الفصل 30 | من 56 فصل

رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثلاثون 30 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
20
كلمة
6,117
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

حاولت رفيف تقاوم، ولكنها فشلت. بعزم ما عندها، عضت يد عمرو الذي يحاول بكل قوته الاعتداء عليها وصرخت بصوت عالٍ: "إلحقوووووني، حد يلحقني! ثبتها ثاني وهو يخبط رأسها جامد ويقول من بين أسنانه: "إنتي مش كدا كدا كنتي قاعدة عنده؟ يعني شرفك راح، زعلانة ليه من اللي هعمله فيكي! رفيف بصوت واستنجاد: "محصلش، ملمسنيش. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. إلحقوووووني!

أمسكها من شعرها وهو يحاول بكل وحشية الاعتداء عليها. قبل أن يجد أحدًا يسحبه من ظهره وينال عليه بالضرب المبرح. تعدلت رفيف بصدمة وهي تضم ملابسها المبعثرة بعشوائية على جسمها، وتبص بعيون مليئة بالدموع للرجل الذي يضرب عمرو. فقد عمرو الوعي تمامًا، فمد الرجل يده لرفيف وهو يأخذ نفسه بالعافية ويقول: "هاتي أختك ويلا." رفيف بصدمة: "أنت بعد ما وصلتني مش المفروض ترجع لبيت نوح؟ السواق:

"الباشا هو اللي أمرني قبل ما أوصلك إني أفضل تحت بيتك ليل ونهار عشان لو احتاجتي شيء. من فضلك قومي معايا وهاتي أختك، وجودك لوحدكم هنا خطر." قامت رفيف وهي ترتعش وتبص لعمرو برعب، فقال لها السواق بثقة: "متخافيش، أنا مسيطر عليه كليًا." رفيف وهي تهز جسم أختها بهدوء: "هحتاج أغير وأنام قبل ما أنزل معاك." السواق: "خدي راحتك." *** في فيلا بدر الكابر قعد بدر جنب سيليا التي تجلس سيلا على رجليها وتأكلها، وقال:

"عاوز أسألك سؤال يا سيليا بس متعتبرهوش تدخل مني.. ممكن؟ سيليا بتركيز حزين: "أكيد يا بابي." بدر بتنهيدة: "إنتي مزعلة جوزك في حاجة؟ لوت سيليا شفتيها وهي تقول: "مشاكل بسيطة.. خلافات يعني زي أي اتنين. هو حكالك حاجة؟ بدر رجع ظهره لورا وقال: "والله هو متكلمش.. لكن نظرته قبل ما يمشي كان فيها حزن عميق.. وكسرة كدا أنا كراجل فهمت إنه شايل حمل كبير.. شفقت عليه وعلى حاله." حست سيليا بنغزة في قلبها وقالت:

"يمكن بس عشان خلافاتنا هتخليني أقعد عندكم كام يوم. متقلقش." بدر بتكشيرة قلق: "أتمنى.. إحنا نعتبر عيلته بغض النظر عن أي خلافات، فهو والد حفيدتي. أنا بحرص إن سيلا تعيش في جو هادي وأمان." سيليا بحزن: "متقلقش يا بابي، كله هيكون كويس. ربنا يخليك لينا يارب." بصلها بدر بابتسامة مهزوزة، وكان بالرغم من كلامها ما زال قلقان. *** في قصر أمير الدهبي صبًا وهي تبص قدامها وحاضنة أمير قالت:

"هو إنت ممكن في يوم تزهق مني بجد ومتبقاش طايقني؟ سند أمير ذقنه على رأسها وقال بتكشيرة شرود: "مش زهق.. بيبقى زعل إني بحبك وبعاملك حلو وإنتي معتبرة وجودي شيء مفروغ منه! أي اتنين متجوزين أو بيحبوا بعض لازم الحب والاهتمام بينهم يكون متبادل. مينفعش طرف يفضل يدي والطرف التاني يعتمد بس إنه ياخد وميقدرش.. قلة تقديرك لحبي جرحتني يا صبا مش هكذب عليكي." صبًا وهي تحضنه أكثر وتغمض عينيها:

"ما إنت لو تعرف اللي حصل خلاني أعمل كدا هتسامحني وتحبني أكتر." أمير وهو مغمض عينه: "إيه اللي حصل طيب؟ جت صبا تتكلم ملحقتش، فون أمير رن، ف رفعه وهو بيرد وبيقول: "أيوة؟ ورق يخص الشغل حطه على مكتبي في الشركة وأنا همر بكرة.. لا مفرقتش لإني لسه راجع من سفر ومجهد مش هركز لو بعتهولي القصر دلوقتي. خلاص تمام." قفل الفون، ف قالت صبا باستغراب: "الشغل؟ حط الفون على الكومود وهو بيقول بتعب:

"اليومين اللي أنا غبتهم الدنيا اتعوجت في الشغل بس هظبط كل حاجة الصبح. كنتي بتقولي إيه قبل ما الفون يرن؟ صبا بتنهيدة: "كنت بقول إني بحبك، ومقدرش أزعلك. أنا بس كنت مضغوطة." باس أمير رأسها وهو بيقول بنعاس: "وأنا محبيتش غيرك.. ولا هحب زيك." ابتسمت صبا، ف قال هو بنبرة جدية: "فهميني بقى إيه حوار لوليا اللي اتسعرت دي! صبا بصداع:

"مش عارفة حاجة غير إن صوتها عالي بجد ومش طبيعية لكن لسه مشوفتهاش. ماماك منعتني خافت عليا بعد اللي حصل للخدامة." قام أمير من السرير وهو يقاوم النوم، ف بصتله صبا وقالت: "رايح فين؟ أمير وهو يغسل وجهه قال بصوت عالٍ عشان صبا تسمعه: "نازل السرداب. خليكي إنتي مكانك." قامت صبا ووقفت قدامه وهو ينشف وجهه وقالت: "مستحيل أسيبك تنزل لوحدك عندها. عشان خاطري يا أمير خد اتنين من الحرس معاك." أمير وهو يطبطب على كتف صبا ويتجاوزها

ليغير ملابسه قال: "مش فاهم خايفة من إيه! دي محبوسة في قفص مفتاحه معايا. خليكي هنا ومتخافيش، أنا لازم أعرف وضعها وصل لإيه عشان أحدد هعمل فيها إيه." بلعت صبا ريقها بقلق، حتى أمير خلص لبس وخرج من الجناح. تأففت صبا، وفجأة حسّت بغثيان. جريت على الحمام وفضلت تستفرغ حتى تعدلت وبصت في مراية الحمام وقالت لنفسها: "مقولتلهوش ليه! لسانك اتجمد كدا ليه؟ كان زمانه فرح بالخبر وقدر موقفك. هووف علياا." *** في السرداب

نزل أمير بهدوء وهو يفتح الباب ويقفله وراه بكل ثقة. قعد على الكرسي اللي قدام القفص وهو ماسك كشاف الموبايل بتاعه العالي ومسلطه على عين لوليا اللي بدأت تحس بوجود حد معاها ونفس في المكان. فتحت عينها نص فتحة بصداع، وأول ما لمحت نور راحت قربت لقضبان القفص وقالت بهستيريا: "جيت لقضاك، لو راجل افتحلي القفص." أمير ببرود: "عاملة دوشة ليه يا لولا؟ متخافيش مش هخلص عليكي غير لما يجيلي مزاج." ابتسمت لوليا على جنب، ونص البؤبؤ الأبيض

بتاعها طلع لفوق وهي بتقول: "بتحبسني أنا هنا زي الكلبة عشان مراتك اللي فوق؟ أمير بهدوء: "تؤ تؤ تؤ. تصحيح لكلامك، إنتي محبوسة هنا عشان إنتي فيوزات عقلك ضربت.. وبقيتي تأذي ناس ملهاش ذنب بسبب كرهك." ضحكت لوليا بهستيريا وهي تبص له وتقول: "الكلام دا طالع من بوق واحد شغال في المافيا؟ عمك قالي عنك حاجات." اتعدل أمير في كرسيه وهو مقرب الكشاف أكثر لعيونها، ف اضطرت تغمض، وقال هو:

"أنا بأذي اللي أذاني.. واللي بيحاول يأذيني.. واللي بيساعد اللي بيحاول يأذيني." لوليا: "لا شريف أوي. أنا عملت زيك. أذيت الخدامة عشان أذتني! أمير بتكشيرة: "ركزي في كلامي. إنتي بتأذيني ف أذيتك. مينفعش أخلي واحدة زيك على ذمتي وأنا مبحبهاش.. وهي مش سوية نفسيًا. الخولي معرفش يربي تقريبًا." ضغط أمير بمهارة على مربط الفرس، السبب الأصلي لجرحها النفسي، حتى إن ملامح لوليا تحولت للبُهتان، ويديها ارتخت عن القضبان وبدأت

تقول بصوت مجروح متأثر: "بالعكس، رباني كويس ومحرمنيش من حاجة.. عشان كدا مش هتجاوز عن موته." رجع لعيونها نظرات الشر تاني، ومسكت القضبان جامد بإيديها وهي تهزها وبتقول بلهث: "خرجني من هنا. إوعى تفتكر إن عشان صحابك وشركائك إني مش هنتقم لأبويا منهم. أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك حطيت إيدك في إيد اللي قتل أبويا وكنت بتنيميني بموضوع الانتقام.. الدهبي مخلاش حاجة مقالهاش ليا." أمير قرب للقفص وقال ببرود استفزها:

"مبقتش محتاج أنيمك غير في قبرك. ف جهزي نفسك لكدا." تعدل وقام وقف وأداها ظهره عشان يخرج. صرخت هي بجنون وهي بتقول: "مش هتلحق. قبل ما تفكر تعمل كدا هخرج وهاخد حق أبويا.. ومراتك روحها هتطلع في إيدي." طلع أمير وهو متجاهل تهديداتها، وقفل باب السرداب عليها تاني. حرك أصابعه بين خصلات شعره وهو يتنهد بضيق. طلع لفوق عشان يجيب موبايله يكلم الرايق يشوف وصلوا لإيه وهيتصرف هو إزاي. *** في منزل بوسط البلد

كانت قاعدة رهف على الكنبة تأكل لب وباصة للتليفزيون، وتتذكر عيون عاصم لما خلع نظارته الشمسية. البطل والبطلة في الفيلم كانوا قريبين من بعض، لأن البطل ساندها من وسطها، ف ابتسمت رهف وهي تلعب في خصلة من خصلات شعرها. منال وهي تبص لرهف برفعة حاجب واستغراب قالت: "إحمم، اللقطة رومانسية وكل حاجة بس مش للدرجادي." رهف شالت عينيها بصعوبة عن التليفزيون وهي مبتسمة وبصت لمنال وقالت: "بتقولي حاجة يا موني؟ حطت منال طبق

اللب على الترابيزة وقالت: "بقول حاجة إيه! إنتي كمان مش مركزة معايا؟ رهف بارتباك وهي ترجع شعرها ورا ودانها قالت تبريرًا: "ده بقى اللي بيحصلي لما بمسك قضية جديدة أو الموكل يتوهني معاه في ثغرات. يابنتي أنا محامية! ف طبيعي أسرح وأفكر في حلول مش يمكن وأنا قاعدة كدا ينزل عليا الوحي وأعرف حاجة تخرج الراجل من أزمته! شاورت منال بإيدها في وش رهف وهي تبص للتليفزيون وبتقول: "خلاص خلاص!

أنا أساسًا هقوم أنام عشان كان يوم شغل طويل ومرهق. قولت أشوف أول ساعة من الفيلم معاكي وبعدها أسيبك تكمليه مع نفسك." رهف بسرحان مردتش. سقفت منال قدام وشها، ف كشرت رهف وهي تتأفف وبتقول: "عايزة إيه يا منال! رمت منال المخدة على رهف وهي بتقول: "اتفرجي اتفرجي." رهف بتمديد في الكلمة: "يا رخمــة!

أول ما دخلت منال أوضتها وقفلت الباب. سندت رهف بظهرها لورا على الكنبة وهي تبص لفونها كذا مرة اللي محطوط على الترابيزة قدامها، وبتعض ضافرها بتفكير. آخر ما زهقت راحت مسكت الفون وفتحت جوجل وكتبت "عاصم التركي". ظهر لها صور ممتلكاته، فضلت تدور على صورته ملقتش غير صورتين بالبدلة الرسمية وهو وسط ناس مهمة في المجتمع، لكن لابس نظارة شمس رغم إن المكان مغلق! رهف بضيق: "تؤ! عنده مشكلة نفسية تجاه عيونه ده ولا إيه!؟

ده الناس اللي عينيهم ملونة بيقعدوا يبرقوا في الكاميرا ويقرفونا قال يعني.. حد عينيه تبقى حلوة كدا ويخبيها؟ ركزت رهف على نفسها، راحت قافلة الفون وحطاه جنبها وهي بتربع رجليها وبتقول: "وأنا مالي! أنا مالي ما يتفلق! ده كفاية استيزازه وغروره قال العصير كادوه من النادي قال.. بشحت منك! *** داخل الملهى الخاص بمحسن "الغرف الأخيرة"

الغرفة الأولى كان قاعد في أرضيتها العقرب وعينه بترمش، وباصص على نقطة مياه نازلة من السقف على الأرض وبتعمل صوت. ميل رأسه على جنب وهو باصص لنقطة المياه اللي بتوقع كل ثانية وقال بتغيّب: "أهو سنين عمري وقعت مني زي النقطة دي.. وأنا باخد في حقك يا أمل، وفي الآخر نهايتي تبقى على إيد عيل ميسواش زي دا." عدل العقرب رأسه وقال بعيون مليئة بالدموع:

"محدش حاسس بالجرح العميق اللي سببه موتك في قلبي.. الناس فاكرة إن خلاص طالما فات سنين ينفع نتجاوز اللي راحوا، بس أنا فشلت! أنا محتاج أتعالج منك يا أمل، طيفك مبيبطّلش يزورني في المنام.. أنا مفتقدك ومش قادر أنسى التعب اللي حصلي والصدمة." -الغرفة الثانية / نوح الرايق

كان ساند بضهره على الحيطة وباصص قدامه بيغيظ وهو بيخبط بضوافره على ركبته المثنية. عينه بتقفل من النعاس لكنه رافض ينام. في النهاية سلطان النوم غلبه وبدون مقدمات وقع على الأرض في سبات عميق. • داخل حلم الرايق / لقطات من طفولته

في عزاء عمه تحديدًا، بعد ما انتهت مراسم الدفن كان قاعد نوح في عربية أبوه منزلش. لما خلصوا دخل أبوه العربية ورزع الباب. نوح كان قاعد بياكل شيبسي ببرود، راح أبوه سحب كيس الشيبسي منه ورماه من الشباك. بص له نوح بنظرة نارية، ف قال أبوه بصوت عالٍ وتحذير: "طول ما إنت مش محترم وفاة عمك وبتتعامل بقلة الأدب دي هعاملك أسوأ معاملة، واخد الباجة من أمكنوح"

جاله تشنجات أول ما جت سيرة مامته وقعد يضرب في ذراع أبوه بهستيريا. أبوه ثبته في الكنبة وربط له حزام الأمان وراح ضاربه قلم جامد على وشه. -الوقت الحالي فاق نوح وهو مفزوع وبياخد نفسه بسرعة، وبص حواليه. الأرضية ساقعة وكأنه في سجن. عقله رافض يستوعب إنه وقع في فخ محسن وألاعيبه! -الغرفة الثالثة / عزيز الإبياري هو بصوت عالٍ: "ما إنت لو دكر تعالى افتح الباب وواجهني! بس هتجيب الرجولة منين وإنت أخوك كان خدامنا!

فقد السيطرة على عصبيته تمامًا وبقى رايح جاي في الأوضة وهو يخبط باب الأوضة من وقت للتاني برجله جامد. حط إيده في وسطه بيحاول يلاقي حل لكن مفيش! الأوضة فاضية تمامًا مفيهاش غيره، وحتى ميعرفش حصل إيه للرايق والعقرب. لكنه سامع صوت موسيقى من برا بوضوح. القائد من بين سنانه: "قاعد مروق ابن ال**** وسايبنا هنا محبوسين." راح ناحية الباب تاني وخبط جامد عليه وهو بيقول بزعيق: "خرجوووني من هنا يا ولاد ال****! ***

في منزل الحاج الغريبي دخلت والدة يوسف غرفته وهي تقفل الباب وراها. وقفت قدام يوسف اللي كان ممدد على السرير وماسك الكتاب يحفظه، وقالت: "اتصلي على أخوك يا يوسف، قلقانة عليه أوي مش عارفة ليه." يوسف بتركيز مع الكتاب: "يمكن عنده شغل، مش فاهم قلقانة ليه." ورجع يكمل مذاكرة ولا كأنه أمه واقفة قدامه. ضربته هي على رجله وهي بتقول بهمس من بين سنانها: "يا ولاااا بقولك قلقانة قوم اتعدل كلم عيسى! قفل يوسف الكتاب بضيق وقال بتكشيرة:

"اتصلت عليه الصبح تليفونه مقفول.. أهو يا ستي." خرج يوسف تليفونه واتصل على رقم عيسى وفتح الإسبيكر. الرقم أداله مغلق أو غير متاح. خبطت أم يوسف على صدرها بقلق وهي بتقول: "يالهووي لايكون جراله حاجة، استرها معانا يارب، يارب ما تحرق قلبي على عيالي." حس يوسف بالقلق وقال: "إنتي بتقلقيني معاكي وخلاص! إيه كمية الطاقة السلبية اللي دخلتيها معاكي لأوضتي دي! أنا كنت بذاكر." "إيه الصوت ده؟

الحاج الغريبي قال كدا وهو بيدخل أوضة يوسف وبيسند على الباب. بص لمراته وقال: "بتعملي إيه هنا يا حجة! مراته بارتباك: "بطمن عليه بشوفه بيذاكر ولا لأ.." الحاج الغريبي: "متقلقيش عليه أنا كذا مرة أعدي بلاقيه مبرفعش عينه على الكتاب، وأنت إياك تزعقي لأمك تاني أنا سمعت صوت زعقك ليها وجيت عليه." يوسف بحزن: "تمام حاضر." بصت والدة يوسف بقلق لابنها وهي خارجة ورا جوزها. ف مسك يوسف الفون بتاعه بتركيز وهو بيتصل على أخوه تاني وبيقول:

"فينك يا عم عيسى بقى! *** داخل مكتب بدر الكابر بدر في الفون: "أيوة يا قاسم، بقولك مكانش طبيعي قبل ما يمشي! إحنا مالنا إزاي ده أبو حفيدتي وإحنا الكبار يعني ملهوش غيرنا حاليًا. بفكر أروحله الفيلا إيه رأيك تيجي معايا نتطمن؟ .. لا قلقان ومش عاوز أبين لسيليا لإنها قاعدة عندنا.. خلاص هعدي عليك ونروح سوا، قوم جهز نفسك.. يلا سلام." دخلت سيا المكتب وهي تحط فنجان القهوة قدام بدر وقالت: "في حاجة مضايقاك يا حبيبي؟ بدر بتفكير:

"الواد عزيز بعد ما جاب سيليا هنا.. خرج من البيت وهو مهموم وحزين.. أنا حاسس إنه ورط نفسه في مشكلة عشان كدا كان بيوصيني على سيلا وسيلياسيا" سيا بقلق: "يالهوي مشكلة إيه! ده لو جراله حاجة بنتك تروح فيها دي حساسة وضعيفة أوي وسيلا نقولها إيه! بدر بتكشيرة: "تفائلي طيب ومتقوليش كدا، أنا هروح دلوقتي أعدي على قاسم ونروحله الفيلا نعرف ماله." سيا بقلق: "وإبقى طمني يا بدر متنساش.." قرب بدر منها وباس راسها وهو بيقول:

"متخافيش، اقعدي مع سيليا بس واتكلمي معاها خليها تغير مود التفكير ده شوية." خرج بدر من المكتب ومن الفيلا عشان يعدي على قاسم. *** داخل قصر عاصم التركي كان قاعد وساند رجله على المكتب وهو بيشرب شيشة إلكترونية وبينفث دخانها في الهوا. باصص على شاشة التليفزيون اللي في مكتبه وبيتفرج على إعلانات ممتلكاته ببرود. سمع صوت خبط على باب المكتب ف قال بهدوء: "ادخل! دخلت أخته الصغيرة ف اتعدل في قعدته وقال بحنية: "حد ضايقك؟؟

محتاجة حاجة! أخته الصغيرة: "لا! زهقت من القعدة لوحدي بس.." سكت شوية وهو باصصلها، بعدها مد إيده ناحيتها وقال بهدوء: "قربي." قربت بتردد، راح ساحب إيديها وقعدها على رجله وقال: "متخافيش مني.. أنا أخوكي وسندك ومش هسمح لحد يأذيكي ولا يلمسك. عاوزة نتفرج على كارتون؟ أخته بهدوء: "موانا." عاصم: "إيه موانا ده؟ أخته بهدوء: "فيلم كارتون، بيتكلم عن أميرة شعرها أسود طويل.." افتكر رهف على طول، ف سرح شوية. فوقته أخته وهي بتقول:

"إنت نمت؟ عاصم: "لا خالص. يعني أكتب موانا في السيرش؟ أخته: "أه." كتب عاصم وبدأ الفيلم وبدأوا يتفرجوا عليه. *** داخل منزل العقرب أماندا: "مبتأكليش ليه؟ مياسة بقلق: "مش واخده بالك إن عيسى اتأخر؟ أماندا: "السفير متخافيش عليه، متقلقيش شوية وهتلاقيه جاي، خصوصًا إنه سايبك لوحدك في شقتهم." مياسة برجاء: "طب ممكن تتصلي بيه تشوفيه كويس ولا إيه؟ عشان أرتاح بس." تنهدت أماندا وقالت:

"مع إنه هيتعصب عليا عشان مبحبش حد يكلمه، بس ماشي." اتصلت أماندا وهي فاتحة الإسبيكر، ف اتقال إن التليفون مغلق أو غير متاح. مياسة بقلق: "إيه ده بقى مال تليفونه! أماندا باستغراب: "مش عارفة! جايز فصل شحن. افترضي خير." مياسة بتوتر: "هو في الشغل ده مفيش بنات غيرك صح؟ ضحكت أماندا بصوت عالٍ وقالت: "في بس مش شغالين مع السفير، متخافيش مفيش في القلب غيرك يا جميل." ضحكت مياسة، بعدين رجعت كشرت وقالت:

"يارب ييجي دلوقتي ويفتح الباب." *** خارج الملهى الحرس لقوا نفسهم نايمين على الأرض من غير أسلحة ولا شيء! واحد منهم: "طب فين مفاتيح العربيات؟؟ وإزاي نمنا وسيبنالهم؟ التاني بصداع: "كل اللي فاكره إنهُم نزلوا تحت الأرض، مش فاكر حاجة تانية." الحارس الثالث: "هما رشوا حاجة في الجو ولا إيه! طب هنتصرف إزاي، كل واحد يدور في جيبه على مفتاح عربية عشان نعرف نرجع ونلحقهم." بدأوا يدوروا في جيوبهم ملقوش لا أسلحة ولا مفاتيح.

الحارس بغضب: "يا ولاد الكلب، أخدوا مننا كل حاجة." الحارس التاني: "إحنا مينفعش نرجع من غير البشاوات إحنا لازم ننزل نشوف حصلهم إيه! حارس تاني: "طب على الأقل اتنين مننا يرجعوا أو يحاولوا يطلعوا على الطريق العام ويلاقوا مواصلة عشان يحكوا لأهلهم يتصرفوا، والباقي ينزل.. روح إنت يا محمود عشان عندك ولاد وخد معاك علي.. وإحنا هننزل." محمود بقلق: "هتنزلوا من غير أسلحة؟ الحارس:

"هنتصرف، يلا بس عشان تلحقوا تبلغوهم يتصرفوا لو حصلنا حاجة." مشي محمود ومعاه علي ونزل الباقي على السلم اللي نازل لتحت زي السرداب. الباب مقفول. بصوا لبعض وفجأة بدأوا يخبطوا بشكل هستيري لحد ما... *** صباح اليوم الثاني كانوا قاعدين بيفطروا ف قالت سيليا وهي تأكل بنتها: "بابا حضرتك روحت لعمي قاسم إمبارح؟ بدر بهدوء: "روحته.. وروحنا للفيلا بتاعتكم ملقيناش عزيز هناك.. ف هنروح تاني النهاردة جايز كان سهران في حتة."

سيليا قلبها وجعها وقالت: "سهران في حتة إزاي مش حضرتك بتقول كنت متضايق؟ بدر بتوتر: "أيوة يابنتي ما عشان متضايق أكيد خرج يسهر يغير جو، متخافيش هنروحله تاني." سيليا حطت سيلا على الكرسي وقالت: "أنا هطلع أكلمه بنفسي أطمن عليه! بصلها بدر بطرف عينه وقال: "قولتلك مفيش حاجة! اقعدي كملي فطارك." حركت سيليا راسها يمين وشمال وقالت: "شبعت هطلع أطمن على جوزي." طلعت سيليا لفوق، ف حذف بدر الشوكة وحط رأسه بين إيديه. سيا باستغراب:

"هو في حاجة حصلت وإنت مخبي عنا؟ بدر بص لسيلا وقال: "قومي يا سيلا هاتيلك علبة عصير من الثلاجة." سيلا بفرحة: "حاضر يا جدو." أول ما قامت بص لسيا وقال: "روحناله أنا وقاسم امبارح، والحرس بتوعنا قلبوا عليه الدنيا في الأماكن المعروفة ملقينهاش.. مرضتش أقول لبنتك إن كدا في حاجة مش طبيعية ف اضطريت ارجع الفيلا عادي، لكنهم لحد دلوقتي مستمرين بيدوروا عليه." خبطت سيا على صدرها وقالت: "يانهار أسود! طب وبعدين عاوزين نبلغ البوليس!

بدر من بين سنانه: "بوليس إيه إنتي كمان؟ يعني مش عارفة جوز بنتك شغال إيه! رجعت سيلا ف سكت بدر وهو بيقول: "بالهنا والشفا عليكم، هقوم أنا عشان أخلص الشغل اللي ورايا." سيا بملامح حزينة: "ربنا معاك! *** أمام منزل الرايق دخل أمير وهو بيقول لحرس البوابة: "بلغوا الباشا إني وصلت." حرس البوابة: "الباشا مجاش من امبارح." أمير باستغراب: "مجاش يعني إيه؟

لقوا حد بيجري عليهم وجاي من بعيد وحالته يرثى لها. خلع أمير نظارة الشمس لحد ما الولد وصلهُم بيقول: "إلحقوا.. إلحقوا الرايق بيه والعقرب والقائد، هما في خطر! أمير بصوت عالٍ: "خطر إزاي يعني وفين الحرس بتوعهم؟ علي: "اتخدرنا.. صحينا لقينا نفسنا واقعين في الأرض ومتاخد مننا الأسلحة والمفاتيح بتاعة العربية والتليفونات." بص أمير لقى رفيف واقفة وراه وحاطة إيدها على بقها وهي بتقول: "يعني نوح بيه في خطر! ضغط

أمير على سنانه وهو بيقول: "إنت هتركب معايا العربية وتعرفني المكان فين، وإنتوا خلوا بالكم من البيت." حارس البوابة: "مش هتاخد معاك دعم يا بيه! أمير بعصبية: "دعم إيه يابني! الدعم محتاج لدعم ده بيقولك خدروهم وقلبوهم.. انجز اركب." ركب علي معاه وتحرك أمير بعربيته على حسب وصف علي. *** في فيلا بدر الكابر نزلت سيليا من فوق وهي بتقول ل سيا: "مامي أنا كلمت عزيز كذا مرة تليفونه غير متاح، أنا لازم أروح الفيلا أشوف جوزي فين."

سيا بتوتر: "هتروحي تعملي إيه! أبوكي راح خلاص اقعدي إنتي ومتكسريش كلامه! جت سيليا تتكلم، لقوا حد بيضرب جرس الفيلا. فتحت سيليا لقت حارس البوابة وفي علامات زعل على وشه. سيليا باستغراب: "خير في حاجة؟ لو عاوز بابي فهو خرج." حارس البوابة: "أنا عاوز الهانم وحضرتك." حطت سيا الفنجان على الترابيزة وهي تقرب من الباب وبتقول: "خير يا فتحي؟ حارس البوابة: "جه الحارس محمود يا فندم واحد من الحرس المسؤولين عن حماية عزيز بيه."

حطت سيا إيدها على قلبها وسيليا برقت وهي بتقول: "عزيز جراله حاجة؟ حارس البوابة: "عزيز بيه في خطر ده اللي عرفته. أنا هبلغ بدر بيه في التليفون." سيليا نني عينيها اترفع لفوق وفجأة وقعت على الأرض. صرخت سيا وهي تمسكها وبتقول: "بنتييي.." *** في عربية بدر الكابر اتصل حارس البوابة عليه وبلغه بكل حاجة. بدر وهو عمال يضغط على نظارته الشمسية اللي خلعها بين إيديه: "وفين محمود دلوقتي؟

هاتهولي فورًا عشان يعرفني مكانهم فين. إيه الحرس الخايب ده! رجع بدر للفيلا بتاعته وأخد محمود في عربيته من غير ما يدخل ويعرف حصل إيه لسيليا. بدر بحدة وهما قاعدين في العربية: "إنتوا بتاخدوا مرتبات عشان تيجوا في أول أزمة حقيقية تبقوا زي الفراخ المدبوحة؟ محمود بقلق: "اتخدنا على خوانة يا بدر بيه صدقني، هما نفسهم اتخدوا على خوانة.. اتلعب عليهم لعبة وصدقوها." بدر بتوتر:

"لو عزيز جراله حاجة بنتي مش هتقف على رجليها تاني، وحفيدتي هتتيتم! محمود: "إن شاء الله خير يا بدر بيه." بدر بتبريقة وهو باصص له: "ادعي إنه يكون خير.. عشان هطلع غضبي فيكم إنتوا." وصلوا أخيرًا للمكان، لقى بدر عربية راكنة وواحد بيخلع نظارته الشمسية وباصص على عربية بدر. أمير قرب لبدر وقال: "بدر بيه، أكيد جاي عشان عزيز.. لكن الثلاثة محجوزين تحت والباب مقفول!

خرج بدر سلاحه وعربية الحرس بتاعة بدر خرجت أسلحتها وكانوا لابسين زي أقنعة وش سودا عشان لو اتخدروا زي حرس القائد والباقي متأثرش. شاور بدر بإيده للحرس بتوعه ونزلوا تحت بيضربوا نار على الباب.. لحد ما اتفتح الباب زي امبارح فاكرين إنهُم مش عاملين احتياطاتهُم زي الحرس، لكن بدر كان أسرع من المخدر اللي هيرشوه وبدأ بإطلاق ضرب نار عليهم وهو بيقتحم المكان هو والحرس بتوعه. خرج أمير سلاحه وهو بيدور على القائد والرايق والعقرب. ***

في فيلا بدر الكابر سيليا كانت ممددة على السرير وسيا جنبها، والدكتورة تحط الأجهزة في الشنطة تاني. سيا بدموع: "قستيلها الضغط! شكل ضغطها ارتفع." الدكتورة: "ضغطها زي الفل وسكرها كمان.. هو بس في ضيف جديد هيشرف قريب ف عشان كدا متحملتش أي خبر وحش. بحذركم من الإجهاد أو التوتر غلط جدًا عليها.. من متابعتي ليها في حملها اللي أجهض ف سيليا حساسة جدًا وده يخلينا نتعامل بحذر." سيا: "يعني سيليا حامل؟ الدكتورة:

"أيوة، مبروك وبإذن الله تقوم بالسلامة." نزلت سيا توصل الدكتورة ورجعت لأوضة سيليا لقتها قاعدة على السرير وبتعيط. سيا بتأثر وحزن: "وبعدين بقى؟ مش قولنا غلط." سيليا وهي تبكي وتحضن سيا: "أنا مش عايزة يا مامي وعزيز مش معايا إهيء." سيا وهي تطبطب على ظهرها: "يابنتي ده عزيز، ده قاوم أبوكي وعمامك مش هيعرف يقاوم اللي هو فيه، بس يا ماما غلط على اللي في بطنك مسمعتيش الدكتورة قالت إيه." سيلا وهي واقفة على الباب:

"مامي أنا عاوزة أعمل ببي." رجعت سيليا شعرها لورا وهي تمسح وشها وتقوم بتعب. قعدتها سيا وقالت: "ارتاحي إنتي هو إنتي فيكي حيل توقفي! أنا هاخد بالي منها وههتم بيها." قامت سيا مع سيلا. وفضلت سيليا نايمة على السرير تعيط وتتذكر شهر العسل بتاعها مع عزيز اللي عملوه كذا مرة، وذكرياتهم الحلوة، ف تروح عيطة أكتر. *** في منزل العقرب

صحت مياسة على صوت الجرس وكانت أماندا في الحمام. اتحركت مياسة ناحية الباب وبصت من العين السحرية لقت يوسف. فتحت الباب وهي بتقول بابتسامة: "إزيك يا يوسف." رفع يوسف رأسه وقال: "مياسة إزيك، هو عيسى فين؟ كلمته كذا مرة مبيردش من امبارح.. مانا قلقت عليه ف اضطريت أجي." مياسة بصداع: "أنا كمان اتصلت عليه بيديني غير متاح، هو مجاش عندكوا خالص! أنا قلقانة يا يوسف وكلامك قلقني أكتر! يوسف بصدمة: "كلامك إنتي اللي قلقني!

أنا المفروض جاي لأخويا بيته ملقيهوش! طب متعرفيش راح فين قبل ما ينزل! مياسة ضغطها بدأ يرتفع وقالت: "مقالش حاجة! خرجت أماندا من الحمام وهي حاطة الفون على ودانها وبتقول: "يعني هما هناك دلوقتي! إنتوا اتحركتوا لهناك ليه من غير ما تقولولي! مياسة بقلق: "في إييه!! يوسف كان بيبص لها ومستني يتطمن. خلصت أماندا الفون ونزلته عن ودانها وهي بتقول: "غالبًا كدا السفير في خطر ومشكلة كبيرة." مياسة ضربات قلبها بدأت

ترتفع ويوسف قال بعصبية: "يعني إيه؟؟ أخويا فين دلوقتي! حل الليل وكلهم قاعدين مستنيين في بيوتهم، أماندا ومياسة ويوسف مستنيين في بيت العقرب خبر من جماعة الرمادي، ورفيف وحرس البوابة مستنيين خبر من أمير الدهبي وعلي.. وصبا مستنية أمير في القصر.. وسيليا مستنية عزيز وأبوها. كانت سيليا قاعدة في الحديقة ووشها كله دموع. غمضت عينيها والهوا الساقع بينشف دموعها.. وافتكرت: "سيليا: يعني إيه ساندوتش فياجرا يا حسن؟ "عزيز

سند على المطعم وقال: يعني كافيار، وبيض سبيط.. وجمبري. حاجات الناس الجامدة." "سيليا: حلو؟ "قرب عزيز الساندوتش من بوقها وقال: دوقي." "رفعت سيليا حواجبها وقالت: على أساس كنت مبتحبش حد ياكل مطرحك؟ "عزيز: هتدوقي ولا أرجع في كلامي! داقت منه ف مسك عزيز الساندوتش وأكل من نفس الحتة اللي قطمت منها." "عمال الصيانة جم يصلحوا تكييف المدرسة." "دخل عزيز الفصل وهو لابس لبس العمال واول ما شاف سيليا رافعة رجليها على الترابيزة

بصلها وقال بإعجاب: حبيبي أنا." -الوقت الحالي

صوت عربيات وأنوار بدأت تقتحم خيال سيليا. فتحت عينيها لقت عربية أبوها وصلت ومعاه عربية الحرس. قامت وقفت وهي لافة الشال على جسمها وبتبص بتركيز وقلبها مش موقف دَق. دخلت العربيات للجنينة ونزل بدر الكابر وهو بيبص لسيليا بوش من غير أي ريأكشنات. بلعت سيليا ريقها وهي بترتعش وبتبص له لحد ما باب العربية من الناحية التانية اتفتح ونزل عزيز. عيطت سيليا جامد بسبب ضغط الأعصاب، ف عزيز كان واقف ورا بدر وهو فاتح لها إيده. جريت سيليا عليه وهي متجاهلة الجميع وحضنته جامد. بعدها مسكت وشه وبدأت تقبله بشغف ودموعها مش واقفة.

وفي الخلفية صوت الأغنية. "must have been a deadly kiss.. only love can hurt like this" "من المؤكد أنها كانت قُبلة قاتلة.. وحدهُ الحُب يؤلم هكذا" *** في منزل الرايق

رفيف نيمت أختها على الكنبة وهي مغطياها وواقفة ساندة على الشباك مستنية أي خبر. لحد ما لقت عربية أمير الدهبي داخلة البيت. نزل أمير ف بصت هي بملامح ترقب. لحد ما نزل نوح. وهنا ظهرت ابتسامة واسعة على وشها وهي تتنهد وتحمد ربنا. لمحها نوح من الشباك ف ابتسم وهو داخل. قفلت هي الستارة وهي تعدل شعرها وبتحاول تنسى اللي حصلها الصبح عشان تعرف تستقبله. *** داخل قصر أمير الدهبي

البنطلون اللي غيره أمير قبل ما ينزل كان مرمي على الأرض في الدريسينج روم. وطت صبا وهي حاطة إيدها التانية على ضهرها عشان الحمل ورفعت البنطلون لقت مفاتيح السرداب بتوقع منه. بصت صبا للمفاتيح وهي بتفكر في حاجة. طبقت البنطلون وخدت المفاتيح وهي بتخرج من الجناح وبتبص حواليها. نزلت بهدوء لحد ما وصلت للمطبخ لقت الخدامة مشغولة. ف فتحت صبا السرداب ونزلت. وصلت لحد القفص وهي باصة على لوليا نايمة على الأرض والأكل محذوف بعشوائية وهمجية.

قطعت صبا صمت المكان وقالت: "لو فتحتلك القفص.. توعديني تخرجي من هنا من غير ما تأذي حد! فاقت لوليا على صوتها وقربت من القضبان وهي ماسكاها بإيديها جامد وبتقول وشعرها المجعد لازق في وشها: "خرجيني.. خرجيني يا صبا أوعدك.. ههههه أوعدك مش هأذي حد." بصتلها صبا بريبة وقالت: "ولا نستنى أمير يخرجك." لوليا بتلاعب: "لا لا أمير مش هيخرجني.. أمير عاوز يتخلص مني والدهبي مستنيه يعمل كدا عشان يبلغ عنه ويوديه في داهية.. كلنا هنخسر."

صبا بصدمة: "وأمير يعرف إن الدهبي مستنيه يعمل كدا عشان يتخلص منه! أنا لازم أحذر جوزي." لوليا بصوت شبه الفحيح: "افتحي يا صبا القفص.. وأنا هخرج من هنا وهبعد عنكم." عضت صبا على شفتها وهي باصة للقفص وفجأة قربت منه. ف ابتسمت لوليا وهي تحرك راسها لتحت وبتبص بصة أفعى ل صبا وبتقول: "أيوة قربي وافتحي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...