انصدم سليم عندما وجد أفنان جالسة على الأرض وتبكي بشدة. فاقترب منها ومنع نفسه من الاقتراب منها، فتحدث بضيق مردفاً: "بتعيطي ليه دلوجتي؟ انتي متعرفيش مين ال كنتي بتحبيه ده." أفنان بصدمة: "انت بتجول أي؟ انت تعرف إني بحب واحد." سليم: "مش أنا لوحدي ال عارف. عامر وسيف كمان عارفين." أفنان بفزع: "عامر عارف إزاي؟ وسكت. هيقتلني." سليم بضيق:
"انتي دلوجتي مرتي. وحبيبك ده يبقى زين ابن الغول، أكبر مجرم في الصعيد، وهو السبب في كل الأذى ال حصل لعامر." أفنان بعصبية: "الغول مين؟ مستحيل. زين مش ابن حد مجرم. زين أحسن شخص اتعرفت عليه في حياتي كلها." سليم بغضب: "لأ. زين ده ابن أكبر مجرم أهنه في الصعيد. ومن دلوجتي مسمعكيش تنطقي اسمه تاني، فاهمة؟ ألقى سليم كلماته وذهب. أما عند عامر، كان يجلس في غرفته شاردًا، يفكر فيما سيحدث معه الأيام القادمة.
حتى أفاق على يدها الموضوعة على ذراعه. نظر إليها لتردف بتوتر: "مالك؟ شارد في إيه؟ أزاح يدها بعنف ليردف قائلاً: "ملكيش صالح. عاد همليني لحالي دلوجتي." نورسين بضيق: "ليه؟ أنا عملت إيه؟ أنا عاوزة أعرف إيه ال مضايقك." عامر واقفاً وهو يغمض عينيه محاولاً التحكم في غضبه، ليردف قائلاً ببعض الهدوء: "نورسين، همليني دلوجت يابت الناس." نورسين بحزن: "بس أنا... قاطعها زمجرته الغاضبة ليردف قائلاً:
"إني ههملك المكان كله. اجعدي لحالك." تركها وذهب للخارج ليصفع الباب خلفه بقوة. هبطت دمعة حارة من عينيها وهي تنظر لباب الغرفة المغلق. أما عند عامر، فنزل إلى الأسفل وخرج إلى الحديقة ليستنشق بعض الهواء النقي حتى يزيل عن رأسه بعض التعب والتفكير. ثم نظر إلى السماء. فلفت انتباهه ضوء غرفة نورسين. فتنهد بتعب وصعد. وقبل أن يدخل إلى غرفته، سمع صوتًا في غرفة سيف. فدخل إلى الغرفة ووجده يتحدث في الهاتف. فتحدث مردفاً: "بتكلم مين؟
سيف بضيق: "كنت بكلم سليم. بيقول إن أفنان قاعدة تعيط جامد ومش مصدقة إن زين يبقى ابن الغول. بس هو مش عايز يقولك علشان متزعليش وتتعصبي." عامر بعصبية: "تصدقي ولا إن شاء الله عنها ما صدقت. تولع بجاز وسخ. شكلي معرفتش أربيها زين بعد ال عملته. تحمد ربنا إني مجتلتهاش مكانها." سيف بضيق: "اهدّي يا عامر. سليم هيتصرف معاها وهو هيفهمها كل حاجة بهدوء." عامر بحده: "حتى لو مفهمتش، تولع." ألقى عامر كلماته ودخل إلى غرفته.
فوجد نورسين تبكي بشدة. فتنهد بضيق واقترب منها. وعندما شعرت بوجوده، مسحت دموعها بسرعة. فتحدث بضيق مردفاً: "متزعليش. مكنش قصدي بس أنا كنت مضايج جامد." نورسين بصدمة: "أنا مستحيل أزعل منك. بس استغربت إنك بتكلمني زين." ضحك عامر بصوت عالٍ على كلامها. فسرحت في ضحكته وتحدثت بدون قصد: "انت حلو جوي وضحكتك كمان حلوة جوي." عامر بخبث: "انتي أول مرة تشوفي إني شكل حلو؟ نورسين بإحراج: "انت شكلك حلو على طول."
تعالت ضحكات عامر على منظر نورسين وإحراجها. ثم اقترب منها وقبلها على شفتيها بشغف. ثم ابتعد عنها ونظر إليها. فوجدها تغمض عيونها. فأقترب منها مرة أخرى وقبلها على شفتيها بقوة وشغف. وفي الصباح، في شقة سليم. دخل إلى الشقة في الصباح الباكر وطرق عدت مرات على باب غرفة أفنان. ولكن لم تجب. ففتح الباب ووجد الغرفة فارغة. فانصدم سليم وتوقع أنها هربت. ظل يبحث في جميع الغرف حتى وجدها تقف في المطبخ. فتحدث بضيق مردفاً:
"انتي واجفة أهنه ليها؟ أفنان بحزن: "بعمل الفطار. مش معنى إني مش موافقة على جوازتنا دي إني معملش واجباتي." سليم بسخرية: "متشكرين يا ست هانم." أما عند زين، وقف ينظر إلى والده بغضب شديد. فتحدث والده مردفاً: "ال جولته هو الصح." زين بغضب: "مستحييييل. أفنان بتحبني أنا ومستحيل تتجوز واحد تاني." الغول: "وأنا جولت ال حصل. اتجوزت امبارح أخوها جوزها سليم صاحبه في الداخلية. لسه عايزني مجربش منهم." زين بحزن شديد:
"هي إزاي تعمل فيا كده؟ اقترب الغول من ابنه وتحدث بعصبية مردفاً: "ابن الغول ميعيطش علشان حرمة جووم أكده. وخد حجك بنفسك. وسيبلي أنا ابن الصاوي علشان حسابه زاد جووي معايا. وزمان دلوجتي رده بيوصلني على ال عمله." عند عامر، كان يجلس على مائدة الفطور وهو يرتدي بدلته العسكرية وسلاحه أمامه على الطاولة. وهو يبعث في هاتفه. حتى أعلن عن اتصال. فأجاب عامر. وكان المتصل رأفت. وبعد دقائق، أغلق الهاتف وأخذ سلاحه ومفاتيح سيارته.
وذهب بسرعة حتى وصل إلى المديرية. ودخل إلى مكتب رأفت وأدى التحية العسكرية. فتحدث رأفت بعصبية مردفاً: "إيه الاستهتار ده يا حضرت الظابط؟ عامر بضيق: "يا فندم دي كل المعلومات ال جاتلي." رأفت بغضب: "كل المعلومات غلط. وفي اتنين من ظباطنا استشهدوا وسبعة مصابين. انت لقبك سجان الصعيد، بس شكل اللقب ده راح." عامر بحده: "دي غلطتي يا فندم وأنا هتحمل نتيجة غلطتي." رأفت بحدية: "اتفضل على مكتبك."
أدى عامر التحية العسكرية ثم خرج ودخل إلى مكتبه. وطلب من العسمري أن يستدعي جميع الظباط إليه. ثم جاءه اتصال هاتفي وكان المتصل نورسين. فصرخ عليها وأغلق الهاتف. وفي الجهة الأخرى، وضعت نورسين الهاتف بحزن. فكانت تتوقع أن بعد ليلة أمس عامر سيتغير معها. ولكن دون جدوى، فهو لم يتغير. فقررت أن تتبع معه أسلوب العناد. وأبدلت ملابسها واستأذنت من نادية أن تخرج. وأخبرتها أنها أخذت إذن عامر وذهبت إلى بيت والدها.
ظلت جالسة مع أهلها قرابة الساعتين. ثم خرجت لتركب السيارة. وقبل أن تستقل السيارة، جاءت سيارة سوداء كبيرة وسحبتها إليها. وضربت سائق نورسين على رأسه وانطلقت بسرعة. ... ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!