في المساء وصل عامر إلى المنزل فوجد والدته جالسة أمام التلفاز، فقبّل يديها وتحدث بابتسامة: "عاملة إيه يا حاجة؟ "الحمد لله يا ابني، مجبتش نورسين معاك ليه؟ هي هتبات عند أهلها؟ عامر باستغراب: "أجيبها معايا منين وتبات فين؟ هي مش هنا في البيت." نادية بفزع: "إنت بتقول إيه؟ هي مش قالت لك إنها هتروح لأهلها انهارده؟ دي مشت من الصبح ولسه ما جتش، ولا هي ولا السواق، وكنت فاكرة إنك هتجيبها معاك." عامر بعصبية: "نعم!
هي ما جالتليش حاجة، ولا أعرف إنها خرجت أصلاً، نهارها أسود." التقط عامر هاتفه وقام بالاتصال بنورسين أكثر من مرة ولكن لم يتلقى ردًا، فاتصل بهدي وأخبرته أن نورسين ذهبت منذ حوالي 5 ساعات تقريبًا، فألقى هاتفه وصرخ على الحراس ليأتوا، ثم تحدث بغضب مردفًا: "فين السواق اللي كان مع المدام؟ ما جاش ليه؟ الحارس: "معرفش والله يا بيه، هو اتأخر جوه." عامر بغضب شديد: "أنا مشغل عندي شوية بهايم، إنتوا واقفين هنا قدامي ليه؟
ما جلت مليون مرة أي حد يمشي لازم حد منكم يروح معاه، صوح ولا لأ؟ الحارس بخوف: "والله دي أوامر المدام، هي اللي جالت إنها عايزة تروح لوحدها." عامر بغضب شديد: "تروحوا تدوروا على نورسين والسواق، شوفوه فين، محدش يجي غير بيها، وإلا هجتلكم كلكم." انصرف الحراس بسرعة من أمام عامر، فتحدث سيف بقلق مردفًا: "اهدى يا عامر، هنلاقيها، ممكن تكون راحت عند واحدة صاحبتها ولا حاجة." عامر بعصبية: "صاحبتها مين؟
الساعة تمانية، وهدي بتجول إنها ماشية من عندهم من خمس ساعات، يبقى راحت فين؟ نادية بتوتر: "طيب يا ابني، يمكن تكون عند أفنان أختك، اتصل بسليم، شوف لو عندهم." أخذ عامر الهاتف مرة أخرى واتصل بسليم، فأخبره أنه لم يصل إلى المنزل وأنه في الطريق، وعند وصوله سيخبره ويأتي إليه فورًا، فأخذ عامر مفاتيح سيارته وذهب بسرعة ليبحث عنها، وانطلق سيف أيضًا بسيارته ليبحث من جهة أخرى.
أما عند أفنان، كانت واقفة في المطبخ تطهو الطعام ودموعها ما زالت تنزل بغزارة، فدخل سليم إلى الشقة ودخل إلى المطبخ وتحدث بلهفة مردفًا: "نورسين هنا؟ أفنان بخضة: "لأ، مش هنا، هو في إيه؟ خرج سليم إلى غرفته وأبدل ملابسه بسرعة وأخذ سلاحه وجاء ليذهب، فلحقته أفنان وتحدثت بقلق مردفة: "إيه اللي حصل؟ حد حصل له حاجة؟ سليم بحدة:
"نورسين مش لاقيينها، وشكلها اتخطفت، ولو اتخطفت، هيبقى اللي خطفها الغول اللي حضرتك لحد دلوقتي بتعيطي كده عشان ابنه." ألقى سليم كلماته وخرج من الشقة بأكملها، فجلست على الكرسي تفكر في كلام سليم، ثم أخذت هاتفها واتصلت بزين أكثر من مرة ولكن وجدت هاتفه مغلقًا، فدخلت، أبدلت ملابسها وخرجت.
أما في مكان آخر، في إحدى المخازن المهجورة منذ زمن، ظهرت نورسين وهي فاقدة الوعي على الكرسي، ويداها وقدماها مقيدان بالأحبال، ففتحت عينيها ببطء ووجدت نورًا قويًا، وأمامها رجل في الستينات تقريبًا من عمره يجلس على الكرسي المقابل لها، وخلفه عدد من الحراس، فحاولت أن تعتدل في جلستها، ثم تحدثت بخوف وعصبية مردفة: "أنا فين عاد؟ وإنتوا مين؟ الغول بابتسامة: "أهلاً بعروسة الصعاوي، زينة بنات الصعيد." نورسين بعصبية:
"أنا فين وإنتوا مين؟ الغول بابتسامة: "معلش، نسيت أعرفك بنفسي، أنا الغول، مش عارف تسمعي عني ولا لأ، بس أنا اللي كنت عايز أقتل جوزك، بس متقلقيش، المرة اللي فاتت مصبتش الهدف، المرادي هصيبه إن شاء الله، بس قولي يا رب." نورسين بغضب: "وإنت فاكر إني هسمحلك تقتل جوزي وأقعد أتفرج عليه؟ قبل ما اسمحلك تلمسه، لازم تقتلني أنا، جبلها." الغول بجدية:
"مش لما تطلعي من هنا عايشة الأول، تبقي تتكلمي وتهدي، ولا أي حد يجرب من عامر بيبقى عصبي كده." نورسين بعصبية: "قسمًا بالله العظيم لو جربت من عامر، ما حد هيقتلك غيري، وإنت غبي قوي، فاكر إن عامر هيسيبك كده رايح جاي براحتك؟ تبجي أهبل لو فكرت إنك هتقدر تهرب من عامر أكتر من كده." الغول بحدة: "قبل ما يمسكني، هكون قتلته."
جاءت نورسين لتتحدث، ولكن وجدت زين يدخل من الباب وهو يصرخ باسم أبيه، فالتفت الجميع لمصدر الصوت، وجاء زين وتحدث بغضب شديد مردفًا: "إنت بتعمل إيه عاااد؟ الغول بضيق: "اللي شايفه، مش دي مرات الشخص اللي دمر لك حياتك وخد منك حبيبتك؟ دي كانت بتساعده في كل حاجة، وزي ما هو خد منك حبيبتك، أنا هاخد منه مرته." زين بعصبية: "ومن إمتى وإحنا بناخد حقنا من الحريم؟
ده لو ليا حق أصلاً معاه، دي أخته، وهو كان بيحميه منها، إزاي عايز يجوز بنته لأبن الغول؟ أكبر تاجر مخدرات وسلاح ومجرم في الصعيد كلها." الغول بغضب: "زين، إنت بتقول إيه؟ أنا كل اللي عملته ده عشانك إنت، ومش هوقف اللي بعمله مهما حصل، فـ أحسن حل ليك إنك تمشي من هنا دلوقتي وملكش صالح." زين بعصبية: "مستحيل، مش همشي من هنا غير لما آخدها معايا."
أشار الغول بعينيه لأحد الحراس، فأقترب من زين وغرس حقنة في عنقه، فوقع على الأرض، فتحدث الغول بحزن مردفًا: "خودوه على البيت ومش عايز حد يضايجه، بس ميخرجش من هناك مهما حصل." أطاع الحراس أوامر الغول وحملوا زين وخرجوا به من المكان، فنظرت نورسين إليه بصدمة، ثم تحدثت بحزن مردفة: "إنت إزاي تعمل كده في ابنك؟ الغول بغضب:
"عشان أحميه من جوزك وأحميه من طيبته، قبل كده بنتي ماتت وانتحرت بسبب جوزك، ومش هسمح إنه يموت ابني كمان، كفاية إنه عذبه لما اتسبب في موت أخته، وعذبه تاني لما خد منه حبيبته وجوزها لواحد صاحبه، أنا هخليه يندم على الساعة اللي قرر يواجهني فيها." نورسين بغضب: "عامر مستحيل يكون قتل بنتك، إنت كده، وهو ماله ومال بنتك أصلاً؟ الغول بغضب شديد:
"هو ضحك عليها عشان يوصل لي، ولما اتسجنت، هي حطت كل اللوم عليها، ومن كتر حبها فيا، انتحرت ومستحملتش الصدمة." نورسين بعصبية: "لأ، هو ملوش ذنب في حاجة، إنت مجرم، وده جزاء إجرامك، ده اللي لازم يحصل لك، مينفعش تأذي في الناس وتفضل عايش مبسوط كده."
نظر الغول إليها بغضب شديد وأشار للحراس، فأقترب أحدهم منها وسحب حجابها من على رأسها، فظهر شعرها الأسود الطويل، حاولت نورسين أن تغطي شعرها ولكن لم تستطع، ثم وجه كاميرا فيديو أمامها لتصورها، وأمسك بأحد الماكينات التي تستعمل في إزالة شعر الرأس. أما عند عامر، وصل إلى القصر وهو يشعر بالأسى، وجاء رأفت وسليم وبعض أصدقاء عامر في الداخلية، فتحدث رأفت بضيق مردفًا: "متخافش يا عامر، الكل بيدور عليها وهنلاقيها."
جاء عامر ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه ليعلن عن وصول فيديو، ففتح عامر الفيديو وانصدم عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!