الفصل 11 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
1,248
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

انصدم عامر عندما شاهد في الفيديو نورسين وشخص ما يحلق شعر رأسها وهي تصرخ بشدة وتبكي، فوقع الهاتف من يد عامر وجلس على الكرسي. فأقترب منه سليم وتحدث بلهفة: -في إيه يا عامر؟ رأفت: -عامر إيه اللي حصل؟ خذت رأفت الهاتف من على الأرض وشاهدت الفيديو وانصدمت أيضاً، فنظروا الجميع إلى عامر بأسى وحزن. فأقترب منه سليم وتحدث بحزن مردفاً: -يمكن يكون ده تهديد ومحصولش حاجة. عامر بحزن شديد: -أنا السبب في كل اللي بيحصلها ده يا رب ساعدني.

رأفت بحدة: -عااامر متنساش إنك ظابط، فكر شوية كظابط علشان تعرف تلاقي مراتك قبل ما يأذوها أكتر من كده. عامر بعصبية: -أنا مش ظابط دلوقتي يا عمي، أنا واحد مرته مخطوفة وبيعذبوها، مليش صالح بكل ده، أنا عايز مرتي مش عايز حاجة تانية. رأفت بغضب شديد: -لو فضلت تفكر كده كواحد مراته مخطوفة مش هتعرف تلاقيها، فكر كظابط شرطة ومتقعدليش في البيت كده، قوم وروح المديرية، في واحدة مخطوفة ولازم تلاقيها يلا.

نهض عامر من مكانه وأخذ سليم وذهبوا إلى مديرية الأمن واجتمع مع الظابط. حاول عامر أن يدقق في الفيديو ختى يرى أي دليل ولكن لم ينجح، فبدأت عمليات البحث ولم يستطع أحد أن يحصل على أي دليل ولو بسيط. وفي المساء كان عامر يجلس في مكتبه يشاهد الفيديو، فنزلت دمعة خائنة من عيونه، كان يتمنى أن يكون هذا الفيديو مجرد تهديد ولم يحدث لها أحد. أما عند نورسين كانت جالسة في هذه الغرفة تبكي بشدة وبيديها بعض خصلات شعرها،

خائفة أن تنظر إلى نفسها حتى لا ترى منظرها بعدما أزال هذا الحفير جميع شعرها، فبالتأكيد شكلها تغير كثيراً وللأسوء، ولكن براءة وجمال وجهها ما زال لم يفارقها. ظلت تبكي وتصرخ بشدة حتى ينقذها أحد ولكن لم يجيب، فدخل الغول ومعه أربع سيدات فنظرت إليها بخوف وحزن. نظر الغول إليها وتحدث بحدة مردفاً: -مش عايز مكان في جسمها سليم. نورسين بصراخ: -حرام عليك، أنا عملتلك إيه لكل ده؟ سيبني في حالي بجَآآل. الغول بعصبية:

-وإنتوا مسبتوش بنتي في حالها ليه؟ ومسبتوش ابني يتجوز البنت اللي بيحبها ليه؟ جاية دلوقتي تجوليلي ذنبك إيه؟ اقتربت السيدات من نورسين وكان معهم جهاز يشبه الصاعق الكهربائي وبعض الأشياء المخيفة، ونزعوا عنها ملابسها وبدأوا في ضربها بقوة وصعقها بهذا الجهاز الذي بحرد لمس جسدها يحرقه بشدة. ظلت نورسين تصرخ وتحاول الدفاع عن نفسها ولكن لم تستطع حتى فقدت وعيها من شدة العذاب،

فأخرجت سيدة منهم كاميرا وقامت بتصويرها فيديو ثم خرجوا من الغرفة وأعطوا الغول الكاميرا فابتسم بخبث. أما عند عامر كان يجلس في مكتبه يحاول جمع المعلومات حتى يجد نورسين، فدخل سليم وتحدث بضيق مردفاً: -مش عارفين حاجة يا فندم. جاء عامر ليتحدث ولكن قاطع حديثه صوت رنين هاتفه يعلن عن إرسال فيديو، ففتح الفيديو وانصدم عندما وجد نورسين جالسة تبكي بشدة وجسدها كله عبارة عن حروق وكدمات.

ألقى عامر الهاتف بقوة فجاء سليم ليأخذه ولكن أوقفه عامر وتحدث بغضب شديد: -أووعى تجربه، مينفعش تشوفه. سليم بتفهم: -حاضر، بس جولي إيه اللي حصل. عامر بغضب شديد: -مينفعش أفضل ساكت أكده هنا، بيعذبوها، اتصرفوا شوفولي ابنة فين والغول ده، أنا هجتله ولله العظيم هجتله، هخليه يندم على الساعة اللي شافني فيها. دخل رأفت وبعض الظباط على صوت عامر فتحدث رأفت بحدة: -عااامر، عصبيتك دي هتضيع نورسين، مينفعش كده، فكر شوية علشان تلاقيها.

جلس عامر على الكرسي فدخل أحد الظباط ويُدعى محمد ثم تحدث بلهفة مردفاً: -سيادة المقدم عرفنا مكانه. عامر بلهفة: -بجد لاقيتوه؟ محمد: -لاقينا مكانها يا فندم ومستنين أوامر سيادتك. رأفت بجدية: -عامر مش عايز تسرع ولا تهور، عايز هدوء وتفكير علشان ميحصلش خساير أكتر من كده. عامر بضيق: -أوامرك يا فندم. اجتمع عامر مع بقية الظباط وبدأ في طرح خطتهم وارتدى كل منهم ملابسهم العسكرية.

أما عند نورسين كانت ملقاة على الأرض تبكي بهدوء وهي تشعر بالألم الشديد، حتى سمعت صوت طلقات نارية في الخارج. أما في الخارج أطلق سليم عدة طلقات نارية ولكن لم يجدوا أي شخص هناك، فدخل عامر إلى الغرفة ووجد نورسين جالسة على الأرض، شعرها قصير يشبه الرجال وبعض من جسدها مكشوف والكدمات تملأ جسدها، فمنع أحداً أن يدخل إلى الغرفة وركض إليها واحتضنها. نظرت نورسين إليه بتعب ودموع ثم تحدثت بصوت ضعيف مردفة: -عامر.

نظر عامر إليها بحزن شديد وخلع جاكيت بدلته ثم وضعه عليها وحملها ووضعها في الإسعاف وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. فجاء الجميع ومعهم أفنان، أما عامر فكان في حالة سيئة جداً، فأقتربت هدى منه وتحدثت بحزن مردفة: -أختي هتكون زينة متقلقش. نظر عامر إليها بحزن فهي لم تعلم شيئاً، لم ترَ نورسين في هذه الحالة، شعرها يشبه الرجال وجسدها عبارة عن كدمات وحروق. ظلوا هكذا قرابة النصف ساعة حتى خرج الطبيب، فأقترب عامر منه وتحدث بلهفة مردفاً:

-جولي هي زينة؟ الطبيب بضيق: -ممكن أكلم حضرتك على انفراد يا سيادة المقدم؟ عامر: -ماشي يلا، سليم تعالى معايا. ذهب عامر وسليم مع الطبيب إلى مكتبه فتحدث الطبيب بضيق مردفاً: -حالتها صعبة جسدياً ونفسياً كمان، هي اتعرضت لأذى نفسي وجسدي كبير. عامر: -يعني إيه؟ الطبيب بضيق: -يعني ممكن تحاول تنتحر، ومن الأحسن بلاش حد يوريها نفسها علشان مش هتستحمل. عامر بحزن: -أتعامل معاها إزاي يا دكتور؟ الطبيب:

-الدكتور النفسي هيقولك إزاي تتعامل معاها. خرج عامر من عند الطبيب وهو في قمة حزنه ثم دخل إليها فوجدها ممدة على الفراش تنظر إلى السقف، وعندما رأت عامر غطت رأسها ونزلت دموعها. فأقترب منها وأزال الحجاب عن رأسها ثم تحدث بحزن مردفاً: -بتغطي شعرك ليه؟ إنتِ حلوة في كل حالاتك مهما حصل. نورسين بدموع: -طلّعني يا عامر، مش هعرف أعيش معاك بعد كده، علاقتنا انتهت خلاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...