الفصل 23 | من 56 فصل

رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
22
كلمة
5,282
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في منزل الرايق وقع في حُضن رفيف وهو بيغمض عينُه بألم. راحت وقعت على الأرض بيه وهي مسكاه وبتقول برُعب: "إنت كويس؟؟ مالك!! كان مغمض عينُه بألم ومش قادر يتكلم. رفعت رفيف التيشيرت وبصت لقت الشاش مليان دم على بطنه. راحت مبرقة وقالت: "يالهوي!! مبتغيرش على الجرح؟ ما طبيعي يحصل كدا.. قوم معايااا" بيحاول الرايق يقوم لكن جسمُه بيكون فقد المُقاومة ف بيتهبد على الأرض تاني.

"حد يلحقنااا، حد ييجي هنا يساعدني بسُرعة." قالت رفيف برُعب وبصوت عالي للحرس. في أحد المنازل خلص العقرب تنظيف وشه من الدم وهو ماشي بسلاحُه ناحية الصالة الكبيرة للبيت. وقف على العتبة راحت إتنطر الراجل اللي قاعد على الكنبة ورفع الحُراس اللي حواليه سلاحهُم في وش العقرب. بمُنتهى البرود قال العقرب وهو بيبُصله بإحتقار: "إنت فاكر لما تجيب العيال دي هيحموك؟

بدأ العقرب يضرب نار وهُما كمان بيحاولوا يصوبوا عليه، لكنه كان حريص زي ما إتعلم على إيد المايسترو كذا مرة. لحد ما صفاهُم كُلهم تحت رجل الراجل. "ا نعرف نتكلم" قال العقرب بإبتسامة. رفع الراجل إيده لفوق وهو بيقول: "طب إسمعني طيب" قرب العقرب والسلاح في إيدُه وهو بيقول: "إنت يالا مش القائد قالك تغور برا البلد ومترجعش! بس دي غلطتي إن حشرة زيك مماتش على إيدُه وخليتُه يديك فُرصة تانية" "عرفت مكاني منين! وعرفت تدخُل هنا إزاي؟

" قال منص برُعب. "الحرس اللي على بوابة بيتك دول حبايبي ولحم كتافهُم من خيري، لما تطلُب حرس لأعمالك الوسخة مش هيجيلك ناس من الحكومة اولا من شكرة خاصة لا هيجيلك ناس من مجالنا وفي المجال دا إحنا الملوك. كانت حركة غبية أوي منك" قال العقرب وهو بيقعِد ببرود مكان منص وبيشرب من الكاس بتاعُه. "أبوس إيدك سماح والله أخر فُرصة" وطى منص على رُكبه وهو بيبوس إيد العقرب وبيقول. "تؤ!

ما أخر فُرصة إديناها ليك وإنت مستغلتهاش.. مش حوار بقى" غمض العقرب عينِه وقال ببرود. قام العقرب وقف وهو بيقفل زُرار قميصُه ومنص بيقول برُعب: "أبوس إيدك يا عقرب، أخر فُرصة يا عقرب أنا مكُنتش ناوي على غدر! دخل حرس البوابة مسكوا منص وخلصوا عليه. خرج العقرب وهو بيتلفت يمين وشمال بعدها مشي بمسافة بعيدة شوية عن البيت وركب عربيتُه ومشي. داخل قصر أمير الدهبي

بعد ما خد المُفتاح من لوليا نزل بيه على تحت ووراه لوليا المذعورة من اللي هيحصل. وصِبا اللي قلبها ضعيف ناحية المُفاجآت الوحشة. وقف قُدام باب السرداب وهو بيفتحُه بالمُفتاح وبينزل بحذر. لحد ما وصل عند القفص الحديد راح ساند على الحيطة بصدمة وهو بيقول بذهول: "قتل _تيها!!! "هفهمك، البت دي كانت وحشة.. كانت بتحاول تكرهك فيا! " قالت لوليا بإرتجاف. فلااااش باااك "لوليا هانم" قالت إحدى الخادمات. وقفت لوليا بتبُصلها بكبرياء

وهي رافعة حاجبها وبتقول: "ميرسي مش عاوزة حاجة" "لا مش كدا، كُنت بس عاوزة أعرف حضرتك حاجة مُهمة.. مش عارفة هتكرميني لما تعرفي ولا لا" قالت الخادمة. بصت لوليا حواليها بعدها رجعت نظرها للخدامة وهي بتقول: "حاجة تخص زفتة هانم؟ "أيوة يا هانم، زميلتي الخادمة معايا في المطبخ.. شافت حضرتك وإنت بتدفعي مدام صِبا بإيدك وبتوقعيها من على السلم.. وقالت لشجن هانم وغالبًا أمير بيه" بلعت الخادمة ريقها وقالت. "هي فين الخدامة دي!

" قالت لوليا بتبريقة. "في المطبخ يافندم" قالت الخادمة وهي بتبلع ريقها. "ليكي عندي إكرام حلو أوي.. لو فضلتي شاطرة كدا ومفتحة عيونك" قالت لوليا بإبتسامة صفرا ظهرت على خدها. "هو أمير بيه زود مُرتبها هي ومرضاش يزود مُرتبي رغم إني ببذل نفس الجُهد في المطبخ.. ف عشان كدا يعني كُنت محتاجة زيادة" قالت الخادمة بتأنيب. "سيبي الموضوع دا عليا، يلا إطلعي فوق وضبي أوضتي لحد ما أجيلك وأكرمك" قالت لوليا بهدوء.

"عينيا يا هانم" قالت الخادمة بسعادة. طلعت على فوق بعدها ملامح لوليا إتغيرت من الإبتسامة للحقد والإمتعاض. دخلت بخطوات حذرة للمطبخ وهي واقفة ورا الخدامة وبتقول: "تعرفي" "تحت أمرك يا هانم" لفت الخدامة بإحترام وقالت. "كان في مثل قديم بيقول.." قالت لوليا مشيت بهدوء ناحية الخدامة. سندت لوليا على الترابيزة اللي ورا الخدامة بإيديها لحد ما حاوطتها وقالت وهي بتلمس سكينة الخُضار: "لسانك هو مشنقتك"

بصتلها الخدامة بصدمة وفجأة برقت وهي بتتألم. كانت لوليا غرزت سكينة الخُضار في رقبتها وقالت: "بس أكيد مش هستنالك غلطات تانية.. أنا معنديش فُرص. ولا رحمة" الخدامة وقعت على الأرض وجسمها بتنفض لحد ما عينيها جحظت وخرجت منها الروح. بإرتباك بصت لوليا حواليها خافت بشدة باقي الخدام اللي في الطابق اللي فوق أو اللي في الجنينة ينزلوا للمطبخ. ف سحبتها لأقرب مكان كان مفتوح.. الثُقب الأسود في قصر أمير الدهبي.. السرداب! الوقت الحالي

"كان لازم أعرف وأحس إنك مسعورة بنت ستين كلب.. أنا مخليكي على ذمتي ليه لحد دلوقتي بدون مُبرر؟ إنتي طاالق.. طااالق.. طااالق بالثلاثة" أمير خبط لوليا كف وقعها على الأرض وهو بيقول. "بتطلق لوليا الخولي عشان حتة خدامة لا راحت ولا جت! أنا هوريك يا أمير إنت كدا بتشتري عداوتي" قالت وهي ماسكة إيدُه. "عداوتك مكسب ليا، إنتي فاكرة عشان طلقتك هرميكي برا! هحُطك في أوسخ مكان يليق بيكي" قال أمير بنفاذ صبر منها ومن أفعالها.

فتح القفص ورماها فيه وسحب جُثة الخدامة عند باب السرداب. قفل القفص على لوليا وقال: "المُهم إن ذمتي نضفت منك" "أمير" قالت صِبا كانت ساندة على الحيطة ودموعها بتنزل بدون توقف وبتقول بتعب. بص أمير بقلق لصِبا لقاها خايفة وحزينة ف حضنها وهو حاطط إيدِه على راسها وبيقول: "خلاص مفيش حاجة.. متخافيش أنا جنبك" "هتدفنوها صح! " رفعت صِبا راسها وبصت لأمير وقالت.

بص أمير بأسف لصِبا ومردش. طلع بيها وهو سايب لوليا بتصرُخ بهستيريا وبتضرب الحديد برجليها. after 1 hour الحرس خرجوا من السرداب وهُما شايلين ملاية بيضا جواها جُثة الخدامة. "تؤمرنا بحاجة تانية يا أمير بيه؟ " قال واحد من الحرس. "روحوا" أمير بتعب اعصاب شاور بصوباعين بمعنى. "يابني أومال عملت كدا في لوسيندا والخدامة وصِبا مستني إيه! مستنيها تعمل فيا أنا كمان؟ طالما طلقتها مرمتهاش في الشارع ليه ولا سلمتها للحكومة!

" قالت شجن هانم بقلق وضيق. "أمي! " قال أمير. "دي واحدة مسعورة وأسلم حل ليها تتحبس لحد ما أشوف هعمل فيها من غير ضرر لينا" "أنا مش هقدر أنام في مكان هي فيه، أنا عاوزة أروح عند أبويا" قالت صِبا برُعب. "إنتي مش هتتحركي من جنبي ولا هتسيبي بيتك.. أنا مش ناقص يا صِبا مع أول أزمة تسيبيني! " قال أمير بحزم.

"متوقعش إن في إنسان بالسواد دا.. الإنسانة دي عُمري ما إرتحتلها ودايمًا كُنت بحس إنها غير سوية نفسيًا.. من تصرُفاتها وطريقة كلامها" قالت شجن بضيق وحُزن. "يلا يا أمي.. يلا عشان أطلعك جناحك ترتاحي" تنهد أمير وقال بتعب. سحب كُرسيها المُتحرك ناحية الأسانسير الداخلي وهو بيقول ل صِبا: "يلا عشان نوصل والدتي ونروح جناحنا.."

قامت صِبا بتعب وهي بتبُص على باب السرداب المقفول برُعب. دخلت الأسانسير معاهُم ودخلوا شجن هانم جناحها وإتطمنوا عليها بعدها راحوا جناحهُم. قعدت صِبا على السريروهي ضامة إيديها وبتعيط دموعها بتوقع على الأرض من راسها المحنية. وخُصلات شعرها السودا نازلة حوالين وشها. قالت بصوت مخنوق من العياط: "كان في حل غير إنها تقتل _ها.. كان مُمكن تطرُدها! تخصم فلوس من مُرتبها! .." "ششش بُصيلي!

مش كُل الناس عندهُم قلب حلو زي قلبك، مش كُل الناس سوية نفسيًا وتقدر تتحكم في نفسها عن العُن _ف والحجات دي.." قعد أمير على رُكبُه قُدام صِبا وهو بيحسس بصوباعُه على خدها وبيمسح دموع نازلة وبيقول بحنية. "بس أنا مخنوقة وخايفة! هي هتفضل محبوسة تحت لحد إمتى! " بعدت صِبا وشها عن إيدُه وقالت بعياط. "لحد الصُبح.. أو بالليل!

أو بعد بُكرة.. أو بعد بُكرة مش عارف" شال أمير خُصلات شعرها على جنب وهو بيقزل بهمس. باس خدها وكمل وهو بيقول. باس مناخيرها وهو بيقرب اكتر وهي بترجع لورا على السرير وقال. وصل لشفايفها وطبع قُبلة صُغيرة وقال بشغف. "إنت رايق.." قالت صِبا بخنقة. "لا والله أنا أمير! " أمير وهو بيقربلها أكتر قال بصوت مبحوح. في منزل الرايق

جريوا الحرس بفزع حتى حرس البوابة جريوا يشوفوا في إيه. في اللحظة دي إستغلت مياسة إن البوابة فاضية ف خرجت جري وهي بتجري بإتجاه البحر عشان تطلع على طريق. كان واحشها أهلها وعاوزة تطمن على والدتها. بعد مسافة طويلة جدًا من المشي لقت عربية أخيرًا ف وقفتها وهي بتقول: "عاوزة أطلع على الطريق.. مُمكن تطلعني؟

شاورلها سواق العربية ف ركبت معاه وهي بتحمد ربنا إن العقرب ساب معاها فلوس لو إحتاجت حاجة. خرجها على مكان فيه محلات ومنور. نزلت وراحت عند كُشك وقالت للراجل: "ينفع أستخدم تليفونك معلش؟ "تحت أمرك يا أبلة" قال الراجل. إداها الفون وفضل يرتب في الحلويات وهي بتتصل برقم بيتها اللي حفظاه. فضل يرن لحد ما أبوها رد وقال: "أيوة" "إزيك يا بابا.. ماما موجودة كُنت بس عاوزة أتطمن عليها" قالت مياسة سكتت شوية.

"أمك تعبانة اوي" قال والدها. "تعبانة مالها! " قالت مياسة برُعب. "كُل شوية تقولي عاوزة أشوف مياسة هي قلبها حجر على أمها" قال والدها. "والله هاجي دلوقتي حالًا، دا أنا مشيت على رجلي مسافة طويلة عشان أكلمكُم.. هركب وأجي" مياسة قلبها رق وقالت. حاسبت الراجل على الدقايق اللي إتكلمتها ووقفت تاكسي وقالتله عنوان بيتها. أول ما وصلت جريت على العُمارة وطلعت على السلم وهي بتخبط على الباب. فتحلها أبوها ف دخلت مخضوضة وهي بتنادي:

"ماماا.. ماماا" خرجت والدتها من المطبخ وقالت وهي بتبُصلها بصدمة: "مياسة! يا حبيبتي تعالي في حُضني.. لسه فاكرة إن ليكي أم! حضنتها مياسة وهي بتاخُد نفسها وبتقول: "بابا قالي إنك تعبانة، ف جيت جري" "تعبانة إيه! إنتي كلمتي أبوكي إمتى؟ " قالت والدتها بإستغراب. بلعت مياسة ريقها ولفت لقت أبوها واقف بيقول: "المُهم لقيت طريقة أجيبك بيها لحد عندي يا بنت الكلب يا سايبة" مياسة وشها بهتت بعدين قالت وهي بترمش:

"أنا مش سايبة.. ومحدش لمسني في الحرام، أنا عايشة بشرفي" "وإحنا هنعرف منين مش كُنتي متجوزة قبل كدا؟ " قال والدها بقرف. "أيوة كُنت متجوزة، إتجوزت بسببك واحد مبقبلش أبُص في خلقته.. شغلني خدامة عنده وعند أمه واخرة المتمة قت _ل إبني بجُبنُه! " قالت مياسة بنفاذ صبر قالت بعصبية للمرة الأولى. "وإتطلقتي وهربتي من البيت" ضربها أبوها بالقلم وقال. "جبتي الفلوس منين يابت??"

"كُنت بشتغل خدامة في مُستشفى.. بنضف للناس قرفهُم" قالت مياسة بعياط وقهر. "هقت _لك لو مقولتيش بعتي شرفك لمين" أبوها. "إنت المفروض تسمعني.. متحكُمش المفروض تسمعني! " قالت مياسة بعياط. "مش هسمعك!!! مش عاوز أسمع كذب منك يا **** ياللي فضحانا وجيبالنا العار، أنا مش عارف أرفع راسي وسط الناس" قال والدها بزعيق وصوت عالي.

"أنا من حقي تسمعني.. متجبرنيش على حاجة غصب عني.. مش مطلوب أعيش زي الكلبة عشان أبقى شريفة في نظرك.. أنا بني أدمة محتاجة أحس بسعادة مع حد أنا بحبُه" قالت مياسة بصويت وعياط. "يا بجحة يا بنت ال ****" شدها من شعرها وقال بزعيق. "يالهوااااااي سيب البت إيه اللي بتقوله دا" والدتها بصويت. "إلحقوني هيموتلي بنتي" شقة الجيران بنتهم اللي في أخر سنة ثانوي وهي بتصحي أبوها: "يا بابا مياسة أبوها رجع يضربها تاني شكله هيمو _تها"

"روحي ذاكري يابت إحنا مالنا.. علقة تفوت ولا حد يموت" قال والدها بنُعاس. صوت الصويت زاد ف البنت إتوترت وعدلت نظرة النظر على وشها وهي بتقول بأمل يقوم يلحق البنت: "يا بابا! " عاوز أنام ورايا شُغل الصُبح! " قال والدها بعصبية. خرجت البنت من أوضة أبوها وهي سامعة مياسة بتستغيث. راحت قالت بغضب: "لا مش هقدر أستحمل" إتصلت من تليفونها وقالت: "أيوة.. لو سمحت في واحد هيموت بنتُه عندنا ياريت تيجوا بسُرعة.. حاضر العنوان هو

في شقة والد مياسة "عشان أنا معملتش حاجة غلط، معملتش حاجة خالص.. إنت بتكرهنيي لييه إسمعني" هي بعياط. مسكها أبوها بحقد من هدومها وفضل يرُج فيها وهو بيقول: "إكسر للبت ضلع يطلعلها أربعة وعشرين.. لو مش هعرف أربيكيي.. طب أهووو" حدفها جامد ف راسها إتخبطت في طرف الترابيزة الحديد. وقعت على الأرض وأمها راحت مصوتة وهي بتجري تطمن عليها. تحت راسها بقى عُبارة عن بركة د

_م. والدها فضل يبُص مصدوم وهو بيرجع لورا وأمها شقت هدومها وهي بتستغيث. قامت من جنب بنتها ومسكت جوزها وهي بتخبطه في الحيطة جامد وبتعيط. وقع منه مُفتاح الشقة راحت واخدة المُفتاح وفتحت الشقة وراحت مصوته وقالت: "بنتييي راااااااحت جابها هنا عشان يجيب أجلهااااا.. حد يلحقنيييي" شقة الجيران.. البنت اللي في ثالثة ثانوي قعدت على الأرض وهي بتزحف لورا وبتعيط وبتقول بحُزن: "مياسة! في منزل الرايق

غيرتله رفيف على الجرح وقامت تعملُه شوربة. عشان تديلُه الفيتامينات. راحت لأوضتها عشان تسأل مياسة تعملها أكل ولا لا. لقت السرير فاضي وأختها قاعدة بس! خرجت من الأوضة تدور عليها في باقي البيت ملقتهاش. راحت لنوح وقالتله: "هي مياسة مشيت؟ "مين دي اللي مشيت؟ دورتي عليها كويس! " إتعدل الرايق بألم وهو بيقول. "أيوة والله.. عشان كدا بسألك" قالت رفيف.

"العقرب، قولتله مية مرة لما تاخُدها من هنا إبقى قولي" الرايق وهو بيمدد تاني. إتصل على العقرب. في منزل العقرب كان واخد شاور وبينشف شعره، لقى تليفونه بيرن راح ماسكُه ورد وقال بهزار: "لحقت وحشتك؟ "يابني أنا مش قايلك لما تيجي تاخُد مياسة تعرفني عشان مقعُدش ألف حوالين نفسي؟ " الرايق بعتاب. "أخُد مياسة فين! " كشر العقرب وهو بيقول. "هي مش معاك؟ " الرايق صوته بهت وقال. "لا مش معايا! يعني إييه؟؟؟

" حدف العقرب الفوطة بغضب وقال. عُمارة مياسة بعد ما إتأكدوا إنها لسه عايشة، نزلوها بعربية الإسعاف لتحت. ووالدتها فاقدة الوعي تمامًا والجيران بيعيطوا. "حد فيكُم تدخل في المُشادة اللي حصلت بينهُم؟ " ليث الصفتي وهو بيبُص للجيران. قبل ما حد يجاوب ظهرت طالة تالتة ثانوي وهي بتعيط وبتقول بقهر وزعيق: "لا محدش تدخل! حتى أبويا متدخلش.. كُل اللي بيعيطوا قُدامك دول كانوا سامعين كُل حاجة بس معملوش حاجة.. أنا اللي كلمت الشُرطة بس"

"بتعيط" "دا أنا بنتي الصُغير لما بتتكعبل قلبي بيوقع معاها في الأرض، إزاي إنت أب! الأب سند وضهر" ليث بتأثُر وهت بيقرب لأبو مياسة. أبو مياسة كان مذهول ومبيرُدش ف قال ليث بعصبية للعساكر: "خدوه تحت على البوكس!!

بعد ما عيسى فقد الأمل يلاقيها في أي حتة راح لمنطقتها. لقى عربيات الشُرطة والإسعاف بتتحرك وبتمشي والناس بيفضوا اللمة وبيستغفروا وبيحوقلوا. ركن عربيتُه بسُرعة ونزل وهو بيجري على عُمارتها. طلع لفوق لقى باب شقتها مفتوح. عارف شقتها عشان جه إتقدملها قبل كدا. برق وهو شايف الناس بتعيط قُدام الشقة وفي بُقعة دم كبيرة. جاله صوت بنت مُراهقة بتقول: "لو حضرتك جاي لصحاب الشقة دول.. ف الراجل المجنون كان هيموت بنتُه"

إتسمر عيسى مكانُه وهو مش راضي يلف عشان يستوعب. عينيه رمشت أكتر من مرة ورا بعض ولف قال للبنت: "هي ماسة عندها إخوات بنات! "م.. مقالتليش" صوته بدأ يبهت وقال برعشة. "هي اللي والدها خبطها.. بس معرفش عايشة ولا لا" قالت البنت. غمض عيسى عينُه جامد وإبتسم على جنب وهو بيمسك البنت من كتفها وبيهزها جامد وبيقول: "لا لا لا.. أنا أقصُد مياسة مش ماسة.. بس بحب أقولها ماسة عشان هي ماسة فعلًا.. شعرها اشقر كدا وطويل.. شعرها طويل" البنت

كانت خايفة ف عيطت وقالت: "أنا اللي طلبت البوليس لأبوها" خرج أبو البنت وهو بيسحب بنته من إيدين العقرب وبيقول: "ياعم نزل إيدك عن البت إنت ماسكها كدا ليه" حط العقرب إيده على ودانه عشان صفرت جامد وهو باصص للناس من حواليه وكأنُه في دوامة. جري على السلم بهستيريا مرة واحدة وهو بيصرُخ بصوت غليظ وبيقول: "يا ماااااااسة.. مااااسة"

ركب عربيته وساقها بسُرعة عشان يروح ورا عربيات الإسعاف والشُرطة. والحرس بتوعه بلغوا الرايق هو رايح فين. في المنزل الرايق "أقسم بالله لو حصل حاجة وحشة للبت، هخلص عليكُم واحد واحد بإيدي.. أنا اللي محدش يعرفني ولا يعرف مكان بيتي تُخرج من بيته بنت من غير علمه! " الرايق بغضب مُبالغ فيه. رن فونه ف رد وتابع مع الحرس هُما على طريق إيه. خرج من البيت وركب عربيتُه وساقها بسُرعة عشان يلحقهُم. أمام أحد المُستشفيات

توقف العقرب ورا عربية الإسعاف اللي لسة واصله. نزل بخطوات مُرتجفة. وهو باصص للترولي اللي ماسكينُه الدكاترة وداخلين بيه. كانت مياسة!

العقرب وقع من طوله وهو شايفهُم داخلين بالترولي وبقى يتنهد كذا مرة ورا بعض ووشه محمر. فجأة بقى يصرُخ صُراخ مكتوم وجسمه كله يتنفض على الأرض وحالة بانيك أتاك صعبة جدًا. ظهر الرايق من وراه فجأة وحضنُه من ضهرُه وعيسى عينيه بترمش ورا بعض جامد وبيطلع رغاوي من بوقه وجسمُه بيتنفض. الرايق كان عرف.. إن مياسة طالها الأذى. "دي مش ماسة، اللي معاهُم دي.. دي مش ماسة" عيسى بصوت رايح خالص.

سند الرايق راسُه على راس العقرب اللي جسمه بيتنفض وعمال يمسك الرمل في الأرض يفرُكه بإيده. فجأة عيسى قام بعد ما هدي لكن عينيه مبطلتش رف. وقال للرايق بنبرة تقطع القلب من الحُزن: "سيبتها أمانة عندك.. أنا كُنت سايب روحي عندك" الرايق عينيه ملت دموع وهو بيبرق خايف دموعه تنزل لإن دي محصلتش غير في وفاة والدتُه. "أنا جبتهالك بإيدي.. إنت مش عارف إنت عملت فيا إيه" عيسى ودموعه موقفتش عن النزول. "عينيه فضلت ترمش

جامد وتقفل وتفتح وقال: إنت مش عارف إنها.. لو حصلها حاجة هيبقى عيسى مات! جري عيسى وركب عربيته عشان يروح القسم اللي فيه أبو مياسة. ركب الرايق عربيتُه عشان يلحقُه. داخل القسم دخل ليث وقعد أبو مياسة على الكُرسي وهو متكلبش وحواليه إتنين عساكر. "الباشا موجود يابني! عاوز أعرض عليه ملف قضية.." ليث بخنقة غير طبيعية من القضية دي. "أنا هنا مكان الباشا يا ليث بيه.. هو إدى أوامر ب كدا" ظهر صوت أنثوي لكن رزين مش مايص.

لف ليث وبص للبنت اللي قُدامه.. شعرها إسود وفي خُصل بيضا متجمعين من قُدام.. وقالعة الكاب ك عادته ولابسة اللبس الميري. "نقيب منال.. معايا ملف قضية بس.. متوتر أعصابي تعبانة مش قادر أحقق فيها" ليث بضيق. بصت منال بطرف عينها على الراجل المتكلبش وخدت بوق قهوة من السادة بتاعتها وقالت برفعة حاجة: "طب إتفضل معايا يا ليث باشا على مكتبي عشان منتكلمش على الواقف.."

لسه هيدخلوا المكتب سمعوا صوت واحد بيجري جامد ورافع سلاحُه والعساكر الميري بيجروا وراه. لفت منال وبصت بإستغراب. وقف ليث قُدامها وقال بصوت عالي: "إيه التهريج دا!! واحد بيتعدى بسلاح على مقر حكومي! سحبوا العساكر السلاح من عيسى ف إنهار هو في الأرض وهو بيقول لأبو مياسة: "لو أخر يوم في عُمري مش هسيبك.. أنا مش هسيبكك" "خدوه على الحجز.." ليث بغصب. دقق ليث في ملامخ عيسى ف إفتكر قضية المينا والقائد. فتح ليث بوقه وقال:

"أه دا إنت حابب تفتح فرع لمصايبك عندنا.. أنا فاكرك.. خدوه على الحجز" منال حست بالضيق ف قالت بصوت غليظ شوية: "ليث باشا! ورايا على مكتبي.." دخل ليث وراها على المكتب وسلمها ملف القضية وحكالها بإختصار. "وإنت إتصرفت إزاي يا سيادة النقيب! " منال وشها إتشنج وميلت رقبتها على جنب وهي بتقول. "أخدوها على المُستشفى.. وجبت أبوه" ليث إستغرب سؤالها وقال. "بس؟ " منال مكانش على وشها أي تعبير وقالت بملامح غريبة.

"أه.." رفع ليث أكتافه بمعنى. خرجت منال السلاح من جنبها بإيديها اللي عليها وشم ثُعبان. ورزعتُه على المكتب وخرجت. لقت أبو مياسة قاعد راحت رافعة حاجبها وقالت وهي بتهرُش جنب شفتها: "قوم أوقف.." ابو مياسة رجليه مكانتش شيلاه. بس العساكر مسكوه قوموه غصب. عضت منال شفتها اللي تحت. وبعزم ما عندها بإيديها التقيلة رزعتُه كف قعدت تاني. جه إتنين من العساكر مسكوها ف قالت منال بصوتها الغليظ بصوت عالي:

"بتستقوى على بنتك يا نطع، يخربيت أبوكوا مش هنبطل جهل العُنف الاسري داا.. إنت قضيتك في إيديمنال! "تعالي على مكتبي فورًامنال" صوت غليظ وحازم. صوت الباشا وهو بيقول. "إنت ماسكني كدا إزاي! " منال وهي بتبُص للعساكر. "ثابت يا عسكري!! " صوت رجولي خرج منها وهي بتقول. ضرب العسكريين رجليهـُم في الأرض وقالوا بثبات: "تمام يافندم" عدلت ياقة قميصها وهي بترجع شعرها اللي فوق ودانها لورا بإيديها. after 5 minutes

"إنتي إيه اللي هببتيه دا! إيه الإنسياب اللي في القسم دا رغم وجود إتنين من أكفأ ظُباط النُقطة.. إنتي وليث" الباشا بغضب. "يا فندم أنا.." منال وهي ماسكة نفسها. قاطعها الباشا وهو بيقول: "بس بس، خُديلك أجازة يومين يا منال عشان تريحي أعصابك.. اللي عملتيه دا تصرف غير لائق وبطل من زمان في الأقسام وأنا لولا واثق من كفائتك كُنت خدت إجراء تاني.. إتفضلي" عضت منال على شفتها وهي رافعه حاجب وخبطت في الأرض برجليها وهي بتقول:

"تمام يافندم! خرجت من المكتب لقت ليث في وشها بيقول: "ينفع اللي حصل دا؟ حركت رقبتها يمين وشمال وهي بتقول بضغط أعصاب: "يترمي في زنزانة مع أقذر المُجرمين عندنا.. وكفاية عليه كوباية المياه تسنده عشان نحقق معاه.. انا اجازة يومين بس رجعالُه" "منال مالك أول مرة تتصرفي كدا؟ " ليث بصدمة. خبطت منال على كتف ليث وهي بتقول: "إنت قدها يابو الصُحاب" "أبو الصُحاب! " ليث بصدمة.

بعد خروج منال دخل بدر الكابر مع الرايق للقسم. بص ليث لبدر الكابر وهو متوقع سبب حضوره. بالتأكيد هيحاول يدفع كفالة لكنه ميعرفش إن صعب خروج ليث من الحجز بعد تُهمتُه اللي عملها! في أحد بنايات وسط البلد

ركنت منال عربيتها وسندت على الدريكسيون ودموع منها بتنزل. رغم عدم معرفتها بالمجني عليها إلا إنها بتكرهه جدًا تعرُض البنات للعُنف بأي شكلًا كان. مسحت وشها ونزلت من العربية وهي بتقفل الباب. وقفت قُدام الأسانسير وبعدها بدقيقتين وقفت جنيها بنت حاطة على جفونها لميع وعاملة شعرها ولابسة لوزة كت وبتاكُل لبانة وبتبُص لمنال اللي فاردة ظهرها بإعجاب وبتقول بمياصة: "مش ناوي تحن يا سيادة النقيب! "إتلمي يا بت لأحبسك.. إنتي شا

_ذة ولا حوار أمك آيه ما قولتلك أنا مش راجل" منال بصوتها الغليظ. "ولا حتى شكلي في تشبُه بالرجالة انا قاصة شعري عشان خفيف.. عالم ممح***" سابتلها منال الأسانسير وقالت. طلعت على رجليها وجت تفتح الشقة سمعت صوت أختها من جوا بتصرُخ. برقت منال وهي بتخبط وبتقول: "رهف!! إفتحي" دورت على مُفتاح الشقة في جيوبها ملقتهوش. ف إضطرت تكسر الباب بكتفها وبالفعل كسرتُه. لقت اختها ماسكة شبشب وقاعدة برُكبها فوق الترابيزة وهي بتقول:

"إلحقني يا موني.." بصت منال حواليها راحت مخرجة سلاحها وصوبته في كُل مكان في الشقة. "هتموتي الصُرصار بالمُسدس؟ " أختها بصويت. حطت منال السلاح في جنبها وهي بتضغط على فكها لدرجة عضم رقبتها بان وقالت: "صُرصار! أنا إديت الباب كتف يابنت الناقصة.. عارفة يعني إيه؟ يعني هتضطر أصلحُه بنفسي.. ولا نبات في الشقة والباب مفتوح! بصت منال على الأرض ف رهف صرخت وقالت: "أهو. أهوو جنبك أهوو.." ببرود راحت منال مموتاه بجزمتها السودا

وبعدها قالت بتكشيرة: "يلا إنزلي.." بصت رهف لمنال بخوف ف قربتلها منال وشالتها بإيد واحدة نزلتها من على الترابيزة. فتحت رهف دراعاتها وهي بتقول: "أختااااه إحذري.. فين هديتي! إبتسمت منال على جنب وهي بتقول: "كسبتي القضية؟ "يابنتي أنا اشطر مُحامية في مصر حاليًا.. هغرقك فلوس" رهف بتباهي. "هجبلك أحلى هدية حاضر.. خُشي بس هاتيلي العِدة من جوا عشان أظبط أم الباب دا اللي خلتيني أكسره من خوفي عليك" منال بهدوء.

"والله المفروض نجيب باب جديد عشان إنتي كُل مرة تنسي مُفتاحك في العربية وتروحي كاسرة الباب بكتفك" رهف وهي بتجيب العِدة. خدت منال منها العِدة بدأت تخرجها وهي بتقول: "أنا قعدالك يومين في البيت أجازة.. وبما إنك خلصتي القضية اللي معاكي خلينا نُخرج نغير جو عشان أنا مخنوقة.. تحبي تروحي فين؟ داخل الحجز عيسى كان ساند راسه لورا والدموع مبتوقفش.. وواحد من المساجين صوته حلو بيغني لعمرو دياب وبيقول

( متغيبش عني، وخلي قلبك لو ناديتُه يجيني تاني.. دا إحنا اللي بيننا الحُب كُله وعُمر مر معاك ثواني.. دا إنت في عينيا.. كُل اللي ليا.. فرحة شبابي والدنيا دياا.. خليك فاكرنييي) . عيسى إنهار وجالة البانك أتاك تاني جسمه بقى يترعش في الأرض زي المسموم وعينيه بترف. إتلم حواليه المساجين بيحاولوا يهدوه. لا حول ولا قوة إلا بالله. وبعضهُم قاموا يخبطوا بإيديهُم على باب الزنزانة عشان يفتحولهُم ويلحقوه. داخل أحد المُستشفيات.

"لسه عايشة.. النبض ضعيف. الرأس لازم نزقف النزيف ونقفل الغُرز!! " الطبيب بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...