الفصل 28 | من 56 فصل

رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
4,597
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

الصخب أحيانًا يُجدي نفعًا، فالهدوء قاتل. وصوت صفير الهواء مُخيف. وجود البشر حولك حتى وإن كانوا مُثقلين بالهموم، مُريح. أنت لست وحدك في هذا العالم. انظُر لها نظرة إيجابية ستعلم أنني مُحق. الوحدة قاتلة. قالت نسرين بخوف: "هتموتوه؟ قال العقرب بهمس والأوضة اللي نورها خفيف جاي على وشه: "هو اللي عاوز يموتنا! نسرين عينيها برقت وقالت: "يبقى انتوا اللي قتلتوا منصور! العقرب بصلها وخد نفس وهو بيقول:

"هو حكالك، يعني أكيد بتتقابلوا. انتي هتخرجي من هنا معايا، قومي." اتعدلت نسرين على السرير وهي بتقول: "زهرة مش هتسمحلنا بالخروج. بعدين أنا معرفش مكان محسن! هو لما بيعوز يشوفني بيجيلي بنفسه، غير كدا معرفش." العقرب وهو بيعدل هدومه: "ملككيش دعوة بيها. كدا كدا هنخرج أنا وإنتي من هنا. أما عن محسن أنا هعرف أخليه يجيلي عن طريقك. هتستخدمك كارت يسحبُه ناحية." سحبها من دراعها ف اتوجعت. أول ما فتح باب الأوضة سحبها في حُضنه

وهو بيقول لزهرة بتمثيل: "هاخدها معايا مشوار أجيب لها حاجة وأرجعها لك." زهرة وشها اتخطف وقالت: "عدم المؤاخذة يا بيه مينفعش تاخدها. يعني هاتلها الحاجة بنفسك بس سيبها هنا." العقرب بتكشيرة: "إزاي يعني أنا عاوزها تنقي بنفسها! ساعتين زمن مش هيجرى حاجة! غنّز الرايق للعقرب من بعيد بمعنى "في إيه" ف بص العقرب قُدامه بتجاهل معناه "ثق فيا". زهرة بتردد: "اصل في حد موصيني عليها مخليهاش تروح في حتة." خرج العقرب من جيبه فلوس

وإداها لزهرة وهو بيقول: "قولتلك ساعتين زمن، متكبريش الموضوع كدا." خدت زهرة الفلوس بعدها قالت بإبتسامة: "طالما ساعتين وهترجعها خلاص." خرج القائد من الأوضة وهو بيلبس الحزام بتاعه وبيقول: "حضري مياه بسكر للبت اللي جوا شكلها أغمى عليها." زهرة بإعجاب للقائد: "والله مافي سكر غيرك! عند العربية الرايق وهو بيفتح العربية: "ممكن أفهم جايبها معانا ليه؟ كنت سحبت منها الكلام وسيبتها! العقرب ببرود:

"عن طريقها هسحب محسن لينا. ونتحكم فيه بدل ما هو سايب وناوي لنا على الشر." القائد بتكشيرة: "بس أنا مش واثق في البت دي! العقرب بتنهيدة: "محدش واثق فيها، بس هي مضطرة تقول الحقيقة عشان تشتري حياتها." ضغط على نسرين ف اتألمت: "مش كدا ولا إيه؟ الرايق حواليه وقال بحذر: "طب يلا اركبوا عشان منلفتش نظر حد." ركبوا العربية واتحركوا ومعاهم نسرين. خدها الرايق معاه وحطها عنده. في فيلا عزيز القائد

دخل بإرهاق وتعب وهو بيرمي مفاتيحه وبيقلع قميصه بتعب. دخل للصالة لقى سيليا ساحبة شنطة كبيرة هي لمّتها وبتحطها. رفعت راسها وعينيها مليانة دموع وبصت له ولفت عشان تطلع تجيب حاجتها. كشر عزيز وهو طالع وراها وبيقول: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل تحديدًا؟ تجاهلته ومردتش وكملت طلوع لفوق. راح ساحبها من دراعها وهو بيقول برفعة حاجب: "هيهيه، بكلمك أنا! سحبت سيليا دراعها وقالت من بين سنانها: "روح نام عند ال*** اللي كنت في حضنها."

عزيز بصدمة: "نعم!! رفعت سيليا الفون في وشه وهي بتقول: "دي صورك وإنت نازل ومعاك صحابك وساحبينها للعربية، من بيت دعارة يا قذر! افتكر عزيز لما كان محسن من الحرس بتوعه وإداله عزيز رقم سيليا قاله شوف الهانم هتكتب لك إيه واتس وهاته. عزيز بتنهيدة: "ده شغل مش طفاسة مني." سيليا: "آه شغل، الصورة مبينة إنه شغل من حضن صاحبك لها ومن مسكتك لكتفها وإنت بتدخلها العربية، قذر." طلعت لفوق جري وصوت كعب جزمتها بيكسر سكون المكان.

طلع عزيز وراها لقاها بتلم في شنطة تانية ف قال بعصبية: "إنتي هتهربي ولا إيه! قولتلك شغل يا سيليا، وحياة بنتي ش.." سيليا بمقاطعة: "متحلفش بحياة بنتي أبدًا على أي حاجة، إنت فاهم! كملت تلم في حاجتها ف حذف عزيز الشنطة بعيد وهو بيقول بعصبية: "بطلي الهبل اللي بتعمليه ده واعقلي خليني أعرف أكلمك." سيليا بزعيق: "إوعى تلمسني! بابي كان عنده حق، كان له نظرة فيك." اتصدم عزيز ووشه بهت وهو بيبص لها وبيقول:

"إنتي شايفة إن نظرة أبوكي السطحية ليا، أهم من نظرة قلبك! قربت له سيليا وقالت بعياط: "ما هو قلبي ده هو اللي وصلني لهنا، وبسببه تعبانة وموجوعة فوق وجع على صاحبتي ألف مرة، بدل ما تكون جنبي في عز زعلي رايح تعمل قذارة مع نسوان من الشارع! عزيز وهو بيحاول يتمالك أعصابه من كلمتها: "ده شغل مش بكذب، ولمستش واحدة فيهم." على طرف شفته كان في روج مطرح ما البنت بايتة قبل ما يدخلوا. بطرف صابعها شالت الروج وهي حاطة

صابعها في عينه وبتقول: "بحاول أصدقك عشان حبيتك أكتر من أي حاجة في الدنيا، بس ربنا حابب يكشفك قدامي. أصل أنا هبلة، هستنى إيه من واحد شغله كدا! طلقني يا عزيز." عزيز بغضب: "هو كل ما يحصل حاجة وتفهميها غلط تقولي طلقني؟ مش مطلق." سيليا بعياط: "هرفع عليك قضية في المحكمة." مسكها من قفاها وقال بنظرة شر:

"ارفعي قضية، تلاتة عشرة. أنا قولت الحقيقة ومخونتكيش. هنفضل في دوامة القط والفار وتصدقي واحد ابن*** باعت لك الصور عشان يعمل مشاكل بينا صدقي، بس أنا مخونتكيش ولا في واحدة أساسًا بتكفيني غيرك، اعقلي! ضربته في صدره وهي نازلة وسايبة شنطتها المحذوفة على الأرض وراها. غمض عزيز عينه بغضب عميق ورفع سماعة الفون بتاعة الأوضة وكلم واحد من الحرس قاله اقفل الأبواب كلها. بعد مرور نصف ساعة كان قاعد على الكنبة تحت

وسيليا فوق بتقول بهستيريا: "متقدرش تحبسني هنا بمزاجك، هتصل على بابي وهياخد لي حقي منك." رجع عزيز رأسه لورا ونفث الدخان لفوق وقال: "مفيش بابي غيري هنا، أنا الدادي بتاعك." سيليا بصوت عالي من فوق: "متقارنش نفسك ببدر الكابر عشان مفيش زيه." عزيز بصوت أعلى: "أنا مبقارنش، بفهمك بس إن مفيش خروج من هنا ولا في طلاق. مش هتخربي بيتنا عشان فهمك الغلط ده، هسيبك تهدي وهطلع آخدك في حضني ونتفاهم على رواق بطريقتنا." سيليا بعصبية:

"مش هتلمس مني شعرة." صباح اليوم التالي صحت رفيف وهي بترتب سريرها كالعادة وبتطمن على أختها الصغيرة اللي لسه نايمة. خرجت عشان تروح الحمام لقت على الحوض قطعة ملابس داخلية نسائية. بصت بقرف وهي بتسأل نفسها وبتقول: "هو متجوز؟ ولا جايب واحدة! يالهوي لو جايب واحدة هنا وأنا مقعدة أختي الصغيرة في بيته! غسلت رفيف وشها والأسئلة زي الوسواس في راسها. خرجت لقت نسرين في وشها بتربط شعرها. نسرين وهي بتتاوب: "صباح الخير."

فتحت رفيف بوقها وهي بتبص حواليها بصدمة بعدها قالت بوشوشة لنسرين: "نسيتي حاجتك على الحوض." نسرين وهي بتبص لرفيف اللي لابسة محترم: "إنتي شكلك كده المدام بتاعة الراجل اللي جابني هنا." ميلت رفيف راسها على جنب وقالت: "الراجل اللي جابك هنا؟ تقصدي نوح بيه! إنتي خرجتي إزاي! صوت نوح وهو واقف بعيد عنهم، وسؤاله كان موجه لنسرين. نسرين بتوتر:

"الراجل كتر خيره دخلني البيت عشان أستخدم الحمام، لقيت الحلوة دي فقولتلها إنك إنت اللي جايبني هنا." نوح وشه بهت وهو باصص لرفيف المصدومة وقال لنسرين بغيظ وعصبية: "الله يخربيتك بيتي لبيت م*** الشغل! يا حرس!! نسرين: "من غير حرس أنا راجعة المخزن تاني، كله من زفت الطين محسن اللهي يجحمه زي ما جحمني في مصايبه." مشت تترقص قدامهم ف قرب نوح لرفيف ف قالت هي:

"بص إنت حر تعمل اللي تحبه في بيتك، لكن أنا بنت وخايفة دلوقتي وكنت فاكراك راجل محترم فقعدت عندك. وعندي أخت صغيرة محبش تصحى على المناظر دي، لو في قلبك ذرة رحمة سيبني أمشي من هنا." نوح بتبرير: "إنتي فاهمة غلط، دي مش.." قاطعته رفيف بهدوء وقالت: "وأنا مين عشان أفهم غلط وتبرر لي وتوضح!

أنا واحدة إنت عطفت عليها هي وأختها وقررت تعيشهم معاك وتشيل همهُم ولو حد شاف كدا أو سمع عننا هيقول ده جنون ومش منطق، أنا عارفة إني شبه والدتك الله يرحمها لما شوفت الصور وإنك لما بتشوفني بتفتكرها أنا مقدرة، بس أنا بني آدمة وطالبة حريتي وأرجوك مترفضهاش." سيبته رفيف ورجعت لأوضتها وقفلت الباب وفضل هو واقف مصدوم مش عارف هيصلح الموقف إزاي. في منزل بوسط البلد

صحت رهف وهي بتقفل سوستة البوت بتاعها لقت منال أختها لابسة بدلتها الميري ونازلة. رهف بمرح ومشاكسة كعادتها: "الله أخيرًا الظابط هيروح يخدم الشعب، فترة العقوبة خلصت ولا إيه؟ منال ببرود: "هما كانوا كام يوم إجازة مش عقوبة يا لمضة، وقررت أرجع النهارده على قلوبهم." رهف بغمزة: "أيوه يا عم يا مسيطر بترجع وقت ما تحب." منال بهدوء: "إنتي لابيه ليه في حد عاوزك في قضية؟ رهف وهي بتعدل شعرها بغرور هزار:

"كلمني حد مهم عنده قضية وقالي طالبني بالاسم، بس مش عاوز يكلمني عن تفاصيل القضية في مكتبي، عازمني في نادي الجزيرة بتاع الطبقات الراقية." منال بإعجاب: "أوهو إنبهرت، ربنا يوسع رزقك ويتذكر إسمك بالخير دايمًا." رهف ببوسة في الهواء: "موااااه، حبيبتي يا موني. مش هنطبخ النهارده هنجيب بيتزا، عشان حلمت إن في قطعة بيتزا بتجري ورايا في الحلم وريقي جرى عليه." منال بضحك:

"انزلي يا مسطولة يا محامية البلد انزلي، هنجيب بيتزا يا طفسة." رهف وهي نازلة على السلم وشايلة حاجتها قالت بدندنة: "حياتي بقت أحسن بكتير أنا حسيت فعلًا بالتغيير تتتارتارا." منال وهي بتلبس نظارة الشمس بتاعتها: "لو رجعتي البيت بدري متطلبيش أكل إلا أما أجي." رهف بهدوء: "اتفقنا." في منزل العقرب صحى من النوم لقى مياسة واقفة على الحوض في المطبخ وهي راسها لسه مربوطة بالشاش. قرب لها وهو بيقول بنبرة نعسانة: "صباح الخير."

مياسة بصوتها الطفولي: "صباح النور، هو إنت جيت إمتى؟ العقرب وهو بيسند بجسمه على الباب: "جيت بالليل ولقيتك نايمة مرضيتش أصحيكي ودخلت نمت، بتعملي إيه على الحوض." مياسة بهدوء: "بغسل الكوبايات مطرحي أنا وأماندا." قرب لها بهدوء وقفل الماية وهو بيقول: "عنها ما اتغسلت، هبقى أعملها أنا. المهم تعالي ارتاحي عشان راسك." مياسة بإبتسامة: "حاسة إنها بقت كويسة، وطع بسيط بييجي كل شوية كدا وبيروح بس عامة أنا بخير وتمام."

سحبها من دراعها وقالها: "عاوزك، تعالي." مشت معاه وقعدت جنبه. قعد وهو باصص لها وقال: "هاخدك النهارده عند بيتك عشان.. تجيبي ورقك وجواز سفرك من هناك عشان زي ما قولتلك هنسافر لندن. هو مش هنسافر دلوقتي يعني هخلص شوية حاجات مهمة الأول وحسابات بعدها هنسافر، بس لازم ورقك يكون جاهز." عضت مياسة على شفتها وهي بتقول: "بس ورقي وجواز سفري مش في بيت ماما.. ده في شقتي أنا ونبيل يعني لازم نعدي على حماتي و.." العقرب بتغميضة عين قال:

"تؤ! اسمها حماتي. حماتك في الحياة هي أمي أنا مش حد تاني." بصت مياسة كتفه وهي بتقول بحب: "اللي تجيب راجل بحنيتك مينفعش يتقال عنها حماة أصلًا." باس إيديها وهو بيقول: "طب يلا قومي البسي هاخدك بنفسي، واللي هيفتح بوقه معاكي بكلمة هعلقه على باب المنطقة." داخل نادي الجزيرة / للطبقات الراقية دخلت رهف بعد ما قالت للحارس إنها تبع كذا وهو كان موصيه. فضلت ماشية بين الناس وهي بتبص حواليها بتدور على أي جرسون تسأله على الراجل.

فضلت ماشية ومكملة لحد ما لقت مساحة الجولف. كان واقف ماسك عصايته، لابس تريننج أسود ونظارة شمس ك عادته لونها أحمر غامق. بص من بعيد وهو بيدقق وقال بنبرة مسموعة: "هي مش دي المحامية اللي رفضت قضيتي؟ فضلت رهف واقفة تبص حواليها لحد ما عينيها جت عليه. قرب لها بهدوء وهو حاطط عصاية الجولف على كتفه وقال: "المودموزيل مشتركة معانا في نادي الجزيرة؟ رفعت رهف حاجبها وقالت ببرود:

"معتقدش يخص حضرتك.. أنا جاية هنا لموكل غيرك، وكنت واضحة معاك قضيتك مرفوضة." ضحك هو من غير ما يقلع نظارته وقال: "إنتي ليه متخيلة إن مفيش محاميين غيرك في البلد؟ رهف بصت له وكتفت إيديها وقالت: "مفيش محاميين غيري يقدروا يخرجوا أخوك من العك اللي عمله، بس أنا واحدة عندي مبادئ وأخلاق ومستحيل أسلب حق طفلة من مسخ زي أخوك." سند عصاية الجولف على الأرض وسند عليها بدراعه وقال:

"لكن صدفة غريبة، القدر يجيبك للنادي بتاعي.. عشان موكل غيره." رهف بقرف وضيق: "هو عشان مشترك فيه خلاص بقى بتاعك! ضحك هو ضحك متقطع وقال: "يوم سعيد يا مودموزيل! مشي بعيد وجه راجل تاني من وراها وهو بيقول: "رهف عبد السلام المحامية؟ لفت رهف وبصت له وقالت: "أستاذ شوقي محمد! أنا قلبت على حضرتك النادي كله." ابتسم هو وقال: "إنتي تعرفي عاصم بيه؟ رهف بإستغراب: "عاصم بيه مين؟ شوقي: "اللي كنتي واقفة تتكلمي معاه حالا."

بصت رهف لعاصم وهو بيضرب الكورة بثبات وثقة وبعدها قالت: "هو اسمه عاصم بقى؟ من كتر ما هو شايف نفسه مقاليش اسمه لما جالي مكتبي، لا وقال إيه جاية النادي بتاعي ليه، فاكر إنه عشان مشترك فيه خلاص اشتراه." شوقي بإستغراب: "هو إنتي متعرفيش إن نادي الجزيرة بأكمله ملك لعاصم التركي؟ ده غير أشهر ماركة عربيات في التاريخ واللي هي مرسيدس؟ فتحت رهف بزقها بصدمة وقالت: "نعم!! في لندن والد أمير بضيق:

"احمد ربنا إني لحقتك، هتفضل لحد إمتى طايش ومهور وأي شيء ولو بسيط يضايقك ترمي نفسك في المية وتحاول تنتحر! أمير وهو بينشف شعره بالفوطة قال: "البركة فيك، وفي عيلتك." قعد والد أمير قدامه وقال: "أنا عاوز أفهم معنى الكلام الخايب اللي قولته في مكتبي أول ما جيت لندن؟ ومنين حاطط في دماغك تأذي عمك وجيت لقيتك مرمي في المية بالشكل ده! أمير بعصبية: "أنا مكنتش بنتحر!! أنا نزلت المية امبارح وحاولت مش هنكر بس فشلت!

وأول إمبارح.. وجيت أجرب النهارده لقيتك جاي لي." والد أمير بعصبية أكبر: "يعني لو مكونتش جيت النهارده مكونتش لحقت محاولتك الأخيرة! على مدار ثلاث أيام بتحاول تغرق نفسك يبقى لازم نطلب لك سرايا المجانين! حذف أمير الفوطة بغضب وحط صوابعه بين خصلات شعره. تنهد أبوه وقال بنبرة هادية: "شجن أخبارها إيه؟ ضحك أمير بصوت عالي ضحكة سايكو وقال: "الحمد لله وإنت عامل إيه؟ والده بإستغراب: "بتتريق؟ أمير بضحكة على جنب:

"أعملك إيه ما إنت اللي سؤالك حسسني إننا عيلة طبيعية وإن مراتك وحشاك والجو ده." قام والده وقال: "على كل حال، قوم اغسل هدومك عشان هنتغدى برا سوا النهارده." أمير بملل: "مش عاوز آكل هنام." والده بتجاهل لكلامه: "هستناك في العربية نص ساعة وتنزل." نزل والده ف قال أمير من بين سنانه: "يلا ما هي ناقصة الكلام اللي هتقوله لي في المطعم." خرج قميص وبنطلون وبدأ ينشف جسمه ويلبس لقى فون بيرن مكالمة فيديو، رفع الفون لقاها صبا.

غمض عينه واتنهد جامد بعدها فتح الفيديو وثبته على الترابيزة اللي قدامه وهو بيقفل زراير القميص. أمير بنفاذ صبر: "خير؟ متصلة تقولي لي إني راجل ممل ومش مبسوطة في حياتك معايا، ولا متصلة تحسسيني إني فارض نفسي عليكي." صبا وهي ممدة ضهرها على السرير وبتبص بتأمل لأمير قالت بنبرة كلها عشق وشوق: "متصلة أقولك وحشتني أوي.. أوي." أمير اتهز من كلامها بس تماسك وقال وهو بيرش برفان:

"عارفة.. في مثل بيقولك البعيد عن العين بعيد عن القلب، المثل ده يمشي مع كل الناس إلا معاكي. إنتي البعيد عن عينك تموتي فيه أما اللي قاعد في حضنك تزهقي منه وتتنفخي عليه زي ما يكون لازقة." حطت إيديها على بطنها وقالت:

"تمام يا أمير، أنا لسه في بيت بابا لو حابب ترجع قصرك مش هتلاقيني عشان ترتاح، شجن هانم زارتني النهارده وقالت لي إنها بتحط أكل وميّه للولية في السرداب لكن لوليا اتجننت تمامًا.. وصوتها بقى هستيري وعالي، لازم تنزل تشوف حل، مينفعش تسيب مصايب وراك وتمشي! أمير مسك الفون وبص في الشاشة وقال: "لا ينفع عشان جبت آخري وقربت أفقد عقلي! اقفلي دلوقتي أنا نازل." قفل الفيديو بضيق وحط الفون في جيبه ونزل لأبوه اللي مستنيه تحت.

داخل منزل الغريبي والدة يوسف بحِدة: "إنت قولت إيه للبت نيللي؟ إيه اللي أنا سمعته من مرام ده! يوسف وهو مركز في كتابه: "هي الأخبار لحقت توصل؟ قولت الحقيقة فعلًا سمعتها بقت على كل لسان ولازم ترجع تتعدل تاني." والدته بعصبية: "تتعدل ولا تميل إحنا مالنا؟ بتقولها كدا ليه! يوسف بعصبية: "يوووه إنتي عاوزة إيه دلوقتي يا ماما؟ مش طلبتوا أذاكر أديني قاعد أربعة وعشرين ساعة بتنيل كفاية نقد وعملت إيه ومعملتش إيه."

الغريبي دخل من باب الشقة سمع الصوت العالي ف قرب من أوضة ابنه وقال بحزم: "اتكلم كويس مع أمك! متبقاش ولد عاق." يوسف إيده على راسه وقال: "أنا مش عاق، أنا مضغوط مش أكتر." الغريبي بحزم: "اعتذر لأمك! يوسف بتكشيرة حزن: "آسف يا ماما." سحب الفوطة بتاعته ودخل الحمام ياخد شاور عشان يفوق. والدته للغريبي: "أنا اللي ضغطت عليه.. هو شكله نفسيته تعبانة عشان حب البت واتكسر." الغريبي بجمود:

"أحسن عشان يفوق لمستقبله ولنفسه ميحجرش نفسه في وهم، غير كده المفروض يتعلم ميتكسرش لحزنه ويكون قوي. هو معملش حاجة عشان يخفي نفسه عن الناس! دا البت اللي غلطانة بتنزل وهو لا." والدته بتنهيدة عميقة: "هقول إيه! ربنا يهدي الحال يارب." داخل منزل الرايق كانت قاعدة رفيف بتسرح شعر أختها وبتغني: "يا حبيبي شو نفع البكي شو إلو معنى بعد الحكي يا حبيبي." كان ساند نوح على الباب وهو بيسمع نبرة صوتها في الغنا ومغمض عينه بتوهان.

كملت رفيف غنا وقالت: "حبوا بعضُن تركوا بعضُن تك تك." صوت خبط على الباب، بلعت رفيف ريقها وهي بتسند أختها وعلى المخدة عشان تنيمها بعد ما سرحت لها شعرها، وقامت بهدوء فتحت الباب. طلعت من الأوضة وقفلت الباب وراها وهي باصة للرايق اللي واقف قدامها وباصص لها لتحت عشان أقصر منه. رفيف بهدوء: "فكرت في كلامي وهتسمح لي أمشي صح؟ نوح وهو باصص لها من فوق: "لا... الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة أنا مفيش قلق منير." رفيف:

"أنا مش فاكرة حاجة أنا شايفة بعيني إن... نوح قاطعها وقال: "إني مهتم بيكي ومينفعش أدخل البيت من غير ما أشوفك؟ الناس شايفة إني سايب واحدة عندي ده جنون طب وإنتي شيفاه إيه؟ شيفاني مجنون برضه! رفيف: "مش مجنون.. لكن فيك شيء مخوفني، فيك غموض مقلقني وحياتك مش طبيعية مينفعش أربي أختي الصغيرة هنا.. مينفعش أصلًا أعتمد على حد بالمنظر ده ده شيء مش طبيعي." نوح خد نفس وقال: "البنت دي حبيبة واحد أذانا في شغلنا." اتعدلت

رفيف في وقفتها وقالت: "وإنتوا جايبينها هنا عشان تنتقموا منه! نوح بسرعة: "لا!! جايبينها عشان نتفاهم. أنا عمري ما بررت لحد حاجة بعملها في حياتي، بس واقف هنا قدامك ببرر لك عن شغلي كمان.. عشان معنديش استعداد أفقدك.. يا من يرف القلب لها." ابتسمت على اللغة العربية اللي دخلت بينهم ف مال هو عليها وباس خدها. راحت مغطية بوقها بإيدها ومبرقة بصدمة، وشها كله اتحول أحمر وجريت على الأوضة وقفت الباب. أما نوح قال:

"هو أنا حطيت بوقي في العسل وأنا مش واخد بالي؟ في عربية العقرب / تحت عمارة مياسة القديمة بصت للعمارة بضيق صدر وهي بتفتكر كل الذكريات السودا اللي مرت بيها. العقرب قطع تفكيرها وقال: "لو متضايقة ومش حابة تنزلي نيجي بعدين! مياسة بتكشيرة وهي ماسكة الباب: "لا بالعكس، كان لازم أجي هنا وأواجه عشان أقفل الصفحة دي من حياتي تمامًا، وأبدأ معاك إنت أيامنا الحلوة." نزلت من العربية ونزل هو معاها.

مفتاح شقتها مع حماتها ف كان لازم تعدي عليها. طلعت وضربت الجرس وفضلت مستنية حوالي دقيقتين، فتحت حماتها وأول ما شافت مياسة كأنها شافت عفريت. بدأت تصوت وتلطم باسم ابنها وحاولت تمسك مياسة عشان تضربها لكن العقرب مسك إيديها الاتنين وقال: "أنا مقدر حالتك كأم، اهددي." أم نبيل: "اللهي ربنا ينتقم منك ضيعتي ابني يا وش الفقر يا سايبة." مياسة بعياط: "ابنك اللي ضيعني!!

أذاني وضيع من عمري وصحتي كتير، الله يرحمه ميجوزش عليه غير الرحمة." أم نبيل بصويت: "انتوا جايين هنا عشان تخلصوا عليا إلحقوني." خرجوا الجيران لقوا مياسة ف قالت واحدة منهم لأم نبيل: "دي طليقة ابنك يمكن جاية تطمن عليكي يا حاجة استهدي بالله." أم نبيل بصويت: "جاية تجيب أجلي زي ما جابت أجل الولا." بدأت الصعبانيات وقالت لجارتها: "كان زي الورد، ابني كان شاب زي الورد ضيعته، حسبي الله ونعم الوكيل."

العقرب اتأثر لإن مهما كان الشخص وحش أمه بتشوفه ألطف حاجة في الدنيا، ف قال بهدوء: "اهدي طيب وهقولك جايين ليه." أم نبيل بعصبية وغضب: "مش عاوزة أعرف! مش عاوزة خُدها وغوروا ومتعتبوش عمارنا تاني.. فوضت أمري إليك صاحب الأمر." أخدوها الجيران ودخلوها شقتها ف سحب العقرب مياسة وقال: "أنا هتصرف تعالي إنتي بس." نزلت مياسة معاه وهي بتفتكر لما كانت حامل وكانوا بيشغلوها تمسح وتكنس وتتعمد توسخلها البيت عشان تنضفه تاني. سندت

مياسة على العقرب وقالت: "أنا السبب في موت ابنها يا عيسى؟ مسك وشها بين إيديه وقال بعشق: "إنتي السبب اللي مخيني أعيش! ميهمنيش مين مات بسببك.. وجودك بيحييني." حضنته من رقبتها جامد وهي بتعيط ف باس رقبتها وهو حاضنها جامد وقال: "كل ده خلص، أنا موجود عشانك من النهارده.. عشانك وبس! داخل نادي الجزيرة رهف وهي بتعدل أوراقها: "قضيتك سهلة بإذن الله هنكسبها.. طالما وثقت فيا." قام شوقي وقف وقال وهو بيسلم عليها:

"على وشك القبول، شكرًا.. كملي كوبايتك هغير هدومي وهرجع عشان أوصلك." رهف بإحراج: "مفيش داعي يا شوقي بيه." شوقي: "لا إزاي ميصحش، اقعدي من فضلك." قعدت رهف وهي بتكمل العصير بتاعها ف جه عاصم وهو لابس نظارته مقلعهاش وقال: "صحة عليكي.. العصير ده اعتبريه كادو صغير من النادي." قامت رهف وقفت وقالت: "الكادو مرفوض، زيه زي القضية بتاعتك بالظبط." فتحت شنطتها وطلعت فلوس حطتها على الترابيزة وقالت: "ده تمن العصير."

جت تديله ضهرها وتمشي راح ساحبها من دراعها جامد. قلع نظارته اللي لونها أحمر غامق وبصلها بشر وقال: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ تكشيرة وشها راحت وملامحها هدت وهي باصة لعيونه بتوتر. مكانتش تتوقع إنهُم "حلوين" كدا. داخل منزل القائد نزلت سيليا وسمع عزيز صوت خطواتها وقال بوضوح: "مفيش خروج من هنا زي ما أنا وضحت، لو جاية تتكلمي كتير و.." سيليا بتعب مبالغ فيه وصوتها رايح: "إل.. إلحقني يا عزيز! بصلها بصدمة لقاها وقعت على الأرض.

بص وراها لقى..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...