داخل قسم الشرطة بدر الكابر: طب ليه مينفعش خروجه بكفالة؟ الشرطي: بدر باشا المتهم دخل القسم يعني مكان حكومي بسلاح غير مرخص في إيده وإتسبب بالذعر للموجودين. الأفضل من دفع الكفالة حالياً إنكم تشوفوله محامي كويس يمسك قضيته. الرايق بهدوء: طب أقدر أشوفه لدقيقتين بس! يافندم هو فقد أعصابه بسبب ضرر أصاب حد يخصه وهو فاكرها ميتة. حابب بس أبلغه إنها لسه على قيد الحياة. أنا إتأكدت من المستشفى. كشر الظابط
وهو بيبص للرايق وقال: أقدر أشوف بطاقتك؟ بص الرايق لبدر وبعدها خرج البطاقة وحطها قدام الظابط. الظابط تفحصها كويس بعدها قال: تمام.. بس هما دقيقتين، ومن ورا القضبان. اقتحم أحد العساكر غرفة الشرطي وهو بيأدي التحية العسكرية بعدها قال: تمام يافندم.. واحد من المساجين أصابته نوبة هلع. الرايق اتخض وافتكر البانك اتاك اللي صاب عيسى قدام المستشفى وقال: هو كويس؟ دا المسجون اللي أنا جايله سعادتك! الظابط بحزم: هو فين دلوقتي يابني؟
العسكري: في مكتب ليث باشا. جري الرايق وراح هناك لقى ليث قاعد وساند راسه على إيديه وعيسى ممدد على الكرسي اللي قدام ليث. ليث بغضب: هو في إيه النهاردة؟ الناس اتجننت ولا إيه! هي زريبة عشان تدخل كدا! الرايق بتحكم في أعصابه: بعتذر لكن دا صديقي وجيت أتطمن عليه. بعد عيسى إيد الرايق عنه بضيق ف قال الرايق بهدوء: ماسة عايشة.. الحرس بتوعي قدام المستشفى بلغوني إنها في العمليات. اتعدل عيسى وهو بيبص بعيون حمرا للرايق
اللي قاعد قدامه وقال: لو بتقول كدا عشان أسامحك.. الرايق: لا والله عايشة والله ما بكذب. المهم ركز معايا عشان مفيش غير دقيقتين.. متردش على أي سؤال يتوجهلك في التحقيق، أي حد يسألك عن حاجة قول مش هتكلم غير في وجود المحامي بتاعي.. فاهمني! العقرب بتعب: عاوزة أطلع عشان أتطمن عليها. الرايق بهمس: هتخرج لو عملت اللي بقولك عليه.. متخليش حد يمسك عليك كلمة.. وأنا وبدر الكابر نسيب صاحبك هنجبلك أحسن محامي في مصر.. اتفقنا!
مياسة بخير وفي العمليات وأبوها كدا كدا متوجه له قضية شروع في قتل. عاوزك تهدى وتجمع نفسك وترجع السفير بتاع زمان.. يعبث مع الجميع لكن لا أحد يعبث معه. العقرب بعتاب: برضو كانت في أمانتك.. لو ما كنت خرجتها مكانش حصل كل دا. الرايق: عندك حق.. بس زي ما قولتلك أي حد يسألك عن حاجة قول مش هتكلم غير في وجود المحامي.. القائد مستني برا بس محدش عرف يدخلك غيري.
ليث بحزم: خلاص وقتك انتهى.. دا قسم شرطة مش حل مشاكل اجتماعية.. سيب السجين يستجمع نفسه عشان يرجع للزنزانة تاني. الرايق بإحترام: شكرًا يا باشا. خرج الرايق من مكتب ليث لقى بدر واقف جنب عزيز. الرايق: هنتصرف إزاي؟ عاوزين محامي فاهم ثغرات القانون يمسك قضية العقرب.
بدر بهدوء: هو أولاً هتبطلوا نهائي تنادوا نفسكم بألقاب جوه قسم الشرطة.. اتعاملوا بأسمائكم العادية عشان متثيروش الشكوك.. أما عن المحامي، في بنت محامية اشتهرت بإنها بتكسب قضايا مستعصية في الفترة الأخيرة.. هشوف رقمها وهتواصل معاها بنفسي. في منزل بوسط البلد رهف بعد ما اتلسعت: هوووف، يا ستي بتحمري بني آدمين دي بطاطس طرطشتي عليا الزيت! منال
وهي بتحرك طاسة البطاطس: أنا معرفش إنتي طرية كدا ليه.. مش كفاية بعملك اللي بتحبيه رغم إني قعدت ساعة أصلح في الباب. سندت رهف على الرخامة وهي بتاكل خيارة وقالت: والله كمحامية وبفهم في القانون اللي عملتيه دا اسمه اقتحام منزلي.. يعني ممكن يسحبوا منك لقب نقيب بسببه. منال بتعديل: منزلنااا.. بعدين هو لامؤاخذة البيت باسم مين؟ باسمي يعني أدشدشه براحتي. وقفت رهف أكل خيار
بعدها قالت بنبرة مهزوزة: إحم.. هو لو قولتلك نروح نزور بابا في بيته هتو.. قاطعتها منال بحزم وقالت: رهف! قولتلك متفتحيش الموضوع دا قدامي حصل! ياستي أنا واحدة عاقة ربنا هيحاسبني بس مش عاوزة أشوفه هو أبوكي انتي بس مش أبويا ف روحي شوفيه. حطت رهف الخيارة على
الرخامة وبصت لأختها وقالت: لا بقى انتي اسمك منال عبد السلام زي ما أنا رهف عبد السلام.. وحقيقي بحاول أفهم هو عملك إيه، أنا كمان حقيقي مش قادرة أسامحه على إهانته لماما.. بس هو تعبان الأيام دي ف خايفة لو حصله حاجة نشيل ذنبه. قفلت منال النار وقالت بغصة: يبقى المفروض يخاف عشان أجله قرب، وكل البلاوي السودا اللي عملها في حياته هيتحاسب عليها.. كلي انتي أنا شبعانة. خرجت منال من
المطبخ ف قالت رهف برجاء: خلاص تعالي أنا آسفة بس متخلينيش آكل لوحدي! تليفون رهف رن ف راحت لأوضتها وهي بتتأفف وقعدت على السرير، مسكت الفون وردت وهي بتقول: رهف عبد السلام المحامية مع حضرتك اتفضل. بدر بهدوء: مساء الخير، أتمنى ميكونش اتصالي في إزعاج ليكي في الوقت دا. رهف مركّزتش في الساعة ف قالت: مفيش أي إزعاج. بدر: حضرتك رهف المحامية صاحبة القضايا الشهيرة صح؟ رهف: ما أنا قولتلك أول ما رديت أنا رهف عبد السلام المحامية أه.
بدر بجدية: محتاجك تمسكيلي قضية مهمة لكن معتقدش هتكون صعبة على شطارتك، وأتعابك زي ما تطلبيها هتاخديها.. القضية هي إن.. قاطعته رهف: بدون قطع كلامك لكن تفاصيل القضية هنتكلم فيها بشكل أوضح في مكتبي أتمنى تشرفني بكرة على الساعة واحدة الضهر في مكتبي اللي في.. ونتفق. بدر براحة: تمام أوي.. خلاص على ميعادنا دا.. مع السلامة. قفلت رهف الفون وهي فرحانة بإعجاب الناس بشطارتها راحت وقفت على
سريرها وهي بتغني وتقول: لو قابلك حد مش طايقني هقولك مش طايقني ليه.. عشان أنا حتة تقيلة في البلد.. بيلقبوني باسم الأسد. منال بصوت جعير من أوضتها: عاوزة أناااام. رهف اتصرعت ف قعدت تاني وردت بجعير هي كمان وقالت: طييييب. في قصر أمير الدهبي / جناح صبا أمير بنعاس وهو بيرد على الفون: هممم؟ الرايق: الأميرة النائمة صحت ولا لسه! أمير ببرود: أه انت بتتريق، وفيها إيه لما أنام؟
الرايق: لا مفيهاش حاجة نام يا حبيبي وتدفى وسيبني أنا والقائد قاعدين قدام القسم مش عارفين نروح عشان العقرب محبوس. أمير وهو بيتاوب ومش واخد باله: تمام ماشي إش.. إييييه! إيه اللي حبسه؟ صحت صبا جنبه وهي مخضوضة ف قال الرايق في الفون: لا مفيش هو بس اقتحم القسم بسلاح غير مرخص عشان أبو مياسة ضربها والبت كانت هتموت ف قبضوا عليه ف العقرب كان رايح يخلص عليه. أمير وهو بيقوم وبيلبس: انت بتتكلم جد ولا بتهزر عشان تجبني عندك بسرعة؟
الرايق بغضب: يابني عندي فين بقولك متنيلين قدام القسم مش عارفين نروح. أمير: قسم إيه وأنا جايلكم في الطريق! أمام دكان البوهيمي البوهيمي بهدوء: بقولك إيه يسطا البت نيللي مبقتش تلزمك ولا تنفعك خلاص.. هي متستاهلكش. سند يوسف على الحيطة وهو بيشرب كولا وبيقول: مش فاهم ترجم كلامك. البوهيمي بضيق: مبقتش زي زمان البنت الكويسة اللي لابسة مقفل ورايحة جاية من الدروس عشان مستقبلها، من ساعة ما لبست واتظبطت وهي كل يوم مع واحد شكل.
يوسف اتعصب وكسر إزازة الكولا في الأرض وقال: ما تظبط كلامك يا بوهيمي عشان معوج ومش عاجبني. البوهيمي بص للإزازة المكسورة وقال بإنفعال: ياعم فتح عينك شوية! البت سمعتها بقت هباب في المنطقة من كتر ما كل يوم بتنزل من عربية شكل، فووق يابني وشوف الناس بتقول عنها إيه. خرج يوسف من الدكان وهو شايط والبوهيمي خرج وراه بيحاول يهديه وبيقول: طب خد بس استنى. يوسف وهو بيشاور بإيده: متجيش ورايا عشان مخسركش!
وقف يوسف تاكسي وركبه ومشي بيه بعيد. وصل يوسف عند بيت أخوه وفضل يخبط محدش بيرد، كان مخنوق ومحتاج يتكلم معاه ومش مشكلة لما يرجع البيت يتعاقب من الحاج الغريبي وخلاص. خرج فونه من جيبه واتصل على القائد عشان عارف إنه أقرب واحد لعيسى. في عربية الرايق رن فزن القائد ف بص على الشاشة لقاه يوسف أخو العقرب. قال وهو بيتنهد: تؤ! الرايق بإنتباه: مالك في إيه؟ القائد: أخو العقرب بيتصل عليا، أكيد حاول يوصل لأخوه ومعرفش!
الرايق بهدوء: رد طيب وقوله إن العقرب بايت معاك بس هو في مشوار حالياً ولما يرجع هيكلمه، عشان بس متقلقش أهله عليه. رد القائد وهو بيحاول يتماسك وبلغ يوسف بكدا. يوسف بضيق: طب تمام مش مشكلة أهم حاجة إنه بخير، أنا كنت جايله وأنا تحت بيته دلوقتي لما لقيتهوش قولت أكلمك وأنا واثق إني هلقى خبر عنه عندك. القائد: لا روح انت متقلقش هو بايت معايا عشان المدام عند والدها وكدا، ماشي يا جو يلا سلام. قفل عزيز معاه وهو
مرجع راسه لورا وقال بضيق: مش فاهم برضو أمير هييجي يعملنا إيه؟ الرايق بضيق: أنا أعصابي تعبانة زي ما انت شايف، بلغته يجيب أكل لعيسى معرفش هيرضوا ندخلهوله ولا لا. القائد: يا عم هيدخلوه، دا لسه في الحجز العادي متحولش لنيابة ولا اتحقق معاه.. والإضطرابات اللي بتحصل له دي هتساعده في القضية جامد خد بالك. الرايق بتعب: يارب! في منزل الرايق
أخت رفيف كانت نايمة على السرير ومتغطية، أما رفيف كانت في أوضة اللي فيها حاجات والدة نوح وقاعدة بتقرأ جواب. "ابني العزيز، الحسنة الوحيدة التي خرجت بها من جحيم والدك وعائلته هي أنت، أود بشدة أن تعلم أنني أحبك، وأن سبب تحميلي لشك والدك وظنون عائلته السيئة تجاهي هو أنني كنت أريدك أن تحيا حياة مستقرة وسوية، لكن الحال وصل بهم اتهامي بشرفي! أنا بريئة.. ونقية وطاهرة من أكاذيبهم.. أودك فقط أن تصدقني لإنني لم أحب سواك!
قفلت رفيف الجواب وهي بتبص على باقي الحاجات في الأوضة عشان بتتسلى. لقت وشاح راس لونه جميل جداً أسود وعليه ورود حمراء صغيرة. ربطته على راسها وفردت شعرها وكان شكلها بيه روعة. نسيت خالص إنها حاطة الوشاح على راسها وفضلت تكمل تقليب في الأوضة. أمام قسم الشرطة وصلت عربية أمير ونزل وهو ماسك أكياس ورق بنية فيها الأكل، خبط على إزاز عربية الرايق ف نزل الرايق الإزاز وهو بيقول: جبت الأكل للعقرب؟ أمير وهو بيبص لهم: أيوة!
إيه اللي أنا سمعته في التليفون دا؟ فتح الرايق باب العربية وهو بيقول: مش وقته هات بس أدخله الأكل لإن الفجر قرب يأذن. نزل القائد وقال: أنا اللي هدخله الأكل، أنا عاوز أتطمن عليه. سحب القائد شنط الأكل منهما ودخل للقسم وراه الرايق وأمير. الرايق أقنع العسكري وفتشوا الشنط وبعدها دخلوه. وقف القائد قدام باب الحجز. فتح العسكري الباب وهو بيقول: عيسى الغريبي! رفع عيسى راسه وعينه بترمش وقال: أنا! العسكري: الأكل دا عشانك.
قام عيسى وهو بيبص ورا العسكري لقى القائد. بعد ما فتشوا القائد كويس دخلوه مع العسكري، وراح عيسى حضنه وهو بيقول: حاولوا تخرجوني من هنا عشان أتطمن على ماسة. القائد بهمس في ودانه: متقلقش بس انت متنطقش يحرف غير في وجود المحامي، حمايا كلمني وقالي هيتفق معاه الصبح. العسكري للقائد: خلاص عشان متعمليش مشاكل، خد الأكل يا عيسى وبلاش مشاكل مع المساجين. القائد بصوت عالي وهو خارج برا: هجيلك بكرة وتاني. عيسى بصوت عالي
والعسكري بيقفل باب الحجز: روح انت ارتاح أنا بخير. قفل العسكري باب الحجز ودخل عيسى بالأكياس وحطها قدامه من غير ما يفتحها، سند على الحيطة تاني وعينه بترمش ورجع راسه لورا. واحد من المساجين: اللي ياكل لوحده يزور. عيسى وهو بيبص له بعد ما كان سرحان: ها! السجين: بقولك اللي ياكل لوحده يزور. زاح عيسى أكياس الأكل ناحيتهم وهو بيقول بتعب: بالهنا والشفا عليكم. اتجمعوا المساجين حوالين الأكل وبدأوا يفتحوا الأكياس بهمجية.
جه واحد خد سندوتشين وحط واحد في جيب جاكيت وهو متغلف والتاني بدأ ياكل فيه والمساجين بيقضوا على الأكل. عيسى مكانش مركز خالص كان تعبان والدنيا بتلف بيه. المسجون اللي خد سندوتشين قرب من عيسى وقعد جنبه وهو بيمسح بوقه في الكم وقال: خد اسند طولك ب دا. عيسى بتنهيدة ألم: ماليش نفس صدقني.
المسجون: إزاي ملكش نفس دا الأكل دا جاي على حسك، انت طالما لسه داخل الحجز النهاردة يعني وراك بكرة تحقيق ومش هتقعد دقيقة ولازم حاجة تسندك.. خد كل لأحسن الغجر دول شطبوا على الأكل. حط المسجون الساندوتش على رجل العقرب وقال: بس انت شكلك ابن ناس أوي، حتى ملامحك نضيفة مش باين عليها الشقى والغلب.. والأكل اللي جايلك أكل ولاد زوات.. هو انت جاي في إيه؟ عيسى بتعب: معلش سيبني لوحدي عشان تعبان ومش قادر أتكلم. المسجون
عشان يجر عيسى للكلام: أنا هقولك جاي في إيه، أنا كنت واد كسيب.. شاب من منطقة شعبية زيي زي غيري، وبحب بت.. كانت في آخر سنة ثانوية. شغال على مطبعة تصوير تحت إيد واحد. والبت دي بحبها من ساعة ما رجليها خطت المنطقة مع أبوها وأمها.. ثلاث سنين من وهي في إعدادي تقولي إزاي أقولك حكم القلب ع الضعيف. أبوها وافق يجوزهالي عشان كنت بقلب قرد بعد شغلانة المطبعة وبروح أقضي مصالح ناس وأخد فلوس، بس بشرط الخطوبة تكون أول سنة جامعة ليها، وتاني سنة الجواز.. وكانت خلاص قربت تخلص.
بدأ انتباه عيسى يتشد لحد ما المسجون قال بصوت متألم: بس كل دا ضاع.. لما واحد اغتصبها. عيسى برق وهو بيسمع والتاني كمل وقال: نزلت فيه ضرب وعشان هو أخوه ظابط يعني وسايط.. اترميت أنا هنا.. والبت اتجوزته عشان تتستر. حس عيسى بالألم ف كمل التاني وقال: مكنتش كارهها أو رافضها.. أنا يمكن ابن بلد وعلى قدي بس فهيم.. وعارف إنها ضحية وبحب قلبها مش جسمها.. كنت عاوز أتجوزها بس هي اختارت سكتها وافتكرت إني مكنتش هسترها. بلع عيسى
ريقه ف كمل التاني وقال: عيش يا صاحبي، هنا سجن وبرا سجن.. الناس مبقتش طيبة زي زمان.. كله يمشي في الشارع يبص على غيره بقلق، بنخاف من بعض، عاملين زي الأسود الجعانة اللي ممكن تغدر بيك في ثانية.. ولو لقيت حد محتاج مساعدة مش هتمد إيدك وتساعده.. عشان في ناس بقت تندمك تساعد غيرك لأحسن انت تتأذي.. وطالما ظلم بظلم متتعبش روحك وكبر دماغك. الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر.
السجين: أهو الفجر أذن، وأراهنك إن مفيش حد بيركعها هنا غير الراجل الطيب اللي هناك دا.. دا تهمته إن معهوش فلوس يسدد وصولات الأمانة اللي كاتبها عشان يجوز بناته. ركز عيسى على الراجل اللي وقف تحت شباك الزنزانة وبدأ يصلي. في فيلا القائد دخل عزيز وهو تعبان وعينيه مقفلة من قلة النوم، لقى سيليا قاعدة على الكنبة مستنياه.. قامت جريت عليه وحضنته وهي بتقول: وحشتني يا حبيبي. مسكت وشه بين إيديها وقالت: مالك تعبان كدا ليه ها؟؟
قربت له وطبعت قبلة رقيقة على شفايفه ف قال وهو بيغمض عينه: كان يوم صعب.. طويل.. حزين! سندت سيليا راسها على راسه وقالت: المهم في نهايته بتيجي لحضني، أنا مبحبش أقعد في البيت من غيرك لو تعرف. القائد بتعب: وأنا كمان.. تعالي أحكيلك فوق. صباح اليوم التالي / فيلا بدر الكابر سيا
بهدوء وهي بتحط عصير لبدر: إنهاردة هروح مع ميرا للدكتورة بتاعتها المراجعة عشان نطمن على البيبي، كادر يا حبيبي يا ابني عنده شغل كتير إنهاردة ومن قلقه عليها قالي والنبي يا ماما روحي معاها. بدر بهدوء: خدي الفيزا بتاعتي التانية عشان لو خرجتوا بعد المراجعة حبيتوا تتغدوا برا أو تشربوا حاجة. سيا بإستغراب: وانت مش هتتغدى في البيت؟
بدر: لا هبقى آكل حاجة خفيفة في الطريق انتي عارفة إني إنهاردة رايح للمحامية عشان الموضوع اللي حكيتلك عنه وهتابع معاهم زي ما جوز بنتك طلب مني. هو عارف إن نفوذي كرجل أعمال هيسهل التعقيدات دي عليهم شوية. حطت سيا إيديها على إيدين بدر وهي بتقول: ربنا يديمك ليا يا حبيبي ويديمك لكل اللي محتاجك. مسك بدر إيديها وباسها وهو بيقول: أمين.
سيا: طالما هتغدى مع ميرا برا هفوت على قادر بعد المدرسة أخده يتغدى معانا ماهو يا حبيبي مش هينفع يقعد لوحده في الفيلا الطويلة العريضة دي.. عقبال ما أشوف ولاده زي سيليا وكادر. خلص بدر أكل وقام وهو بيقول: يلا أشوفك بخير. في منزل الرايق كان نايم بهدومه من التعب، صحي من النوم أخد شاور دافي عشان يفوقه وغير هدومه وحط البرفان، مراحش عند رفيف يتطمن عليها عشان كان جاي تعبان جداً.
خبط كذا خبطة على باب الأوضة محدش رد.. البنت الصغيرة مبتسمعش ولا بتتكلم ورفيف مش جوا. جه يلف عشان ينزل لقى رفيف قدامه وهي واقفة بتضم رجليها على بعض وقالت: بتدور عليا؟ رفع الرايق راسه وبصلها وهو فاتح بوقه بعدين قال: أاا.. كنت عاوز أتطمن عليكي عشان كنت طول اليوم برا. بص على راسها وقال بصدمة: إيه اللي لبساه على راسك دا! برقت رفيف وافتكرت الوشاح ف قالت بخضة: يالهوي! صدقني مقصودش ألعب في حاجة، بس كنت زهقانة و و..
وتى وهو بيقرب منها وبيحط صباعين على شفايفها وهو بيقول: ششش، لايق عليكي.. لايق عليكي أوي. غمضت عينيها ف سحب إيديه وهو بيقول: أنا خارج؟ دلوقتي ويمكن أتأخر، أجيبلك حاجة معايا وأنا جاي؟ رفيف وهي بتبص على بطنه: الجرح بتاعك كويس؟ أكلت؟ الرايق بإبتسامة: غيرت عليه بنفسي بعد ما خدت شاور، وهاكل مع صحابي. ها ظهره ف قالت بتساؤل: هو مياسة مش هتيجي هنا تاني؟ لف الرايق وبصلها
بعدها بلع ريقه وقال: مياسة تعبانة شوية ادعيلها تقوم بالسلامة. رفيف بخضة: تعبانة إزاي دي كانت لسه بتهزر معايا! الرايق: حاجة بسيطة بس دخلتها المستشفى. رفيف بخضة: يالهوي مستشفى!! وحياة أغلى حاجة عندك خدني عندها اتطمن عليها دي غلبانة. سكت الرايق شوية وهو بيتأمل ملامحها الزعلانة الخايفة بعدها قال: لبسي أختك وإلبسي! في أحد منازل وسط البلد صحت منال وهي بتقطع طماطم عشان الفطار، فجأة خرجت رهف من اوضتها وبايت
خد منال وهي بتقول ببهجة: صباح الخير. منال برفعة حاجب وصوت خشن مش مقصود منها ولا تشبه: صباح النور، خارجة ولا إيه؟ رهف سندت على الرخامة وهي بتنفخ على ضوافرها بهزار كنوع من الغرور وقالت: إمبارح كلمني واحد بيعرض عليا قضية وبيقولي لأنك شاطرة وصيتك سمع. منال وهي بتحط الطماطم في الطاسة: هايل.. وبعدين؟ رهف: ولا قبلين، نازلة أقابله في مكتبي أهو عشان أسمع تفاصيل القضية. منال بهدوء: خلي بالك من نفسك ولو حصل حاجة كلميني.
رهف بمرح: وإنت... ااه مش هوصيكي عشان عارفة إنك بمية راجل.. متعمليش غدا بقى خلينا نتدلع في يومين الأجازة بتوعك وناكُل برا.. أووكيز؟ *أوك* منال بتريقة: شووز. * شور* خرجت رهف من البيت عشان تروح مكتبها. في قصر أمير الدهبي صحى من النوم على صوت ترجيع صبا، بص في الساعة لقاها تسعة. نط من السرير وهو بيدخل الحمام بتعب وبيقول: شكلك خدتي برد من التكييف عشان مكنتيش لابسة. فتحت صبا الحنفية
وغسلت وشها وهي بتقول بتعب: أهو أنا بقى صاحية على القرف دا. باس أمير كتفها وهو بيقول: قرف ليه بس، كل حاجة منك عسل. صبا بعصبية وهي بتبعده وبتخرج من الحمام: يووه انت مبتزهقش! بدأ أمير يغسل وشه وسنانه وبعد ما ظبط نفسه خرج وهو داخل الدريسينج روم وبيقول: تيجي نفطر برا طيب؟ صبا بملل: لا ماليش نفس. أمير وهو بيقفل أزرار قميصه: إلبسي طيب هوديكي الدكتورة.
صبا وهي بتفرك عينيها: مش مستاهلة يا أمير خلاص شوية برد وهيروحوا لحالهم. قررت هتعمل إيه! أمير بإستغراب: هعمل إيه في إيه؟ صبا بتبريقة: في الزفتة اللي حابسها في السرداب! صفر أمير وهو بيقول: نسيتها خالص، هخلص بس كام حاجة مهمة إنهاردو بعدين أشوفلها حل. قرب أمير وباس صبا بشغف وهو بيقول: وهرجعلك. بعد يومين. دخل بهدوء من باب الغرفة، قفل الباب وراه وإصطدمت في مناخيره ريحة الأدوية وفي ودانه صوت الأجهزة.
قرب بهدوء للسرير اللي نايمة عليه مياسة ومغمضة عينيها، راسها ملفوفة بشاش ومنهكة من التعب. ميل بهدوء على شفايفها وطبع بوسة صغيرة، حس بحاجة حديد ساقعة لمست رقبتها ف فتحت عينيها على البوسة والحاجة الساقعة اللي لمستها لقت سلسلة العقرب.. متدلية من رقبته على رقبتها.. ووشه مفيش مسافة بينه وبين وشه. بيقول بهمس: أنا جيت يا حبيبي، أنا هنا أهو يا ماستي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!