الفصل 32 | من 56 فصل

رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
5,395
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

في فيلا بدر الكابر رجع بدر مع كينان وقاسم وعزيز ودخلوا المطبخ وهما شايلين صناديق. سيا بتكشيرة: طب كنتوا خليتوا الحرس يدخلوها بدل ما ظهركم يوجعكم! بدر بغضب: ندخل عليكم رجالة المطبخ ليه! ريما وهي بتحط زيت على السلطة: جبتوا إيه طيب من حلقة السمك؟ حط قاسم إيديه في وسطه وهو بيحرك راسه بتعب وقال: كل حاجة تقريبًا، في سمك مشوي طلعوه قبل ما يبوظ. قربت مادلين من الصناديق

وهي بتطلعها فقالت سيا: إحنا خلصنا الرز والسلطة والطحينة والحاجات دي، لسه هنبدأ في الأسماك. خبط بدر كف على كف وهو بيقول بعصبية: "السكر مأثر! " اتفضل! بتقولك لسه هيبدأوا يعملوا السمك. لازم نتغدى الساعة ستة المغرب زي الصايمين. سيا بنفاذ صبر: بدر حبيبي هنطبخ السمك إزاي وإنتوا لسه جايبينه؟ يعني إنت متعصب على حاجة إنت السبب في تأخيرها. كينان بهدوء: اهدوا يا جماعة خلاص حصل خير، يا سيا متنسيش إن الزعيم عنده السكر وتعبان.

غمضت سيا عينيها وخدت نفس وقالت: ماشي يا بدر إشربوا إنتوا حاجة ساقعة وفي خلال ساعة بإذن الله هنخلص الكلام ده كله، سيليا معانا برضه بس بتغير لسيلا فوق. كينان: أنا مش هشرب حاجة، أنا هقف أساعدكم. ابتسمت سيا وهي بتميل على مادلين وقالت: على فكرة زمان كينان كان بيعمل كل أشغال البيت معايا، بيساعدك أكيد طول عمره قلبه حنين. ابتسمت مادلين وقالت: ده أنا اللي بساعده والله، ربنا يخليه ليا. قلع بدر الساعة وتنى قاسم الكم بتاع القميص

فاستغربت ريما وهي بتقول: إنتوا بتعملوا إيه؟ بدر ببرود: هنساعدكم عشان ننجز. فين السكينة؟ في قصر أمير الدهبي كان بيلبس هدومه بعد ما خد شاور وهو عينيه حمرا. لبس بنطلون بدلة أسود وقميص أسود. صبا وهي قاعدة على السرير قالت بحزن: أنا هقوم ألبس وأجي معاك لندن، مينفعش أسيبك تروح لوحدك في الظروف دي. أمير بخنقة لكن بهدوء: صبا، أنا مش هكرر كلامي خليكي عشان الحمل غلط عليكي السفر. وعشان أمي في حالة صعبة.

صبا بدموع: البقاء لله يا حبيبي، ربنا يصبرك. قفل أمير أزرار قميصه وقال: أه.. ربنا يصبر أمي الأول لإنها مش هتكون حمل خبطتين. كشرت صبا بإستفهام وقالت: مش فاهمة؟ قرب أمير بهدوء وباس راسها. بعدها بص في عينيها بعينيه الحمرا وقال: هتفهمي بعدين، خلي بالك منها مش هوصيكي. بست صبا إيده وقالت: في عيوني، تماسك بس وشوف الإجراءات هناك إيه وطمني عليك عشان مقلقش.

خرج أمير من الجناح ونزل للحديقة. مشي وراه اتنين من الحرس، واحد منهم قعد في العربية مكان السواق والتاني قعد جنبه. وأمير قعد ورا وهو بيلبس نظارة نظر يحاول يخفي بيها عيونه وقال بصوت مخنوق: اطلع على مطار القاهرة. في منزل العقرب هو بهدوء: هروح أتكلم مع أهلي إنهاردة، هكلم والدتي وأخويا إني عاوز أتقدملك.. عشان والدي مش هيقبل يكلمني. بلعت مياسه ريقها وقالت بخوف: هيوافقوا بيا؟ بصلها العقرب وقال بنظرة إعجاب: إحنا نطول يا باشا؟

مياسه بقلق: لا أقصد يعني.. عشان مطلقة و.. العقرب قاطعها وقال: مش فاهم يعني إيه مطلقة؟ هو اللي كنتي متجوزاه دا راجل أساسًا! ميلت براسها ف قال العقرب: لما نتجوز هتعرفي إني أول وآخر راجل في حياتك، هنسيكي كل حاجة عيشتيها مع الزفت ده. وحياتك هتبقى أنا وإنتي.. وبنتنا مستقبلاً. مياسه عينيها دمعت وقالت بصوت رايح: ممكن طلب؟ راسه بمعنى أه ف قالت هي: ممكن اللي يتقالك من أهلك تقوله ليا بصراحة؟

رفع أكتافه وقال: مش هيقولوا غير كل خير. وحتى لو قالوا إنتي كدا كدا ليا مش هسيبك، متقلقيش. ولو قدرتي تجهزيلنا حاجة ناكلها يبقى كتر خيرك، مقدرتيش كلميني أجيب معايا أكل من بره. مياسه بسعادة: لا لا أنا طلعت حاجات من اللي إنت بعتت جبتهم وهعملك الأكل.. بس متوترة بجد. العقرب بابتسامة: متقلقيش، أنا اعتذرت عن عزومة بدر الكابر مخصوص عشان أعمل المشوار ده. سحب مفاتيحه وقالها: لو احتاجتي حاجة ابعتيلي مسج على واتساب، سلام.

قفل الباب وراه ف قالت مياسه وهي بتبتدي تجهز الأكل: ربنا يستر عشان عارفة نفسي نحس! في اليخت قعدت رهف وهي بتهز في رجليها بتوتر. عاصم كان مراقبها من فوق. وصلها اتصال على فونها من منال اختها، فبلعت ريقها وهي بتهوي على وشها بإيديها وهي شايفة الاسم. في النهاية رفعت الفون على ودانها وردت وقالت: موني حبيبة قلبي. منال بهدوء: إيه يا رهف بكلمك مبترديش ليه؟ مش تطمنيني عاملة إيه؟ رهف بتوتر: الحمدلله، أنا كويسة يا موني.

منال: طب كويس، هترجعي الساعة كام عشان اجيب أكل معايا لينا؟ رهف وهي بتهز رجليها جامد: أرجع؟ منال فضلت ساكتة شوية مستنية رد رهف ولما رهف مردتش منال قالت: ألوو. رهف بتكشيرة: أيوة يا منال سمعاكي. منال بضيق: ولما سمعاني مبترديش ليه؟ سيبي الناس اللي عندك وكلميني. رهف قالت تفجر المفاجأة وقالت: منال اليخت مش هينفع يرجع النهاردة. هما جهزولنا سراير هنا عشان الصبح نرجع.

بعدت رهف الفون عن ودانها بخوف من الزعيق ورجعت حطته على ودانها تاني. راحت منال قالت: نعم ياختيي؟؟ عاوزة تنامي في مركب عليها رجالة في عرض البحر لوحدك!! رهف بسرعة: مش لوحدي يا موني والله مش لوحدي، ده في بنات وستات كتير غيري وفر.. قاطعتها منال بعصبية وقالت: اسمعي! تتصرفي وترجعي البيت حالا مفيش بيات! انشالله يجيبولك مركب صغير بمجدافين، سمعاني يا رهف ولا أجيلك أنا آخدك بنفسي! اتأففت رهف

وقالت بضيق كأنها هتعيط: هووف عديها بقى يا موني. منال بعصبية: مفيش موني! زي ما سمعتي كدا، أنا مش هفضل إيدي على قلبي لحد ما سعادتك ترجعي. قفلت منال في وش رهف ف قعدت رهف حاسة إنها هتعيط وعمالة تلف حوالين نفسها. شاور عاصم لصديقه شوقي محمد ووشوشه في ودنه بشيء. نزل بعديها شوقي وراح ناحية رهف وقال: في مشكلة ولا حاجة؟ لفت رهف

وبصت لشوقي وقالت برجاء: شوقي بيه، أنا مش هقدر أبات هنا.. أختي بجد قلقانة عليا جدًا وعاملة مشاكل وأنا خايفة ومتوترة بجد، ف لو فيه مركب صغير أرجع بيه و.. ابتسم شوقي وقال: مركب صغير إيه في وسط البحر؟ خطر جدًا وكمان إحنا في بحر اسكندرية يعني سفر برضه من اسكندرية للقاهرة، برأيي تتصلي بأخت حضرتك أكلمها بنفسي وأفهمها الوضع، أومال هي فاكرة رحلة بحرية فين والقاهرة مفيهاش بحر؟

رهف بتوتر: أنا أختي ظابط شرطة وعصبية شويتين وأخاف تكلم حضرتك بأسلوب مش اللي هو. ابتسم شوقي وقال: يا ستي هاتي بس وملكيش دعوة، ثقي فيا. خرجت رهف تليفونها وإدته لشوقي بعد ما اتصلت على منال. ردت منال وكلمها شوقي وشرحلها الوضع وفهمها إن في جاردز والدنيا أمان ومتخافش. اقتنعت منال لإنها خافت أختها يحصلها حاجة في البحر وقفل شوقي معاها. حطت رهف إيديها على صدرها وهي بتاخد نفس بصعوبة وقالت: مش مصدقة إنك أقنعتها بجد.

كتف شوقي إيديه وقال: واضح إنها بتحبك جدًا وبتخاف عليكي، في ناس ممكن تشوف ده تحكم منها لكن أنا بشوفه حب، الإخوات نعمة في حياتنا. ابتسمت رهف بكسوف وقالت: والله هي كل عيلتي واللي بقالي وعمري ما شفت ده تحكم وبحترم إنها أكبر مني وشايلة هم. شوقي بهدوء: ربنا يخليكم لبعض، طيب بما إنها وصتني عليكي ف هطلعك للغرف الـ VIP اللي فوق. بصت رهف لفوق لقت عاصم مركز معاهم بس مش شايفة نظراته لإنه لسه لابس

النضارة فابتسمت وقالت: مش هتفرق بس المهم أوضة لوحدي معلش. رفع أكتافه وقال: أوي أوي، اتفضل معايا. في منزل الرايق كان قاعد قدام اللابتوب في الصالة ومشغول ومنهمك جدًا فيه، ورفيف كل شوية تسند على الحيطة تبص عليه بعد ما بتطلع من المطبخ لإنها بتحضر الأكل. قربتله في الآخر ووقفت قدامه ف رفع راسه عن اللابتوب وبصلها. اتنهدت رفيف وقالت بضيق: أنا بجد آسفة. قفل الرايق اللابتوب بتاعه وهو بيبصلها

وقال بغضب لكن مش منها: أنا بجد مش فاهم بتعتذري ليه وإنتي الضحية؟ أنا دكر وبغير وبجيب عليها واطيها لو حد بص لحريم تبعي.. لكن مبفرضش الذكورية دي على الضحية وأحط عليها اللوم. أنتي مينفعش تعتذري، وعاوز أفهمك للمرة المليون يا رفيف أنا غضبي مش منك ممكن ترتاحي خالص؟ قربت رفيف وقعدت جنبه. سكتت شوية بعدها قالت بنبرة غريبة: هو أنت بجد بتحب وجودي عشان الشبه اللي بيني وبين والدتك؟ رجع ظهره

لورا وقال وهو باصصلها: كل اللي أقدر أقولهولك، إن عيني كانت مفتحة على الشغل طول الوقت.. بعرف غيري بيعمل إيه وبسبقه بخطوة. شوفتك إنتي و.. وخيبت! رفيف بإستفسار بملامح بريئة: خيبت؟ سرح فيها شوية وقال وهو بيضم شفايفه: أوي. ابتسمت تلقائيًا ف اتنهد هو وقال: ينفع تسيبيني أكمل اللي بعمله وتكملي إنتي كمان اللي بتعمليه؟ قامت رفيف بهدوء من جنبه وسابته ف غمض عينه وخد نفس عميق ورجع فتح اللابتوب يكمل شغل، وراحت رفيف للمطبخ تاني.

في منزل الغريبي ضرب الجرس ف فتح يوسف كالعادة، لكنه اتصدن لما شاف عيسى أخوه واقف قدامه. خرج يوسف من الشقة ف سمع أبوه بيقول بصوت عالي: مين يا يوسف؟ يوسف وهو بيمد راسه لجوا: ده البوهيمي يا حج. قفل يوسف الباب وهو باصص لعيسى وقال: بتعمل إيه يا عم أبوك هنا؟ العقرب بهدوء: ما أنا عارف، لما لقيت الدكانة قافلة عرفت.. خلي أمك تلبس عباية وإنت غير هدومك وهستناكم في العربية، هاخدكم ناكل حاجة بره عشان عاوزكم في موضوع.

يوسف وهو بيتلفت: طب وأبوك يا عم! عيسى بتكشيرة: انجز بقى قوله رايحين لخالتي شافية ولا أي حوار.. أنا تحت مستني في العربية. هاينزل عيسى على السلم من غير ما يستنى رد أخوه، فضل يوسف يهمس باسم أخوه عشان يكلمه لكن كان عيسى نزل خلاص. دخل يوسف الشقة مرة تانية وقفل الباب وراه وهو باصص لأبوه وأمه اللي بياكلوا. للحج الغريبي: ما تقعد يابني ولا تروح تذاكر! إيه الخايلة الكذابة اللي عاملهالنا بوقفتك دي! بلع

يوسف ريقه وبص لأمه وقال: ما تيجي يا ماما نزور خالتي شافية. وطت أمه عينيها وهي بتبص له وبتقول: إيه اللي جابها في بالك السعادي، هتلاقيها قاعدة تحت شباك بيتها على المصطبة مع نسوان حارتها بيتسامروا. الحج الغريبي: ومن إمتى حنيتك دي شوح؟ يوسف بإيده وقال بخنقة: ماهو بصراحة مكونتش عايز أقلقك يماا بس خالتي شافية في حد ساب خبر مع البوهيمي إنها مسروقة وعينيها للسقف. حطت أم يوسف طبق اللب على الترابيزة وهي قايمة مفزوعة

وبتلبس شبشبها وقالت: يالهووي يخربيتك وبتلاوعني في الكلام، فين يا ولااا؟ يوسف: فين إيه يماا في بيتها. قام الحج الغريبي وهو بيقول: أنا جاي معاكي يا حاجة استني. حط يوسف إيده على صدر أبوه وهو بيقعده ويقول: لا يا حج خليك. هروح أنا معاها عشان نسوان الحارة هناك ميتفزعوش من طلتك، أنا بالنسبالهم تربية إيديهم ودخلتي عادية. الحج الغريبي بإحراج: طب طمنيني يا حاجة. والدة

يوسف وهي بتلبس العباية: يخراابي استر يارب دي اللي باقية من الحبايب. قرب يوسف من أمه وهو بيهمس لها وبيقول: إيه يما العباية المعفنة دي ما تلبسي حاجة عدلة. برقت أمه وقالت: وده وقته يا ولاا! اجري وقفلنا تاكسي من أول الشارع بسرعة. يوسف من بين سنانه: يماا عيسى تحت مستنينا في عربيته هياخدنا ناكل بره، أنا قلت كدا على خالتي شافية عشان أبويا بس. ضربته أمه بالشبشب وهو كاتم صوته عشان أبوه وقالت بغيظ: توقع قلبي يا حمار بحجتك دي!

أخوك تحت يا ولا؟ يوسف بوجع من الشبشب: ولااا ولااا هو أنا ماليش اسم يعني! أه بصت أمه على الدولاب تاني وطلعت عباية شيك ولبست طرحتها وبقت ترش برفان. يوسف بتبريقة: خلاص هنتفضح. دخل الحج الغريبي وهو واقف على الباب وبيقول: هو إيه الحكاية؟ انتوا رايحين لشافية بجد ولا واخد أمك السيما من ورايا؟ يوسف وهو بيلعب في شعره: ده عشان نحسن نفسيتها يا بابا مش أكتر. الحج الغريبي: طب طمنيني يا حاجة. والدة يوسف: من عيني حاضر.

نزلوا تحت ف وقفت أمه بتبص على عربية عيسى من بعيد وابتسمت وقالت: دي عربية أخوك يا يوسف؟ هو غيرها! يوسف وهو باصص للسما: عقبالي يارب. امه بحزم: بعد الشر، ربنا يهديه ويرجعه لحضني من السكة دي ويهديك يا يوسف يا ابن بطني. راحوا ناحية العربية وركبت أم عيسى قدام جنبه ركب يوسف ورا ف حضنت والدة عيسى ابنها وهي بتقول: أخيرًا افتكرت أمك، قلبك قسي عليا رغم إني لينت قلبي عشانك. عيسى بنبرة هادية: سامحيني معلش، هاخدكم الحسين.

يوسف باعتراض: روحنا مليون مرة، عاوزين حاجة فخمة. عيسى: أجل الفخم لبعدين بيني وبينك لإن أمك مش هتتكيف من أي أكل غير أكل الحسين. ابتسمت أمه وقالت: ده حقيقي ماليش في الأكل المتزوق اللي مبيشبعش. اتحرك عيسى بيهم على الحسين، عشان يفاتحهم في موضوع جوازه من مياسه. في فيلا بدر الكابر كانوا قاعدين كلهم حوالين ترابيزة الأكل. كادر جنب ميرا وقاسم جنب ريما ومادلين جنب كينان وعزيز جنب سيليا وبدر جنب سيان.

نزلت سيلا من فوق وهي ماسكة في إيديها كيس كنتاكي وبتاكل منه ستريبس. بصت على السفرة لقت سمكاية كبيرة مقلية راحت معيطة بصويت. قام عزيز جري ناحيتها، وكشر بدر وهو بيقول: حد زعلها ولا إيه! سيلا فاتحة بوقها وماسكة الكيس وهي بتشاور بصوباعها على السفرة. سيا قامت ناحيتها وهي بتحضنها وبتمسح دموعها بكف إيدها وبتقول: مين زعلك يا تيتة قوليلي. قام كادر راح شايل سيلا على دراعه وهو بيقول: مبتحبيش السمك؟

سيلا بعياط طفولي: سمخختتنااتشط. اتشط كادر بتركيز وهو بيقرب ودانه من بوقها: إيه؟ سيلا بصوت بسيط ورايح من العياط: السمك صُحاب مش طواجن إهيء. وعمالة تتشحتف اللي قاعدين ضحكوا بصوت عالي. راحت مشاور لكادر عليهم وهي بتعيط وبتهز جسمها على دراعه جامد. كادر قعد على أول سلمة وقعدها رجله وهو بيقول: ما اللي عاملينه طواجن ده السمك الشرير اللي بياكل غيره، التاني الكويس ونيمو وصحابه لسه في البحر هاخدك أفرجك عليهم. سيلا بدموع: بجد؟

كادر: أكيد، وبعدين حد ياكل فراخ وفي سمك! تعالي أنا هظبطك. مادلين وهي فاتحة دراعاتها: هاتها يا كادر عشان تعرف تاكل، هفصلها وهبسطها. شاور كادر بإيده التانية وقال: سيبوها معايا. قعدها على رجله وهو بيحط معلقة فيها رز وعليها قطعة سمكة. بص لسيلا وقالها: أعصرلك عليها ليمون عشان تبقى مززة زي الحلويات بتاعة مول مصر؟ ضحكت سيلا وهي بتنط على رجله بحماس وحركت راسها بمعنى أه ف عملها قدامه. كادر

إيده ووراها جمبري وقال: ده بقى جمبري، معقول يا سيليا مأكلتوهاش سمك قبل كدا؟ سيليا: بناكله بره أنا وعزيز بتكون هي هنا عند مامي، أنا مكونتش أعرف إنها هتحبه. سيا: هتعرفي منين وإنتي مجربتيش تاكليها منه، لازم تخليها تجرب كل الأكل بعدين السمك مفيد ليها. حدف قاسم المعلقة وهو بيقول لريما: أنا جسمي عمال يجيب في عرق طول ما أنا قاعد. ريما: ليه يا حبيبي حران أفتحلك التكييف التاني؟

قاسم بوشوشة: واحد بياكل جمبري وإستاكوزا، طبيعي يجيب في عرق! خبطته ريما بكوعها وهي بتضحك، وكملوا أكل. سيا بهدوء: بدر ممكن تقطعلي الإستاكوزا دي لإنها ناشفة أوي؟ بدر وهو بياكل قال: اديها لكينان. بص له كينان ف قال بدر وهو بيغمز: هو شاطر أوي في التقطيع. فطس ضحك وكينان غطى عينيه بكف إيده وهو بيضحك. راحت سيا مكشرة وهي باصة لعزيز وقالت بصوت واطي: والله عيب اللي بتعملوه ده، عيب. بص قاسم لبدر وفطس ضحك معاهم. في الحسين

جه فرد من المطعم يشيل الأطباق من على ترابيزتهم ومسحها وهو بيقول: إنت جايبني أردحلك وسط الأولياء الصالحين؟ يعني إيه اللي بتقوله ده؟ عيسى بهدوء: طب ممكن تسمعيني؟ والدة عيسى: أسمع إيه؟ إنت جايبني تسممني اللقمة! يعني إيه عاوز تتجوز لا ومطلقة؟ عيسى بصدمة من تفكير أمه: هي المطلقة معيوبة ولا إيه! والدته بتكشيرة: أنا مقولتش كدا، بس عاوزة أفرح بابني بواحدة بكر. عيسى بعصبية: إيه تفكير العصر الحجري ده؟؟

المطلقة ميعيبهاش شيء بعدين أنا بحبها وأنا اللي جريت وراها مش هي. والدته بعصبية موجهة كلامها ليوسف: قوم يا يوسف شوفلنا تاكسي أنا الضغط عالي عندي. عيسى بتصميم: مش هتقومي من هنا يما غير لما تقولي موافقة، إنتي صدمتيني بتفكيرك ده.

والدته: جيت على قلبي وعصيت كلام أبوك وقابلتك وفتحتلك حضني رغم عصيانك ودخولك السكة دي، عشان قلبي كأم مستحملش تبعد عن ضناها.. لكن البت دي لو اتجوزتها أنا اللي هقفل بيباني في وشك، الولية حماتها القديمة لما عرفت إنها صاحبتك جاتلي و.. فلاش باك في منزل الغريبي والدة

نبيل وهي بتمسح دموعها: ابنك جالي معاه لحد بيتي عشان تاخد جواز سفرها تقريبًا عاوزها تسافر معاه. لما بعتت واحد من عندنا من الحتة يتدققهم.. عرفت إنها عايشة معاه برضه، والواد شاف ابنك وهو جايلك لحد هنا. والدة عيسى بخبطة على صدرها: قاعدة مع ابني في بيت واحد؟

مسحت أم نبيل دموعها وقالت: معرفش ياختي ده اللي الواد قاله، خلي بالك على عيالك منها ده هي اللي جابت أجل ابني بقدمها النحس، والله والله والله هي اللي اتسببت في موته وحرمتني منه، لو مستغنية عن ابنك جوزيهاله. حضنتها والدة عيسى وهي بتقول: أنا هتكلم مع ابني بالعقل هو بيسمع كلامي، كتر خيرك جيتي بنفسك تحذريني. الوقت الحالي بص لها عيسى بصدمة وقال: يعني إنتي أصلًا عارفة الحوار كله وسيباني بوضحلك؟

والدة عيسى: قولت أسمعك، وأكلمك بالراحة وبالعقل بعد ما أسمعك، لكن تمسكك بيها كده قلقني وخوفني.. عشان كده يا تخسر أمك للأبد، يا تسيب البت دي وربنا يصلح حالك مع ست ستها. سحب عيسى مفاتيح عربيته وإداهم ظهره وقال: قوموا عشان أوصلكم. والدته حبت تضغط على جرحه عشان يسيب مياسه ف قالت بصوت عالي: نسيت أمل يا عيسى؟ اتحجر في مكانه وعينيه رفت ك عادته.. والذاكرة الذاكرة اللي بتحتفظ باللحظات الحلوة، بقت توجعه بدل ما تفرحه. في اليخت

كانت رهف راحت في النوم ساعة لحد ما صحيت على صوت حد بيخبط على أوضتها. قامت وظبطت شكلها وقالت: مين؟ من ورا الباب جالها صوت بنت بتقول: أنا. فتحت رهف الباب لقت بنت لابسة مايوة ورابطة وسطها بس وبتقول لرهف: هو إنتوا قطط بتناموا بدري! Come on هنلعب. رهف بإستغراب: هنلعب إيه؟ مدت البنت إيديها وسحبت رهف وهي بتقول: يلا يلا كله صحي ماعدا إنتي.

راحت رهف نزلت معاها لقتهم عاملين دايرة كدا بس كان عددهم مش كبير معنى كدا في ناس رفضت تلعب. قعدت رهف قدام عاصم اللي لابس نظارته رغم الليل. البنت اللي خرجت رهف من أوضتها مسكت إزازة شمبانيا فاضية وقالت: So, أنا عارفة إنها فولكلور أوي وقديمة.. بس بتكون لذيذة لما تكون الجمعة حلوة، ننلف الإزازة واللي هييجي ناحيته البوز هو اللي هيسأل الشخص المصادف ليه، أوك! شوقي: إيه الملل ده يا كايتي؟

كايتي بإبتسامة: يلا بقى بليز، هلفها أنا أوك؟ أو تلف الإزازة ف جت البوز على كايتي والناحية التانية على رهف. كايتي بصت لرهف وقالت: هو إنتي ليه كدا؟ مقصديش تدخلي إنتي زي القمر وأنا بدعم الحرية الشخصية بس بسألك هل ستايلك مريحك خصوصًا إننا في بحر؟ رهف ربعت رجليها وقالت: تقصدي عشان مش لابسة مايوه يعني؟

مريحني جدًا.. أنا مش بحب جسمي يبان ولا الكلام ده ممكن دراعاتي مثلًا لو لبست نص كم أو كت زي الفستان ده، عشان بحس بتوتر وبقلق وإنه لأ مينفعش ألبس كدا. لفت كايتي الإزازة ف جت بوزها على رهف والطرف التاني على عاصم. كايتي: أووك إنتي هتسألي الليدر، عاصم التركي. غمزتلها كايتي وقالت: اسأليه متجوزتش لحد دلوقتي ليه هههه. ابتسمت رهف وهي بصاله والهوا بيطير شعرها، ضمت

رجليها لجسمها شوية وقالت: ليه مبتحبش تشيل النظارة حتى بالليل، وفي عدم وجود الصحافة خلاص؟ عاصم سكت شوية بعدين قال: جاوبتك على السؤال ده قبل كده. رهف حبت تحرجه ف قالت: جايز اللي قاعدين حابين يسمعوا الإجابة هما كمان بعدين إجابتك مكانتش واضحة؟ عاصم نفس عميق وقال بهدوء: مشيها تعود..، هلف أنا الإزازة. لف الإزازة بنفسه ف جت على رهف تاني بس شوقي اللي يسألها. ضحكت رهف وهي بتقول: إيه الحكاية شكل الإزازة بتحبني.

بصلها شوقي وقال: إيه أكتر مهنة أو شخصية بتجذب انتباهك؟ ميلت رهف راسها على جنب وهي بتقول: مممم، الساحر.. لإني كنت بروح السيرك كتير وأنا صغيرة وكنت بحب الفقرة بتاعته أوي، دي أكتر مهنة بتلفت انتباهي ممكن تكون هزلية لكن ده ذوقي. بصلها عاصم بتركيز من ورا نظراته ف وطت راسها وهي بتهرب من نظراته. في منزل الرايق دخل العقرب وهو ماسك شنطة في إيده وبيقول: جاهز يا رايق؟ قفل الرايق اللابتوب وعدل شعره وهو بيقول: جبت الحاجة؟

نفخ العقرب دُخان سيجارته وهو بيشاور بعينه على الشنطة وقال: معايا متقلقش. وقفت رفيف وهي بتقول بصوت قلقان: نوح! اداهم العقرب ظهره، بص لها نوح وعشان ميضعفش بص للأرض وهو مكشر وقال: هجيلك الصبح، مش هتأخر. خرج مع العقرب من البيت وركبوا عربية واحدة وإتحركوا بيها، ورغم إن في جو حر.. الدنيا مطرت. في الفجر / قصر أمير الدهبي رجع وهو واقف على باب القصر مبلم. نزلت شجن وهي جارة كرسيها صبا. بصت شجن بعيون وارمة وملابس سودا

لأمير ابنها وهي بتقول: وصل للمستشفى؟ خلصتوا الإجراءات خلاص! سكت أمير شوية وقال بصوت مبحوح: أيوة. حطت شجن راسها على كف إيديها وبدأت في العياط تاني ف قال أمير بنبرة مترددة: أمي.. فجأة اتفتح الباب على الآخر ودخلت واحدة لابسة بالطو أسود وكعب أسود وهي بتقول: مساء الخير. رفعت شجن راسها وهي باصة للبنت بإستغراب. أمير كان مركز على صبا وعينيه في دموع البنت: البقاء لله، أنا زوجته التانية ونزلت عشان إجراءات الدفن والميراث.

فضلت شجن بصالها بعيون وارمة وضحكت فجأة وهي بتقول لأمير: زوجة مين؟ إنت اتجوزت على صبا! ميراث مين؟؟ افتكرت صبا لما أمير حكالها وقت زعلها منه إنه كان بيحب واحدة وأبوه اتجوزها وهو ده السبب إنه كان بينتحر في البحر وهي انقذته. غطت صبا بوقها بإيديها وهي مبرقة وباصة لأمير. بصت مرات أبوه لصبا وقالت: دي مراتك يا أمير؟ مردش أمير عليها ولا بصلها.. فضل باصص ل صبا وعلامات الحزن كلها على وشه. قالت صبا بتكشيرة: ودي جاية هنا ليه؟

كتفت مرات أبو أمير إيديها وقالت ل صبا: ما أنا قولتلك، هقعد لحد ما إجراءات الدفن تخلص والميراث يتوزع. صبا بعصبية حمل: يعني ده وقت تتكلمي فيه في حاجات زي كدا؟؟ إيه الوقاحة والبجاحة دي. شجن بعتاب لأمير: جبتهالي لحد بيتي يا أمير؟ مرات أبوه بمقاطعة: طالما في ميراث يبقى مش قصرك لوحدك. أمير بعصبية وحزم: لا قصرها هي بس، لإن ده قصر أمير الدهبي.. بفلوسي مش بفلوس أبويا ف هو برا حسبة الميراث.

شجن بتعب: صبا، طلعيني فوق متسبنيش هنا. سحبت صبا الكرسي وهي بتبص لأمير بغيظ وغيرة. داخل أحد المخازن القديمة كان الرايق ساند ضهره عليه وهو نايم ع السرير، وبيمرر قطنة قدام مناخيره والعقرب لابس أسود وماسك أسود، والرايق زيه تمامًا. من فتحة الفم في الماسك نفث العقرب دُخان الشيشة الإلكترونية.

فاق عمرو والريا مغلوشة في عيونه، اتضحت شوية شوية وهو شايف واحد لابس أسود، وباصص على رجليه لقاها مربوطة بجنازير. منطور عليها دمبرق وهو بياخد نفس عميق وحاسس بوجع رهيب مش قادر يتحرك منه وعاوز يصرخ مش قادر من التعب لكن قلبه نبضاته بتزيد. الرايق بصوت متغير عن طريق آلة، همس في ودان عمرو وقال: ودي.. كانت تاني عملية اختراق في تاريخ المافيا. فلاش باك كينان وهو قاعد مع

الرايق قبل ما يروح لبدر: خلي بالك، الخطوات اللي أنا قولتها دي لازم تتعمل صح عشان، أي غلطة هتجيبه في مقتل، وأظن إن انتقامك إنه يعيش مكسور.. وحاجة كمان، لو هتعملوا كدا بلاش عزيز ياخد خبر.. لإن ده موضوع حساس بالنسباله. بص عمرو على جسمه وإنهار وهو بيصرخ. العقرب كان باصص لصراخه ببرود، والرايق كذلك. كل اللي الرايق افتكره هو

نبرة صوت أبوه وهو بيقول: صمتك عن اللي حصل لعمك هيفضل حاطك تحت شكوكي، أنا واثق إنك عملت كدا عشان أمك، عينيك فيها حاجة عمرها ما ريحتني. خرج الرايق سيجارة هاش "حشيش" وبدأ يشربها وهو خارج من الأوضة وسايب عمرو منهار والعقرب بيراقبه بالإستمتاع. وهو ماشي في ممر المخزن شاف أمه! بدأ يغمض عينه ويفتحها شايفها واقفة غضبانة. صوتها خرج بعتاب وقالت: ليه عملتوا كدا؟ ليه كررته مأساة حصلت؟ بصلها الرايق

بعدم وعي من الحشيش وقال: دي مش ديجافو، أنا مش مهتم باللي هيحصل مستقبلاً، أنا عاوز أروح بيتي وأحط راسي على المخدة وأنام مرتاح.. مكونتش هرتاح غير بكده! طيف والدته بعتاب: دي أسوأ من الديجافو، كل غلط وليه توابعه، أنا كنت بفتخر بآدميتك. الرايق بدموع وهو بيضغط على السيجارة: قتلوها معاكي.. وقت ما قتلوكي بحسرتك بظلمهم. بص قدامه ملقاش حد، فضل يدور عليها بعينيه عرف إن دي آثار الحشيش. أمام منزل الرايق

وصلت عربية سودا متفيمة ووقفت قدام البيت، مشغلة أغنية Take me to church بصوت عالي. قرب للعربية واحد من الحرس وخبط على الإزاز المتفيم. نزل جزء من الإزاز ووشوش الراجل اللي قاعد في العربية الحارس وعرض عليه هوية. فتحله الحارس البوابات على الآخر ف دخلوا جوه البيت بعربيتهم. سمعت رفيف صوت عربية برا ف قربت من الشباك وهي بتبص من ورا الستارة. نزل اتنين لابسين قبعات سودا وبدل سودا وماسكين في إيديهم كلب شرس مربوط.

وقف قدامهم الحراس اللي واقفين قدام البوابة الداخلية وقال واحد منهم: إنتوا مين؟ ابتسم واحد منهم وقال: إحنا ولاد عم نوح.. بلغه بوصولنا. لمح التاني رفيف واقفة في الشباك وصوت الكلب ونباحه خضها، ف شاولها بصوابعه بمعنى هاي.. راحت قافلة الستارة برعب وهي حاطة إيدها على قلبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...