صوت صفير في الهواء، يكادُ يُدمي أذُناي.. قاسي كصوت سرب طيور مُهاجرة في جماعة لوجهة ما. البرد قارص وأطرافي لم تعُد تحتمل ثُقل جسدي. أتأرجح يمينًا ويسارًا إثر اختلال عقلي والذكريات، وما حدث.. كل ما حدث وكل ما قادني إلى حافة الجحيم تلك أراهُ أمامي بوضوح كشاشة تلفاز كبيرة. أبحث عن ريموت التحكم الخاص بها. لكن الأرض من أسفل قدمي تهتز! سأسقُط! إتعدل عزيز بسرعة وهو بيجري ناحية سيليا.
بص وراها فجأة لقى قُدامه واحد مُلثم بالأسود، وغالبًا شكها بحُقنة تخدير لكنها قدرت تنزل تحت وتبلغ عزيز. وقعت على الأرض فاقدة الوعي وعزيز بيبُص للمُلثم في عينه. وبأعلى صوته نده وقال: إنتوا يا بهااااايم! كان المُلثم مخرج سلاح ورافعه في وش عزيز. *** داخل نادي الجزيرة فضل ماسك دراعها وهو بيبُصلها بغضب وهي بتبُصله بتنقل نظرها بين عينيه. ساب عاصم دراعها ف رمشت بعينيها وهي بتفوق نفسها وقال:
على العموم شكلك مش متعودة على النوادي الراقية ف بتتعاملي كأنك في كافيه مُبتدأ، ف هعديلك غلطتك. رفعت رهف حاجبها وقالت بسخرية: لا والنبي عاقبني على غلطتي. لبس نظارته تاني وقال: عقابي وحش، مش هتحبيه أوي. كتفت رهف إيديها وقالت: يعني إيه عقابك وحش! تهديد دا؟ إنت واقف قدام مُحامية.. اغسل شراعك إنت واللي يتشددلك.. ميهمنيش نفوذ ولا سُلطة. عاصم وهو بيمشي بعيد عنها قال: حظ سعيد يا مودموزيل! سابها ومشي ف وقفت تهز في جسمها بغيظ.
رجع شوقي وهو بيقول ليها: يلا بينا! إتنهدت رهف وهي ماشية معاه عشان يوصلها. *** في فيلا عزيز القائد المُلثم: محسن بيسلم عليك، وبيقولك عجبتك الصور؟ القائد بتكشيرة: يبقى هو اللي ساعدك تدخُل هنا، قوله معجبتنيش عشان دورت على أمك في الشقة هناك ملقيتهاش.. لو أمك اللي كانت معايا في الصور كانت هتبقى أحلى. لمح القائد بعينه الحرس بتوعه جايين من ورا المُلثم.
إتوتر لما حاولوا يمسكوه ورمى سلاحه وطلع يجري من باب الفيلا الخلفي للبسين والحرس وراه. وطى عزيز على رُكبه وهو بيرفع سيليا من على الأرض بين إيديه وبيحُطها على الكنبة. واحد من الحرس رجع لعزيز وقال: بنضرب عليه نار بس كان فيه عربية مستنياه نط فيها وهرب! عزيز بزعيق وعصبية مُبالغ فيها: راجعوا الكاميرات حاولوا تجيبوا أرقام العربية! اركبوا عربية وإلحقوه يا غجر. خرج الحرس جري وعزيز بيحاول يفوق سيليا. *** في منزل الرايق
حضرت رفيف نفسها هي وأختها وقررت إن دا هيكون اليوم الأخير ليها في بيته. خرجت بهدوء لقت قاعد في الصالة الكبيرة. وقفت قُدامه وهي حاضنة أختها وبتقول بهدوء: هنرجع شقتنا القديمة.. ونعيش فيها. الرايق ببرود: ممم، بتاعة عمرو خطيبك السابق! وطت رفيف راسها ومردتش. ف قام هو وقف وبصلها من فوق بتكشيرة وقال: لسه برضو مش مصدقة إن البنت اللي.. قاطعته رفيف:
أصدق أو مصدقش دي حياتك الخاصة ماليش حُكم عليها، أنا كُل اللي عاوزاه أخرُج من هنا لإن مش من حقك تحتجزني في بيتك غصب عني! رفع الرايق حواجبه وقال بصدمة: غصب عنك! بلعت رفيف ريقها وقالت: إنت إستضفتني حُسن الإستضافة أنا وأختي ومشكور على كدا طبعًا، لكن أنا محبوسة بالمعنى الحرفي اللي هو مش مسموح ليا أخرُج من بيتك، وأنا بحب أكون حُرة.. من فضلك اسمحلي بالخروج وملكش علاقة هيجرالي إيه أنا وأختي.
بصلها من فوق بعينه اللي نازلها على طرف راسها.. وقال بنبرة فيها غصة ألم: إخرجي هقول للحرس يفتحولك البوابة، خلي بالك من نفسك. رفعت رفيف راسها وبصتله ف قال بهدوء: هتحتاجي حد يوصلك ف هبعتك مع السواق، وإنتي مش محبوسة ولا مجبورة.. من إنهاردة إنتي حُرة يا رفيف. جالها إحساس بالحُزن العميق، دا كان اختيارها وهي اللي طلبت، ليه رجليها مش بتتحرك من قُدامه! شاور بإيده لواحد من الحرس ف إتقدم ناحيته لجوا المنزل وقال بطاعة:
تحت أمرك يا باشا. نوح بنبرة باردة: خُد الأنسة هي وأختها وصلهُم المكان اللي هي تقولك عليه وبعدها إرجعلي هنا تاني. الحارس: تمام يا باشا، إتفضلي. رفيف بهدوء للرايق: شُكرًا على كُل شيء. الرايق ببرود وهو بيديها ضهره: العفو.. خرجت مع الحارس وركبت العربية هي وأختها، وبدأ يتحرك بيهُم. نوح كان متابع كُل دا من شباك البيت وأول ما العربية إتحركت غمض عينه بألم ومفتحهاش. *** عربية العقرب مياسة بصداع:
معرفش ليه محملاني ذنب موت ابنها! هو اختار سكة حرام ف يستاهل اللي جراله. إبتسم العقرب بألم ف قالت هي بتكشيرة حزينة: وربنا ما أقصد، مقصُدش أنا بتكلم عن نبيل و.. قاطعها العقرب بتنهيدة عميقة وقال: وحتى لو تقصُدي! هو كلامك غلط؟ السكة فعلًا وحشة ونهايتها مش أحسن حاجة يابنت الناس.. افتكرت كلام أبويا كُله لظا قولتي جملتك التلقائية دي، مش هيبقى كمان ذنب مقاومة في الغلط فوق كل الذنوب اللي في حياتي. لمست مياسة دراعه وعينيها
مدمعة وقالت بنبرة رقيقة: طب ما تبطل وتتوب، عشان نبدأ حياة جديدة سوا من غير خوف. ضحك هو بصوت عالي وقال: إنتي غلبانة مش فاهمة اللي فيها، أنا حاليًا في موضع دفاع وحماية عن حياتي وحياتك.. يعني أنا مش بهاجم، مش بأذي حد غير اللي بيحاول يأذيني فهمتي! سندت مياسة راسها على الكرسي بتاعها وهي بتعيط وبتقول: أنا تعبت وأنت تعبت من كُتر الحُزن، حقنا نرتاح ونعيش كويس. ساق العقرب العربية وهو باصص قُدامه بتركيز وقال:
هيحصل.. بس لما أقفل كل الحسابات اللي لسه متقفلتش. *** في فيلا القائد عزيز فاقت سيليا بوجع شديد في دماغها وهي بتحاول تشوف كويس. عزيز بقلق: حبيبي أنا، إنتي كويسة؟؟ سيليا بصداع: هو إيه اللي حصل؟ عزيز بتكشيرة: إقلعي. سيليا فتحت عينيها وقالت: هو دا وقته؟ بقولك حصل إيه! عزيز ببرود: إقلعي الجاكيت يا سيليا عشان أشوف خدتي حُقنة التخدير فين. إتعدلت سيليا وهي بتتأوه من وجع راسها وفجأة إتنطرت زي المسمومة وقالت: سيلا فين؟؟؟
عزيز بهدوء: سيلا عند جدها، عاوز أتطمن عليكي. إفتكرت سيليا حصل إيه قبل ما تتخدر بعدها قالت بغضب: متطمنش! حل مشاكلك مع الغجر اللي بيحاولوا يأذوني أنا وبنتي بسببك، وبطل تدور على شُقق الدعارة تلقطلك واحدة من هناك. وقف هو بنفس الغضب وقال: تاني يا سيليا! إنتي إيه بقى كيف عندك القمص حتى لو أنا بقول الحق؟ وهي بتعدل الجاكيت على جسمها قربت منه وقالت:
عشان منوصلش لحيطة سد أكتر من كدا، قفل حساباتك مع الناس اللي بتحاول تأذينا وتأذي حياتنا، بعدها هنعيش بسلام. راحت ناحية شنطتها وسحبتها تاني وقررت تخرج وقالت: أنا عند بابي، وإنت قرر هتعمل إيه. عزيز ببرود: هوصلك بنفسي، عشان مش ضامن حد بعد اللي حصلك. *** في لندن على ترابيزة فخمة في أحد المطاعم قعد أمير قُدام والده. مسك أمير الكاسة وشرب منها وحطها تاني وهو بيبُص لأبوه بنظرات باردة. أبوه وهو بياكُل:
مش بتاكُل ليه، نفسك بتتسد معايا؟ أمير بتكشيرة: أنا عارف كويس إحنا بنتغدى مع بعض دلوقتي ليه. أبوه وهو بياكُل بهدوء: لا إنت مش عارف حاجة، وأي شيء هتقوله هيكون حاجة من الإتنين، يا عقلك الباطن مصورهولك إفتراء عليا، يا إما الكبسولات المسمومة اللي شجن إديتهالك على مدار السنين وشوهت صورتي في عينك. ضحك أمير بألم وقال: كبسولات مسمومة؟
أمي من غير ما تفتح بوقها أنا عارف كويس إنت أد إيه إنسان أناني مبتفكرش ولا بتحب حد غير نفسك، البنت اللي أنا حبيتها هنا في لندن جريت وإتجوزتها على أمي يعني كسرتني بأكتر بنت حبيتها وخليتها مراتك! بسببك سيبت لندن ونزلت مصر وقررت أخلص من حياتي لحد ما ظهرتلي بنت تانية أنقذتني وسحبتني من عذاب حُبي لواحدة.. وخلتني أحبها، أخوك بقى يسيبنا في حالنا؟ تؤ تؤ.. خبط أمير الكاسة جامد لدرجة الويسكي وقع منها وقال:
يخرب بيتي ويدور ورايا ويجيبلي بنت صاحبه أتجوزها تقرفني أكتر.. أنت مش جايبني هنا عشاني، إنت جايبني هنا عشان كلامي عن أخوك قلقك ولعب بأعصابك. والده ساب الشوكة وقال بنبرة تحذير: إسمعني كويس ودا أخر كلام هقولهولك! لو حصل حاجة لأخويا هحرمك من الميراث.. يا عاق. رجع أمير شعره لورا وقال: أنا هطلع من هنا على المطار.. وخلينا نشوف كلام مين هيمشي. سحب جاكيته وخرج من المطعم وساب والده قاعد لوحده. حدف أبوه الشوكة وهو بيقول:
اللعنة على إبن زيك. *** في منزل والد صِبا والدتها دخلت الأوضة لقت صِبا ممدة على السرير وبتتفرج على فيلم على فونها. والدتها: حماكِ مكلمتكيش يابنتي؟ صِبا بتركيز: لا كلمتني، وأنا كلمت أمير فيديو كول. فرحت مامتها ودخلت الأوضة وقفلت الباب وراها وقالت: وقالك إيه؟ صِبا ببرود: هيقولي إيه يعني؟ مقالش حاجة خالص أنا قولته لو عاوز ترجع القصر إرجع أنا عند باباك. والدتها بغضب: تبًا لكِ يا شيخة!
قومي يابت ارجعي القصر واقعدي مع حماتك راعيها الست محتاجة رعاية هتقول عنك قليلة الأصل. صِبا بصداع: شجن هانم بخير وعندها بدل اللي يرعاها اتنين، إنتي عاوزة إيه دلوقتي يا ماما! والدتها بحُزن: مش عاوزاكي تخربي بيتك! صِبا بضيق: ما أنا حكيتلك إن في حد عمل فيديو وأمير شافه إتعفرت! والدتها: أيوة حكيتيلي بس مقولتيش مين اللي عمل كدا! صِبا بعصبية: معرفش معرفش مش ساحر عشان أعرف يعني، خليه هو يشوف بقى. والدتها حننت صوتها وقالت:
طيب يا ماما، لحد ما هو يشوف ارجعي القصر بتاع جوزك عشان يرجع يلاقيِك مستنياه ومراعية أمه، مفيش مبرر تقعدي عندنا أصلًا.. يلا يابنتي يلا الله يهديكي. صِبا بحساسية: بتطرُديني يعني والله لأروح أقعد في فندق. والدتها بنفاذ صبر: يابت بطردك إيه!! بقولك ارجعي القصر عشان مصلحتك يا هبلة، واتزيني كدا وخليكي راسية وبطلي الدبش بتاع تصرفاتك وكلامك دا فهمتي! صِبا بعناد: خلاص سيبيني براحتي لما يجيلي مزاج أروح هروح. والدتها بحدة:
قومي يابت! إيه الدلع دا ما تقومي تشوفي بيتك قبل ما يتخرب، يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات وإنتي عقلك بتسع جزم صحيح! قامت صِبا على مضض وهي بتحط الشنطة فوق سريرها وبترتب الهدوم بتاعتها فيها. بصت لأمها وقالت: خليني اروح أتهزق وأفقد كرامتي عشان خرافات الجيل القديم بتاعتكم دي! بيت إيه اللي هيتخرب؟ كملت ترتيب شنطتها ف قالتلها أمها:
ألف عين وعين عليكُم، واللي عامل الفيديو دا واحد منهم عشان يفرق بينكم يا عبيطة.. متخليش واحدة تلف على جوزك وتاخد مكانتك في قلبه وقصره.. امسكي في عتبتك بإيديكي وسنانك. صِبا بعصبية: وهو ليه ميمسكش في عتبتنا برضو؟؟ ولا هو مطلوب من الست تتمسك دايمًا والراجل يبيع عادي! والدتها: طب وأمير باعك؟ صِبا قفلت الشنطة وقالت بحُزن: أه باعني وسافر وسابني! لما إتصلت على القصر الخدامة بلغتني إنه سافر وسابني! والدتها:
ماهو طفش من أسلوبك يابنتي هو أنا مش عارفاكي! صِبا بعصبية: طيب يا ماما، أديني راجعة القصر اللي جوزي طردني منه زي ما إنتي بتقوليلي.. أما نشوف آخرتها إيه. والدتها بإبتسامة: آخرتها خير والله اسمعي كلام أمك دايمًا. *** داخل سرداب قصر أمير الدهبي لوليا بصويت: قولي لابنك إني هخلي حياته جحيم، مقعد الفلاحة البيئة فوق وحابسني أنا هناا، أنا بنت الخولي. خدت نفسها وهي بتلف جوا القفص بهستيريا زي المجنونة.
نزلت الخدامة وهي ماسكة طبق الأكل بخوف وإزازة مياه. أول ما شافتها لوليا راحت مسكت في الحديد وهي بتقول: افتحيلي القفص وهديكي الفلوس اللي عاوزاها. حطت الخدامة الأكل جنب القفص وإزازة المياه وهي بتبص برعب للوليا. لوليا بعصبية: افتحي القفص يا بنت الكلب يا ****. مسكت الحديد هزته جامد بإيديها وهي بتصوت وبتقول: افتحولي. فتحت الخدامة الفتحة الصغيرة اللي في باب القفص عشان تدخلها الصنية منها والمياه.
جت تدخلها إزازة المياه راحت لوليا مسكت إيد الخدامة من الفتحة وعضتها بأقسى ما عندها لحد ما جابت دم. الخدامة سحبت إيديها بالعافية وهي بتنزف دم وصوتت وهي بتطلع لفوق برا السرداب وبتقفل على لوليا تاني. لوليا ضحكت بغيظ وهي بتمسح الدم من على شفايفها وسنانها وبتقول: أوعدك يا صِبا المرة الجاية دمك إنتي اللي هيلوث بوقي. بصت على الفتحة اللي بيدخُل منها الأكل وبرقت. *** أمام دُكان البوهيمي البوهيمي:
إنت كدا عملت الصح، عشان ياعم حتى لو مش هتتعاملوا مع بعض تاني تبقى عرفت إنها لازم ترجع نيللي بتاعة زمان مش الشخصية الزفت اللي بقت عليها. يوسف بضيق: أنا السبب في اللي هي فيه تصدق! لو كنت خدت بالي إنها بتحبني وحبيتها زي ما هي مكانتش غيرت من نفسها.. هي مع التغيير حبت اهتمام الولاد بيها وإفتكرت إنها بكدا لقت الأحسن مني وإنها خُسارة فيا. البوهيمي وهو بيرص كانز الحاجة الساقعة في الثلاجة:
إيه اللي بتقوله دا يا عم يوسف، مفيش حد يا صاحبي يغير تربيته عشان حب ولا وجع دماغ، حتى لو غيرت شكله المفروض تفضل محترمة زي ما هي. يوسف بحِدة: على فكرة نيللي محترمة! هي بس السكينة خádها وأنا جرحتها جامد. البوهيمي وهو بيتشغل: ماهو بقوا ينزلوا هي وأمها يجيبوا من الدكان اللي في آخر الشارع مبقوش يشتروا مني، كل واحد دماغه مريحاه يا صاحبي. يوسف بحُزن:
أنا برضو عاوزك تبقى ضهري في المنطقة ومتجيبش سيرتها وحش واللي تلاقيه بيجيب سيرتها تقطعله لسانه. البوهيمي وهو بيقفل باب الثلاجة: يعني برضو باقي عليها! عمومًا حاضر يا صاحبي متقلقش من الحوار دا، سكِتك سالكة. يوسف: إشطا عليك هطلع أنا أكمل مذاكرة. طلع يوسف لعمارته ودماغه مش مبطلة تفكير. *** في فيلا بدر الكابر دخل عزيز وهو شايل شنطة سيليا وهي داخلة بعد ما سيا فتحتلهُم. سيليا وهي بتبوس سيا: إزيك يا ماما. سيا بترحاب:
إزيك يا سيليا، أهلًا اتفضل يا عزيز. عزيز بهدوء: تسلمي، أنا جيت أوصل سيليا وأرجع تاني. سيا بإبتسامة: اقعد لك معانا ساعة على الأقل أنا عاملة صنية بسبوسة حماتك بتحبك هههه. عزيز بإبتسامة حزينة: بالهنا والشفا، عشان ورايا شغل مش أكتر. سيلا سمعت صوت أبوها جريت عليه وهي بتقول: بابا. شالها عزيز وباس خدها ف قالت سيا: طب اقعد مع سيلا شوية، يلا وهحطلكُم بسبوسة وأعملكُم قهوة بوش. نزل بدر الكابر من فوق وهو بيقول لعزيز:
كويس أنك جبت سيليا بنفسك، مش زي كل مرة تبعتهالنا مع سواق زي ما تكون شوال رز. عزيز بتعب أعصاب: إزيك يا عمي. بدر: أهلًا يخويا. عزيز وهو بيودي وشه الناحية التانية: تؤ! فتح بدر دراعاته وهو بيقول بحُب: حبيب بابي. جريت سيليا وحضنته وهي بتقول: وحشتني يا بدور. باس بدر راسها وهو بيقول: كادر فيه الخير عنك، بيجيلنا يقعد معانا أنا وأمك كل يوم ساعة، إنتي اللي رجليكي خفت عن هنا. سيليا وهي بتمسح دموعها بسرعة قبل ما بدر يلاحظها:
إزاي بقى اومال مين سايبالكم سيلا طول الوقت؟ بدر بتكشيرة هزار: ليه هو كنتي عاوزة تحرمينا منها هي كمان؟ عزيز: إحم، أستأذن أنا عشان ورايا مشاغل، اعتذرلي من حماتي وقوليلها تتعوض. بدر: خليك يا عزيز اقعد اشربلك حاجة وبعدها روح شوف مشاغلك.. مش هيجرى حاجة. عزيز بضيق: مش هينفع يا عمي مرة تانية معلش. ساب عزيز سيليا تقعد مع سيلا وقرب لعزيز لأول مرة وقال بنبرة جدية: متضايق كدا ليه ومهموم؟ سيليا زعلتك في حاجة؟ عزيز:
بالعكس سيليا هي سبب سعادتي وسط العك دا.. أنا بس ورايا حسابات عاوز أقفلها ف جبتلك سيليا وسيلا.. ومش محتاج أأمنك هما عندك أغلى شيء كدا كدا. بدر حس بقلق وقال: ياض لو في حاجة هسد معاك قول إنت متعرفش عمك. عزيز: متقلقش، هستأذن أنا. خرج عزيز لحديقة الفيلا وهو باصص على سيليا وسيلا اللي قاعدين جوا حاضنين بعض وإبتسم بحُزن. ركب عربيته وقرر يروح للرايق. *** في قصر أمير الدهبي دخلت صِبا وهي ساحبة شنطتها وبتبص حواليها.
دخلت المطبخ لقت الخدامة قاعدة على الكرسي وهي لافة إيديها بشاش وخايفة. صِبا: دا من السكينة؟ الخدامة بخوف: لوليا هانم عضت إيدي وأنا بحطلها الأكل! صِبا بصدمة: أنا سمعت إنها إتسعرت بس مش للدرجة دي!! دا الشاش مليان دم يخربيتها، هاتي المفتاح بتاع السرداب كدا. صوت من وراها قال: بلاش. لفت صِبا لقت شجن هانم قاعدة على كرسيها وبتبص ل صِبا وبتقول: أنا مبسوطة إنك رجعتي يا صِبا. صِبا بقلق: بلاش ليه مش هي في القفص؟
شجن وهي بتحرك الكرسي وبتدخُل المطبخ: بلاش عشان هي في حالة هستيريا صعبة.. وبمجرد ما تشوفك هتضاعف الحالة دي عندها، أمير كلمني من لندن وقال إنه جاي إنهاردة.. هو يبقى يتصرف معاها. صِبا وهي بتقعد على الكرسي: أنا مش مصدقة إنها وصلت للحالة دي، دي وجودها خطر جدًا علينا. شجن بهدوء: اللي أمير هيشوفه صح هيعمله، أهم شيء خليكي إنتي بعيدة تمامًا عن السرداب عشان متتعرضيش لخطر. صِبا أخدت نفس عميق وقالت:
تمام.. هطلع أنا آخد شاور وأغير هدومي. طلعت صِبا لفوق وعينيها متشالتش من على باب السرداب. كما كان يُقال الفضول يقتل القطة. *** في منزل الرايق وصل عزيز ودخل قعد وهو بيقول: عاوز أعرف محسن، صدقني مش هرحمه على اللي عمله. الرايق كان في حالة يُرثى لها لا تقل بؤسًا عن حالة عزيز ف رد وقال:
أمير كلمني وقال إنه جاي مصر، هيعدي علينا الأول بعدين هيروح قصره، وهتصل على العقرب نشوف حل إحنا الأربعة.. الأحداث الأخيرة معجبتنيش وبينت إننا تحت عين حد ودا فيه تقصير من الحرس بتوعنا. عزيز بعصبية: أنا دخل مُلثم بيتي بسبب إني كنت مدي الأمان لل **** اللي اسمه محسن أيام ما كان حارس شخصي عندي! وخدر مراتي لولا إنها قدرت تجري منه وتوقع قُدامي تحت ما اتفضح كان عمل فيها إيه أو إيه سبب إنه خدرها. الرايق بصدمة:
إوعى تكون حقنة مسمومة! عزيز بتكشيرة: لا قبل ما أوديها لأبوها خدتها صيدلية وإتأكدت.. وبعدين دي لو حقنة مسمومة كان زمان سيليا راحت فيها لكن دي فاقت في ساعتها. مسك الرايق اللابتوب بتاعه وهو بيقول: المشكلة محسن معندوش أي حسابات أقدر أهكرها ف بالنسبالي هعتمد على بحث ذاتي.. يعني هدور على ناس يعرفهم أو.. لمعت فكرة في دماغ الرايق وقال بإبتسامة ورفعة حاجب: هكر حساب منصور وأعرف ناس قرايبهُم. القائد:
أو حساب نسرين.. هتوصله أسهل. الرايق: هكرته كل حسابها رجالة وسخة وبينهم كلام أوسخ. دور الرايق على أكونت منصور لحد ما لقاه وقال: أيوة، كدا هنعرف اللي فيها.. لحد ما أمير والعقرب يوصلوا، خليك مع الرايق، عشان هو اللي سايق. فك عزيز أزرار قميصه بخنقة وقال: أما نشوف هتلبسنا في أنهي شجرة! *** في منزل العقرب دخل وراه مياسة وقفل الباب وراها. خلع الكاب بتاعه وجاكيتُه وقال:
هروح أغير هدومي عشان نازل مشوار، هكلملك أماندا تيجي تقعد معاكي. مياسة بقلق: مشوار إيه؟ إحنا لسه جايين من برا. العقرب بهدوء: شغل يا حبيبتي. مياسة بنظرة خوف: نفس الشغل اللي كنا بنتكلم فيه في العربية؟ متروحش يا عيسى! قربلها بهدوء بخطوتين لحد ما وقف قُدامها وقال وهو بيلمس شعرها: حكيتلك إن مفيش حل تاني، عاوزاهم يموتوني! حطت إيديها على شفايفه وقالت بخوف: بعد الشر! باس إيديها وهو بيغمض عينه وقال:
متخافيش، عشان أبعد الشر لازم أواجهه.. ولحد ما دا يحصل مش هتروحي لمكان من غير علمي ودا سبب قعاد أماندا معاكي، ميغركيش إنها بنت دي تقدر على عشرة لوحدها. مياسة بخوف: طب متتأخرش عليا، عقلي هيفضل يودي ويجيب طول ما إنت برا. العقرب وهو داخل للحمام ياخد شاور سريع: عينيا، سيبتلك فلوس على الترابيزة تطلبوا أكل.. متعملوش حساب. قفل على نفسُه ف قعدت مياسة قدام الترابيزة وهي باصة للفلوس وقالت: يارب أنا مش حمل يحصله حاجة. ***
في منزل الرايق نوح بهدوء للقائد: في محادثة بينه وبين واحد اسمه رامز بيقوله تعالى نايت كلوب أخوك! معنى كدا إن محسن عنده نايت كلوب؟ عزيز: دا في حال لو معندوش إخوات غير محسن. الرايق بهدوء: معندوش أنا إتأكدت، يعني ملهى ليلي واحنا منعرفش عنه حاجة! دا لو تحت الأرض مش هيبقى كدا. بصله القائد بنظرة ذات معنى ف ميل نوح راسه وقال: متهزرش! تفتكر الملهى دا تحت الأرض بجد؟ عزيز وهو بيبل شفايفه بلسانه:
طب مش كاتب عنوان أو حاجة في الشات دا! نوح: لا مش كاتب غير تعالى النايت كلوب بتاع أخوك. عزيز: دور في باقي المحادثات. قام نوح وقف وقال: مستحيل محسن يكون عنده نايت كلوب من غير ما نسرين تعرف، هروح أجيبها من برا وأجيبها نعرف. إتحرك نوح ناحية الباب وفتحه لقى امير في وشه. إبتسم إبتسامة واسعة وقال وهو بيسحبه لحضنه: جدع إنك رجعت ومعملتش في نفسك حاجة، مبسوط إنك سمعت كلامي. بص أمير لعزيز اللي قاعد جوا وقال: الكلام على إيه؟
نوح بهدوء: العقرب جاي في الطريق وهنقعد سوا، ادخل للقائد خليه يشرحلك على السريع وأنا هطلع أجيب حاجة من برا. دخل أمير وقعد جنب عزيز وقال: رسيني. *** في عمارة رفيف القديمة نزلها الحارس بتاع نوح وهو بيقول: محتاجة شيء تاني؟ بصت رفيف للعمارة بخوف وهي بتبلع ريقها وقالت: كتير خيرك. ركب الحارس عربيته ومشي، وطلعت رفيف ورجليها بتخبط في بعض لفوق.. وهي حاضنة أختها.
وصلت لحد الشقة وفي خُرم حيطة صغير كانت مغطياه بلزق.. حاطة فيه نسخة مفتاح الشقة، شالت اللزق وسحبت المفتاح وفتحت الباب.. دخلت ولقت الشقة متربة ومتبهدلة. طبطبت على أختها ورفعت أكمام هدومها وبدأت في التنضيف ومكانتش تعرف إيه اللي مستنيها. *** في منزل الرايق وصل العقرب وقعدوا الاربعة ونسرين واقفه وسطهم. نوح بضيق: إخلصي بقى! نسرين: ما قولتلك معرفش! هو إنت فاكر إنه بيحكي لك كل حاجة عن حياته! العقرب بنبرة غليظة:
إنتي هتستعبطي ياروح أمك! لو محكاش للبت اللي يعرفها من سنين هيحكي لمين! خلص عليها يا رايق مش عاوزين وجع دماغ. نسرين بإنهيار: أحلفلك بإيه إني معرفش، طب.. طب بص في واحد من رجالاته مسمينه سمير سمارة... ساكن في *****، هو دا اللي كنت بروحله عشان آخد فلوس محسن باعتهالي.. هو أكيد يعرف الملهى دا فين. إبتسم الرايق وقال: أيوة كدا ضمنتي عمرك.. بحب الناس اللي بتخاف على نفسها ياخي! *** after 2 hours
دخل عزيز محل صغير كان واقف فيه سمير ومدي ضهره للباب، بيلف سيجارة حشيش وبيغني بسطل وبيقول: تنمري عليك طازة عايزك تثق فيا وتقول طاسة. دخل عزيز وقال: أمك رقاصة. لف سمير وهو بيضيق عينه وقال بنبرة سُكر: إنت مصطبح ياعم ولا إيه متخلنيش أعملها مع اللي خلفوك. مسك عزيز إزازة خمرا فاضية وكسرها في الحيطة.. قرب من سمير ومسكه من رقبته ونقله في الحيطة وحط طرف الإزازة المكسور المسنون على رقبته وقال من بين سنانه:
دلوقتي هتقولي فين النايت كلوب بتاع محسن سيدك.. أخو منصور، أنا جايلك من طرف نسرين وهي اللي دلتني عليك.. قولي مكانه عشان مخليش رقبتك شبه فانوس رمضان الورق. بص سمير على الإزازة بطرف عينه بخوف وقال: باعته بنت الكلب، هنستنى إيه من واحدة *****. مسك عزيز بغيظ وهو بيضغط بالإزازة: إخلص!! سمير: ما أنا مش هعرف بالوصف أنا لازم آخدك بنفسي لهناك أصل دا سرداب تحت الأرض. عزيز وهو بيسحب سمير من قميصه: يا ولاد الصايعة! تحت الأرض؟
طب يلا ياروح أمك. سحب عزيز سمير لبرا وركبه العربية معاه هو والرايق والعقرب. الرايق بصدمة: إيه دا؟ جايب الواد دا معانا ليه! عزيز وهو قاعد قدام وسايب سمير قاعد ورا جنب العقرب اللي مصوب عليه سلاح: مش هيعرف يوصف هيدلنا هيقعُد يقولك خش يمين من هنا وشمال من هنام، أمير مرضاش ييجي معانا؟ الرايق: لا سيب أمير عشان لسه راجع خليه يتطمن على أمه ومراته. إتحرك الرايق بالعربية وبدأ يسمع سمير بيقوله يمشي إزاي. *** في قصر أمير الدهبي
وصل وسلم على شجن. قالتله هي بهدوء: عملت إيه مع أبوك؟ جاب سيرة. أمير بتكشيرة: قعد يتكلم زي الملايكة واجنحة الشيطان باينة من ورا ظهره. شجن: عيب يا أمير، مينفعش يابني تتكلم على والدك كدا بتاخد ذنوب. أمير بغيظ: هو اللي وصلني لكدا، إيه حكاية اللي إتسعرت في السرداب دي عشان أفهم قبل ما أنزلها! شجن بتنهيدة عميقة: اسكت يا أمير، الخدامة نزلتلها الأكل راحت عضت إيديها خلتها تجيب دم. رفع أمير حواجبه بصدمة وقال: للدرجة دي؟
أنا نازلها. شجن بخوف: خلي بالك على نفسك! أمير: بتكلمي سوسن ولا إيه! دخل ناحية السرداب لقى حد بيسحبه للمطبخ، سندته صِبا على الحيطة وهي محاوطة رقبته بإيديها وبتقبله بشوق. غمض أمير عيونه ولما صِبا رجعت لورا وخصلات شعرها لزقت في دقنه بصت لعيونه، فتح هو عيونه وهو مكشر وبيسألها وبيأخد نفسه. صِبا بلوي بوز: وحشتني! امير فضل يبصلها وهو مكشر ومرة واحدة مسك راسها وقربها ناحيته جامد وقبلها. رفعها بين إيديه وهو بيبوس خدها وقال:
أمي، هنزل السرداب بعدين. ضحكت صِبا وهي بتسند راسها على صدره. *** أمام النايت كلوب سمير: هتنزل بس السلم دا يا باشا و خلاص كدا هتلاقي محسن تحت. الرايق وهو بيسحبه: لا قُدامي يا روح أمي. كنت كام عربية ورا عربية الرايق ف قال سمير بصدمة: إيه دا إنتوا جايبين الحرس بتوعكم! العقرب: ليه وإنت مفكر هنداهم مكان من غير ما يبقى معانا دعم؟ انزل يالاا.
نزلوا لتحت وسمير بيدلهم على ممر طويل الإنوار فيه ما بين الأبيض والأزرق.. لمبة زرقا ولمبة بيضا، لحد ما وصلوا لاخر الممر ودخلوا مكان واسع فيه بنات بس.. حوالي 12 بنت لابسين كلهم لبس القطط، الديل والودان والفستان أسود فاضح يكشف أكتر ما يستر. إستغربوا المنظر وفضلوا يبصوا حواليهم سمير إختفى! العقرب بصداع من المزيكا العالية: متقلقش الحرس أكيد جم ورانا.
بدأوا البنات يقربوا من القائد والعقرب والرايق ويلفوا حواليهم ويلمسوهم، وأغنية العسل شغالة. "إنتهى صلاحية العسل.. طاقتك كافية تحسسني بالفشل.. قطع قطع، اللي خوفنا منه حصل حصل.. إنتهى صلاحية العسل" حسوا بشكة في جسمهم ومرة واحدة الأنوار الأبيض في أزرق دخلت في بعض، والمكان بقى يلف من حواليهم. إتسند الرايق على حيطة من الحيطان وهو شايف الدنيا مغلوشة حواليه وعقله جايبله مشاهد قديمة لصوت والده وهو بيقول:
إنت لو قاتل عمك مش هتبقى بالبرود دا! بيظهر صوت والدته وهي بتحضنه وبتقول: إنت هتطلع ظابط أو دكتور، هتطلع حاجة لطيفة بتساعد الناس لإنك حقاني زيي.. مش ظالم زي أبوك وعيلته. مكونتش مصدق إن أمي الرقيقة ماتت! صدمتي كانت بشعة. الحائط وسط البنات في الناحية التانية والدنيا بتلف بيه صوت في دماغه بيقول "اتخليت عن مبادئك وغضبك عشان حبك لبنت الراجل اللي اتسبب في موت أبوك.. إيديهم فيها دم توفيق، وإنت شبكت صوابعك فيها".
وهو دايخ حط ايده على ودانه عشان يكتم الصوت لحد ما وقع على رُكبه. الناحية التانية عند العقرب كان صوت الطلقة اللي صابت جسم أمل ونطرت دمها على الحيطة في ودانه. "توعدني تكون معايا لما أكبر يا عيسى! _أوعدك" صوت المايسترو في عقل عيسى: "هتبقى من رجالي لكن جنبي، مش واقف على باب مكتبي.. شكلك كدا تفوت في الحديد". صوت والده الغريب بيقول: "جاي تتمطوح قدام دكان أكل عيشي! نسيت أمل! وحطيت إيدك في إيدهم". "مياسة كانت هتروح منك".
اشتغلت أغنية مسارح وسيما. ظهر محسن ووقف وسط البنات اللي اتلموا حواليه وهو باصص للعقرب والرايق والقائد اللي مرميين على الأرض والرؤية بتروح وتيجي قدامهم. وهو مبتسم بتشفي. ومقطع الأغنية شغال بيقول. "جميع اللي ماتوا عيالي الصغار، جميع اللي عاشوا ملوك القمار". *** في شقة رفيف كانت نايمة وصحيت فجأة على إيد حد بيكتم بوقها وبيحاول يعتدي عليها.
بصت فتحت عينها بتركيز لقت عمرو، ف حاولت تصوت لكنه كان كاتم بوقها، وأختها مبتسمعش ولا بتتكلم. ف كانت رفيف في قمة خزفها وهي بتقاوم دفاع عن شرفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!