الفصل 18 | من 56 فصل

رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
19
كلمة
3,927
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

كانت رفيف ترتعش وهي جالسة على البيانو والرايق محاوطها بذراعيه وهو ساند على البيانو. نظرها يتجه لأي مكان إلا عينيه، وهو مبتسم ونظراته تذهب لوجهها تلقائيًا. بلعت ريقها وبصت له وهي تقول: "آسفة، مقصدتش أدخل هنا يا... قاطعها هو بهمس هادئ وقال: "نوح، ده اسمي بس محدش يعرفه غير والدتي.. إنتي بس اللي مسموحلك تناديني بيه." بعدت ذراعه ونزلت من على البيانو وهي تقول:

"ساعدتنا ووقفت معانا مش هنكر ده. أختي أكلت ونامت كمان والليل على وشك الحلول... من فضلك خليني أخرج، مش قانوني أبدًا إنك تحبس واحدة في بيتك و... قاطعها الرايق وهو يقول: "أنا مش حابسك، أنا بحميكي." سكتت رفيف شوية وقالت: "من إيه؟ "من الناس والعالم اللي برا! "لا، أنا اتعودت خلاص. جالي حالة من التناحة إني لما أتأذى أسكت.. ولما أحضن أختي بهدى.. ولما بنام برتاح. مطلبتش من حضرتك حماية، فمن فضلك خليني أمشي."

الرايق بنبرة مبحوحة: "هتروحي فين؟ رفيف من كتر الضغط النفسي شخطت فيه وقالت: "لجهنم يا أخي، انت مالك!! فضل باصص ليها. راحت حطت إيديها فوق راسها والأوضة بتلف بيها. جسمها رجع لورا وفقدت توازنها، لكن الرايق لحقها ووقعت بين إيديه. قال بنبرة صوته العميقة: "عشان مأكلتيش عندك هبوط." تأوهت هي بألم، فقال بنظرات حب وهو يتأملها: "مش هسيبك تخرجي أبداً من هنا.. يا من يرف القلب لها يا رفيف! *** في المستشفى

سيليا كانت مرهقة وتعبانة بشكل لا يوصف، ومعلقين ليها محاليل عشان قلة التغذية والإجهاض. جابولها سيلا راحت حضنتها جامد وهي بتعيط بهستيريا. لدرجة سيلا بصت ببراءة لجدتها وهي مش فاهمة حاجة. سيا بحزن على بنتها: "المهم إنهم بخير يا بنتي، ربنا يعوض عليكي." سيليا بنبرة بكاء: "يارب." بدر بص بقرف للقائد وقال: "ما تتنحنح تجبلها حاجة تاكلها من الكافيتيريا! مش مراتك اللي تعبانة دي، ولا انت مش فالح غير في المحن." عزيز القائد بغضب:

"على فكرة أنا جايب آخري، فمتمليش كلام عشان مش عاوز أزعل حد." بدر بعصبية: "تزعل مين يالا.. ده أنا مزعل اللي خلفوك! اتكلم على قدك، اللي واقف قدامك بهيبته ده الزعيم يالا! سحبت سيا بدر ناحيتها وهي تقول: "طب عشان خاطر بنتك اللي تعبانة دي.. وبعدين يروح فين يا بدر؟ انت مش شايف حالته؟ ده خارج من حادثة ومقعدش ارتاح من خوفه على مراته وحزنه على ابنه اللي راح." بدر بسخرية: "حزنه إيه ده، قال في داهية." عزيز بصوت عالي:

"يا عم انت مالك؟ دخلت نيتي ولا قلبي وعرفت أنا زعلان ولا لا! يا أبويا على المثالية الفارغة، انت هتوقفلي على الكلمة ولا إيه؟ أنا حر! بدر وهو بيوقف سيا وراه: "انت بتعلي صوتك عليا! شكلي كده هشيلك لسانك زي ما شلت لأبوك الـ... سيا بصراخ: "بس بقى!! بس عيب، البنت تعبانة. اطلعوا اتخانقوا برا، أنا بنتي نفسيتها زي الزفت." رجع عزيز بغضب شعره لورا وهو بيغمض عينه بغضب مكبوت وقال:

"تمام، أنا خارج. بس وحياة ديني اللي هيلقح عليا بكلمة تاني، هجيب غسيله الوسخ كله وأنشره بصوتي. أمين؟ محدش ليه دعوة بأم القائد قال إيه ولا عمل إيه، انتوا مش هتفتحولي محكمة! خرج عزيز ورزع الباب وراه. فـ قال بدر لسيا: "ده أبوه كان بيتحايل على قاسم يقعد معانا، نسي نفسه والله." سيليا بتعب: "بابا من فضلك، أنا مش حابة بجد بنتي تشوف مشاكل بين جدها وأبوها." سكت بدر شوية بعدها قال: "حاضر. ألف سلامة عليكم، المهم إنكم بخير."

سيا بتساؤل: "كادر بعد ما باس راس أخته خرج متعرفش راح فين؟ بدر بتعب: "ميرا اتصلت عليه، كانت تعبانة، فـ راح لها." مال بدر على سيا وقال: "تفتكري حادثة جوز بنتك وحفيدتك.. مقصودة؟ بصتله سيا بصدمة وقالت: "نعم؟ بدر بهمس: "متنسيش إنه متابع وساب الشغل ده، فـ طبيعي يكون له أعداء." بصت سيا برعب على سيليا وسيلا وهي تقول: "طب وسيليا وسيلا؟ بدر رجع راسه لورا بإرهاق وقال: "محدش يقدر يلمس شعرة منهم طول ما أنا عايش." *** منزل الغريبي

الغريبي بغضب: "اقفلي على السيرة دي خالص! أنا استعوضت ربنا فيه لما ركب دماغه ورجع للحرام برضو، رغم إن ربنا نجاه.. عشان يتوب، لكن الوسخ وسخ." سابت والدة عيسى المعلقة بحزن وقالت: "ما هو عشان بعيد عن حضني الدنيا ملخبطة له، بخاف يروح مني قبل ما أقضي معاه وقت طويل أوي.. مش كفاية إنه سابنا زمان عشان اللي حصل لجيراننا." الغريبي بتبريقة وغضب: "جيراننا الله يرحمهم، منملكش ليهم إلا الدعاء!

مينفعش أحارب الأنجاس بنفس سلاحهم.. الناس اللي عملوا كدا في طفلة ربنا هيجازيهم في الدنيا قبل الآخرة. لكن ابنك الجلالة خدته وحك في حزامه سلاح وشرب خمرة زي ولاد الحرام ومشي غلط. متبرريش لابنك! الواحد المفروض يثق في عدل ربنا." والدته بعياط: "ونعم بالله، بس ابني كان بيتعذب. مكانش بيعرف يحط راسه على المخدة، كان متعلق تعلق شديد بأمل، انجرف ورا كل ده كمراهق لحد ما كبر وبقى راجل قد الدنيا.. هيرجع، أنا واثقة عشان عيسى مش كده."

الغريبي ببرود وضيق: "وإفرضي مات قبل ما يرجع! هو حد ضامن عمره؟ خلاص أنا استعوضت ربنا فيه ومش عليا غير إني أربي يوسف تربية كويسة.. كفاية إني هتسأل عن عيسى." قام من على ترابيزة الأكل وفضلت هي تعيط. غريزة الأمومة غلبتها ومفيش في إيدها شيء. *** في قصر أمير الدهبي دخل على جناح صبا لقاها بتظبط هدومها في الدريسينج روم. قفل الباب وراه وقال: "متخليش واحدة من الخدم ينظمولك حاجتك." صبا من غير ما تبص له قالت:

"بحب أعمل حاجتي بنفسي." أمير سند على الباب قدامها قبل ما تدخل الدريسينج روم وقال: "وبتحبي تسيبي حاجتك لغيرك، مش كده؟ رفعت صبا عينيها في عينيه وقالت ببرود: "وهو كان مين اللي جاب غيري هنا؟ قرب أمير خطوة ليها لحد ما بقى قدامها تمامًا وقال: "أنا، مع ذلك مش شايف غيرك.. غالبًا عندي مشكلة في... قاطعته صبا وقالت: "في عيونك؟ حط إيده بين خصلات شعرها وقربها ناحيته وهو بيقول بهمس رجولي: "في قلبي.. وحشتيني."

قلبها دق من همسه ومن لمسة إيديه، فـ غمضت عينيها. إداها أمير قبلة عميقة. وقعت الهدوم اللي كانت ماسكاها في إيديها. فجأة رجعت براسها لورا وهي بتقول: "مش هقدر.. لسه قايمة من إجهاض وحالتي النفسية وحشة." أمير بهدوء وهو ماسكها من وسطها: "تحبي أحجز تذكرتين نسافر في حتة؟ صبا بتعب: "وشغلك؟ أمير بمقاطعة:

"إنتي شغلي يا صبا، مبعرفش أركز في شغل من كتر تفكيري فيكي. سمعتي الريكورد ومردتيش عليه، معرفش سكوتك دا كان إيه.. بس سكوتك بيوجعني." بعدت صبا عنه وهي بتلم الهدوم من على الأرض وقالت: "وتجاهلك لطلبي بيوجعني أكتر. منكرش إني حبيتك أكتر من روحي.. منكرش إنك بتوحشني ولما بحضن المخدة بتخيلها انت! بس أنا جيت هنا عشان خاطر شجن هانم، مفيش ست في الكون مبتغيرش على راجلها حتى لو هي اللي مجوزاه بإيديها، انت فاهمني!

وتصميمي على موضوع إنك تطلقها جه بعد ما هي اتسببت في إني أخسر روح كانت جوايا.. متلمسنيش لحد ما تقرر هتختار مين فينا يا أمير! أمير بسرعة: "مختارك إنتي من غير مقارنة." صبا بعصبية: "خلاص يبقى تطلقها!! سكت أمير شوية وهي بتبص على تعابير وشه، فـ قال: "مش هينفع غير لما أخلص شغلي، هخلص منها بطريقتي." صبا بضيق: "شغلك؟ مش كنت أنا شغلك من شوية؟ "من فضلك يا أمير اطلع واقفل الباب وراك، أنا مش حمل مناهدة ومحتاجة أرتاح." أمير بحزن:

"يا صبا أنا... قاطعته هي: "من فضلك! خرج من الجناح وقفل الباب وراه، فـ قعدت على الأرض في الدريسينج روم وهي حاضنة الشماعات وبتعيط. مضغوطة نفسياً بسبب اللي حصل لها. *** في فيلا كادر بدر الكابر حطت ميرا كريم وهي بتدعك أكتاف ورقبة كادر وهو بيقول بتعب: "من الشغل لبابا للمستشفى، بعدين رجعت ليكي. مشوفتيش منظر سيليا بعد ما شافت بنتها وجوزها واتطمنت." ميرا بهدوء: "يا حبيبي ما أنا قولتلك أجي معاكم، انت اللي رفضت." كادر بضيق:

"كفاية اللي حصل لسيليا النهارده.. دي أجهضت والموضوع مضايقني، واللهم... ميرا بحزن: "ربنا يعوضها خير يارب. ميرسي يا حبيبي إنك دعكتلي ضهري وأكتافي." ضحكت ميرا وكملت وقالت: "انت تدعكلي ضهري وأنا أدعلك ضهرك، مصالح مشتركة." خلصت ميرا، فـ لبس كادر التيشيرت بتاعه. ومددت ميرا على السرير عشان بتجهز نفسها تنام. كادر بص لها وقال: "هتنامي؟ كويس، أنا كمان جاي." من المستشفى تعبان. ميرا وهي بتتاوب: "تصبح على خير يا حبيبي."

طفت الأباجورة من عندها، فـ شوية وراح فتح كادر الأباجورة من عنده وقال: "بقولك إيه.. ما تيجي نلعب كوتشينة؟ ميرا بتعب: "تؤ تؤ تؤ، فيه إيه يا كادر؟ ما تنام، مش قولت راجع من المستشفى تعبان؟ سند كادر ظهره على السرير وهو بيقول: "عادي، حاسس إني فايق وممكن نتسلى ونلعب. طب تيجي نكمل الفيلم بتاع بيت الشمع؟ ميرا بصوت نعسان:

"كان وحش ومليان قتل.. هووف، ما تنام يا بابا نام الله يهديك. افرض ضهرك كده والنوم هيجيلك، عشان تعبانة عاوزة أنام." كادر بصوت واطي: "مش فاهم تعبانة من إيه! هنا اتعدلت ميرا وهي مبرقة وقالت: "تعبانة من إيه؟! لا مش تعبانة من حاجة خالص، متقلقش. كل الحكاية إني حامل وبغسل المواعين وبطبخ لحضرتك عشان معدتك مش بتستحمل الدليفري وبفضل واقفة على رجلي و ضهري بيوجعني، والباشمهندس اللي هو سعادتك مش هاين عليك تجيبلي خدامة."

اتعدل كادر وقال بصوت: "إذا كان أمي معندهاش خدامة وهي ست كبيرة وما شاء الله كانت حامل فيا أنا وسيليا وبتعمل كل حاجة بنفسها عشان متدخلش على أبويا واحدة غريبة." ميرا بتريقة على حركات وش كادر: "كلنا عارفين إن حتى لو طنط سيا دخلت واحدة غريبة إن عمي بدر مش كده وعينه مش زاَيغة وبيكره الخيانة." كادر بتأفف: "نرجع للنقطة الأساسية، أنا أمي معندهاش خدامة." ميرا بعصبية:

"ماشي، ده اختيارها وحريتها الشخصية. لكن أنا محتاجة واحدة تساعدني عشان بعد الولادة كل اهتمامي هيكون للبيبي." كادر بعناد: "مفيش حد هيدخل البيت." مسكت ميرا المخدة وهي بتضربُه بيها وبتقول: "طب قوم بقى كده ادخل المطبخ وخرج هدومك وتيشيرتاتك من الغسالة وانشرهم بنفسك، يلا بدل ما اتصل بعمي بدر أصوّتله في التليفون." كادر بغضب: "بنت! خلاص نامي يخربيته اللي يتكلم معاكي." حطت ميرا المخدة تحت راسها وهي بتحاول تنام

وقالت بصوت عالي متعصب: "مستفز بجد." سكتوا شوية بعدها قالت ميرا: "بيبي." كادر بضيق: "همم؟ ميرا بخجل: "أقولك حاجة بس متتعصبش؟ كادر بضيق: "اخلصي يا ميرا." اتعدلت وبقت بصاله، بعدين قالت بدلع: "نفسي في جاتوه." كادر بعصبية: "نعم ياختي؟ ميرا وهي بتلعب في شعرها: "جاتوه، إيه الغلط اللي قلته؟ كادر فتح الأباجورة وقال: "مقولتيش حاجة غلط بس كنتي عاوزة تنامي، أعتقد واتخانقتي معايا عشان كده؟ لوت بوزها وبصتله، فـ قال وهو

بيفصص شفايفها بصوابع إيده: "افردي بوزك ده." ميرا بألم: "آآآه يخربيت هزارك.. طب والله بص عضته ميرا في دراعه، فـ صرخ بألم وهو بيقول: يا بنت العضاضة، والله ما هحلك! ميرا وهي بتخبي وشها بإيديها: "أنا حامل وأي حركة غلط عليا." كادر بصدمة: "نعم؟ ميرا بصتله وقالت بثقة: "أيوة، دي زي أوتوبيس كومبليت كده." سكت كادر شوية بعدها أخد خلة سنان من جنب الأباجورة وحطها في بوقه وقال: "هو بعيدًا عن خناقتنا، بس هي اسمها...

stop it's complete.. يا جاهلة! *** في منزل الرايق أكلت رفيف معلقتين بالظبط بعدها قامت من على الترابيزة وهي بتقول بهدوء وعقل: "أشكرك على حسن ضيافتك، دلوقتي تسمحلي أخرج؟ وقف نوح قصادها وقال: "هسمحلك لما تقوليلي هتروحي فين؟ كتفت رفيف إيديها وزفرت بضيق وقالت: "أي حتة، معتقدش إنه شيء يهمك. حضرتك بتعمل كده ليه؟ الرايق بهدوء:

"أنا سايب بلاوي ورايا عشان أضمن وجودك، مأجل كل الشغل اللي في إيدي عشان عيني تلحق تخطف كام نظرة منك." رفيف بضيق: "هو انت تعرفني منين أصلًا؟ انت مشوفتنيش غير مرة! جه يرد عليها اتفاجئ بدخول العقرب عليه ووراه الحارس. فتح العقرب بوقه وهو باصص لرفيف وأختها اللي قاعدة على الترابيزة. الرايق: "إحم، خلاص ادخلي أوضتك إنتي وأختك ونتكلم بعدين." جريت رفيف ناحية العقرب وهي بتقول:

"أنا معرفش انت مين بس أرجوك، أرجوك خليه يخرجني من هنا.. ده حابسني و... قاطعها الرايق بغضب وقال: "رفيف! اتنفضت هي برعب، فـ اتضايق الرايق من نفسه. وجه نظره للعقرب وقال: "استناني في العربية وأنا جايلك." كشر العقرب وقال: "متتأخرش." خرج العقرب، فـ قال الرايق: "مفيش خروج، وأنا مش حابسك غير خوفًا عليكي.. وغلط تصغريني قدام حد بالمنظر اللي عملتيه ده.. ادخلي أوضتك! رفيف بعناد: "غلط ولا مش غلط، مش من حقك تحبسني، ومش هدخل."

عض شفته بضيق وغضب، وفجأة انحنى وشالها بين إيديه. فضلت تحرك رجليها وتصوت، وجريت وراها أختها الصغيرة. حطها الرايق على السرير وأختها حضنتها. بصلها بأسف وقال: "مش هقدر أسيبك تخرجي من هنا.. سامحيني." قفل عليها الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه. خرج برا لقى العقرب ساند على عربيته وبيدخن. وقف الرايق جنبه وهو ساند على العربية ورجع راسه لورا وأخد نفس عميق. العقرب ببرود: "خاطفها ليه؟ سكت الرايق شوية بعدها بص على العقرب وقال:

"وانت كنت خاطف مياسة ليه؟ بصله العقرب ونفث دخان السيجار، وفجأة ضحك بهدوء وقال: "لا والله؟ الرايق ببرود: "آه والله.. فيه حاجات كده بمجرد ما الواحد يشوفها بيعتبرها ملكه.. مينفعش يسيبها بعيد عنه ولا يسمح لها تعرض نفسها للأذى. واثق إن نفس الشعور ده جالك." رفع العقرب أكتافه وقال: "جايز! اتبرعت لنانسي بالدم.. لقيت اتنين من رجالتك هناك بيتكلموا مع الدكاترة وعرفت إنك منعت إن نانسي يبقالها تسجيل دخول في المستشفى."

رفع الرايق حاجبه وقال: "أيوة، مش ده كان طلبك إننا نثبت للدهبي إن بنته ماتت؟ العقرب: "بالظبط.. وبالنسبة لأمير الدهبي؟ الرايق بهدوء: "مراته رجعت القصر النهارده.. سيبه ياخد راحته معاها، ومن بكرة هيكون معانا." سكت الرايق شوية وقال: "بقولك إيه، جماعة الرمادي اللي تبعك.. كان منهم بنت." العقرب بهدوء: "أماندا.. دي اللي قاعدة مع مياسة حاليًا في الفندق. إشمعنى؟ الرايق بهدوء: "عاوزها هنا.. أنا مش عارف أتحكم في رفيف خالص."

العقرب: "شوف غيرها عشان دي مقعدها مع مياسة في الفندق ومطمن عليها." الرايق بضيق: "مبثقش في حد. المهم ركز معايا.. فيه ضلع معوج عاوزينه يا يتعدل يا يتكسر." العقرب بتفكير: "مين ده! الرايق بهدوء: "منصور.. منصور اللي كان شغال مع المايسترو قبل بيلي. سمعت مكالمة بينهم بيطبخوا لحاجة.. المايسترو طلب يقابله، بس مستني أعرف هيحصل إيه." العقرب: "الله! ليه نفس يخطط؟ اللعب هيحلو." سحب الرايق السيجار من إيد العقرب وخد نفس وهو بيقول:

"كده تقدر تعتبر المايسترو في ذمة الله." ضحك العقرب على جنب وهو مستني اليوم بفارغ الصبر. *** في الفندق مياسة بصداع: "متوقعتش إنكم تكونوا هنا بالصدفة، ربنا وحده يعلم كان هيحصلي إيه من النزيل السكران ده." خرجت أماندا من الحمام وهي لافة شعرها بفوطة وقالت: "لا بس إيه السفير شكله واقع فيكي جامد." ابتسمت مياسة بخجل وهي بتلعب في خصلة من شعرها وقالت: "تفتكري؟ أماندا رفعت حواجبها وقالت:

"أفتكر إيه بس.. إنتي حوله مشوفتيش بيبصلك إزاي؟ مسمعتيش كلامه! فتحت أماندا التليفزيون وهي بتفتكر اللورد بعدها قالت: "يارب أُوعِدنا." مياسة بفضول: "هو انتوا جماعة عيسى صح؟ يعني هو مجمعكم ليه؟ أماندا بهدوء: "إحنا شركاؤه في كل شغله، وحاليًا بنحمي حبايبه.. يعني أنا بحميكي وبقية الرجالة بيحموا بيته ودكان أبوه، ولما بيكون فيه حوار مهم بنروح كلنا.. مش هو والحرس، لا هو وجماعته. من الآخر كل واحد فينا بيعمل حاجة، فهمتي!

مياسة بهدوء: "آه فهمت، طب هو متكلمش قدامكم إنه ناوي يسيب الشغل ده في يوم؟ أماندا: "الحقيقة لا، لإن السفير مش من النوع اللي بياخد ويدي معانا في الكلام كتير. أنا فاهمة إنك خايفة عليه يحصله حاجة.. بس معتقدش إن السفير هيسيب المجال ده غير لما يحقق انتقامه." غمضت مياسة عينيها وخدت نفس عميق وهي بتقول: "للدرجادي كان بيحبها؟ أماندا بإستفسار: "بتقولي حاجة؟ رجعت مياسة شعرها لورا وهي بتقول بهدوء: "بقول جعانة، مش هناكل ولا إيه؟

*** في الملهى الليلي الدهبي كسر التليفون، فـ قال المايسترو: "اهدأ شوية، هعرفلك من العقرب راحوا أنهي مستشفى." الدهبي وعينه الشريان بترمش لوحدها من الزعل والخوف على بنته: "انت السبب، انت اللي خدتني بالعربية بعيد عن مسارهُم. مش ههدى غير لما أعرف بنتي فين.. دي مش متسجلة في ولا مستشفى، أكيد عملوا فيها حاجة." المايسترو ببرود أعصاب: "يعملوا فيها حاجة ليه؟ ماهي كده كده كانت خلصانة قدامهم.. سلاح القائد جابها الأرض."

مسك الدهبي دراع المايسترو وهو بيقول: "القائد، أنا عاوز روح بنته سيلا.. عاوز أخلص عليها." سحب المايسترو دراعه وهو بيقول: "تؤ تؤ، مينفعش. متنساش إنها حفيدة بدر الكابر، وده مينفعش نهزر معاه حتى.. زعله وحش. بس إحنا ممكن نخلص على القائد نفسه.. منصور جاي في الطريق وهخلصك من القائد." سند الدهبي ضهره لورا وقال: "عاوزك تصفيه.. ميبقاش قادر يقوم من على الأرض من كتر الرصاص اللي في جسمه." المايسترو بشيطنة: "متقلقش، هبرد نارك."

*** عند عربية العقرب كان الرايق بيسمع اللي بيتقال عن طريق الفون ومبرق. العقرب بصدمة: "يعني إيه؟؟ كده القائد في خطر." بلع نوح ريقه وقال: "متقلقش هنلحقه، أنا بس مش عارف هيرضى يقابلنا ولا لا." اتحرك العقرب بسرعة وهو بيركب عربيته. نوح بتساؤل: "رايح فين انت؟ العقرب بفزع: "هروحله!! ده صاحبي وياما حماني ودافع عني، مش هسمح لهم ياخدوا مني حد أنا بحبه تاني." اتحرك العقرب بسرعة من غير ما يستنى يسمع نوح.

أمر الرايق الحرس بتوعه يأمنوا البيت كويس عشان هو كمان رايح مشوار. ركب عربيته واتحرك بيها وخرج من البيت. *** بعد مرور يومين "أنا عديت لحد 8 وانت لسه مجاوبتش، الدقايق اللي بتفوت من وقتك دي هي العد التنازلي لموتك! مش أنا اللي عملت كده، صدقني.. أنا" حرك الرايق بيت الطلقة في سلاحه، فـ رمش المايسترو بخوف وقال: "انت هتعمل كده فعلًا؟ رفع الرايق راسه وهو بيقول:

"ليك حق تسأل سؤال زي ده، أنا راجل غامض شويتين، انت متعرفنيش.. لو ملامحي بالنسبة لك طيبة فـ مجربتش القالب، بس متخليش بالك لما تعمل خطة زي دي، متسيبش تليفون جنبك.. أي جهاز." سكت المايسترو شوية بعدها برق وقال: "اللعب على طريقة مستر إكس، انت مهكرنا! الرايق غمض عينه وفجأة ضرب طلقة في رجل المايسترو التانية. صرخ المايسترو بعلو صوته، فـ نفخ الرايق في سلاحه وهو بيقول:

"اعزفلي يا مايسترو مقطوعة الاعتراف، عشان أنا كـ رايق هتسلى عليك النهارده.. وهعاملك زي إزازة الملاهي اللي بنضربها بالطلق عشان نكسب. هخرمك من كل حتة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...