقال: "مليون ونص." منصور بتأكيد: "اتنين مليون يا باشا دي مش روح أي حد.. دي روح تقيلة ومش أي حد يرفعها للي خالقها." المايسترو بضيق: "اكتبله يا دهبي شيك ب ٢ مليون جنيه." منصور حط رجل على رجل وقال: "دولار." خبط المايسترو رجل منصور وهو بيقول: "نزل رجلك! دولار ايه انت نسيت نفسك؟ قام منصور وقف وهو بيعدل هدومه وبيلبس نضارة الشمس بالليل تاني وقال: "خلاص يا باشا انت ادرى بمصالحك شوف غيري دا لو لقيت."
اداهم ظهره ف رزع الدهبي الكاس على الترابيزة وهو بيقول بصوت سكران: "موافق، هتنفذ امتى! منصور بثقة: "اديني يوم، ونقرأ الفاتحة كلنا على روحه." تف الدهبي على الأرض وقال: "روحه ملهاش عندي غير التفاه دي." في المستشفى وصل العقرب وسأل عن عزيز القائد. بلغوه الاستقبال إن مراته سيليا الكابر هي اللي محجوزة وسألوه عن هويته. سلك معاهم الحوار وطلع لفوق لقى الحرس واقفين قدام الأوضة.
العقرب بتحذير ليهم: "اوعوا تتحركوا من هنا وافتحوا عينيكم كويس! الدنيا لبش." واحد من الحرس: "متقلقش يا عقرب إحنا رقبتنا فدا القائد وجماعته." فضل العقرب واقف جنبهم وهو بيهز رجله وبيقول: "مش هينفع ادخل لإن مراته معاه.. خبط كدا يمكن يطلع." خبط الحارس خبطتين ف اتعدل القائد على السرير وهو بيسحب دراعه بالراحة من تحت راس سيليا. قام بهدوء وفتح الباب وهو بيرجع خصلات شعره لورا لقى العقرب واقف وبص له بحزن.
رفع القائد حاجبه وبص للحرس بتوعه وقالهُم: "جرى ايه يا غجر؟ أنا لو اعرف إن دا هنا مكنتش خرجت." العقرب بهدوء: "عايزك تسمعني يا صاحبي." القائد خرج من الأوضة وقفل الباب وراه وهو حاطط صباعه على شفايف العقرب وبيقول: "شششش، كلمة صاحبي دي كلمة غالية مينفعش تطلع منك." غمض العقرب عينيه وبعد وشه عن صباع القائد ورجع بصله وقال: "اسمعني يا قائد أنا جاي احذرك، الدهبي والمايسترو ناويين لك على نية عشان ضربت نانسي الدهبي بالنار."
حط القائد ايديه في جيبه وابتسم بسخرية وقال: "لا والله، واللعبة دي بقى عملتها مع مين عليا! ما أنا عارف إننا مبقيناش نوقف في ضهر بعض، بقينا نطعن ضهر بعض بس، صح! الغضب تملك من القائد راح مسك العقرب من هدومه وخبطه في
الحيطة وقال من بين سنانه: "أنا اتربيت على إن الثقة بتخلق.. ف مبقتش اثق في حد.. لكن لما اخلي بنتي اللي ماليش غيرها تقعد معاك في بيتك دا معناه إنك تخطيت حوار الثقة دا وبقيت أنا.. خنتني.. عمري ما هنسى نبرة صوتك وانت بتساومني على سيلا اللي سلمتها لحضنك بإيدي، مقابل بنت ال****، مش هنسى وقفتك قدامي زي عدو.. ولا هنسى الخذلان دا.. ف لما اجي اخد نصايح من حد عشان اكون بخير مش هاخدها منك."
نزل خطين من الدموع على وش العقرب ف سابه القائد وهو بيقول بنبرة مبحوحة: "سلام." مشي القائد وسابه ف قال العقرب وهو بيدمع: "متقولش سلام بس، عشان أنا هعمل المستحيل وتكون بخير عشان اشوفك تاني، زي ما كنت بتعمل عشاني دايما! في منزل الرايق رفيف كانت قاعدة على الأرض وعلى رجلها راس أختها نايمة والشباك فوقها مفتوح. وهي بتغنيلها بصوتها الحلو رغم إن أختها مب تسمعش.
(مرقت الغريبة، عطيتني رسالة.. كتبها حبيبي، بالدمع الحزين، فتحت الرسالة حروفها ضايعين.. ومرقت أيام وغربتنا سنين، وحروف الرسالة ماحيها الشتي) سمعت صوت تكة المفتاح ف بصت لقت الرايق داخل وبيبص لها بنفس نظرة الانبهار العميقة. كانت قاعدة على الأرض بجسمها الأبيض الرفيع وشعرها الأسود الطويل محاوط جسمها.. وعينيها بتلمع. وأختها نايمة عليها براحة وأمان لدرجة تمنى لو يقلع جاكيته ويحط راسه على رجلها وتغنيله.. تغنيله وبس!
فاق من تخيلاته على نبرة صوتها وهي بتقول: "انت قلبك حجر وعديم ضمير، مش من حقك تحبسني هنا زي الكلبة وتسبب الذعر والرعب دا لأختي! بصلها بحذر وهو بيرفع أختها الصغيرة بين ايديه وبيحطها على السرير بهدوء وبيغطيها. رجع بص لرفيف وقال وهو يتأمل عينيها الواسعة: "بهتذرك على الطريقة اللي سبتك بيها." رجعت خطوة لورا ف اتقدم هو ناحيتها الخطوة اللي هي
رجعتها وقال بنبرة حنونة: "كان ورايا شغل لازم يخلص في وقته.. ومشكلتك مش هتتحل لو خرجتي للعالم دا تاني." الهوا البارد اللي جاي من الشباك طير خصل شعرها ف قالت: "وانت مالك يا سيدي، هو انا اشتكيتلك! مش عايزة صدقة من حد مش عايزة اتذل.. عايزة ارجع كرامتي واشتغل بنفسي واتعب في القرش عشان اصرف على اختي، أنا خايفة مش عارفة انام عشان خايفة. معندكش قلب؟ نوح بنبرة مبحوحة: "ياريت معنديش قلب! كنت سبتك تخرجي."
مد ايده وهي بتترعش ناحية كف ايديها الصغير ولمس صوابعها الطويلة بصوابعه وهو بيحط كف ايديها على قلبه وبيقول وهو بيبص عينه لتحت عشان هي اقصر منه: "مش انتي بتقري أفكار الكائنات اللي ملهاش قدرة على الكلام! اسأليه.. اسألي قلبي قوليله صاحبك مش عاوز يخرجني ليه." كانت عينيها مليانة دموع باردة وهي بتبص له بسكون وفاتحة جزء صغير من بوقها.
كمل هو كلامه وقال: "في الأول الشبه بينك وبين حد غالي عليا هو اللي لفتني ليكي.. بعدها انتي وشخصيتك حنيتك.. كلامك.. رقتك.. نظراتك التايهة وصوتك في الغنا." رجعت خطوة لورا ف اتقدم هو الخطوة دي وقال بنبرة عميقة: "عايز احبس نفسي معاكي في مكان ومنخرجش منه.. أفضل باصصلك وبس." سحبت ايديها وهي بتبعد عنه وبتوقف في نص الاوضة وهي حاطة ايديها على قلبها اللي بيدق زي الطبل البلدي. وبتتنفس بسرعة وهي بتبص له.
سكت شوية وقال: "خلاص اوعدك مش هخوفك بس خليكي! تقدري تستغني عن حمامتك البيضا تطير ومترجعلكيش؟ قربتله رفيف المرة دي ووقفت قدامه بثقة وهي بتخلص من طرف شفايفها خصلات شعرها المتعلقة وقالت: "لو حريتها دي فيها السعادة ليها ف هقدر، مش هحبسها لحد ما تموت في القفص واتحسر باقي حياتي عليها." بص على أختها النايمة بطرف عينه بعدها قال بهمس: "تعالي معايا هوريكي حاجة." خافت رفيف وضمت جسمها
بإيديها وقالت وهي بتترعش: "م.. مش عاوزة، أبوس ايدك يا باشا سيبني متأذنيش، أبوس ايدك! حس الرايق بضعفها والرُهاب النفسي اللي عندها ف كور ايده بغضب وقال: "قوليلي بس مين اذاكي نفسيًا كدا، وأنا اقسم لك ما هخليه يتهنى بيوم واحد من الأيام اللي باقية في حياته." رفيف حركت راسها يمين وشمال
وقالت بتكشيرة وسط عياطها: "مش عاوزة والله ما عاوزة حاجة غير إني اخرج منها عشان خايفة، قلبي بدأ يوجعني.. لو لمستني غصب عني أنا خصيمتك قدام ربنا ليوم القيامة، عشان ضعيفة ومش معايا حد ياخدلي حقي ماليش ضهر." خبت وشها بين ايديها وبدأت تعيط ف قال هو بثقة وحب: "أنا ضهرك من انهاردة، وصدقيني لو اتسندتي على جدران العالم كله.. مش هتلاقي أقوى مني يسندك.. هوريكي حاجة زي أوضة وهتدخليها لوحدك تتفرجي، ووعد مش هلمسك."
مشي وخرجت هي وراه. مشي لأخر الممر وفتح أوضة وخلاها تدخل. دخلت رفيف الأوضة وهي بتبص حواليها لقت صور كتير في براواز كبير.. منهم صورة لواحدة شبهها بالمللي! نسخة طبق الأصل. غطت رفيف بوقها بصدمة ورعب وهي بتقول: "انت! انت ركبت صوري على أجسام تانية عشان تهددني! الرايق بسُرعة عشان يصحح لها معلوماتها: "لا لا لا! دي والدتي وهي صغيرة!
قربت رفيف وبصت على الصورة بتدقيق لقت صورة للست دي وهي قاعدة في الحديقة وقدامها ببرونة وماسكة طفل بتلاعبُه. لفت رفيف وبصت للرايق ف قال هو بنبرة عميقة: "مفيش مخلوق خطا خطوة واحدة جوة الأوضة دي غيرك.. من بعدي." فضلت تتأمل باقي الصور ف قال هو بهدوء: "مش حابة تقوليلي حصلك إيه خلاكي على طول خايفة كدا؟ داخل قصر أمير الدهبي خرجت صبا من جناحها وحبت تتمشى في الحديقة بتاعة القصر شوية خاصة إن الجو ليل.
استغلت انشغال أمير في مكتبه لإنه كان بيكلم العقرب "وأخيرا" وبيتطمن منه على الأحوال والشغل مع الرايق. وفضل يحل كام حوار تاني ووعد العقرب إن من بكرة الصبح هيكون معاهم. لمح صبا للحديقة ف قفل الكلام والشغل وقام بهدوء خرج وراها. مخدتش بالها منه غير لما حاوط خصرها بإيديه وباس كتفها وهو بينزل التيشيرت من عند كتفها وبيقول: "بتعملي ايه؟ رفعت صبا التيشيرت على
كتفها وعدلته وهي بتقول: "دقنك بتشوكني، لو سمحت متلمسنيش وخليك قد اتفاقك." أمير بنبرة تايهة: "مش هقدر." اتعصبت صبا وجت تمشي بعصبية وهي بتقول: "خلاص هرجع بيت ابويا! وقفها أمير وهو ماسك أكتافها وواقف قدامها بجسمه العريض وبيقول: "صبا! للدرجة دي مش طايقة شفايفي تلمسك ولا تقولك كلمة حاسس بيها بجد؟ رفعت أكتافها عشان تبعد ايده عنها وقالت بغيظ: "ايوه يا أمير مش قادرة!
طول ما هي لسه على ذمتك معتبرك أنا إنك مذنب، ومن الآخر شرطي يا تطلقها يا تطلقني لكن إحنا الاتنين سوا حتى لو جوازك منها على الورق أنا مش قابلة بكدا." جت تمشي عشان تسيبه فجأة سمعت حاجة بتوقع في حمام السباحة. بصت وراها بقلق لقت أمير واقع تحت الميه ومبيطلعش. برقت بصدمة وجريت وهي مرعوبة ونطت وهي بتدور بإيديها عليه وبتصوت: "امير!! امير انت فين؟ طلع فجأة من تحت الميه وهو بيضحك وبيحضنها وبيقرّبها ليه.
هي بعصبية: "ايه الهزار المتخلف دا!! أنا اترعبت افرض كان حصلي حاجة، انت.." قاطعها بقبلة عميقة وهو حاضنها جامد وهي بتضربُه على صدره بإيديها عشان يبعد لكنه مندَمج بشوق معاها. بدأ جسمها يرتخي في ايده ووقفت ضرب وبدأت تحاوط رقبته. كان مراقبهم من شباك الجناح لوليا الخولي وهي بتضغط على شفايفها بسنانها بغيظ وبتقول بغضب: "ماشي يا أمير، سيابني أنا كدا ورايح للجربوعة دي برضو! صباح اليوم التالي
صحت رفيف لقت نفسها نايمة في الأوضة اللي دخلتها. قامت من على الأرض لقت نفسها بفستان والدة نوح اللي كان متعلق في الدولاب ف قالت بصدمة: "أنا ايه اللي خلاني البس حاجة مش بتاعتي! جت عشان تقلعه ملحقتش. افتكرت أختها ف خرجت من الأوضة جري لأوضة أختها لقت السرير فاضي! بصت من الشباك لقت الرايق واقف تحت مع واحد "أمير الدهبي". ف نزلت على السلم جري. دخلت المطبخ عشان تدور على أختها ملقتهاش.
خرجت بعدها رفيف للحديقة ووقفت وهي بتبص لهم. فجأة ندهت وقالت: "نوح! لف الرايق وبصلها بعتاب عشان قالت اسمه قدام أمير والحرس، لكنه نظرة العتاب بهتت لما لقاها لابسة فستان أمه. الرؤية اتشوّشت في عينيه وهو شايف أمه بالفستان وبس. فتحت دراعاتها راح فاتح ايديه وجري زي الطفل تمامًا ناحيتها. أمير كان واقف متابع اللي بيحصل ومستغرب. أول ما وصل عندها وحضنها حس بحاجة حديد بتتغرز في بطنه. ف جسمه اتهز وبص لها بتبريقة. رفيف
من بين سنانها وهي بتعيط: "خبيت أختي مني عشان تجبرني أعمل اللي انت عاوزه وتضغط عليا! ظهرت أختها فجأة وهي بتنزل من عربية السواق ومعاها كيس كبير مليان كاندي وفرحاااانة ملامحها سعيدة. بصت رفيف لأختها بصدمة ورجعت بصت لوش نوح اللي ماسك دراعات رفيف وقال بنبرة متألمة: "أنا بس.. أنا بس كنت عاوز احضن امي! رفيف نفسها بدأ يضيق وهي شيفاه بيوقع على ركبه وهي بتوقع معاه. جري عليه الحرس وأمير وهو ماسك في رفيف.
(ك طفل ركض لأمه باكيًا حتى تهدأه، بدلًا من احتضانه صفعتهُ حتى يصمُت) أمام المستشفى نزل القائد برا المستشفى ووراه الحرس بتوعه عشان يروح يجيب لسيليا حاجات من الفيلا بتاعتهُم. على الجهة التانية كانت عربية منصور برجالته واقفين وبيبصوا كويس حواليهم. منصور شاف القائد ف قال لرجالته: "ابدأوا! لسه هيضربوا نار خبطت عربية في عربيتهم جامد دشدشتها. من الخضة ارتبكوا ومعرفوش يضربوا نار.
نزل رجالة الرايق مع رجال العقرب "اتفقوا هما الاتنين على كدا" مصوبين سلاحهم ناحية رجالة منصور. نزل العقرب من العربية وهو بيسحب منصور من قفاه وبيقول: "دا انت ه***** بالجامد." سحب منصور ناحية عربية القائد اللي قلع نضارته وبص ف قال العقرب: "المايسترو كان باعتُه.. أنا مخذلتكش غير مرة واحدة يا صاحبي وكنت مضطر، زي ما انت خذلتني في حوار ماسة.. فاكر!
بلع القائد ريقه وقال: "اخفي الناس دي عشان منلفتش الأنظار.. واركب انت والواد دا معايا هظبطه بمعرفتي." فتح العقرب باب العربية ورزع منصور فيها وركب جنبه. ركب القائد ومعاه السواق بتاعه واتحركوا ووراهم عربية الحرس. العقرب بهدوء: "ازاي الحرس بتوعك مخدوش بالهم من منصور ورجالته؟ اظبطهم خليهم يفتحوا عينهم شوية! القائد ببرود: "كله هيتظبط.. منور يا منص." منصور برعشة: "ابوس ايدك يا قائد أنا كلب جزمتك!
متقتلنييش وخليني واحد من رجالتك.. اخوك الصغير وغلط." في منزل الرايق الدكتور عالجه وقال: "طالما مصر متروحش مستشفى احب انبهك إن الحركة الكتير ممكن تسبب إن الجرح يتفتح، وهكتبلك على شوية أدوية هتفيدك." أمير بضيق وهو باصص لرفيف اللي قاعدة على الكرسي منزلة راسها بندم وبتعيط وحواليها أربع حراس رجالة. الرايق كان سخن وعرقان رغم إن الدنيا شتا. الرايق بتعب: "أمير." قرب أمير كرسيه من الرايق وقال: "أؤمرني!
الرايق بتعب مبالغ فيه: "كلم.. العقرب، شوف القائد بخير ولا لا." أمير بغيظ: "يهمني يكون بخير عشان اخلص عليه بإيدي!! في مخزن عزيز الإبياري كان قلع قميصه وعاري الصدر.. رايح جاي وهو باصص على منصور اللي متعلق من رجليه. القائد بعصبية مبالغ فيها: "انطق يالا بدل ما اعلقك من لبا*سك!! منصور برعب: "ليلة امي السودا، ورحمة امي يا قائد دا اللي حصل، أنا كلب فلوس واتعميت بالعرض بتاعهم! اخوك الصغير وغلط."
القائد وهو بيضربه بالحزام: "ما أنا عارف الحوار دا وجالي تحذير، عايزك تنطق باللي تعرفه عن شغلهم كل حاجة.. وخططهم." منصور بلع ريقه وقال: "هق.. هقول حاجة بس، بس وحياة بنتك يا قائد انا ما ليا دعوة دي فكرتهم.. ومحدش يعرف عنها حاجة غيري دول حتى.. دول حتى سابوا تليفوناتهم لما حكولي في العربية كانوا خايفين يكون الحكومة سمعاهم." القائد ضربه بالحزام تاني
ف منصور صوت ف قال القائد: "يعني سايبين تليفوناتهم جنبهم طول الوقت ومش خايفين غير من اللي انت هتحكيه! منصور برعب: "ما هو اللي انا هحكيه دا، هيجيب رقاب*هم." الفضول خد القائد ف قال: "ارغي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!